رغم سعادة هالة لقبول أختها التحدث إليها، إلا أن دهشتها طغت على سعادتها، فسؤالها بالنسبة للتوقيت غريب. "أزعل منك ليه يا هنية؟ نظرت هنية أرضًا، هي تعلم أن هالة لم ترغب في صبري، ولم يفعل هو أيضًا. زواجهما كان قرار والدها، والذي أيدته هي بشدة لمحبتها الشديدة لزوجها الراحل، وظنت أن هالة قد تحصل على نفس الفرصة حقًا. لم ترَ في عينيها شغفًا كبيرًا لصبري، لكنها سعيدة معه.
"ما كنتيش راضية بصبري وأنا غصبت عليكِ، قدرتي تسامحيني ولا لأ؟ عادت دهشة هالة تطفو فوق قسماتها وهي لا تفهم سببًا لهذا الحوار، بينما هنية ترى أن مبالغة سهى في تجنبها أثناء هذا الوقت العصيب هو لإرغامها على الزواج من عثمان. ليتها ترى عثمان كما تراه هي. ربتت هالة فوق كفها مبتسمة وتحدثت بتعقل ورقي:
"يا هنية، كلها أقدار وإحنا أسباب، وبعدين أنا الحمد لله مرتاحة جدًا مع صبري وطول عمره باله طويل عليّ. شايفة صبري ده اللي كل الناس بتقول عصبي وخلقه ضيق، معايا باله طويل وهادي ومراعيني. تعرفي يا هنية لو كل راجل خاف على مراته زي ما صبري بيعاملني، الكل هيعيش مرتاح." ساد صمت قصير مع شرود من هالة، وكأنها تتذكر شيئًا من عهد بعيد أو تنظر لطيف حبيب إلى قلبها، قبل أن تتابع:
"تعرفي يا هنية، أنا يمكن مش بحب صبري الحب اللي انت بتحبيه لخيري الله يرحمه، لكن هو بيحبني أكتر من روحه وده مكفيني. أنا بحب حبه ليا، حتى لو ما اعترفش بالحب ده ولا عبر عنه، بس الحب مش محتاج كلام." أومأت هنية بتفهم، وهي تتمنى أن تجري نفس الحوار مع سهى، ويرجو قلبها أن تصل لنفس السعادة مع عثمان. وسؤالها تتمنى أن توجهه إلى ابنتها، لكنها تفتقر إلى الشجاعة لطرحه. ***
غادر الغرفة لصلاة الفجر، فوجد الطعام كما تركه هو، فيبدو أنها غاضبة من الطعام أيضًا. حفظه في المبرد ولم يحاول أن يتجه نحو غرفتها، وقد قرر قضاء اليوم في المنزل، فهو لن يواجه تساؤلات أيمن مرة أخرى، كما أن والده سيكون بالورشة اليوم، وهو لا يريد مزيدًا من الحصار.
كان بغرفته حين غادرت غرفتها صباحًا، ولم يفكر في مغادرتها إلا حين ألح عليه الجوع ليفعل. هناك الكثير من الطعام، فهذا الطعام الذي أُرسل ليلة زفافهما لم يمس، وما جاءت به خالته في اليوم التالي، وما تبقى مما أحضره بالأمس. عليها أن تتعلم كيف تدير المنزل وكيف تحافظ على النعم التي تملك. وقف بالمطبخ يعد لنفسه طعامًا، ويعلم أن رائحته تصل إليها ولابد أنها جائعة. يمكنه أن يقتطع جزءًا من طعامه لها، لكن عقله يدفعه للتجاهل.
