الفصل 61 | من 107 فصل

رواية الهجينة الفصل الحادي والستون 61 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
23
كلمة
4,314
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

ياسين ركز أكتر. ياسين: استنى.. استنى مش هو ده. ياسين بيبص. بيبص لقى شمس متربطة من إيديها ورجليها بسلاسل حديد. إيديها مرفوعة لفوق على طاولة مدورة وباصة للسما. وأشخاص لابسة عبايات سودا ببيزونت أسود وشوشهم مش باينة. واقفين حوالين الطاولة المدورة وماسكين شموع طويلة. شمس فقدت الأمل، بلعت ريقها ودموعها نازلة بجانب عينيها على خدها. بتبص للسما اللي كان فيها القمر بلون الدم. كان قمر دموي وبتبدأ علامات فك اللعنة تظهر.

ياسين بقى مستغرب من اللي بيحصل. بيفكر ألف مرة: إيه اللي بيحصل وليه ده بيحصل؟ طقوس فك اللعنة مش كده؟ ولا الضبع ولا العربي مفهمينه كده؟ ياسين: مكانتش دي الطقوس لفك اللعنة. مكانش ده اللي هيحصل. إيه اللي اتغير؟ شمس بقت تفكر في عمار، بس مكنش بيوصلها شيء لأن ياسين بيفكر فيها وشايف كل حاجة بتحصل وكأنه معاها. ياسين ترابطه بشمس أكتر بكتير من عمار. زهره جت وقفت قدام ياسين وهي مرعوبة. زهره: إنت شايف بتي؟

قولي بتي بخير. بيعملوا إيه في بتي؟ عمار ضيق عينيه وهو مش فاهم ومستغرب. عمار: ليه إنت تشوفها وأنا لأ؟ ياسين بص لعمار بغضب. ياسين: لو لسه عايزها حية تيجي معايا حالا. شمس بتحاول توصلني ليها. باستغراب. عمار: شمس هتوصلك ليها؟ عمار بص لعز وهو مش عارف يعمل إيه. عز: دي لو خطة منك عشان تهرب. افتكر إن صاحبك معانا. ياسين ابتسم ابتسامة سخرية ظهرت بجانب شفايفه. ياسين: وأنا لو عايز أهرب ههرب وهيبقى علي وبربروس معايا.

هز راسه شمال ويمين. ياسين: مش لوحدي. بربروس بص له وابتسم ابتسامة بسيطة إنه قال اسمه هو كمان، مش بس اسم علي. ياسين: لو متحركناش حالا شمس هتضيع. والعربي هيبقى أقوى مستذئب على الأرض وده اللي مش هسمح بيه. مافيش وقت. رعد وعز وعلي مكانش عندهم حل تاني غير إنهم يصدقوا ياسين. بس.. بس في نفس الوقت مترددين. بيبصوا لقوا اللي طالع من البيت من الجنب وهو ماسك جنبه وبيسند على البيت بأبديه وابتدى يتحرك بخطوات بسيطة.

داغر: معندناش.. معندناش حل. بلع ريقه وبيحاول ياخد نفسه. داغر: معندناش حل تاني غير إننا نصدقه. رعد جرى على داغر وسند إيد داغر على كتفه. رعد: داغر.. إيه اللي طلعك؟ مكانش ينفع تطلع دلوقتي. داغر بص شمال لرعد. داغر: مافيش وقت للراحة. القمر.. بصوا على القمر. حد يقولي بقى دموي ولا لسه؟ رعد: بقى بلون الدم.

بربروس جه يتحرك ناحية داغر. ومع أول خطوة بيخطيها ناحيته، عمار طلع ضوافره ووقف قدامه وشكله اتغير وبقى يزأر في وش بربروس. ورعد وعز طلعوا مسدساتهم في وش بربروس في نفس اللحظة. وكلهم بيحموا داغر. ياسين هز دراعه بقوة وطلع ضوافره وعينيه اتحولت للأسود. ووقف قدام بربروس بيحميه منهم لأن إيد بربروس كانت مقيدة بالسلاسل. بربروس شاف كده وإن الأجواء متوترة ما بينهم. رفع إيده وطبطب على كتف ياسين بالراحة.

بربروس: اهدأ.. اهدأ يا أخي. فوالله بعقد الهاء إنهم لم ولن يأذوني قط. ياسين لف راسه شمال لبربروس على إيد بربروس اللي حاططها على كتفه. بربروس شاور له براسه من فوق لتحت إنه يطمن ياسين. بلع ريقه وابتدت عينيه ترجع مرة تانية للونها الطبيعي. داغر: نزلوا مسدساتكم. عمار سيبه. ابعد من قدامه يا عمار. عمار بعد خطوة شمال وساب بربروس يتحرك ناحية داغر. بربروس قرب خطوات من داغر ومسك إيديه. أول ما مسك إيديه حس بوجعه.

