الفصل 67 | من 107 فصل

رواية الهجينة الفصل السابع والستون 67 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
17
كلمة
3,541
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

يزن: ساره في إيه ورايا ساره: يزن.. اهرب.. اهرب يايزن يزن بص وراه واتصدم. الصدمة خلته يقف مكانه ما يتحركش. وهي قاعدة في الأرض وبتتكلم بالعافية بصوت مبحوح: ساره: اهرب.. اهرب يايزن. يزن ضم حواجبه وضيق عينيه وهو مستغرب من اللي شايفه ومش مصدق. بصوت يادوبك بيحرك شفايفه بالعافية: يزن: ميرا. قربت منه بخطوات بطيئة ورفعت حاجبها وهي مبتسمة ابتسامة بجانب شفايفها. يزن: طيب.. طيب إزاي إنتي.. بلع ريقه وهو مش مستوعب.

يزن: إنتي عايشة. إز.. إز.. إزاي.. رفع كف إيديه لمستوى صدره. يزن: أنا دفنتك بإيديا دول.. أنا شايفك بعنيا وحسام.. وحسام بيدفن بأيديه. يزن بص لقى اللي جاي من بعيد. ولأن المكان كان يادوبك ضوء خفيف، كان شايف خيالات قدامه. أول ما قرب منه ووقف، حط إيده على كتف ميرا وهمس في ودنها: حسام: مش قولتلك هيقولوا عني إني أنا اللي قتلتك عشان يكرهوك فيا يا حبيبت أخوكي. شاور براسه شمال ويمين مع ابتسامة سمجة.

حسام: مع إني طيب.. ومش طيب وبس لأ وحبوب.. بص لساره. حسام: بذمتك يا ساره مش أنا حبوب. ساره بقت بتكح بطريقة فظيعة. بصت لقت دم نازل من بوقها. حطت صوابعها على شفايفها ومسحت الدم. ميرا غمضت عينيها ورفعت راسها وبقت تشم ريحة دمها بشراهة. حسام ضغط على كتف ميرا بالراحة وغمزلها بعينيه. حسام: بالهنا يا قلب أخوكي.. وعشان تعرفي إني بحبك مسموحلك تاكلي الاتنين مش هشاركك فيهم.. أنا شامم ريحة داغر ومتأكد إنه هنا.

حسام في لحظة مابقاش موجود. وميرا طلعت أنيابها وعينيها اتحولت للون الأزرق. يزن: ميرا.. ميرا استني.. ميرا هتعملي إيه؟

قربت منه بخطوات بطيئة. ويزن بقى يرجع لورا وهو مش مصدق اللي شايفه. صدمته إن ميرا عايشة لغت عقله، خليته مش عارف يفكر. ورجله ما بقتش شيلاه. وقع في الأرض وهو بيحاول يقوم، بقي بيرجع لورا بضهره وبإيديه ورجليه وهو بيبصلها. قربت منه ولسه هتوطي في الأرض، يزن طلع المسدس من رجله ومد إيده. بقوا مصوب المسدس عليها وهو واقع في الأرض. يزن: ميرا.. ميرا فوقي أنا مش عايز أقتلك. ميرا.. أنا يزن.. ميرا ارجعي لوعيك.

وهي وراه وواقعة في الأرض ومش قادرة تتحرك. ساره: دي مش ميرا يا يزن فوق.. مابقيتش ميرا اللي نعرفها. ميرا استغربت وحركت راسها شمال وبصت لساره. ميرا: فعلاً.. حسام قال إنكم هتقولوا كده. يزن كان ماسك المسدس ومش قادر يضرب نار عليها.

ميرا قربت من يزن أكتر وابتسامتها بقت عريضة وأنيابها ابتدت تطلع من فكها. مسكت يزن ولسه هتغرز أنيابها جوه رقبته، لقت اللي مسكها من ورا بإيديه ورفعها رماها بعيد. ضهرها خبط في الحيطة لدرجة إن الحيطة دخلت لجوه. عمار: خد ساره واطلع من هنا بسرعة. يزن: وميرا. عمار: مابقيتش ميرا اللي نعرفها. لو لسه عايز تنقذ ساره اطلع من هنا ومتبصش وراك، فاهمني يا يزن.