وضع الطعام فوق صينية ونظر له ليتأفف باختناق، فهو لن يمكنه أن يتذوق هذا الطعام إن لم تحصل على جزء منه. لقد أصبحت زوجته، فكيف يكون بهذا الجحود؟ صرخ عقله محدثًا إياه: "هو انت حوشت منها الأكل؟ ما هي اللي غضبانه، غلطانة وغضبانه! عادت عيناه تحصي الطعام لينبع صوت من أيسر صدره: "لو أنا ما اتحملتهاش مين يتحملها؟ وبعدين أنا معاقبها وبابعد عنها خالص." ضحكة قوية ترددت في صدى عقله الذي صفعه بالحقيقة التي يتهرب منها: "معاقبها؟
دي أمنية حياتها تخلص منك! ثارت دماؤه غضبًا، فهو على دراية بهذه الحقيقة المؤلمة. لو تعلم سهى كم تؤلمه ما فعلت! عاد قلبه ينبض بألم يتخلله رحمة: "مش أنا الراجل اللي يقدر ياكل وهو عارف إن مراته جعانة. مهما حصل منها ربنا هيسألني عنها. أنا هودّي لها الأكل وهي حرة، لما ترفضه يبقى قرارها."
ارتضى هذا القرار، فاتجه نحو غرفتها وطرق الباب طرقًا قويًا، ثم دخل فورًا. وكانت بالفراش، يبدو من هيئتها أنها فزعت لطرقته الباب، وعبر لسانها عن هذا الفزع وكفها الذي يجمع شقي مئزرها. "عاوز إيه؟ تهكمت ملامحه تخفي ألمه، واقترب ليضع صحنًا أمامها وهو يتعمد أن يؤلمها كما تفعل بكلماته: "مش عاوز منك حاجة ولا تلزميني في حاجة. كلي، ما عنديش استعداد أشيلك لو وقعتي من قلة الأكل." اتجه نحو الباب ليتابع بألم:
"أظن وقتها هتقولي استغليتك! وغادر مغلقًا الباب خلفه، لتنظر إلى الطعام الذي هي في أشد الحاجة إليه وتنهمر دموعها بصمت. هل استغل عثمان افتقارها للتجربة وتحكم في غريزتها، أم أنها كانت بحاجة لقربه؟ وهل فعل ذلك متعمدًا ليتأكد من مزاعمها، أم أنه أراد قربها وكان بحاجتها؟ ولم تشعر بالألم الشديد لتجاهله لها؟ *** عاد عثمان للغرفة ليتناول طعامه بلا شهية، فمجرد رؤيتها تعكر مزاجه وتفسد سكينة صدره التي يصبو إليها ويعجز عن بلوغها.
عاد عقله يوبخه على تقديم الطعام لها: "مبسوط دلوقتي؟ شوفت كانت بتبص لك إزاي؟ جبت لروحك وجع القلب وخلاص." بالطبع يشعر بألم في صدره، ليس ألمًا عضويًا، لكنه انقباض قوي يثير دقات غير مريحة ويضيق بها صدره. ورغم ذلك، قلبه لا يرفض أي فرصة للقرب منها مهما زادت من ألمه. "مهما عملت هي عاوزة توجعني، وإنت خلاص وجعتها بكلامك، ارتحت دلوقتي؟ نفس الضحكات الساخرة التي يطلقها عقله توبيخًا لقلبه: "شايفها بتحس أوي!
والوجع بالوجع وهي اللي بدأت." صرخة متألمة من قلبه: "وجعها بيوجعني، يعني إنت بتعذبني معاها." لم تتردد بصدى عقله ضحكاته الساخرة، ولم يصدر عنه تهكم، بل صوت أجوف يعبر عن الألم أيضًا: "تستاهل الوجع عشان حبيت. كنا مرتاحين وهي بعيد. فضلت سنين أفهمك إنها اختك، وأول ما قربت منها نسيت كل حاجة ودقيت لها. نسيت إزاي كانت بتبص لنا وهي معدية قدام الورشة؟ نسيت إزاي كانت بتتجاهلنا في كل مناسبة تجمعنا؟
نسيت إزاي ما كنتش قادر تقرب منها أول يوم؟ ترددت صرخة قلبه تعلن مدى عذابه: "إنت اللي كنت بيني وبينها، وحزنها كان بيني وبينها. إزاي كنت أقدر أقرب وأنا شايفها أختي زي ما إنت بتقول؟ علا صوت عقله مجددًا ليصدمه أخرى: "لأ، إنت كنت عارف إنها رافضالك، عشان كده صدقتني. بس إيه الفايدة؟ وإنت أول ما قربت منها خسرت كل حاجة!