بربروس: جرحك ليس بالجرح العميق. فهناك من شفاك قبلي. ستشفى بإذن الله. بربروس سحب الألم كله من جسم داغر وابتدى يحس إنه بقى أحسن وابتدى يفرد ضهره بعد ما كان متنياً ومش قادر يصلب طوله. بربروس أول ما شاف داغر ابتدى يبقى أحسن ابتسم له ابتسامة بسيطة. ما يعرفش إن داغر ما بيشوفش، فداغر مابتسمش. بربروس: حسناً. لقد فعلت ما يلزم مني. فلكم حكم القرار. ردوا لنا الجميل بمساعدتنا لإنقاذ علي. عمار: شمس الأول وبعدين علي.

بربروس: حسناً لك ما تريد. داغر: رعد تخليك هنا مع علي وبربروس. واوعى مهما حصل تفكه. عز: أنا جاي معاكم. ياسين: إنت بطيء. نظر له نظرة استحقار. ياسين: إنت بشري. داغر: عز إحنا محتاجينك هنا أكتر. شاور على بربروس وعلي. داغر: رعد مش هيقدر عليهم لوحدهم لو حصل منهم حاجة. عز شاور له براسه بالموافقة من غير ما ينطق. ياسين في لحظة مابقاش موجود. ولا هو ولا عمار ولا داغر. في لحظة اختفوا. *** (في نفس الوقت) ***

شمس فقدت الأمل في التركيز في عمار. وبقت تردد كلمات على شفايفها بصوت يكاد مسموع عشان ياسين يعرف طريقها. شمس: فقط إذا أردت السلام لروحك التائهة بين الظلمات يجب أن تجدني قبل فوات الأوان. فقط إذا أردت السلام لروحك التائهة بين الظلمات يجب أن تجدني قبل فوات الأوان. فقط إذا أردت السلام لروحك التائهة بين الظلمات يجب أن تجدني قبل فوات الأوان.

شمس بقت تردد الجمل دي. وكل ما ترددها ياسين يعرف طريقها لوحده. كانت كلماتها بتوديه ليها، بتحركه ناحيتها. الجملة دي كانت بترن في ودن ياسين وهو رايح لها. الكلمات كانت بتطارده زي الشبح. مرة واحدة ياسين وقف وقعد في الأرض وحط إيديه الاتنين على ودانه من كتر ما الجمل كانت محوطة كل تفكيره. مرة واحدة صرخ وهو حاطط إيديه الاتنين على ودانه. ياسين: كفاية.. كفااااااايه.

العربي قرب من شمس وهو بيبتسم وساند على عكازه. مرة واحدة ساب العكاز والعكاز وقع في الأرض. ورفع إيديه الاتنين جنبه وغمض عينيه ورفع راسه للسما وبص للقمر. العربي: لعنتك هتتفك يا مهدي. اللعنة اللي لعنتنا بيها هتتفك. لعنتنا بغبائك عشان جنسنا ينقرض. لعنتنا عشان البشر تعيش. ومفكرتش في بني جنسك. إحنا المستذئبين. البشر هتنقرض. مش هيبقى في غير الذئاب على وجه الأرض. ساااااااامعني؟

أنا عارف إنك فوق. عارف إن روحك حوالينا. عارف إنك بتراقبنا من بعيد. بنتك معانا يا مهدي. بنتك في إيدينا. مرة واحدة الرعد والبرق بقى صوته بيعلى في السما والسما بقت تمطر والسما الرعد فيها بيبرق. العربي ابتسم ابتسامة سخرية وبقى يعلي صوته أكتر.

العربي: كنت عارف إنك سامعنا. كنت عارف إنك شايفنا. بس برضه عارف إن ده آخرك. مبقاش في إيدك حاجة تعملها خلاص يا مهدي. أنا كنت متأكد إنك حاسس بينا وشايفنا. ما قدرات شمس دي مش من فرااااغ. حاولت تساعدها يا مهدي. حاولت تساعدها بكل الطرق. بس أنا اللي كسبت. أنا اللي كسبت في الآخر. شاور للسما بإصبعه. العربي: عارف ليه؟

عشان أنا قوي. مش زيك. مش ضعيف وخايب. معنديش مشاعر زيك. بنتك بلغت. بنتك كبرت. وأنا اللي هشرب دم عذريتها في القمر الدموي. العربي بعلو صوته نادى على سارة. العربي: ساااااااااااااره. حسام بص وراه لسارة ورفع حاجبه الشمال وابتسم. سارة بلعت ريقها وجت وهي مترددة. بقت تمشي خطوة وترجع التانية. حسام مسكها من دراعها وقربها للعربي وقرب شفايفه من ودنها. حسام: مالك مترددة ليه يا حبيبت أخوكي؟ إنتي مش بعتيهم كلهم. عشان تبقي زينا.

ابتسم ابتسامة استفزازية. حسام: يا حبيبت أخوكي. سارة بلعت ريقها. سارة: أ.. أ.. أكيد. حسام زقها ودخلها جوه الدايرة. وبقت واقفة قدام الطاولة اللي شمس متربطة عليها. العربي: لو عايزة تثبتي حسن نيتك وإنك تبقي معانا، خدي الخنجر اللي جنب شمس واقتليها. سارة بصت لشمس. شمس: افعليها. اطعميني كما طعنتِ نفسك عندما أصبحتي معهم. سارة استغربت إن شمس اتكلمت. بصت قدامها لثواني وبعدها أخدت نفس عميق وبصت للعربي بكل برود.

