الفصل 20 | من 31 فصل

رواية الحب لا يكفي الفصل العشرون 20 - بقلم قسمة الشبيني

المشاهدات
18
كلمة
2,777
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

لم تكن مقابلة وفاء للعمل موفقة، يمكنها أن ترى الرفض رغم أنها مؤهلة للعمل. غادرت الشركة بنفس محبطة ولم تكن بحالة تسمح بالتحدث إلى أي شخص. لم تعد تعلم ما الذي تريده، هي محطمة كليا من الداخل ويصعب عليها تجاوز كل الأحداث التي مرت مؤخرا. سارت بشرود لا يتناسب مع طبيعة شخصيتها، وكان هذا سببا لعدم رؤيتها عزيز الذي يتبعها منذ الصباح دون أن تشعر. تسارعت خطواته وكاد أن يجاورها ليوقفه هذا الشرود المخيم على ملامحها فيتراجع.

فهو ليس الشخص الذي تحركه انفعالاته ولا الذي تتحكم فيه رغباته. ولولا رجاء أبيه المتكرر ما أقدم على تتبعها بهذا الشكل. لكن يبدو له أنها بالحاجة لمن يتتبعها أو يتابعها، فهي بهذه الحالة قد تؤذي نفسها. اقتربت من المدرسة حيث يفترض أن تلاقيها أمها لتخرج هاتفها، فهي غير مستعدة لمقابلة زميلات أمها وما يتبع هذا اللقاء من تساؤلات مرفوضة.

حين ظهرت سميحة تراجع تماما، فهي ستلاحظه بسهولة ولا يريد أن يضع نفسه في صورة تزيد من بعدهن عنهم. سارت سميحة تتعجب صمت وفاء وشرودها. "مالك يا وفاء؟ المقابلة مش كويسة؟ "مش عارفة يا ماما رغم أن مؤهلة بس واضح أن اللي بيعمل المقابلة رافضني. طريقته وهو بيقلب في الأوراق ونظراته المستخفة بتقول أنه هيرفضني." "وده بقا اللي مزعلك ومخليك ماشية سرحانة كده؟ "صراحة مش بشكل كامل، أنا مشوشة جدا يا ماما."

صمتت سميحة لحظات، فهي تثق أن ما مرت به وفاء وتخليها عن مشاعرها بهذه القوة سيترك أثرا بليغا في نفسها وسيصيب روحها بضعف عارض. لذا فكرت سريعا ثم اقترحت بمودة. "إيه رأيك النقابة عاملة مصيف؟ تحبي نسافر يومين نغير جو؟ ربما هي بالفعل بحاجة للابتعاد عن كل هذا، ربما تفيدها بعض الراحة. لكنها أيضاً لن تقبل برحلة مشتركة، لذا تحدثت بهدوء.

"مش عاوزة أبقى مع حد يا ماما، صحيح محتاجة أرتاح بس أرتاح بعيد عن الناس. تعالي نسافر أنا وأنت بس، أنا معايا فلوس التصميم." تعلم سميحة أن المال كان كثيرا عقبة أمام تحقيق ما كانت تريد، لكنه لم يعد كذلك مؤخرا. لذا لم تمانع أن تمنح صغيرتها ما تحتاج. "أنا كمان معايا مكافأة الامتحانات. خلاص نسافر لوحدنا بكرة أقدم على إجازة وشوفي عاوزة تروحي فين."

اقتربت وفاء بحماس طفولي مهتز تتعلق بذراع أمها تضمه ممتنة لهذا التفهم، فهي بأمس الحاجة إليه. *** جلس كل من سهى وصبري أمام الطبيب الذي يعيد التدقيق في الفحوصات أمامه قبل أن يرفع عينيه نحوهما بملامح مسترخية. "كل الإشاعات كويسة ومفيش تضرر في المخ عكس ما توقعنا خالص." "أمال هو ناسي ليه يا دكتور؟ اتجهت عينيه نحو سهى مع سؤالها المتوقع، فقد أخبره صبري بخلفية الأحداث في حياة عثمان قبل الحادث. فيبدأ وضع تصوره المنطقي للحالة.

"عقله رافض واقع حياته قبل الحادثة. علشان كده استغل الغيبوبة علشان يمحى اللي كان بيوجعه زي وفاة عمه." حك صبري جبهته بحيرة، فكيف يرفض عثمان واقعه؟ هو يعلم أن ابنه مؤمن بالقدر وقد خيره أن يترك سهى ولم يفعل، فهي خياره. إذا فلما يهرب منها ومن حياته؟ "يا دكتور انت ما تعرفش عثمان هو... قاطعه الطبيب مبتسما.

