شعرت بالفزع لتتراجع وهى تراه ينزع سترته بهذا الإنفعال المخيف. هيئته، عينيه، اشتعال وجهه، كل ما تراه الأن يفزعها بشدة لدرجة ارتجاف قلبها الذى لا تتوقف خفقاته المؤلمة. ارتقى الفراش بلهفة واضحة وهو يقبل عليها. "حبيبتي انت خايفة مني؟ "انا مش حبيبتك يا عثمان." ضعف صوتها لم يظهر له نفورا بل عده خجلاً، مع إلحاح رغباته الذى يحتل منطقية تفكيره ليزداد قربا منها حتى شعرت بحرارة بدنه المتزايدة.
"هتبقي حبيبتي، قربنا من بعض هيخليكي حبيبتي، جوازنا من بعض لازم يكمل ومع الوقت هتحبيني وهحبك. لا انا فعلا بحبك." "عثمان ارجوك." "ششششش ماتخافيش يا سهى انا عثمان." أشرف عليها لتشعر بالضآلة أسفله وكأنها ترى شخص غريب لأول مرة. ليس عثمان الذي تعرف، ليس عثمان الذي طالما احتمت به. هي في هذه اللحظة تحتاج من يحميها منه.
لامست بشرته الحارة بشرتها لترتجف، فيعاود همسه مطمئناً لها أنه هو عثمان. بدأت تختنق مع لهفة شفتيه التي تزداد حرارة حتى اقتنصت أنفاسها المترددة بسرعة بفضل فزعها الشديد. حاولت دفعه لكنه لا يتزحزح، فتستغل افراجه عن شفتيها لتلهث بقوة. زاد تخبطها مع جرأة كفيه لتلمس مفاتنها التي يراها بالفعل لأول مرة. عقلها الذي يفر منها يصرخ طالبا منها ردعه، وقلبها الذي يرتجف منه ومن والديها ومن المجتمع يطالبها بالرضوخ والاستسلام.
حاولت جمع شتاتها رغم زيادة رجفتها وفزعها مع صوته. "بتحبيني؟ هتحبيني صح؟ "انا بحب واحد تاني." توقف كل شيء دفعة واحدة، حتى خيل إليها أن أنفاسهما توقفت أيضاً. تجمد بدنه الذي كان مشتعلاً منذ لحظات لتعود أنفاسه لكن لتشق صدره ألماً. ابتعد مفسحاً لها مجالاً لتتنفس، لكنها عاجزة عن ذلك مع نظراته وقسمات وجهه المرعبة التي تطل عليها. "انت بتكدبي عليا صح؟ انت بس خايفة انا اتسرعت مش كده؟ ردي عليا."
انهارته أعادت الرجفة لبدنها وهي تهز رأسها نفياً. "لا مش بكدب، خايفة اوى منك بس بقول الحقيقة." صفعة لا تدري متى رفع كفه بها لتطيح وجهها بهذه السرعة. جمع شقي مئزرها ليرفعها منه فيزيد فزعها. "انت بتقولى ايه؟ خاينة." تركها تسقط فوق الفراش وعاد يصفعها منفثاً عن غضبه الذي فاق اشتعاله رغباته التي سيطرت منذ لحظات. عدة صفعات دفعتها لرفع ذراعيها حماية لوجهها من بطشه مع صرخات مكتومة.
لا يزال يعتليها بعد أن توقف عن صفعها وهي لا تزال تخفي واجهها عنه. يمكنه أن يفتك بها في لحظة، لكن ماذا عن أبيه وعمه؟ ماذا عن أمه وخالته؟ ماذا عن الصغيرتين؟ عاد يقترب ليمسك ذراعيها يجذبها نحوه فتزداد ارتجافا مما هي مقبلة عليه مع اكتساح هذا الغضب الذي سيدمرها. "وبتقولى دلوقتى ليه؟ ماقولتيش قبل كتب الكتاب ليه؟ هو ده سبب وقعتك بعد كتب الكتاب؟ ما تنطقي!
