الفصل 79 | من 107 فصل

رواية الهجينة الفصل التاسع والسبعون 79 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
18
كلمة
4,212
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

هدير مسكت بطنها وحست بالألم. هدير: اااه. داغر: مالك ياهدير؟ هدير: محتاجة أريح فوق شوية. قام ومدلها إيده. داغر: تعالي معايا. الشمل اتفرق أول ما داغر قام وكل واحد قام من مكانه. الخالة سابتهم وفي لحظة مكانتش موجودة. رعد مشي ومابصش حتى وراه. لميرا ويزن بقى يبص على عمار وهو ماشي ورا مارال ومخنوق جداً منه. سارة: مالك يايزن فيك إيه؟ يزن: حاسس إن بعد سنين دي كلها ما عرفتش عمار. وإزاي يخبي عني حاجة مهمة زي دي؟

إزاي ما يحكيليش عن أمه؟ عمار يعرف عني حاجات أنا معرفهاش عن نفسي. حاسس بخنقة رهيبة يا سارة. سارة: أكيد كان عنده أسبابه. ابتسم ابتسامة مكسورة وبهز راسه شمال ويمين وبيتنهد بألم. يزن: ما فيش سبب يخليه يخبي عليا حاجة زي دي يا سارة. سارة: طيب قوم معايا. مدتله إيديها ورفع راسه وبصلها. سارة: قوم بقى عشان خاطري. مدلها إيديه وقام معاها. عمار: مارال استني، رايحة فين في الغابة دي لوحدك؟ لفت وشها وبصيتله وهي بتبكي.

مارال: انت ليه مش مضايق؟ ابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه وحط إيديه الاتنين في جيوبه. عمار: عشان مش فارقة يا مارال، صدقيني مش فارقة. مارال: ممكن مش فارقة معاك، بس فارقة معايا أنا. عماي، إنت فاهم إيه اللي حصل؟ إنت ما طلعتش أخويا. طول السنين اللي فاتت دي كنت بتمنى أنا وأمي إنك تكون لسه عايش عشان تبقى معانا وتعوضنا عن اللي شوفناه في حياتنا. اتنهدت ورجعت خصلات شعرها اللي جاية على وشها.

عماي، إنت مش فاهم. مش فاهم إحنا عشنا السنين اللي فاتت دي إزاي. أمي مكانتش بتعمل أي حاجة غير إنها بتندم إنها اختارتك وده كان بيأثر علينا. ومن كتر إحساسها بالذنب أسلمت، وده طبعاً خلانا بقينا زي المضطهدين ما بين ناسنا وأهلنا. والكنيسة منعت عننا أي دعم، بقينا مش لاقيين ناكل، وخصوصاً بعد موت بابا يوحنا. عيشنا في مكان في الإفلات.

وأخويا بقى يلوم على أمي في كل لحظة، كان بيبكيها إنها سابت دينها وحياتها وأخدتنا معاها في الجحيم. بس كان كل اللي بيهون علينا إن على الرغم إننا وأمي شوفناك ميت قدامنا، إلا إنها كان عندها إيمان إنك عايش وما متتش. وفي يوم هنوصلك مهما اليوم ده بعد هييجي. يوم واليوم المنتظر هيقيب. لما أخويا شافك ما صدقتش نفسي وقولت اليوم جه. أخويا رجع وهيعوضنا عن اللي حصل زمان وعن سنين الحرمان اللي عيشناها. ولو أمي فضلت عايشة بعد اللي حصل، لما تشوفك حياتها هتتجدد من جديد. لكن بعد كل ده تطلع أصلاً مش أخويا، وكل اللي أمي كانت بتقولهولي كذب.

أنا.. أنا اللي غايظني إن أمي عمها ما قالتلي. عمها ما حكتليش على أي حاجة حصلت. كل كلمة كانت بتقولهالي كذب يا عماي. عمار قرب من مارال ومسحلها دموعها بحنية وابتسم وهو بيبصلها. عمار: هووش، ماتعيطيش. كلنا دفعنا تمن اللي حصلنا يا مارال. أوعي تفتكري إني مبسوط إنك ما طلعتيش أختي. بس برضو مش هكذب عليكي، أنا ارتحت. أداها ضهره وقعد ومارال قربت وقعدت جنبه. مسحت دموعها بأيديها وبصت جنبها لعمار. مارال: ارتحت من إيه؟

رجع راسه لورا وبص للسما ورجع بص قدامه وهو مبسوط. عمار: من إيه؟ إنتي بتسألي من إيه يا مارال؟ عمار: عارفة يعني إيه أم تختار طفل من أطفالها إنه هو اللي يموت. طيب عارفة وقتها أنا كنت حاسس بإيه؟ حسيت إن الدنيا كلها ما تسواش قصاد إن أمي اختارتني إني أنا اللي أموت. وخصوصاً إني كنت الصغير فيكم. ما هو نفس البطن اللي شالتني شالتكم. فكرت ألف مرة، طيب ليه ما اختارتش أخويا الكبير ده؟

أنا كنت الحنين اللي فيكم. كنت كل ما بيحصل معايا حاجة وأنا عايش مع العربي أفضل ألعن اليوم اللي طلعت فيه أمي. لما كنت أبص على أي أم تمشي مع ابنها وهي مبسوطة وبتحبه، كنت في سري بقول دي كذابة، أكيد بتضحك عليه. فقدت الثقة في كل الأمهات. عيشت حياتي كلها كنت بسأل سؤال واحد وبس. ليه؟ ليه أنا؟ مش معنى أنا؟ شاور براسه من فوق لتحت حاجة بسيطة وهو بيتنهد. عمار: دلوقتي بس عرفت يا مارال. دلوقتي بس فهمت.

