حليمة بصت لهنا بغضب: انتي جبتي الجرأة دي منين يا بنتي؟ زهقت منك. بقالي سنين بخدمك وانتي معندكيش دم أصلاً. وعلى فكرة بقا، انتي اللي المفروض تبقي خايفة مني. حليمة كانت مش مصدقة أن دي هنا، وده ليه بقى؟ هنا بقوة: لأني لو قولت أي حاجة ليوسف عن اللي عملتيه في أمه، انتي عارفة كويس أوي أنه هيقتلك، ومش هتقدري تعمليلي حاجة. حليمة خافت جداً وبان عليها: طب، وانتي ليه مقولتليش؟ خايفة من إيه؟
هنا: مش خايفة عليكي أكيد. أنا ساكتة بس عشان يوسف ميوديش نفسه في داهية. احذري مني يا حليمة. حليمة: حليمة؟ هنا: زمان كنت بحترمك لأنك اللي ربيتيني وكمان أم جوزي. إنما انتي دلوقتي في نظري أقل من النملة. صفية بحدة: لا، دانتي شكلك هربت منك خالص يا بت. إزاي تكلمي أمي حليمة كدا؟ هنا بصتلها بحدة أكتر: بتقولي حاجة يا صفية؟ هو... فين عمي عادل؟ صفية اتوترت جداً وخافت، وحليمة مش فاهمة لي كل دا، وصفية سكتت خالص. بصتلهم
هنا هما الاتنين وضحكت: انتو الاتنين... فاكرين نفسكم أصحاب وحبايب، وانتو الاتنين مخبيين على بعض حاجات كتيرة. ضحكت أوي وطلعت على شقتها وقفلت الباب. "هو أنا قدرت أتكلم كدا إزاي؟ بس شوفتي لما ظهرت قوتك مبقاش حد فيهم قادر يتكلم معاكي حتى. أسد يا بت يا هنااا... *** "تعالي يا يوسف، بقي وحشتني أوي." خرج يوسف يتمشى مع عمو شوية. حسين: والله يا يوسف، ملقتش غيرك عشان أفضي معاك. يوسف: خير يا عمي، قول. حسين: صباح...
صباح حالها مش عاجبني خالص. من يوم ما سقطت وشالت الرحم، بقت مش طبيعية. يوسف: مالها حق بردو يا عمي. حسين: أيوه، بس دي فكرت تنتقم من ولادي. يوسف بصدمة: إيه؟ وهما ولادك مالهم أصلاً بالموضوع؟ حسين: هي شاكة أنهم اللي عملوا كدا، بس أنا مش متأكد بصراحة. يوسف: معلش يا عمي، دماغي لفت. هو ممكن فعلاً ولادك يفكروا في كدا؟ حسين: والله يا بني منا عارف. يوسف: اممم. طب انت عرفت منين أنها هتنتقم؟
حسين: سمعتها كتير بتكلم أمين، اللي كان صاحب أخوها محمود الله يرحمه، وبتقوله أنه يقرب من بنتي يا يوسف. يوسف بصدمة أكتر: إيييه؟ صباح تفكر في كدا؟ بس انت لازم تعذرها يا عمي. حسين: أنا طبعاً عاذرها. عشان كدا مقربتش منها ولا زعلتها بكلامي. يوسف: طب الواد أمين ده لازم يتجاب. إحنا بردو مش عارفين صباح اتفقت معاه على إيه. حسين: مهو أنا عشان كدا جيتلك.
يوسف: تمام يا عمي. بكرة أنا وانت هنروح للواد ده، ونشوف صباح متفقة معاه على إيه. حسين: ماشي، هعدي عليك المغرب كدا. يوسف: ماشي يا عمي. بس بالله عليك، متعملش حاجة لصباح. واحدة غيرها كان المفروض تولع فيهم والله. حسين: والله عندك حق يا بني. المهم هنا عاملة إيه؟ يوسف بابتسامة: بخير الحمد لله. حامل يا عمي. حسين بفرحة شديدة: بجد؟ ربنا يبارك لكم يا حبيبي. يوسف: يارب يا عمي. ***
وصل يوسف للبيت وسمع صوت خارج من أوضة عادل وحليمة. قرب شوية. حليمة: بقولك البت دي شدت حيلها عليا. عادل: اهدي يا حليمة. يوسف مش هيسكت لو حصلها حاجة. حليمة: إيه اللي يوسف؟ دي حتة بت أخوكي حامد المجنون لقاها على باب جامع وعملها بنته، فاهم؟ عادل: بس محدش يعرف أنها مش بنت أخويا، وكمان متسجلة في الحكومة بنته. حليمة: آه، عشان كدا لازم ناخد ورثها وبسرعة. يوسف مكانش مصدق اللي بيسمعه.
