اتسعت عينا عثمان وهو ينظر لها بهذا التبجح تصفه بإنعدام الرجولة. ليتأكد أنها لا تفهم الفرق بين الرجولة والذكورة. جمع ما ألقته به محاولا استماع صوت تعقله، لكنها لم تمنحه فرصة ليفعل وتابعت: _وأنا مستنية إيه من ميكانيكي زيك غير إن يطلع عقد نقصه عليا ويعمل عليا راجل وهو أصلاً مش راجل! ألقى بوجهها ما ألقته به صارخاً: _اخرسي بقا انت مش فاهمة انت بتقولي إيه ولا تعرفي يعني إيه راجل من أصله. اتقي شرّي وادخلي جوة يا سهى.
تخصرت بسوقية وقد وجدت فرصتها الذهبية لتفريغ كل الغضب الذي تكنه له عليه: _هتعمل إيه يعني عرفت آخرك خلاص. لو انت فاكر لما بتضربني كل مرة بتبقى راجل يبقى انت مش بس ناقص رجولة لا كمان غبي. انتفض واقفاً دون أن يرى أثر غضبه الذي كانت تخشاه، بل ابتسمت بتهكم ليبادلها بقتامة غاشمة وهو يصر على أسنانه هامساً بنوايا غير محمودة: _يبقى انت اللي اخترتي يا بنت عمي.
تقدم منها لتخفي وجهها بكفيها معا ظناً أنه سيصفعها مرة أخرى، لكنها شهقت وانتفضت فزعة وهي ترتفع عن الأرض لتستقر فوق كتفه وهو يتجه بها نحو الغرفة. ليبـدأ الخوف يزحف على صدرها ويرتجف له قلبها فتتوسله فوراً: _عثمان نزلني عشان خاطري، خلاص أنا آسفة مش هزعلك تاني. صرخت مع لطمته للباب الذي عبر عن غضبه قبل أن يلقيها فوق الفراش وقد تبدلت ملامحه تماماً: _هي دي الرجولة اللي انت تعرفيها؟ أوكيه هنشوف. رفعت كفيها تخفي وجهها مجدداً
وهي تصرخ: _لا يا عثمان ورحمة بابا عندك ماتعملش كده. نزع سترته بالفعل وظللها ببدنه دون أن يخبت غضبه مثقال ذرة وهو يتوعدها: _ورحمة أبوك الغالي لاخليكي تفكري قبل ما تنطقي الكلمة بعد كده. أفلح وعيده وهيئته في غرس الرعب الذي كلل ملامحها فوراً، لكنه بالفعل يعجز عن التراجع ويعجز عن المتابعة. عقله وغضبه يدعوه للمتابعة وقلبه يدعوه للتراجع ليجد جسراً يصل بين هذا وذاك.
رفع كفه يتلمس رأسها برفق يتنافى تماماً مع الغضب الذي اجتاحه منذ لحظة واحدة. لتهم بالترجي مرة أخرى، لكنه كمم رجاءها بلهفة نبعت من قلبه بالفعل. لهفة مغلفة بالرفق ومحفوفة برعاية ولين ينبعان من نقطة كان يظن أنها ظلماء ليكتشف أن انبثاق مشاعره منها ينفي كل ما ظنه ويعيده عن كل ما انتواه. ظلت تدفعه عنها بأكف ترتجف لدقائق، لكنه دثرها بدفئه ليشعر أنها تستكين بالفعل وتهدأ دفعات كفيها.
