الفصل 9 | من 31 فصل

رواية الحب لا يكفي الفصل التاسع 9 - بقلم قسمة الشبيني

المشاهدات
13
كلمة
2,791
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

ظلت وفاء تنظر نحو محسن دون أن تتحدث. ليتجه رئيسها إلى مكتبها ويحمل التصميم، ليفضه ويطالعه. ثم يتجه نحو محسن مستحسناً: "أنا شايف التصميم ده فيه فكرة جديدة يا فندم." تحركت عينا محسن إلى الورقة يفحصها بحاجبين معقودين، ثم نظر نحوها مرة أخرى. وكانت تنظر أرضاً. فيأمرها بهدوء: "هتشرفي على التنفيذ بنفسك يا بشمهندسة." ثم نظر نحو زميلها الذي كان يشير إليها مستصغراً شأنها:

"زي ما قولت الخبرة من غير تفكير إبداعي تبقى صفر. المهندسة وفاء أحدث مهندسة هنا والظاهر إننا محتاجين دم جديد." غادر من فوره ليقترب منها رئيسها المباشر هامساً: "برافو يا بشمهندسة، أنا فخور بيكي. انتي أنقذتيني وأنقذتي القسم كله من لفت نظر. كملي شغلك هايل." ابتسمت بتوتر، أرجعه لحداثة عهدها بالعمل. وهو يغادر يحمل تصميمها. ***

قاوم محسن كثيراً أن يتصل بوفاء أو يراها. فهو يراها فتاة متزمتة فكرياً، تستنكر عليه كل أفعاله ولا تتوقف عن نقده. وهو لا يريد علاقة تحمل الكثير من سوء التفاهم.

إنها عكس سهى في كل شيء. ربما يفسر هذا عدم التقارب بين الفتاتين رغم أنهما تنتميان لنفس الحي. لقد كانت سهى تؤيد كل أفكاره ولا تعارضه، سوى تدللاً يزيدها فتنة ويزيده تعلقاً بها. أما وفاء فلا تتوقف عن نقده بلسانها اللاذع ولا تهدأ أبداً. هي كجمرة من النار، إذا خبت جذوتها فقدت حياتها.

لكنه اليوم تبع رئيسها المباشر إلى القسم بدعوى توبيخ المهندسين. لقد مر وقت ويجب أن يبدأ المشروع. وكل تلك الأفكار التي ترسل إليه تقليدية للغاية، كما اعتاد والده أن يعمل. أما هو فيريد ترك بصمة خاصة به في كل مشروع ينفذه. وبالطبع لم يمانع أن يرى وفاء في خضم هذا التوبيخ الذي انتواه، فهي لن تتمكن من نقده على الملأ. وبالطبع حصل على فرصة ذهبية كانت فيها صامتة طول الوقت. وما أروع صمتها، خاصة مع تلك الحمرة التي صبغت قسماتها. ليشعر أنه اشتاق تلك الحمرة بالفعل. حقاً لم يراها سابقاً إلا غضباً، لكنه اشتاقها رغم ذلك.

*** دخل عثمان للمنزل بعد ساعات، وكانت قد حصلت على خصوصية كاملة في عنايتها الخاصة وحصلت على قسط من الراحة أيضاً ليزداد توهج جمالها. تقدم عثمان إلى غرفتها بلا تردد، فهو سيعمل على نزع الحواجز بينهما أثناء فترة عقابها المزعوم. دخل وكانت تقف خلف الشرفة تطالع الشارع. لتدور وتنظر له بحدة: "مش تخبط على الباب! افرض بغير هدومي! رسم دهشة طوقها بتهكم ووقاحة: "عادي مش هتبقى أول مرة أشوفك." تقدم منها لتتراجع بقلق وهي

