الفصل 63 | من 107 فصل

رواية الهجينة الفصل الثالث والستون 63 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
20
كلمة
5,683
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

هدير أول ما الرسالة جتلها فتحتها بسرعة وأول ما قرأتها ابتسمت. هدير: كنت متأكدة. عمار: وصلني بسرعة لداغر. عمار: أنا مش فاهم حاجة. هدير: هفهمك وإحنا ماشيين، ما فيش وقت. *** داغر بقى بينادي على يزن زي المجنون. داغر: يززززززززززن.. يزززززززززززززززن. (سمعه وبص وراه) يزن: داغر! (وقف قدام يزن والفرق ما بينهم تقريباً مترين على الأقل) داغر: عملت كده ليه؟ ***

(حسام كان واقف قدام الشاشات هو والعربي، أول ما داغر قال ليزن "عملت كده ليه" ابتسم وبص جنبه للعربي) حسام: أوباا.. طلع في ما بينا خاين، مش قولتلك أنا شايفها وهي طالعة من أوضة المراقبة. (العربي غضب جداً ونده على صابر) العربي: صاااابر! صابر: أمرني. العربي: تجيبلي سارة حالاً. (صابر راح لسارة وفتح عليها الباب) (سارة كانت قاعدة في الأرض وأول ما شافت الباب اتفتح عرفت إنهم عرفوها) صابر: باين علينا مش هنشوفك معانا تاني.

(سارة بلعت ريقها والعربي شدها من شعرها) سارة: أوعى سيبني.. سيبني يا حيوان. صابر: حد يخون حسام والعربي برضه؟ (صابر بدأ يشد سارة من شعرها وراه وهي بتحاول تضربه بأيديها عشان يسيب شعرها لحد ما وصلوا لغرفة الكاميرات، وأول ما صابر فتح الباب العربي في لحظة كان عندها ووقف ورا ضهرها وطلع أنيابه وقرب أنيابه من رقبتها وبدأ يهمس لها في ودنها) العربي: كده يا قلب بابا، حد يخون باباه اللي ربّاه؟

(سارة لفت وشها شمال حاجة بسيطة وبصتله وهي بتترعش من الخوف وعيونها بتلمع بالدموع) سارة: أنا.. أنا.. مخون.. مخونتش. العربي: مخون إيه؟ أوعي تكذبي على بابا، عشان بابا ما بيحبش اللي بيكذب عليه. (سارة بلعت ريقها وهي بتبص للعربي ووشها جايب ألوان حرفياً)

العربي: ما تبصليش أنا.. بصي قدامك، عايزك تتفرجي كويس على الشاشة وتشوفي حبيبك اللي خونتينا عشانه بيموت قدامك، وإنتي الوحيدة السبب في موته. وعشان أنا عارف إنك مش هتعرفي تعيشي من بعده، إنتي كمان هتموتي معاه. إيه رأيك؟ مش بابا قلبه كبير؟ (حسام رفع حاجبه وابتسم ابتسامة خبيثة لسارة، عوّج بوقه وبدأ يتكلم بصوت شبه البنات) حسام: أنا برضه ما صدقتش بعد كم العياط اللي كنتي بتعيطيه في الأوضة. (غير نبرة صوته لنبرة كلها سخرية)

طلعوا من قلبي يارب.. يارب طلعوا من قلبي مش قادرة. (ضحك ضحكة خليعة) تقومي تبعيهم بالسهولة دي؟ (باستهزاء) العربي: أما قصة حب جامدة بصحيح.. لأ والتاني كان بيشوفها من الشباك. (شاور على قلبه) حسام: ده أنا اللي اسمي أنا هدير ما عيطتش علشاني كده، مش عارف ليه؟ مع إني وسيم لدرجة الجحيم يا أخواتي، بس محدش مقدّر. (العربي وحسام رجعوا بصوا ناحية الشاشات) *** (يزن افتكر إن داغر عرف إن حسام خلاه يختار موت ميرا) يزن: إنت عرفت؟

داغر: أيوه عرفت. *** (حسام رفع إيده وضرب إيديه الاتنين في بعض) حسام: الحماس بدأ.. أنا عايزها دم. *** داغر: وإنت فاكر إني ما كنتش هعرف؟ يزن: أنا عملت كده غصب عني، مش عارف عملت كده إزاي، بس الاختيار كان صعب. (داغر ضم حواجبه باستغراب) داغر: الاختيار كان صعب؟ *** العربي: ياااه بقى لو داغر عرف إنه اختار إن ميرا تموت هتبقى أحلوت أوي. *** داغر: تقصد إيه بكلمة "الاختيار كان صعب"؟

(يزن دموعه نزلت منه، إحساسه بالذنب حقيقي كان مسيطر عليه من كل النواحي، رجليه مابقيتش شيلاه ومش قادر حقيقي يقف على رجليه، قعد على ركبه في الأرض) يزن: أنا أستاهل أي حاجة تعملها معايا.. أنا راضي وعايز أقولك إنك حتى لو موتتني فأنا مسامحك عشان أنا أستاهل. داغر: إنت فعلاً لازم تموت، وما فيش حد فينا هيسامحك. (داغر في لحظة كان واقف ورا يزن وحط ضوافره على رقبته ولسه هيشق رقبته) (عمار وهدير وصلوا ووقفوا قدامه) هدير: دااااااغر!

(داغر وقف وبص في الاتجاه اللي جاي منه الصوت) داغر: إيه اللي جابك.. ابعدي ياهدير ابعدي. هدير: أوعى تعمل كده.. داغر إنت مش فاهم حاجة، ارجوك خليك واثق فيا. (عمار رفع إيده لداغر وبيتكلم وهو صوته بيترعش، مش قادر يتخيل إن صاحب عمره هيموت) (عمار افتكر برضه إن داغر عرف إن يزن اختار ميرا تموت) عمار: مهما.. مهما كان اللي.. اللي حصل من يزن، فهو كان معاه عذره. داغر: عذره.. عذره في إيه.. إنت عارف هو عمل إيه؟

يزن: سيبه يا عمار.. أنا أستاهل.. وأنا متقبل عقابي.. عشان مش هقدر أعيش بعد اللي حصل. (عمار داس على سنانه بغيظ) عمار: اخرس إنت خااااالص. (بص لداغر)

عمار: اسمعني يا داغر، بلاش تعمل حاجة هتندم عليها بعدين، بلاش نقف في وش بعض. يزن لو جرى له حاجة، أنا مش عارف رد فعلي هتبقى عاملة إزاي وممكن أعمل إيه. أنا ممكن أخسر أي حد عشانه.. يزن ده اللي عايش عشانه.. ماليش في الدنيا بعده.. مهما عمل فا أنا هصلح غلطته.. أو.. أو حاسبني أنا بداله، بس ارجوك ما تموتوش. *** (مسح بإيديه على عينيه كأنه بيمسح دموعه) حسام: أووووه، تراني تأثرت لحظة أبكي.

