الفصل 26 | من 31 فصل

رواية الحب لا يكفي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم قسمة الشبيني

المشاهدات
19
كلمة
2,851
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

وضعت كل تركيزها في الملف الذي يحوي كل ما يخص ذلك المشروع، فلم تنتبه للوقت حتى مرت ساعة كاملة. لكنها خلال هذه الساعة نبتت برأسها عدة أفكار لهذا المشروع. ستكون لها بصمة خاصة في عالم التصميم المعماري. لن تتوانى حتى تنقش لنفسها اسمًا يكفي ذكره مرادفًا للروعة. رفعت رأسها ونظرت نحو محمد. "أنا عندي شوية أفكار هتخلي الجزء ده منفرد. هم سلمونا الجزء اللي عاوزينه على الطراز الفرعوني وده باب واسع جدًا لأفكار كلها روعة."

"أنا سعيد بحماسك جدًا، وأتمنى الحماس ده يستمر لحد ما تشوفي النتيجة بنفسك." قاطع حوارهما دخول شاب يبدو عليه الارتباك. "أنا آسف جدًا اتأخرت، والنهاردة أول يوم ليا. أنا أشرف زميلكم الجديد." تحركت أنظارهما نحوه ليتحدث محمد. "اتأخرت أكتر من ساعة يا بشمهندس، وانت قولت بنفسك ده أول يوم ليك." "آسف جدًا، حصل لي ظرف."

"عمومًا، إحنا طبعًا مش هنعمل مشكلة عشان تأخير أول يوم، بس حاول تنضبط لأن الكل هنا بيحب الانضباط. اتفضل، دي نسخة من المشروع اللي هنشتغل عليه، وعاوز أفكارك وقت ما تكون جاهز." عاد الصمت يسيطر على المكتب، بينما تحركت وفاء نحو طاولة العمل وبدأت تضع الخطوط الرئيسية لأفكارها على أن تقارن بينها. فهي تريد أن تخرج أفضل أفكارها، ليكن لها هذا المشروع بداية جيدة.

سيطرت العقاقير الطبية على وعي عثمان لينام مرة أخرى بعد وقت قصير من تناول الفطور. بينما كانت سهى تجلس قرب فراشه تراقبه كأنها لم تصدق أنه بالفعل عاد إليها. شردت أفكارها في ملامحه المسترخية، وهي تتذكر كم الغضب الذي كانت تشعر به تجاهه أمس. ورغم أنها كانت تحترق، لم تحاول إيلامه، ولم تفكر في محاسبته على هذا الغضب. هل تغيرت بالفعل لأجل عثمان؟ تنهدت وكأن صدرها يريد أن يبوح بما يكنه.

لكن صدح صوت عقلها مستنكرًا الراحة التي تجتاح قلبها وملامحها. "خدي بالك إنه ناسي كل حاجة، وانت كده بتستغلي مشاعره المتناقضة لصالحك." التقى حاجباها برفض، وقلبها يعترض. "لا، أنا بحب عثمان. ما كنتش شايفة كويس، بس لما حسيت إني هخسره عرفت قد إيه هو غالي عندي." ترددت ضحكات برأسها تستخف بما يبوح به قلبها. "حتى لو ده حقيقي، مش من حقك توهميه بحياة زايفة وبسعادة مش موجودة، وهو عمره ما عاشها معاك."

ضاقت أنفاسها وبدأت عيناها تعبر عن الحزن المستعمر لكيانها، وهي تتحدث إلى عثمان. "أنا مش بخدعك يا عثمان، أنا بحبك صدقني، ومستعدة أواجه كل أخطائي وأواجهك، بس مش دلوقتي. لما تفتكر... اهتز هاتفها لتسحبه وتنظر إلى الشاشة، ثم تغادر الغرفة. فهي لا تريد إزعاج عثمان، وهي أيضًا بحاجة للحديث مع وفاء. وصلت وفاء منزلها وهي تشعر بتحسن كبير عن الأيام الماضية لقضاء وقت ممتع في العمل. هي بالفعل تحب هذا التخصص كثيرًا.

أخرجت هاتفها وقررت تفقد سهى، فمنذ زارتها بالمستشفى لم تسمع عنها سوى القليل، وهي تقدر انشغالها مع زوجها. أخبرتها سهى بالتطورات وطلبت منها زيارتها في أي وقت، فهي لا يمكنها ذكر كل التفاصيل عبر الهاتف. لذا عرضت عليها زيارتها فورًا، فأمها في زيارة لمنزل شقيقتها. حين وصلت لمنزل سهى، كان الهدوء يخيم على المنزل. استقبلتها سهى برحابة شديدة، وما إن جلست حتى تساءلت. "هو عثمان لسه نايم؟ "أيوه، الأدوية بتنيمه كتير."