ترفع سبابتها محذرة بوهن: "عثمان، ابعد عني أحسن لك." "أحسن لي!! ليه هتعملي إيه؟ عندك وجع جديد؟ جرح جديد؟ ولا اعتراف بحب جديد؟ وقف على بعد خطوة واحدة منها وهي تكاد تخترق الجدار خلفها. ليمد كفه ويمسك كفها. وقبل أن تعترض، وجدت داخل قبضتها حقيبة. دفع بها إليها بحدة: "جبت لك موبايل جديد وخط جديد عليه باقة نت مشحونة." التقى حاجبيها بعدم تركيز. لكن حين استوعبت ما قاله، كان بباب الغرفة ينظر لها بتهكم:

"مفيش داعي للخوف ده، أنا مش ناوي أفرض نفسي عليكي ولا أستغلك ولا عاوز منك حاجة." أغلق الباب. لترفرف أهدابها بتوتر وهي تنظر للباب. قبل أن تعود عينيها للحقيبة. وبعد لحظة واحدة، تهلل وجهها كطفلة حصلت على قطعة من الحلوى بفرحة تنسيها أنها منبوذة منه. وتستحوذ على عقلها: "موبايل أخيراً."

أسرعت إلى الفراش تفحصه وتبدأ تشغيله. مضيفة إليه حسابها الخاص. ثم تبدأ فوراً جولة افتراضية تفقدت فيها زملاءها وما استجد مع الجميع. ولم تغفل عن تفقد صفحة محسن لتجده بخير تماماً، ولا يعبر عن أي فقد لها أو ألم لتركها له. لتبدأ بعد ذلك البحث عن فرصة عمل رغم صعوبة ذلك. *** تجاهل وجودها مرة أخرى وجهز طعامه بنفسه. وترك لها قسماً، لكنه لم يحمله لغرفتها. بل طرق بابها: "أنا جهزت أكل لو جعانة."

يعلم أنها ستخرج، فهي راضية عنه حالياً لحصولها على هذا الهاتف. اتجه للطاولة. وبالفعل خرجت من غرفتها. لكنه حمل طبقه واتجه لغرفته بصمت. وكأنها غير موجودة. دخل الغرفة ليبتسم. فلابد أنها تحترق غضباً لتجاهله لها. لكنها تستحق ذلك. عليها أن تعلم كم هو مزعج أن يشعر الشخص بالتجاهل والتنكير. ***

وقفت تنظر له وهو يبدأ في الأكل أثناء توجهه للغرفة، وكأنها غير موجودة. لقد ظنت أنه يتقرب إليها ويحاول من جديد. لكنه لا يتصرف على هذا النحو. أغلق الباب. لتستشيط غضباً وتتجه إلى الطاولة وتجلس بحدة لتبدأ تناول الطعام. تشعر أنه يستهزأ من أنوثتها بهذا التجاهل الذي يبديه بعد أن أصبحت زوجته بتلك الطريقة المهينة كما ترى. ستحصل على عمل وستتجاهله بالمثل. عليه أن يعاني ما تعانيه.

مر يومين. ووجدت فرصة لا بأس بها في إحدى شركات العقارات. فهي لن تلجأ لمحسن. عليها أن تبني كيانها بعيداً عن أي مساعدة. كما أنها لا تراه جريحاً أو يترنح من طعنة خيانتها كما زعم. توجه عثمان للورشة في الصباح. وهي لم تخبره أنها قدمت إلكترونياً وتم تحديد موعد مقابلتها الشخصية اليوم. استعدت للمغادرة. وهي تحسب رد فعل عثمان حين تمر بورشته وتراه يستحق هذا التجاهل كما تجاهلها.

غادرت المنزل بهدوء ترتدي ملابس سوداء ونظارة سوداء أيضاً. مرت بالشارع الطويل متقدمة نحو الورشة. وكلما اقتربت منها زاد وجيب قلبها وزاد توترها الذي لا تعلم منبعه. رأته هناك. ولابد أنه سيراها في أي لحظة. كيف يحمل تلك الأوزان الثقيلة بهذا اليسر؟ لا يبدو لها ضخماً كفاية ليفعل.