(سارة دموعها نزلت منها على يزن وهي شيفاه هيموت قدامها) (ومن كتر الخوف عليه مابقيتش قادرة تتحكم في نفسها، رجليها مابقيتش شيلاها وغمضت عينيها مش عايزة تشوف يزن وهو بيموت) سارة: لا يا داغر، لاء. العربي: افتحي عينيكي.. عايزك تشوفي حبيب القلب وهو بيموت. *** داغر: أحاسبك بداله ليه.. هو إنت الخاين ما بينا؟ الخاين مالهوش شفاعة. (عمار ضم حواجبه باستغراب) عمار: خاين؟ (أول ما سمع كلمة خاين مابقاش فاهم يقصد إيه) يزن: خاين.

هدير: لا يا داغر مش خاين، يزن مش خاين، صدقني، اديني فرصة أشرحلك. (داغر الغضب كان مالي قلبه وواكل قلبه أكل، مابقاش سامع ولا شايف قدامه غير إنه ينتقم من يزن) داغر: الخاين مالوش مكان بينا. (داغر مرة واحدة ضغط بضوافره بقوة على زور يزن، شق رقبته والدم بقى نازل منه على الجليد وهو ماسك زوره بإيده وبدأ يبص لعمار وعمار مابقاش مصدق اللي بيشوفه) عمار: يززززززززززززززززن! (سارة وهي بتتفرج على الشاشة مرة واحدة صرخت)

سارة: يززززززززززززززززن! (يزن أول ما قفل عينيه ووقع على الأرض الشاشة بقت سودا ومابقوش شايفين ولا سامعين حاجة) *** (حسام لف وشه وبص لسارة وهو مبتسم وبيسخر منها) حسام: ومن هنا سيداتي سادتي، نختم حلقتنا بموت يزن الرشيدي على إيد داغر الوحش. (ابتدت صوت ضحكاته تعلى أكتر وأكتر) (سارة بقت تبكي.. تبكي من حرقتها على يزن) العربي: بتبكي ليه يا حبيبة بابا؟ ما إنتي هتروحي له حالا.

(العربي مسك سارة من رقبتها وسارة كانت مستسلمة حرفياً، ما كانتش بتقاوم، رجع راسها لورا ولسه هيغرز أسنانه في رقبتها) (الغريب دخل بسرعة) الغريب: م.. م.. متمو.. متموتتتهاااش.. ع.. عشاا.. عشان. (حسام بيتكلم بنرفزة وعصبية) حسام: اخلص عشان إيه؟ الغريب: مح.. محت.. محتاجها أعمل.. ع.. عليها.. تج.. تجربة.. هت.. هتنفعنا.. أوي.. في.. في اللي جاي. (بلع ريقه ورفع نضارته من على مناخيره) (العربي ساب سارة وسارة اترمت في الأرض)

(قرب من الغريب وعينيه اتحولت للأحمر وبدأ يلف حوالين الغريب بخطوات بطيئة) العربي: وياترى بقى.. تجارب إيه اللي عايز تعملها عليها؟ الغريب: مح.. محتاج.. أع.. أعرف ك.. كل اللي شافته هناك. هين.. فعنا وأنا اختر.. اخترعت.. ج.. جهاز لو وصلناه.. بمخخخها.. نقدر نشوووف.. ذكر.. ذكرياتها. (العربي حط ضوافره على رقبة الغريب) العربي: إنت متأكد يا غريب؟ (الغريب من كتر خوفه عمل حمام على نفسه وبلل بنطلونه، حسام بص على بنطلونه وهو مبلول)

حسام: أخس.. مش عيب تبقى في السن ده وتعمل كده على نفسك. (صرخ في وشه) العربي: انططططططق! الغريب: مت.. متأك.. متأكد. العربي: يعني أقدر أشوف اللي سارة كانت بتشوفه من غير ما يبقى في شريحة في مخها؟ الغريب: ا.. أيوه. العربي: عايز أعرف إزاي اتفقت مع داغر عليا، إنت فاهم؟ الغريب: ف.. فا.. فاهم. (فرك إيديه في بعض) حسام: أنا متحمس أوي ومن كتر حماسي.. هشرف على تجربتك دي بنفسي وهساعدك خطوة بخطوة. (رفع نضارته على مناخيره وهو متوتر)

الغريب: ال.. اللي.. تش.. تشوفوه. *** (خالة حكيمة قاعدة في مكانها وتقريباً ما بتتحركش، حسان دخل عليها الأوضة) حسان: خالة حكيمة.. خالة حكيمة إنتي بقالك يومين قاعدة في أوضتك على سريرك ما بتتحركيش ولا بقيتي تتكلمي معايا زي الأول، إيه اللي جرى لك يا خالة؟ إنتي حتى ما بقتيش تطلبي مني حاجة زي الأول. أنا زعلتك في حاجة؟ خالة حكيمة كانت قاعدة على السرير وبتبص على الشباك وما بتتكلمش. حسان بص على الشباك ورجع بص عليها تاني.

حسان: بقالك يومين بتبصي على السما يا خالة من ساعة ما القمر رجع لونه طبيعي وما بقاش أحمر. وانتي ما بتنطقيش. وبصراحة أنا جعان والأكل اللي في التلاجة خلص ومش عارف آكل إيه. معاكي فلوس أنزل أجيب أي حاجة آكلها؟ خالة حكيمة أول ما سمعت إنه هينزل نطقت وهي مخضوضة وخايفة. خالة حكيمة: لأ.. لأ.. بلاش تنزل يا حسان. الأيام اللي جاية مش خير يا ولدي. بلاش تنزل. أنا.. أنا هنزل يا ولدي أجيب لك اللي نفسك فيه. حسان: إزاي بس يا خالة؟

ده أنتي ما تقدريش تقومي من على السرير. إزاي هاتنزلي تجيبي لي أكل؟ خالة حكيمة بتتكلم وهي حزينة. خالة حكيمة: لأ يا ولدي. للأسف هقدر أمشي. ما خلاص اللعنة اتفكت. ولاء نزلت من أوضتها وحطت الهاند فري في ودنها وماسكة كتاب في إيديها. نزلت في الجنينة وقعدت على المرجيحة وبقت تقرا في الكتاب وكانت مندمجة جداً وهي بتقرا. مرة واحدة بصت لاقت شريف جه من وراها وشد منها الكتاب. ولاء شالت الهاند فري من ودنها وبصت وراها لاقيته هو.

ولاء: بتعمل إيه؟ هات الكتاب بتاعي. شريف فتح الكتاب وبقي بيقلب صفحاته بسرعة. شريف: دي مادة الكيميا. ولاء اتعدلت وبصت قدامها. ولاء: أيوه هي. شريف جه من وراها وقعد جنبها وهو لسه ماسك الكتاب بتاعها. شريف: أنتي في علمي؟ ولاء: لأ.. أدبي. شريف بص للكتاب مرة تانية. شريف: أومال بتذاكري في الكيميا ليه؟ ولاء: عشان بحب أجَلّد ذاتي. يعني أي السؤال ده؟ واحدة في تالتة ثانوي وماسكة مادة الكيميا هكون في إيه غير علمي.