سارة: لو قتلتها هيثبت لك إني معاك قلباً وقالباً. يبقى هقتلها. مرة واحدة سارة رفعت الخنجر ولسه هتنزل بيه وتحطه في قلب شمس. ياسين في لحظة كان عندها ومسك إيدها. الخنجر دخل في بطن إيديه هو واخترق إيده. وهو ماسك إيد سارة بكل قوته لدرجة إنه كسر إيديها في إيده. ياسين: وحسرتااااه على رأي بربروس. أيتها الملعونة الحمقاء. كل ده عشان تبقي منهم؟ طيب كنتي جيتيلي أنا، كنت عملت منك فته شاورما.

شمس أول ما شافت ياسين ابتسمت وأخدت نفسها وهي مش مصدقة إنهم لحقوها. شمس: ياسين. ياسين بص لها وابتسم، وزق سارة بعيد فوقعت في الأرض. أغم عليها. شال الخنجر من إيده وكف إيده بقى بيلم لوحده. ياسين بص جنبه وشاور براسه من فوق لتحت. شمس بتبص لاقت ياسين اختفى من قدامها في لحظة. بصت جنبها لاقت عمار بقى بيفك لها الرباط اللي مربوطة بيه. عمار بص على رجليها لقاها حافية. عمار: مين قلعك الكوتشي يا شمس؟

شمس ابتسمت وهي فرحانة وهي شايفاه. عمار بقى بيفك لها رباطها بسرعة. وداغر كان زي البرق بيقطع الرقاب اللي حواليها اللي لابسين عبايات سودا في لحظة. العربي ابتسم ابتسامة بسيطة. حسام جه يتحرك خطوة ناحية داغر. العربي منعه. العربي: حسام، ما فيش وقت. عمار لسه بيفك السلاسل لشمس. مرة واحدة حسام والجزار والعربي قربوا خطوة من الطرابيزة اللي عليها شمس وغمضوا عينهم. العربي: حسام، هات سارة معانا بسرعة.

حسام في لحظة كان ماسك سارة ومدخلها جوه الدايرة معاهم. وعمار أخد شمس ورا ضهره. العربي شاور بإيديه، بقى فيه جيش من الكلاب المتحولة حواليهم ومنعوا داغر وياسين من الدخول جوه الدايرة. الأرض مرة واحدة بقت بتتحرك تحتهم. عمار بص لرجليه لقي رجليه بتترعش من هزة الأرض. داغر حاول يدخل جوه الدايرة، بس كل ما يدخل يلاقي جيش من الكلاب المتحولة واقفة قدامه هو وياسين. ولأن داغر مش عارف المكان كويس، فمبقاش قادر يميز هو فين.

ياسين وقف في ضهر داغر. ياسين: أنا عارف إنك أعمى، بس ركز في صوت خطواتي. داغر: الأرض بتتحرك ليه؟ ياسين غمز بعينيه نص غمزة. ياسين: أصلها هتبلعنا. داغر بقى مركز سمعه جداً مع خطوات ياسين. مرة واحدة الكلاب بقت تهجم عليهم من كل مكان، كانوا عاملين دايرة عليهم وهما الاتنين في النص. داغر كان بيسمع صوت الكلب وهو جاي عليه، كان بيمسك فكه يشقه نصين. ياسين اللي بيهجم عليه كان بيغرز أنيابه في رقبته ويمص دمه. (مسح شفايفه باشمئزاز)

ياسين: يع، مش من نوعي المفضل. العربي كان بيأكلهم إيه دول؟ بيبي؟ مرة واحدة هجم عليه كلب تاني. ياسين غرز ضوافره جواه وشق رقبته. عمار بيبص لقي الأرض بتتشق والتلتج بينزل لتحت وبياخدهم معاه. شمس وهي واقفة ورا ضهر عمار وبتترعش والخوف مالي قلبها. شمس: لقد أتت اللحظة الحاسمة. الأرض اللي واقفين عليها بقت بتنزل بسرعة الصاروخ زي ما يكونوا راكبين أسانسير بس بينزل بسرعة رهيبة. عمار بدأ يبص شمال ويمين مش عارف إيه اللي بيحصل.

بقي ماسك في الطرابيزة عشان توازنه ما يختلش. مرة واحدة الأرض وقفت ونزلت شباك على عمار، شباك من السلاسل الحديد. عمار بيبص حواليه لقي الجزار طلع له من أوضة جوه الممر. الجزار: حقيقي طلعت قد كلمتك يا عربي. عمار مرة واحدة حول عينيه للون الأحمر ووشه اتغير. الجزار: بحب لون عينيك لما يبقى أحمر أوي كده. عمار لقى رجالة متحولة زي النمل طالعة من المخابئ.

بقي يبص شمال ويمين وطلع ضوافره وبقي يكسر السلاسل اللي اتحطت حواليه ويطلع منها. حسام ابتسم وهو ماسك سارة وهي مغمى عليها من ضربة ياسين. حسام: ياترى بقى هتعمل إيه وأنت وسط كل دول؟ (بص للجزار) حسام: أهو عندك، اعمل فيه اللي أنت عايزه. شمس مسكت إيده وشبكت صوابعها بصوابعه. عرفت إنه فخ لي ومش هيقدر عليهم كلهم. بصت له وعينيها بتلمع بالدموع. شمس: أوعدني... أوعدني إنك تعيش.