يزن بص وراه لقى ساره اللي حرفياً تعبانة ومش قادرة تتحرك. وبص شمال لقى ميرا اللي واقعة في الأرض. رجع ورا خطوات ووطى وحط إيد ساره على كتفه وبقي يسندها وقومها بالعافية. وقرب من عمار وساره معاه. وبص وراه وهو بيكلم عمار: يزن: مش هينفع نسيب ميرا. عمار هز راسه بالموافقة ليزن. يزن بيبص لقى ساره ابتدى تفقد الوعي ويغمى عليها ودماغها اللي بتنزل دم. عمار: الحق أنت ساره وسيبلي أنا ميرا.

يزن هز راسه لعمار بالموافقة واخد ساره ومشي بيها قدام في الممر وساب عمار وراه. عمار رجع لميرا بالراحة وقعد القرفصاء قدامها وهي مغمضة عينيها. عمار: أنا عارف إنك سامعاني.. طالما بقيتي منا مش ضربة زي دي اللي توقعك يا ميرا قومي.. عرفيني حسام وصلك لحد فين. ميرا فتحت عينيها ورفعت حاجبها الشمال وابتسمت ابتسامة خبيثة. ميرا: كده بوظت عليا المفاجأة.

مرة واحدة قامت وفي لمح البصر كانت غرزت ضوافرها في السقف ونزلت على عمار بكل قوتها. حسام نزل للعربي بسرعة في أوضته. لقى العربي واقف هو والغريب ومعلق خراطيم في عروق إيديه. وأول ما شاف حسام دخل عليه فك الخراطيم من إيديه في لحظة. حسام: عربي.. داغر هنا طلع رجالتك حالا لوحدي مش هقدر عليهم. الجزار جه من ورا حسام. الجزار: عمار هنا.. ودي فرصتك إنك تنفذ وعدك ليا.. أنا عايزه حي. العربي بكل هدوء رفع وشه وشم ريحة الهوا بمناخيره.

العربي: للأسف بربروس مش معاهم. (بعدم فهم) حسام: بربروس! العربي وجه كلامه للجزار. العربي: ابعت رجالتك حالا يقفلوا كل المداخل والمخارج اللي هنا.. أول ما أطلع أنا وحسام والغريب من هنا عايزك تهد الممر على اللي فيه شغل القنبلة وفجر المكان أول ما نطلع من هنا. الجزار: أنا مش هضحي برجالتي أكتر من كده.. إنت كل يوم وعود وبس.. أنا عايز عمار بأي شكل.. وإنت دلوقتي عايز تقتله. حسام ضم حواجبه وضيق عينيه وهو حقيقي مش فاهم حاجة.

حسام: إنت بتقول إيه.. إنت أكيد اتجننت.. رجالة الجزار مش هيقدروا يعملوا معاهم حاجة لوحدهم.. فين رجالتنا؟ العربي: رجالتنا اللي يادوبك لسه مجمعنهم هيروحوا لمهمة تانية.. طالما عمار وداغر هنا هيسهلوا علينا المهمة. العربي: صابر.. صابر. صابر جه بسرعة وهو بيجري. صابر: تحت أمرك يا عربي بيه. العربي: تطلع مع رجالتنا حالا وتروح لبيت داغر وتجيب بربروس حي.. إنت فاهمي. صابر: فاهمك يا عربي بيه.

العربي: شمس محدش يمسها بسوء مهما حصل.. أنا عايزها. صابر: اللي تشوفه يا عربي بيه. صابر مشي واخد معاه مستذئبين وراح لبيت داغر. حسام: طيب وإنت.. إنت فين.. إنت دلوقتي بيهم كلهم. (قطع كلامه) العربي: عارف.. بس لسه شوية صغيرين عشان أوصل للي في دماغي. شال آخر خرطوم من شرايين دراعه. العربي: بس لسه مش وقته.. أنا عايز بربروس وشمس بأي تمن. (بعدم فهم) حسام: بربروس! وشمس تاني.