شريف: طيب بالراحة شوية. مالك أنتي؟ حد داسلك على طرف؟ ولاء: محدش يقدر أصلاً. شريف: إيه الثقة دي؟ ولاء: لأ من ناحية الثقة ما أقولكش. شريف: وعلى كده بقى شيلتي مادة قبل كده؟ ولاء حست إن شريف بيحاول يفتح معاها كلام. راحت ابتسمت ورفعت رجليها من على الأرض وربعت رجليها الاتنين وهي على المرجيحة. ولاء: مممم.. بصراحة آه. مرة في سنة أولى شيلت مادة الكيميا. بس والله ده كان ظلم واستنصاد. شريف ضيق عينيه وهو مستغرب. شريف: وإيه؟

ولاء: واستنصااااد.. مستنصدني يعني. شريف: اسمها مستقصدك مش مستنصدك. ولاء: لأ أنا بحب أقولها كده. شريف: طيب هو الأستاذ هيستقصدك ليه؟ ولاء ابتسمت وبصت شمال ناحيته.

ولاء: بص ياسيدي هقولك. قبل الامتحان أستاذ مادة الكيمياء في الدرس، قلنا هقولكم على كلمة السر إللي بيها هعرف طلابي إللي بياخدوا عندي درس. قالنا لما ييجي سؤال علل لما ياتي ابدأوا بكلمة.. نظراً لأن.. وأنا هفهم إنكم طلابي وسواء حالين صح أو غلط ناجحين. المهم طلعنا من الدرس. ففي صحاب لينا ما بياخدوش دروس وحبايبنا في المنطقة. المهم قولتلهم على كلمة السر.. نظراً لأن.. الامتحان جه والأستاذ بيصحح لقى المدرسة كلها كاتبة كلمة.. نظراً لأن.. فالحمد لله راح مسقط الكل وبما فيهم أنا. نظراً لأن الكل ما حلش حاجة. وساعتها شيلت المادة مع إني كنت حلة الامتحان كله. مش ده برضوا يبقى استنصاد؟

شريف ابتسم وضحك ضحكة بصوت. ولاء بقت بتبص له وهو بيضحك بابتسامة. شريف: لاااا. من ناحية استنصاد فهو استنصاد بصراحة. ولاء بصت قدامها ونزلت رجليها اللي كانت مربعاها على المرجيحة. شريف: تعرفي إنك غير غرام خالص. ولاء: أنا وغرام أخوات مش واحد، وكل واحدة فينا ليها شخصيتها. شريف: وأنتي شخصيتك عاملة إزاي؟ ولاء: مممم.. غريبة. شريف: إيه الغريب في كده؟ ولاء: حاسة إنك مهتم شوية. شريف فرد ضهره لورا ورفع إيديه وبيتمطع.

شريف: ادينا بنتسلى. لو مش حابة تحكي عادي براحتك. ولاء: شوف ياسيدي أنا شخصيتي مختلفة شوية. شريف: بمعنى؟ ولاء: بمعنى إني بحب أبقى مختلفة عن اللي حواليا وبشوف الأشياء بعنيا أنا مش بعيون غيري. يعني مثلاً.. ولاء شاورت بصباعها قدامها. ولاء: إيه اللي قدامك دي؟ شريف: شجرة. ولاء نزلت من على المرجيحة ووقفت جنب الشجرة اللي قدامهم ووقفت قدامه وهو قاعد على المرجيحة. شريف: مممم.. شجرة. ولاء: غلط. شريف: هو إيه الغلط؟

ما هي شجرة قدامك أهيه. ولاء: ده اللي بتشوفوه أنتو بعنيكم. لكن أنا بحب أشوفها بشكل مختلف. شريف ابتسم باستغراب. شريف: طيب وإنتي شيفاها إزاي؟ ولاء رفعت راسها وبصت لأوراق الشجر. ولاء: شيفاها راجل طويل برجل واحدة لابس طرطور على راسه. شريف بتساؤل.. وقام وقف وهو بيبص للشجرة بتمعن. شريف: طرطور؟ ولاء بصت للشجرة ورفعت راسها لفوق وهي بترجع خطوات لورا وبتوصف له اللي شيفاه بعيونها.

ولاء: شايف أغصان الشجرة دي اللي قص الورق بتاعها عاملها على شكل مثلث. فمبقتش شجرة عادية وبقت بالنسبالي راجل لابس طرطور. وهي بترجع لورا وبتشرح له ومندمجة في الشرح اتكعبلت. كانت لسه هترجع لورا وتقع. شريف مسكها من ضهرها ولحقها. شريف: خلي بالك. ولاء رفعت وشها وبصت وراه لي وهو مقرب منها وساندها من ضهرها وشعره الكيرلي نازل على وشه. سرحت فيه للحظات. شريف: كنتي هتقعي ويحصلك حاجة وتتحسبي علينا بني آدمة.

ولاء ساندت نفسها وبعدت عنه بسرعة وهي متوترة. ولاء: على فكرة بقى أنا بني آدمة غصباً عنك. شريف: ماشي يا ست البني آدمة. شريف رفع راسه وبص للسما. شريف: طيب وشايفة إيه في السما؟ ولاء: إنت شايف إيه في السما بعينيك؟ شريف: لو بعنيا أنا هتبقى نجوم وسما زرقا. لكن مش عارف إنتي هتشوفيها بعينيكي إزاي. ولاء: هشوفها سجادة زرقا كبيييييييييرة أوي وفيها دبان منور. شريف ابتسم ابتسامة عريضة. شريف: إنتي عندك كام سنة؟ ولاء: مش صغيرة..

شريف: يعني نقول 16؟ ولاء ضربت بإيديها على كتفه. ولاء: بقولك مش صغيرة. شريف: يبقى 18. ولاء: ونص.. 18 ونص وخللي بالك من النص ده كويس. مهم جداً على فكرة. شريف بسخرية. شريف: لاااا. طالما 18 ونص يبقى فعلاً كبرتي. ولاء: عشان تعرف بس. شريف بص لها وشاور على الهاند فري اللي في رقبتها. شريف: كنتي بتسمعي إيه؟ ولاء: عليكي عيون بتاعة أحمد سعد. تعرفها؟ شريف: آه طبعاً أعرفها. وعلى فكرة بحبها أوي. أقولك سر؟

ممكن ما أقولتهوش لحد قبل كده. ولاء: قول.. واعتبر سرك في بير غويط مالهوش قرار. شريف: لاااا مش للدرجة دي. ولاء: طيب قول بقي. شريف: زي ما أنتي بتحبي تشوفي الحاجة بشكل مختلف، أنا كمان بحب أسمع الأغاني بشكل مختلف. ولاء: إزاي؟ شريف: يعني مثلاً لو قولنا أغنية "عليكي عيون لا بتفارق ولا بتخون" بتيجي في بالي دايركت. شريف بيهز راسه شمال ويمين وهو بيبصلها. شريف: عليكي شيفون ولا بيستر ولا بيصون. ولاء ضربته في دراعه بغيظ.

