الفصل 16 | من 31 فصل

رواية الحب لا يكفي الفصل السادس عشر 16 - بقلم قسمة الشبيني

المشاهدات
18
كلمة
2,041
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

وصلت سهى للمشفى في اليوم التالي بوجه شاحب، فقد أهملت طعامها بشكل كامل منذ الحادث ولا تتناول سوى لقيمات في حال فرض الجوع نفسه على معدتها. لم تختلف هيئتها الخارجية، فهي أنيقة دائمًا ولا تحتاج لجهد لفعل ذلك، فهي بخصوص ملابسها منسقة جيدة للغاية، لذا لم يكن سوى هذا الشحوب الذي يدل على مدى تأثرها بالحادث وبما أصاب عثمان.

كان عمها بنفس الحال، بل يبدو رثًا أكثر، فهو لم يبدل ملابسه منذ الحادث، لذا اتجهت فورًا وجلست بالقرب منه ولم تفكر في تجميل الحوار. "عمي، أنت لازم تروح تغير وترتاح. إحنا مالناش غيرك بعد ربنا دلوقتي وماينفعش تقع أنت كمان." مسح صبري وجهه وكأنه يحاول أن يعترض على حديثها، رغم ثقته أنها محقة، لكنها تابعت: "عثمان قبلنا كلنا محتاجك قوي."

نهض دون أن يتحدث، لكنها تعرفه جيدًا، قليل الكلام والتفاعل، لذا فقد تابعت مغادرته الصامتة. لكنه لا يتجه للخارج، بل لنفس الغرفة التي تم حجزها لخالتها في وقت متأخر يوم أمس ليتابعها الطبيب حتى تستقر حالتها. وما أصاب خالتها زرع بصدرها سؤالًا: هل ستتأثر أمها بطريقة مشابهة حال إصابتها بسوء؟ الفارق شاسع بين أمها وخالتها، وهي لا تكره أمها، بل تتألم لتجاهلها لها بتعمد، جرحها طويلًا. ***

وصلت وفاء للشركة وبالطبع وجدت استدعاء من محسن. لا تظنه سيعتذر عما بدر منه، فمثله لا يرى نفسه مخطئًا، وهي وفاء منها لما تشعر به تجاهه، ستتابع المحاولة معه عله يهتدي ويرى طريقًا للتواصل أفضل من محاولة التحكم. توجهت لمكتبه وهي عازمة على وضع حدود صارمة بينهما، فهي لم تسمح مطلقًا بالتجاوز الذي يحاوله هو. دخلت المكتب لتقف أمامه بوجه عابس. "حضرتك طلبتني؟ نظر لها بهذا الوجه متسائلًا داخليًا: ما الذي تحاول فعله؟

نقر فوق سطح المكتب برتابة وتساءل أيضًا بحدة وغلظة: "أنت مش شايفة إنك غلطتي؟ التقى الغضب مع الحدة فوق صفحة ملامحها وهي تستنكر وقاحته. "غلطت؟ في إيه؟ "قفلتي الموبايل في وشي بالليل." لم تكن حدته بما يخيفها أو يدفعها للتراجع، بل زادت حدة نظراتها. "لأ، ماغلطتش. حضرتك اللي غلطت لما فكرت إني ممكن أكون تسلية لوقتك الفاضي." "أنا ماقصدتش كده يا وفاء. إحنا أصحاب وعادي نتكلم." هزت رأسها تخفي ابتسامتها المتهكمة.

"لأ، إحنا مش أصحاب ولا ينفع نكون كده. ومفيش أي مبرر إنك تطلبني من غير سبب منطقي." صمت محسن دون أن ينزع عينيه عنها، وهي لم يهتز غضبها وحدتها، ظل لحظات صامتًا ينظر لها، حتى أنهت هي هذه المراقبة غير المحبذة منها متسائلة: "حضرتك عاوز مني حاجة تانية؟ نهض عن مقعده ليدور حول المكتب ويقف أمامها، وهي في كل يوم تثبت له أنها مثالية تمامًا له، لذا قرر أن ينهي حيرته وتحدث بهدوء. "ممكن أسألك سؤال؟ دارت تواجهه بنفس الطريقة.