مش عارف هتصدقيني ولا لأ، بس مش زعلان. دلوقتي بس ما بقتش زعلان إنها اختارتني أنا عشان هي أم وما شالتنيش في بطنها. والطبيعي مهما كانت بتحبني، إنها هتختار اللي من دمها وشالته في بطنها. دلوقتي بس ممكن أسامحها لو هي عايشة. دلوقتي بس لو لسه عايشة هرجع لحضنها. مارال: هترجع لها حتى بعد ما عرفت إنها مش أمك وإحنا مش أخواتك؟ بص جنبه لمارال وهو مبتسم. عمار: عمر الدم ما كان بيربط الأشخاص ببعض. ياما ناس دمهم واحد وبعاد عن بعض.

وياما ناس أكتر مش من دمهم وقلوبهم قريبة من بعض وبيخافوا على بعض وأكتر من الأخوات كمان. وإنتي هتفضلي أختي غصب عنك، مش برضاكي يا مارال. إنتي ويزن، إحنا ممكن مانكونش أخوات، بس إنتوا عيلتي اللي مش هقدر في يوم أستغنى عنها وهفضل أخاف عليها وقريبين من قلبي مهما حصل. يزن كان واقف هو وسارة ورا عمار وسمع كلامه. بنبرة فيها لوم وعتاب لعمار.

يزن: وطبعاً إنت قلت آخر كلمتين دول عشان عارف ومتأكد إني وراك وسامع خطوات رجلي وأنا جاي، فقلت أقول كلمتين حلوين قبل ما يبدأ هو كلامه. بعدم فهم وهو مش فاهم بيتكلم عن إيه. عمار: في إيه يا يزن؟ إنت بتقول إيه؟ إنت عارف إنت إيه بالنسبالي، زي ما أنا عارف أنا إيه بالنسبالك. إزاي تشك في حاجة زي دي؟ يزن: وعشان كده بقى ما حكتليش اللي حصلك. كنت كل ما أقولك جيت عند العربي إزاي، فين أهلك؟

ما كنتش بترد عليا. كنت كل مرة أصحيك من نومك وأنت مرعوب، ما كنتش بتحكيلي. أنا طلعت عبيط أوي يا عمار، ما كنتش أعرف إني ولا حاجة بالنسبالك للدرجة دي. عمار بص وراه ليزن وأخد نفس.

عمار: ممكن ما كنتش بقولك عشان كنت ببقى مش قادر أنطق أي كلمة عنها. لو كنت حاكيتلك يا صاحبي، كنت هتفكرني بيها وباللي حصلي كل شوية وهيبقى غصب عنك. كنت هتتكلم عنها وعن اللي حصل وأنا ما كنتش حابب أفتكر. كنت بحاول أنسى بأي شكل. كنت بشرب وبسكر وبعرف بنات وأعمل أي حاجة بس عشان أنسى اليوم المشؤوم ده، وإنت عارف كده كويس. بنبرة تهكمية وغضب.

يزن: لأ مش عارف. وتصدق ما بقتش حتى عايز أعرف. إنت كنت بتحكيلي حاجة عكس اللي حصل خالص. وأراهنك إنك حكيت لشمس عشان حبيتها ووثقت فيها. الظاهر إنك عمرك ما وثقت فيا يا عمار، ودي أكتر حاجة وجعاني منك. يزن جه يمشي، عمار في لحظة واحدة وقف قدامه. عمار: ماينفعش في يوم تسيبني وتمشي وإحنا زعلانين سوا. دي عمرها ما حصلت ما بينا يا صاحبي. يزن ضرب كتفه بكتف عمار بغيظ وهو ماشي. عمار: إنت اللي عايز كده.

يزن ساب عمار ومشي، وبقت سارة تنده عليه. سارة: يزن استنى. يزن مابصش وراه وكمل مشي وعمار واقف. سارة: ماتزعلش منه يا عمار، هو بس مضايق شوية. عمار: أنا عارف. خليكي معاه يا ساره ماتسيبهوش. ساره سابت عمار وراحت ورا يزن. لاقيته واقف قدام النهر. جت من وراه واتكلمت. ساره: يزن، إيه اللي عملته ده؟ اتنهد والتنهيده طالعه من جواه وهو مخنوق. ساره ابتسمت ووقفت جنبه. ساره: للدرجه دي زعلان منه؟

رفع إيده وقطع غصن شجره وبقي بيشد فيه من خنقته.

يزن: على قد درجه حبنا للشخص اللي قدامنا، على قد ما بنزعل منه. عمار لو كان حد تاني ما كنتش زعلت منه يا ساره، ولا كان همني أصلًا يحكي أو ما يحكيش. بس أنا فتحت عيني على الدنيا دي، لاقيته هو قدامي. كان معايا في كل مراحل عمري، وواخد على خاطري منه يا ساره. مش مصدق إنه مخبي عني جرح كبير في قلبه زي ده. كنت حابب أشيل وجعه معاه، كنت عايز يقسم همه نصين ونشيله إحنا الاتنين. بس هو حرمني من إني أشاركه همه.

