الفصل 17 | من 19 فصل

رواية الحرام الفصل السابع عشر 17 - بقلم ماهي أحمد

المشاهدات
17
كلمة
2,132
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

نور: هدي؟ هدي: (بابتسامة خبيثه) مش تعرفينا ياماهر على القمر دي؟ ماهر: مش لما تقعدي الأول على الأقل ترتاحي. ماما ماهر: أنا النهارده أسعد يوم في حياتي، بنتي وابن ابني رجعولي مرة تانية، الحمد لله يا رب. الحمد لله. أنتوا متعرفوش كنت بدعي ربنا إزاي إنكم ترجعوا لحضني مرة تانية. ليان: ليه هي هدي كانت فين؟ ماما ماهر: لا دي حكاية طويلة يا ليان، هبقى أحكيلك بعدين. تعالي إنتي احكيلنا على كل حاجة. ليان: (بابتسامة وبصت لماهر)

أكيد هحكيلكم على كل حاجة، بس الأول طمنوني على بابا، هو عامل إيه دلوقت؟ كلهم وقتها بصوا في الأرض وما قدروش يتكلموا. ليان: هو بابا جراله حاجة ياماهر؟ ماهر: ليان، إنتي مكنتيش هنا وحصل حاجات كتير وإنتي غايبة. هدي: (هدي رفعت حاجبها اليمين وبصت لنور) فعلاً حاجات كتيييير أوي. نور بصت في الأرض بسرعة وبلعت ريقها وبقت تودي وشها الناحية التانية. ليان: في إيه ياماهر؟ في إيه ياماما؟ بابا جراله حاجة؟ هدى: أبوكي...

تعيشي إنتي يا ليان. ليان: إيه؟ بابا مات؟ ماما ماهر: الله يرحمه يا بنتي. ليان بسرعة سابتهم ودخلت أوضتها ورمت نفسها على السرير وبقت تعيط. ماما ماهر جت تروحلها. ماهر: استني إنتي يا أمي، أنا هاروحلها. ماهر مشي وسابهم وراح لليان أوضتها. ماما ماهر: يعني خلاص ياهدي لازم تقوليلها كده على طول؟ مش عارفة تصبري شوية لحد حتى ما تاخد نفسها؟ هدي: (بتوتر) ياماما أنا ما أقصدش. كل الحكاية إني قولت أقولها بالمرة، وهي كده كده هتعرف.

ماما ماهر: (بصت لهدي وهي مضايقة) برضه مكنش ليكي حق. هدي لاقت ماما ماهر هتزعل منها مرة واحدة، مسكت بطنها. هدي: آه... آه مش عارفة مالي ياماما، الحمل تاعبني أوي. ماما ماهر جريت عليها ومسكت إيدها. ماما ماهر: اقعدي يا حبيبتي، اقعدي ارتاحي. وهي بتقعدها راحت هدي بصت لنور، بصت انتصار، ونور وقتها دست على سنانها واتغاظت منها. ماهر بيخبط على ليان. ماهر: تسمحيلي أدخل؟ ليان: أدخل ياماهر.

ماهر: أنا عارف إن موت أبونا صدمة لينا كلنا يا ليان. ليان: (بعياط) هو في إيه ياماهر؟ بقينا بنموت واحد ورا التاني؟ الأول مازن الله يرحمه، ودلوقتي بابا، ويا عالم مين فينا تاني هينقص مننا؟ ماهر: (قعد على السرير جنب ليان وفرد إيده وأخدها في حضنه)

كلنا هنموت يا ليان، مهما عشنا مسيرنا هنموت، دي سنة الحياة. آه الحي بيزعل على اللي مات وبيفتقده، بس صدقيني الموت ساعات بيكون أهون بكتير من الحياة وإنتي عايشة في مشاكل وصراع مابينتهيش، مابين خيانة وكذب أقرب الناس ليكي. ليان: (قامت من حضن ماهر ومسحت دموعها) يااااه، إنت شايل كتير أوي ياماهر. ماهر: كتيييير، بس... اسكتي يا ليان، سبيني ساكت. ليان: كل ده من العقربة اللي اسمها هدي، أنا عارفة.