"بخصوص الشغل اتفضل." اقترب خطوة إضافية لتضع حواسها على وضع التأهب، وهو يتحدث بنفس الهدوء. "لأ مش بخصوص الشغل بس، أوعدك سؤال واحد وبعد كده مش هتكلم معاكي في أي حاجة غير الشغل." نظرت له بتشكك، وهي فعليًا تخشى تقديم تنازل له يتحول إلى تنازلات هي ترفضها، لكنه قطع عليها الفرصة للتراجع وهو يتساءل فورًا، معتبرًا موافقتها أمرًا مسلمًا به. "أنتِ دايما تتكلمي عن والدتك، والدك فين؟

زادت حدة ملامحها وهي لا ترى أن هذا السؤال قد يفيدها بشيء، لذا اتجهت نحو الخارج وهي تجيب بطريقة دهشته لفرط حدتها. "مات."

وغادرت دون أن يتمكن من إيقافها مرة أخرى، لكنها تبدو له غاضبة لأقصى درجة، ولكنه سعيد لأنها بالفعل ستكون له وحده وسيكون الأول في حياتها بجدارة، فهي ليست ممن يقبل تقديم التنازلات ولا إقامة العلاقات مهما كان الأمر مغريًا بشخص مثله، لذا اتسعت ابتسامته مع صفقتها الباب وعاد لمقعده ليسترخي، شاعرًا بالرضا عن هذا الحوار رغم الحدة والغضب اللذين ساداه. ***

وصل صبري لمنزله بعد المرور بطريق الحي، ليستوقفه كل أهله تقريبًا. الجميع يسأل عن حالة عثمان ويتمنى له الخير. ربما أشعرته تلك الدعوات الصادقة المرسلة للسماء لأجل ولده بالراحة التي انعكست على ملامحه. دخل المنزل الذي كان صامتًا للغاية. ليس الهدوء غريبًا عن منزله، لكن الغريب هو خلو المنزل من أنفاس قاطنيه.

بحث عن الصغيرة عالية فلم يجدها، ليتوقع وجودها بالدور العلوي حيث منزل شقيقه الراحل. هو شاكر لهنية غيابها اليوم عن المشفى، فالصغيرتين بحاجة للرعاية وقد علق الجميع بالمشفى عدا هنية. فضل أن يستعيد هيئته الهادئة ونشاطه أولًا، ثم الصعود لتفقد الصغيرة وتفقد حال هنية وسارة أيضًا. بعد ساعة تقريبًا، كان صبري مستعدًا للمغادرة مرة أخرى، وقد جمع بحقيبة صغيرة بعض الملابس لزوجته أيضًا، ثم ترك الحقيبة أمام الباب وصعد للدور العلوي.

طرقة خفيفة وانتظر حتى فتح الباب لتصرخ عالية. "عموو! عمو صبري جه يا عالية! عمو صبري جه يا ماما." تلقاها بين ذراعيه لتنضم إليها صغيرته عالية التي اشتاقها بشدة، والتي بدأت تتساءل فورًا. "بابا ماما فين؟ هي تحت؟ وأبيه عثمان ماجاش ليه؟ زاد من ضمها لصدره ليوقف تدقيق تساؤلاتها التي لا يمكنه الإجابة عنها، لتنقذه هنية وهي تحث الفتاتين. "وبعدين يا بنات. عالية، خلي بابا يدخل يرتاح الأول."