عمار جه من ورا يزن وحط إيده على كتفه وشاور لساره براسه إنها تسيبهم لوحدهم. ساره ابتسمت وهزت راسها بالموافقه وسابته ومشيت. عمار: إنت زعلان مني؟ يزن: ابعد عني يا عمار. عمار: ولو ما بعدتش؟ نزل إيديه من على كتفه. يزن: بجد ابعد. عمار: مش هبعد عشان ما ينفعش نبعد. يزن ابتسم وبص جنبه لعمار. يزن: تفتكر أنا مستاهلش إنك تشاركني حزنك؟ لازم أبقى عيني خضرا وشعري أحمر عشان تحكيلي. وهو مبتسم بص جنبه ليزن.

عمار: طيب بذمتك، أنا راضي ذمتك. عايز تجيب نفسك لشمس؟ شاور براسه وهو بيتنهد وسرحان فيها. عمار: طيب دي شمس. يزن: إيه شمس يعني؟ عمار: يعني العيون اللي تخليك تسرح في جمالها وانت بتحكيلها، يعني لمست إيدها وهي بتربط على كتفي تنسيني الدنيا وما فيها. يعني قربها مني لوحده حياة تانية أتمنى أعيش فيها ولو ليوم. حاجة كده تشجعك إنك تحكيلها. مش انت لو حاكيتلك وابص في وشك تخليني أندم إني حاكيتلك.

يزن: بقى كده دلوقتي بقيت بتندم لما تبص في وشي؟ الله يرحم لما كنا صغيرين، ما كانش في حد يطيق يبص في وشك غيري. بيتكلم وهو صادق جدًا في كل كلمة بيقولها. عمار: حبي ليك غير أي حب تاني يا يزن. إحنا اللي بينا حب أخوه. تفتكر حب إنك تعشق بنت أكتر، ولا حب الأخوه اللي بينا؟

عمار: حب الأخوه لين. العشق دايمًا بيبقى شديد. حب الأخوه بيبقى سهل، بيبقى أجمل. حب العشق ساعات بيدخل جواه شكوك. حب الأخوه بيخليك مطمن إن مهما حصل هتلاقي حد في ضهرك سندك. حب العشق بيخليك مضايق وخايف لا اللي معاك تروح منك. يزن: زي ما انت خايف لا ياسين ياخدها منك. اتكلم بسرعة وهو واثق من كل كلمة بيقولها. عمار: أنا واثق في شمس، ولا ياسين ولا عشرة زيه يقدروا ياخدوها مني. أنا مؤمن إن حبي جواها وجوه قلبها.

يزن: وبالرغم من ده كله، برضه خايف لا تروح منك. اتنهد تنهيدة عميقة وهو باصص قدامه وحاطط إيديه في جيبه. عمار: ممممم. أيوه خايف. يزن: يعني الحب بيخليك شكاك وخايف ومش مطمن. اتكلم بصوت عالي بنبرة تهكمية وبص جنبه لعمار. يزن: وبالرغم من كده، حكيت لشمس وما حكتليش أنا يا عمار. ابتسم ابتسامة عريضة بصوت عالي. عمار: يوووه بقى، انت عيل خنزير يلا. يزن ضحك وابتسم ابتسامة عريضة بصوت مسموع. يزن: الخنازير على أشكالها تقع.

عمار: هي بتقع أه، دي مش عايزة كلام. بس ما تنكرش إني خنزير قمور وبسمسم وصاحبك واللي اتربيت معاه. شاور براسه بميله. عمار: ما تزعلش بقى يا خنزير. يزن: تاني خنزير. عمار: لا بجد، حقك عليا. مش هتتكرر تاني. السماح بقى. يزن: ماشي. لقد عفونا عنك. عمار ويزن بقوا يضحكوا سوا، أصلهم عمرهم يزعلوا من بعض في يوم. زهره أخدت شمس ومشيت. زهره ما كانتش بتتكلم. شمس استغربت إنها نادتها وما بتكلمش ولا كلمة وحست بتوتر زهره.

شمس: ماذا بك يا أمي؟ أرى التردد في عينيكي والخوف أيضًا. ما الشيء الذي يزعجك لهذه الدرجة؟ زهره: أبدًا، ما فيش يا شمس. حبيت نتمشى سوا شوية. ابتسمت ووقفت وبصت لزهره وسألتها مرة واحدة. شمس: أتحبينه؟ اترددت وبلعت ريقها وهي متوترة. زهره: إيه... إيه اللي انتي بتقوليه ده يا شمس؟ أحب مين؟ شمس: تعلمين جيدًا من أقصد. ولكن الشيء الوحيد الذي لم أفهمه، لماذا تخفين شيئًا كهذا عني؟ زهره: ممكن عشان انتي بنتي.

شمس: ولكنه واضح بعيونك خوفك الشديد عليه، حمايتك له طوال فترة مرضه، نظراتك له فاضحة. فأنتي تحبينه ولا عيب في ذلك أبدًا طالما إنه حب طاهر وشريف. زهره: زي حبك لعمار. ابتسمت ابتسامة بسيطة وشاورت براسها بخجل. شمس: نعم، كحبي له. زهره: عمار يستاهل إنه يتحب يا شمس. شمس: أعلم ذلك يا أمي. ولكن دعك مني وأخبريني لماذا أرى نظرة الحزن في عينيكي؟ أهو من أودع هذا الحزن بقلبك؟ زهره: تقدري تقولي كده. شمس: حسنًا، أخبريني. كل أذن صاغية.

