الفصل 27 | من 31 فصل

رواية الحب لا يكفي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم قسمة الشبيني

المشاهدات
20
كلمة
3,004
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

ترك نفسه لأفكاره لتتقاذفه بينها كيفما شاءت لتزيده تشتتا وضياعا. لم تستغرق زيارتها أكثر من ساعتين، ومع حساب المسافة إلى العنوان الذي أخبرته به، فزيارتها نفسها لم تزد عن نصف ساعة. وليس هذا ما شغل فكره، بل من قابلت هناك؟ لقد جاء ذلك الشاب مرافقًا وفاء لتأدية واجب العزاء، فهل هو مقرب منها لدرجة مرافقتها؟

بالطبع سيكون هناك كما كان في وفاة عمه. زاد تأكيد عقله على هذه النقطة، من تملك الإحباط من نفسه وزعزعة السكينة التي حصل عليها مؤخرًا. سمع صوت الباب ثم خطواتها التي تتقدم نحوه، لينتبه محاولًا استعادة هدوئه الظاهري مع دخولها الغرفة مبتسمة. "اتأخرت عليك؟

هز رأسه نفياً، مع دهشته لتلك الابتسامة التي لا تتناسب برأيه مع المكان الذي جاءت منه. ليحاول الحفاظ على صمته بينما بدأت تبدل ملابسها بأريحية مزعجة بالنسبة له. ثم اتجهت نحو الفراش لتجلس بالقرب منه. "مالك ساكت ليه؟ حاول أن يبدي ابتسامة لا تنبع من صدره وهو يعقد ذراعيه متسائلاً: "أبدا، قول لي بقا شوفتي زمايلك هناك؟

"أبدا، مفيش غير أهل وفاء. هي قالت لي أن صاحب الشركة اللي بتشتغل فيها وواحد زميلها هناك معاها من وقت ما عرفت." "ما كانوا شي زملاءكم يعني؟ "لا طبعاً." عفويتها في الإجابة على تساؤلاته أشعرته ببعض الراحة، لولا رغبته في معرفة من هو صاحب تلك الشركة. "كويس أن وفاء اشتغلت بسرعة كده." "دي تاني شركة تشتغل فيها. شركة صغيرة بس شكلها مرتاحة فيها. تعرف الغريب أن محدش راح من زميلاتنا رغم في أكتر من واحدة ساكنة قريب مننا."

بدأ يشعر أنه تمادى في إتباع ظنونه، لذا قاد الحوار لاتجاه آخر. "انت اكيد زهقت من القعدة جمبي، كلمي زميلاتك واخرجي معاهم." ضحكت سهى وهي تنظر نحوه مستنكرة. "عثمان انت عمرك شوفتني خارجة مع زميلاتي؟ هو انت بتنسى اللي يخصني أنا بس ولا إيه؟ حاول أن يبتسم مبررًا موقفه. "أنا بس مش عايزك تضايقي."

"انت حاسس كده عشان أنت مضايق طبعاً. واحد زيك ما كانش بيقعد في البيت نص ساعة لازم يضايق. لكن أنا مش مضايقة ولا زهقانة ولا عاوزاك انت تبعد عني." بدأت ابتسامته تسطع بصدره ليظهر صفاءها مظللاً قسماته. مجرد رغبتها التواجد بقربه ينفي كل الظنون الحمقاء التي تبعها عقله الأخرق. عليه أن يعمل على حل تلك المشكلة داخله، فهو كما يبدو أصبح مؤخرًا مزعزعاً داخلياً.

لم تعايش وفاء هذه التفاصيل بهذه الدقة مطلقاً، لذا ظلت تراقب في صمت دون تدخل فعلي في تفاصيل الأحداث، فقط تراقب وكأنها ليست طرفاً في هذه القصة. زيارة سهى خففت عنها كثيراً، فهي لم تتحدث منذ غادرت غرفة عمها، لكن سهى غادرت سريعاً لتعود هي إلى الصمت. اقترب عزيز من موقعها وقد بدا الهرم على وجهه، وقد فقد أبيه منذ عدة ساعات فقط.

