ماما ماهر: (بعياط) قوم ياماهر، قوم حضّر شهادة الوفاة بتاعت أبوك عشان ندفنه على الظهر يا ابني ونصلي عليه. ماهي: يلا يا ماهر، أنا معاك، ما تقلقش. ماما ماهر: أنا هدخل أشوف هدي يا ابني. ماما ماهر دخلت عشان تشوف هدي وتطمن عليها. لاقيتها لسه نايمة. طلعت وقَفلت الباب وراها. وأول ما قفلت الباب كانت نور مستخبية ورا الباب. وقربت من هدي وقعدت جنبها على الكرسي بابتسامة. وهي ماسكة سرنجة مليانة هوا.
نور: بصراحة يا هدي، انتي عملتي اللي عليكي وزيادة. لولاكي ولولا هبلك ما كنتش عرفت أقرب من ماهر للدرجة دي. بجد متشكرة ليكي أوي، بس انتي بقي دورك خلص لحد هنا، كفاية عليكي أوي كده في اللعبة دي. نور أدّت حقنة هوا لهدى وهي نايمة. ومرة واحدة هدي مابقيتش قادرة تتنفس وحصلها تشنجات. نور: سلام يا قمر. وسابتها ومشيت. نور طلعت من الأوضة. وأول ما طلعت شافت ماما ماهر جاية من بعيد. دخلت في الطرقة اللي بعدها بسرعة قبل ما تشوفها.
وأول ما ماما ماهر دخلت على هدي، لاقيتها بتتشنج ومش قادرة تاخد نفسها. ندهت على الدكتور بسرعة. ماما ماهر: (بزعيق وعياط) الدكتووور! الحقوني بسرعة! الدكتور: فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟ ماما ماهر: معرفش، كانت كويسة جداً ومرة واحدة طلعت وجيت لاقيتها كده بالمنظر ده. الدكتور: طيب ارجوكي اتفضلي بره عشان نقدر نشوف شغلنا. الممرضات طلعوا ماما ماهر بسرعة بره. وابتدوا يشوفوا شغلهم. نور: حصل إيه يا طنط؟ فيه إيه؟
ماما ماهر: ادعي لهدي يا بنتي، ربنا يسترها عليها وعلى اللي في بطنها. أهم حاجة اللي في بطنها ابن مازن، هيضيع مني. نور: إن شاء الله خير يا طنط، ما تقلقيش. ماما ماهر بصت لنور باستغراب. ماما ماهر: انتي مين؟ نور: أنا... أنا... زميلة ماهر في الجامعة وجيت معاه لما عرفت إن باباه مات. ماما ماهر: (بعياط ومنهارة) ماهر هو السبب! لو ما كانش زقها ما كانش حصل كل ده لابن مازن.
نور مسكت إيد ماما ماهر وقعدتها على الكرسي وبقت تطبطب عليها. ماما ماهر: ياااارب نجيها ياااارب. نور: إن شاء الله خير يا طنط، ما تقلقيش. أهو ماهر جه أهو. ماما ماهر: (بغضب) اللي مصبرني على موت أبوك هو ابن مازن اللي كان هييجي، بس لو هدي جرالها حاجة مش هسامحك طول عمري يا ماهر، انت فاهم؟ ماهر: أنا مش فاهم حاجة. نور: هدي الوقعة مقصّرة عليها أوي، والدكتور معاها جوه، ادعيلها. الدكتور طلع.
ماما ماهر: هااا يا دكتور، طمني. ابن ابني هيعيش؟ الدكتور: أنا مش فاهم فيه إيه. إن شاء الله خير، ادعولها. ماما ماهر: أنا مش فاهمة حاجة، يعني إيه؟ الدكتور: إحنا لحقناها وعملنالها اللازم وحطيناها تحت الملاحظة لحد ما تفوق. ما تقلقوش، إن شاء الله خير. نور أول ما سمعت كده اتغاظت إن هدي لسه عايشة وما ماتتش. (في نفس الوقت) ليان: هااا؟ عرفت تطلع؟ أحمد: اصبري، الشباك ضيق أوي، بحاول أهو.