ولاء: إنت دايماً قليل الأدب كده. شريف بص لها وهو مكشر عشان شتمته. شريف: إنتي بتقولي لمين قليل الأدب؟ ولاء بصت له بخوف. ولاء: إنت كداب. أنا ما قولتش إنك قليل الأدب. شريف: أنا كداب؟ ولاء: لأ. ما تقولش على نفسك كده. إنت حد جميل. شريف: إنتي اللي بتقولي. ولاء: لأ. ما حصلش. إنت اللي بتقول على نفسك. شريف شاف الخوف في عينيها منه فبعد عنها خطوة. شريف: الظاهر إنك خدتي عليا. ولاء: وأنا هاخد عليك إيه؟ أنا ما أخدتش حاجة.

شريف: لاااا. أنا كده مش هخلص منك. والوقت اتأخر. مش هتنامي؟ ولاء: لأ.. هذاكر. عندي امتحان بكرة في الدرس ولازم أذاكر له. شريف: طيب تصبحي على خير. ولاء اتنهدت واتكلمت بصوت واطي عشان ما يسمعش. ولاء: وإنت من أهلي. شريف مشي خطوات قدام واداها ضهره. وولاء لسه بتبصله. مرة واحدة وقف واداها وشه وبصلها. شريف: عجبتني. حتة الدبان اللي في السجادة الزرقا. ولاء: حاول تشوف الحاجة بعين مختلفة هتلاقيها أحلى.

شريف رجع شعره لورا وهز راسه من فوق لتحت بالموافقة. ولاء: يخربيت حلاوة أهلك.. والله إحنا ماشوفناش رجالة قبل كده. والله ما شوفنا. ولاء رجعت تكلم نفسها. ولاء: إيه اللي أنا بقوله ده. عز وزهرة وشمس وبربروس وياسين ومارال كانوا واقفين في أوضة الدكتور علي. ياسين: وإحنا هنفضل واقفين كده ومش عارفين هما راحوا فين ونسيب علي يضيع من إيدينا.

شمس بصت شمال ويمين بخوف. أول ما ياسين اتكلم بتبص مالقتش غير عز قدامها. بعد ما عمار سابها وراح مع هدير رجعت ورا خطوات بسيطة ووقفت ورا ضهره. عز لاحظ إنها خايفة من ياسين. حط إيده على جيبه اللي فيه المسدس بتاعه. ياسين ابتسم ابتسامة سخرية ظهرت بجانب شفايفه. ياسين: لسه بتخافي مني زي زمان يا شمس؟ لسه الخوف مالي قلبك من ناحيتي؟

ياسين جه يتحرك ناحية شمس ولسه هيقرب. أول خطوة عز طلع المسدس بتاعه في لحظة وحطه في وش ياسين. بربروس رفع إيده وحطها على صدر ياسين ووقفه. بربروس: تريث يا أخي.. ترييييييث. عز: مش معنى إن عمار مش معاها هسمح لك تأذيها. زهرة: ما تقلقش. هو مش هيأذيها. هو بس بيحب يبان إنه سطحي ومافيش حاجة بتهمه. لكن هو جواه مش كده. ياسين بص لزهرة وهو دايس على شفايفه بغيظ.

ياسين: حد يسكت الولية دي. مش معنى إنك عزيزة شوية على قلب علي هسيبك تقولي اللي على مزاجك. زهرة: لا تسيبني ولا أسيبك. أنا هسيبهالك وأمشي خالص. تعالي معايا يا شمس. زهرة أخدت شمس وطلعت بره. بربروس بص لعز. بربروس: ضع بندقيتك بجانبك يا رجل. فلن يؤذي أحدكم الآخر. وأنا هنا فاطمئن. عز ابتدى ينزل المسدس بتاعه واحدة واحدة وحطه ورا ضهره. وياسين ابتدت الابتسامة الخبيثة اللي دايماً بيرسمها على وشه تنمحي.

عز: أنا هاروح أشوف فين مراتي. وأنا عارف ومتأكد إني هرجع ألاقيك واقف مكانك هنا. ياسين: طول ما علي هنا.. فأنا هفضل هنا. مارال كانت خايفة من ياسين وبربروس وطلعت مع عز ومشيت وراه. مارال: لو سمحت ممكن ثواني. عز لف ضهره وبصلها وشاور لها براسه عشان تتكلم. مارال: أنا.. أنا كنت بس بسأل فين عمار. عز: ما تقلقيش. شوية وهييجي. ما تتحركيش من هنا. وما تدخليش البيت إلا لما ييجي. اتفقنا؟ مارال: طيب.. اتفقنا. شكيآ

عز ساب مارال ومشي، ومارال بصت وراها للبيت، وبصت على الشباك لاقت بربروس وياسين بيبصولها. بربروس: أهذه فتاة السوق؟ ياسين: اسم الله عليكِ، هي دي. بربروس: وما الذي أتى بها إلى هنا؟ ياسين: دي طلعت أخت عمار.. بس باين على د*مها. (بل شفايفه بلسانه وهو بيتنهد) ياسين: لذيذ. بربروس: ألا تستطيع التحكم بظمأك؟ (بسخرية) ياسين: بأيه؟ بربروس: بظمأك أيها اللعين، أي (بعطشك) ياسين: أنت تستطيع. (بكل جدية) بربروس: نعم أستطيع.

ياسين: أنا بقى لا أستطيع، أصل ده وقت الوجبة بتاعي. (ياسين في لحظة كان عند مارال وقرب منها، طلع أنيابه ولسه هيغرز أنيابه جواها.. بربروس كان أسرع منه وأخدها منه وزقها بعيد) (بربروس وهو واقف قدامه وعنيه باللون الأسود) بربروس: ماذا تفعل؟ أجننت أنت؟ (داس على سنانه بغيظ) ياسين: مش قادر. بربروس: تحكم بظمأك أيها اللعين، فهي أخت عمار.