أنا مابقيتش فاهم إنت عايز توصل لأيه.. كل يوم بتقعد بالساعات إنت والغريب.. إنت بتعمل إيه وليه الخراطيم دي كلها. العربي: هتعرف بعدين. حط إيده على كتف حسام. العربي: دي فرصتنا.. بربروس لوحده من غير عمار ولا داغر. وهنقدر عليه.. أنا عايزه حي يا حسام. الجزار: طيب ما أنا عايز عمار حي. (وجه كلامه للجزار) العربي: انشر رجالتك في كل مكان.. عايزهم يخلصوا على عمار واللي معاه.. وكلمة زيادة هتبقى وجبتي الجاية.. إنت فاهمني طبعاً.

الجزار اتنهد وبص للعربي بغيظ. الجزار: أكيد فاهم. العربي: غريب حضر نفسك واطلع على الطيارة حالا. الغريب: ل.. ل.. لازم أجيب.. أجيب حاجتي من.. من المعمل.. مش.. مش هينفع.. أس.. أسيب.. أسيبها. العربي: بس كده.. أنا جاي معاك. الغريب غمض عينيه واتنهد بيأس. الغريب: إنت.. إنت لسه.. لسه واخد.. واخد الجرعة.. مش هينفع تتحرك كتير. داس على سنانه وبيتكلم بتوعد. العربي: ما افتكرش إنك قلقان عليا يا غريب.. مش كده.

بلع ريقه ورفع نضارته بصباعه على مناخيره ومشي قدام الغريب. حسام: أنا هجيب ميرا وأحصلكم على هناك.. مش هسيب الكارت بتاعي الكسبان يفضل هنا. الجزار: وأنا هشغل التفجير الذاتي.. وفي أقل من 15 دقيقة بعد تشغيله المكان هينفجر لوحده. عز ورعد وداغر كانوا ماشيين في الممر بهدوء. عز: الهدوء هنا رهيب.. حاسس إن في حاجة بتحصل. وهو رافع مسدسه وبيبص شمال ويمين. رعد: حاسس إنهم عرفوا إننا هنا. داغر: هووووش.. بطلوا كلام.

رعد: إيه يا داغر.. سامع إيه. داغر: أنا مش سامع.. أنا شامم. مشي قدام شوية وعز ورعد وراه ومسدساتهم في إيديهم. فتح الباب بكل هدوء.. شم ريحة غريبة. داغر: شايف إيه قدامك. رعد دخل قدام داغر هو وعز وبقوا يبصوا حواليهم. داغر: حد فيكم يتكلم.. شايفين إيه قدامكم.. أنا شامم ريحة الموت في كل مكان. عز: إحنا في مقبرة.. مقبرة عبارة عن هياكل لناس مش أكتر. داغر سمع صوت جاي من بره وماشي في الممر. داغر: رعد.. عز استخبوا حالا.

الغريب: أنا.. أنا.. ل.. لازم.. أجيب.. أجيب الحقن.. اللي هقدر.. هقدر آخد منها الجرعات.. الجرعات بتاعت.. السم. العربي: بسرعة.. مافيش وقت. العربي أول ما قرب من الأوضة اللي فيها داغر وعز ورعد شم ريحتهم اتنهد وابتسم. العربي: كمل إنت طريقك للمعلم يا غريب.. وأنا جاي وراك على طول. الغريب رفع نضارته من على مناخيره بتوتر. الغريب: ح.. حاضر. داغر أول ما سمع العربي قال كده اتنهد وعرف إن العربي عرف مكانهم.

داغر شاور لرعد ويزن بإيديه. داغر: اهربوا. عز: مش هسيبك. رعد: إنت بتقول إيه. داغر: حاااااالا. العربي حط إيده على الأوكرة حاجة بسيطة والاوكرة بقت تتفتح بالراحة. ورعد وعز كانوا بيبصوا على الاوكرة وهي بتتفتح. دقات قلب رعد كانت هتخرج من مكانها. العربي مرة واحدة فتح الباب ومن شدة فتح الباب.. الباب طار ووقع على الهياكل اللي في الأرض. العربي أول ما دخل بيبص مالقاش حد في الأوضة. بص شمال ويمين وابتسم.