نظرت الفتاة لخالتها نظرة لم تخف عن صبري، فيبدو أن الفتاة لا تتعايش مع الفارق الكبير بين أمها وخالتها، لذا أحاطهما معًا وتقدم ليجلس. "حبيبتي، ماما مع عثمان، هو لسه تعبان شوية بس كلها كام يوم إن شاء الله ويخف ونيجي البيت كلنا." "بجد يا بابا؟ "أيوه حبيبتي، إن شاء الله، بس أنتِ ادعي له. أنا جيت بس أطمن عليكم وراجع المستشفى، مش عاوزة حاجة قبل ما أمشي؟ نظرت عالية نحو خالتها فورًا، ليهز رأسه تعاطفًا ويخرج المال يقدمه لها.

"خلي معاكي مصروف الأسبوع، ماشي؟ وانت كمان يا سارة." سارعت هنية بالاعتراض على منحه المال لصغيرتها. "سارة مصروفها معايا." رأت هنية نظرة حازمة من عيني صبري تراها لأول مرة. لم يكن يتجرأ على النظر إليها بهذه الحدة في حياة أخيه، لكنها لم تترك الحزن يسيطر عليها، بل صمتت مؤقتًا، حتى يمر هذا الظرف الصعب عليهم جميعًا. نهض مقبلًا رأس الفتاتين واتجه للباب لينادي. "تسمحي بكلمة يا مرات أخويا؟

تبعته هنية، وما إن غاب عن نظرات الصغيرتين حتى تحولت ملامحه وبدت أكثر حدة. "شوفي يا مرات أخويا، أنا ساكت طول عمري، ماتفكريش إني كنت فرحان إنك بتفضلي ابني على بناتك، لكن كنت ساكت كرامة للمرحوم، لكن دلوقتي وخصوصًا سارة، لازم تحس بحنيتك عليها." "أنت فاكر إني بقسى على بناتي يا صبري؟

"أنا مش فاكر، أنا متأكد، ولا فكراني مش ملاحظ اللي بينك وبين سهى. أنت في يوم كنت بتتمنى الخلفة ولما ربنا رزقك اتبطرتي على النعمة. خلي الكلام بينا وخذي بالك من البنت." لم يمنحها وقتًا لترد وغادر فورًا، لتنظر في أثره بغيظ، بينما هو يشعر بالشفقة عليها ولا يصدق أن أخيه لم يكن يرى كل هذه العيوب التي يراها هو. كيف تكون شقيقة زوجته؟ ***

دخلت سهى لغرفة العناية حيث يرقد عثمان بنفس السكون. لا يبدو لها أي تغير في حالته، رغم أن الطبيب يؤكد تحسنها. متى تراه أمامها مجددًا مثل آخر مرة رأته فيها؟ لقد كان غاضبًا منها، لكن لا بأس، ليعد ويغضب كما يشاء، المهم أن يعود. ترى، هل ستعاود جرحه بتعمد كما اعتادت أن تفعل؟

يمكنها أن تعترف أمام نفسها أنها كانت تتعمد ذلك، ويمكنها لوم نفسها وعقابها أيضًا، لكن عليها أن تتوقف عن كون تلك القاسية سليطة اللسان معه فقط دون العالم. لماذا هو؟ اقتربت من فراشه ليسكن كفها فوق صدره البارد، وهي ترجوه. "عثمان، فوق بقى، أنا عاوزة أتكلم معاك. عارفة إنك أكيد مش عاوز تشوفني، بس أنا كمان مضايقة منك جدًا، عارف ليه؟ صمتت لحظات تواجه نفسها بالحقيقة قبل أن تواجه جسده المسجى بها.

"علشان أنت بتهيني. بتهين كل حاجة حلوة جوايا. فاكر أول يوم ليا في الجامعة؟ عرفت منين إني خسيت لو ماكنتش واخد بالك مني؟ ولما أنت واخد بالك مني، ليه ماكنتش بتقرب لي؟ كنت خايف من أمي صح؟ عادت تصمت وتوليه ظهرها لتفرج عن بعض دموعها الحبيسة، وسرعان ما كفتها وعادت تواجهه. "أنا دلوقتي عاوزة أعرف حاجة، أنت ليه بتهملني و بتبعد عني؟ وإياك تقول أنا اللي ببعدك."

