الفصل 25 | من 31 فصل

رواية الحب لا يكفي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم قسمة الشبيني

المشاهدات
21
كلمة
2,974
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

حين غادر صبري وعثمان الغرفة كانت هنية تجلس وحدها. بينما هناك تجمهر في المطبخ ليأسف صبري لحالها، كيف لا تلاحظ ابتعاد الجميع عنها وتتابع تلك الطريقة التي تحيا بها؟ ألا تشعر بالوحدة؟ ربت فوق كتف عثمان وهو مقرراً المغادرة. "أنا هروح الورشة يا عثمان لو احتجت حاجة كلمني." نظر إلى زوجته التي تبدو سعيدة بما تقوم به من توجيه للفتيات ليناديها بود. "تيجي أروحك يا هالة؟ "لا يا صبري روح انت الورشة وتعالى نتغدا هنا."

أومأ صبري دون كلمات متجها لخارج المنزل. بينما اتجه عثمان إلى حيث تجلس هنية ليجلس قربها. فتسرع وترفع ساقه المصابة فوق الطاولة بمودة معتادة منها تجاهه، لكنه لم يعلق وتساءل مباشرة. "خالتي انت منعتي سارة تسلم عليا؟ لم يبد عليها أي ارتباك لسؤاله بل ابتسمت وكأنها أنجزت مهمة صعبة. "أيوة، سارة كبرت يا عثمان لازم تتعلم الحدود." "وليه ما اتعلمتش من الأول؟

نظرت إليه كأنها لم تفهم سؤاله ليخفض نبرة صوته قليلاً وينحنى نحوها متابعاً. "يعني نخليها تكبر وهي فاهمة أني أخوها وفجأة نقول لها لا مش أخوك ده زي أخوك من غير ما نوضح لها أي حاجة وهي المطلوب منها تعمل زي ما نقول وبس." قاطعته هنية معبرة عن دهشتها. "امال نسيب البنت مانعرفهاش الصح من الغلط؟

"لا طبعاً نعرفها الصح من الغلط بس الصح والغلط ثوابت يا خالتي مش بيتغيروا يعني هي لما تسأل نفسها ما أنا كنت بسلم وكان صح إيه اللي خلاه غلط؟ ومش هتلاقي إجابة وافية هتبدأ تبعد عننا وتشك في الثوابت دي وتفقد إيمانها بيها وبمصداقيتنا إحنا كمان، زي ما حصل مع سهى." زادت سيطرة الدهشة على ملامح هنية لكنها كانت تسيطر على عقلها أيضاً تستنكر أن يجادلها عثمان وفي أمر كهذا.

بينما لم يرأف عثمان لتلك الدهشة وتابع توجيهه لها دون أن يفسر لها أو يقسو عليها، فهي ستظل في نفس المكانة العالية التي تحتل بقلبه. استمعت هنية لحديث عثمان وقد بدأ قلبها يشعر أن كل أمورها اختلفت كثيرا وتغيرت بعد وفاة خيري. لم يكن أي منهم يملك الشجاعة لنقدها بهذه الصورة في حياة زوجها الراحل. لقد كان هو الساتر الذي يحميها من كل تلك التعديات التي لا تحتملها نفسها.

نظرت لوجه عثمان أثناء حديثه وهي عاجزة عن إخباره بهذا فهو سيظل عثمان ابنها الأول والحلم الذي لم يتحقق لها. شعر عثمان بالقلق لطول صمتها. "مالك يا خالتي انت زعلت مني؟ هزت رأسها نفياً رغم مراودة الدموع لعينيها. "لا أبداً أنا بس مانمتش كويس عاوزة أروح هاخد سارة وأمشي." "لا يا خالتي علشان خاطري خليكي معانا النهاردة، من زمان ما اتجمعناش كلنا."