كان يحيطها فعلياً ليزيد من قربه مع هذا الاستسلام البادي منها دون أن يدرك أنه خدر حواسها برفقه ودفئه ولين لمساته. اشتعال للمزيد من الرغبات وجد السبيل لتلبيتها يسيراً هيناً وممتعاً أيضاً. أفاق عثمان من طغيان مشاعره بعد وقت لم يحصيه، لكنه راضٍ عن كل لحظة فيه. كانت مغمضة العينين هادئة المظهر رغم ثورة أنفاسها التي ماثلت أنفاسه. ليهمس باسمها بترقب. فتحت عينيها ليرى دموعها المتجمعة مع زيادة ثورة أنفاسها وهي تؤنبه بشدة:
_عمري ما هسامحك يا عثمان.. عمري. إزاي قدرت تستغلني بالشكل ده!! انتفض كمن لدغته حية مبتعداً عنها وهو يتذكر بداية ما أنهاه للتو والذي بدأته هي. ليتهكم لسانه مخفياً ألم قلبه الذي يترنح مع صفعات عقله الغاضب منه: _انت اللي مش هتسامحيني؟ خليكي فاكرة إنك انت اللي بدأتي وأنا ولا غصبتك ولا قسيت عليكي. عاوزة مني إيه تاني؟ نهض عن الفراش وقد ارتدى بعضاً من ملابسه متابعاً توبيخها: _انت ليه بتقلبي كل فرحة لوجع؟
ليه بتتعمدي تجرحيني؟ تفتكري لحد امتى هتحمل وجعك ده!! وصل للباب لينظر لها مشيراً للفراش: _انت كنتي معايا بإرادتك لو حسيت برفضك كنت بعدت عنك. واللي لاقيتيه في جيبي ده لأني ماكنتش قادر أقرب منك لأني إنسان بحس وكنت شايفك أختي مش لأني همجي زي ما قولتي. ومادام انت مش شايفة الرجولة غير كده أتمنى تكوني مبسوطة من عندك وطولة لسانك. انتفضت مع صفعة الباب واختفاء صورته عن عينيها ليزداد نحيبها.
هو محق في كل ما قاله وهي استسلمت تحت دفء لمساته وحنو قربه. لكنها نادمة بشدة على هذا وهذا الندم لن يفيدها أو يمحو أنه دمغ روحها بروحه. لا تدري لهذه الدموع التي تنهمر سبباً هل لقربه منها؟ أم لغضبه منها؟ أم لغضبها من نفسها؟ اتجه عثمان إلى غرفة أخرى وأغلق بابها دونه نادماً على ما أقدم عليه. يحترق صدره لتلك الدموع التي أنهت بها وقتهما المميز الذي يجتمعان فيه لأول مرة. لما يخفق قلبه بهذه القوة اعتراضاً؟
لأنها تظن أنه أجبرها؟ أم لأنه يشعر أنه فعل؟ أليس من حقه أن يأتي زوجته؟ كيف تمكنت بهذه القسوة من تحويل أسعد لحظاته لأكثرها حزناً!! بالفعل لقد شعر أنه ملك الدنيا واكتمل بها. سعادة لا يمكنه وصفها لشعوره بها بهذا القرب لتحطم هي كل سعادته. كيف تمكنت من دفعه للشعور بالندم على الوصول لحقه فيها؟ وهل له حق فيها بعد أن أعلنت قلبها لغيره؟ بالطبع له حق فيها بل له كل الحق وهي بكل كيانها حق له دون سواه.
لن يبعده عنها رؤيتها لرجل غيره فهي مشوشة ضائعة. أسرف عمه في تدليلها وهو لن يقسو عليها لكنه سيقدم لها رؤية واضحة للحياة التي لا تراها. لكن لم عليه أن يفعل!! وصية عمه!! لم يعد الأمر قاصراً على تلك الوصية بل لأجل هذا الشعور الذي غمره حين اكتمل بها. لأجل هذه السعادة التي غشيته حين ضمها.
لقد خدع نفسه كثيراً إن كان مجرد زواج لما منعه قلبه من القسوة عليها فقد أشرف على تحطيمها في لحظة وفى التالية كان يحفها بعناية هو نفسه يجدها فيه لأول مرة. إن كان مجرد وصية لما سعى لرضاها بعد ما ألقته به وبعد ما نعتته به وبعد هذا الكم الهائل من الألم الذي غرسته بصدره منذ خطت قدمها بيته. لم يعد الأمر يقتصر على الوصية عليه أن يعترف أمام نفسه على أقل تقدير بل ربما لم يكن يوماً أمرها يخص سوى قلبه الذي يتعجبه.