انتظرت دقائق لكنه لم يستجب، لتعود دموعها ويعود الاختناق الذي يجبر صوتها على التعبير عنه. "أنت بردو مش هترد عليا؟ عثمان قوم بقى، أنا آسفة مش هزعلك تاني. طيب بص، أنا هخلي بالي من كلامي معاك، بس أنت كمان لازم تخلي بالك مني." عادت للصمت وهي لا تدري هل يمكنها البوح بالمزيد أم يكفيها هذا الألم؟ هل تفسر له المزيد أم تنتظر حتى يدرك ما تخبره به؟ وهل ستتمكن من إخباره إذا كان مدركًا لما تقول وينظر إليها؟

تسللت كفها متشربا من قربه لتحيط كل تفاصيله، فهى لم تره بهذه الهيئة مسبقًا. حتى حين تقرب منها، أغلقت عينيها عنه ورفضت قربه وجرحته ببراعة تحسد عليها. بدنه القوى الذى تحيط الأربطة أغلبه الآن يرقد في هذا السكون بفضلها. ذلك الكتف الذى تضمه جبيرة مع جزء كبير من صدره ينبغي أن يكون مرقدها هي. تجولت عينيها تتحدى ارتخاء أجفانه، فهي لا تريده لكنه مستسلم. وصل كفها لكفه لتتمسك به بقوة وهي تتحدث بصوت متقطع:

"تعرف يا عثمان، أنا ماكنتش شايفاك أقل مني عشان أنت ميكانيكي زي ما هم فاكرين. طيب ما بابا كان ميكانيكي برضه. أنا كنت بحاول أظهرك أقل مني عشان ماما كانت بتعمل العكس. أنت كنت ضحية بيني وبينها مالكش أي علاقة غير إني انتقمت منك وهربت منك وسخّفت كل حاجة بتعملها." تنهدت تستجمع بعضًا من نفسها قبل أن تتابع: "طيب تعرف إني ماكنتش عاوزة أكون مهندسة؟

أنا دخلت هندسة بس عشان أتفوق عليك. دخلت هندسة بس عشان أتحدّاك وأبقى أحسن منك، مش عشان أنت وحش. لا عشان أنا وحشة." صمتت تمامًا. واستبدلت كلماتها بالدموع التي عجزت عن إيقافها، وهي ترى نفسها بشعة في كل صورة يعرضها عليها عقلها، فيزيد البكاء وتزيد المعاناة. *** عادت وفاء للمنزل وقد بدأت تشعر بالانهزام. هذا القلب الخائن الذي يدق له كلما ذكرته أو رأته أو تواجدت بالقرب منه!

كيف يمكنها السيطرة على هذا الألم الذي تزرعه أفكاره داخلها؟ هل ترضخ لكل ما يريده منها وتتحول إلى شخص آخر لا تعرفه؟ أم تدافع عن كيانها ضد استعمار أفكاره وضد قلبها أيضًا؟ الذي يتآلف ويتحالف معه. دخلت أمها لحجرتها حيث تحتجز نفسها منذ عادت، وهي ترى أن ابنتها تعاني، لكنها كالعادة صلبة الرأس لا تتقبل المساعدة ولا تظهر معاناتها. جلست بالقرب منها متسائلة: "برضه مش عاوزة تقولي لي إيه بيحصل معاكي يا وفاء؟

نظرت لها وفاء لترى الرفض يسيطر على ملامحها، لكنها تنهدت وهي تتساءل: "ماما يعني إيه حب؟ يعني إيه أتغاضى عن عيوب حد عشان محتاجة قربه؟ وليه أعمل كده؟ "لو بتحبيه الحب هيغلبك. لو قلبك مش متأكد أنت هتغلبيه. بس مش هتقولي لي هو مين الأول؟ "ولا حد يا ماما. صدقيني لو بقى له صفة أكيد هقولك." "هو هيبقى موجود يوم الجمعة؟ لم تجب وفاء، لكنها حصلت على إجابتها لتهز رأسها بتفهم وهي تربت فوق كتف وفاء.