يعز على قلبها أن ترفض له طلباً لذا عادت للصمت ليلتزم به أيضاً فيبدو أنها غير مستعدة للسماع لما يقول، لكنه لن يستسلم بسهولة ولن يترك سارة تعاني نفس ما عانته سهى. .......... اختطفت نظرات متعددة للخارج لتراه يجلس بقرب أمها يتحدث إليها. حقاً لا يمكنها أن تسمع حوارهما لكنها تكتفي بهذا المشهد الذي طالما كان سبباً لكمدها وحزنها. اقتربت منها هالة متعجبة شرودها. "مالك يا سهى؟ "هو أنا صحيح شبه ماما يا خالتي؟

ضحكت هالة وهي تتعجب هذا الشرود لتقول. "يا بنتي المثل بيقول اقلب القدرة على فمها تطلع البنت لامها." استنكرت ملامح سهى لتتابع هالة الضحك. "بس طبعاً ده كلام مش حقيقي، كل واحد بياخد من أهله صفة سواء شكل أو طبع بس محدش شبه حد زي مثلا الموبايلات اليومين دول، مش كل نسخة بينزل منها كذا إصدار محسن؟ أهم الناس كده ولاده نسخ معدلة منه."

ابتسمت سهى لذلك التشبيه الذي دل على عقلية هالة المتفتحة وتغاضت عما تشعر به من غضب وهي تحاورها بمكر. "بس أوقات تيجي النسخة الجديدة وحشة يا خالتي تبقى محسنة إزاي؟ عادت هالة للضحك وهي سعيدة بالفعل بهذا الحوار. "ما ده يثبت كلامي يا بشمهندسة مش ينفيه كل واحد بيحاول يخلي ابنه أفضل منه بس أوقات يحصل العكس ويبقى كله عيوب لكن في الغالب بيبقى أحسن زي الموبايلات كده." "انت عايزة تغيري الموبايل ولا إيه يا خالتي؟

اتوسط لك عند عمي." تنهدت هالة وقد تغيرت نظرتها لتحمل بعض الخبث. "أنا وصبري مفيش بينا واسطة ريحي نفسك." التفتت هالة نحو الموقد مع تساؤل من سارة لتبتعد عن سهى التي عادت تسترق النظر للخارج لترى أن الحوار لازال مستمراً ورغم أن ملامح عثمان متجهمة إلا أنها تشعر بالغضب لمجرد التحاور بينهما في غيابها. .......... حين عاد صبري لتناول الطعام شعر أن ثمة ما تخفيه الصدور.

يشعر أنه فقد القدرة على قيادة دفة هذه الأسرة وحده بعد غياب خيري خاصة التعامل مع هنية رغم أنها ابنة عمه في الأصل إلا أن خيري كان جسر التواصل بينهما منذ وعي الحياة. دارت عيناه تحصي وجوم القلوب المنعكس فوق الملامح ليزداد الإحباط تمكناً من نفسه. لاحظ عثمان ملامح والده المحبطة وهو يقدر ما يمر به فطالما كان عمه هو المتصرف في كل شئون الأسرة. "بابا إيه رأيك أنا بفكر تاخد ماما وتغيروا جو وخلو عالية معانا ماتخافوش عليها."

يعلم صبري أن عثمان يحاول مساعدته وتخليصه من المسؤولية، لكنه يعلم أيضاً أنه عليه تحملها لذا رسم ابتسامة هادئة. "لما نطمن عليك يا عثمان انت وسهى اللي المفروض تسافروا أول ما يتفك الجبس." "مش هنلحق سهى عندها دراسات عليا." اتجهت الأعين كلها نحو عثمان الذي شعر بفداحة ما قاله ليجاهد لطمر توتره وهو ينظر نحوها. "ابقى شيلي الورق من على التسريحة يا سهى ممكن ورقة تقع ولا حاجة." ظهر الأسى فوق ملامح هالة. "حسبتك افتكرت."