اقتربت منها وهي تتساءل مجددًا. "إيه بقى اللي مش عارفة تقوليه على الموبايل؟ تنهدت سهى لتزحزح عن صدرها هذا الكم من الحيرة التي عانتها، قبل أن تتحدث بصوت منخفض. "أنا حاسة إني بستغل عثمان، مش عايشة معاه العيشة اللي كنا عليها قبل الحادثة." ارتدت وفاء للخلف بفزع ظاهر. "انت وحشك النكد ولا إيه؟ ابتسمت سهى وهي تهز رأسها نفيًا. "لا يا وفاء، أنا خايفة لما يفتكر يلومني ويقول إني استغليت حالته."

"وإيه اللي يخلي عثمان يتهمك اتهام زي ده؟ صمتت سهى أمام هذا السؤال المؤلم. لتتسع عينا وفاء وتشهق مستنكرة. "وفاء، انت اتهمت عثمان إنه استغلك؟ طفرت دموع سهى وهي ترى كم كانت ظالمة. ليرأف لحالها قلب وفاء التي تنهدت، ثم ربتت فوق رأسها محاولة تهدئة نوبة البكاء التي لن تجدي. "طيب خلاص، ما تعيطيش كده هتتعبي والأمور تتأزم أكتر." "أعمل إيه يا وفاء؟ أنا ما بقتش قادرة أبعد عنه، وخايفة أقرب منه أوجعه أكتر."

صمتت وفاء لحظات تحاول انتقاء كل كلمة بعناية، فحالة سهى لا تسمح بأي ضغط خارجي. "أنا شايفة يا سهى إنك تقربي منه أكتر. قدمي له الحب اللي يستحقه، علشان لما يفتكر يكون ليكي عنده رصيد كافي إنه يمحى اللي فات." زاغت نظرات سهى كأنها تبحث عن دافع قوي، متسائلة. "تفتكري هقدر أنسيه الوجع لما يفتكره؟ عادت وفاء للخلف لتنظر لأعلى، ويسيطر عليها الوجوم.

"الحب ده شيء عجيب جدًا يا سهى، بيخلي اللي يحب يعمل حاجات هو نفسه مش هيصدق إنه عملها. زي ما تقولي مالوش كتالوج، وكل حالة ليها قصتها اللي مليانة غرايب بتوصل للا معقول." عادت تعتدل بجلستها وتستعيد بعضًا من جدية ملامحها، وهي تضرب كتف سهى مستدعية بعض المرح. "ما تقومي تعملي لي شوية شاي ولا فنجان قهوة، إيه البخل ده! ضحكت سهى وجذبتها معها. "قومي معايا، أنا بيني وبينك حطيت لعثمان ملوخية في الشاي."

وضعت وفاء كفها فوق فمها بمبالغة واضحة. فدفعتها سهى لتتابع بأسى. "يا عيني عليك يا عثمان." مرت عدة أيام استقرت فيها الأحوال إلى حد ما، مع وفاء في العمل الذي بدأت تجد نفسها بين التصميم والإبداع فيه بشكل كبير. أصبحت الأعمال مقسمة، حيث برعت في تصاميم القرية. لذا طلب منها عمار أن تتابع العمل عليها حتى تنهيها. ولم تخيب ظنه، ودأبت على التصميم الذي اختاره من أفكارها حتى أنهته. واتجهت ذلك اليوم إلى مكتبه.

تقدمت للداخل بعد أن سمح لها، واتجهت نحو مكتبه مباشرة. "أنا خلصت التصميم اللي اتفقنا عليه." اتسعت ابتسامة عمار وظهر الرضا فوق قسماته. "بالسرعة دي؟ اقتربت لتبسط التصميم فوق مكتبه وتبدأ مناقشته في التفاصيل. لتستمر المناقشة لنصف ساعة، قبل أن يستوقفها عمار. "خلاص يا بشمهندسة، اعتبري ده أول نجاح لك معانا، وطبعًا أنا سعيد جدًا إن عندي مهندسة نشيطة زيك."

اتسعت ابتسامة وفاء لهذا الفخر الذي تراه بعينيه، لتغادر مكتبه وقد كلل الرضا محياها. عادت لمكتبها لتجد أشرف يشير إلى مكتبها. "موبايلك ما بطلش رن." اتجهت للمكتب لتلتقط الهاتف، فتتعجب وتعيد الاتصال فورًا. "أيوه يا ماما، خير؟ "عمي؟؟ طيب يا ماما جاية. عارفة أنا هروح." أنهت الاتصال وقد تبدل حالها تمامًا. ليتساءل محمد. "خير يا بشمهندسة؟ "عمي مات." انتفض محمد متعاطفًا معها. "لا حول ولا قوة إلا بالله، البقاء لله وحده."