إذا حدث أي مكروه لأي فرد من هؤلاء سنخسر علي.. وأنا أعتقد أنك لا تريد خسارته. اذهب بالداخل وتحكم بنفسك قليلاً. (ياسين افتكر علي وابتدى يهدى، وعنيه ترجع بلونها الطبيعي، وفي لحظة اختفى من قدام بربروس) (دخل عند دكتور علي وقفل الباب وراه، وبص لعلي وهو شايف حالته بتسوق ولون جلده ابتدى يبقى شاحب جدا، اتنهد وقعد قدامه وهو متأثر جدا وشايفه بالمنظر ده، وبقي بيتكلم من قلبه بجد)

ياسين: حقك عليا يا علي.. ما عرفتش أحميك.. ولا حتى عرفت أحمي نفسي، مكنتش عامل حسابي إن العربي يبيعني بالشكل ده. طول الوقت كنت بتحذرني منه.. طول الوقت كنت بتحاول تبينلي حقيقته بس ماكنتش شايف حقيقته قدامي. (قام وقف وأداه ضهره) ياسين: أو.. أو مكنتش عايز أشوفها.. ما أنا كنت زيي زيك. مش عايز أم*وت.. وكنت فاكر إنه هيبقى معايا، مكنتش أعرف باللي هيعملوا فينا يا.. (اتنهد بعمق) ياصديقي. (بلع ريقه ورجع بصه مرة تانية)

علي: أنا عارف إنه استغنى عني عشانك عشان بقيت ضعيف بيك.. بس أقولك على حاجة؟ ويمكن دي أول مرة هقولهالك، أنا مبسوط إني فضلت معاك واخترتك. عشان اللي عنده صاحب زيك ما يتعوضش يا علي.. عايزك تجمد لحد ما نجيبلك العلاج اللي هيخليك ترجع تبقى وسطنا زي الأول، عشان أنا مش هسمحلك إنك تم*وت وتسيبني، فاهم يا علي؟ مش هسمحلك. (ياسين سمع صوت بره، قام وقف وبص على الشباك لقى بربروس لسه واقف مع مارال.

بربروس بص وراه لقى مارال في الأرض وبتزحف على رجليها، وأيديها من الخوف منهم، قرب منها وقعد القرفصاء قدامها) بربروس: لا.. لا تخافي، فوالله بعقد الإلهاء لن أؤذيكِ قط. هيا انهضي، فأنتِ بخير الآن. (مارال رجليها اتعورت من زقة بربروس ليها، فمكانتش قادرة تقوم لوحدها) مارال: الظاهر.. الظاهر إني اتعورت في رجلي، مش قادرة أقوم لوحدي.

(مدتله ايديها عشان يقومها، بربروس بص على ايديها وبص شمال ويمين، لقى عصاية طويلة قدامه، مسك العصاية ومدلها العصاية) بربروس: تمسكي بهذه الخشبة حتى أساعدك بالنهوض. (مارال ضمت حواجبها باستغراب وهي مش فاهمة ليه عمل كده، ما كان مدلها إيديه وخلاص) بربروس: هيا. (مسكت العصاية وحاولت تقوم، ووقفت على رجليها) (حط إيده في جيبه وطلعلها منديل) بربروس: تفضلي.. ضعيه على قدمك المصابة.

(بربروس اداها المنديل بطرف إيديه عشان صوابعها ما تلمسش صوابعه) (مارال أخدت المنديل من بربروس وبقت تمسح ال*دم اللي نازل منها) بربروس: أرجو أن لا تخبري أحداً بما حدث، وأنا أعدك أن لا يتكرر هذا مرة أخرى. مارال: أنت مش فاكرني؟ (بربروس بص الناحية التانية وبيتجنب إنه يبصلها) (استغربت ومشيت خطوتين وهي بتعرج حاجة بسيطة ووقفت قدامه) مارال: أنت اللي شوفتك من يومين ووديتك السوق، أنت مش فكرني؟

بربروس: نعم أتذكرك جيداً، فأنتِ فتاة السوق. (بربروس وهو متوتر من قرب بنت منه للدرجة دي، مارال قربت خطوة كمان زيادة منه) بربروس: اتخذي الحيطة يا فتاة. (بصت شمال ويمين بعدم فهم) مارال: آخد الحيطة إزاي يعني؟ بربروس: أقصد الحذر، لا تقتربي من رجل أجنبي عنكِ هكذا مرة أخرى. (رفعت حاجبها وابتسمت) مارال: آآآه.. فهمت، ده أنت متدين بقى. بربروس: وبشدة. (مارال رفعت إيديها ولسه هتلمسه) مارال: أيوه بس كنت عايزة أسأل.

(لسه مكملتش كلامها) (بربروس في لحظة مكانش قدامها وبعد عنها، وراح لياسين ودكتور علي) (وهو متوتر قفل الباب وراه بسرعة وبص لياسين) بربروس: كادت تلمسني. كيف لفتاة محترمة أن تلمس رجل أجنبي عنها. (بإستهزاء) ياسين: لا ملهاش حق.. كيف تفعل هذا هذه الفتاة الملعونة عليها اللحمة يا شيخ عجوة. بربروس: أنا أتكلم بجدية الآن، ونعم فليس لها أي حق. ياسين: تخيب.. دي عليها شفايف تخلي اللي مش عايز عايز.

(بربروس اتصدم من اللي بيقوله، وبرأ عينيه ونفسه بقى طالع نازل، وقرب من ياسين بغ*ضب) بربروس: تحشم أيها الصعلوك اللعين.. فلعنة الله عليك، كيف تتكلم هكذا على امرأة؟ هي ليست مجرد سلعة، فالمرأة لها كل الاحترام والتقدير فقط لكونها امرأة. أترضاه؟ أترضاه على أختك، على أمك، على أهل بيتك؟ (ياسين بلع ريقه وهو بيبصله) ياسين: أنا عن نفسي أرضاها عادي. بربروس: وكيف هذا؟ ياسين: عشان معنديش مثلاً.

بربروس: أمن المعقول أن لا يكون لديك أم؟ فكيف جئت للحياة؟ (شاور بإيديه للتحت) ياسين: كده ببركة دعاء الوالدين. بربروس: إذاً.. لديك والدين؟ (شاور بكتفه) ياسين: آه.. بس ماليش أم. (بربروس داس على سنانه بغ*يظ) بربروس: استجننت. ياسين: بهزر معاك يا شيخ عجوة، مالك؟ بربروس: لا شيء.. حسناً، ولكن كل شيء بحدود. ياسين: خلاص اتفقنا. (مشي خطوة قدام وبص وراه لبربروس) ياسين: لا بس البت فعلاً جامدة.

(زهره وشمس فضلوا ماشيين مع بعض شوية، وكل واحدة فيهم متوترة مش عارفة تقول إيه للتانية) (الاتنين اتكلموا مع بعض في نفس واحد) زهره: شمس. شمس: ما الذي؟ (الاتنين ابتسموا) زهره: كنتِ عايزة تقولي إيه يا شمس؟ (وهي متوترة) شمس: فقط.. فقط كنت أريد أن أعلم ماذا حدث لكِ، وكيف أصبحتي معهم، وما الذى أتى بكِ إلى هنا، وكيف التقيتِ بعلي وياسين. أشياء كثيرة أحب أن توضحيها لي.

(زهره بصت لشمس وابتسمت وعنيها بتلمع بالدموع، وهي مش مصدقة إن شمس جنبها وشايفاه) زهره: بتتكلمي زي الوالد بالظبط يا شمس، مكانش بيتكلم إلا بنفس طريقتك. شمس: أعلم ذلك.. (استغربت) زهره: وعرفتي منين؟ (اتنهدت وبصت قدامها) شمس: أنا أعلم كل شيء عن والدي، فكان يأتي إليا بمنامي وكان يحدثني كثيراً. زهره: إزاي وهو م*ات؟ شمس: الأحلام هي المنفذ الوحيد التي يستطيع من خلالها الشخص الم*يت التعبير عن ما بداخله.