كسر الباب برجله بسرعة وبمنتهى الغضب. اتفزع عادل وحليمة وقاموا وقفوا برعب. يوسف كاتم غضبه بالعافية: إيه اللي أنا سمعته ده؟ هاااا... انطقوا. عادل: اهدي يا يوسف بالله عليك. يوسف بصوت رج البيت: إزاي تخبوا حاجة زي كدا؟ هااا، فهمني؟ هنا كانت بتتفرج على التلفزيون ومسمعتش اللي اتقال تحت. حليمة كانت خلاص هتموت من الرعب وعادل كمان. يوسف: هنا مش بنت عمي. وكمان عاوزين تاخدوا ورثها يا بابا؟ انت أب يا ابني؟ وانت أم يا أمي؟
عادل: ده حقنا يا يوسف. هي مش بنته متستاهلش الورث ده كله. ده بتاعنا. يوسف وطى صوته بالعافية عشان هنا لأنها حامل والدكتورة قالتله بلاش الأخبار اللي تضايقها تتقال. يوسف: اسكت يا بابا. اسكت خالص. كلامي معاك مش دلوقتي. أنا مش عاوز حد فيكم يكلم هنا خالص. هنا حامل، فاهمين. عادل: مبروك يا ابني.
يوسف بحده: اسمع. محدش هيقرب من ورث هنا، فاهمين. ونتي يا ستي حليمة، مالكيش دعوة بهنا خالص. واللي هيقرب منها أقسم بالله ما هرحمه. فاهمين. وسابهم وخرج وهما واقفين مرعوبين. حليمة: يعني إيه؟ الورث كدا راح؟ عادل: غوري من وشي دلوقتي. يلا. *** طلع يوسف للشقة وكانت قاعدة هنا تتفرج على التلفزيون وبتاكل سوداني ولب وكده. هنا بابتسامة جميلة: حبيبي، وحشتني.
وقامت بسرعة حضنته. وهو بادلها الحضن بحب شديد. بقي يحس أنه بيرتاح في حضنها وبس. وشالها وهو حاضنها ودخل عالسرير. هنا: كان فيه صوت كده تحت بس أنا مركزتش أوي. يوسف بحنية: أنا بقى مش عاوزك تركزي في أي حاجة غيري أنا والبيبي وبس. هنا: وأنا بقى مفيش حد غالي في حياتي غيرك انت وهو وبس. يوسف شدها عليه شوية: بت، أنا مش عارف حبيتك كدا إزاي. هنا بابتسامة كسوف: بس بقى، بتكسف. يوسف بضحكة خفيفة: والله؟ من امتى يعني؟
هنا: هفضل أتكسف منك طول الوقت على فكرة. يوسف: ماشي يا ستي. بقولك إيه، تيجي نعمل أكل مع بعض؟ أصلي جعان أوي. هنا: نعمل.... هو أنت بتعرف تعمل شاي أصلاً؟ يوسف: يلا، اهو نتعلم منك. هنا: وأنا بردو أعلمك حاجة في المقابل. هنا: اممم، طيب هعلمك المكرونة وانت تعلمني إزاي فوقتني لما اغم عليا. يوسف بابتسامة: حاضر. يلا نتعلم الإسعافات الأولية الأول. هنا: هي اسمها كده؟ يوسف: آه يا حبيبتي، يلا نتعلم. ***
وصل حسين لحد البيت وكانت صباح نامت. قعد جنبها وفضل يملس على شعرها بحنية. حسين: متزعليش يا حبيبتي. والله ربنا هيعوضك. وأنا بس أتأكد أن ولادي هما اللي عملوا كدا، وساعتها أنا اللي هاخدلك حقك بنفسي. وباس راسها ونام جنبها. *** عدى اليوم وراح يوسف وحسين لأمين. أمين: طب اتفضلوا اقعدوا. حسين: بص يا ابني، إحنا عرفنا الاتفاق اللي بينك وبين صباح. يوسف: وعاوزين نتكلم معاك.
أمين: بص، صباح كانت فعلاً عاوزاني أخلي سهام تحبني وبعدها أخلع شوية وبعدين أرجع تاني أقولها نتجوز، عرفي وكده، وبعدين نوصل الخبر لأخوها. وأخوها يجي يقتلها ويدخل هو السجن. صدموا من طريقة تفكيرها. يوسف: ثانية واحدة، هي اللي فكرت في الفكرة دي؟ أمين: بصراحة لأ. أنا اللي جبتلها الفكرة دي. حسين: آه، أنا قلت بردو صباح مش كدا. يوسف: إنت طبعاً مش هتعمل كدا. أمين: في الأول كنت هعمل كدا. بس... حسين: بس إيه؟
يوسف مبطلش يتصدم: إيه الفيلم الهندي ده؟ اتفقوا مع بعض على حاجة ومشوا. *** عدى أسبوعين على نفس الحال. دخل حسين أوضته ولقى صباح قاعدة كدا وماسكة في إيديها حاجة ومستغربة جداً. حسين: مالك يا حبيبتي؟ صباح: مش عارفة. حاجة غريبة أوي حصلت. حسين: إيه هي؟ صباح: حسيت أني تعبانة شوية. وحسيت بأعراض الحمل. وطبعاً كذبت نفسي كتير. قمت عملت اختبار حمل ولقيت نفسي حامل. حسين بصدمة فرحة: إيييي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!