الفصل 11 | من 30 فصل

رواية الحلم و السراب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم إيمان عطية

المشاهدات
23
كلمة
1,551
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

مكالمة أحمد وسهيلة كانت صدمة كبيرة بالنسبالي.. كان لسة عندي أمل ضعيف إني أحافظ على بيتي وزوجي… فكرت في كسرة أهلي لو رجعتلهم مطلقة بعد أسبوع من جوازي.. تغاضيت وصبرت عليه على أمل إنه يدي لنفسه فرصة ينسى اللي فات ويبتدي معايا من جديد… لكن اكتشفت إنه رجع للماضي من أول إشارة من صباعها… لقيته مايستاهلش محاولات جديدة مني… قررت أواجهه وابعد عنه أنا… مش هانتظر لما يخطط مع حبيبته ازاي يخلصوا مني… بس ازاي…. إزااااي….يارب دبرني يارب والهمني بالحل من عندك يارب… وهنا جات على بالي الست روضة… وافتكرت كلامها معايا… بس قررت أواجه أحمد الأول وبعدين أشوف هعمل أيه.

صباح اليوم التالي… قمت من النوم متأخر عشان نمت متأخر… لقيته مش موجود… دخلت خدت شاور وقعدت أقرا شوية في المصحف… شوية ولقيته جه… قال السلام عليكم وراح ناحية الدولاب طلع طقم… وقاللي أنا هغير هدومي ونازل مشوار ضروري بخصوص الشغل… هتحتاجي حاجة من برة. قولتله لأ… أنا عاوزة اتكلم معاك في موضوع مهم.. _طيب ينفع لما أرجع من برة؟ _لأ مينفعش… وعموما يعني مش هاخد من وقتك كتير. _خير في أيه _أنا عاوزة اتطلق. _نعم… بتقولي أيه؟

_أظن انت سمعتني كويس… عاوزة.. أتطلق. _هو…. حد كلمك… في حد قاللك حاجة. _لأ أنا مش هستنى لما حد يقولي.. كفاية لحد كدة.. كل واحد يروح لحاله. _طيب ممكن أعرف السبب؟ _إنت عارف السبب كويس أوي. بص في الأرض ومعرفش يرد يقول أيه… وبعدين بصلي وقاللي… _أنا أسف جدا يانجوى… غصب عني والله… سهيلة دي حب عمري ومقدرتش…

قاطعته وقولتله.. متكملش أرجوك.. كفاية قلة قيمة لحد كدة… عموما أنا الغلطانة لما صدقتك… بس الحمد لله علي كل حال.. لو سمحت عاوزة الطلاق يتم في أقرب وقت ممكن. _طيب هتعملي أيه بس يانجوي.. هترجعي مصر ازاي وهتقولي أيه لأهلك وللناس…. قاطعته تاني وقولتله.. شيئ مايخصكش… _طيب ممكن تفضلي معايا كام شهر زي مااحنا كدة وبعدها نتطلق وترجعي مصر… أهو يبقة أرحم من الطلاق بالسرعة دي.

_لأ لو سمحت أنا عاوزة الطلاق يكون النهاردة أو بكرة بالكتير. _طيب ازاي هتروحي فين لحد مااحجزلك تذكرة السفر. _ماتقلقش أنا هتصرف. _للدرجادي مستعجلة… عموما أنا نازل دلوقتي ولما ارجع نتكلم. سبته وقمت روحت ناحية الدولاب… طلعت هدومي حطيتها في الشنطة عشان يتأكد إن القرار نهائي. دخل الحمام غير هدومه وخرج في سكون تام.

غيرت هدومي أنا كمان وأخدت تليفوني ونزلت تحت في الاستعلامات… طلبت من الموظف كلمة مرور الواي فاي… طلعت رقم الست روضة وكلمتها واتساب… فكرتها أنا مين.. لحسن الحظ شافت الرسالة وردت عليا… رحبت بيا جامد وطلبت مني أكلمها صوت أفضل.

إتكلمنا صوت وقولتلها إني محتاجة أقابلها ضروري…. فهمت من لهجتي وصوتي إني في أزمة جامدة… حاولت تهديني وتطمني وخيرتني أقابلها في شقتها والا برة.. قولتلها إني معرفش حاجة خالص ولا أعرف أماكن… طلبت مني عنواني وقالت إنها هتعدي عليا هي.. وإنها بعد نص ساعة هتكون عندي… قلبي اتطمن شوية وفضلت قاعدة مستنياها في صالة الفندق تحت… حاولت أجمع أفكاري وارتبها واشوف هعمل أيه والست روضة هتساعدني ازاي… هي ست ناضجة وحكيمة ولها هيبة عجيبة…

ست تبان من أول نظرة إنها ست بسيطة لكن في الحقيقة هي ست جدعة بمليون راجل وعندها خبرة بحاجات كتيرة… بعد أقل من نص ساعة شوفتها وهي داخلة من باب الفندق.. قمت شاورتلها ولقيتها جاية عليا… سلمت عليها لقيتها أخدتني بالحضن وبتتعامل معايا كأني بنتها اللي واحشاها… لقيت نفسي اتفتحت في العياط ومقدرتش احوش دموعي…. الست إتخضت وفضلت تهديني وقعدتني وقالتلي

