ماهي سابت ماهر وادته ضهرها ومشيت وسابته وهي الدموع ماليا عينيها وقلبها بيدق لدرجة فظيعة. النهجة كانت ماليا قلبها من كتر ما قلبها محروق من اللي حصل. ومرة واحدة الدنيا مطرت وماهي طلعت من المستوصف والمطرة كلها بقت بتنزل عليها. ماهر جرى وراها. ومرة واحدة قلبها ماطوعهاش تمشي، وما تعرفش ليه، وقفت.
ماهر بصلها ورجع لها مرة تانية، واخدها في حضنه وطبع بوسة على شفايفها. وكأنهم روحين في جسد واحد، مهما حصل ما بينهم ما يقدروش يبعدوا عن بعض أبدا. ماهر ونور في حضنه. ماهر: أنا آسف يا ماهي. بجد آسف. ماهي رفعت راسها وبصت في عينين ماهر. ولمست خده بإيديها. ماهر غمض وباس كف إيديها. ماهي (بتنهيدة) : توعدني إنك ما تخبيش عني حاجة تاني. ماهر: أوعدك عمري ما هخبي أي حاجة تاني عليكي. ماهي: الحرق اللي في إيدك ده
(ولسه هتكمل قطع كلامها) ماهر: أيوه منها. ماهي: طيب تعالي معايا لازم نحطلك مرهم أو أي حاجة عليه. ماهر: دكتور أحمد راح يجيبلي مطهر بس مش عارف مجاش ليه لحد دلوقتي. ماهي: دكتور أحمد ده اللي أنقذها؟ ماهر شاور براسه كده. ماهر: أه، هو اللي أنقذها يا ماهي، وكمان أنقذني. ممدوح طلع بيبص لقى إنهم اتصالحوا. ممدوح (بابتسامة) : إيه الخناقة المرة دي طولت؟ بقالكم أكتر من ساعة بتتكلموا. ماهر: ما فيش خناقات ولا حاجة.
ممدوح: يعني اتصلحتوا خلاص؟ ماهي (بابتسامة) : اكييييييد. ماهر مسك إيدها ودخلوا لنور. نور أول ما شافتهم اتعدلت نص قعدة وبصت على إيد ماهر وهو مشبك إيده بإيد نور. ابتسمت بتوتر وودت وشها الناحية التانية على طول. ماهي حست إن نور وشها اتغير أول ما شافتهم مع بعض. ماهي: أنتي كويسة يا نور؟ نور بصيتلها: أكيد بقيت كويسة، لولا ماهر كنت زماني روحت فيها. ماهي (بابتسامة) : ألف سلامة عليكي. نور: متشكره أوي.
ماهي: ماهر، أنا هاروح أجيبلك أي حاجة أربطلك بيها الحرق ده. ماهي مشيت. ممدوح مشي. نور: جميلة أوي ماهي، ربنا يخليهالك. ماهر: ربنا يخليكي. نور: آسفة لو عملتلك مشكلة معاها. ماهر (بابتسامة ظهرت بجانب شفايفه) : وإنتي ليه هتعملي مشكلة ما بينا؟ وبعدين أنا وماهي ماحدش يقدر يعمل ما بينا مشكلة. نور (استغربت) : إزاي يعني؟ مش بتتخانقوا خالص؟ ماهر (بنرفزة) : أكيد بنتخانق، بس ما بنكملش حاجة ونتصالح. نور: اتنرفزت كده ليه؟
أنا آسفة، ما قصدتش حاجة. نور (اتعدلت في قعدتها وهي بتفك الكالونة راحت اتعورت وإيديها جابت دم. ممدوح جري عليها بسرعة ومسك إيدها وجاب منديل ومسحلها الدم من إيدها بسرعة) ماهر شاف كده وريأكشنات وشه كلها اتغيرت. ماهر ضغط على حرق إيده أكتر على دخلة ماهي. ماهي جريت عليه بسرعة أول ما شافته بيضغط على الحرق اللي في إيديه. ماهي بصت في عينيه. ماهي: اهدى.. اهدي وبصيلي يا ماهر.. ماهي: في إيه؟ إيه اللي زعلك أوي كده؟ ماهر بص لماهي.
