نور بصت ليوسف اللي كانت بتحاول تستوعب أي إشارة منه. لحد ما فهمت، قامت دست على رجل جمال بكل قوتها وزقته وجريت منه. جمال رفع المسدس وضرب طلقة. يحيي: سارة! كانت واقعة على الأرض فاقدة الوعي. جمال بص بصدمة والدموع اتكونت في عينيه وجري عليها وساب كل حاجة. مش شايف حاجة إلا هي ولا حاسس بأي حاجة حواليه غير أن قلبه اتنفض من مكانه. أيوه ده جمال!
قرب منها: ملك، ملك يا حبيبتي فوقي. أنا أنا آسف، مكنش قصدي. أنا أنا كنت عاوز اقتله هو مش انتي. فوقي يا حبيبتي، أنا آسف. الكل كان واقف مستغرب ردة فعله اللي غير متوقعة والعجيبة في نفس الوقت. يحيي جري عشان يجيب إسعاف. يوسف قرب من جمال وحط الكلبش في إيديه ونادى على القوة اللي كانت معاه، وجهم أخده واتحفظوا عليه. نور كانت واقفة بتعيط هي ومريم على المنظر اللي شايفينه. نور قلبها واجعها على أختها وحست إنها ظلمتها.
بعد شوية الإسعاف جت وخدوا سارة وركب معاها يحيي اللي كان قلبه بيتقطع عشانها. مش متخيل إن خلاص بعد ما بقى في أمل إنهم يرجعوا ويشوفها تاني واحتمال تبدأ قصة حبهم من تاني اللي هي أساسًا منتهتش، تيجي الظروف تاني وتعمل كدا. فضل يدعيلها وهوا متوتر وتعبان ومخنوق. حاسس إنها ممكن تضيع منه تاني. نور ومريم ويوسف كانوا وراهم بالعربية. نور: أنا خايفة على سارة أوي. مش عاوزة يحصلها حاجة. أنا بحبها أوي. يوسف بص لها بشفقة.
مريم قالت بدموع: معلش يا حبيبتي، ممكن تهدّي. إن شاء الله هتبقى كويسة. انتي بس ادعيلها. نور: يارب يا مريم، يارب تكون كويسة. يارب وترجع زي زمان سارة اللي أنا أعرفها. يوسف: أعتقد إنها لو رجعت زي الأول، فهترجع لكل اللي كانت بتحبهم، وأولهم يحيي. نور: هو بيحبها وهي بتحبه، وأكيد هيكونو لبعض. يوسف: وأنتي؟ نور: أنا أنا؟ يوسف: أنتي إيه دورك في الفيلم ده؟ ماشية توفقي راسين في الحلال وناسية نفسك وقلبك كدا؟
نور غمضت عينيها: لو سمحت يا يوسف، بلاش كلام في الموضوع ده دلوقتي. يوسف: صح، عندك حق. أنا لازم ما أتكلمش أصلاً. أنا آسف. الصمت حل على العربية ومريم بقت تبصلهم بشفقة وهي شايفة الحب في عيون يوسف، بس مش عارفة توصل ده لنور لأنها عنيدة ودماغها ناشفة وصعب تحب أي حد بسهولة.
وصلوا المستشفى وسارة دخلت فورًا على العمليات. كانو كلهم واقفين متوترين. نور اتصلت بأبوها وعرفته اللي حصل واتفاجئت إن ممدوح كان عارف إن سارة عايشة، بس قررت إنها مش هتعاتب ولا هتتكلم عشان هي تعبت من المبررات. يوسف استأذن ومشي عشان يواصل التحقيقات بما إنه الظابط المشرف على القضية. عدت ساعة والتانية وبعدها الدكتور خرج بأسف. الدكتور: هي الأم كويسة، بس للأسف مقدرناش ننقذ الجنين. شدوا حيلكم.
الكل فرح وده اللي أثار فضول واستغراب الدكتور. نور قربت من أبوها: كده فعلاً عيلتنا اكتملت يا بابا. حتى لو سارة مذنب في حقنا وحق نفسها، أنا مبسوطة إنها رجعت. الأب قرب منها بحنان: يا حبيبتي، أنا كنت عارف كل ده وكنت عارف إنها هترجع في يوم من الأيام وكنت عارف إنها عايشة. نور بصدمة: إزاي؟
الأب: سارة اتصلت بيا من سنة من رقم غريب وكلمتني وحكتلي كل حاجة وأكدت عليا إني مقولش حاجة لحد. وكانت مصورالي إن حياتها كويسة، بس أنا كنت عارف إن البني آدم ده عمره ما يكون في حد في حياته ويكون كويس معاه لأنه مريض للأسف. وكنت على تواصل معاها دائمًا وكانت بتسأل عليكي انتي بالذات، لحد ما النهارده اتصلت بيا وقالتلي على اللي حصل وإنها قابلت يحيي. وأنا عرفتها إنه جه وكان عاوز يساعدنا وكده. وأنا طبعًا مكنتش عاوز كده. أنا كنت أضعف من إني أقف قدام الراجل ده. أنا معرفتش أحمي بنتي ولا آخدها منه لأن الراجل ده مجرم وقتال قتلة ومصيره هيكون بشع على اللي عمله واللي بيعمله.
نور بصت ليحيي: قالتلك إنها كانت بتحب يحيي يا بابا. الأب: وما زالت يا بنتي. الأب طبطب عليها: أنا عارف إن في مشاعر ناحيتك تجاهه، بس نصيحة مني ادفنيها عشان متدمريش علاقتك مع أختك قبل ما تبتدي من جديد. مريم قربت من نور بعد ما جالها تليفون من البيت. مريم: نور، أنا لازم أمشي. ماما اتصلت بيا. نور قربت منها وحضنتها: ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك. مريم: هكلمك لما أروح. ولا احتاجتي أي حاجة كلميني. نور: يخليكي ليا.