"بكرة يفتكر يا هالة ماتقلقيش." نظر نحو أبيه شاكراً بينما حافظت هنية على نوبة الصمت حتى غادروا جميعاً وتشعر سهى بالراحة لمرور اليوم بهذه السلاسة والسعادة. أتجه عثمان إلى الغرفة أثناء توديعها للجميع وبدأ يحاول نزع ملابسه فهو بحاجة للانتعاش بالفعل ورغم شعوره بغضب سهى إلا أنه قرر أن يطلب معاونتها. اكتشف فوراً اختفاء المسبحة ليظن أنها عثرت عليها أثناء نقل أغراضه من الغرفة الأخرى ليبدأ فوراً النقاش يحتد

بين عقله وقلبه الذي تساءل: (يا ترى عرفت أني محتفظ بيها عشانها؟ ليأتي صوت عقله متهكماً: (زمانها طبعاً هتمسكها زلة وتعرف إنك واقع فيها من زمان، مبسوط حضرتك.) والغريب أن قلبه لم يثر بل تراقصت دقاته وهو يعلن: (مبسوط جدا.) "انت واقف كده ليه؟ انتزعه صوتها من ترقب الحوار الذي لا يصمت داخله وهو يدور جزئياً ينظر نحوها. "عايز آخد شاور قولى لي إزاي من غير ما الجبس يبوظ." أشارت نحو الخارج.

"هروح أملي لك البانيو ونلف رجلك كويس برول استرتش سهلة أوي." اتجهت للخارج دون أن تنتظر منه رداً بينما بدأ يبحث عن ملابس مريحة للنوم. عادت وكان قد جهز ملابسه ويجلس بالقرب من الخزانة لتتجه نحوه تجثو ثم تبدأ التعامل مع ساقه بعدم خبرة واضحة لكنه ترك لها المحاولة وانتظر حتى انتهت منها لتقول. "البانيو زمانه اتملى احط لك بابلز؟ رفع حاجبه الأيمن مستنكراً لكن تلك الخفقات في صدره دعته للتراجع وترك المجال أمامها.

"ماشي وأنا جاي علطول." حملت ملابسه وتوجهت للخارج ليقف تابعاً لها بهدوء وقد بدأت مشاعره تتفاعل بقوة مع هذه الحميمية التي تعامله بها رغم غضبها الذي يجهل سببه. شعرت به بالقرب منها لتنظر نحوه. "كده الحمام جاهز خد راحتك." وقاطعها بتساؤل. "مش هتساعديني؟

ابتعلت كلماتها وهي تنظر لوجهه لكن ملامحه الهادئة زادت من توترها وحيرتها ليقطع هو السبيل عليها ويجذبها نحوه متخلياً عن عكازه وهو يثق أنها لن تخذله بالفعل تمسكت بخصره بفزع وهي تجذب ذراعه ليظل على استقامته. "عثمان بعدين تقع." "أقع إزاي وأنت سانداني؟ تغيرت لهجته واختفى التهكم من نبرة صوته كلياً، يبدو لها شخصاً آخر غير عثمان الذي كان صباحاً. زاد من جذبها نحوه لتشهق بخجل. "عثمان بعدين معاك!

تخلى عن عكازه الثاني ليكن كل اعتماده عليها وهو يضمها لصدره بقوة فتبادله وكأنها كانت تنتظر تلك الضمة منه فيهمس بالمزيد من خبايا قلبه. "أنا كنت غبي أوي، إزاي كنت بكذب على نفسي وأقول إنك أختي؟ إزاي عقلي قدر يقنع قلبي بالكدبة دي مع أن قلبي كان بيتجنن لما أشوفك أو تيجي سيرتك." نهدة متألمة عبرت بها عن شعورها بنفس المعاناة ليتابع بنفس نبرة الصوت. "أوعي تبعدي عني يا سهى."