العربي: أنا عارف إنكم هنا.. اه مش شايفكم بس سامع صوت دقات قلوبكم العربي: في واحد صوت دقات قلبه سريعة قوي وده عشان شوية كمان لو أنا ممو/توش هو هيموت من الرعب لوحده وما أفتكرش خالص إن ده يبقى داغر. هنقول إن ده رعد. (رعد اتنهد والعرق بقى ينزل من جبينه وهو ماسك مسد/سه ومغمض عينيه) العربي: مممممم، في دقات قلب متضاربة مش عارف إذا كانت خايفة مني ولا لأ. هقول إن ده عز. (عز داس على سنانه وهو مخنوق ومضايق جدا)

العربي: هنيجي بقى لتالت واحد وهو اللي ضربات قلبه ثابتة ما بتتغيرش. بص فوقيه في السقف وده بقى يبقى داغر. (داغر مرة واحدة نزل من السقف على العربي، والعربي بكل سهولة مسك داغر وزقه في الحيطة رجعه لورا) العربي: عارف ياداغر، إنت إيه مشكلتك؟ (داغر قام وقف وهو بيسند ضهره على الحيطة) داغر: إني معنديش مشكلة أصلاً. (داغر قرب من العربي وبقي بيحاول يغرز ضوافره فيه، بس العربي كان بيمنعه بكل سهولة وهو واقف ثابت حتى ما بيتحركش)

عز بص لداغر وطلع من مخبأه وبقي بيضرب نار على العربي، والعربي كان بيتفادى الرصاص. رعد قام وقف من مكانه وبقي بإيديه الاتنين بالمسد/سات اللي معاه، وفي كل إيد مسد/س يضرب نار على العربي، وبقوا التلاتة عليه وهو واقف في النص لوحده. (شمس كانت واقفة هي وبربروس وغرام وهدير والطفلة ومعاهم ياسين) الطفلة بصت لهدير: أنا جعانة أوي ياهدير. هدير: بس كده، تعالي معايا هحضرلك حاجة تاكليها. (هدير لسه هتديهم ضهرها)

غرام: استني ياهدير، خوديني معاكي. هدير: تعالي. (بصت لمارال وشمس) هدير: حد منكم هييجي معانا أو محتاج حاجة؟ (شمس بصت لياسين ورجعت بصت لشمس) شمس: لااا.. أشكرك جزيلاً. (ياسين سابهم ومشي خطوات بعيدة عنهم) غرام: وإنتي يامارال؟ مارال: شوية وهحصلكم. غرام: تمام. (شمس بقت تبص لياسين وهو بيبعد عنهم، ومشيت وراه مارال مسكت إيدها ووقفتها) مارال: رايحة فين؟ شمس: لا تقلقي، سأعود في الحال.

(مارال بقت تبص ع شمس وهي شيفاها بتبعد عنها، وبربروس كان واقف قدام مارال وشايف القلق واضح على ملامحها.. بص لمارال) بربروس: يتضح ع ملامحك القلق الزائد. مارال: مابحبوش اللي اسمه ياسين ده. بربروس: لماذا؟ مارال: شكله مش مريح أبداً، وبعدين إنت ناسي إنه ضربني برصا/صة في كتفي. بربروس: لم أنسَ قط.. ولكننا حينها كنا في حالة حرب، ففعل ما وجب عليه فعله. مارال: ما وجب فعله إزاي يعني؟

أكيد لأ.. وبعدين لو كنت إنت مكانه كنت هتعمل كده، بس يا ريت تجاوب بصراحة. بربروس: ماذا تقصدين؟ مارال: كنت هت/قتلني. بربروس: بالتأكيد.. (استغربت وضمت حواجبها وبعدت عنه خطوة) بربروس: (بابتسامة بسيطة) إنتي من طلبتي إن أجوبك بكل صراحة ووضوح. (شمس مشيت ورا ياسين ودخلت الغابة ما بين الأشجار العالية، بصت شمال ويمين ووراها وقدامها مالقتهوش وهي بتنهج) شمس: إلى أين ذهب هذا؟

(قدمت خطوتين كمان مالقيتهوش، حطت إيديها على بوقها وبقت تنادي عليه) شمس: يااااااسين.. يااااااااسين. ياسين: (شمس زهقت من كتر ما بقت تنادي وهو ما بيرودش عليها، مرة واحدة سمعت صوت زمجرة من بعيد، بصت شمال ويمين وهي خايفة، لسه هترجع تبص لاقت اللي واقف قدامها) (ياسين وهو بيبصلها بنظرات مش مريحة وبييقرب خطوات منها وهي بتبعد) ياسين: إيه وحشتك؟ (بترجع خطوات لورا) شمس: ياسين توقف. ياسين: جايه ورايا ليه؟