تابعت تقدمها وهي تزداد دهشة حين رأته يتحرك ليضع ما يحمله أرضاً بوضعية صحيحة تماماً لن تؤثر سلباً على عموده الفقري. حتى وضع ما يحمله بأمان تام ورفع عينيه لتصطدم بعينيها التي تخفيها لأجل هذه اللحظة. الغريب أنه لم يبد عليه أي انفعال لرؤيتها تغادر. بينما فعل عمها الذي كان يجلس بجوار باب الورشة. وهو يقترب منها مسرعاً. لتتوقف بحرج: "إزيك يا عمي؟ "انتي رايحة فين يا سهى؟ "رايحة مقابلة شغل يا عمي." "شغل!!

انفعال عمها شتت نظرها عنه. فلم تشعر باقترابه حتى سمعت صوته يؤيدها: "أيوه يا بابا. إحنا متفقين أنها تشتغل. ما هي مش تدرس وتتعب العمر ده كله وأجي أنا أضيع تعبها وتعب عمي معاها وأقعدها في البيت." لم يخفت انفعال صبري. بل اتجه به نحو عثمان: "شغل إيه يا ابني؟ هي محتاجة شغل؟ "مش هتشتغل احتياج يا بابا. بس أهي تتسلى وتطبق دراستها. سهى مهندسة يا بابا."

"أيوه عارف أنها مهندسة. يعني كل شغلها مع الرجالة. إزاي تأمن على مراتك تشتغل وسط الرجالة؟ "ماتخافش عليها يا بابا. سهى مسئولة وتقدر تشغل جيش رجالة تحت أيدها." ضرب صبري كفيه ببعضهما بانفعال وغادر مبتعداً معلناً اعتراضه على ما يقوم به ابنه. لكنه لم يعد طفلاً تحت وصايته. بل أصبح رجلاً مسؤولاً عن زوجة. ويمكنه أن يتخذ القرار الذي يراه مناسباً لأسرته. "واقفة ليه؟ هتتأخري على معادك يا مدام."

تحركت بعيداً عنه وهي تندم على عدم إخباره بالموعد سلفاً. فبدلاً من أن توقع به، أوقع هو بها بلباقته وتهذيبه. *** اتجه للورشة ينفس عن غضبه في العمل. فهو لن يسمح أن يرى أبيه ما يعانيه هو. يعلم أبيه جيداً. ورغم أنها بحاجة إلى حزم رجل مثل أبيه، إلا أنه يعلم أنها لن تتحمل. مرت الساعات. ورآها تعود للحّي وتتجه بصمت نحو المنزل. وتعمد التلكؤ وعدم اللحاق بها فوراً. ***

يعلم محسن أن وفاء تنتظره بغرفة الاجتماعات لمناقشة تصميمها مع المهندس المسؤول عن التنفيذ والذي ستعمل معه لاحقاً حتى يتم التنفيذ. حين دخل كانت صامتة تنقر بالقلم فوق سطح الطاولة برتابة. ليشعر بالراحة لعدم تبادلهما الحديث. جلس بمقعده على رأس الطاولة وهو يشير لرئيسها المباشر والذي لحقه فوراً: "اتفضل يا بشمهندس." بسط الرجل التصميم أمامهما وهو يشير إلى الرسم:

"زي ما حضرتك شايف التصميم ده هيدي القرية السياحية مظهر منفرد وسط القرى المجاورة ليها. وده مش الميزة الوحيدة فيه. كمان في توظيف للمساحة بشكل ممتاز." نظر محسن نحوها شاعراً بالفخر لهذا الإنجاز. فهو أول إنجازاتها حياتها العملية. "تقدر حضرتك تتابع مع البشمهندس في التنفيذ." "مش حضرتك سبق قولت إني هتابع تنفيذه؟ ها هي تبدأ اعتراضها على قراره. لكنه أخطأ ما كان عليه إعلان ذلك القرار بتسرع يوم رؤية التصميم. لذا نظر لها محذراً:

"ماينفعش يا بشمهندسة. الشغل بعيد جداً عن القاهرة وحضرتك بنت وهناك كلهم رجالة." "وإيه المشكلة؟ ده شغلي. ما عنديش مشكلة في الشغل مع الرجالة. طبيعي مفيش ستات هتشتغل في المعمار." "أنا عندي مشكلة." ضربته للطاولة. اتسعت لها عينيها بتحدي مستفز. بينما تابع: "حضرتك اتفاهمي مع رئيسك المباشر. ما عنديش بنات تشتغل وسط الرجالة." "بس حضرتك لما عينتني كنت عارف إنّي بنت وإن شغلي هيبقى مع العمال والمهندسين." انتفض واقفاً معلناً

نهاية الحوار بتعسف: "خلاص يا وفاء." وقف رئيسها محاولاً السيطرة على هذا الخلاف: "يا فندم ممكن البشمهندسة تتابع كل مرحلة. مش لازم تتواجد في القرية علطول." "موافق. اتفضلوا يلا." أنهى الاجتماع خوفاً من المزيد من الخلاف معها أمامهما. خاصة مع صمت هذا المهندس الذي من المفترض عملها معه. فهو كشاب يعلم جيداً أن الشاب في حالة صمته أثناء وجود فتاة يكن صمته لتفحصها بدقة فقط. وهذا الشعور يزيد من غضبه.

رآها تغادر الغرفة بحدة ليست غريبة عليها. فهذه هي الفتاة العنيدة الشرسة التي عرفها عليها. *** عاد عثمان إلى المنزل عازماً على المزيد من التأنيب لها. لكن ليس بلسانه. سيدفعها لتأنيب نفسها عن فعلتها. يجب أن يكون صوتها الرادع داخلها هي. وأن يكون ضميرها هو الرقيب الأول عليها.

دخل. وكانت بغرفتها بالفعل. لكن بابها مفتوحاً. أي أنها تنتظر قدومه. لم يلتفت إليها وتوجه فوراً إلى المطبخ. يحمد الله على تلك الوجبات التي ترسلها أمه كل عدة أيام. فهي ما يمكنه تناوله. ولولاها لاضطر لشراء الطعام يومياً. بدأ إعداد وجبته وحده كما يفعل دائماً. ليسمع خطواتها تقترب منه حتى توقفت بالقرب وهي تتساءل: "مش هتسألني عملت إيه في المقابلة؟ تعمد إظهار تجاهله وهو يتساءل بلهجة ساخرة: "مقابلة؟ مقابلة إيه؟

"مقابلة الشغل يا عثمان، بلاش غباوة." ابتلع غضبه. فهو لن يسمح لها بقيادته لنفس الخطأ مرة أخرى: "أي شغل؟ كادت أن تحتد مرة أخرى. لكنه دار فجأة مهملاً متابعة الموقد. لتفزع وترتد خطوة للخلف. فترى أنه غاضب بالفعل وأن ادعاءه الهدوء ظاهري فقط: "أنا صحيح غطيت عليكِ قدام عمك اللي هو أبويا وبينتك ست محترمة. لكن ده مش معناه إني موافقك. واللي ما تسألنيش فيه في الأول ما تستنيش أسأل عليه في الآخر." "أنا محترمة غصب عنك يا...