لم تغادر غرفتها سوى للحمام لوقت قصير وحين عادت وجدت خزانته مفتوحة جزئياً وفارغة تماماً. لقد تحين مغادرتها الغرفة ليحمل ملابسه منها. لكنها لا تهتم مادام بعيداً عنها يكفيها ما نالت من هذا الزواج. بعد قليل سمعت الباب الخارجي يغلق لتعلم أنه غادر المنزل فتشعر ببعض الراحة في غيابه. مرت الساعات ولم يعد عثمان، ترى هل هجرها؟ أيمكنه ذلك؟ ستكون فضيحة كبرى إن فعل. وهل أصبحت فجأة تخشى الناس؟ هل أصبحت مثل أمها؟
دارت بين الجدران تحصي مخاوفها وتتهرب من الحقيقة التي تطل من خلف غيوم مزاعمها ثم تعود للتمسك بما صنعت لنفسها. وصل عثمان لباب ورشته المفتوح ليجد زميله أيمن الذي يعمل معه منذ كانا بالجامعة. فهو يكبره بثلاث سنوات وتزوج حديثاً أيضاً لكنه ينتظر طفله الأول. تعجب أيمن ظهور عثمان بالقرب لكنه رحب به بمودة: _اهلا يا عريس مش بدرى على نزول الورشة؟ اتجه عثمان نحو ملابسه التي يرتديها للعمل:
_ولا بدرى ولا حاجة يا أيمن هقعد في البيت أعمل إيه! ما انت عارف الظروف. _يا أخي خليك جمب مراتك الست لما بتفقد أبوها بتبقى ضعيفة جداً ومكسورة. بدأ عثمان تبديل ملابسه ورغم أنه يعلم ما أخبره به أيمن جيداً، إلا أنه يعلم أيضاً أنها لن تتقبل قربه. وكلما حاول القرب منها كلما زادت تجريحاً فيه وهرباً منه. _مش قادر أشوفها كده يا أيمن. لم يكن تبريره كذباً بل هو بالفعل يعجز عن رؤيتها بهذه القسوة.
يعجز عن تحرير صورتها البريئة التي احتفظ بها قلبه دون أن يدري هو. ليدق بشدة لها بمجرد أن وعى قربها ورضاها. اقترب أيمن ليربت فوق كتفه بمواساة: _الله يكون في عونكم إذا كنت أنا الغريب لسه مش قادر أتجاوز وفاة عم خيري الله يرحمه. ابتعد قليلاً متجاوزاً فورة مشاعره وهو يشير إلى سيارة أمام باب الورشة: _طب شوف يا بطل التيوتا دي صاحبها مستعجل وخوت دماغي وأنا مش فاضي.
اتجه عثمان نحو السيارة ولم يكن العطل بها يحتاج للكثير من الوقت، لكنه بدأ تفكيكها ليمنح نفسه وقتاً يمكنه أن يقضيه بعيداً عنها بعذر يراه الجميع مقبولاً. مرت ساعات وهو يتابع عمله بلا إبطاء ولا تكاسل يبالغ في إجهاد نفسه هرباً من أفكاره. ولم يفق إلا مع صيحة صديقه المحذرة: _حاسب يا عثمان انت اتجننت يا أخي تشيل كل ده لوحدك؟ _معلش يا أيمن مااخدتش بالي. _لا انت مش مركز خالص وأنا بقول تروح أحسن.