ذابت همساته مع مرور شفتيه قرب أذنها ليصل لمنبع أنفاسها التي اشتاقها لدرجة العذاب. برفق تسللت شفتيه تستحوذ على أنفاسها بتطلب يهلكه. سلبته نشوة قربها من الواقع لينسى أنه يعتمد على ساق واحدة فيفزع وهو يشعر أنه سيسقط فيحيطها ويلقي بعضاً من ثقل بدنه إلى الجدار خلفها فيمنح نفسه مساحة كافية للشعور بها بين ذراعيه راغبة في قربه متعلقة برقبته تستمد دعماً تحتاجه فيعود ليروي ظمأ قلبه من شفتيها بلا ارتواء محتمل.

بدأ عقله يصرخ مطالباً إياه بالتوقف والبعد عنها فوراً فهو لن يحتمل اتهام جديد منها بينما قلبه منتشي تماماً بهذا القرب وهذا الرضا الذي تعلنه على استحياء يقدره فيقرر تتبع لهفته فهي فرصة لا يظنها ستتكرر كثيراً ليستشف صدق مشاعرها. ابتعد قليلاً حين أرهقه قلبه أنيناً للمزيد لكنه عاجز عن المتابعة حالياً حتى يزيل كل الشوائب التي تعكر صفوهما ويهدم كل الحواجز التي تمنعه منها.

تنهد مستمتعاً بما نال لترفع عينيها نحو وجهه فترى الرضا الذي كانت تتمنى أن تراه بعد طوال تعذيبها له. أرخت جفنيها فوراً ليحظى بضمة كل منهما على حدة بمنبع أنفاسه قبل أن تتردد همساته مرة أخرى. "أنا بحبك أوي يا سهى." ساد الارتباك قلبها الذي لا يصدق أن عثمان يعترف بحبه لها بعد كل ما لاقاه على يديها ليصفعها عقلها: (ما هو مش فاكر لو افتكر هيكره يبص في وشك.)

خيمت سحابات الحزن حين عادت للواقع لتدفن رأسها بين ثناياه فيندهش لفعلتها بينما تتساءل. "بتحبني بجد يا عثمان؟ "أكتر من روحي." "يعني مش هتكرهني في يوم؟ "أكره نفسي أسهل من إني أكرهك أنت مش بس مراتي أنت حتة من قلبي اللي مش هيرتاح غير وأنا جواك زي ما أنت جوايا." استند للجدار وابتعد قليلاً عنها يمنحها مساحة لكبت ما ينتابها من مشاعر وبدأ يحاول نزع ملابسه. "لو عايزة تخرجي يا سهى اخرجي أنا مش هزعل."

"لا هساعدك بعدين تقع أصلاً فكرة البانيو دي مش نافعة." هز رأسه بأسى مصطنع متمتماً. "يا خسارة كان نفسي في البابلز." لم تفلح في تسديد المزيد من نظرات التشكك قبل أن تخيم الضحكات المشتركة على روحيهما. عاد يستند إلى كتفيها وهو يتراجع ببطء لتتبعه بلا تردد. اختطف قبلة سريعة يخبرها بها كم هو ممتناً لهذا الود الذي تحيطه به لتقترب هي وتساعده للاستحمام. ..........

استيقظت وفاء في اليوم التالي تشعر بنشاط كبير ينبع من حماسها للعمل وهي تشعر أنها ستكون أفضل حال في المستقبل القريب. وصلت لمقر عملها لترشدها المساعدة إلى الغرفة التي ستكون مقر عملها ورغم أن الغرفة صغيرة للغاية إلا أن حماسها يتصاعد. دخل من الباب شاب يبدو عليه التعجل لينظر نحوها. "انت المهندسة الجديدة؟ "أيوة." "وفين زميلك الجديد؟ "وأنا أعرف منين؟ مين حضرتك؟

"أنا محمد بشتغل هنا من سنتين وكويس إنك جيتي في معادك زميلك شكله مش هيعمر محدش هنا بيقبل عدم الانضباط." "طيب أنا هشتغل على إيه؟ في مشاريع بناء؟ "طبعاً أمال إحنا طلبنا تعيينات جديدة ليه؟ الحمد لله بعد صراع في السوق أخدنا مشروع جديد على طريق السخنة صحيح هو جزء من قرية مش القرية كاملة بس هي خطوة كويسة لشركتنا." زاد الحماس المتملك من وفاء لتنهض وتتجه نحو مكتبه. "ممكن أشوف ملف المشروع؟