زهره: هي حاجة ممكن تفتكريها هبلة وممكن تقولي أي الهبل ده، انتي كبرتي وكبري عقلك. شمس: على العكس تمام. فأنتي لست بكبيرة السن. كيف أن لكِ أن تكوني كبيرة وأنكِ لم تبلغي حتى الخامسة والثلاثين من عمرك؟ فأنتي في ريعان شبابك. زهره: تفتكري... يعني أقصد إني مش كبرت إني لسه بحب. شمس: الحب لا يعرف كبير أو صغير. فهو يحتل قلوبنا دون استئذان. وإذا غضبتي من دكتور علي، فعليكي بمصارحته. فلن يشفي زعلك منه إلا هو.

زهره: ما ده اللي هعمله. بس بس كنت عايزة أكلمك في حاجة تانية. شمس: وما هي؟ تحدثي. زهره: ياسين. شمس: ماذا به؟ زهره: حاسة إن فيه في قلبه حاجة من ناحيتك. مش عارفة إحساسي ده صح ولا غلط. بس ياريت تبعدي عنه. ياسين مش مضمون. هو آه اتغير وطلع إن كل اللي بيعمله ده مش ذنبه، بس ده ياسين والقرب منه يأذيكي. اتنهدت وشاورت براسها شمال ويمين. شمس: لا أستطيع البعد عنه يا أماه. زهره: ليه يا شمس؟

علي جه من ورا زهره وقرب منهم هما الاتنين. علي: زهره. قربت من مامتها واتكلمت بهمس. شمس: سأخبرك لاحقًا. زهره بصت وراها لقت علي. دكتور علي: قاطعت كلامكم. شمس: على العكس تمامًا. فأنا كنت ذاهبة للبحث عن عمار. بصت لزهره وابتسمت وسابته ومشيت. دكتور علي: مالك يا زهره؟ فيكي إيه؟ زهره: أبدًا، ما فيش. دكتور علي: زهره، انتي عارفة إن في حاجة مضيقاكي مني ومش هبطل أسألك في إيه وزعلانة مني إلا لما تقوليلي. زهره: تفتكر يهمك زعلي؟

بصلها بكل حب وحنية. علي: قصدك ما يهمنيش غير زعلك. فهميني عملت إيه. يمكن عملت حاجة وأنا ما قصدتش. زهره: هي ممكن تكون تافهة بالنسبالك، بس بالنسبالي. قطع كلامها بسرعة. علي: ما فيش حاجة ممكن أشوفها بعيوني تافهة طالما مزعلاكي يا زهره. حتى لو كانت صغيرة، كفاية إنها مزعلاكي وده سبب كافي يخليني أشوفها حاجة كبيرة ومؤذية أوي. زهره: أشوف كلامك استعجب يا علي. طالما أنا مهمة عندك كده، ليه ما قولتليش إنك مع الخالة زهره؟

ليه ما حكتليش إنك مش خائن؟ وأنا كنت هديك السلسلة. ليه تعيشني وتعيش نفسك في العذاب ده كله؟ اتكلم بسرعة بدون تفكير. علي: خوفي عليكي يخليني ما أحكيلكيش حاجة. انتي بشر، مشاعرك هتتغير. افرضي غلطتي؟ افرضي ما عرفتيش تقنعيهم إنك ماتعرفيش حاجة. ياسين وحسام والعربي بالذات كان بيراقب كل خطوة وكل حركة وكل نفس. لو كنتي اتوترتي أو ترددتي في لحظة، ما كانش هيسمحلك إنك تعيشي. وده اللي مش ممكن اسمح بيه أبدًا.

زهره: يعني انت ما حكتليش عشان كده، مش عشان مش واثق فيا؟ ابتسم ابتسامة بسيطة ورفع وشها وبصلها. علي: تفتكري لو ما وثقتش فيكي، هثق في مين؟ أنا بحبك يا زهره. وسمعت كل كلمة قولتيها لشمس. وعايز أقولك إنك مش كبيرة على الحب. عارفة؟ انتي طول عمرك هتفضلي بنتي الصغيرة. ياسين كان بيدور على رعد وأخيرًا لقاه. ياسين: أي سنة عشان ألاقيك؟ إيه اللي مقعدك هنا لوحدك؟ مش خايف لا حبيبة القلب تجوع وتاكلك؟ رعد: طالما جيتلي يبقى عايز حاجة.

ياسين: مممم. ابتديت تفهمني. وطالما ابتديت تفهمني، هبدأ أقلق منك. ولو قلق منك، هبدأ أفكر وبشكل جدي إني أكلك. وأنا أصلًا جعان وحتة اللحمة دي ما عملتش معايا حاجة. رعد ابتسم ابتسامة بسيطة. رعد: طيب عايز إيه؟ ياسين: الإزازة اللي كانت معاك دي راحت فين؟ رعد: ما انت خدتها. ياسين: ما أنا عايز اختها. طلع إزازة تانية من جيبه وحدفها لياسين. رعد: ما تتعودش عليها عشان ما فيش منها كتير. ياسين مسك الإزازة ولقطها من رعد.

رعد: وعلى فكرة، ما بتنسيش. ياسين: ومين قالك إني عايز أنسى؟ اتنهد وحاول يتوه في الكلام وبص جنب رعد. ياسين: إيه العربية اللي جنبك دي؟ ده أنا مستذئب ومعيش زيها. قام وقف ومشي مع ياسين. رعد: أنا معايا منها كتير. من كترهم ما بقيتش أعدهم. ياسين بص قدامه لقى غدير واقفة لوحدها وخايفة. ياسين: ودي واقفة خايفة كده ليه؟ بص قدامه وهو مش فاهم. رعد: تقصد مين؟ ياسين ساب رعد وفي لحظة كان عندها وقعد في مستواها.