"هو كان مريض؟ تساءل أشرف. لينهره محمد. "وده وقته انت كمان. اقعدي يا بشمهندسة دقيقة واحدة، أدي أستاذ عمار خبر." جلست وهي بالفعل عاجزة عن الحركة ولا تدرى كيف تتصرف. لن تدعمها أمها في هذا الموقف رغم حاجتها الماسة للدعم. كما أنها عاجزة عن تحديد مشاعرها تجاه الموقف نفسه. هي لم تر من هذا الرجل سوى الخير. حقًا، دخل حياتها في توقيت متأخر للغاية وكانت حالته سيئة جدًا ليقدم أي دعم.

لكنه ناضل ليحصل على مكان بحياتها يكفيها مشهده يوم حمله عزيز لمنزلهم. ظلت مكانها لا تحرك ساكنًا حتى عاد محمد، لكن عاد عمار برفقته. واقترب منها ثم انحنى ليقترب قليلًا. "وحدي الله يا وفاء." "لا إله إلا الله." "قادرة تمشي؟ أنا جاي معاك بالعربية ومحمد معانا." أومأت ونهضت لتتقدم بهدوء يستغرب في موقف مشابه، لكنهما لم يعلقا على ذلك. وصلت وفاء لمنزل عمها بسيارة عمار كما أرشدته. وما إن توقف وصف السيارة حتى تساءل.

"فين والدك أو والدتك؟ "ماما مش جاية لأنها كانت منفصلة عن بابا." "كانت؟ لم تعلم سبب التساؤل، لكنها تابعت. "مات من فترة، كان عامل حادثة هو وعمي." ورغم أنها لم تبد لأي منهما فتاة فقدت أباها بعهد قريب، لكن لا مجال لأي أحاديث جانبية بعيدة عن أمر الوفاة الحالية. ترجلت وفاء عن السيارة ليتبعاها بصمت. فيري عمار فتاة تهرول نحو وفاء تلقي نفسها بين ذراعيها باكية. "مالحقناش يبقى لنا سند يا وفاء."

"كل واحدة فينا سند نفسها يا منى، أهدي. فين سلمى؟ "دخلت جوه، قالت هتقرأ له قرآن." "وجوزك فين؟ أشارت منى نحو السرادق الذي يقام جانبًا. "هناك أهو بيشوف العمال علشان عزيز راح يجيب حاجات." أومأت بتفهم، بينما تحرك عمار فورًا مشيرًا لمحمد. "يلا يا محمد نساعد الرجالة." تحرك معه محمد لتشعر ببعض التحرر وتتجه للداخل دون أن تعلم بمن ستقابل. هي فقط تحتاج أن ترى عمها. دخلت وكانت هناك فتاة منهارة كليًا.

لتقترب من الجمع المحيط بها وتتساءل. "من فضلكم، أوضة عمي فين؟ رفعت الفتاة وجهها بلهفة متسائلة. "انت مين؟ "وفاء." ما إن نطقت اسمها معرفة عن نفسها حتى انتفضت الفتاة لتستقر بين ذراعيها. تقبلتها وفاء بعجز، خاصة لتلك الحالة التي تراها عليها. فيبدو لها أنها في أيام حملها الأخيرة. "بابا مات يا وفاء." تعرفت إلى شخصيتها، هي ابنة العم التي تراها لأول مرة يوم وفاته. رفعت ذراعيها تحيطها باشفاق. "طيب أهدي وادعي له."

لم تجد كلمات أكثر يمكنها أن تواسيها بها، لذا صمتت مفسحة لها المجال لإفراغ بعضًا من أحزانها. ربما لا تقدرها ولا تشعر بما تعانيه، لكن لا يزال لها قلب يترقق لمثل هذا الموقف. "ممكن أدخل له؟ تساءلت وفاء بعد أن شعرت ببعض الهدوء ممن تضمها، ولا تعلم اسمها. لكنها أجابت وهي تشير نحو غرفة جانبية. "طبعًا، ادخلي. سلمى جوه." أعادتها برفق إلى تجمع النسوة واتجهت إلى الغرفة. دخلت لتجد سلمى شقيقتها تجلس بجواره وتقرأ سورة يس.

بينما بالقرب تجلس امرأة صامتة، بالطبع لا تعرفها ولا سبيل للتعارف. أنهت سلمى قراءتها وأشارت لها. "تعالي يا وفاء." ظلت وفاء مكانها وعيناها متعلقة بالجثمان الذي تم تكفينه بالفعل. لتقول. "أنا بس جيت أقول لعمي إني سامحته." ودارت على عقبيها لتغادر مرة أخرى. لتنظر تلك الصامتة في أثرها، ولأول مرة تشعر بالألم لأجل سميحة وفتياتها. تقدمت سهى تحمل صينية الطعام وهي تبالغ في جمع حاجبيها. وضعتها فوق الفراش ليتأفف عثمان.