"طيب قومي نتغدى وننزل نتمشى شوية، أنا عاوزة أشتري حاجات ومكسّلة أنزل لوحدي." تعلم وفاء أن أمها تحاول سحبها بعيدًا عن هذا التقوقع الذي بدأت تغلف به نفسها، لكنها هي أيضًا تريد الهرب منه، لذا استجابت لدعوة أمها، فأي تشتيت مرحب به حاليًا. ***

مرت أيام والوضع كما هو. تأتي للمشفى كل يوم وتجلس بجواره وتخبره المزيد من اعترافاتها التي كانت تخفيها وترفض الاعتراف بوجودها من الأساس، لكنه لا يستجيب ولا ينظر إليها ولا يبدو عليه أنه سيعود قريبًا من هذا العالم الذي سحبه من الواقع أو هرب هو إليه. تحسنت حالة هالة وبدأت تعود ليلاً للمنزل، فقد أخبرها زوجها أن صغيرتها بحاجتها لتفهم بسهولة أن الفتاة لا تتوافق مع خالتها التي تختلف عنها كثيرًا.

هزلت سهى بوضوح، رغم أن عمها بدأ يلاحظ هذا ويهتم بطعامها، لكنها فقدت الرغبة في هذا الطعام، رغم أن الطبيب يؤكد تحسن عثمان وبدأت جروح وجهه بالفعل تلتئم ويقل تورم ملامحه، لكن السكون الذي انتقل إليه يؤلمها مثل الجروح تمامًا. ***

تحركت وفاء وأمها باكرًا جدًا، فالطريق يحتاج لساعات وهي ستعود للقاهرة في نفس اليوم. كانت السيارة مريحة للغاية لذا حظت أمها بغفوة مريحة ساعدت على تمرير الوقت، لكنها استيقظت لتراقب جمال الطبيعة والشاطئ القريب شديد الصفاء، وقد شعرت وفاء بالفعل بسعادة أمها لهذه الرحلة. فور وصولها تركت أمها بالشاليه الخاص بها كمشرفة على المشروع وبدأت تتفقد العمل فورًا لتغيب لبعض الوقت، وهي تظن أنها تمنح أمها الوقت لترتاح قليلاً.

غادرت سميحة الشاليه متجهة نحو الشاطئ. يصعب عليها السير فوق هذه الرمال البيضاء شديدة النعومة، لكنها سعيدة بالمحاولة والمشقة التي تواجهها. كادت أن تتعثر لتجد ذراعًا أمامها وصوت غريب هادئ: "على مهلك يا طنط." نظرت لصاحب الصوت لتجد صورة مرضية تمامًا. شاب وسيم وأنيق تبدو عليه علامات الرقي، يبتسم لها بمودة لتبادله بلا تردد، وهي تسخر من نفسها: "الرملة ناعمة أوي، غلط على اللي في سني تمشي لوحدها." "اللي في سنك؟

حضرتك أصلًا أصغر مني." ضحكت، فيبدو عليه شاب مهذب يجيد مخاطبة النساء، وعادت للسير ليشير لها: "ممكن تمشي على الممر ده هيبقى أسهل كتير وهيوصلك للشط علطول." اتجهت إلى حيث أشار لها لتقف تنفض قدميها من الرمال العالقة، وهي تتساءل: "أنت بتشتغل هنا؟ "أنا محسن الصايغ صاحب المكان كله."

ارتفعت عينيها فور إعلانه عن شخصه، فأخيرًا رأت هذا الشاب الذي تحدثت عنه ابنتها قليلاً، لكنها تشك أنه وراء ما يحدث معها. يمكنها من هذه اللحظة أن تؤكد شكوكها أو تنفيها، كما يمكنها تقييمه لترى سبب التخبط الذي تعانيه صغيرتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...