الفصل 18 | من 31 فصل

رواية الحب لا يكفي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم قسمة الشبيني

المشاهدات
20
كلمة
2,904
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

عادت وفاء للمنزل وكانت أمها هناك، ليس من عادة أمها التغيب عن العمل دون سبب قوى. اقتربت منها بقلق لا يخفى على سميحة. "جرى إيه يا ماما قاعدة من الشغل ليه؟ حاولت سميحة تنحية مخاوف وفاء جانباً وهي تجيب بمودة. "أبدا مفيش، قولت إحنا أصلاً في إجازة مدارس، ارتاح يوم مش هيجرى حاجة؟ المهم انت عاملة أيه؟ أرخت وفاء رأسها للخلف وهي تشعر بحاجة شديدة للراحة. "هبقى كويسة يا ماما ماتقلقيش." "بس انت بتحبيه يا وفاء!

نظرت وفاء لعين أمها مباشرة وهي تجيب بثقة. "مش كفاية يا ماما، الحب مش كفاية." تنهدت سميحة، فهي خير من يعلم أن الحب بالفعل ليس كافياً لبناء حياة دون الوصول لنقطة تلاقي العقول، فالقلب وحده لا يقيم الحياة. ربما يمكنه دفعنا للمقاومة، لكنه لا يكسب حرباً وحده أمام عقول ترفضه وواقع يحاربه. ...

وصلت استقالة وفاء أمام محسن، الذي نظر فيها مطولاً وهو يصارع نفسه في قبولها أو رفضها، ولم ينجح في اتخاذ القرار الذي ينهي هذا الصراع. فهو رغم رفض عقله لها بكل تأكيد، لازال يريدها بالقرب دون سبب واضح بالنسبة له. أمسك هاتفه وطلب رقمها، منتظراً سماع صوتها، لكنها لم تجب. حاول مجدداً، لكنها لم تجب أيضاً. نظر للهاتف بدهشة، هل تتجاهله فعلياً؟ أم أنها بالفعل تتألم وتهرب من الألم بالتهرب منه؟

أعاد المحاولة للمرة الثالثة ليسمع صوتها الحاد الذي أسرى ابتسامة فوق شفتيه. "خير يا بشمهندس؟ دار عقله فوراً، فهو قبل أن يتخذ قرار مهاتفتها لم يفكر فيما سيقوله لها، لكنه سارع يتدارك أمره وهو يتساءل. "خير منين وحضرتك مقدمة استقالتك؟ إزاي تستقيلى من غير ما تخلصي المشروع اللي انت بنفسك صممتيه؟ اجيب منين مهندس يكمل شغل حضرتك؟

كانت وفاء تستمع إلى أسئلته المتوالية وهي واجمة تماماً، وعقلها يخبرها أنه من الأنانية التي تسمح له بالإبقاء عليها فقط لرغبته في ذلك. تعلم أنه لن يعترف بأخطاء فكره، لذا فهو لن يتغير، وهي لن تسمح له بعرقلة حياتها لفترة أطول. يكفيها ما قضته في صراع داخلي بسببه منذ لجأ إليها لحل خلافه، وسهى ليستغل قلبها الفرصة ويلتصق به. لن تسمح له بالمزيد، لذا قاطعته بهدوء.

"حضرتك عندك قسم بحاله يخلص الشغل مش مضطر تجيب حد، وإن كان على التصميم لو قرأت الاستقالة كويس هتلاقي في آخرها طلب تقييم سعر مناسب ليه، مفيش أي مبرر إني أكمل في الشركة بعد اللي انت قولته في الموقع." "وفاء أنااا... لم تمنحه فرصة للتبرير، فهي لا تنتظره منه، وتابعت بنفس النبرة القوية.