ماهر: لا أبداً، ما فيش حاجة. ماهي: متأكد؟ (في نفس الوقت) ليان: أنا هفضل عاملة نفسي ميتة كده كتير، أنا زهقت. دكتور أحمد: ما أنتي وإنتي عاملة نفسك ميتة فكري شوية نطلع من المصيبة دي إزاي. ليان: وأفكر أنا ليه؟ هما هيموتوني أنا ولا هيموتوك إنت؟ دكتور أحمد: هيموتوني أنا بس، بعد ما يموتوني وياخدوا مصلحتهم منك، أكيد هيموتوكي إنتي كمان. ليان: تفتكر؟ دكتور أحمد: ده أكيد، مش افتكر بس. ليان: طيب والعمل؟
أنا عطشانة بصراحة، مش قادرة. دكتور أحمد: استني، كان في كوز ميه هنا. ليان: إيه؟ إنت بتقول إيه؟ كوز ميه إيه ده اللي أنا أشرب منه؟ إنت مجنون. دكتور أحمد: أومال عايزة تشربي من إيه؟ ليان: أنا بشرب ميه معدنية "فلو"، ولو ما فيش مش مشكلة هشرب "أكوافينا" وأمري لله. دكتور أحمد: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ هو أنا بقولك تشربي خمرة نوعها إيه؟ بقولك ميه.. ميه.
ليان: ما دي أنواع الميه اللي بشربها يا جاهل إنت.. وبعدين إزاي تكون دكتور وما تعرفش أنواع الميه إيه؟ دكتور أحمد (بسخرية) : معلش، أصل أنا دكتور بهايم مش بني آدمين، والبهايم اللي بعالجهم ما بيشربوش ميه "فلو" اللي بتقولي عليها دي. ليان: إيه؟ 😳😳 ينهار أسود، يعني إيه.. يعني إنت مش دكتور بشري؟ أحمد: أيوه. ليان: يعني إنت دكتور بهايم بجد؟ أحمد: الله، ما قولنا أيوه. ليان: ولما إنت دكتور زفت بهايم إزاي يجيبوك تعالجني؟ أحمد
(بزهق وهو بيعوج بوقه) : معلش، مالقوش غيري يعالجك. ليان: إنت أكيد اتجننت، إنت مش عارف بتكلم مين. أحمد (حط إيده الاتنين في جيبه وبيبصلها بصه قرف) : بصراحة مش عارف، وبصراحة أكتر، مش عايز أعرف. ليان لسه هتتكلم، بيبصوا لقوا واحد بيفتح الباب. أحمد جرى على ليان نومها بسرعة وحط إيده على صدرها. اللي خطفهم: إيه؟ لسه ما فاقتش؟ أحمد: لا لسه.. أنا قولتلك مش هتفوق قبل بكرة.
اللي خطفهم ادا ليان ضهره، راحت ليان فتحت عينها بسرعة وشالت إيد أحمد من عليها وضربته بإيديها ما بين رجله. أحمد (وشه بقى أحمرررر وحط إيده ما بين رجله) : اااااه. اللي خاطفهم: (رجع بص تاني لأحمد وليان) : إيه؟ مالك؟ أحمد: وهو مش قادر يتنفس من الضربة، كانت جامدة جداً. أحمد: لاااااا.. ااااابدااااا.. ما.. مااافيش. اللي خطفهم: أومال مالك كده؟ مش على بعضك؟ أحمد: أصل.. أصل اتخبطت في الترابيزة.
اللي خطفهم: اااه.. ماشي، لما نشوف آخرتها معاك. البنت دي لو ما فاقتش على بكرة الصبح قول على نفسك يا رحمن يا رحيم. أحمد: هتفوق.. هتفوق. اللي خطفهم طلع. وليان شدت منه المفاتيح اللي كانت معاه في جيبه من ورا. أحمد: إنتي إيه اللي عملتيه ده؟ ليان اتعدلت وقعدت على السرير. ليان: وإنت إيه اللي يخليك تحط إيدك على صدري؟ أحمد: كنت هعمل إيه يا غبية إنتي؟ كنت بعمل إني بشوف ضربات قلبك.
ليان: ياسلااااام، صدقتك أنا كده، ما أنت كنت ممكن تعمل إنك بتشوف معصم إيدي وتبص في ساعتك وكأنك بتقيس الضغط، وأهو كله تمثيل. أحمد: ماشي، صح، إنتي صح، بس برضه أنا ما كانش نيتي حاجة.. إنتي اللي نيتك مش مظبوطة. ليان: لاااا، نيتي مظبوطة ومظبوطة أوي كمان. (بقلمي مآآهي آآحمد) في نفس الوقت ماهي بتربط لماهر إيده. نور مرة واحدة اتشنجت وبقت تترعش وكانت من كتر رعشتها هتقع من على السرير.