ياسين: إيه اللي موقفك كده؟ وواقفة بتبصي على إيه؟ شاورت بصباعها ودموعها نازلة منها. لقدام ياسين بص وراه لقاها بومة ميتة وفاتحة عينيها وأحشائها طالعة منها. اتأفف بزهق. ياسين: دي بومة ميتة. إيه ماشوفتيش قبل كده حد بيموت؟ ده انتي كل اللي حواليكي بيموتوا. جت على البومة؟ غمضت عينيها ودموعها نزلت منها أكتر. عوج شفايفه بزهق ونفخ وبص للسما. ياسين: أوووف. أنا إيه اللي جابني هنا. الطفلة عيطت أكتر بصوت عالي.

غمض عينيه ورفع إيده بغيظ. ياسين: بس... بس... بس. ما بحبش زن العيال ده. انتي عايزة إيه دلوقتي عشان تسكتي؟ وهي بتعيط وبتشهق من كتر عياطها. الطفلة: ندفنها. حرام نسيبها كده من غير... من غير ما... ندفنها. ياسين: وليه ندفنها؟ ما تسبيها، هي هتتحلل لوحدها. الطفلة: لاء. ماليش دعوة. أنا عايزة أدفنها. ياسين: ولو دفناها هتبطلي زن؟ الطفلة: أ.. أي.. أيوه.

ياسين: لاء بقولك إيه، اتكلمي عدل بدل ما أضربك كف يخليكي تلفي الدنيا لف. أنا ما صدقت أخلص من الغريب. بص وراه ونزل مسك البومة وهو مقرفان منها. ياسين: هي لازم تبقى بومة؟ ما بحبش البومة. أنا. ياسين لسه هيحفر حفرة عشان يدفنها. الطفلة: لاء. مش هنا. بعصبية ونرفزة. ياسين: أوماال فين؟ الطفلة: عند النهر جنب الطمي. أنما هنا لو حفرت هتحطها في وسط التلج ويمكن المايه تاخدها وتمشي.

ياسين فتح بوقه وهو مندهش ورمى البومة في الأرض ومسك الطفلة بإيديه ورفعها من ضهرها وبصلها. ياسين: اسمعي يابت انتي. البومة دي هتتدفن هنا. ولو اتكلمتي كلمة تانية هدّفنك مكانها. انتي سامعة؟ الطفلة بقت تبكي بصوت عالي أكتر وبقت تعمل إزعاج أكتر. ضغط على أسنانه بنرفزة وغمض عينيه. ياسين: بس... بس خلاص. خلاص هند فنها عند الزفت الطفلة سكتت وابتسمت. ياسين نزلها ومشيت معاه. مسك البومة مرة تانية بطراطيف صوابعه وهو قرفان منها.

الطفلة: ليه قرفان كده؟ أول مرة تشوف بومة؟ دي حتى شكلها قمر وكيوت. بسخرية واستهزاء. ياسين: قمر وكيوت؟ دي أكتر حاجة شكلها يقرف، هي والعصافير. أنا مش فاهم بتحبوهم على إيه دول؟ الطفلة: العصافير شكلهم يقرف إزاي؟ أومال أنت بتحب إيه؟ الضحكة اترسمت على وشه واتكلم وهو مبسوط. ياسين: الفيران.. الصراصير.. الأبراص، أقرب لقلبي. الحاجات اللي تفتح النفس دي، مش بومة وعصافير. الطفلة: يع.. مقرف أوي. ياسين: مقرف؟ إيش فهمك في الذوق أنتِ؟

غدير: أنت عمرك حبيت قبل كده؟ بصلها جنبه باستغراب وهو مش مصدق إنها سألته سؤال زي ده. غدير: إيه؟ مش هتجاوبني على سؤالي؟ ياسين: وإنتي إيه فهمك فب الحب أنتِ يازبلة ياصغيرة؟ غدير: إيه رأيك بقى إني فاهمة كل حاجة وممكن فاهمة أكتر منك كمان. ياسين: إنتي يازبلة؟ إنتي مابقتيش تخافي مني كده ليه؟ الطفلة: عشان طنط حكيمة جت وشوفتك بتخاف منها إزاي. ومش معقول هتأذيني وهي موجودة، دي عليها كلمة يا ياسين بتخليك ترجع ورا. ياسين: طنط؟

هي الخالة بقت طنط؟ طيب قولي يا طنط طالما فاهمة في الحب أوي كده، تفتكري الحب ممكن ينتهي؟ غدير: هو كوباية لبن اللي بشربها الصبح كل يوم عشان ينتهي؟ إيه اللي بتقوله ده؟ المصاصة بتخلص والحلويات كمان بتخلص. الليل بينتهي. الساندوتش اللي هدير بتعملهولي بيخلص. النهار بيخلص. وكمان الكرتون الأطفال اللي بتفرج عليه وبحبه بيخلص. لكن الحب عمره.. عمره ما بيخلص وينتهي. بصلها وابتسم ورجع شعره بإيديه لورا.