"من فضلك تخلي شئون العاملين يكلموني لما ورقي يجهز لأني هقدم في شركة تانية، وأتمنى تمسح رقمي من عندك وماتحاولش تتصل تاني، وأظن أنك كبير كفاية على إني أعملك حظر." نظر للهاتف والصدمة تحتل نظراته، وهو لا يصدق أن أحداًهن تلفظه من حياتها بهذه الطريقة. تحكم فيه غضبه ليمسك القلم، منهياً قصتها معه قبل أن يستدعي السكرتيرة ويطلب منها الإسراع بإنهاء خدمة وفاء مع منحها مبلغا مناسبا للتصميم. ...

مرت عدة أيام دون أي تغير في حالة عثمان. تجلس بجواره كل يوم تحدثه بلا توقف ودون أن تحدد موضوع ما ستتحدث به. بمجرد أن تجلس بجواره يتدفق الحديث عن الماضي وعن ذكرياتها التي لم تخبر بها أحد. ضاق صدرها ككل يوم وهي لا ترى أي استجابة من عثمان أو بوادر لمرور هذه الأزمة ورؤيتها له مجدداً، وإن كانت نظراته الغاضبة هي كل ما ستراه.

اقتربت ليسترخي كفها فوق صدره ككل يوم قبل أن تغادر، لكن غلبتها الدموع وتملك منها الانهزام لتقترب وتتوسد صدره، تضمه إليها وهي تشهق متألمة فعلياً من كل ما تمر به وتعجز عن مواجهته. "قوم بقا يا عثمان أنا تعبت أوى." أجهشت ببكاء لا تعلم له سبباً محدداً، فقط تريد أن تبكي قربه حتى تهدأ تلك الآلام وتسكن تلك الخفقات. انتفضت تبتعد عنه مع تغير رتابة الرنين الذي يصدر عن الأجهزة، وحفظته وكأنه يصدر عن نبضها هي.

دارت عينيها تتفقد الأجهزة التي بدأت تعود لرتابة أصواتها، لتعود دموعها وتغادر الغرفة فوراً. ... وصلت وفاء للمنزل منذ ساعة واحدة بعد رحلة من البحث عن عمل جديد. رغم أن لها قاعدة معارف لا بأس بها، إلا أنها لم تلجأ لأي منهم، فجميعهم على صلة بمحسن وهي لا تريد أي رابط بينهما.

كادت تسلم وعيها لعالم الأحلام ليعيدها للواقع رنين الجرس الذي افزعها فعلياً بشكل زاد من خفقات قلبها. اعتدلت جالسة مع تكرار الرنين، ثم انسحبت من الفراش لتتجه نحو الخارج. فتحت الباب ووقفت تنظر للغريب الذي يطرقه دون أن تتعرف عليه، فتتساءل. "أي خدمة؟ "انت أكيد وفاء." صوته الهادئ وتلك الابتسامة التي تزين وجهه مع وقاره الظاهر، اجتمعت الظواهر التي تدعوها للتمهل والتساؤل مجدداً. "مين حضرتك وتعرفني منين؟

"اسمي عزيز، وسألت وعرفت إن بنات عمي الله يرحمه اتجوزوا وإن انت قاعدة مع مرات عمي الله يرحمه." التقى حاجباها وهي تحاول أن تركز فيما يقول وتظن أن إدراكها مشوش لكونها كادت تغفو. "انت بتقول إيه؟ عمك مين ومرات عمك مين؟ انت أكيد غلطت في العنوان." لم تهتز ابتسامته وكأنه يقدر التشوش الذي تمر به وهو يحاول أن يكون أكثر وضوحاً. "أنا عزيز ممدوح ابن عمك اللي هو أخو والدك الله يرحمه." "هو مات؟

لم تكن الدهشة هي كل ما يسيطر عليها، بل غضب شديد وكأنها تتمرد على سنين الحرمان التي عاشتها بدونه، وهي تتأكد أنها قد حرمت للأبد. طالما كان هناك صوت خفيض داخلها يخبرها أنه سيعود يوماً ما وينزع عنها هذا الحرمان. تلك الطفلة الباكية داخلها كانت منذ طفولتها تنتظر عودته ليأتي هذا المبتسم ويخبرها أنه لن يفعل.