زهره: عندك حق.. كان.. كان بيحصل معايا، وكان دايماً بيزورني في منامي وأنا حامل فيكي، وكان دايماً بيوصيني عليكي، بس للأسف يا بنتي ما قدرتش أحميكي منهم. (دموعها نزلت منها) زهره: محدش قدر يحميكي.. العربي عرف يلعبها صح. شمس: لا تبكي يا.. يا.. زهره: قوليها يا شمس.. قوليها يا بنتي.. من ساعة ما ولدتك وأنا عايزة أسمعها منك، أنا عارفة إني مستحقش الكلمة دي منك، بس صدقيني غصب عني وحياتك يا بنتي غصب عني، واخدوكي مني غصب.

(وهي بصلها والدموع بتلمع في عينيها) شمس: أعلم هذا جيداً.. أعلم أنكِ فعلتِ كل شيء بيدكِ حتى تحميني يا أمي. (زهره أول ما سمعت كلمة أمي فتحت دراعتها الاتنين لشمس) زهره: تعالي في حضن أمك يا شمس.. تعالي في حضني يا بنتي.. من زمان وأنا نفسي آخدك جوه حضني. (شمس اترمت في حضن مامتها وهي بتبكي) شمس: لقد اشتقت لحضنك كثيراً يا أمي..

(شمس بقت في حضن زهره، وأخيراً اتجمعوا سوا، والاتنين من فرحتهم دموعهم كانت سبقاهم، مش كل الدموع سببها الحزن، الدموع دي كانت دموع الفرح) (عز بقى يمشي ما بين الشجر وهو بيدور على غرام مش لاقيها، وبقى بينادي عليها) عز: غراااااااام. (حط إيده الاتنين على شفايفه وبقى بينادي بصوت أعلى) عز: غراااااااام.. فينك؟

(غرام كانت قاعدة وساندة ضهرها على الشجرة، وسمعت صوت عز، مسحت دموعها بسرعة وقامت وقفت، أول ما وقفت عز شافها، أول ما شافها جرى عليها وأخدها في حضنه) عز: غرام.. غرام، أنا عارف إنك مضايقة مني، عارف إن عندك ألف سؤال عايزاله إجابة. غرام: وانت ما بتجاوبش عن أي سؤال يا عز بسألهولك. انت شايف احنا فين؟ انت عارف حتى احنا في إيه؟ (غرام بعدت عن حضن عز خطوة) عز: في شهر العسل. (هزت راسها من فوق لتحت)

غرام: بالظبط شهر العسل.. ده شهر عسل؟ بص حواليك.. بص احنا في إيه.. حوالينا ال*موت وال*دم في كل حتة. إيه اللي خلاك تجيبنا هنا يا عز؟ أنا حاسة إنها مش صدفة.. وعارفة إنك قاعد هنا بمزاجك. عز: غرام أنا قاعد هنا عشانك عشان.. (قطعته في الكلام) غرام: أوعى تقول عشاني.. أوعى يا عز تكذب مرة تانية عليا. أنا حاسة إني لو قعدت في المكان ده شوية تانيه هتخ*نق وهم*وت. عز: في حد فيهم ضايقك؟

غرام: محدش ضايقني منهم ومش عشانهم لأ، كلهم هنا أحسن من بعض، وبالذات هدير. عز: يبقى ليه حاسة إنك مخنو*قة؟ غرام: مخنو*قة من كذبك عليا، من أول لحظة اتجوزنا وركبنا فيها الطيارة وأنا كنت فاكرة إني هقضي شهر عسل غير كده خالص، بس الظاهر إنك ليك خطط تانية ومش واثق فيا. (بلعت ريقها وضربت بإيديها على صدرها) غرام: مش واثق في مراتك.. لاخر مرة يا عز هقولهالك، إحنا هنا ليه؟ (لسه هينطق)

غرام: وقبل ما تنطق بأي كلمة، أوعى تكذب عليا عشان هعرفك.. أنت عارف إني بعرفك من نظرة عنيك، فأرجوك عشان خاطري قولي الحقيقة. (أداها ضهره) عز: هترتاحي لما تعرفي. غرام: أكيد. (غمض عينيه وهو بيتكلم) عز: بساعد داغر مقابل صفقة سلاح.. ومجيناش هنا صدفة. أنا كنت مخطط كل حاجة، وللأسف كان لازم تبقي معايا عشان نبان طبيعيين وأقدر أدخل مابينهم مجرد اتنين متجوزين تاهوا في الطريق. (غرام دموعها نزلت منها وهي بتسمعه ومابقتش تتكلم)

(لف ضهره وبص لغرام لقى دموعها نازلة منها) عز: صدقيني يا غرام.. صدقيني، مكنتش عارف إن كل ده هيحصل، ولا أعرف اللي كنت داخل عليه. كل اللي كان يهمني اني ادخل البيت ده وادور فيه على السلاح مش أكتر. واحدة واحدة لقيتني بتورط أكتر. وداغر.. داغر حسيت إنه.. إنه محتاجني معاه. (ابتسمت وفي نفس الوقت دموعها نازلة منها الاتنين سوا) غرام: انت.. انت رجعت تاني لشغل السلاح بعد كل اللي حصلنا ده؟ أنا كنت هموت غرقانة بسببك، فاكر ولا نسيت؟

انت إيه.. للدرجة دي أنا بهون عليك؟ عز: غرام افهمي، انتي مش قادرة تفهمي. دي كانت آخر عملية هقوم بيها. أنا حطيت كل فلوسي في الصفقة دي.. دي صفقة العمر وبعدها هبطل. وحياتك عندي هبطل المرة دي وبس، صدقيني. غرام: أنا صدقتك كتير أوي يا عز، بس الظاهر إنك عمرك ما هتتغير. عز القدرى هيفضل طول عمره مابهتموش غير نفسه وبس، مصلحته في كل شيء. (غرام جت تسيب عز وتمشي) عز: ماتسبنيش. (وقفت مكانها وبقت تكلمه وهي مدياله ضهرها)

غرام: المشكلة إني مش عارفة أسيبك يا عز.. من أول لحظة شوفتك فيها يوم كتب كتابنا وأنا حاسة إن في حاجة ربطاني بيك. بهدلتني كتير.. ظلـمتني أكتر وجيت عليا عشان أخوك أكتر وأكتر وأنا كنت بتحملَك وقتها. كنت.. كنت بسأل نفسي ألف سؤال، أنا بتحمله ليه؟ ليه مابلغتش عنه الرائد مروة؟ ليه متعاونتش معاها؟ وفي الآخر عرفت ليه؟

عشان قلبي اللي اتعلق بيك يا عز. كل يوم أقول بكرة يتغير.. بكرة يبقى أحسن.. بكرة يسيب القرف ده ويرجع.. بس بكرة مابيجيش، والظاهر كده إن بكرة عمره ما هييجي. أنا راهنت نفسي عليك بس للأسف خسرت الرهان. غرام: أنا همشي يا عز.. وهرجع مصر. واوعى.. اوعى أشوفك ترجع معايا.