تقدم خطوة منها لتبتلع كلماتها البذيئة التي يعلم أنها ستؤلمه. وربما تجرحه دون مراعاة. فيقول: "مفيش ست محترمة بتخرج من بيتها من غير إذن جوزها. ولا في ست محترمة تدي مواعيد مقابلات حتى لو للشغل من غير إذن جوزها. الست المحترمة هي اللي تحترم جوزها يا مدام." زادت بعداً عنه وهي تضرب الأرض بقدمها. وعلى وشك البكاء. وسرعان ما هربت من المطبخ كله معلنة أنها لا تملك الحجة عليه ولا الرد المناسب له. ***

غادرته سهى تحاول أن تبحث عن سبيل لرد اعتبارها. وهو يتفنن في تحقيرها. وهي لا تملك الحجة مثله ولا فن الرد مثله. جلست تنتظر انتهاءه من إعداد الطعام. ويمكنها أن توضح له أن الأمر مستحدث عليها. ثار عقلها مطالباً إياها بالعودة للغرفة: (قومي ادخلي جوه لحد امتى هتفضلي غبية ومنقادة ورا أفكاره؟ هو يشوفك محترمة ولا لا هتفرق معانا إيه؟ هو مجرد مرحلة هتنتهي قريب.) همت بمغادرة الطاولة. ليستوقفها قلبها مبدياً بعض اللين:

(استني بس يا سهى. ده برضه عثمان اللي بيخاف عليكي. ولو مش بيخاف عليكي ما كانش غطى عليكي قدام عمك اللي هو في مقام بابا الله يرحمه. والمفروض ناخد رأيه في خطوة مهمة زي دي. يعني لو بابا عايش مش كان أول واحد عرف! بالراحة على عثمان. هو برضه خايف علينا.) عادت تجلس. ليعلو صوت عقلها الداخلي متهكماً على هذا اللين الذي بدأت تخصه به: (بيخاف علينا؟ لو كان بيخاف علينا ما كانش استغلك وهو عارف إنك رفضاه وبتحبي واحد تاني.)

لم يدافع قلبها عن عثمان. بل عادت له ذكرى تلك اللحظات الماسية التي قضتها برفقة عثمان وبين ذراعيه. لحظات شعرت فيها بمدى مراعاته ورفقه بها. ونبض خلالها قلبها له وحده. هل أحبت محسن بالفعل؟ وإن فعلت، فكيف استسلمت لعثمان بهذه البساطة؟ الغريب أن قلبها لم يحد مدافعاً عن حق محسن في حبها له. لكنها لم تملك وقتاً كافياً للانتباه لهذا التضارب. وكان عثمان يغادر المطبخ متجهاً نحوها. وضع الطعام أمامه وحده. لتنظر له بصدمة متسائلة:

"فين أكلي؟ لم يرفع عينيه عن طبقه وتابع بنفس الطريقة المتهكمة بألم: "اللي شايفة نفسها مسئولة كفاية وتقدر تحدد مواعيد تقدر برضه تجهز لنفسها الأكل. عاوزة تاكلي اعملي لنفسك يا مدام." انتفضت معترضة. وهي تتجه نحو غرفتها صارخة: "بطل تقول لي مدام دي؟ تابع بوقاحة اعتادها معها مؤخراً: "أما أقولك إيه؟ آنسة؟ ما بقتش تنفعك ولا انتي شايفة إيه!

تواجهت الأعين في صراع بلا كلمات. وكل منهما يمسك نفسه ألا يتجه نحو صاحبه ويصفعه. هو مقرر عدم خوض هذه التجربة معها مجدداً مهما أثارت غضبه. وهي تجبن أن تقترب مع علمها أنها مخطئة. أعلنت أنهزامها. وهي تتحرك أولاً نحو الغرفة: "خلاص أنا هروح عند ماما." "براحتك يا بشمهندسة."

دارت تنظر إليه بحدة مرة أخرى. فقد نفذ رغبتها فوراً. ولم يلقبها بنفس اللقب. لكنها ترفض أي لقب منه. نظرت نحوه. لكنه كان يتناول الطعام دون أن ينظر لها. لتشعر بالمزيد من التحقير. فتصفع الباب دونها. وعقلها يصرخ غضباً. فهو يصر على تجاهل وجودها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...