الفصل 25 | من 30 فصل

رواية الحلم و السراب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم إيمان عطية

المشاهدات
20
كلمة
1,601
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

مكالمة روضة الأخيرة قلقتني جدا. نبرة صوتها كانت متغيرة وطلبت مني أروح لها فورًا. مقدرتش أتوقع إيه. معقول يكون حاجة بخصوص الشغل مع رجل الأعمال شريك زوجها؟ ربنا يستر. منا اتعودت عالكوارث ومش بلحق أفرح. قمت بسرعة لبست ونزلت. أخدت تاكسي لبيت روضة. فتحتلي الباب وعينيها زايغة مش مركزة خالص. بس ابتسمتلي وضغطت على إيدي جامد. ميلت عليا وقالتلي في ودني: "زياد هنا... وعاوز يتكلم معاكي".

جسمي اتنفض واتلجلجت واتسمرت في مكاني. روضة شدتني ودخلتني الصالون. لقيته قاعد ومحرج جدًا. وزوج روضة كان قاعد معاه. بصيتلها راحت هامسة في ودني: "كان لازم جوزي يكون موجود بس متقلقيش. هنطلع نستناكم في الصالة لحد ماتخلصوا كلامكم". زوج روضة قاللي: "تعالي يانجوى اتفضلي يابنتي". سلمت عليه وبصيت لزياد بحسم وقولت: "هو في إيه؟

زياد بصلي وقاللي: "أنا ملقيتش أفضل من أسرة سيف عشان تساعدني ويكونوا واسطة خير بينا. أنا عارف إنهم أقرب ناس ليكي هنا... وأرجو إن تصرفي ده ميضايقكيش". أنا: "طب أيه الداعي لكل ده يعني؟ مااحنا كنا مع بعض في المدرسة النهاردة". زوج روضة: "إقعدي الأول يانجوى يابنتي. إسمعيه في اللي جاي يقوله وبعدين نبقى نشوف التفاصيل التانية دي". قعدت وأنا في نص هدومي من الإحراج والخجل. روضة وجوزها خرجوا وسابونا. بصيت لزياد وعنيا بتطق شرار.

كلمته بعصبية: "مش معقول اللي بتعمله ده يا أستاذ زياد. جايبني هنا عشان تشتكيني لطنط وجوزها؟ _"ممكن طيب تديني فرصة أتكلم؟ _"تتكلم تقول إيه؟ بص يا أستاذ زياد... أنا كلها شهرين تقريبا وراجعة بلدي. وإن شاء الله قررت مش هارجع هنا تاني. لكن اللي بتعمله ده هتخليني أرجع بلدي النهاردة قبل بكرة". _"ياستي افهميني أبوس إيدك واديني فرصة اتكلم". _"قولت لحضرتك مفيش كلام بينا". قاطعني بكلمة واحدة وقفت الكلام على لساني: "تتجوزيني؟

" قالها بسرعة وبخضة عشان أتكتم وأوقف المدفع الرشاش اللي أطلقته عليه. _"نعم؟ _"تت... جو... زينييييي... _"إزاي يعني؟؟؟؟ _"زي الناس. أخد موافقتك الأول وبعدين أول ماننزل مصر أطلبك من أهلك. ونجيب المأذون واتنين شهود. ونكتب الكتاب ونعلي الجواب. ونعيش في تبات ونبات ونخلف صبيان وبنات. فهمتي؟ _"حضرتك بتهرج؟؟ _"أعملك إيه بس... لا عارف اكلمك في الشغل ولا على النت. طب أعمل إيه طيب؟ ابعتلك جواب مسجل...

والا افتح المندل عشان أعرف رأيك؟ _"أنا.... مش فاهمة حاجة". _"نوجا أرجوكي... إسمعيني وافهميني. مش عاوز أتطفل عالناس الطيبين دول أكتر من كدة". "نوجا... أنا اتشديتلك من أول لحظة شوفتك فيها... وكنت بحاول اعرف عنك كل حاجة. واتصدمت لما عرفت إنك مدام. لكن رجعلي الأمل تاني لما عرفت إنك مطلقة. صحيح إنتي كنتي متوصية عليا حبتين تلاتة في الأول...

لكن دايما كان عندي أمل إنك تحبيني زي مابحبك. حاولت كتير أتكلم معاكي واوصللك إحساسي ده... لكن دايما كنتي بتصديني. والغريبة إن ردود أفعالك دي كانت بتخليني أحبك أكتر واتمسك بيكي أكتر. نوجا.... إنتي رجعتيني للحياة من جديد. أنا كنت عايش فعليا في الماضي. وعمري ماتخيلت إني أرجع أحب تاني. لو وافقتي على طلبي هكون أسعد إنسان في الدنيا...