(غرام مشيت ورجعت البيت وسابت عز. عز من كتر خنقته بقى عايز يطلع غله في أي حاجة قدامه. لقى طوبة قدامه أخدها وحدفها بعيد. بلع ريقه وحط إيده على وشه وهو غضبان جداً وبيحاول يفكر هيعمل إيه) (سارة مكنتش قادرة تقف على رجليها وبقت مستسلمة خالص) (الغريب جه يمسكها عشان يقومها) حسام: عنك انت يا غريب، سيبلي أنا الطلعة دي.

(حسام بقى بيشد سارة من شعرها وبيجرها وراه في الطرقة. دخل بيها طرقة طويلة وهي مستسلمة تماماً. صدمة موت يزن قدامها مخلياها مش قادرة حتى تقاوم) (حسام مسكها وطلعها على السرير وربط إيديها ورجليها بحزام بتاع السرير كويس) حسام: يلا اشتغل قدامي. الغريب: د.. د.. د.. دلو.. (بصوت خشن مليان غضب) حسام: أيوه دلوقتي انت مش بتقول إنك اخترعت جهاز تخلينا نقدر نشوف كل ذكرياتها عليه؟ الغريب: .. ا .. ا.. أيوه .. حسام: مستني إيه؟

الغريب: ح .. ح.. حااضر. (الغريب جاب أسلاك وحطها على دماغ سارة وجاب حقنة كبيرة وحطها في رقبتها) سارة: _حسام: هااا.. وبعدين؟ الغريب: مش .. مش كده. أنا مش مش عارف اشتغل. أنا مح.. محتاج .. ش .. شو .. شويه وقت. حسام: أنا بساعدك. الغريب: مش .. مش هينفع. (قرب من الغريب وبقى وشه في وش العربي) حسام: اوعى.. اوعى تفكر تلعب بينا، انت فااااهم؟ الغريب: ف .. فا .. فاهم.

حسام بص شمال ويمين كان بيدور على حاجة. بيبص لقى سلك شد السلك قسمه نصين وحط الفيشة في الكهربا وحط السلك في دماغ سارة من ورا. بقت سارة جسمها كله بيترعش. الكهربا كانت شديدة عليها عملت فجوة في شعرها وجزء من دماغها نزل دم. الغريب بقى مستغرب. الغريب: ل .. لي . ليه؟ (ابتسم) حسام: كنت متغاظ منها بصراحة. (حسام مشي وساب الغريب مع سارة. والغريب جاب قطن وبقى يمسحلها الدم اللي نازل من دماغها)

(حسام كان حابس ميرا في أوضة وهو ماشي في الطرقة عدى على أوضتها لقاها قاعدة وحاضنة رجليها بإيديها الاتنين وبتهز جسمها وراسها قدام وورا) (ابتسم وفتح الباب الحديد وهو فاتح دراعاته الاتنين) حسام: ميرااا.. ميرااااا.. ميراااا ياقلبي مالك واخدة ركن لوحدك ليه؟ تعالي ياقلبي انتي خايفة مني؟ (بقت تتكلم وهي متوترة وخايفة) ميرا: أنا.. أنا.. أنا ليه بقيت باكل بني آدمين؟

(مد إيديه ليها عشان تقوم راحت مسكت إيديه ووقفت. أخدها معاه وهما ماشيين في الطرقة حط إيديه على كتفها) حسام: عشان دي طبيعتنا ياحبيبة قلبي أخوكي، بناكل البشر. ميرا: أنا.. أنا ليه مش فاكرة حاجة؟ حسام: عشان كنتي هتـ*موتي واحد اسمه داغر، كان هيـ*قتلك بس أنا أنقذتك منه وخليتك تعيشي. عارفة ليه يا ميرا؟ ميرا: ليه.. (شال إيديه من على كتفها وشاور على قلبه بكف إيديه) حسام: عشان أنا قلبي طيب، مهانتش عليا تمو*تي بعد ما دفنوكي.

ميرا: ليه.. ليه كانوا عايزين يقتلو*ني؟ حسام: عشان هما أشرار وبيـ*قتلوا الطيبين اللي زينا. هتفضلي هبلة بقى وتسألي أسئلة ملهاش لازمة ولا تاخدي حقك بإيديكي منه ومن كل اللي يدافع عنه. ميرا: أنا دماغي فيها ألف سؤال، هو يعرفني منين؟ حسام: كل ده هجاوبك عليه بس الأول عايزك تهدّي وتعرفي تطلعي ضوافرك كويس. (ميرا وحسام وصلوا عند العربي. حسام فتح الباب على العربي) حسام: ميرا وصلت يا عربي. (العربي شاورله براسه من فوق لتحت)

حسام: طلعي ضوافرك حااااالاً. (ميرا هزت إيديها ضوافرها طلعت في الحال من غير أي تدريب ولا أي حاجة) حسام: طلعي أنيابك يا ميرا ورّينا وشك التاني. (ميرا في لحظة طلعت أنيابها وبقت تزأر زئير بصوت عالي زي الذئاب) (حسام بص وراه للعربي وابتسم) العربي: كده بقى نقدر نحول اللي إحنا عايزينه في أي وقت. حسام: مبروك يا عربي. (رفع حاجبه الشمال) العربي: مبروك علينا.

(رعد كان قاعد جنب قبر ميرا سمع صوت شيزار جري بسرعة عليه لقاه رجله متصابة) رعد: شيزار.. شيزار.. نزفت دم كتير، ماتخافش. (رعد شال شيزار وبقي بيجري بيه عشان يروح البيت بسرعة. بيبص لقى شيزار بيعوي وبيشاور براسه على ورا. رعد وقف وبص وراه) رعد: في إيه يا شيزار؟

(شيزار بقى بيحاول ينزل من إيدين رعد ورعد نزله في الأرض. بقى بيمشي يعرج برجله بالراحة ورعد مشي وراه. بيبص لقى مجموعة ذئاب، كلهم متصابين. في اللي بيقدر يتحرك وفي منهم اللي الإصابة بتاعته كانت شديدة ومش قادر يتحرك) رعد بصلهم كده وهو مش مصدق إن قطيع داغر في الحالة دي. الذئب الذكر كان متعور من رقبته وبالرغم من الدم اللي نازل منه إلا إنه بيحاول يقوم بقيت القطيع عشان هو القائد بتاعهم. (شاور بإيديه لقائد القطيع)

رعد: أنا.. أنا هجيلكم حالاً.. أنا هجيب داغر وأجي حالاً. فضل يدور ويعوي عليكم بالأيام. (شيزار قعد جنب القائد ورعد بقى بيجري عشان يروح بسرعة لداغر) (عمار أول ما شاف يزن واقع في الأرض قدامه بقى هيتجنن. مابقاش في وعيه، قام وقف وبص لداغر وعنيه اتحولت للون الأحمر وشكله بقى غريب من شدة غضبه وبقى بيزأر بعلو صوته. صوته رج المكان. عز سمع صوت زئير عمار بص وراه وجرى بسرعة ناحية الصوت) عمار: انت عملت إيه؟ انطقققققققق!