"وفاء أستاذ عمار ومحمد عاوزين يعزوكي قبل ما يمشوا ومش هينفع أدخلهم وسط الحريم ولا هينفع تخرجي وسط الرجالة." لم تتغير ملامحها ورفعت هاتفها لتطلب رقم محمد وتنتظر لحظة واحدة قبل أن تقول: "أنا حبيت أشكرك وأشكر أستاذ عمار على تعبكم معايا النهاردة بس مش هقدر أخرج عشان الصوان... لا مفيش داعي للإجازة أنا جاية بكرة إن شاء الله."

أنهت المحادثة التي لم تتعد أربعة جمل لتنظر نحو عزيز وكأنها تطلب منه المغادرة، ليغادر بالفعل، فهو فاقد تماماً لأي مقدرة للتحاور أو المناقشة. غابت سهى عن عثمان منذ ساعة أو أكثر، شعر بالكثير من الملل في غيابها. هل كانت تشعر بالمثل في غيابه؟

تلهف قلبه لإجابة هو لا يملكها فعلياً، لكنها ستغير الكثير بالفعل. لقد ظن حين طلبت منه التقدم للدراسات العليا أنها تريد أن تتعالى عليه بالمزيد من الشهادات العلمية، لكنها كانت بالنسبة له منجى من عملها بشركة ذلك المغرور. تحرك رغم شعوره بالخمول مغادراً هذا الفراش ليتجه للخارج باحثاً عنها قبل أن تصل أمه وخالته وتنتزع منه لساعات إضافية. كانت بالمطبخ ليتجه نحوها بلا تردد متأففاً: "سهى انت بتعملي إيه وسيباني لوحدي أنا زهقت."

"بعمل أول وأهم إنجاز في حياتي." "اللي هو إيه يعني؟ "صينية مكرونة بالبشاميل." ضحك رغماً عنه لوهج الحماس الذي يتراقص بين أهدابها، ثم تقدم ليجلس قربها. "تسمحي لي أشاركك إنجازك العظيم؟ نظرت له محذرة من التهكم، لكنه ضحك وأحسن التقاط الحوار وتأويله ليتساءل: "هو انت ليه ما اشتغلتيش بعد الجامعة؟

تنهدت سهى، فهي مجبرة على مواجهة الماضي مع كل تساؤلاته، وكأن هذا الماضي يصر أن يصفعها بحقيقة سطحية أفكارها ورؤيتها القاصرة عن التمييز بين الناس. بينما تجهم وجهه لهذه النهضة والتقى حاجبيه ليتساءل: "كل دي تنهيدة؟ زمت شفتيها ثم أجابت:

"كل ما افتكر إزاي كنت سطحية وتافهة بزعل من نفسي.. أنا جالي عرض شغل واحد ما كانش مناسب ولما زهقت من قعدة البيت قدمت على دراسات عليا. قلت درجة الماجستير هتفتح قدامي أبواب أكتر وانت بنفسك مديني الفلوس قبل الحادثة بيوم واحد." تعلقت عينيه بمحياها. لكم أصبحت صادقة معه! عليه أن يطرح كل ظنونه عن رأسه وصدره ويمنحها الثقة التي تستحق. "طيب سيبك من الكلام وركزي في المكرونة." "مش انت اللي سألت؟

تلك الحدة التي تصرخ معلنة عن نفسها تذكره بصورة أصغر منها كانت أكثر براءة، لذا ابتسم رغم تلك الحدة. "سألت سؤال بريء، لكن أنت قاعدة تتكلمي ونسيني الأكل وأنا بطني وجعتني من الأكل المحروق اللي بتعمليه." "أنا بعمل أكل محروق يا عثمان؟ "ده أنا بجاملك لما بقول عليه أكلات." اتسعت عينا سهى دهشة ليتابع بنفس نبرة صوته المتهكمة قاصداً مشاغبتها:

