قامت إسراء لتصلي العصر، وظلت تدعو كثيرًا للأستاذ عماد، وتتذكر كيف ساعدها وأنقذها من الضياع. وسرحت قليلاً بعقلها لتستدعي ذكرى ذلك اليوم الذي التقت فيه بعماد. وظلت مبتسمة وهي تتذكر تفاصيل ذلك اليوم الذي تغيرت فيه كل حياتها. وكيف تحول عماد من أكثر شخص تحتقره إلى أكثر شخص تثق به في عالمها الصغير. وكان ذلك اللقاء قد تم من قرابة الشهرين، في مكتب الأستاذ عماد، الذي يعمل كمدير إداري في أحد البنوك الاستثمارية الكبرى.
فذلك اليوم كان موعدًا لاختبارات التعيين لبعض الوظائف المطلوبة في هذا البنك. وقد انضمت إسراء إلى قائمة طويلة من الطامحات لشغل وظيفة "مشرفة نظافة". وجاءت لحظة دخول إسراء لإجراء مقابلة التعيين. فتقدمت بخطوات مرتجفة نحو مكتب عماد، وهي ترتدي نقابًا يخفي ملامحها القمحية الجميلة، وقالت بكل تهذب:
"السلام عليكم أستاذ. أنا اسمي إسراء الجعلي. من السودان. عمري 28 عامًا. حاصلة على بكالوريوس علوم قسم كيمياء. وعندي أمل أني أحصل على وظيفة مشرفة نظافة." اندهش عماد بشدة، وتنهد تنهيدة طويلة ثم قال بنبرة هادئة: "اتفضلي استريحي يا أستاذة إسراء. ممكن أعرف السبب اللي يخلي واحدة زيكمعاها مؤهل عالي تسعى لوظيفة بسيطة زي دي؟ كل المطلوب فيها إجادة القراءة والكتابة." في تلك اللحظة، لم تتمالك إسراء دموعها التي تحجرت في مقلتيها،
وقالت بصوت مختنق: "أنا ما بدي أطول عليك أستاذ، لكن ربي وحده عالم بظروفي. أنا مرة محتاجة لهذه الوظيفة." ابتسم عماد وهو يرمق إسراء بنظرة متفحصة، بدأت من حذائها الأنيق، وانتهت عند عينيها ذوات اللون العسلي البديع، وقد أضافت الدموع مزيدًا من البريق والحسن عليهما. ثم تنهد تنهيدة عميقة، وقال بصوت هادئ: "شوفي يا آنسة إسراء. أنا ممكن أساعدك وأعينك في البنك، بس بشرط إنك تقلعي النقاب ده."
امتقع وجه إسراء بشدة، وقالت بصوت يكسوه الغضب وقد نهضت مغادرة المكتب: "لا حول ولا قوة إلا بالله. وأنا غلطت لما اترجيت زول ما عنده دين مثلك. أنا واحدة فقيرة، لكن شرفي وديني هما أعز ما أملك. لعنة الله عليك وعلى أمثالك من البشر." قفز عماد من مكتبه ليمنع إسراء من الانصراف، وقال بصوت منفعل:
"استني يا آنسة لو سمحتي. اديني لحظة واحدة وأنا هاشرح لك الموضوع. انتي فهمتيني غلط. كل الحكاية أن سياسة البنك عندنا بتمنع تعيين المنقبات، وده لدواعي أمنية." قاطعته إسراء بلهجة مستهزئة: "شنو هالدواعي الأمنية؟ انت مفكر حالك تحكي مع طفلة مهبوشة؟ كظم عماد غيظه، وقال بصوت يغلب عليه الحدة:
"أنا مستحمل أسلوبك ده عشان انتي عمرك ما اشتغلتي في أي بنك. الموضوع ببساطة أنه ممكن جدًا أي حرامي يلبس نقاب ويتسلل جوا البنك على أنه حد شغال معانا. ساعتها كاميرات المراقبة مش هتجيب وشه، فيسرق أي فلوس ويخرج بكل بساطة. فهمتي حضرتك؟ تراجعت إسراء، وقد استشعرت أنها قد أهانت عماد بتسرعها في فهم ما كان يقصده، وقالت بصوت يغمره الحرج: "معك حق. أنا عن جد آسفة أستاذ. رجاء سامحني إني غلطت بحقك." ابتسم عماد وقال بصوت هادئ:
"لو عاوزاني أسامحك، يبقى تحكيلي ظروفك وأنا ممكن أساعدك تشتغلي في مكان تاني، على الأقل تشتغلي شغلانة تكون مناسبة للمؤهل بتاعك وتاخدي فيها مرتب أحسن من هنا." هنا شعرت إسراء ببصيص من الأمل، وبدأت تسرد قصتها لعماد، وتقول: "شوف أستاذ. أنا يتيمة أب وأم. كنت أعيش مع أختي الكبيرة وزوجها بالسودان. ولما حصلت الحرب جينا كلنا لمصر. ما شاء الله أختي عندها أربعة بذورة...