"أنا آسف، كان لازم اجي بدري عن كده، لكن والدي كان مع عمي الله يرحمه في الحادثة وحالته كانت خطر، ماكنتش قادر أدور عليكم قبل ما اطمن عليه." لازالت عاجزة عن التعاطي مع كل هذه الأحداث التي يسردها بهدوء، لينقذها صوت أمها متسائلاً. "بتكلمي مين عندك يا وفاء؟ زادت بشاشة هذا الغريب وهو ينظر خلفها. "طنط سميحة مش فكراني أنا عزيز؟

وجدت نفسها تجلس برفقة هذا الغريب وأمها، وهو يتحدث عن حادث مروري أصيب فيه والده وتوفى أخيه. يتحدث بألم من عايش الألم عن الجراحة الدقيقة التي خضع لها أبيه متأثراً بجراحه وكسور في منطقة الحوض. عاد يسلبها من أفكارها. "وبابا بيرجوا حضرتك تسمحي له يشوف بنات عمي، أنا بقى لي أسبوع بدور لحد ما وصلت للعنوان من المدرسة اللي حضرتك فيها دلوقتي."

لم يبد على أمها التأثر بكل ما قاله، فهي بالفعل فقدت التعاطف مع ذلك الرجل منذ سنوات طويلة. أما أخيه، فربما تتعاطف معه، فقد حاول مراراً في الماضي مساعدتها ومساعدته، لكن لا يمكن لأحد مساعدة شخص يرفض مساعدة نفسه. "والله يا ابني أنا ما عنديش مانع، بس زي ما انت شايف البنات كبروا وأنا مش هغصب على واحدة فيهم، انتو كلكم بعدتم عننا من سنين." قاطعها بهدوء.

"أنا معترف إن كل اللي حصل زمان غلط، لكن ارجوك اتكلمي معاهم، أكيد مش بنطلب منك تجبريهم، بس بنطلب شفاعتك علشان يقبلوا يدونا فرصة، وأقسم لحضرتك إننا مش هنخسر فرصتنا." ابتسمت سميحة مرغمة لأسلوبه اللبق والراقي، لتتساءل. "هو انت خريج إيه يا عزيز ولا بتشتغل فين؟ ظهر الأسى فوق ملامحه وهو ينكس عينيه هرباً منها.

"أنا خريج اقتصاد وعلوم سياسية، وكانت أمنية حياتي اشتغل في السلك الدبلوماسي، بس حضرتك عارفة الوظايف دي ليها شروط، والله يرحمه كان محاوطنا بالمشاكل." أدركت وفاء أنها ليست الوحيدة التي تأذت من ذلك الرجل، لكنها تثق أنها الأكثر بينهم. ... أسندت سهى رأسها لكتف عمها الذي لم تعد تملك غيره، وهي تتابع البكاء وتعلم أنه يعجز عن مواساتها، بل يحتاج للمواساة ربما أكثر منها.

لم تكن تنتظر أن يتحدث، فهو في الغالب لا يفعل، لكن يبدو أنه يحاول ملء الفراغ الذي تعانيه. "هيبقى كويس يا سهى، عثمان شديد وهيقوم منها." دارت عينيها لتقف بباب الغرفة، وهي تتمنى أن يتحقق حديثه. "بس هو زعلان مني يا عمي، أنا علطول بزعله." قطب جبينه، غير مدرك أنها بحاجة للبوح بما تكنه بصدرها أو عاجز عن استقبال بوحها وتوجيهها للتصرف الصحيح. ربما يمكن لزوجته أن تفعل، لكنها اختارته هو، فماذا يفعل؟

ظل على صمته لنصف دقيقة، كانت خلاله تنتظر منه أن يطلب منها أن تتابع حديثها، لكنه قال. "حتى لو زعلان منك، هو طول عمره بيحبك، واللي بيحب مابيزعلش من حبيبه، بياخد على خاطره شوية، بس مش زعل يفرق أو يبعد أصلاً اللي بيحب ما يقدرش يبعد." رفعت رأسها تنظر إلى عمها بلهفة متسائلة. "بيحبني!! هو قالك كده يا عمي؟ "لا ما قالش، ومش هيقول. طيب ما أنا بحب هالة أكتر من روحي وما قولتش، أصل الحب مش بالكلام."