"أنا أكيد يوم الحادثة أكلت من إيدك وعيني زغللت ولا جالي تسمم. يعني انت اللي عملتي فيا كده." زار الوجوم قسمات وجهها معلناً عن زحف الحزن الذي سيطر بسرعة غير متوقعة منه، فقد عاشت ليال لا تُنسى تلوم نفسها على ما حدث. بينما اهتزت ابتسامته دون أن يفهم ما يحدث معها ليتساءل: "مالك يا سهى؟ أنا بهزر على فكرة." نفضت نفسها لتتجه نحو الفرن في محاولة لتجاهل سؤاله. تفقدت ما تعده ثم اتجهت نحو الحوض لتبدأ جلي الأطباق.

"هي خالتي اتأخرت النهاردة ليه؟ "زهقتي مني ولا إيه؟ دلوقتي يجوا وما أعرفش ألم عليك كام ساعة." نظرت نحوه بدهشة مستنكرة. "إيه ده انت بتغير ولا إيه؟ "بغير!! ده أنا نفسي أقول لهم سيبوها لي يوم واحد على بعضه أحس إني متجوز يا ناس."

ضحكت بقوة وهي تهز رأسها مستنكرة أفكاره. لازال يستخدم عكازيه، لذا لا صوت لخطواته. استغل ذلك وتحرك ليقترب منها حتى أصبحت في مرمى صدره، لكنه يعجز عن ضمها والمحافظة على اتزانه في الوقت نفسه، لذا أفرج عن أمنيته هامساً: "نفسي آخدك في حضني وخايف أوقعك معايا." لم تفكر لحظة واحدة وتركت ما بين يديها لتدور حول نفسها وتضمه بقوة وكأنه سيتلاشى بغتة، تنفست بعمق تختزن بعضاً من رائحته قبل أن تهمس:

"عمري ما أقع وانت جمبي، أنا كنت هقع وانت بعيد. الحمد لله إنك رجعت لي عشان تسندني." أغمض عينيه يتمسك بكل ذرة من هذا الإحساس المسكر لحواسه وهي بهذا القرب تروي قلبه بهذا الاحتياج. اعتمد على ساق واحدة وأحد عكازيه ليحيطها بذراعه بلهفة، فهو بالفعل يشعر أنها كانت جزءاً مفقوداً من روحه وجده بعد ضياع كاد يهلكه.

نثر بعضاً من أشواقه بين ثناياها ليذوب مع نشوة نيله هذا الرضا. لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي سفنه، ليعلو رنين جرس الباب معلناً انتزاعها منه وإلقاءه خارج نعيمه الذي يسكن بين ذراعيها. ابتعدت عنه برفق لتلتقط عكازه، نظرت لوجهه لترى كم يحترق، لكنها اقتربت لتترك بذرة شوق فوق وجنته قبل أن تهرول نحو الباب ليعود إلى المقعد بصمت.

سمع صوت أمه المتسائل عن سبب تورد وجهها وسمع ردها الذي ينسبه إلى حرارة المطبخ، ليزفر بضيق، فهو لم يحظ بجني تلك الورود التي تفتحت فوق وجنتيها. عادت وفاء ليلاً للمنزل وصحبتها شقيقتها وزوجها، فالجميع يرى بوضوح أنها تعاني تشوشاً مجهول السبب. لم تكن مقربة من عمها لهذه الدرجة ليتسبب فقده في تشوش ذهنها. كانت سميحة تنتظر عودتها وقد أعدت لها طعاماً، فهي تثق أنها لن تتناوله خارجاً. تقدمت للداخل لتجد سميحة تنتظرها فتتساءل:

"أختك وجوزها مشيوا ليه؟ "اليوم كان طويل يا ماما ومحتاجين يرتاحوا." "كانوا أكلوا الأول." "عزيز وريم صمموا ياكلوا هناك." "طيب هجهز لينا الأكل." "آه يا ماما أنا جعانة أوي." اتجهت سميحة للمطبخ بينما اتجهت وفاء لغرفتها لتعود بعد تبديل ملابسها، فتجد أمها تنتظرها لتجلس فوراً وتبدأ تناول الطعام. نظرت لها سميحة بدهشة. "مالك يا وفاء؟ "أبدا يا ماما جعانة." "انت زعلانة على عمك؟