عمار بص لها في عينيها وهو مش قادر يتكلم، مش قادر يوعدها لأنه ممكن ما يعيش. هو مش ضامن. حياته بقت على كف عفريت. عمار في لحظة قلع الحزام بتاعه وربط إيديه بإيدها. عمار سريع جداً، أسرع منهم كلهم، أسرع من حسام ومن ياسين. من كتر سرعته محدش شافه وهو بيربط الحزام بيها. وبإيديه التانية كان بيقتل كل اللي حواليه. الرقاب كانت بتطير في كل حتة. ووقت القمر الدموي بيضعف حسام أكتر. بيبص لقي بتنزل دم أسود هو والعربي.

العربي: لازم ناخدها منه، لازم نشرب من دمها. القمر لونه هيتغير وكده فرصتنا الوحيدة هتروح. حسام جه يتحرك ما قدرش خلاص، كل قوته راحت. حسام: جزار، اتصرف. حسام بيبص لقي الرقاب بتتحدف عليه والرجالة اللي كانت واقفة ضد عمار كلها ماتت. عمار قوته استنفذت، عددهم كبير والقمر إلى حد ما بيأثر عليه بس مش زيهم. عمار مسك إيد شمس أكتر ولسه بياخد نفسه. مرة واحدة السهام بقت بتجيله من كل مكان. سهام في ضهره... وفي بطنه... وفي صدره.

عمار وقع في الأرض مابقاش قادر. العربي: هاتوها. رجالة الجزار اللي كانت بتحدف السهام جابت شمس وهي ماسكة إيد عمار مش راضية تسيبها. وبرغم كل الألم اللي جواه كان ماسك إيدها بقوة مش راضي يسيبها. الجزار بقى بيفك إيديه من إيدها بالعافية. لحد ما حسام جاب الخنجر وحطه على رقبتها. حسام: سيبها، يا هقتلها. عمار مكانش قادر يسيب إيديها، مش هاين عليه يسيب إيديها.

عينيه دمعت وهي بتبصله في عينيه وعينيها كمان دمعت ونزلت دمعة من عيونها عليه مش عليها. شمس: اتركني... هون عليك يا عمار. عمار بقى بيدمع وبينهج في نفس الوقت. عمار: مش هاين عليا أسيبك ياشمس. (ودموعه نازلة منه) عمار: مش... مش قادر... مش... مش قادر أسيبك ياشمس... مش قادر أحميكي. شمس ابتسمت لعمار وفكت إيديها من إيده وإيديهم سابت إيد بعض. مرة واحدة الجزار جاب خنجر ضرب بيه عمار من ضهره. عمار بقى زئيره مسمع في كل مكان.

عمار: آآآآآآآآآآآه. عينيه نغشت ومابقاش شايف قدامه والدنيا بقت بتلف بيه. ومرة واحدة شمس اختفت من قدامه. ياسين بص للسما لقى لون القمر بيرجع طبيعي. ياسين بص لداغر. ياسين: خليني أطلع من الدايرة دي، أكيد أخدوا شمس من عمار. داغر: اطلع وأنا هقضي عليهم. ياسين شاور لداغر براسه من فوق لتحت ومرة واحدة نط من فوق دايرة الكلاب وبعد عنهم ونزل في الحفرة. وأول ما نزل سند بإيديه في الأرض. ياسين لما نزل لقى الهدوء في المكان رهيب.

نزل بالراحة جداً وبقي بيمشي على طراطيف صوابعه. بيفتح الباب لقى عمار متربط من إيديه في أوضة. ياسين: يوووه... ولا أقولك تستاهل. ياسين سابه ومشي وهو بيدور على شمس في كل مكان في الممر اللي مليان غرف. العربي: اللحظة المهمة جت... دي اللحظة اللي بستناها من سنين. حسام: تقصد بنستناها... أنت مابقيتش لوحدك دلوقتي يا عربي. صابر كان مجهز الأوضة لكل حاجة. ومع أول كسوف للقمر العربي حط لازقة على بوق شمس.

وشمس كانت مستسلمة، حتى مكانتش بتقاوم بعد ما شافت عمار وهو بيقع قدامها. دموعها كانت نازلة من عينيها وبس. العربي رفع بلوزتها بيبص لقى الوَحمة اللي تحت سرتها. جاب الخنجر وطعنها بيه. شمس أول ما طعنت بالخنجر في الوَحمة اللي تحت سرتها حست إن روحها بتطلع منها. والعربي غرز أنيابه وبقي بيشرب من دمها. وكل ما يشرب من دمها كل ما يرجع شباب وكل ما يصغر ويقوى. العربي بيبص على إيديه لقي الجلد المكرمش بيتشد ورجليه بتقوى وشعره بيسود.