كان منهك كلياً ويحتاج بشدة للراحة لذا أيد رأي أيمن مستسلماً لإرهاقه: _خلاص هروح بس هات موبايلك أطلب أكل أحسن نسيت موبايلي. طلب الطعام الذي تأخر قليلاً ليجلس برفقة أيمن بعد أن بدل ملابسه ويطلبا الشاي من القهوة القريبة من الورشة. ويبدأ الحوار يدور حول العمل فقط فيمكن لأيمن أن يرى بسهولة أن صديقه ليس بخير وهو يرجع ذلك لوفاة خيري المفاجئة. حمل الطعام وعاد للمنزل وحين عبر الباب كانت تجلس بشرود.
لكنه لم يتوجه لها بكلمة واحدة بل وضع كيس الطعام أمامها وهو يخرج منه كيساً آخر ويتجه للداخل إلى نفس الغرفة. لتكتشف أنه يغلق الباب ويحمل مفتاحه رفضاً منه لدخولها غرفته وأغلق الباب أيضاً لتشعر بمزيد من الرفض. فتنتفض رغم شعورها بالجوع رافضة الطعام وتتجه إلى غرفتها. لم تر وفاء محسن أو تسمع منه منذ اليوم الذي زارا فيه سهى ومغادرتها الغاضبة منه. لكنها لم تتخلف عن عملها أيضاً فالعمل يجب ألا يتداخل مع العلاقات الشخصية.
اتجهت لخارج الشركة بخطوات ثابتة سريعة وحدها فقد قررت أن علاقتها بزملاء العمل ستتوقف مع ساعات العمل. وكم تمنت لو أنها اتخذت هذا القرار باكراً منذ دراستها الجامعية. وقفت لتعبر الطريق لتتوقف أمامها سيارة محسن والذي أخرج رأسه من الشباك الجانبي متسائلاً: _جري إيه يا وفاء هو إحنا متخاصمين؟ نظرت له بعملية شديدة وتراجعت خطوة للخلف: _اللي بينا ما يسمحش بالخصام يا محسن.
إحنا كنا زملاء ودلوقتي انت صاحب الشركة اللي بشتغل فيها يعني علاقتنا عملية بحتة ما فيهاش لا خصام ولا خصومة. يمكنه أن يرى الغضب، هذه الجامدة أمامه ليست وفاء التي قبلت مساعدته سابقاً. إن كانت علاقتهما عملية بحتة كما تدعي ما ثارت عليه ذلك اليوم. هي تخدع نفسها وهو لا يفهم السبب: _وفاء انت قافلة موبايلك من تلت أيام! _عادي زهقانة منه، معلش مش هقدر أقف أكتر من كده أنا اتأخرت أوي، عن إذنك. تحركت مغادرة فوراً ليستوقفها:
_وفاء هي سهى ما حاولت تتصل بيكي؟ توقفت خطواتها مرة أخرى وعادت تواجهه بحدة واضحة: _محسن انت عاوز إيه من سهى؟ يعني هي لو رجعت تكلمك واتخرب بيتها هتجوزها؟ عرضت عليها الشغل ليه؟ التقى حاجبيه بحدة ونظر أمامه مباشرة: _مش عاوز منها حاجة. هي واضح مش متفاهمة مع جوزها لكن أنا ما آخدش واحدة كانت لواحد قبلي ولا ممكن تكون لواحد بعدي. اعتلت الدهشة ملامح وفاء: _بس دي متجوزة! يعني علاقة بشرع ربنا. _وليكن.
زادت صدمتها مع حدته التي زادت أيضاً لترى كم نظرته للمرأة سطحية وتافهة ومحصورة في إطار شديد الضيق ومهين أيضاً بالنسبة لها. لتتراجع خطوة أخرى وهي تقول: _ما كنتش اتخيل إنك سطحي كده، أنا فكرتك حبيت سهى بس انت ما بتحبش ولا هتحب غير نفسك، عن إذنك. لم يستطع أن يوقف مغادرتها مرة أخرى لكنه لا يرى سبباً لهذا الغضب الذي تحدثت به. ما الخطأ في أن يريد امرأته له وحده؟ ولم يقبل بأنثى تلوثت طهارتها بعلاقة مع رجل غيره.