ليان: طيب بسرعة، لحد يدخل علينا، تبقى مصيبة. أحمد: طيب، زقيني لبره، زقيني. ليان بقت تزق أحمد لبره لحد ما أخيراً طلعته. أحمد بيكلمها من بره الشباك. أحمد: أنا هحاول أفتح. ليان: تمام، بس... (ولسه هتكمل سمعت صوت حد جاي عليهم) بتبص لقت حد بيفتح الباب. ليان: (بخوف) فيه حد بيفتح الباب. أحمد أول ما سمع كده قام بسرعة وسابها. ليان: (بقت تنادي على أحمد) ليان: أحمد! أحمد استنى! الباب اتفتح واللي خطفهم دخل.
أول ما شاف ليان لوحدها شدها من شعرها بسرعة. اللي خطفهم: (بزعيق) الدكتور فين؟ هو فين؟ راح فين؟ ليان: (بتوتر) أنا... أنا... معرفش... معرفش. بص كده لقى الشباك مكسور. بقي يشد في ليان وطلع بيها بره. واتصل بالمعلم بتاعه بسرعة. (في نفس الوقت) ماهر: أنا ما كانش قصدي يا أمي، أنا مجرد بس إني زقيت إيدها، هي اللي وقعت. ماما ماهر: برضه لو جرالها حاجة يا ماهر، مش مسامحاك، انت فاهم؟ ماما ماهر سابته ومشيت. وابتدت مراسم العزا.
الناس جت من كل حتة. حضروا عزا والد ماهر. يوم كان متعب وطويل أوي. هموم الدنيا كلها كان شايلها فوق راسه. ماهي ونور ماسابوش ماهر اليوم ده نهائي، لدرجة إنهم كانوا معاه دقيقة بدقيقة في اليوم الطويل المتعب ده. ماهي: أنا لازم أمشي بقي يا ماهر، اتأخرت أوي، بس هتصل بيك أول ما أروح. نور: خلي بالك على نفسك يا ماهر. أنا كمان همشي. ممدوح: طيب تعالوا أوصلكم، أنا كده كده رايح. ماهي ونور ركبوا مع ممدوح.
ممدوح: الله يكون في عون ماهر، اللي بيحصله الأيام دي كتير أوي كده عليه. ماهي: ماهر عدى بحاجات أصعب من كده يا ممدوح. ممدوح: عارف، بس المرة دي كل حاجة بتحصل ورا بعض. أنا خايف يرجع زي الأول وما يتحملش ده كله. نور: ليه؟ هو كان إيه اللي بيحصله الأول؟ ممدوح: أصل يا ستي... (ولسه هيكمل) ماهي: مممم، أبداً ولا حاجة، كان بيتعب شوية وبيكتئب. (وبصت لممدوح) صح يا ممدوح؟ ممدوح: آه... آه... صح طبعاً.
نور فهمت إن ماهي مش عايزة تعرفها حاجة، راحت ابتسمت كده ابتسامة سخرية وبصت لماهي من فوق لتحت باحتقار. ماهي أول ما شافتها بتبصلها كده استغربت. نور: أيوه هنا يا ممدوح. ممدوح: تحبي أدخلك جوه؟ نور: لا لا، مش مستاهلة، انت عارف المنطقة اللي أنا فيها، مناطق شعبية، مش هينفع. ممدوح: خلاص على راحتك. نور نزلت ورجعت شقتها. ماهر وقتها فضل قاعد يتقلب على السرير يمين وشمال. مافيش، التفكير هياكل دماغه حرفياً.