انتفض عثمان جالسًا فوق فراشه، ليسود داخله صمت حذر تمنى أن يطول، فهو لا قبل له بصراعه الداخلي الذي يدور حولها، يكفيه ما يعانيه منها خارجيًا. مسح وجهه بإرهاق وقرر أن غفوة قصيرة قد تريحه قليلاً، فعاد يستلقي ويغمض عينيه متمنيًا ألا يعود صراخ عقله وقلبه. لكنه لم يملك وقتًا طويلًا للهرب من أفكاره حولها، فقد طرق باب غرفته، ومن سواها سيكون بالخارج. وفي لمحة من الزمن، صرخ قلبه يستوقف دقات قلبه الحماسية ويمنعه من الحنين لها:
"بلاش جنان، أوعى تفكر إنها جاية تترجاك؟ ما تتحركش من مكانك ولا تسأل عنها." انتفض قلبه وانتفض هو أيضًا متجهًا إلى الباب، معلنًا إتباع قلبه مرة أخرى. فتح الباب لتقدم له الهاتف بصمت، فلا يتحرك، فتهمس بتوتر: "صاحبك على الخط." التقى حاجبيه بغضب وهو يلتقطه منها موبخًا بنفس النبرة: "وبتردي ليه؟ رفع الهاتف بعد أن ألقى نظرة على شاشته دون أن تتغير ملامحه الغاضبة: "أيوه يا أيمن! "لأ مش جاي النهارده."
أنهى المحادثة ليدس الهاتف بجيبه، فتنظر له بحدة لم يهتم بها، فقد أخطأ حين ترك لها هاتفه، وبالطبع سيهاتفه أصدقاؤه وزبائنه والكثير من الرجال في محيط سمعها يشعره بالغيرة. "أي خدمة تانية؟ تساءل بغلظة، لتفر من أمامه إلى غرفتها، فيعود هو إلى فراشه الذي لا يمنحه الراحة. ***
مرت عدة أيام تحسنت خلالها حالة هنية، رغم أن الحزن لازال يسيطر على حياتها، إلا أنها تحاول التعايش مع واقعها بدون خيري، ولم تفارقها هالة أبدًا أو تتوقف عن دعمها. دخلت هالة غرفتها، وكان صبري قد عاد للتو من الورشة، لتتجه رأسا إلى الفراش، فيتوقف عن تبديل ملابسه ويتساءل: "مالك يا هالة؟ أغمضت عينيها بإرهاق: "تعبانة يا صبري، عاوزة أنام شوية." احتد فورًا تبعًا لطبيعته الانفعالية:
"لازم تتعبى، ما إنت واقفة على رجليكي من يوم وفاة خيري، مش لازم كل حاجة تعمليها بنفسك، على فكرة هنية ما يتخافش عليها." رفعت كفها تستوقف انفعاله: "صبري، كفاية عصبية، أنا تعبانة."