قصدي أربع أولاد يعني. فالحال ضاق بزوج أختي. أنا حسيت إني بقيت حمل شديد عليهم. فقررت أنه ضروري أشتغل وأجيب قروش. بس للأسف صار لي أكتر من ثلاثة شهور بفتش وما في نصيب. هذه قصتي كلها. قولي شنو أعمل؟ يعطيك العافية." سكت عماد ليفكر قليلاً، ثم قال بكل حماس: "هل ممكن تشتغلي مدرسة؟ أقصد يعني أنك تدي دروس خصوصية للأولاد في ابتدائي مثلاً كبداية. وهي نواة تسند الزير." ردت إسراء بنفس الحماس:
"نوافق طبعًا. يكون أجرك عند الله لو تساعدني بالموضوع. انت زول ابن أصل ومحترم شديد، وأنا مررررة خجلانة من نفسي لأني تطاولت عليك." ومن هنا بدأت قصة إسراء مع عماد وزوجته مروة. وتوالت الأحداث سريعًا، فقد نجح عماد في إقناعها بترك منزل أختها الصغير المكدس، وأوجد لها شقة صغيرة بنفس العمارة التي يسكن بها.
وبمرور الوقت، بدأت إسراء في رعاية شيرين وجنات دراسيًا، وأصبحت بمثابة أخت كبرى لهما. وبدأت تشعر أنها أخيرًا أصبحت جزءًا من تلك العائلة، برغم إحساسها الداخلي بأن هناك أمرًا مريبًا في تصرفات مروة. إلا أن شعورها بالأمان جعلها تتغاضى عن أي شيء، فقد أصبح عماد هو سندها الوحيد في الحياة. ولم تكن إسراء على أدنى دراية بما يخبئه لها القدر من أحداث رهيبة بعد تلك الخطوة الجامحة.