لحد دلوقتي ما يعرفش مكان ليان أخته، وحتى ماحدش اتصل مرة تانية. وهدي لو ماتت أمه مش هتسامحه أبداً، وهيبقى هو السبب في موتها. (نور أول ما روحت وفتحت الباب بتبص لقت أمل صحبتها قاعدة في شقتها ومستنياها) نور: أمل! يخربيت دماغك، خوّضتيني! أمل: يخربيت دماغي أنا! ده انتي اللي دماغك شيطان! كنتي فين الأيام اللي فاتت دي كلها يا بت؟ نور رفعت حاجبها وضحكت ومشيت قدام أمل. نور: كنت مع ماهر ☺️. أمل: كداااابة! نور: وهكدب عليكي ليه؟
قولتلك هجيبه في يوم يعني هجيبه. أمل: ده انتي طلعتي مش سهلة أبداً! لاء، ولا لما كنتي بتتشنجي، يخربيت دماغك! أنا قولت البت بتتشنج بجد، مع إنّي عارفة إنك بتمثلي، بس صدقتك 😂😂😂. نور: هيييييح، أعمل إيه بس؟ المضطر يركب الصعب. بحبه، بحبه أوي يا أمل. أمل: طيب وهو؟ نور: مش عارفة، بس لو ماهي دي بعدت شوية هيحبني أنا، متأكدة. بس البت عاملة زي اللزقة، ياساتر، ما بتسيبهوش. انتي متخيلة إنه دخل في النار عشاني وهو ما بيحبنيش؟
أومال لو بيحبني بقي هيعمل معايا إيه! أمل: مش فاهمه، نار إيه؟ نور: كنت في أوضة أنا وهو من القش وروحت قولت لماهر هاروح أعمل شاي، ولعت الكانون وحطيته على الخشب ورميت الكبريت في القش. أمل: يخربيتك! وما خفتيش لا تتحرقي؟ نور: لااا، ما أنا استخبيت تحت السرير. أمل: طيب وعملتي كده ليه؟ نور: عشان أقعد يوم واحد كمان زيادة معاه وما نروحش على طول. أمل: بت يانور، انتي باين عليكي مريضة بماهر ده، مافيش حد يحب حد بالطريقة دي. نور:
(ريأكشنات وشها اتغيرت وقالت بغضب) أنا بحبه كده وهفضل أحبه بطريقتي، انتي فاهمة؟ أمل: خلاص... خلاص فاهمة. نور: أنا ممكن أعمل أي حاجة في الدنيا عشان ماهر يكون ليا في يوم. أمل: طيب احكيلي عملتي إيه بعد ما مشيتي من هنا.
نور: ما فيش، أخدني عنده البيت ونمت أنا وهو في أوضة واحدة سوا، وبعدها سيبته. كان عامل زي المجنون وكان بيدور عليا، كان هيموت ويعرف أنا عرفت أبوه تعب إزاي. أنا كنت عارفة إنه هيلاقيني هنا، فضلت طول اليوم بره عشان لما أرجع ألاقيه أقوله إني دفنت أبويا. أمل: اسكتي، الراجل اللي عمل أبوكي ده طماع أوي، أخد مني ٥٠٠ جنيه. نور: اديله، يعني انتي بتدفعي حاجة من جيب أبوكي؟ أمل: ما أنا اديتله خلاص...
المهم كملي. بس وبعدها كنت متفقة مع هدي إن حد يخطف ليان أخته عشان ما كانش مصدقني، وطبعاً أخدني معاه عشان يدور عليها. ولما أبوه مات، بقي صدق مية في المية إني بشوف الغيب. أمل: وانتي عرفتي منين إن أبوه مات؟ انتي مش كنتي معاه لحظة بلحظة. نور: مممممممم... أمل: أوعي يا بت تكوني انتي اللي موتّي أبوه؟ وعارفة إنه هيموت؟ نور: لاء طبعاً، أموت أبوه ليه؟ أمل: أومال عرفتي منين؟ انتي ما كانش معاكي التليفون عشان هدي تكلمك.
نور: لاء، ما أنا كان معايا اللي أحسن من التليفون. أمل: مين؟ نور: _أمل بتبص لقت اللي دخل عليهم. _كان معاها أنا. أمل: مممدوح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!