"بس يا عمي الكلام ضروري ولازم نعبر عن مشاعرنا، الكلام مش هو التأكيد على الحب، بس بنحتاج نسمع من اللي بيحبنا إنه بيحبنا." صمت لحظات كأنه يستوعب ما قالته، قبل أن يهز رأسه. "ماشي، بس مش كل الناس بتقدر تتكلم." "ما هو يا تبقى محظوظ وتلاقي حد يقدر، يا يبقى حظك وحش وتتوجع." عادت ترخي رأسها فوق كتفه، ليعود لصمته، وتتعلق أعينهما معاً بالباب، لعله يعلن عما ينتظران، بينما يفكر صبري فيما أخبرته به ابنة أخيه، متسائلاً

داخله: هل جميع النساء لهن نفس الفكرة ويعانين نفس الاحتياج؟ ... دخل عزيز لغرفة والده طريح الفراش، لتتجه إليه عينيه بلهفة، وسرعان ما كُلل الإحباط ملامحه وهو يراه وحيداً، فيتساءل. "مارضيوش يجوا معاك؟ اقترب عزيز وهو يهز رأسه نفياً. "أنا ماشوفتش غير وفاء، سلمى ومنى متجوزين، بس طنط سميحة هتكلمهم وترد عليا." "ووفاء ماجتش ليه؟ لم يخف عليه لهفة أبيه الواضحة في سؤاله، لكنه لن يتسبب له في المزيد من الألم.

"وفاء مصدومة يا بابا، هما محتاجين وقت، ماتنساش إن تقريباً أول مرة يسمعوا عننا." أغمض ممدوح عينيه يوارى ألمه ويبدي ندمه على إتباع أخيه طيلة السنوات الماضية. "ياما قولت له دول بنات ماينفعش نتخلى عنهم، كان يتهرب مني ويقول ماعرفش مكانهم، وأنا غلطت لما سكت، كان لازم أدور عليهم من زمان وأقف في ضهرهم، يمكن اللي جرى لي ده ذنبهم." اعترض عزيز بهدوء محاولاً رفع روح أبيه المعنوية التي تتدهور بسرعة تنذر بخطر صحي.

"بابا بلاش تشيل نفسك فوق طاقتك." قاطعه ممدوح رافضاً مواساته. "الدبلوماسية بتاعتك يا عزيز مش هتنسيني إني غلطت، أنا معترف بغلطي، تخيل كده ريم اختك كانت يوم فرحها واقفة بطولها وأحنا على وش الدنيا؟ لو تقدر تتحملها هتعرف أنا بتعذب إزاي على منى وسلمى." يقدر عزيز ما يمر به والده من لوم للذات، ويبدو أنه يعجز عن تخفيف ألمه. وحدهن بنات عمه من تتمكن من رفع هذا الهم عن عاتقه، فهل تقبلن ذلك أم تقابلن جحوده بالمثل؟

أتجه عزيز لغرفته لتلحق به أمه ليلى، أغلقت الباب واتجهت لفراشه لتجلس متسائلة. "سميحة عملت معاك إيه؟ "ولا حاجة، قابلتني كويس جداً وقالت هتكلم البنات يجوا يشوفوا بابا." "الكلام ده تقوله لابوك عشان تصبره، لكن أنا عاوزة الحقيقة."