ياسين: لبن وساندوتش وكارتون وكمان حاجة حلوة؟ إنتي صح، ما إنتي زبلة أكيد هتقولي كده. شاور براسه على جانب النهر. ياسين: أهوه وصلنا. الطفلة: استنى أنا هحفر حفرة. ياسين: إنتي لسه هتحفري؟ رمى البومة في النهر والماية جرفت البومة وأخدتها ومشيت. وهي زعلانة ومضايقة. الطفلة: إنت إزاي رميتها كده؟ مش حرام عليك؟ شمس سمعت صوت الطفلة وطلعت تجري عليها. قعدت في مستوى الطفلة وهي خايفة عليها، وخصوصًا أول ما شفتها مع ياسين.

شمس: ماذا بك؟ لماذا تصرخين؟ أأنتِ بخير؟ هل فعل لكِ شيء؟ هل آذاكِ؟ ياسين ضم حواجبه وبص باستغراب لشمس. ياسين: للدرجة دي خايفة عليها مني؟ شمس مابصيتلوش وفضلت تتكلم مع الطفلة. شمس: أخبريني ماذا حدث. غدير: لأ ياسين مش بيأذيني، هو بس رمى البومة في النهر وأنا كنت عايزة أد/فنها. شمس بلعت ريقها وقامت وقفت ولفت وبصت لياسين. شمس: بومة؟ عن ماذا تتحدث؟ ياسين: ما تسأليها؟ بتسأليني أنا ليه؟ اتنهدت ورجعت بصت للطفلة.

شمس: عن أي بومة تتحدثين؟ الطفلة: لقينا بومة مي/تة وحبيت ند/فنها عشان حرام. مش هينفع نسيبها كده صح يا شمس؟ مش كده حرام؟ شاورت براسها من فوق لتحت بالموافقة وبصت لياسين. شمس: نعم حرام. فكان يجب عليكما دف/نها بدلًا من أن تلقي بها في النهر. وهو مضايق منها. ياسين: ورميتها ياشمس ومدفنتهاش. أنا لو عايز أعمل حاجة في البت الصغيرة دي كنت عملتها، مش هستنى لما تصر/خ. وإنتي عارفة كده كويس. شمس: أنا آسفة. ياسين: ليه بتخافي مني كده؟

ليه شايفاني وحش أوي كده؟ إنتي سمعتي بود/نك إن كان غصب عني. أنا مش وحش ياشمس. رعد أخيراً جه وهو بيجري وبينْهج. رعد: أخيراً لحقتكم. إنت إزاي بتجري بالسرعة دي؟ ياسين: أنا ماشي. ياريت تروح اختك وشمس معاك. بص لشمس. رعد: إيه؟ شمس: اتركنا بمفردنا قليلًا يا رعد إذا أردت. رعد: تمام على راحتكم. مد إيده لغدير. رعد: يلا يا غدير. رعد وغدير مشيوا وادوهم ضهرهم. رعد: قوليلي بقى كنتي بتصر/خي من إيه. _ياسين كان مدي لشمس ضهره.

شمس: لم أكن أعلم أنك تشعر بالحزن مثلنا، وتحزن وتسعد أيضًا. ياسين: ليه شايفاني جبل قوي كده؟ (لف وشه وبصلها وبيتكلم بحنية) ياسين: أنا ممكن من بره أبقى عادي، بس أنا من جوايا زي علبة الزبادي. ابتسمت ابتسامة عريضة وحاولت تخبي وشها. ياسين: مش قولتلك قبل كده بلاش تخبيها؟ شمس بصتله وابتسمت ابتسامة بسيطة. شمس: ما هذه؟ ياسين: ضحكتك. بتساؤل وعدم فهم. شمس: ولكن لماذا؟ ياسين: عشان ضحكتك بتنور دنيتي.

رجعت شعرها لورا واتنهدت وبصت قدامها. شمس: أنا حقًا آسفة عما بدر مني منذ قليل، فلا أعلم ماذا حدث. رأيتها تصر/خ وهي واقفة أمامك، لقد ظننت أنك... قطعها في الكلام. ياسين: شربت دم/ها. شمس: نعم.. نعم هكذا لقد ظننت ذلك، خصوصًا بأنك لا تستطيع التحكم بنفسك إذا كنت جائعًا. ياسين: مين قالك ده؟ أنا لسه واكل حتة من فخد الغزال تخليني شبعان نص ساعة بحالها. ابتسمت وبصيتله. شمس: أنا أتحدث بجدية الآن.

ياسين: لأ بتكلم جد. أنا أقدر أتحكم في نفسي فعلاً. وأيام كتير كنت ببقى جعان ومابآكلش حد ولا بعض حد. طيب تعرفي في مرة الضبع طلب مني إني أجيبله اتنين وعيني كانت فيهم، بس قدرت أتحكم في نفسي. وأنا بحبك بس على مين؟ قدرت أتحكم في نفسي طبعًا. شمس بصيتله ووقفت. شمس: ماذا؟ ماذا قلت منذ قليل؟ ياسين: قدرت أتحكم في نفسي. شمس: لا لا ليست هذه، بل الجملة التي قبلها. ياسين: تقصدي كلمة "بس على مين"؟ شمس: لا ليست هذه. ياسين: أومال إيه؟

شمس: أنا بحبك. ابتسم وبصلها. ياسين: طيب ما أنا عارف. أخيرًا قلتيها ياشمس. سكتت لثواني وهي فاتحة بوقها وبتحاول تستوعب. ياسين لقاها اتجمدت، شاور بإيديه قدامها. ياسين: أنا عارف إن رياكشن وشك ده من الصدمة إنك أخيرًا اعترفتيلي، بس مكنتش عارف إنك هتيجي تعترفيلي الأول. شمس: ياسين. ياسين: كبد ياسين. شمس: هل أستطيع التحدث معك ولكن بجدية أكثر؟ أرجوك، أنت تعلم أني لا أعني ما قلته لك منذ ثواني.