بقي بيبص لنفسه وبيضحك... بيضحك بشكل هستيري. بقي بيتحرك في الأوضة في كل مكان بسرعة رهيبة. بقي فرحان بنفسه مش مصدق اللي بيحصله. ياسين كان لسه هيدخل الأوضة سمع الصوت. دخل الأوضة اللي جنبه وعرف إنه خلاص فك اللعنة بشرب دم شمس مش بعذريتها زي ما كان الضبع بيقوله في حاجات كتير ياسين مكانش عارفها. ياسين لو دخل الأوضة وواجه العربي وهو بكامل قوته دلوقتي يبقى مش هيطلع من الأوضة حي. قرر إنه يفضل في الأوضة اللي جنبه.

حط ودنه على الحيطة عشان يسمع أكتر اللي بيحصل. العربي بقى يستعرض قوته قدام نفسه وقدام حسام. وكان فيه راجلين من رجالة الجزار واقفين معاه. أول حاجة عملها شرب دمهم وبقي بيستمتع بشرب دمهم. مسح الدم من جبينه وضرب بإيديه الحيطة اخترقها. الحيطة اللي ياسين كان حاطط ودنه عليها. ياسين رفع حاجبه وبص لإيد العربي اللي شايفها قدامه. العربي سحب إيده مرة تانية وطلع من المكان.

سعادتة نسته شمس ونسته حسام اللي لازم يعضه ويشرّبه من دمه عشان يبقى أقوى... ويقدر يعيش. حسام بص لشمس وهو بيقوم ومش قادر يتحرك. بوقه دم أسود وشمس الدم نازل منها. حسام بقى بيزحف على إيديه ورجليه لحد ما وصلها ولسه هيغرز أنيابه فيها. ياسين جه ومسك رقبته وزقه بعيد ومسكها. شالها ما بين إيديه وهو شايفها ضعيفة ومش قادرة حتى تتحرك. كانت بتفتح عينيها بالعافية. شمس بصت لياسين وهي ما بين إيديه. شمس: ع... عم... عمار.

ياسين: هووووش، ماتتكلميش خالص. العربي ممكن يسمعنا في لحظة. داغر كان خلص على كل الكلاب اللي معاه وبيرجع لورا بضهره. نزل الممر وهو بيدحرج بجسمه. مسك بضوافره وبقي في الجنب وبقي بينزل بسرعة رهيبة لحد مانزل في الأرض. غمض عينيه وبقي يشم ريحة عمار. بيبص سمع صوت الجزار. الجزار: عايز أعمل عليه تجارب في أسرع وقت. أنتم فاهمين، وأهمهم إن اللي عنده يبقى عندي. من غير ما أتحول... من غير ما أعض... عايز أبقى قوي.

داغر كان ورا الجزار وفي لحظة مسكه وغرز ضوافره جواه. وبقي بيتحرك في الأوضة وموّت كل اللي فيها من دكاترة. داغر: عمار... عمار، اعمل صوت بسرعة. عمار حرك رجليه بالعافية. داغر كان عنده في لحظة وفك السلاسل بتاعته. داغر: أنا معرفش المكان، مش شايف. فوق معايا، هما مدينك إيه؟ عمار كان واخد حقن قوية تهد جبل، بس هو كان بيحاول يفتح عينيه بالعافية. داغر بقي ساند دراع عمار على كتفه. داغر: قولي طريق نخرج منه بسرعة. عمار: ش... شم...

شمس. داغر: أنا متأكد إن ياسين مش هيسيبها، ماتقلقش. هو عايزها حية زينا. بص على أي باب أو مخرج حالا. عمار: يمين. داغر بقي بيمشي زي ما عمار بيقوله. ياسين بيبص لقي صابر جاي عليه من بعيد. استخبى بسرعة في ركن ونزل شمس من إيديه. ومرة واحدة لقى الرؤية عنده مابقتش واضحة. عينيه ابتدت تزغلل ومناخيره وشفايفه بتنزل دم أسود. ما هو كمان ملعون زيهم، لازم العربي يعضه أو يشرب دم شمس. ياسين بيبص على شمس لقاها خلصانة خالص.

ولو شرب دمها هيموت، ولو ماشربش هو اللي هيموت. شمس: أنا... أعلم أنك... أنك تحتضر. ياسين: تفي من بوقك، احتضر إيه؟ أنتي يوم ماتتكلمي تقولي إني هموت. شمس: أنا... أيضاً... أ... أحتضر. ياسين: هوووووش، اسكتي خالص. ياسين استنى صابر عدى من جنبه ودخل الأوضة لقى حسام بيموت. صابر: حسام... حسام... فين العربي؟ العربي فين؟

صابر بسرعة طلع بره عشان يدور على العربي، وياسين بقى بيمشي وراه عشان يعرف مكان الخروج. لحد ما طلعوا بره وأخدوا شمس وطلعوا من المخبأ ده بسرعة وبقوا بره. ياسين خلاص مكنش قادر وهو شايل شمس، وقع في الأرض. بيبص لقى القمر رجع لونه الطبيعي وشمس وقعت جنبه. بقى بيبص في السما وابتسم، والدم الأسود بقي نازل من مناخيره على شفايفه. وشمس مرمية جنبه. ياسين: الظاهر... الظاهر كده إني (أخد نفس بالعافية) ياسين: بحتضر... بحتضر يا شمس.