_مالك ياحبيبتي في أيه… في مشكلة قابلتكم هنا.. عريسك فين.. _اتنهدت وقولتلها راح مشوار… وعاوزاكي تساعديني أرجع مصر.. قوليلي إيه الإجراءات اللي ممكن أعملها… وهحتاج كام بالتقريب كدة… أنا معايا دهب ممكن اتصرف في حاجة منهم بس عاوزة أعرف أيه المطلوب. _أيه ده كله ده… فهميني بس بالراحة كدة وصل عالنبي.. أيه اللي حصل… إنتي اتخانقتي مع جوزك… هو انتو لحقتوا…. ياحبيبتي أي جواز في الأول كدة لحد ماتاخدوا على بعض…

_لالا حضرتك مش فاهمة حاجة ياطنط.. إحنا خلاص اتفقنا عالطلاق.. _ياساتر يارب… طلاق مرة واحدة… طب ازاي هو انتوا لحقتوا يابنتي.. طب أهلك عارفين.. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. _ياطنط أرجوكي مفيش وقت.. أنا عاوزة أقرر هعمل أيه قبل ماجوزي يرجع… أنا مليش حد هنا بعد ربنا غير حضرتك… ولو مش عاوزة تساعديني أنا ممكن أسأل واروح السفارة وهما يساعدوني.

_ياحبيبتي متقوليش كدة بس اللي بتقوليه ده مينفعش… طيب ممكن تفهميني اللي حصل… والا فيها إحراج؟ حكيتلها الموضوع باختصار والست اتصدمت مع إنها كانت بتداري انفعالاتها.. حاولت تهديني وشدتني تاني لحضنها…. حسيت بحضنها كأنها أمي.. فضلت تطبطب عليا وقالتلي _ياحبيبتي يابنتي… كسروا فرحتك من أول يوم… أستغفر الله العظيم… طيب… مفيش أي أمل إنك تتراجعي عن طلب الطلاق… انا بقول تحاولي تاني.. ده جوزك ومن حقك تتمسكي بيه..

_لأ ياطنط.. أنا مش هتمسك بحد بايعني.. ده ماصدق جري وراها من رنة تليفون ورماني وأهملني ومفكرش في مشاعري… من الأول وانا كنت حاسة إن في حاجة هتحصل… واتكلمت معاه وسألته لو كان لسة بيحبها.. ووعدني إنه هيفتح معايا صفحة جديدة وينساها.. طلع مش قد كلمته… واحد معندوش مبدأ… للأسف أنا حبيته بجد ومكنتش بشوف غير الجوانب الحلوة في شخصيته… لكن دلوقتي عرفته على حقيقته… بني آدم أناني معندوش إحساس… أنا ندمانة على كل المشاعر الحلوة اللي

كنت بحسها من ناحيته… جرحني وكسرني ونسي وعوده ليا.. خلاني مش طايقة أشوفه ولا اسمع صوته… هههه قال أيه بيقولي نفضل كدة مع بعض كام شهر عشان كلام الناس وبعدها نتطلق… ميعرفش اني عاوزة أغمض عيني وافتحها ملاقيهوش في حياتي بعد اللي شوفته منه… أنا مش عاوزة منه أي حاجة ولا أي مساعدة في رجوعي لمصر.

_لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم… مش عارفة والله أقولك ايه يانجوى.. واضح إنك واخدة قرارك. _أيوة طبعا واخدة قراري ومصممة عليه… كرامتي متسمحليش أفضل معاه وهو بيكلم حبيبته القديمة وبيتفقوا عالجواز بعد مايخلص مني… يعني أستني لما يرميني هو؟ مش قاهرني إلا صدمة أهلي لما يعرفوا… أبويا التعبان اللي ممكن يروح فيها مع أي شوية زعل… وأمي اللي بقالها سنين بتحلم باليوم اللي تجوزني فيه وتحس انها أدت رسالتها في الحياة..

_طب هتعملي أيه يانجوى.. هتدخلي عليهم ازاي وانتي لسة عروسة وراجعة متطلقة… متتصوريش قسوة المشهد ده على أي أم وأب… بيحسوا إن تعبهم كله راح عالأرض وقلبهم بيتفطر على ضناهم.. _مش عارفة ياطنط والله… مش عارفة… أنا محتارة بس مفيش قدامي إلا الطلاق. الست سرحت شوية وفضلت تفكر وفي الآخر قالتلي _بصي أنا عندي فكرة….. شوفي إنتي بس هتوصلي لأيه مع جوزك وتواصلي معايا باستمرار وانا هقولك تعملي أيه.. اتفقنا.؟ _يعني هتساعديني؟

_طبعا يابنتي… من النهاردة إعتبريني في مقام مامتك… أينعم هتكبريني شوية بس يلا مش مشكلة هههههههه بناتي زادوا أخت كبيرة ليهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...