ياسين: عارف ياشمس. أنا بهزر معاكي مش أكتر. وقولي بجد عايزه تقولي إيه؟ بلت شفايفها ومشيت قدام وهي مترددة إنها تتكلم. مشي وراها لقاها بتفرك في صوابعها من كتر التوتر. وقف قدامها ولمس صوابعها وفكك صوابعها من بعض وبصلها في عنيها وكلمها بنبرة كلها حنية. ياسين: عايزه تقولي إيه يا شمس؟ اتكلمي، أنا سامعك. شمس: عمار. بعد عنها خطوة بزهق. ياسين: ماله سي ليفه؟ شمس: لماذا تفعل كل ما بوسعك حتى تضايقه؟

فقط لماذا تصنع كل هذه الكراهية بينك وبينه؟ ياسين: عشان أنا مش بطيقه. مش قادر أبلعه. ده أنا لو مص/يت دم/ه هحس إني ممكن يجيلي تلبك معوي. وبعدين ما هو كمان نفس الكلام، شيفاه بيدوب فيا؟ ما هو كمان بيكره/ني. شمس: عمار قلبه لا يعرف الكره أبدًا، فقلبه أبيض لا يخدشه السواد. فقط حاول ألا تغضبه وسترى التغيير في معاملته معك. فقط ابدأ بنفسك. ياسين: وأنا إيه اللي يجبرني إني أعامل واحد أنا مش بطيقه بطريقة كويسة؟

شمس: هذا طلب مني، بل رجاء. أرجوك، أنا أعلم أنك تتغير للأفضل. ياسين: لو عاملته بطريقة أحسن هتسامحيني على اللي عملته معاكي زمان ياشمس؟ رجعت خصلات شعرها لورا وهي مترددة. ياسين: إنتي عارفة ومتأكدة بعد كلام الخالة إن ماليش ذنب. على قد ما زعلت إن الضبع كان متحكم فيا طول السنين دي، على قد ما فرحت إن لما كنت بأذيكي مكنتش في وعيي. وإنه لو ماكانش مسح ذاكرتي، كنت هبقى بعاملك بطريقة غير خالص ما كنت بعاملك.

قرب منها خطوة وبصلها وابتسم ابتسامة بسيطة. ياسين: سامحيني ياشمس، وأنا أوعدك لو سامحتيني هبطل أضايق عمار تاني. أنا محتاج أبدأ معاكي بداية جديدة. شمس ابتسمت وبصيتله وهزت راسها بالموافقة. شمس: حسنًا. ولكن يجب أن أراك وأنت تعامله معاملة جيدة. ياسين: هعامله عشان خاطر عيونك اللي هيفضلوا طول عمرهم حبايبي وعشان نبدأ أخيرًا صفحة جديدة. ياسين مد ايده لشمس. ياسين: اتفقنا. شمس مدت ايدها وسلمت على ياسين. شمس: اتفقنا.

مرة واحدة شمس بتبص لقت عمار قدامها وهو شايفها ماسكة ايد ياسين وبتبتسم. شمس بصيتله ووقفت لثواني متجمدة وهي ماسكة ايد ياسين. سحبت ايدها بسرعة من ايد ياسين. ياسين: طبعًا أنا لو قولتلك إننا كنا لسه بنجيب في سيرتك مش هتصدقني. عمار بصله والغيظ والغيرة كانت باينة على وشه. ومسك ياسين بكل قوته ورماه وحدفه بعيد. طلع ضوافره وغرزها في الأرض ووقف نفسه ووقف قدام عمار وحول عينيه للون الأسود.

ياسين: أنا مش هتعارك معاك. أنا اديتها كلمة إني مش هضايقك ولا أقرب لك ومش ناوي أخلف بوعدي معاها مهما حصل. عمار: كمان اتكلمتوا وضحكتوا وبقى في بينكم وعود؟ بص لشمس بتساؤل وضم حواجبه. ياسين: ياااه! إحنا حصل بينا كل ده وأنا معرفش؟ علي جه ووقف قدام عمار. عمار: ابعد عن وشي ياعلي. دكتور علي: اهدى يا عمار. كره/ك باين من نظراتك لي. عمار: أنا ما بكره/ش حاجة في حياتي قده.

ياسين: كره/ك ليا هيضيعها منك. هتشوف شمس دائمًا بطريقة غلط. بنرفزة وعصبية. عمار: ماتنطقش اسمها على لسانك. شمس: عمار اهدى ارجوك. لا داعي لكل هذا. عمار: كلمة واحدة، يا أنا يا هو ياشمس وتختاري حالا ما بينا. شمس كانت واقفة في النص ما بينهم وياسين بصلها. بص لشمس وهو عارف إنها هتختار عمار. ياسين: ماتحطيش نفسك في مقارنة معايا في وقت إنت عارف إنك إنت اللي هتكسب فيه. عمار: مش هقولها تاني ياشمس، يا أنا يا هو.