زاد نحيبها وهي تهز رأسها رفضا وتمتنع عن الحديث، فها هي ترى ما قد تكون نتيجة كلماتها عليها هي قبل أي شخص آخر. ظل ممسكاً بها لدقائق غير مكترث لهذا الانهيار الملتهم لوعيها، ثم نفضها لتسقط وهو ينتفض مبتعدا عنها مستلقيا فوق الفراش بأنفاس متلاحقة.
عينيه تدور في سقف الغرفة. حقاً لم يتخيل سعادة عشق تخيم على هذا المكان، لكنه تمنى فقط الحصول على حياة مستقرة راضياً بما أرغم عليه من اختيار ليواجهه الواقع بأسوأ ما كان يتوقع أو يتخيل. شعر بإلحاح دمائه التي تثور، لكنه لن يمسها ولو احترق حياً. لذا انتفض مرة أخرى عن الفراش ليغادر الغرفة مهرولاً صوب الحمام الذي رجت صفعة بابه جدران المنزل.
فتح المياه الباردة ليجلس أسفلها بكامل ملابسه وكل إحباطه وتمام الخذلان الذي ينهش صدره. ليست حبيبته ولم تكن، لكنها ابنة عمه التي ارتضى، وكانت تعلم أنه زوجها المرتقب ولم ترع حق الدم أو حق الوعد وسمحت لقلبها بعشق رجل آخر. هل كانت تقابله؟ هل وعدته أن تكن له دونه هو؟ هل لمسها؟ أمسك كفها؟ قبلها أو ضمها؟ إلى أي درجة وصل ذلك الحب الذي تدعي؟ وما سبب اختيارها هذا التوقيت للبوح به؟
ما إن سمعت صفعة الباب حتى انتفضت تضم ركبتيها لصدرها وهي تشعر بالتهاب وجنتيها لصفعاته التي لم تتوقعها. لم يعد البكاء كافياً للتعبير عن نصال الألم التي تمزق صدرها. ماذا جنت لتلاقي كل هذا؟ ما الخطيئة التي ارتكبت لتعاقب بهذا العذاب؟ أغمضت عينيها وهي تهز بدنها في هدهدة صامتة لا تعبر سوى عن مزيد من الألم.
تسلل وعيها من هذا الواقع المؤلم الذي يحيط ظلامه بكيانها ليهرب إلى يوم مشرق ذي سماء صافية ونسائم رقيقة تداعب وجهها مع كل خطوة تخطوها بجوار محسن الذي ينظر لها كأنها جوهرة غالية يخشى أن يعبرها ضوء الشمس. "خلاص يا سهى بقيتي مهندسة رسمي، هتيجي تشتغلي معانا في الشركة بس قبل أي حاجة حددي لي معاد أخطبك، أنا خلاص جبت آخري." "مستعجل على إيه يا محسن؟ "أربع سنين مستني وتسألي مستعجل على إيه؟
أنا لو عليا كنت جوزتك من يوم ما اتخرجت بس انت مصممة تأجلي." "ماكنتش عاوزة اتعطل عن دراستي، وانت كمان دخلت الجيش واستقريت في شغلك." "محسساني إني بحفر في صخر!! دي شركة أبويا يعني هتستناني مش هتروح في حتة. المهم قولي لي عاوزة شبكة دهب ولا سوليتير علشان أعمل حسابي!
انتفاضة قوية ألقت بها خارج هذه الذكرى المحببة إلى قلبها، لذلك اليوم الذي كان آخر عهدها به. فتحت عينيها بفزع لتجد أمامها عثمان والماء يقطر من كل ثناياه ولازالت عينيه مشتعلة. حاولت أن تتراجع لكن لا مكان يمكنها أن تتراجع إليه. جذبها عن الفراش لتسقط أرضاً، لكنه رفعها من ذراعيها لترى جحيمها قد أوقد بين أهدابه. "وحبك ده وصل لفين؟ بتقولي لي في اللحظة دي ليه؟ مخبية إيه تاني انطقي بدل ما أعرف بطريقة تهينك أكتر ما هينتي نفسك."