لما إنتي مش عايزاني أقرب منك. (لسه بيقرب منها بخطوات بطيئة وهي بتبعد ومتوترة) شمس: أعلم.. أعلم.. جيداً ما الأساليب والحيل.. ال.. ال.. ياسين: ال إيه؟ (أخدت نفسها) شمس: الرخيصة اللي بتدور بداخل ذهنك. ياسين: حيل وكمان رخيصة.. وأيه كمان؟ شمس: و.. و.. وأيضاً.. (خبطت ضهرها في جزع شجرة وبقت ساندة عليها وقرب منها أكتر) شمس: أريد أن أعلم منك شيئاً حتى.. (بلعت ريقها وهو بيبصلها في عنيها) شمس: حتى أقطع الشك باليقين.

ياسين: أيوه بس إحنا كده محتاجين مقص. (ضمت حواجبها بعدم فهم) شمس: مقص.. ولماذا نحتاج للمقص؟ ياسين: عشان نقطعه. شمس: من هو؟ ياسين: الشك. (حطت إيدها على صدره وبعدته عنها بزهق وهي بتحرك راسها وسابته ومشيت) شمس: لن تتغير مهما حدث. (وقف مكانه وبقى شايفها وهي بتبعد عنه) ياسين: ما إنتي عرفاني.. وعارفة إني عمري ما هتغير ياشمس، إيه الجديد؟ (شمس وقفت مكانها واتنهدت ورجعت بصتله) شمس: لا تفعل هذا أرجوك.

(بكل هدوء وبيتكلم معاها بحنية) ياسين: مش عايزاني أعمل إيه؟ (بتتكلم وهي متعصبة) شمس: هذا.. هذا الذي تفعله الآن.. حديثك المستفز مع عمار.. نظراتك له وكأنه أخذ شيئاً ما كنت تملكه.. ياسين: وتفتكري إنتي مش ملكي؟ شمس: أنا لست ملكاً لأحد.. استيقظ من تلك الغفوة التي لازلت تعيش بها. (قرب منها وهو بيخبط على صدره وبيدوس على سنانه)

ياسين: كذاااااابة.. إنتي من أول ما اتولدتي وإنتي ليا.. وبتاعتي.. وملكي.. أول ما اتولدتي اتكتب اسمك بدمي في دفتر المأذون.. إنتي أصلاً مراتي. (شمس بلا مبالاة وعدم تصديق)

شمس: كيف لك أن تعيش مثل كل تلك السنوات وتؤمن بأكذوبة مثل تلك.. ألا تعلم أنني حينها كنت لا أتعدى الساعات من عمري، فقد كنت رضيعة، ليس هناك عقد قران صحيح يعطيك الحق بأن تعقد قرانك على رضيعة.. عقد القران ما هو إلا وسيلة رخيصة لكي يربطني الضبع بك ليس أكثر.. حتى إذا قررت الفرار منك يوماً ولم تجدني مجرد أن أنطق حرفاً واحداً سوف تراني مثلما حدث من قبل. ياسين: يعني إيه؟

شمس: افهم أيها الذكي.. ربط دمي بدمك في ذلك الدفتر الملعون، فهو وسيلة سحرية تجعلني أرتبط بك وترى ما أرى عندما أتحدث قبل فك اللعنة. ياسين: يعني أنا كنت بشوف اللي إنتي بتشوفيه لما تتكلمي بس؟ شمس: نعم، ولذلك فضلت الصمت على التحدث حتى لا تريني ولا تعلمي أين أنا. كل تلك السنوات التي أمضيتها من عمري معك وأنا أعلم جيداً أنني إذا تفوهت بحرف سوف ترى ما أرى، سوف تعيش معي دائماً وهذا ما لا أتمناه أبداً، ففضلت الصمت الدائم.