وكأنها سكبت دلواً من الماء البارد فوق غضبه، ليخبو في لحظة، ويتهرب بعينيه منها متابعًا تبديل ملابسه، فتبتسم وتغمض عينيها مرة أخرى لتمنحه فرصة لتأمل ملامحها، وكأنهما متفقان سلفًا على التوقيت، فاتجهت عينيه إلى وجهها لتنشق ابتسامته عبر غلظة شفتيه لتلك الابتسامة. راقبها حتى أنهى تبديل ملابسه واتجه إلى الفراش، شعرت بقربه لتنظر له وتعيد إشعال غضبه: "ابقى بكرة ابعت لي لحمة عشان أطبخ لسهى وعثمان." "وهي سهى صغيرة ما تطبخ؟
"يا صبري، دي عروسة وبنت أخوك كمان." "خلاص، هوصي لهم على أكل بكرة وهجيب أكل هنا كمان. تسمحي بقى ترتاحي يوم زي البني آدمين؟ رغم الحدة التي يتحدث بها والانفعال الذي يغلف صوته، إلا أن ابتسامتها لم تختل، بل أحاطته عيناها برضا وهي تقول: "أنا ارتحت يا صبري من يوم ما اتجوزتك."
فرت عينيه فورًا بعيدًا عنها، لتضحك، فقد عهدت ابن عمها وزوجها يعجز تمامًا أمام الكلمات، وخاصة إن كانت تعبر عن المشاعر. لكنها لا تحتاج منه كلمات، فبمجرد تواجده قربها يتحرك ذراعه بلا تفكير ويضمها مقدمًا لها دفء صدره الذي هو أبلغ من كل الكلمات، ويخصها وحدها دون العالم. *** تشعر سهى بملل شديد، فهي حبيسة الغرفة لساعات طويلة مادام هو بالمنزل. اتجهت مرة أخرى نحو الشرفة لتطل على الخارج بضجر، فهي تكره هذا المشهد وهذا المكان.
سمعت ضجة بالخارج أثارت فضولها عما يفعله في المطبخ ويتسبب في هذا الضجيج، ووجدتها فرصة أيضًا للهروب من الملل الذي يزهق أنفاسها، فاتجهت للخارج. كان قد أفرغ البراد تمامًا من كل الأواني، ليصبح حوض الغسيل مكتظًا بها بفوضاوية مزعجة، لتصيح بحدة: "إنت بتعمل إيه؟ لم ينظر لها وكأنه منتبهًا لوجودها منذ البداية: "هعمل إيه؟ ربنا بلاني بواحدة مش عارف مسمية نفسها ست إزاي وهي مابتعرفش تحط طبق في مكانه." "إنت فاكرني خدامة عندك؟
دار ينظر لها بحدة: "لأ طبعًا، بس المفروض ده بقى بيتك. تعرفي ليه الست مسئولة عن البيت؟ لأنها مخلوق رقيق ما يتحملش الفوضى ولا يحب الإهمال، لأنها كائن منظم وحريص ما يحبش الخسارة ولا يسمح بالاهدار. لكن إنت بقا ست بمناسبة إيه؟ طبيخ ماتعرفيش، تنضيف ماتعمليش، تنظيم ماتتحركيش، وأحسن بني آدم شفته في حياتي يهدر في الأكل، تاكلي نص الطبق والباقي ترميه. لو حطيتيه في التلاجة أنا هاكله عادي، ما بقرفش."
رغم أن بداية كلماته تبدو لها صادرة عن شخص راقٍ يحسن اختيار كلماته، إلا أنها ترى تعمده تجريحها وإظهارها بمظهر الفاشلة غير المسئولة. رفعت حاجبيها معبرة عن رفضها ما يقول وهي تتخصر، فتزيد من شوقه لها وهي تبدي له دون تعمد تفاصيل روعتها التي لم تعد تفشل في إثارة حواسه، وهي تقول: "أول حاجة، أنا مش حاسة إنه بيتي ولا ناوية إنه يكون. وبعدين إنت عارف إنّي مابعرفش أطبخ، مش صدمة يعني ولا مفاجأة."
تنفس بعمق محاولاً السيطرة على نفسه وعدم إظهار رغبته فيها: "أيوه، كنت عارف إنك مدلعة، وعشان كده بحاول أعمل. ما إحنا مش هنسيب البيت بالمنظر ده. يمكن ما يكونش بيتك ولا هيكون، بس هو بيتي اللي عشت أحلم بيه وتعبت في كل جزء منه، ومش مستعد أتفرج على تعبي وهو بيضيع بإهمالك. اتفضلي ادخلي أوضتك يا مدام." أولاها ظهره ليرحم نفسه من عذابه، وهو يصفع عقله الذي طالما أخبره أنها أخته، ويلعن عينيه التي لم تر هذه الفتنة سابقًا.