ماهر بسرعة ساب ماهي وجرى على نور ولحقها وحط إيده تحت دماغها عشان ما تقعش في الأرض. ماهر أخد نور في حضنه وهي بتتشنج. ماهي بصت كده وشافت الخوف والقلق في عيون ماهر من ناحية نور. وراحت أخدت نفس عميق وقربت منه. ماهي: إيه مالها؟ ماهر: أكيد هيحصل مصيبة. ممدوح: هو في إيه؟ إيه اللي بيحصلها ده؟ أنا مش فاهم حاجة. ماهر: مش وقتك خالص دلوقتي يا ممدوح. نور أخيراً فاقت لاقت نفسها في حضن ماهر وماهي جنبها بطبطب عليها وخايفة عليها.
ماهر: ليان جرالها حاجة يا نور؟ نور هزت راسها شمال ويمين. نور: مش ليان يا ماهر. ماهر (بخوف وقلق) : بابا؟ نور: باباكي؟ تعيش إنت. ماهي قامت من على السرير واتعدلت. ماهي: إيه؟ ممدوح: إيه اللي إنتوا بتقولوه ده؟ أنا مش فاهم حاجة، ما حد يفهمني حاجة يا جماعة. ماهر أخد فون ممدوح بسرعة وبقى كل شوية يكلم مامته عشان يتأكد من اللي نور قالتله، بس مامته مكانتش بترد، ولا هي ولا هدى. ماهر: رمى التليفون من عصبيته في الأرض.
ماهر: ما بتردش.. ماحدش بيرد. نور: لازم تسافر دلوقتي يا ماهر، ضروري، ما فيش وقت. ماهر سابهم وطلع بره. ماهي: إنتي متأكدة من اللي بتقوليه ده؟ ممدوح: إنتي مخاوية ولا إيه؟ نور: أرجوك، ما فيش وقت، ممكن تطلعي عشان أغير هدومي. ممدوح أخد ماهي وطلعوا وبقى مستنيين نور. ماهر وهو قاعد مكان السواق. ماهر (بعصبية) : هي فيييييين؟ ؟؟؟ نور: أنا جيت خلاص. ماهر بقى بيسوق زي المجنون، مكانش سايق، كان طاير حرفياً.
ممدوح: أبوس إيدك، هانروح في ستين داهية كلنا. ماهي: سيبه.. سيبه يا ممدوح، ما تكلمهوش، أي كلام معاه مش هينفع دلوقتي. ماهر أخيراً وصل بسرعة المستشفى وطلع عند باباه بسرعة وكلهم طلعوا وراه. بيبص لقي مامته وهدى واقفين على السلم، ومامته بتعيط. ماهر: أبويا ماله يا أمي.. أبويا مات فعلاً؟ هدى قربت منه وحطت إيديها على كتفه وبطبطب عليه. هدى: البقاء لله يا ماهر. ماهر (زق إيدها وقعها على السلم بكل عنف) ماهر: أوعي إيدك دي.
هدى وقعت من على السلم من أوله لآخره وراسها جابت دم. ماما ماهر: ماهر إنت عملت إيه؟ ماما ماهر: دكتور الحقونا بدكتور بسرعة. الممرضات جت بسرعة وأخدت هدى. بيبصوا لقوها مغمى عليها. الممرضة: حصل إيه؟ في إيه؟ ماهر لسه هيتكلم، نور راحت ردت بسرعة. نور: كانت واقفة على السلم، رجليها اتزلقت، وقعت. ماما ماهر بصيت كده لماهر. ماهر: لاء، اللي حصل. ماما ماهر: أيوه، هو ده اللي حصل. حد يشيلها بسرعة.
ماهر شالها ووداها أوضة. والدكتور اداها بنج وبقى يخيط لها الجرح وحطلها محاليل. الدكتور: ما تقلقوش، هتبقى كويسة. ماما ماهر: والجنين اللي في بطنها سليم يا دكتور؟ الدكتور: الحمد لله سليم، ما حصلوش حاجة، بس يا ريت الراحة التامة ليها اليومين دول، الواقعة برضه مش قليلة. ماهر قعد على الكرسي وكمية مشاكل حواليه بقت بتجيله من كل حتة حرفياً. أبوه مات، وأخته مخطوفة، وهدى كانت هتموت بسببه. كل حاجة جاية فوق دماغه على بعضها.