ياسين: طيب ما إنتي بتتكلمي دلوقتي ليه.. ليه ما بقيتش أشوفك ولا أحس بيكي؟ شمس: لأن هذا الرباط اللعين الذي كان يربطني بك قد فُك أخيراً، وقت فك اللعنة، وهذا هو المطلوب، أن لا ترتبط بي بعد فك اللعنة ياياسين. اتركني وشأني.. لقد حييت طول حياتي وأنا أشعر بالخوف منك.. فحياتك ما هي إلا عبارة عن خوف مستمر، أنت لا تفعل شيئاً سوى أن تجعل حياتي جحيم ليس أكثر.. ياسين: وعمار هو اللي جه وخلى حياتك بمبي؟

شمس: عمار هو الركن الآمن بحياتي، فكنت أنتظر مجيئه بفارغ الصبر حتى أشعر أني حية وأتنفس من جديد. (بابتسامة يائسة وهو شايف عينيها بتلمع لما بتتكلم عنه) ياسين: كنتي عارفة إنه هييجي عشان ياخدك مني. شمس: يعني ينقذني منك.. وليس يأخذني منك، ونعم كنت أعلم.. فقد كنت أمتلك عدة قدرات قبل فك اللعنة، ومنها أن أرى بعضاً من الأشياء التي سوف تحدث بمنامي من أبي، وقد رأيته وهو يأخذ بيدي من الظلام الدامس الذي كنت تعيشني به إلى النور.

ياسين: للدرجة دي مش فكرالي أي شيء عملته معاكي في يوم.. للدرجة دي أنا كنت وحش؟ شمس: لا تقل هذا، فمن المؤكد أني أتذكر لك الكثير من الأشياء التي كنت تفعلها معي وأنا صغيرة.. وهي عندما كنت تأتي إليّ بالحلوى دون أن يشعر بك خليلُه أو الضبع، وعندما أتناولها كنت تأتي وتضربني مراراً وتكراراً أمامهما. (رفعت كم الفستان بتاعها من على دراعها) شمس: انظر جيداً لهذه العلامات.. فكل ذكرى منك توجد على جسدي في هيئة ندوب.

(جابت شعرها على جنب وفتحت سوستة الفستان حاجة بسيطة وورته ضهرها) شمس: وهذه أظافرك وأنت تعاقب طفلة لا تتعدى السبع سنوات على الهرب، تريد أن ترى النور.. حتى وعندما كنت تنظر إلى عيناي وتقول جملة (عيونك حبايبي ياشمس) .. كنت تقولها ونظراتك لي تملأ قلبي رعباً. (ابتسمت ابتسامة بسيطة) شمس: فذكرك البائسة.. ليست محفورة بعقلي فقط، ولكن بقلبي أيضاً.. شمس: أرجوك اتركني.. دعني وشأني.. لا تخرب حياتي مع عمار.. فإني والله أح..

(في لحظة كان عندها وقرب منها لدرجة إن أنفاسهم بقت قريبة جداً من بعض، حط صباعه على شفايفها) ياسين: هووووووش.. ماتنطقهاش.. مش هقدر أسمعها.. عارفة ليه؟ (شاورت راسها شمال ويمين بمعنى إنها مش عارفة) (وهو بيبص في عينيها) ياسين: عشان إنتي ما بتحبهوش، حتى لو قولتي العكس.. أنا واثق إنك ما بتحبهوش. (شمس لسه هتنطق، ياسين سمع صوت جاي عليهم من بعيد) ياسين: ماتنطقيش.. في رجلين غريبة جاي علينا. شمس: ماذا؟

بربروس: لماذا عدتي خطوات للخلف؟ مارال: هو.. هو إزاي كنت بتقول إنك كنت فعلاً هت/قتلني لو مكانه، وفي نفس الوقت عمار واثق فيك؟ بربروس: لقد كنت أمزح معك.. (قعد على صخرة) بربروس: ولكن في الحقيقة لم أكن أعلم ماذا كنت سأفعل حينها، عندما يتملكني الغ/ضب، لا أستطيع التحكم بزمام الأمور وأكون على غير طبيعتي، فأنا في الطبيعي شخص مسالم ولا أحب الع/نف أبداً. (جت تقعد جنبه على الصخرة، بربروس وقف بسرعة وبقت قاعدة على الصخرة لوحدها)

مارال: هو أنا بعض؟ بربروس: لا.. أنا فقط الذي يعض وليس إنتي. مارال: تقصد إيه؟ (اتنهد) بربروس: لا شيء على الإطلاق. (اداها ضهره ولسه هيمشي) مارال: إنت متجوز؟ (ضم حواجبه باستغراب واداها وشه ورجع يبصلها) مارال: أصل.. أصل حوالين صباعك في علامة والظاهر كده إنها من خاتم أو دبلة. (غمض عينيه واتنهد) بربروس: نعم، كنت متزوج. مارال: كنت بتحبها؟ بربروس: حب يكفي السماء والأرض.. فكانت فتاة جميلة بكل ما يحمله الجمال من معنى.