مريم: حبيبي. نور راحت قعدت بعيد وعينيها كانت على يحيي وتصرفاته وعيونه اللي متشالتش عن الأوضة اللي هي فيها. "للدرجادي بيحبها!؟ "للدرجادي متعلق بيها؟ "الحب الحقيقي باين في عينيه مش بيكذب." "يا ريتني كنت مكانك يا سارة، كان زماني أسعد واحدة في الدنيا." الدموع اتجمعت في عينيها واتنهدت بوجع. "لازم أبطل أفكر فيه وأحبه. لازم أشيله من بالي وعقلي وقلبي. مش هعلق نفسي في حبال دايبة. أنا هبعد، هبعد وهكون لوحدي."
"لا لا، هبعد إزاي؟ أنا مقدرش أبعد عنهم. أنا بحب سارة وبحب بابا. ويحيي؟ لا، يحيي هحبه زي أخويا خلاص، مش هينفع." "أنا هلتفت لنفسي ومذاكرتي بقى، كفاية كده!! عند يوسف كان قاعد قدام جمال اللي كان في حالة لا يرثى لها. يوسف: أنا مش محتاج أسمعك لأن المحضر اتقفل خلاص وانت ممسوك متلبس والرجالة بتوعك اتمسكوا بالبضاعة وقالوا عليك يا زعيم. يعني كدا كدا انت مشرفنا كدا لحد ما تقابل رب كريم.
جمال: أنا مستعد أعمل اللي انتوا عايزينه، بس بس ممكن أشوف ملك. يوسف بعصبية: ملك مين يا ابني، اسمها سارة. جمال: أرجوك وديني ليها. يوسف اتنهد: مش هينفع. لازم إذن من النيابة وانت مش هتتحول إلا الصبح. ابقى اطلب منهم. جمال: طيب ارجوك طمني عليها. يوسف: انت انت مش طبيعي، يعني انت اللي قاتلها وخايف عليها. انت إنسان مش طبيعي بجد.
جمال: كله بيقول كدا، بس لما تحب بجد هتحس اللي أنا حاسه، أو يمكن مش هتحس ربع اللي حاسه، لأني حبيت مرتين. حبيت سارة وحبيت ملك، وملك وسارة شخصية واحدة. وأنا عارف إنها مكنتش متقبلاني، بس خليتها غصب عنها تتقبلني وتكون ملكي، لأني عمري ما حطيت عيني على حاجة ومبقتش ملكي. عشان كده سموني الزعيم. يمكن ده غلط، لأن الشخص مش هيكون متقبلني مثلًا، لكن المهم بالنسبة ليا إن أكون متقبلها، سواء بقى بالغصب أو بالإكراه أو بالخطف، أي حاجة المهم إنها تكون ملكي.
يوسف كان باصصله باستغراب من شخصيته. وفي الوقت ده جت نور في باله وفكر فعلًا إنه يعمل كده ويخطفها ويجبرها تحبه. لكن هو مش هيقدر يشوف نظرة الكره في عينيها أو يعيشها نفس اللي عاشته سارة. هو هيسيبها لنفسها والأيام، ويأما هتبقى بتاعته يا أما هتبقى بتاعته. تاني يوم جمال اتعرض على النيابة وكان كل طلبه إنه يشوف سارة. والنيابة وافقت وكان يوسف ومعاه قوة هم اللي متكفلين بالموضوع ده لأنه مجرم خطير.
كانت فاقت وأبوها ونور وأمها قاعدين معاها. ويحيي قاعد برا مش عاوز يدخلها ولا يتكلم معاها في أي حاجة لأنها لحد دلوقتي متخصوش، لأنها لسه على ذمة راجل تاني. جمال لما وصل وشاف يحيي بص له بكره. جمال: انت اللي خدتها مني. كان نفسي أتسجن بسببك انت مش بسببها هي. يوسف: بطل كلام كتير وادخل يلا. نور خرجت وبصت لجمال: مين جاب الحيوان ده هنا تاني. يوسف بعملية: أوامر نيابة إنه يشوف مدام سارة بحكم إنها مراته.
نور: لا طبعًا، سارة استحالة تقابل البني آدم ده. اتفضل خده وامشوا. جمال: وأنا من حقي أشوف مراتي. نور: وأنا أختها وبقولك مستحيل. يوسف: معلش يا نور، ممكن تتنازلي عن كبريائك وتخلينا نخلص شغلنا. نور: أنا متكبرة يا يوسف!! نور: انتو إزاي تسمحوله أصلًا يجي هنا وهو السبب في اللي حصل. الأب خرج على الزعيق وبص لجمال اللي شافه لأول مرة من أربع سنين فاتوا. الأب: انت انت، إيه جابك هنا؟ يوسف: جاي يشوف مدام سارة، ممكن تخليه يخش؟
الأب وسع وجمال دخل. وأول ما شاف سارة بالوضع ده قلبه وجعه. سألها سؤال واحد: لسه بتحبيه؟ سارة بصت له بقوة: أنا ماستهوش أصلًا عشان أقولك لسه بحبه ولا لأ. وبعدين انت لي جابك؟ جمال: أنا جاي أحَررك يا ملاكي. سارة: مش فاهمة. جمال: يعني انتي طالق يا ملاكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!