"مش دايما الناس بتبقى قوية من جوه زي ما إحنا شايفين من برة. وده مش ضعف. ده قدرات تحمل بتختلف من شخص للتاني. ويمكن أمنياته وأحلامه تعارضت مع الواقع. الاحتمالات كتير والحقيقة السبب مادام مش عضوي يبقى مش لازم ندور وراه. لأنها كده حالة نفسية تحتاج مساعدة من نوع تاني." شردت سهى عن حديث الطبيب، الذي تتوارى خلفه الحقيقة التي تدركها جيدا.

لقد حطمت آمال عثمان وتفننت في هدم أحلامه، لذا بمجرد أن سنحت له الفرصة محى كل ما سبب له الألم، وهي كانت أكبر الأسباب المسببة لألمه. فكان من الطبيعي أن يهرب من ذكرياتها المؤلمة جميعها. شعرت أن عمها يجذبها عن المقعد لتتحرك معه بلا مقاومة، وهي فاقدة تماما لأي طاقة قد تمنحها القوة لتفعل. توقفت خطوات عمها ليرفع وجهها ونظراتها نحوه، لتجده مبتسما وكأن الحدة المعتادة زالت عن قسماته، ليبدو صفاء روحه.

ارتفع كفه ليحيط وجهها بدفء تحتاج إليه وهو يتحدث بهدوء.

"أنا عارف إنك بتلومي نفسك، لكن ده غلط. عثمان كويس الحمدلله وبكرة يفتكر كل حاجة ويرجع لحياته. مش هقولك خليكي قوية لأن أنا نفسي ضعيف، لكن هقولك خلينا جنب بعض. زي ما انت محتاجة عثمان إحنا محتاجينه. أنا فاهم كل اللي حصل لك مع هنية طول عمرك، بس ما كنتش أقدر أتكلم لأن خيري الله يرحمه كان موجود وكان بيصلح وراها. لكن دلوقتي اعرفي إني موجود علشانك، وعلشان سارة. عارف إني غلطت لما سكت وبعدت، لكن أنا كمان كنت معتمد على أبوكي مش انت لوحدك."

جذبها لصدره بقوة لتحرر عذاب صدرها. لم تتخيل أن أي منهم يرى معاناتها ويصمت. ربما تشعر الآن بالألم مضاعفا، فقد كان عمها يملك تحريرها ولم يفعل. هي ليست غاضبة منه، فقد وضحت لها الصورة التي أغفلت عنها. فقد كان هناك من يمكنه حمايتها ودعمها، لكنها لم تقترب منه. كان يغدق عليها عطفه وكانت تغلق على مشاعرها الأبواب رفضا. لابد أنه قد تأذى كثيرا أيضا.

فقدت عمود حياتها الوحيد الذي كان يمكنه أن يمحى أثر ما تفعله أمها بها، وفقدت فرصتها في القرب منه. ظل صبري يضمها محاولا تخطي حواجزه النفسية في التواصل معها. ورغم أن هذا يربكه، إلا أنه استمر في المحاولة التي كانت ناجحة للغاية في تشرب الوجع الذي يمزق نفسها. حتى اكتفت وابتعدت قليلا للخلف ليسرع كفه مكففا ما رسمته الدموع فوق وجنتيها محافظا على نفس ابتسامته الحانية.

"يلا ندخل لعثمان، مش عاوزين هنية تقعد معاه لوحدها أكتر من كده." شعر صبري بالراحة حين دخل للغرفة ووجد عثمان غافيا. ورغم أن تطلع هنية له غير مريح، إلا أنها لم تبادله الحديث وهذا جيد. فهو رغم احترامه لها كزوجة أخيه الراحل، لا يثق أبدا في تعاملها مع الأبناء. *** عاد عزيز للمنزل ليتجه لغرفة أبيه الذي يتلهف لأي خبر عن بنات أخيه، لذا تساءل فور رؤيته. "في جديد يا عزيز؟ حد كلمك؟

جلس عزيز معلنا احباطه لنفسه، لكنه يخفيه عن أبيه، فهو لن يصيب أمنية أبيه الأخيرة مهما قاتل لأجل تحقيقها. "لسه يا بابا، ماتقلقش. هم محتاجين وقت زي ما قولت لك." أغمض ممدوح عينيه وهمس بضعف. "خايف ما ألحقش أشوفهم وأطلب منهم يسامحوني." تحركت ليلى بحدة أظهرت عبرها الرفض وبدأت فورا التعبير عن رفضها. "انت ما غلطتش في حقهم يا ممدوح، اللي غلط أبوهم." فتح عينيه ونظر لها بضعف راجيا.