-وفي نفس التوقيت، كان زياد قد أوقف سيارته على مقربة من مبنى المديرية، ثم أمسك بيد جنات بكل حنان، وقال بكل حسم: "اسمعيني كويس يا جنات. أهم حاجة دلوقتي إننا نلم موضوع الحادثة ده بكل هدوء ونقفل المحضر، قبل ما الموضوع يكبر وسالم يشم خبر إنك جيتي المديرية. وساعتها ممكن يشك إنك بلغتِ عنه، وإحنا مش من مصلحتنا إن ده يحصل." ردت جنات برعب: "وهو هيعرف إزاي يعني؟ ولو عرف هيعمل إيه؟ أنا خايفة أوي." رد زياد وقد
زاد من قبضته على يد جنات: "ما تخافيش يا جنات. أنا مش هاسيب الحيوان ده يمس شعرة واحدة منك. بس انتي لازم تسمعي كلامي وتنفذيه بكل دقة. دلوقتي أنا هاسلمك لحد من العساكر وهاديله تقرير المستشفى، وهاخليه يطلعك للظابط اللي عمل المحضر. وتعملي تنازل عن المحضر، لأنك هتقولي للظابط إنك اتكعبلتي ووقعتِ على الأرض وإنتي بتعدي الطريق. بعدها تاخدي تاكسي وتروحي." ردت جنات بصوت متوتر:
"حاضر هاعمل كل اللي حضرتك قلته. بس بعد كده هنعمل إيه؟ انت ما قلتليش إزاي هتقبض على سالم؟ رد زياد بارتباك: "أنا عاوز أعمل له كمين وأقبض عليه متلبس وهو بيحاول يعتدي عليكي. بس الموضوع ده محتاج خطة محكمة وترتيبات. هافكر فيها، ولما ألاقي الخطة المناسبة هأبلغك." ردت جنات بحسرة: "يعني أنا كل المطلوب مني دلوقتي إني أستنى اتصالك.. صح كده؟ أجاب زياد وهو يفلت أحكام قبضته على يد جنات:
"أنا عاوزك تديني رقم تليفون أي واحدة من صحباتك، عشان لما أعوز أوصل لك أكلمك عليه، عشان خايف إن تليفونك ده يكون متراقب." فكرت جنات قليلاً، ثم اندفعت قائلة: "أنا هاديلك رقم واحدة جارتنا، بنوتة سودانية بعتبرها صحبتي وزي أختي، وكمان هي بتذاكر لي كتير. وبعد إذنك يعني، أنا هأقول لها إنك... إن حضرتك يعني تبقى... سكتت جنات فجأة، واحمر وجهها من الخجل، فاستدرك زياد ما كانت بصدد قوله، فابتسم وقال بصوت دافئ:
"البوي فريند بتاعك. مش ده اللي مكسوفة تقولي؟ تلعثمت جنات وقالت وقد تحولت وجنتاها إلى اللون الأحمر الداكن من شدة الخجل: "لا، أنا هأقول لها إنك... حبيبي. ده لو مش هيضايق حضرتك." تنهد زياد، وقد بدا عليه بعض الارتباك، وقال بصوت متوتر: "مفيش مشكلة. ويلا بقا نتحرك عشان عشان الوقت ما يسرقناش أكتر من كده."
وفي خلال لحظات، كان زياد قد أمر أحد معاونيه أن يحضر كرسيًا متحركًا لجنات، وطلب منه أن يصطحبها إلى الظابط الذي قام بتحرير محضر الحادث. وقد قام ذلك الظابط باستدعاء "حسام" من زنزانته، وسماع أقوال جنات، التي على إثرها قام بالإفراج عن حسام. وخرج كلا من حسام وجنات من مكتب الظابط، وتقدم حسام من جنات، وقال بصوت حزين:
"أنا آسف يا بنتي، أرجوكي سامحيني. وبجد أنا مش عارف أشكرك إزاي. لولا شهادتك دي في المحضر، كان هيتعمل لي قضية وأتحبس! انتي إنسانة في منتهى الطيبة والأخلاق. ربنا يحميكي ويحفظك." ردت جنات بصوت ودود: "شكرًا يا عمو. ده أنا اللي مفروض أعتذر لحضرتك عشان اتبهدلت بسببي. أنا قلت الحقيقة، أنا اللي وقعت قصاد عربيتك وحضرتك مالكش أي ذنب في اللي حصل."
التفت حسام إلى المجند الذي يدفع الكرسي المتحرك الذي تجلس عليه جنات، واستأذنه أن يتولى عنه مهمة خروج جنات من المديرية، فرحب المجند بذلك وانصرف. وخرج حسام وجنات من البوابة الخارجية للمديرية، وهما يتبادلان الاعتذارات، حتى قال حسام: "ممكن تسمحي لي أوصلك للبيت؟ أهو أكفر شوية عن اللي عملته." ردت جنات بلباقة: "ربنا يخليك يا عمو. أنا مش عاوزة أتعبك معايا." قاطعها حسام: "مفيش أي تعب. بالعكس هبقى مبسوط."