ياسين ضغط على أسنانه بنرفزة ولسه هيقرب خطوة من عمار. شمس قربت منه وحطت إيدها على صدره ومنعته إنه يقرب منه. ياسين بص للمسة إيدها ليه وبصلها. شمس: أرجوك ابتعد عنا. ولا تضع نفسك بمقارنة معه، فلطالما كان هو وسيظل هو مهما مرت السنين. فصداقتنا ليس لها مستقبل من الأساس. شمس سابته ومسكت ايد عمار وعمار مشي واخد شمس وساب علي وياسين سوا. علي بصله وجه يحط إيديه على كتفه ويطبطب عليه.

ياسين: سيبني. أوعى تقرب مني. مش ياسين خالص اللي يحتاج حد يطبطب عليه. بيقرب منه بالراحة بخطوة بطيئة. علي: اهدى. أنا مش هقرب منك. بس على الأقل خليني جنبك. بيتكلم بنرفزة وصوته بقى عالي وبيصر/خ. ياسين: مش عايز حد معايا. مش عايز حد جنبي. بص للسما ولقى نفسه رجليه مش شايلانه. وقعد على ركبته ودموعه بتنزل منه. ياسين: مش عايز غيرها ربي. رجع شعره لورا وهو مخنوق وقلبه بيبكي مش عنيه.

ياسين: ماتسبنيش ياعلي. حاسس إني هموت. لو قولتلك سيبني أبقى كداب. أنا عمري ما كنت ضعيف. أنا مش عايز أبقى ضعيف ياعلي. قعد في الأرض جنبه وقرب منه وحضنه. علي: مش هسيبك ياخويا. عمري ما كنت هسيبك حتى لو كنت طلبت. داغر قعد هدير على السرير بالراحة جداً ونيمها. راح لآخر السرير وبقى بيقلعلها الجزمة بتاعتها بالراحة. هدير: معقول الوحش بيقلعلي أنا الجزمة؟ داغر: ومش معقول ليه؟ مش مراتي أم ابني.

قعد قصادها على السرير ورفعها من دراعتها بالراحة وجاب المخدة وسند ضهرها على السرير. داغر: عايزة تقولي إيه ياهدير؟ غمضت عينيها الشمال وهي بتسأل. هدير: وعرفت منين إني عايزة أقول حاجة؟ ابتسم ابتسامة عريضة وحط إيده على دقنها. داغر: حافظ طريقة نفسك. كل نفس بتطلعيه وبتدخليه بسمع صوته ببقى عارف. لما بتتنفسي ورا بعض ببقى عارف إنك متوترة. يبقى عايزة تقولي حاجة. هدير: ياااه للدرجة دي أنا كتاب مفتوح قدامك.

داغر: للدرجة دي إنتي أنا ياهدير وبحس بيكي. وعارف كمان عايزة تقولي إيه. هدير: داغر الموضوع باين عليه كبير. وإحنا أقل من شهرين هيجيلنا بيبي. أنا خايفة. داغر: ولو ماشاركتش معاهم وحصل اللي قالت عليه الخالة تفتكري ابنك هيعيش في أمان؟ كل العالم اللي شيفاه قدامك هيتهد في خلال سنة. العالم مش هيبقى له ملامح. لو موقفناش قدام العربي وكل واحد قال يلا نفسي مش هيبقى فيه مستقبل لابننا ياهدير. هدير: ومش معنى إنت...

ومش معنى إحنا اللي هننقذ الكون. داغر: لو كل واحد قال مش معنى أنا أومال مين اللي هيقف قدامه؟ لازم نحط إيدينا في إيدين بعض عشان نتغلب عليه. هدير: أنا عارفة إني مش هقدر أقنعك. ياسين: أنا بعمل كده عشانك وعشان ابني اللي جاي عشان يبقى له مستقبل يقدر يعيش فيه بأمان. هدير: طيب والعبقري اللي بتقول عليه ده هنعمل معاه إيه؟ داغر: هنفكر إزاي إنه ما يجيش. ولو جه يبقى معانا مش ضدنا. صدقيني لازم كلنا نبقى إيد واحدة.

داغر قعد جنب هدير وهدير ساندت راسها على كتفه وأخدها في حضنه. هدير: ومن إمتى مابثقش فيك؟ علي أخيراً قدر يهدي ياسين وأخده ورجعوا جوه البيت. وياسين كان مدمر ومش حاسس بنفسه. مكانش حاسس غير بوجع قلبه. على ما نام على السرير وقفل عليه الباب لقى خالة حكيمة مستنياه. علي: إنتي إزاي ساكتة على كده؟ إنتي مش شايفة الاتنين بيكرهوا بعض إزاي وكل واحد يتمنى إنه يقتل التاني بإيديه؟ خالة حكيمة أخدت علي وطلعت بره.

خالة حكيمة: دي حاجة مش بإيدي وأنا أعرف إن الاتنين هيحبوها. دكتور علي: ماينفعش الاتنين يحبوها يا خالة. إنتي أكتر حد عارفة كده. خالة حكيمة: عارفة ياعلي عارفة. بس مافيش شيء بإيدي ولا أقدر أعمل شيء في ده. دكتور علي: لأ تقدري. لو كنتي عرفتيهم الحقيقة. لو كنتي قولتي في القاعدة إن ياسين هو أبو عمار الحقيقي مكانش كل ده حصل. ميرا وقفت قدام خالة حكيمة ودكتور علي وسمعت اللي بينهم وهي مذهولة. ميرا: ياسين يبقى أبو عمار؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...