مارال: للدرجة دي كانت جميلة؟ بربروس: الجمال الخارجي ما هو إلا ملامح لا تعني لي شيئاً على الإطلاق.. فالجمال الحقيقي يكمن بداخلنا. مارال: سبتيها ليه؟ بربروس: فهي من تركتني. مارال: معقول ممكن حد يسيبك في يوم؟ بربروس: ماذا تقصدين؟ مارال: أقصد.. يعني.. ليه.. ليه سابتك.. بربروس: فقد اختارها الله عز وجل وأخذ عطيته ولا نملك شيئًا سوى أن نقول إن لله وإن إليه راجعون. مارال: الله يرحمها، ما/تت إزاي؟ كان عندك أولاد؟ بربروس:

(تنهد) أفضل عدم الرد. مارال: أنا... أنا آسفة، ما كنتش أقصد إني أدخل في حياتك. بربروس: لا داعي للأسف، فأنكِ تذكريني بها، ولكنها كانت محتشمة كثيرًا عنكِ. مارال: (بغضب وهي متنرفزة) أنت شايفني عار/ية؟ بربروس: نعم. مارال: إزاي يعني؟ ما أنا لابسة هدوم أهو، بنطلون وبلوزة، أنت مش شايفهم ولا هما شفافين ولا إيه؟ بربروس: فأنني أرى تفاصيل جسمك بوضوح، وهذا بحد ذاته عري بالنسبة لي، فأرجو أن تسمحي لي حتى أذهب.

(بربروس سابها وأدالها ضهره، مارال قربت منه ووقفت قدامه) مارال: على فكرة بقى، أنت اللي دماغك شمال. بربروس: (بعدم فهم) شمال؟ مارال: أقصد يعني إن كل كلامك عن اللبس وطريقة لبسي مش عاجباك، ومرة تقولي إني بشعري، هو فيه إيه؟ لو مش عاجبك، غض بصرك. بربروس: في هذه معك كل الحق، حسنًا، سوف أغض بصري ولن أنظر إليكِ مرة أخرى، وأريد الاعتذار منكِ إذا كنت السبب في إزعاجك. (بربروس اتضايق وفي لحظة مكانش قدامها) مارال: استنى بس...

يووه، أنا نيلت الدنيا ولا إيه؟ (ميرا نزلت على عمار بكل قوتها وطلعت ضوافرها وبقت بتهجم عليه. عمار كان بيرجع خطوات لورا، خطوة في الثانية. ميرا أصابت عمار في بطنه وبقت ضوافرها معلمة في بطنه، ودمه بقى على صوابعها. لحست دمه على صباعها) ميرا: يع... دمك زفر. (عمار بص لجرحه اللي بيلم بسرعة جدًا) عمار: تقصدي مر/ض؟

(عمار في لحظة كان عند ميرا ومسكها من شعرها وضرب راسها في الحيطة. وحط راسها على الحيطة بإيديه ومسك إيديها لفها ورا ضهرها وقرب من ودنها) عمار: اسمعيني يا ميرا كويس، أنا مش عارف أنتِ إزاي ما عرفناش وإيه اللي حصل، بس عايزك تبذلي مجهود لثواني في أنك تفتكرينا وتعرفي مين هو عدوك الحقيقي. حسام جه من ورا عمار ومسكه، زقه بعيد عن ميرا حدفه لورا. عمار قام وقف بسرعة، بيبص لقى رجالة الجزار حواليه في كل مكان.

(العربي وقف في النص وداغر ورعد وعز حواليه. رعد وعز بقوا يفرغوا المسدسات فيه، ومن كتر سرعة العربي الفظيعة كان بيتفادى الرصاص والرصاصة اللي كانت بتدخل فيه كانت بتضعفه، بس في أقل من ثانية الرصاصة كانت بتخرج من جسمه لحد ما الرصاص اللي معاهم خلص) (عز ورعد بصوا لبعض وعز بقى بيدور على طلقات تانية في جيوبه، مالقاش) عز بص لداغر. داغر: خد رعد واهرب حااااالا. (عز مسك رعد وحدفه بره الأوضة وفضل واقف مع داغر) ورعد طلع بره.

