الفصل 7 | من 17 فصل

رواية الحب يعشق الصدف الفصل السابع 7 - بقلم رحمه محمد

المشاهدات
57
كلمة
1,108
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

عدت أيام وبدأت والدة مراد بالتحسن. وجه معاد العلاج الخاص بها، وليلي أحضرته لها وأعطته لوالدته. وبينما كانت ليلي على وشك التحدث، قاطعها رنين هاتفها. فرحت كثيراً عندما رأت من اتصل. ليلي بفرحة: عشق، وحشتيني أوي. وخرجت من الغرفة وذهبت إلى غرفتها. عشق: الجزمة اللي مش بتسأل ولا تعرف عني حاجة. ليلي بضحك: ما انتي عارفة إني دايماً في الشغل. عشق بحزن مصطنع: يعني الشغل أهم مني يا قاسية. ليلي بضحك: لا طبعاً. بابا عامل إيه؟

طمنيني عليه، وطنط منى. عشق: كويسين، وحشتيهم أوي. وبعدين مش هتباركيلي بقى؟ ليلي بفرحة: لا، متقوليش. بابا وافق على سيف؟ عشق ضحكت: أيوه، أخيراً. ليلي: ألف مليون مبروك يا قلبي. وقاطع كلامهم صوت رج الغرفة، وسقط الهاتف من يد ليلي من الخضة. ليلي: ليليييييييي! ليلي التفتت للصوت، وكان مراد عيناه تخرج شرار. ليلي: في إيه؟

مراد قرب منها ومسك يديها جامد لدرجة إنه كان هيكسرها، وسحبها معه إلى غرفة والدته. كانت لا تستطيع التنفس، وكأنها تخرج في الروح، ودقات قلبها تقل جداً. ليلي جريت عليها، لم تكن تفهم ما الذي يحدث ولا تعرف ماذا تفعل. كانت تنظر إلى مراد الذي يبدو عليه التوتر، وينتظر أن تفعل شيئاً. وبينما كانت على وشك التحدث، سمعت صوت سيارة الإسعاف. جاءوا ودخلوا بسرعة، وأخذوا والدة مراد. ليلي ركبت معهم هي ومراد في سيارة الإسعاف.

ليلي بخوف: مراد. مراد بجمود: اسكتي أحسن لك. مراد كان يمسك يد والدته وينظر إليها وساكت. كان يرى مواقف بينها وبينه وهو صغير، وعندما كبر، عندما دخل الجامعة، ومواقف كثيرة كانت حياتهم حلوة أوي، لغاية ما جاء اليوم الذي انقلبت حياته فيه. الصدمة التي لم يتوقعها أبداً. فاق من شروده على صوت جهاز القلب. نظر إليه. ليلي بصوت عالٍ للسائق: بسرعة.

مراد نظر إليها، ثم عاد لينظر إلى والدته. وفجأة توقفت السيارة. كانت قد وصلت أمام المستشفى. مراد وليلي نزلا. دخلت والدة مراد المستشفى. مراد مسك الدكتور من ياقته جامد: حياتك قصاد حياتها، انت فاهم. (وزقه) الدكتور كشف عليها، وبسرعة أخذوها إلى غرفة العمليات. مراد كان ينظر إلى ليلي بصمت، لكن نظراته كفيلة بأن تجعلها مرعوبة. كانت نظرات توعد وعتاب. كانا ينظران لبعضهما بصمت. وقاطع صمتهما: سارة بابتسامة: لولا، وحشتيني.

ليلي صدقت أن سارة جاءت، وأخذتها وابتعدت عن مراد. وأول ما وصلت إلى مكتبها، انفجرت في البكاء. سارة بقلق: في إيه، مالك؟ ليلي بدموع: معرفش ي سارة، معرفش إيه اللي حصل. أنا أدتها العلاج بتاعها وكانت كويسة جداً، وعشق رنت عليا، مشيت عشان أكلمها، ومعرفش إيه اللي حصل بعدها. فجأة مراد جه وشدني عنده مامته، ولقتها مش قادرة تتنفس... أنا، أنا السبب. لو حصلها حاجة... وانفجرت في البكاء مرة أخرى.

سارة أخذتها في حضنها: اهدي ي حبيبتي، انتي معملتيش حاجة. اهدي. ليلي كانت مستمرة في البكاء، وفجأة توقفت ومسحت دموعها بعشوائية: مراد... مراد... لازم أكون جنبه. وقامت بسرعة، وذهبت لمراد. عند خروج الدكتور، جريت عليه بسرعة: هي كويسة، صح؟ الدكتور: حاولنا معاها، والحمد لله رجعت نبضات القلب طبيعية، بس... مراد: بس إيه؟ الدكتور سكت شوية، وكأنه يفكر في شيء،

ثم أكمل: هنعمل لها تحاليل عشان أعرف إيه سبب اللي حصل معاها ده، بعد إذنكم. الدكتور مشي. ليلي فضلت باصة ناحيته. وفجأة وجدت مراد يمسك يدها جامد، ونزلا من المستشفى. كان عمرو وصل. مراد وهو ماشي وماسك ليلي، كلم عمرو: خليك هنا لحد ما أجي. عمرو: طب، انت رايح فين؟

مراد مشي ولم يرد عليه، وركب ليلي العربية، وركب هو كمان، ومشي بأقصى سرعة، لحد ما وصل عند عمارة فخمة وحلوة أوي. نزلها من العربية وسحبها تحت صراخ ليلي ومحاولتها أنها تبعد يده، بس مش عارفة. ركبوا الأسانسير. ليلي بدموع: مراد، سيب إيدي واسمعني. ولما وقف الأسانسير، سحبها ووقفوا قدام شقة، وطلع مفتاح من جيبه. وأول ما فتح الباب، زق ليلي لجوا، ودخل وقفل الباب. ليلي بدموع: الله يخليك، اسمعني أنا. قاطعها مراد بصوت عالٍ: انتي...

انتي إيه؟ كنتي هتبقي السبب في موت أغلى حد في حياتي، اللي عايش عشانها أصلاً. ودلوقتي معرفش فيها إيه، بسببك وبسبب إهمالك. كل ما أشوفك ألاقي فيكي بتتكلمي في التليفون وسيباها لوحدها، لغاية ما بسببك كانت هتمشي وتسيبني. ليلي بدموع أكتر: والله أنا... قاطعها تاني بصوت ماليء بالغضب والغل: أنا حذرتك إنها لو حصل لها حاجة، هكرهك في اليوم اللي جيتي فيه الدنيا. ومراد الجارحي مبيرجعش في كلمته.

مراد بدأ يقلع جاكت البدلة بتاعه، وشمر كمّه، وخلع حزام البنطلون بتاعه، ولفه على إيده، وبدأ يقرب. وليلي ترجع لورا. ليلي: أبوس إيدك، اسمعني ي مراد. ونزل عليها بالحزام في كل مكان في جسمها، لدرجة إن كل جسمها بقى بينزف. كان بيضرب بغل وحقد وغضب، عمى عن صراخها وعياطها وتوسلاتها إنه يسيبها. وبعد فترة، سابها. وأخيراً وقف عذابها، وهي مش قادرة تتحرك، ومش بإيديها حاجة غير العياط وبس.

مراد شالها ودخل أوضة، ونايمها على السرير. وهي من كتر الوجع، أغمي عليها. ولما فاقت، كان...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...