"كفاية يا ليلى، مش هنضحك على روحنا تاني. إحنا عندنا بنت ترضى لها اللي اتعمل في سميحة؟ ترضى لها تعيش عيشة بنات عمها؟ راقب عزيز أمه التي أبدت نفورا ليس بغريب عنها، لكن نفورها تراجع قليلا فيبدو أنها تعرض الصورة على عقلها. عاد عزيز إلى أبيه باهتمامه وهو يقول. "روح لهم تاني يا عزيز، لو مش عاوزين يجوا شيلني أنا أروح لهم." "يا بابا حضرتك ماينفعش تتحرك ولا تتنقل، ده كلام الدكتور وانت عارف."

دارت عينا ممدوح ناعيا عجزه عن تدارك أخطاء الماضي وناعيا قدرته على رأب الصدع العظيم بينه وبين بنات أخيه. بينما شرد عزيز متعجبا حالة وفاء. لقد علم حين تقصى أخبارها أنها تعمل بإحدى شركات العقارات الكبرى، فما الذي حدث لتترك عملها وتبحث عن غيره؟ وما السبب في الشرود المسيطر عليها بهذه القوة؟ ليتها تطلب دعمه لتمكن من إثبات وجوده بحياتها. *** سحبته أمواج الظلمة بينما تتحدث إليه هنية ليضيع صوتها في ظلمات نفسه.

رأى نفسه يسير في درب مظلم لا يرى ولا يسمع أي شيء. وبعد خطوات ترددت أصوات مزعجة ليتلفت حوله يبحث عن مصدرها لكنه فشل في العثور عليه. زادت الأصوات صخبا ليكتشف أنها صادرة منه هو وتنبع من صدره. رفع كفه متفحصا مصدر الصوت ومحاولا تخفيف حدته المزعجة ليبدأ الظلام في التراجع وتظهر له صورة معلقة في الهواء أدت لاختناقه فورا وهو يرى نفسه يحملها بين ذراعيه فاقدة الوعي.

تابع التقدم رغم اختناقه لتتلاشى الصورة ويرى نفسه يقف وفي كفه حبة دواء ينظر لها بتردد انتهى سريعا بعد أن ألقى بها في جوفه. تلاشت الصورة مرة أخرى ليرى وجهها الذي يسيطر عليه الفزع وهي تبكي وتحاول دفعه عنها ليتردد صدى صوتها يفر من صدره. "أنا بحب واحد تاني." ترددت الجملة عدة مرات ليسيطر عليه الفزع. رفع كفيه ليصمت هذا التردد لكنه فشل وظل يخترق عقله بقوة.

رفع عينيه للصورة التي تذوب وتتلاشى ببطء ليصرخ بقوة فينتفض بدنه كاملا ويفتح عينيه دفعة واحدة معبرا عن فزعه. انتفض الجميع مع صرخته المكتومة التي سبقت عودته للواقع ليرى الترقب والفزع يسيطران على الأوجه. رأى أبيه وأمه وخالته، وهي في النهاية تقف بطرف الفراش. دارت عينيه وصدره يلهث طلبا لأنفاسه وقد تعلقت عينيه بعينيها للحظات طالت حتى سحبه من سطوتها صوت أبيه. "عثمان رد عليا اجيب لك دكتور؟ "لا يا بابا أنا كويس، ده كابوس."

وضعت هنية كفها فوق رأسه فوراً وبدأت قراءة القرآن. بينما أحصى ملامحها الشاحبة متسائلا. "كنت بتعيطي ليه؟ رفعت كفها وكأنها تتأكد أنها لا تفعل وهي تنظر نحو عمها الذي سارع بمحاولة دعمها. "هي بس مرهقة يا عثمان، ما كانتش بتنام وانت في الغيبوبة." نظراته المتشككة أحيت مخاوفها لكنها حافظت على هدوء ظاهري وهي ترخي رأسها فوق صدر أبيه ليتأكد أن ما أخبروه به ليس الحقيقة. تردد الفزع بصدره وهو يحاول أن يبحث عن ذكرياته بين صدى الخوف.

ليتطرق الألم جنبات رأسه فيغمض عينيه لحظة واحدة قبل أن يفتحها مع رنين الهاتف الذي اكتشف أنه لها. راقبها بحرص حتى أنهت المحادثة لتقول. "هخرج أقابل وفاء يا عمي." "وفاء مين؟ تساءل فورا بدهشة لتجيب ببساطة. "صاحبتي من الجامعة." "مش دي اللي جت... حمحم صبري ليؤد تساؤل هنية بحدة وهو يشير لها لتغادر الغرفة، فتتحرك هي بحدة أيضا. ليعود عثمان يتردد بين جنبات الظلام باحثا عن بداية زواجه منها. ***

حثت الخطى نحو وفاء التي تقف بالقرب لترى الأخيرة كم هي مشوشة، فتضمها بقوة. جلستا لتقص عليها ما حدث منذ أفاق عثمان، علها تمنحها نصيحة تخرجها من حيرتها. كما أخبرتها رأي الطبيب ومخاوفها التي تدور حول تسببها هي في هذه الحالة التي وصل إليها. لتتساءل وفاء. "وليه ما تقوليش أن ربنا اداك فرصة تصلحي اللي حصل! سهى هو انت بتحبي عثمان؟ تنهدت سهى تنفث عن حيرتها، فهي لا تملك إجابة مؤكدة لهذا السؤال.