فتح درجاً من مكتبه وأخرج الملف يقدمه لها. "طبعاً أنا مجهز منه نسختين." رأى الحماس بعينيها ليبتسم فهو يبدو له مناسباً تماماً لتقوية دعائم هذه الشركة. .......... شعر بها تتسلل من الفراش لكن النعاس يجثو فوق أجفانه يمنعه من التيقظ. تباً لتلك العقاقير التي تجبره على النوم حين تكون اليقظة أفضل وألذ. حين فتح عينيه مرة أخرى كانت سهى تقف بجوار الفراش تحثه ببعض الحدة. "عثمان اصحى بقا كل ده نوم!

قاوم ارتخاء جفنيه فمهما كان النوم ممتعاً فالنظر إليها أكثر متعة. ارتفع حاجبيه مع اتساع عينيه وهو يطالعها متسائلاً. "إيه اللي انت عاملاه ده؟ "عاملة إيه ده الفطار قوم بقا إيدي وجعتني." بدأ يستند ويعتدل جالساً لتضع الصينية ولا يزال ينظر لها لتتساءل. "بتبص لي كده ليه؟ أشار إلى رأسها وعاد يتساءل. "إيه اللي انت عاملاه ده؟ رفعت كفها تحسس شعرها الذي عكسته قرب جبهتها ليبدأ الاستنكار يسيطر على ملامحها.

"عاملة إيه كحكة عادي انت أول مرة تشوف شعر معمول كحكة؟ "هي كانت ورا طلعت قدام ليه؟ ضيقت عينيها وهي تشعر ببداية تهكمه لتنهره. "علشان شعري ما ينزلش على رقبتي يا ظريف ممكن تفطر ولا لازم تاخد الدوا متأخر؟ "أيوه وليه ماينزلش شعرك على رقبتك يعني؟ ما لازم الشعر ينزل ولا أنت عايزاه يطلع زي المتكهربة؟

تغاضيه عن الطعام وإصراره على مناقشة هذا الأمر الذي هو من تفاصيل الفتيات أشعرها بالإطراء فهو يريد أن يتعمق في تفاصيلها اليومية ورغم ذلك تشعر بالحرج من مناقشته لذا التزمت بالحدة. "علشان بيشوك يا أبو عقل نور. ممكن تسيبك من شعري دلوقتي وتفطر؟ لم يبد عليه أنه استمع لما تقول بل مد كفه يتلمس خصلات شعرها المجتمعة بهذا الشكل المضحك وقد خبت نبرة صوته متسائلاً مجدداً. "شعرك ده يشوك؟ امال شعري أنا يعمل إيه؟

رأت أنه يعود للخضوع لسلطان مشاعره الذي يغمرها فتسعد بقربه المؤقت لكنها أيضاً تشعر أنها تستغل عدم تذكره تفاصيلها المؤلمة لتنعم بهذا القرب فكان من الأسلم أن تستخدم بعض المرح فنظرت نحو رأسه وحاكت حركته في تحسس خصلاتها قبل أن تقول. "نزعف بيه السقف."

نظر لها بصدمة دامت لحظات قبل أن تتحرر ضحكاته فتحلق معلنة عن أول لبنة في جسر التواصل الذي يحرص كل منهما على تقويته بينما استغلت هي ضحكاته لترفع بيضة تدسها بين شفتيه فيبتلع ضحكاته ناهراً. "يا مجنونة هتموتيني." كانت كلماته مبعثرة بصوت مضحك بالفعل لتتحرر ضحكاتها هي فيشاركها وهو يخفي فمه بكفه وكأنه يدعمه لابتلاع تلك البيضة التي يشعر أنها ألذ ما تذوق بحياته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...