ماهر: والله مش من هدي بس، من كل اللي حواليا. ليان: حتى ماهي؟ ماهر: للأسف، وخصوصاً ماهي. ليان: ليه؟ حصل إيه؟ ومين البنت القمر اللي بره دي؟ إنت معرفتنيش عليها. ماهر: دي ياستي نور. ليان: نور؟ أول مرة أعرف إن إنت تعرف بنت اسمها نور. ماهر: لا دي حكاية طويلة، هبقى أحكيلك بعدين. أسيبك أنا بقى ترتاحي شوية، وبعد كده لينا قعدة سوا. ماهر جه يمشي، راحت ليان ندهت عليه. ليان: ماااااهر. ماهر بص وراه. ماهر: نعم يا ليان.

ليان كانت عايزة تقول لماهر حاجة بس اترددت ورجعت في كلامها. ليان: ممممم... كنت عايزة أقولك أنا بحبك أوي. ماهر: وأنا كمان يا ليان بحبك أوي. ماهر مشي وقفل الباب وراه. ليان: والله لأكشفك يا هدي الكلب، أنا متأكدة إن إنتي السبب ورا خطفي، وبكرة هوريكي. نور كانت قاعدة بره معاهم، وأول ما شافت ماهر. نور: طيب تسمحيلي أمشي؟ ماهر: (بلهفة) تمشي تروحي فين؟ لأ طبعاً، أنا لا يمكن أسيبك تمشي وإنتي في الحالة دي.

نور: معلش ياماهر، سيبني على راحتي. ماهر: أكيد لأ طبعاً، تعالي معايا أطلعك على أوضتك. هدى شافت لهفة ماهر على نور، رفعت حاجبها واتغاظت أكتر. ونور بصيتلها بابتسامة خبيثة. ماهر: دي ياستي أوضتك، هتقعدي فيها لحد ما تبقي كويسة. أي رايك، عجبتك؟ نور: عجبتني بس... دي حلوة أوي. ماهر: للمرة المليون متشكر جداً يا نور على اللي عملتيه معايا. نور: ماتقولش كده ياماهر، ربنا وحده اللي يعلم إنت غالي عندي قد إيه.

هدى كانت واقفة جنب الباب وبتتنصت عليهم، وأول ما سمعت كده دست على سنانها وقالت في نفسها. هدى: طيب وحياة أمي لأوريكي يا نور. ماهر: طيب أسيبك أنا بقى، ولو احتاجتي أي حاجة ناديني على طول. نور: متشكره أوي، أنا مش هحتاج حاجة، أنا هنام على طول عشان تعبانة شوية وعايزة أرتاح. ماهر مشي وقفل الباب وراه، وأول ما نزل تحت. ماما ماهر: مش ناوي بقى يابني تروح الشركة وتمسك مكان أبوك؟ كفاية كده.

ماهر: أكيد يا أمي، هيحصل. اديني يومين كمان مش أكتر. ماما ماهر: لأ، يومين كتير أوي. هما محتاجينك هناك دلوقتي، وبعدين أبوك كان كاتب وصية، لازم نتجمع عشان نفتح الوصية دي. ماهر: (باستغراب) وصية؟ وصية إيه دي؟ ماما ماهر: معرفش، ده اللي حصل. المحامي بتاع أبوك اتصل وقال الكلمتين دول، ولازم تروح هناك النهارده وتفهم منه. ماهر: ده اللي هيريحك يا أمي. ماما ماهر: طبعاً، أكيد هرتاح.

ماهر: طيب هطلع أغير هدومي وأروح على الشركة على طول. ماهر بقى يغير هدومه، وبقى يلبس بدلة وكرافت سودا على قميص أسود، وكان زي القمر. ركب العربية الاسبور بتاعته ومشي. ممدوح بيتصل بماهي على الفون. ممدوح: الووو، إيه ياماهي؟ فينك؟ ماهي: موجودة ياممدوح، في حاجة؟ ممدوح: في إني تحت البيت، ويلا عشان نروح الجامعة سوا. ماهي: معلش ياممدوح، مش هقدر النهارده، خليها وقت تاني.