العربي: انتوا كده فاكرين إنه هرب مني؟ بعد ما أخلص منكم هجيبوا. داغر: على جثتي. (داغر قرب من العربي وبقى بيتحرك بأسرع ما عنده وبقى بيبذل مجهود جبار عشان حتى يقرب منه ويهجم عليه. سرعة العربي في أنه يتفاداه عالية جدًا)

(عز بقى بيبص حواليه في الأوضة، لقى سلك تخين زي ما يكون خراطيم كهربا، مش سلوك. طلع سكينة صغيرة دايما بيحطها في رجله وبقى بيقطع السلوك دي عايز العربي يلمس سلوك الكهربا وهو بيحاول يقطعها. العربي شده وحدفه بعيد، وقع في الأرض. لسه هيقرب منه داغر كان أسرع في اللحظة دي وقرب من العربي وغرز ضوافره في ضهره) (العربي لف وشه شمال حاجة بسيطة ومسك داغر من رقبته وهو دايس على سنانه من الغيظ) العربي: نهايتك جت يا داغر.

العربي لسه هيغرز ضوافره في داغر. الغريب جه بسرعة من ورا ضهر العربي وغرز في ضهره حقن عريضة فيها مادة صفرا. العربي وقع داغر من إيده وبص وراه، لقاه الغريب. العربي: أنت... أنت يا غريب. الغريب: أنا... أنا... أنا مش... مش عارف عملت كده... كده إزاي... (العربي مسك الغريب بس المادة الصفرا اللي دخلت جسمه ضعفته أكتر)

مرة واحدة سمعوا صوت الإنذار في المكان والصوت الآلي بيحذر كل اللي في الممر بالخروج في خلال ١٤ دقيقة عشان المكان هينفجر. (العربي وقع في الأرض من المادة اللي في الحقن) الغريب: يلا... يلا ما... ما فيش وقت... أنا... أنا عارف نطلع منين. سارة ويزن سمعوا الإنذار ولقوا الأبواب بتقفل وهو لسه ساندها وهي مش قادرة تتحرك وساندها بكل جسمها على يزن. (يزن وهو بيطبطب على خدها بسرعة عشان يفوقها) يزن: سارة... سارة فوقي... اصحي...

سارة المكان ده هيتهد علينا دلوقتي، ساعديني، لازم تقاومي. (فتحت عينيها بالعافية وهي مش قادرة) سارة: سيبني... سيبني يا يزن... اطلع... اطلع أنت من هنا... لو فضلت معايا هتموت. يزن: الموت معاكي ولا العيشة من غيرك يا سارة. (سارة فتحت عينيها بالراحة أول ما قالها الكلمة دي وابتسمت) يزن: حاولي عشان خاطري، أنتِ ناسيه إن فيه حاجات كتير عايزين نقولها لبعض ونعيشها سوا.

(سارة هزت راسها بالموافقة وابتسمت وبقت بتحاول تتماسك وتمشي معاه) يزن: أهو الاسانسير خلاص أهو. (اسانسير عبارة عن حديد مفتوح من كل مكان) (ولسه هيركبوا لقوا اللي بيضربوا عليهم نار من بعيد) يزن خد سارة ورا ضهره وطلع المسدس اللي معاه بسرعة وبقى واقف ورا الاسانسير وبيضرب نار عليهم. (حسام وهو سامع صوت الإنذار وعمار حواليه رجاله كتيرة جدًا) حسام: بيقولوا المكان هينفجر... كان نفسي أقعد معاك أكتر من كده، بس الظاهر مالناش نصيب.

(الجهاز الآلي) متبقي من الوقت ثمان دقائق. (غمزله بعنيه) حسام: سلام. حسام: يلا بسرعة يا ميرا. (حسام اختفى في لحظة) وميرا لسه هتقوم وتمشي وراه، رعد كان طالع من الممر بيجري وخبط في ميرا أول ما شافها مابقاش مصدق. رعد: ميرا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...