ياسين غمض عينيه وبقي بيطلع في الروح. شمس قامت بالعافية وبقت تزحف بإيديها ورجليها عشان توصله. مسكت فيه بالعافية وحطت معصم إيديها على شفايفه. ياسين فتح عينيه بالعافية لقي شمس حاطة معصم إيديها على شفايفه. ياسين: مش... مش عايزك تم... تموتي يا شمس. شمس بصتله وهي بتبتسم بالعافية. شمس: لن... احتضر اليوم.

(ياسين مرة واحدة مسك معصم إيديها وغرز أنيابه فيه وشرب من دمها. وهو بيشرب من دمها بيبص لقى اللي بيضربه على دماغه بحديدة. اغمى عليه وشمس اغمى عليها جنبه.) (في الوقت الحالي) (كل ده ياسين كان بيفتكر اللي حصل وهو رايح جاي في الزنزانة ومتربط بالسلاسل الحديد. بيبص لقى الباب اتفتح عليه وبربروس دخل مرة تانية.) ياسين: بربروس... بربروس عملوا معاك إيه بره؟ بربروس: تريث... تريث يا أخي.

ياسين: يادي أم تريث، أنا زهقت من تريث دي. معندكش كلمة غيرها؟ بربروس: نعم يوجد. ياسين: طيب ما تقول. بربروس: تمهل... تمهل يا أخي. (بربروس أخد نفس وهو متعصب ومخنوق جداً.) ياسين: تصدق مشاكلي اتحلت. مش عارف... مش عارف من غير الكلمة دي كنت هعيش إزاي. بربروس: لولا إنقاذ شمس لحياتك البائسة اللعينة...

ما كنت حيّاً ترزق الآن. فقد كنت أجلس هنا فوجدت ذات الرداء الأسود المدعو بعز، والآخر الذي يدعى رعد، يأتون بك إلى هنا وأنت مخبوط الرأس، وأنت كنت تهرتل بالكلام وأنت نائم ومغمى عليك، عن إنقاذ شمس لك. ياسين: أهرتل!! ياسين: أنت متأكد إنك من العصر الفرعوني؟ بربروس: أنا لست قديماً هكذا، فأنا من القرن الخامس عشر، بمعنى من العصر العثماني. ياسين: مش فارقة... مش فارقة يا بربروس.

إحنا لازم نطلع من هنا وناخد علي معانا. العربي قوته زادت أضعاف زمانه، بيعمل جيش قوي، لازم نعمل حساب كل خطوة بنخطيها بعد كده. (بربروس أول ما سمع اسم علي سكت وبص في الأرض.) ياسين: هو... هو علي جراله حاجة؟ بربروس: (عمار دفن ميرا ومشي وبقي بيبعد عن شمس على قد ما يقدر. شمس شافته وهو ماشي بعيد.) شمس: عمااار... عمااار. (عمار حاول يبعد عنها أكتر، بس شمس قربت منه ومسكت إيديه.) شمس: لماذا تتركني وترحل دائماً منذ عودتنا؟

لقد وعدتني بالبقاء معي. عمار: شمس... ارجوكي سبيني لوحدي... محتاج أبقى لوحدي شوية. شمس: أهذه حقاً رغبتك؟ عمار: أيوه يا شمس. شمس: فقط انطقها وأنت تنظر إليا. عمار: من ساعة اللي حصل وأنا مش قادر أبصلك... مش قادر أبص في عينيكي... كل ما بشوفك... بشوف الفشل اللي وصلتله. شمس: أنت فعلت كل ما باستطاعتك يا عمار. لقد أنقذت حياة أختك التي بالداخل، أنقذت حياة الكثيرين، وفعلت كل ما بوسعك لإنقاذي. عمار: بس فشلت... واللعنة اتفكت...

والعربي كسب المعركة. أنتي ممكن تموتي لولا ياسين ما طلعك من هناك في الوقت المناسب. عز ورعد لو مكنوش لحقوكي انتي وياسين كنتي زمانك متي، يعني مش أنا خالص يا شمس. (شمس ابتسمت لعمار.) شمس: كل فرد منا يكمل الآخر. عمار...

أنت لا تعلم ما فعلته لي. لقد كنت أعيش في الظلام الحالك لمدة ١٦ عاماً، لا أرى الشمس ولا النور، كنت أعيش مثل الحيوانات. وجئت أنت وأخذت بيد فتاة لا تعلم عنها شيئاً. إنقاذي يتطلب مراحل، وأنت كنت معي في كل المراحل، لم تترك يدي يوماً... لقد أنقذت روحي بعد ضياعها لسنوات عديدة. عمار... لا أعلم ما الذي سوف يحدث غداً، ولكن أعلم جيداً أنك ستبقى معي بالغد... وهذا يكفيني.