"والله العظيم ما وصل لأي حاجة، أنا ما اخترتش وقت أنا كنت خايفة، ماما مسكت لي السكينة وهددتني تموتني لو رفضت أتجوزك، بابا خايف من الناس وماما خايفة من الناس وانت خايف على نفسك وأنا اندست تحت الرجلين. كلكم دستوا عليا." "انت عاوزة تطلعي ضحية! بعد ما قبلتي راجل وأنت بتحبي واحد تاني؟ بعد ما خنتي أبوكي وخنتي نفسك وخنتي ثقتي فيكي؟ أنا يمكن ماكنتش بحبك بس كنت محترم الوعد اللي قاله أبويا، محترم عمي ومحترمك وفاكرك محترمة."
"أنا محترمة غصب عنك." صرخة من قلب جريح لم تحصد إلا ابتسامة متهكمة لم تطل من عينيه لها مطلقاً، لتأتي صفعات كلماته تزلزل كيانها. "أنا مش هلمسك لأني قرفان منك، لكن بكرة هتروحي معايا أكشف عليكي، أنا مش واثق فيكي ولا عمري هشوفك زي ما كنت شايفك." دفعها مجدداً كأن لمستها تحرقه وهو يتجه نحو الخزانة ليلتقط ما وصلت إليه يديه من ملابسه ويغادر الغرفة مرة أخرى بلا عودة مرجوة هذه الليلة.
لم تحملها ساقيها لتجثو مكانها تلتقط أنفاساً تهرب من رئتيها. ليس عثمان من تفوه بتلك الكلمات! ليس عثمان من سيعرضها لتلك الإهانة! بلى إنه عثمان لكنه جزء منه لم تعرفه من قبل. آخر ما كان يصل لخياله أن يقضي هذه الليلة فوق أريكة في ردهة المنزل، لكنه واقعه وعليه تقبله كما هو. عادت عينيه تتقلب في الأرجاء شاعراً بطعنة خيانة لم يتوقعها منها. سهى!! كيف ستكون الحياة بينهما؟
كيف يواجه الصباح الزاحف من جوف الليل ليكشف الستار عن كل ما دار بينهما؟ أغمض عينيه بألم عل الرحمة تأتيه وتسلبه من هذا الواقع. اتجهت عينيه نحو الباب الفاصل بينهما ليزيد شعوره بالاختناق.
حث النهار خيوطه الذهبية لتفرش الأرض بنورها مكتسحة الظلام المتراجع بترو، تدفعه النسمات الصباحية للمزيد من الاستسلام. لم يسكن صدره طيلة الليل، أطول ليلة قضاها بحياته كلها متوقعاً المزيد من الألم مع الصباح. هو لن يرضى منها بالخزي ولو كان الثمن حياته لا حياتها.
أسقطها التعب في غفوة غير مريحة لم تعد الأحلام تشاركها فيها، بل أصبحت صورة عثمان وأمها وأبيها تجوب عقلها مفزعة إياها كل عدة دقائق. تفتح عينيها تتفقد المكان حولها ثم تعود مستسلمة لغفوتها. لكن هذه المرة فتحت عينيها لتراه واقفاً بباب الغرفة، ولم تتغير ملامحه عن ليلة أمس بل زادت قتامة وغضب. "قومي غيري الزفت اللي انتي لبساه ده." لم يحصل على إجابة فورية، بل احتاجت لحظات حتى تنهض ببطء ليعود تهكمه. "صباحية مباركة يا عروسة."