(داغر فضل باصصله وساكت، ماتحركش من مكانه) هدير: اهدى ياعمار.. اهدى محصلش حاجة. (عمار بص وراه وعروقه شوية وهتطلع منه وبص لهدير) عمار: أخويا مات وبتقولي محصلش حاجة؟ (عز جه بأسرع ما عنده ووقف جنب داغر ورفع المسدس على عمار) عمار: ده انتوا عاملين حسابكم على كل حاجة بقى. داغر: اهدى.. حالاً. (عز بص لعمار) عز: يزن مامتش، دي خطة عاملينها.

داغر أداله حقنة شديدة غرزها في قلبه. الدم اللي نزل من رقبته ده دم داغر. داغر جرح إيده وبحركة سريعة منه نزل دمه على التلج عشان العربي يشوفوه. في شريحة في مخه ولازم نطلعها بسرعة. (عمار ضم حواجبه وبقى بيتكلم بغضب) عمار: خايف على حياتك؟ أنا مش سامع صوت دقات قلبه. أنا مش هرحم حد فيكم. عز: انت بتضيع الوقت. دي حقنة بتوقف ضربات القلب لمدة سبع دقايق، خليك واثق فينا. داغر: هدير بسرعة، مافيش وقت.

عز قعد على ركبته وهدير طلعت من شنطتها الأدوات. اديتها لعز. داغر: عز متأكد إنك هتقدر تعملها؟ عز: أنا هعمل اللي الغريب قالي عليه بالظبط. (flash back) (الغريب بعت مسيج لهدير بأن يزن متركبله شريحة في دماغه آخر دماغه بالظبط ولازم نطلع الشريحة دي. وعشان العربي وحسام يتأكدوا إنكم بلعتوا الطعم لازم تموتوا يزن قدامه. لازم الشريحة تقف عن العمل)

الغريب: أنا اللي مخترع الشريحة وأنا اللي حاططها في دماغه وعارف إزاي بتتشال. مع توقف ضربات القلب تقدروا تديله حقنة بتوقف ضربات القلب لمدة سبع دقايق. بس لو ماقدرتوش تطلعوا الشريحة قبل السبع دقايق، الشريحة هترجع تشتغل تاني والعربي هيعرف بخطتنا. لو العربي اتأكد إن يزن مات هيطمن إنكم مشغولين في موته وتقدروا تيجوا تهجموا عليه وتنـ*قذوا سارة. أنا كمان اللي اخترعت السم اللي يقدر يقتـ*لهم. لو جيتوا وطلعتوني من هنا هقدر أساعدكم.

الفيديو ده فيه الشرح بالتفصيل إزاي تقدروا تطلعوا الشريحة من دماغ يزن وتقنعوا العربي إنه مات فعلاً. لآخر مرة بقولهالكم قدامكم سبع دقايق وبس. هدير حكت لداغر وعز كل شيء. هدير: ها.. ياداغر هنعمل ايه؟ وفعلا نقدر نثق في اللي اسمه الغريب ده؟ ولو عملنا كده وماطلعش إن في شريحة في دماغ يزن ومات عمار مش هيسيبنا. داغر: سبيني أفكر. عز: بربروس. داغر: تقصد إيه؟ عز: بربروس هو اللي هيقدر يقولنا إذا كان كلام الغريب ده صح ولا لأ.

داغر: تفتكر؟ عز: أنا متأكد إن بربروس ده مش زيهم، أنا سمعته وقت المعركة وهو بيقول إنه هيحاول ما يقتلش حد، وعلي بيقوله ماتأذيهمش. معنى كده إنه مش مع العربي. هدير: أهو على الأقل هنحاول يا داغر. (عز راح نده بربروس ووقف معاهم) عز: أنت عايز علي يعيش؟ بربروس: بالتأكيد. عز: يبقى تحكيلنا كل حاجة عن اللي اسمه الغريب. (بربروس حكالهم كل شيء يعرفه عن الغريب وقد إيه العربي وحسام بيعذبوه وبيسيئوا معاملته) داغر: يعني نقدر نثق فيه؟

بربروس: بالطبع وبكل تأكيد. يجب علينا إننا نخرجه من هناك، فهو الوحيد صانع للسم والترياق. عز: ياريت ياسين ما يعرفش حاجة باللي قولناهولك. بربروس: لا تقلق. (بربروس نزل مرة تانية) داغر: الحكاية عشان تمشي صح لازم عمار ما يكونش عارف حاجة، وعمار هو اللي هنحطه في وش يزن. لازم ملامحه تبان طبيعية، لازم خوفه على يزن يبقى طبيعي.

عز: هتيجي من بره وهتفضل تنادي على يزن بعلو صوتك وتختفي بعدها، وعمار هيطلع لهدير ويسألها، وطبعًا هدير هتعمل نفسها خايفة منك ومن اللي هتعمله في يزن. هدير: الحقنة اللي قال عليها وكل الأدوات اللي نقدر نطلع بيها الشفرة اللي في دماغ يزن هتبقى جاهزة خلال ساعة. هجيبها من قصر داغر. عز: اتفقنا، وأنا هاروح أقف معاهم وأكن ما فيش أي حاجة. التليفون بتاعك هيبقي معايا عشان أقدر أطلع الشفرة من دماغه.

داغر: لو العربي فعلاً اتأكد إن يزن مات، هيبقي متأكد ومطمن إننا دلوقتي بقينا ضد بعض وعمرنا ماهنهجم عليه دلوقتي، وفرصة وصولنا لي هتبقى أسهل. (في الوقت الحالي) عز فتح الفيديو وبقي يحاول يعمل زي الغريب بيعمل بالظبط. داغر: خلي بالك، أي سم غلط هيموت بجد. (عمار بص في ساعته، الدقايق بتمر) عمار: فات أربع دقايق وانت لسه حتى ما فتحتش. عز كانت إيديه بتترعش. عز: أنت شايفني دكتور؟

(رعد جه بسرعة وهو بيجري وهو بيدور على داغر، بيبص لقى يزن مرمي في الأرض وعز ماسك المشرط وحطه على دماغه) رعد: أنتوا بتعملوا إيه؟ داغر: هوووووش، خليه يركز. (عز فتح دماغ يزن حاجة بسيطة وهو بيبص على الفيديو والعرق نزل من جبينه) عز: فينك يا غرام؟ فينك؟ عمار: دقيقة ونص بالظبط، خلاص الوقت بيضيع مننا. (عز ساب المشرط من إيده) عز: مش قادر أعملها، مش قادر، خايف يموت. (المشرط كان في الأرض، عز بيبص لقى اللي قعدت جنبه وأخدت المشرط)

غرام: سيبني أتصرف. عمار: ٤٠ ثانية. (غرام أخدت نفس وبصت على الفيديو) بس عمر الـ ٤٠ ثانية ما هيكفوا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...