وهحاول أسعدك وأنسيكي أي حاجة وحشة شوفتيها في حياتك. تمام زي ماخليتيني أنسى وجعي وألمي. هاه أيه رأيك؟ _"مش عارفة والله أقولك إيه... إنت فاجئتني بكلامك ده". _"تمام.... أنا صارحتك بإحساسي وهسيبك تفكري وتسعدي قلبي بموافقتك. أنا هستأذن دلوقتي... بعد إذنك". سابني وقام وقف بس طلب مني أنادي لحد من أهل البيت عشان يخرج. قمت وقفت على باب الصالون وناديت على سيف. والده جه وعزم على زياد يقعد كمان شوية. لكن زياد كان محرج جدًا

ورفض واستأذن بعد ماقال: "أنا متشكر جدًا لحسن الضيافة ومتأسف جدًا عالإزعاج". _"لالالا مفيش أي إزعاج. نجوى دي غالية علينا جدًا. وربنا يقدملكم اللي فيه الخير يارب". زياد خرج وعمو عماد وصله للباب ورجع هو وطنط روضة. دخلوا الصالون. كنت مكسوفة جدًا وببص في الأرض. لقيت عمو عماد بيقولي: "أيه يافنانة... عاملة إيه؟ (كان بيحاول يرفع عني الحرج عشان أتكلم) رديت عليه: "أنا الحمد لله والله بخير ومتأسفة جدًا عاللي حصل ده".

_"بتتأسفي على إيه يابنتي... محصلش حاجة. زميلك معجب بيكي وعاوز يتقدملك. وعشان إنتي متربية صح ملاقاش فرصة يفاتحك في الموضوع مع إنه شغال معاكي في نفس المدرسة وقدامك كل يوم. الراجل فضل يفكر ملاقاش إلا إنه يكلم سيف واستأذن منه إنه ييجي البيت. وبالصدفة أنا كنت جاي أتغدا وقابلته. وعرض عليا الموضوع واحترمتكم انتو الاتنين. ربنا يابنتي يكتبلكم الخير. يعني مفيش داعي للأسف. دنا أتمنى بناتي يكونوا زيك يانوجا".

إتأثرت من كلامه لدرجة إني بكيت. روضة شدتني وخدتني في حضنها وطبطبت عليا وقالتلي: "متعيطيش يانوجا. ربنا يعوض صبرك خير ياحبيبتي". عمو عماد استأذن عشان يرجع شغله وأنا قعدت مع روضة. أول مابقينا لوحدنا بصيتلها وقولتلها: "هو اللي حصل ده بجد ياطنط؟ حاسة إني بحلم". _"أيوة ياحبيبة قلبي بجد. هو انتي شوية والا إيه يانوجا؟ _"مش عارفة والله ياطنط. خايفة أصدق. خايفة أفرح. حاسة إنه هيحصل حاجة".

_"ياساتر عليكي يانجوى. يابنتي إنسي اللي فات بقا. صفحة وانطوت. عيشي يومك وافرحي". _"وإذا أنا نسيت ياطنط. الناس هتنسى إني مطلقة؟ أهل زياد هيوافقوا إن ابنهم يتجوز مطلقة؟ _"بقولك إيه.. أهم حاجة زياد عاوزك وعارف ظروفك. متبقيش نكدية بقا... ده ربك كبير". _"ونعم بالله العلي العظيم". ودعت روضة وروحت البيت وأنا فعلا خايفة أفرح بعرض زياد. سألت نفسي كتير. طيب أيه حقيقة مشاعري أنا من ناحيته؟

أنا بعرفه تقريبا من 4 شهور. هل دي مدة كافية إني أحبه؟ هتقولوا الحب من أول نظرة ومعرفش إيه. طب هل الفترة دي كافية إننا نرتبط بخطوبة أو جواز؟ أنا مش عاوزة أتسرع تاني. لازم أفكر كتير جدًا. ولازم هو كمان يفكر كتير قبل مايخطي خطوة زي دي. روحت البيت لقيت زياد باعتلي رسالة: "لو سمحتي أول ماترجعي البيت كلميني". رديت عليه وأنا دماغي بتلف من كتر ماعصرتها تفكير من بيت روضة لحد بيتي. قولتلله: "عاوز مني إيه يازياد؟

إنت فكرت كويس قبل ماتفاتحني في حاجة زي دي؟ ياريت زي ماقولتلي آخد وقتي وافكر. تاخد وقتك إنت كمان وتفكر ألف مرة". رد عليا فورا وقال: "مين اللي قاللك إني مفكرتش كويس. أنا بفكر في الخطوة دي من فترة. وكل يوم كنت بحبك أكتر من اليوم اللي قبله. أنا مش عاوز رد منك دلوقتي. بس قولت أعرفك اللي في نيتي. عشان أول مانرجع مصر في الأجازة أتقدم رسمي لأهلك". _"أيوة بس عندي شرط واحد. من دلوقتي لحد مانرجع... إحنا زملاء وبس. ماشي؟

_"ماشي ياستي لو ده هيريحك. بس عاوزك تعرفي وتتأكدي إني بحبك بجد من كل قلبي. ومش هتنازل عنك مهما حصل". _"وبعدييييين.... إحنا لسة بنقول أييييه". _"خلاص خلاص. بس بردوا... بموت فيكي".

قفلت الكلام معاه وأنا من جوايا حاسة بنشوة غريبة أول مرة أحس بيها. شعور جديد عليا. مكنتش بحس بيه مع أحمد. حسيت نفسي بنت مراهقة فرحانة بكلام الحب. بس كنت بتحكم في نفسي عشان رافضة أي تجاوز من أي نوع. فكرت في أهلي. كلمت سامية. حكيتلها اللي حصل وطلبت منها متقولش لجوزها. كنت حاسة بالخجل والإحراج. طلبت منها أول ماتروح لماما تكلمني عشان وحشوني جدًا وهعد الأيام والساعات عشان أرجع لهم من جديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...