ماهي كل شوية فونها يرن. آخر ما زهقت فتحت فونها. ماهي: أيوه يا ماما. نور جت جنب ماهر وقربت منه ومسكت إيده. نور: أنا مهما قولت مش هقدر أطلعك من اللي إنت فيه يا ماهر، بس عايزة أقولك إني والله العظيم حاسة بيك وباشعر بكل حاجة إنت حاسس بيها دلوقتي. ماهي رجعت وبتقفل فونها لقت ماهر بيتكلم مع نور. ابتدت تحس إن في حاجة غلط. دايماً هي اللي بتبقى جنبه في المواقف دي، بس المرة دي نور معاه.
ماهر بص لنور وبعدها عينه بقت تدور على ماهي. بيبص لقاها واقفة قدامه بس بعيد عنه خطوات. قام ووقف وقرب منها واترمى في حضنها. نور وقتها داست على سنانها وبصت بصة غيظ. ورجعت بعدت عنهم ومشيت. (في نفس الوقت) ليان: أنا عرفت آخد المفاتيح من جيب الراجل اللي كان هنا. أحمد: بتتكلمي بجد وساكتة ليه ده كله؟ ليان: كنت مستنية لما يناموا أكيد عشان نقدر نطلع من هنا. أحمد: وعرفتي منين إنهم ناموا؟ ليان: عشان ما بقاش ليهم صوت يااا دكتور.
أحمد: أيوه صح، عندك حق. ليان: خد بس بالراحة، جرب كده شوف إنه مفتاح هينفع معاهم. أحمد بقى يجرب المفاتيح واحد ورا التاني، ما فيش فايدة. أحمد: الظاهر ولا واحد فيهم، باين عليهم ما بيفتحوش الباب ده. ليان: طيب وبعدين هنعمل إيه؟ أحمد بيبص لقي الشباك الحديد بتاعه قديم جدا. ابتدى يحرك فيه بدراعه لقاه بيتحرك معاه. أحمد: هاتي.. هاتي المشرط اللي وراكي ده. ليان بقت تتحرك وهي بتعرج بالعافية وجابتهاله.
أحمد بقى بيحفر في الحتة اللي لازقة فيها الحديدة بالراحة أوي لحد مرة في التانية لحد ما الحديدة أخيراً اتشالت. ليان بقت فرحانة أوي هي وأحمد. ومن فرحتهم راحوا حضنوا بعض مرة واحدة. ليان وهي بتبتسم أخدت بالها إنها في حضن أحمد. نزلت إيدها بسرعة وهو كمان بعد خطوة وبقوا كل واحد فيهم يعتذر. أحمد: أنا.. أنااا مكانش قصدي. ليان: وأنا كمان مش عارفة. أحمد: الفرحة. ليان: أه فعلاً، هي أكيد الفرحة مش أكتر.
أحمد: طيب أنا هنط بقي وهحاول أفتحلك الباب من بره عشان مش هتعرفي تنطلي. ليان: خلاص تمام، بس أوعي تهرب وتسيبني. أحمد (بابتسامة) : ممممم، والله إنتي تستاهلي إني أسيبك وأمشي، بس أنا مش هعمل كده. ليان: ماشي، لما نشوف. -ماما ماهر (بعياط) : قوم ياماهر.. قوم حضر شهادة الوفاة بتاعت أبوك عشان ندفنه على الضهر يا ابني ونصلي عليه. ماهي: يلا يا ماهر، أنا معاك، ما تقلقش. ماما ماهر: أنا هدخل أشوف هدى يا ابني.
ماما ماهر دخلت عشان تشوف هدى وتطمن عليها. لاقيتها لسه نايمة. طلعت وقفلت الباب وراها. وأول ما قفلت الباب كانت نور مستخبية ورا الباب. وقربت من هدى وقعدت جنبها على الكرسي بابتسامة وهي ماسكة حقنة ملياها هوا. نور: بصراحة يا هدى، إنتي عملتي اللي عليكي وزيادة. لولاكي ولولا هبلك مكنتش عرفت أقرب من ماهر للدرجة دي. بجد متشكره ليكي أوي، بس إنتي بقي دورك خلص لحد هنا، كفاية عليكي أوي كده في اللعبة دي.
نور ادت حقنة هوا لهدى وهي نايمة ومرة واحدة هدى مابقيتش قادرة تتنفس وحصلها تشنجات. نور: سلام يا قمر. وسابتها ومشيت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!