(عمار اتنهد وابتسم وشدها من إيديها وقربها من حضنه وغمض عينيه وباسها من جبينها.) (شمس حطت راسها على صدره وغمضت عينيها وهي بتتنهد.) عمار: شمس أنا ممكن أسألك سؤال؟ شمس: بالتأكيد. (عمار طلعها من حضنه وبصلها.) عمار: أنتي بتتكلمي كده ليه؟ شمس: ماذا تقصد؟ عمار: أقصد... لهجتك غريبة، يعني مش زينا. شمس: هذه لهجة أبي... فقد كان يتحدث باللغة العربية الفصحى في منامي دائماً، وأصبحت أرثها منه، فهي لغتنا الأم. عمار: مممم...

يعني مافيش أمل خالص إنك تتكلمي عادي؟ شمس: ألا تعجبك لهجتي؟ (عمار ابتسم ابتسامة بسيطة وهو بيبصلها وسرحان في جمال ملامحها.) عمار: أنا أي حاجة منك بتعجبني يا شمس. عمار سمع صوت من بعيد، مسك شمس وحطها ورا ضهره بسرعة. قرب خطوات بسيطة من الصوت، لقاه يزن ماسك المسدس وحطه على راسه ولسه هيدوس على الزناد. عمار في لحظة كان عنده وبعد المسدس منه والطلقة جت في الهوا. (عمار بخوف وقلق على يزن.) عمار: أنت مجنون...

أنت عايز تموت نفسك... أنت أكيد اتجننت يا يزن... عايز تسيب صاحبك... عايز تسيب أخوك اللي مالوش غيرك. (يزن بدموعه وهو مش قادر يتمالك نفسه.) يزن: مش قادر يا عمار... مش قادر. الذنب هيموتني. أنا السبب... أنا السبب إن ميرا ماتت. أنا السبب يا عمار. شمس: أنت السبب... ماذا تعني بكلامك؟ (يزن بعد عنهم خطوات وأداهم ضهره.) يزن: انتوا مش فاهمين حاجة... محدش فيكوا عارف اللي حصل...

يا صاحبي يا اللي من يوم المعركة لحد ما دفنا ميرا مجتش حتى تقولي إنت كويس... إنت بخير. عمار: ومين فينا بخير يا يزن؟ داغر اللي جدته وبنت خالته ماتت؟ ولا رعد اللي لتاني مرة يفقد حبيبته؟ ولا شمس اللي بتحاول تتعافى من اللي حصل وتعافيني معاها؟ هدير والطفلة اللي قافلة على نفسها أوضتها؟ ولا عز اللي مش مصدق إنه يخسر معركة؟ مين فينا بخير؟ كلنا في مركب واحدة يا يزن، كلنا.

يزن: لاء أنا غيركم. كل واحد اللي حصل ده حصله غصب عنه. لكن أنا لاء، أنا اخترت... أنا اخترت إن ميرا تموت عشان أنقذ سارة. (ضرب بإيديه على صدره وقعد في الأرض.) سارة اللي عمري ما حبيت غيرها. حسام خيرني بينها وبين ميرا، مين فيهم يموت. ورغم كل اللي عملته ميرا عشاني، لقيت... لقيت نفسي بختارها برضه هي اللي تموت. مش عارف إزاي لساني نطقها. ياريتني كنت مت ولا كنت نطقت اسمها على لساني. ذنبها إيه؟ قولي ذنبها إيه يا عمار؟

قولي. أنا مابقيتش عايز أعيش من ساعة ما عرفتها وأنا بستغلها، بس والله كان غصب عني. حاولت أحبها معرفتش. ياريت قلوبنا كانت بإيدينا يا عمار. (يزن اتنهد وهو بيمسح دموعه في كم التي شيرت وقام وقف.) يزن: عارف... عارف إيه اللي تاعبني؟ إن لسه ابن الكلب ده. (بيشاور على قلبه.) لسه بيحب سارة رغم كل اللي عملته. لسه بديها ألف عذر. (بيتكلم بهستيريا.) لسه قلبي بيديها أعذار بيقول... يمكن... يمكن... يمكن...

ألف يمكن عشان ماتطلعش مذنب. حاسس إني لو شفتها هموتها في إيدي، بس خايف لو شفتها ما أقدرش أأذيها. (بيبوكي أكتر.) خايف ما أقدرش أأذيها يا عمار... خايف. (عمار أخد يزن في حضنه وبقي يزن يبكي وهو معاه. شمس شافتهم كده بعدت عنهم خطوة، ودموعها نزلت منها على حب يزن لسارة.) عمار: ابكي... يا خنزير. أول مرة أشوف خنزير بيبكي. ماكنتش أعرف إنك بتحبها أوي كده يا صاحبي... وهي ماتستاهلش حبك ده.

(رعد كان ساند راسه على قبر ميرا وهو بيكلم نفسه.) رعد: مش عارف إذا كنتي هتسمعيني ولا لاء، بس اللي أعرفه كويس إنك هتفضلي حية جوايا حتى لو بعدتي عن دنيتنا. (مسح دموعه ولف وبص لقبرها.) رعد: عارفه... عارفه إنتي هتبعدي عن دنيتنا إمتى بجد؟ لما أنا أموت... عشان... عشان بيقولوا إن الميت بيعيش جوه القلوب، وإنتي هتفضلي عايشة جوه قلبي يا ميرا مهما حصل. (حط إيده على تراب قبرها.) رعد: سمعاني يا ميرا؟ هتفضلي عايشة جوايا مهما حصل.