أفاق على كفها الذي يسحبه للخلف وهي تصرخ بغضب: "اتفضل إنت اطلع برة، وأنا أقدر أنظم أحسن منك." كان قريبًا منها لدرجة مؤلمة، وقد زادت الأمر سوءًا وهي تقف مكانه وتبدأ تنظيف ما خلفه من فوضى بحدة تبدو له رائعة.
لم تشعر بمرور الوقت، ولم تكن تعلم أن لديها سبيل لكسر الملل وتتغافل عنه، فما قامت به خفف كثيرًا من الملل الذي كانت تعانيه. وحين غادرت المطبخ، وجدت باب غرفته مفتوحًا بشكل جزئي، لتعلم أنه قد غادر المنزل دون أن تشعر أيضًا. رفعت ذراعيها تحرر ربطة شعرها، وهي تستعد لساعة كاملة من العناية الشخصية التي تستحقها بعد ما بذلته من مجهود، راضية تمامًا عن نتيجته. ***
عادت وفاء لمكتبها لتجلس خلفه، وهي تطالع الرسم الذي أنهته للتو مرة أخرى وأخيرة قبل أن تطويه وتستعد لتسليمه لرئيس القسم. نهضت متجهة نحو مكتبه، ليستوقفها مساعده: "البشمهندس في اجتماع مع محسن بيه." لم تدر إن كانت قد أبدت رد فعل أم لم تفعل، لكنها غادرت وهي تحاول أن تتحكم في لون وجهها الذي يتغير تبعًا لتغير دقات قلبها التي تتصاعد سرعتها، لتعود إلى المكتب.
هي لم تقابل محسن منذ عرض أمامها أفكاره التي ترفضها، لكنها لم تترك هاتفها مطلقًا على أمل أن يتصل بها، لكنه لم يفعل. ومع مرور الأيام، اعترفت أمام نفسها أنها تقبل أن تتألم في محاولة تغيير أفكاره وأن ترضى بعيوبه، فالألم في تجاهله لها أكبر. لكنها لا تستطيع أن تقترب، فهو لا يراها من الأساس. هي بالنسبة إليه مجرد وسيط أراد به أن يعيد ود سهى، وحين فشلت أبقاها بالقرب منه امتنانًا ليس إلا.
جلست خلف مكتبها، ومر نصف ساعة قبل أن يدخل رئيسها للمكتب، يبدو عليه الغضب من الجميع: "جرى إيه يا حضرات المهندسين، فات أسبوع مفيش ولا تصميم خلص عن المشروع الجديد، رغم أني نبهت على أهميته. اللي مستغني منكم عن شغله هو حر، لكن أنا مش مستعد أخسر شغلي بسبب إهمالكم." قاطعه أحد زملائها: "يا فندم، إحنا عملنا أكتر من تصميم والمهندس محسن بيرفض التصاميم ومش عاجبه شغلنا، مع إن كلنا خبرة، محدش فينا صغير."
اتجهت الأنظار نحوها، فهي الأحدث بينهم، وقبل أن تتحدث كان محسن يدخل للمكتب بهيئة مشابهة لرئيسهم: "أنا قولت عاوز إبداع، تجديد، كل أفكاركم تقليدية، ما يهمنيش الخبرة ومين أقدم." رأى رأي الورقة المطوية فوق مكتب وفاء مع توترها الواضح، ليشير نحوها متسائلاً: "أنا شفت التصميم ده؟ شعرت أن الجميع ينظر نحوها، ليلتهب وجهها منصاعًا لدقات قلبها التي تصل إليه بكل تأكيد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!