"هو أنا هفضل آكل في السرير كده كتير؟ "لحد ما تخف." "سهى، انت بقيتِ متعسفة أوي." "عثمان، هو كل يوم المناقشة دي؟ وفي الآخر هتاكل." "مش عاوز أزعلك." جلست فوق الفراش وقد تبدد التجهم واشرقت ابتسامتها. "يبقى تخف بسرعة." "أنا عاوز أخف أكتر منك." تبدلت نظراته وملامحه ليتابع. "علشان نبطل حجج ونشوف آخرتها." سيطر عليها الارتباك فورًا. لتتهرب عيناها وتتلون ملامحها ببعض الحمرة الرائعة. فتتجه نحو الطعام وتبدل محور الحديث.

"طيب، دوّق الأكل وقولي رأيك. أنا فضلت مع الشيف خطوة بخطوة، باقة النت راحت على الأكلة." ضحك عثمان وتغاضى عن ملاحظته وتناول ما تقدمه له ليلوكه ببطء مستحسنًا المذاق. "ده كفاية تعبك يخليه أحلى أكل دوقته في حياتي." زاد تورد وجهها للطفه الشديد الذي يحيطها به دائمًا. بينما بدأت تتناول الطعام أيضًا لترى أنه لا بأس به، لكن ليس بالروعة التي يصف. تابع تناول طعامه ليقول. "ما اتكلمتيش في الموبايل النهاردة على غير العادة."

شعرت أن تساؤله يضمر غيرته، لكنها لم تتبع سعادتها لهذه الغيرة وأجابت. "مش عارفة، وفاء ما اتصلتش. هبقى أتصل بيها بعد الغدا." "هي وفاء صاحبتك من زمان أوي؟ لم تصمت أو تفكر، بل أجابت فورًا. "قعدنا زملا خمس سنين، وما بقيناش أصحاب غير لما اتخرجنا." ضحكت ليبتسم أيضًا. فهي لم تستغل جهله بما مضى وتحاول الكذب أو تضليله. بدأ بالفعل يشعر بتأنيب الضمير لتلك الأكذوبة التي يعيش فيها ويسحبها معه في ظلوماتها.

وهل تحمل الأكاذيب سوى الظلمات؟ "عثمان، انت روحت فين؟ أعادته من شروده ليبتسم لها ويعاود تناول الطعام. لكنه لم يعد يستسيغه. "سهى، أنا مش عاوز أنام بعد الغدا. نفسي نقعد سوا، ممكن تعملي لي قهوة؟ رفعت حاجبيها بدهشة. "قهوة مرة واحدة؟ شكلك مش عارف قدراتي." ضحكا معًا وتابعا تناول الطعام. لتعد له فنجانًا من القهوة كما أعدتها وفاء أمامها حين زارتها. وضعت الفنجان أمامه لتقول. "أنا غير مسئولة عن أي خسائر في الأرواح."

ضحك عثمان وتناول الفنجان ليرشف منه رشفة واحدة. "مش وحشة للدرجة دي. ما تيجي نقعد برة شوية، أنا زهقت من السرير." "اشرب القهوة على ما أكلم وفاء وبعدين نخرج." تابع مراقبتها بشغف أصبح يؤلمه أثناء حديثها مع صديقتها. والذي اقتصر على بعض الجمل ليفهم أن ثمة حادث مؤسف تمر به وفاء. أنهت الإتصال لتتحدث فورًا دون الحاجة لسؤاله. "وفاء عمها توفى، أنا لازم أروح أعزيها. دي جت... صمتت فجأة لتتدارك ما كادت أن تفضي به، ثم تابعت ببطء.

"جت لي يعني وانت في المستشفى وجت هنا." "واجب برضه، بس هتروحي لوحدك؟ "العنوان ما يتوهش ومش هتأخر." أومأ بصمت وقد اشتعلت بصدره الغيرة فورًا. وهو يتذكر يوم وفاة عمه وزيارة ذلك الشاب وبجاحته وتطاوله الذي جرح كرامته وترك ندبة لن تشفى في قلبه. ظل يراقبها بلا تعابير وجه ظاهرة. وهي تبدل ملابسها ثم تقترب لتطبع قبلة فوق وجنته أدهشته بشدة وتغادر فورًا. زفر بضيق فقد غادرت بالفعل ولن يستطيع النوم.

لعن عقله الذي أشار عليه بشرب القهوة لقضاء بعض الوقت برفقتها. في اليوم الذي اتفق فيه قلبه وعقله، غادرت هي. عادت الغيرة تنهش صدره. "يا ترى سهى هتقابله هناك؟ نطق لسانه السؤال وكأنه يبحث عن طيفيها ليجيب بالنفى. لكن تردد سؤاله ليثير الفوضى بصدره والصخب بعقله مع عجزه الذي يشقيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...