وإن اتخذت هذه العلاقة إطاراً شرعياً فهي ستظل بنظره أنثى مستهلكة لا تصلح له. أعاد تشغيل سيارته وهو يهز رأسه مستنكراً فيبدو أن بعض النساء عاطبات العقول. منذ عادت وفاء من عملها وهي تلزم الغرفة التي أصبحت لها مؤخراً بعد زواج شقيقتيها. ورغم أنها ظنت أن زواجهما سيوفر لها الخصوصية إلا أنها تشعر بالوحدة دونهما. كانتا لتخبراها بما عليها القيام به حيال ما تمر به. هي لا تعلم كيف سمحت لقلبها أن يهفو له بهذا الشغف؟
وكيف تظل على تعلقها به رغم أنها ترى حقيقته بوضوح؟ دخلت من الباب أمها التي تشعر أن ثمة ما يحدث مع ابنتها وتأكدت أنها محقة من حالة الشرود التي وجدتها عليها. لتقترب وتجلس بقربها متسائلة: _مالك يا وفاء بقيتي طول النهار قاعدة لوحدك وعصبية أوي؟ _ماما أنا هسألك سؤال واحد بس! ضحكت سميحة فهي تتحدث بانفعال واضح وغير مبرر وأشارت لها برأسها لتتساءل بحيرة طغت على انفعالها: _إزاي ممكن نحب حد واحنا شايفين عيوبه؟
_وهو في حد بيحب ويكره بمزاجه يا وفاء؟ يا بنتي الحب هو أننا نقبل عيوب اللي بنحبهم لأن كل الناس فيها عيوب. لما نقبل عيوب شخص ونتعامل معاها يبقى بنحبه ولما نرفضها نتحجج بيها ونبعد عنهم. شردت وفاء مرة أخرى لتربت أمها فوق كفها لتنتبه لها مع ابتسامة تفهم منحتها لها محبة وهي تتابع: _بس إحنا بنختار نكمل مع الشخص ده وبعيوبه هو ده القرار. لأن القرب وجع والبعد وجع بنحدد إحنا هنتحمل أي وجع قربهم مع عيوبهم ولا بعدهم من غيرها.
تنهدت وفاء لتظهر حيرتها فتقربها أمها من صدرها: _المهم إننا نفكر كويس في القرار لأن هنبني عليه أغلب حياتنا بعد كده وهنتحمل نتيجته. تعـلقت وفاء بأمها وهي بالفعل تحتاج هذا التفهم وهذا الحنان منها. ربما أخطأت حين انقادت وراء مشاعرها التي تتجه نحو محسن لكنها وقعت فعلياً في فخ هذه المشاعر وأصبح التراجع قراراً صعباً والمتابعة مع ما تراه منه قراراً أصعب. هي تحتاج للوقت لتنظيم تلك الفوضى التي ألمت بحياتها بسببه.
غادرت هالة غرفة سارة حيث تركت معها ابنتها عالية وأوصتها أن تعتني بها. فالصغيرة تعاني كوابيس مفزعة منذ وفاة أبيها المفاجئة ولا ترى هالة بأسا في انتقال صغيرتها لعدة أيام لصحبة ابنة عمها. أغلقت الباب واتجهت نحو هنية التي تجلس صامتة كما اختارت أيضاً لتجلس بالقرب منها: _نفسي أعرف بس جرى لك إيه يا هنية؟ يا حبيبتي سكاتك ده هيضر بناتك كفاية عليهم صدمة خيري الله يرحمه. وانت كمان يا هنية الكلام هيريحك مهما كان اللي جواكي.
أنا أختك ومقدرة حبك لخيري كان إزاي، والله أنا حاسة بوجعك. رفعت هنية رأسها ونظرت نحو شقيقتها الصغرى وتحدثت أخيراً بعد صمت طويل متسائلة: _هالة انت زعلانة مني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!