وبالفعل، انطلقا الاثنان بسيارة حسام. وفي الطريق تعارفا الاثنان، وطلبت جنات من حسام ألا يخبر والديها بالواقعة، وأن يرويا قصة مختلقة عن حادثة وقعت لجنات أمام مدرستها، لم يكن حسام هو المتسبب فيها، بل كان هو من قام بحمل جنات وإسعافها. لم يفهم حسام سبب اختلاق جنات لتلك القصة، إلا أنه لم يعترض على طلبها. -وفي نفس التوقيت، ولكن في منزل والد رانيا.
كانت رانيا قد اجتمعت مع والديها وأخبرتهم بأنها أصبحت لا تريد الاستمرار في تلك الحياة الجافة مع حسام، وأن حسام قد قام بتطليقها هاتفيًا صباح اليوم. إلا أن القلق بدأ يستبد بها، فمنذ عدة ساعات وحسام مختفٍ، وهاتفه مغلق. وكانت سوزي صديقتها قد علمت بهذه التطورات، فأسرت لمنزلها، وما أن دقت جرس الباب، حتى هرعت رانيا لتفتح لها وتحتضنها وهي تبكي وتقول: "شفتي الحيوان عمل إيه يا سوزي؟ شتمني وطلقني في التليفون وقفل تليفونه." ربتت
سوزان على كتف رانيا وقالت: "هو حسام ده اتجنن ولا إيه؟ وبعدين برضوا انتي غلطانة، في واحدة عاقلة تقول لجوزها إنها بتتفرج على أفلام؟ ردت رانيا بضيق: "أنا كنت قاصدة أحرق دمه لأنه بارد ومش بيحس، وأنا بجد مش عاوزة أعيش معاه، وفعلاً الطلاق هو الحل الوحيد. انت تعبت وكرهت نفسي بسببه وبسبب بروده وإهماله ليا." ابتسمت سوزان وقالت بخبث: "ولما انتي عاوزة تطلقي، إيه بقا الفيلم الهندي اللي انتي عاملاه دلوقتي ده؟
مفحومة من العياط ليه؟ ردت رانيا بزفرة قوية، وقد بدأت تهدأ: "أنا فعلاً عاوزة أطلق، بس مكنتش عاوزاه يطلقني بالسهولة دي ويقفل تليفونه كأني كلبة وراحت. انتي مش عارفة إن دمي محروق إزاي؟ أنا هاموووووت من الغيظ يا سوزي." ردت سوزان بكل خبث:
"انتي بت هبلة والله. يبدل ما تحرقي دمك عليه كده، قومي البسي وتعالي نخرج ونحرق دمه. أنا أصلًا معزومة على فرح جاااامدة يتعمل في فندق كبير أوي بالليل، وهاخدك معايا نفرفش شوية. وبعدها نرجع عالبيت وتباتي عندي." ترددت رانيا في قبول اقتراح سوزان، إلا أنها وافقت عليه في النهاية. وخرجت الفتاتان وذهبتا إلى منزل سوزان، للاستعداد لحضور ذلك الفرح الأسطوري، فرح أحد أفراد عائلة البدري. -وفي منزل مروة.
دق جرس الباب مجددًا، وفتحت شيرين الباب، لتجد حسام يقف أمامها وهو يحمل جنات، فصرخت بفزع: "الحقيني يا ماما! تعالي بسرعة! وعلى أثر صيحة شيرين، اندفع الأدرينالين في جسد مروة، فوثبت نحو الباب، وقد تناست أوجاع جسدها. وما أن رأت آثار الجروح في وجه جنات حتى صاحت بفزع: "جنااااات! بنتي حبيبتي! انتي فيكي إيه؟ وإيه اللي في وشك ده؟ قاطعها حسام وقال بصوت هادئ: "اطمني يا هانم، جنات بخير. حادثة بسيطة وربنا ستر والحمد لله."