توقفت خطواتها مع بداية تهكمه وسخريته، لكنه لم ير ما يستدعي أن يتوقف عن إلقائها بهذا الكم من استعاره الداخلي. "شوية وهتلاقي أمك وخالتك جايين يطمنوا عليكي، ابقي طمنيهم كويس هاا!! ومتنسيش هتروحي للدكتورة النهاردة ابقي شوفي هتقولي إيه عن ده كمان؟ كدبة عادي ما انتي أكيد واخده على الكدب." التقطت نفساً عميقاً تحاول به كبت البكاء شديد الإلحاح. ودون أن تنظر نحوه أو تحاول مداهنته جاء صوتها راجياً منكسراً.
"بلاش علشان خاطري علشان خاطر عمك أجل المشوار ده يومين تلاتة وهروح معاك أنا مش خايفة من حاجة." زادت حدة نبرته التي تعبر عن تخبطه. "وأما انت مش خايفة تفرق معاك إيه النهاردة ولا كمان كام يوم؟ "ماتفرقش معايا حاجة تفرق معاكم أنتم، أنا مش هترجاك اللي انت عاوز تعمله اعمله، كل حياتي أصلاً مبقتش فارقة معايا." "ولا تفرقي مع حد."
سمعت خطواته تضرب الأرض لتغمض عينيها وتتجه نحو الخزانة تبحث عن رداء ساتر علها تختبئ داخله من نفسها قبل أن تختبئ منه. صنع لنفسه كوباً كبيراً من القهوة وجلس فوق نفس الأريكة التي بات عليها ليلته وعقله يتساءل رغم إرهاقه عن كيفية تمرير الساعات القادمة، بل الأيام القادمة. هل سينفصل عنها؟ كيف يمكنه أن يفعل؟
ستكون كارثة تفوق محاولة رفضه لها أو رفضها له الذي تدعي وارغامها على زواجه. هو أيضاً أرغم على الزواج منها، لكنه تعهد برعايتها واحترامها مهما كلف الأمر. فهل يسمح لهما بعد أن أصبحا زوجين بنظر الجميع أن ينفصلا؟ عادت ابتسامته المريرة تحتل ملامحه، لكنها انجلت في لحظة واحدة مع ظهورها من باب الغرفة متجهة نحو المرحاض. تـابعتها عينه الغاضبة رغم أنها لم تنظر نحوه نهائياً حتى اختفت خلف الباب.
بدأ إلحاح بدنه تخف وتيرته مع الإجهاد البدني والنفسي الذي يعاني، ولم يعد احتراقه سوى غضباً منها لما يراها أقدمت عليه من خطيئة. وهل الحب خطيئة؟ بالطبع لا، لكن حب رجل والزواج من رجل آخر هو الخطيئة، الخطيئة التي لن يغفرها لها.
لحظات وغادرت المرحاض لتتربص بها عينيه. ذلك الانكسار الذي يعتليها يشعره بمزيد من الغضب، فإن كانت تظن أنه سينقذها منه، فهي واهمة حمقاء. مر بعض الوقت لم يعلم ما الذي تقوم به داخل الغرفة ولم يرد أن يستطلع الأمر، لكنها عادت للظهور أمامه وهي ترتدي حجابها كما اعتادت أثناء وجودها معه، دون أن تدري أنها تسكب وقوداً على نيران غضبه. "أجهز لك الفطار؟ جاء تساؤلها ليثير دهشته. ما بالها تتصرف وكأن شيئاً لم يكن!
"مش عاوز منك حاجة، ولا عاوز أشوف وشك، اخفي من قدامي لحد أمك ما تيجي." ارتفعت عينا سهى لتلتقي بعينيه فترى مزيداً من هلاكها القادم بين أهدابه. تراجعت إلى الغرفة لكنها توقفت قبل أن تغلق الباب.