تخلت عن تناول الطعام الذي تتهرب من خلاله لتنظر نحو أمها، فيظهر صراعها وتشوشها. "أنا مش عارفة أحدد إحساسي. حاسة إني اتخذلت تاني. فكرت أن فعلاً هيبقى لينا عيلة بس اهو يا دوب عرفناه ومات. تقدري تقولي لي يا ماما كان بيرجع لنا ليه؟ ليه يرجع قبل ما يموت عشان يوجعنا أكتر ما كنا موجوعين؟ ربتت سميحة فوق كتف ابنتها بحنو ثم تحدثت بهدوء:

"مش دايماً بنكون فاهمين حكمة ربنا يا وفاء. مفيش حاجة بتحصل من غير سبب واكيد رجوعه ده ليه منفعة ليكم وليه. الله يرحمه كان راجل طيب وكثير حاول يصلح غلطات غيره. يمكن رجوعه في آخر أيامه مراضيه ليه من ربنا وعشان يسيب لكم ذكرى حلوة تفتكروه بيها وتترحموا عليه. أكيد مجرد أنه حاول وقرب وهو في الحالة اللي شوفناها دي يستحق منا نفتكره بالخير."

أومأت وفاء لكنها لم تقتنع تماماً بما قالته أمها وعادت لتناول الطعام، فهي بحاجة لبعض الراحة التي لن تسمح بها أمها دون تلك الوجبة. في الصباح استيقظت في موعدها تماماً وبدأت تستعد للعمل. وقفت أمام خزانة ملابسها تنظر لمحتوياتها بحيرة. هل ترتدي ملابس الحداد؟ هل يستحق ممدوح ذلك؟

عادت صوره لتقف أمام عينيها وهو يدخل منزلهم للمرة الأولى والوحيدة بتلك الحالة التي كان عليها. ربما أثرت زيارتهم عليه تأثيراً سلبياً، لكنه ارتضى بذلك فقط ليراها وشقيقتيها. لقد حاول كما أخبرتها أمها ومحاولته تلك تستحق منها كل التقدير. سحبت رداءً أسود وقررت أن رجل مثله يستحق أن تحد عليه. لقد انتظرت منه الكثير وليس ذنبه أن العمر لم يسعفه ليقدم لها المزيد، ورغم ذلك هي واثقة أنه كان مستعداً لما تحتاجه، لذا ستذكره دائماً كما تمنت أن يكون.

غادرت الغرفة لتجد أمها تستعد لعملها أيضاً. "انت رايحة بيت عمك يا وفاء؟ "لا يا ماما رايحة الشركة بس هعدي عليهم وأنا راجعة ومش هتأخر هاجي نتغدى سوا." تشعر سميحة أن وفاء منذ دخل ممدوح لحياتهم تبدو أكثر هدوءاً، وهذا يشعرها بالراحة، كما أن بعض التغيرات التي تطرأ على شخصيتها تزيدها نضجاً. وصلت وفاء للشركة ليبدأ الجميع في مواساتها لفقدان عمها. واحتفظ معظمهم بتساؤلاتهم عن وجودها بالعمل، عدا أشرف الذي لم يتمكن

من كبح فضوله ليتساءل: "انت جيتي الشغل ليه؟ المفروض تاخدي إجازة." "والمفروض ليه! هو لما آخد إجازة وأقعد أعيط عمي هيرجع؟ "لا طبعاً بس دي الأصول." "علشان نكون منصفين لازم نعترف أن الأصول دي بتقول أني لازم أحترم راجل زي أستاذ عمار وقف شغله امبارح وفضل معايا طول النهار يبقى الأصول أني ما أعطلش شغله أكتر من كده." "طيب والحداد الشرعي مش تلت أيام؟ "الحداد! هو اللي مات عمي ولا عمك انت يا أستاذ أشرف؟