رعد مرة واحدة سمع صوت ذئب بيعوي من بعيد. رعد: شيزار... ده صوت شيزار يا ميرا. رعد: راجعلك تاني، مش هسيبك... هرجعلك تاني. (رعد قام وساب ميرا.) (مرة واحدة حسام طلع ما بين الشجر وابتسم ابتسامة خبيثة ورفع حاجبه.) (قعد في الأرض وبقي يحفر بضوافره قبرها لحد ما نبش القبر بإيديه وطلعها منه ورجع التراب مكانه بسرعة.) حسام بص لميرا وهي ميتة وما بين إيديه. حسام: تخيلي بقى لما داغر يشوفك عايشة تحت طوعي وبتحاربيه! يااااه...

حرب أعصاب لحد ما أخليه يدبّح نفسه بإيديه. إنتي هتعيشي وهتسمعي كلامي في كل حرف بقولهولك. هتنسي إن ليكي قريب اسمه داغر. هتبقي سلاحي اللي بحاربه بيه، وعشان كده أنا عضيتك مادبحتكيش عشان أحولك وتبقي معايا ضدهم. حسام مرة واحدة طلع حقنة وضربها بكل قوته في قلب ميرا. ميرا مرة واحدة شهقت وأخدت نفسها. حسام قطع معصم إيده وقربه من شفايف ميرا. حسام: اشربي... اشربي يا ميرا. مسكت إيد حسام وبقت تشرب من دمه... تشرب. حسام: بالراحة...

واحدة... واحدة. ميرا بقت تشرب وتغرز سنانها جوه معصم إيده. حسام بعد إيديه عنها وجرح إيده لم بسرعة. (بص في عينيها زي ما تكون لسه بيبي بتتولد من جديد.) حسام: من اللحظة دي أي عدو ليا هيبقي عدو ليكي... من اللحظة دي إنتي ملكي ومالكيش غير السمع والطاعة. أنا الوحيد اللي بخاف عليكي، أنا الوحيد اللي بحميكي. الباقي كلهم أعدائك، هما اللي كانوا عايزين يموتوكي.

(حسام بنظرة منه وبقوته الجديدة اللي اداها للعربي، قدر يمسح ذكريات ميرا وحط في ذكرياتها إنه الوحيد اللي بيحميها.) (ميرا بصيتله وهي بتبتسم وشاورتله براسها من فوق لتحت بالموافقة.) حسام في لحظة أخد ميرا ومابقاش موجود. هدير: إنتوا هنا؟ كنت بدور عليك من بدري يا داغر. عز: طيب هسيبكم أنا وأشوف فين غرام. هدير: هتلاقيها مستنياك مع الطفلة. (عز سابهم ومشي، وهدير قعدت جنب داغر.) هدير: مكنتش عاملين حساب موت ميرا...

كنا عاملين حساب كل حاجة إلا موتها. داغر: واللي كنا عاملين حسابه نجح يا هدير. هدير: على الأقل في حاجة نجحت. إحنا كنا عارفين إن إحنا ممكن نخسر. داغر: حتى اللي نجحنا فيه مش متأكدين منه. هدير: بس لسه في أمل. داغر: أنا أول مرة أيأس كده... موت ميرا مخليني مش حاسس ولا بوجع ولا بألم جوايا. مكانش ينفع نخليها معانا في المعركة. هدير: مكانش بأيدينا إنها ما تكونش في المعركة.

داغر: لعبوها الصح. السم اللي كان في جسمي شل حركتي، خلاني ضعيف. مكنتش عامل حسابه. هدير: مش لازم ننجح كل مرة. داغر: كان لازم. لما ميرا تموت وتدفع حياتها تمن، فكان لازم ننجح. هدير: اهدى ياداغر. ارجوك اهدى. ده طريق ومشيناه ولازم نكمله للآخر. أكيد في منا كتير هيقع. النهارده ميرا، بكرة أي حد فينا، بس هنكمله. داغر: مش هرتاح إلا ورأسه في إيدي. هدير: وده اللي متأكده منه. مهما عدى من وقت، بس في الآخر يا نقتله يا يقتلنا.

داغر: الفون معاكي؟ هدير: ماتقلقش، معايا. هدير بصت في الفون لاقت عليه رسالة. هدير: الرسالة وصلت. داغر: اقريها بسرعة. سارة بتقول إنها بقت من ضمن فريق العربي، وبقي بيثق فيها. بدليل إنه أمر حسام إنه ياخدها معاهم. تقدر تجيب لك كل حاجة أنت عايزها، وإزاي نقدر نقتلهم. وعرفت كمان مين الخاين اللي في وسطنا وبيوصل كل المعلومات للعربي. داغر: سكتي ليه؟ قولي مين. هدير: استنى، لسه بتكتب. داغر: هااا. بعتت قالت مين؟

هدير أول ما شافت الاسم تنحت. داغر: سكتي ليه؟ انطقي. هدير: بتقول يزن. يزن هو الخاين. داغر: يزن!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...