"أوعى تفكر إنك ماسك عليا زلة ولا تفكر إنك هتذلني، أنا ما أجرمتش لما فكرت أختار الإنسان اللي شايفاه مناسب ليا، لكن كلكم أجرمتم لما جبرتوني على الجوازة دي وانت عمرك ما هتكون سعيد معايا حتى لو كنت خبيت عليك لأن اللي بينا قايم على الخوف ومفيش حياة بتتبني على الخوف."
لا يعلم لماذا صمت حتى انتهت. كان بإمكانه إيقاف الكلمات التي تزيده ألماً، لكنه انتظر ظناً أنها ستعترف بين كلماتها أنها أخطأت. لتنهي حديثها وتتجه للغرفة وتكاد تغلق الباب. "انت عاوزة تفهميني إنك بعد ما كنت بتقابلي واحد من ورا أهلك وبعد ما حبيتي وعيشتي حياتك بتخافي؟ بتخافي من مين؟ عاوزة تقولي إن خالتي كانت ممكن تدبحك زي ما بتقولي؟
ارتفعت ضحكاته التي تصفع قلبها بقوة مع السخرية الواضحة بين أحرفه، لتنتفض وتغلق الباب تختبئ منه، بينما توقفت ضحكاته التي لم تنبع سوى من غضبه. غادر خيري غرفته يبحث عن زوجته التي لم تعد للغرفة بعد صلاة الفجر ليجدها بالمطبخ وقد بدأت إعداد الطعام الذي ستحمله لابنتها. وقف بالباب متعجباً هذه الهمة الصباحية. "مش بدري على الأكل ولا إيه يا هنية؟ أوعى تكوني ناوية تروحي لهم بدري؟
"طبعاً هروح بدري أطمن عليهم، أنا مانمتش طول الليل يا خيري." "مين سمعك، أنا كمان مانمتش وحاسس بيكي، تفتكري إحنا ظلمنا سهى يا هنية؟ "ظلمناها ليه! جوزناها راجل مفيش منه اتنين، هو في زي عثمان؟ "ولو كانت بتحب واحد تاني صحيح هتعيش مع عثمان إزاي؟
"يا خيري بنتك لا بتحب ولا نيلة، هي عاوزة تتمرد وخلاص. انت ناسي لما كنا في البيت القديم، على قد ما سهى كويسة وفيها حاجات حلوة كتير على قد ما هي مش راضية عن حياتها ولا عاجبها حاجة ولا بيملي عينها الخير. سهى جت لنا على شوقة يا خيري واحنا دلعناها لحد مابقناش عاجبينها وياما قولت لك اكسر للبنت ضلع يطلع لها أربعة وعشرين بس انت حنين زيادة عن اللزوم."
تلك اللهجة المنكسرة التي تخرج بها كلمات هنية تصل لصدر خيري الذي لم يكن يرضى عن شدتها على سهى، لكنه يظن حالياً أنها كانت محقة. لقد كان الابن الأكبر وهنية الكبرى أيضاً وقد تزوجا قبل شقيقه وهالة بثلاث سنوات لم يرزقا خلالها بالذرية. تزوج أخيه وانجب عثمان، وكاد هو أن ييأس من إنجاب هنية، لكنه لم يفكر لحظة واحدة في الزواج من أخرى أو في إهانة ابنة عمه حتى فوجئ بحملها الذي كاد يفقده عقله من فرط سعادته.
أنجبت سهى ولم يكن كونها فتاة له أي تأثير على سعادته بقدومها، فوفر لها كل سبل الراحة خاصة أنها ظلت ابنتهما الوحيدة لسنوات عديدة. أفاق من شروده على صوت هنية. "مالك يا خيري، روحت فين؟ هز رأسه نفياً وهو يتقدم داخل المطبخ بلا تردد. "هروح فين هنا أهو تعالى أساعدك علشان تخلصي زمانك تعبتي من الوقفة."
لم تعترض على مساعدته، فهذا ما اعتادته منه الرأفة واللين في كافة حياتهما الزوجية التي طالت والتي كانت خلالها صاحبة السيطرة الأعلى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!