لاحظ محمد اختلاف نبرة صوتها للحدة ليتدخل فوراً لينهره: "أشرف مش ملاحظ إنك بتدخل في اللي مالكش فيه؟ بدل أشرف نظراته بينهما وعاد يتابع عمله محافظاً على صمته، بينما دخلت المساعدة تخبرها باستدعاء عمار لها لتغادر المكتب بنفس الحدة. دخلت لمكتب عمار الذي استقام فوراً مواسياً لها. "البقاء لله يا وفاء. ما عرفتش أشوفك امبارح قبل ما أمشي." "ونعم بالله يا أستاذ عمار. أنا بشكر حضرتك مرة تانية على وقفتك معايا امبارح."

ابتسم عمار ودار حول مكتبه ليجلس أمامه مشيراً لها لتجلس. "إحنا شركتنا صغيرة زي ما انت شايفة وأنا يعتبر الكل هنا جزء من عيلتي بما إني أصلاً ماليش عيلة." لم تتمكن من مقاومة الدهشة التي تزحف عبر ملامحها وهي تتساءل: "مالكش عيلة إزاي؟

"أنا كنت ابن وحيد لأمي الله يرحمها بس والدي الله يرحمه كان متجوز اتنين. ليا إخوات من الأب بس طبعاً محدش فيهم بيسأل عني وبما إني الكبير بسأل عنهم من وقت للتاني وطبعاً الدنيا بتاخد كل واحد وأنا دلوقتي لوحدي. أمي اتوفت من سنتين." "الله يرحمها. شكلك كنت بتحبها أوي." "كانت جزء من روحي بس أعمل إيه ده حال الدنيا. أنا فضلت سنة كاملة بعد وفاتها مش عارف أعيش ولا أشتغل بس في النهاية الحياة بتستمر." "فعلاً الحياة بتستمر."

"تعرفي أمي كانت الزوجة الأولى اللي اتحملت كل حاجة عشان الحياة تستمر لدرجة مشاركة جوزها مع واحدة تانية. بس أنا لما شوفت المعاناة اللي عاشتها والضغوط اللي اتحملتها من والدي ومن أهلها اتمنيت لو كانت أطلقت يمكن كانت ارتاحت أو اترحمت من العذاب اللي كانت بتعيشه. علشان كده أنا بحكي لك دلوقتي. والدتك حقيقي ست عظيمة أنها قدرت تاخد قرار الانفصال اللي أوقات كتير بيكون أفضل من متابعة حياة هي والموت واحد."

ابتسمت وفاء وهي ترى القدر يضع أمام عينيها نموذجاً آخر للمعاناة، لذا علقت بهدوء: "فعلاً أمي ست عظيمة. صعب تلاقي زيها اتحدت الدنيا كلها عشان مصلحتنا. أنا محظوظة أنها أمي." ابتسم عمار لتلتقط بشاشة ملامحه التي لاحظتها منذ أول مرة، لكن يبدو أنها جزء منه. لكنها استقامت واقفة ليقف أيضاً. "عن إذنك أشوف الشغل اللي عندي. في تصميم لازم يخلص."

أومأ لها لتغادر المكتب وعينيه في أثرها. لقد أثرت في تفكيره منذ جاءت أول مرة لمقابلة العمل، لكنه لم يتخيل أن يتصاعد هذا التأثير بتلك الوتيرة السريعة. عاد يجلس خلف مكتبه وهو ينهره نفسه عن هذه الأفكار الصبيانية (وبعدين يا عمار انت عمرك قد عمرها مرتين هتجنن ولا إيه؟ بدأ يحاول تسليط تركيزه على عمله، لكن تلك القوة التي تملكها هذه الفتاة تفرض نفسها أمام عينيه وعلى قلبه الذي يبدو مستمتعاً بما يحدث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...