ابتسم عزيز وأسند رأسه للفراش، فهو يذكر جيداً ما كان يدور بين أمه وسميحة في الماضي. لم تكن أمه من ذلك النوع الودود، ولم تكن سميحة ممن يفرض نفسه، لذا حافظت كل منهما على حدودها الخاصة، مما سهل عدم الاتصال بعد طلاق سميحة. لكنه حين وعى وقائع الحياة فهم أن أمه ليست ودودة مع الجميع وليس الأمر قاصراً على سميحة، لذا لم يتمكن من لوم سميحة أبداً.

"طنط سميحة طيبة أوي يا ماما وعاقلة، هي عارفة إني ماكنتش طرف في مشكلتها عشان كده قابلتني كويس، وأنا هعدي عليهم تاني بعد يوم ولا اتنين وبردو هي معاها رقمي." اكتفت ليلى من الحديث لتنهض متجهة للخارج. "هروح أقعد مع أبوك شوية، كنت سيباه لوحده." ... استلقت وفاء بفراشها وهي لا تعلم سبب الضيق الذي يتخلل صدرها ويشعرها بالاختناق. تريد أن تحرر تلك الدموع التي تزيد من اختناقها، لكنها لا تستطيع. هي لا تعلم سبب حزنها، لأنه مات!!

كان ميتاً منذ سنوات طويلة. لأنه لن يعود!! عودته كانت أكثر ما تتشكك به، ورغم ذلك لم تتوقف عن تمنيها. تحرك ذراعها لتلتقط هاتفها وهي على استعداد للتحدث إلى أي شخص مهما كانت هوية المتصل. لم تنظر للشاشة، فقط قربت الهاتف وهي تجيب بلا تردد. "مين؟ جاءها صوت أختها منى، الأخت الأكبر بينهن والتي شهدت بحكم عمرها على الكثير من الأحداث التي أغفلها عقل وفاء. سمعت صوت منى الباكي، لكنها لم تتحرك، فربما هي أيضاً بحاجة للبكاء.

"وفاء انت مصدقة اللي حصل؟ ماما بنفسها بتطلب مننا نروح نشوف إنسان مادورش علينا ولا سأل عننا! ماما بعد العذاب ده كله... قاطعتها وفاء وهي تحاول أن تبدو هادئة. "ماما مش بتفرض على واحدة فينا حاجة، ماما بتدينا القرار زي ما طول عمرها بتعمل." صرخت منى بألم. "كان المفروض تطرده وما تسمعش منه ولا كلمة." عادت وفاء للمقاطعة.

"منى ماما مش بتحجر على قرار واحدة فينا لأننا مش صغيرين، وبعدين هي هتطرده ليه وهو مش طرف في مشكلتها، هو مجرد وسيط ليه حق إننا نسمعه، وبعد كده هو بردو اللي هينقل قرارنا أي كان، ماما بتسيب لنا الباب مفتوح عشان كل واحدة تختار اللي يريحها وبتيجي على نفسها عشان تقدر تعمل كده، يبقى المفروض نشكرها الأول وبعدين نفكر مش نصرخ ونعيط ونحكم على تصرفها."

لم تلحظ وفاء أن نبرة صوتها قد تعالت تدريجياً، لكنها ارتاحت للصمت التام على الجهة الأخرى. هي تعلم أختها الكبرى جيداً، انفعالية وعاطفية للغاية، ورغم أنها الأكبر إلا أنها تحتاج للإرشاد. ... لازالت الأعين معلقة بالباب، لكنها ابتعدت عن عمها فور وصول أمها وخالتها. ظهر الطبيب الذي دخل منذ وقت طويل للغرفة، وقت طويل بشكل أثار مخاوفهم جميعاً. اقترب من عمها ليتحدث بهدوء.

"الحمد لله المريض بدأ يفوق وخلال ساعات هيستعيد وعيه كامل ونقدر نقيم حالته." صخب كامل بمجرد أن سمعت تلك البشرى. صخب ظهر مردوده فوق ملامحها مع تردد صوت للسعادة داخلها؛ سيعود عثمان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...