"أنا مش عارفة يا وفاء، أوقات أحس نفسي ضايعة من غيره. أوقات أشوف إحساسي بيه امتنان وشكر على حاجات كتير اتحملها مني. أوقات أحس إني برجع الطفلة الصغيرة اللي ما تعرفش تمشي خطوة من غير عثمان. أنا مش عارفة يا وفاء وحاسة إني بظلمه معايا أكتر." كم هو غريب أمر القلوب!! تساءلت وفاء داخليا وسهى تطلعها على هذه الحيرة التي يمكنها أن تشتت أي قلب وتضلل أي عقل. "مش عارفة أقولك إيه يا سهى لأن إحساسك لازم انت اللي تحدديه."

"عمي قال لي أن عثمان طول عمره بيحبني." "انت بنفسك قولتي الحب مش كفاية. وإذا كان قلبك جواه حد تاني سيبى عثمان فوراً." فهمت سهى ما ترمي إليه رفيقتها، لكنها بالفعل لم تعد تحمل أي مشاعر لمحسن، وتتعجب تلاشي ما أسمته حبا بهذه السرعة. "أبدا يا وفاء، أنا مش بفكر في أي حد غير عثمان. بس أنا محتارة في عثمان نفسه." "يبقى زي ما قولت لك معاكي فرصة جديدة حافظي عليها." صمتت سهى لحظات تعلم أن وفاء محقة تماما.

ربما العيب فيها هي، فهي تعجز عن استغلال حالته لتحصل على مسامحته عن كل ما أقدمت عليه. ليكن السماح شرعيا من وجهة نظرها، يجب أن يعي جيدا ما سيغفره فيقبل ذلك أو يرفض بإرادة خاصة به. عادت بتركيزها إلى وفاء التي لا تغفل ما يحيط بها من حزن لتتساءل. "وانت عاملة إيه مع محسن يا وفاء؟ نظرت لها وفاء، لكنها لا تندهش لرؤيتها مشاعرها بهذا الوضوح. "أنا سبت الشركة والشغل معاه ونهيت أي علاقة ممكن تكون بينا."

ربما توقعت سهى أن يتعرقل محسن في علاقته بوفاء، فهي فتاة مثلها ويمكنها أن تطلع على قوتها الداخلية، وهي تعلم جيدا أن محسن لا يحبذ المرأة القوية. وربما كان السبب الرئيسي لقربه منها إحساسه بضعفها الداخلي الذي لم تظهره لغيره. لكنها لم تتوقع أن تنتهي العلاقة قبل أن تبدأ. لابد أنها لم تحكم على وفاء بشكل جيد، فهي ليست قوية بل هي أقوى مما تتخيل.

"الحب مش كفاية يا سهى، أحسن جملة سمعتها منك. أنا كنت في صراع بين أفكاره اللي أنا رافضها وبين قلبي اللي مايل ليه. والغريب كنت قابلة نظرته ليا بشكل متدني وفاكرة إني أقدر أغيره. لكن أول ما نظرته اتوجهت لأمي رميت مشاعري وقلبي ورميته هو كمان." "بتحبي أمك أكتر من نفسك؟ تعجبت سهى، فهي تعاني فجوة كبيرة بينها وبين أمها، بينما ترى وفاء تضحي بكل شيء لرفض نظرة متدنية لأمها.

"أنا أمي هي أهم حاجة في حياتي، أهم من راجل ومن نفسي كمان. وع فكرة أنا هسافر مع ماما يومين، علشان كده جيت أطمن عليك." احترمت سهى رغبتها في تغير مجرى الحوار وانهاء سرد تفاصيل لن تفيد أي منهما، لذا نهضت بمودة. "طيب تعالي سلمي على عثمان." *** غابت عن عينيه لفترة حاول فيها أن يتحدث إلى الجميع عله يصل لما يخفونه عنه. وحين دخلت للغرفة مرة أخرى كانت بصحبتها رفيقتها، ليشعر فورا أنه رأى هذه الفتاة مسبقاً.

عرفته عليها لينظر لها بتركيز ويتحدث بلا تردد. "أنا حاسس إني أعرفك يا آنسة وفاء."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...