وأعقبته جنات قائلة: "اهدي يا ماما، أنا كويسة. عربية خبطتني وأنا مروحة، وعمو حسام وداني المستشفى وعملولي اللازم، وأنا قصادك أهو سليمة." فجأة تحولت نبرة مروة من الفزع إلى الغضب، وقالت بانفعال: "وما اتصلتيش بيا ليه أو ببوكي؟ وأنا ميت مرة أقول لك خدي بالك وانتي بتعدي الشارع." قاطعتها جنات وقالت: "طب يا ماما لو سمحتي، خلينا نأجل الخناقة دي لبعدين. أنا مش قادرة، عاوزة أنام في سريري."
انتبهت مروة أنها تركت حسام كل هذا الوقت واقفًا على الباب حاملاً ابنتها. فانتفضت وهي تقول بترحاب واضح: "أنا آسفة يا أستاذ حسام، اتفضل ادخل. معلش اتلهيت في البنت." دخل حسام ووضع جنات في سريرها، ثم خرج متوجهًا إلى باب الشقة، وهو يقول: "حمد لله على سلامة البنت. بإذن الله يومين تلاتة وهتبقى زي الفل." ردت مروة بكل دلال: "حضرتك رايح فين؟
والله العظيم ما أنت نازل من هنا إلا لما ترتاح وتتغدى معانا كمان. أنا هاجهز الأكل في دقيقة واحدة. ده انت جميلك على راسنا، ولا انت بتقرف ومش عاوز يبقى بينا عيش وملح." استسلم حسام لعرض مروة، فقد كان لصوتها الساحر وجمالها الطاغي تأثير قوي لا يمكن لأي رجل مقاومته. تحاملت مروة على نفسها، وارتدت فستانًا محتشمًا يخفي كل آثار اعتداءات سالم الوحشية على جسدها. ثم خرجت وحضرت الطعام وقامت بوضعه على المائدة بمساعدة شيرين،
وقالت بصوت يغمره الدلال: "اتفضل يا أستاذ حسام. معلش بقا الأكل مش على قد مقام تشريفتك الحلوة دي لينا." رد حسام بلباقة: "كل الأكل ده ومش قد المقام، ما شاء الله الأكل كتير أوي وشكله يفتح النفس." ردت مروة بابتسامة واسعة: "بالهنا والشفا. يلا يا شيري يلا يا جنجونة، الأكل هيبرد." ردت شيرين: "لا يا ماما أنا أكلت عند طنط إسراء." وردت جنات: "معلش يا ماما، مش هاقدر أقوم، هاتي لي أي حاجة آكلها وأنا في السرير."
قامت مروة بالتقاط بعض الصحون ووضعت بها قليلاً من الطعام وأدخلته لجنات، وطلبت من شيرين أن تساعد أختها في تناوله. ثم خرجت وجلست في مواجهة حسام على مائدة السفرة، وقالت بحرج: "معلش بقا يا أستاذ حسام، شيري اتغدت عند جارتنا وجنات تعبانة ومش قادرة تقوم من السرير. في مشكلة ناكل لوحدنا؟ رد حسام بارتباك: "لا طبعًا مفيش أي مشكلة." وبدأ الطرفان في التعارف بشكل سريع أثناء تناولهما للطعام.
وفجأة لمعت فكرة خبيثة بعقل مروة، فقامت من كرسيها، وجلست بجوار حسام. ثم قامت برفع طرف ثوبها قليلاً، دون أن يلاحظ حسام. وبدأت رويدًا رويدًا في ملامسة ساق حسام بساقها، وزاد هذا التلامس مع الوقت ليتحول إلى التصاق كامل. وقد باتت نوايا مروة واضحة تمامًا لحسام. فمروة لن تكتفي بأن تكافئ حسام بمذاق طعامها فقط. بل إنها قد عزمت على أن تكافئه بما هو أشهى وأمتع من ذلك بكثير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!