ممدوح: على فكرة أنا بقولك تحت البيت، يعني مش هتحرك إلا لما تنزلي، فهماني ياماهي؟ ماهي: مصمم يعني ياممدوح؟ ممدوح: جداااا. ماهي: طيب ياممدوح، هلبس وأنزل على طول. ماما ماهي أول ما شافتها بتلبس ورايحة الجامعة فرحت جداً. ماما ماهي: أيوه كده، أخيراً... أخيراً هتسيبي السرير وترجعي لحياتك يابنتي. ماهي: مالهاش لازمة القعدة ياماما... القعدة مش هترجع اللي راح. ماما ماهي: اللي راح مكنش ليكي ياماهي...

اللي راح حاجة وإنتي حاجة تانية، وبكرة ربنا يكرمك بسيد سيده، مع إنه موجود. ماهي: تقصدي مين؟ ماما ماهي: ممدوح، هو في غيره؟ جدع ابن حلال وطيب وواقف جنبك بعد ما التاني اتلكك ورماكي. ماهي: خلاص ياماما... خلاص بلاش نتكلم في الموضوع ده تاني، عشان خاطري ماتجيبليش سيرته تاني. ماما ماهي: حاضر يابنتي، يلا قومي بقى عشان تلبسي، ده مستنيكي تحت. ماهي: (بتنهيدة وهي حزينة) نازلة أهوه. ماهي لبست هدومها ونزلت لممدوح. ممدوح: أخيراااا!

إيه بقالك ساعة فوق؟ ماهي: آسفة لو خليتك تستنى. ممدوح: ماهي... إيه آسفة دي؟ ده أنا أستناكي العمر كله مش ساعة بس. ماهي اتحرجت ورجعت شعرها ورا ودنها وابتسمت. وهما ماشيين في الطريق وقفوا في إشارة مرور، ومرة واحدة بتبص جنبها لاقت ماهر واقف معاها في الإشارة. ماهي بصيتله ودموعها لمعت في عينها. ممدوح بيبص يشوف ماهي بتبص على إيه، لقاه ماهر. ماهر بص جنبه راح شافهم سوا. بصلها نظرة احتقار وسابهم وكسر الإشارة وسابهم ومشي.

ممدوح: ماهي، أنا آسف، معرفش إننا هنشوف ماهر. ماهي: (بلعت ريقها واتمالكت نفسها) بالعكس، هو سابني من غير حتى ما يسمعني، وبقى مع غيري، أنا كمان من حقي أشوف حياتي وأعمل اللي أنا عايزاه. ممدوح ابتسم وفرح جداً لما سمع الكلام ده من ماهي. ممدوح: بجد ياماهي؟ بتتكلمي بجد؟ ماهي: أيوه بتكلم بجد ياممدوح. ماهر وهو ماشي بقى هيتجنن، وبقى يضرب على إيده من كتر غيظه، وبقى هيتجنن مش قادر. ووقف العربية على جنب عشان يقدر يهدي شوية.

هدي استغلت إن محدش موجود في الدور التاني وطلعت بسرعة لنور. فتحت الباب ودخلتلها. هدي: بقي إنتي بقي كنتي عايزة تقتليني يافاجرة؟ نور: أنا؟ أنا أهو عايزه أقتلك؟ طيب إزاي؟ ليه بتقولي كده؟ ده أنا... ده أنا بعمل كل ده عشانك. هدي: لأ يا بت، تصدقي صدقتك. نور: أيوه طبعاً لازم تصدقيني، عشان كل اللي في دماغك ده أوهام مش أكتر. هدي: وحياة أمك، طيب اسمعي بقى، لو ما طلعتيش من البيت ده حالا هفضحك قدامهم. نور: وهتقوليلهم إيه بقى؟

هدي: على الحقيقة. نور: بس كده؟ أنا موافقة. أنا عايزة تقوليلهم على كل الحقيقة، وإنك متفقة معايا إني ألعب على ماهر عشان أقنعه إنه يتجوزك، أو إنك مش حامل أصلاً من مازن أخو ماهر، أو إن كل دي لعبة أصلاً عشان الواد اللي ضحك عليكي عمل عملته وهرب، وإنتي لما لقيتيني بقترح عليكي الاقتراح ده وافقتي على طول، وبالمرة تلبسيها لماهر. هدي: (بتوتر) إيه؟ مش حامل؟ مش حامل يعني إيه؟ مش حامل من مازن؟ نور: إنتي فاكراني هبلة ولا إيه؟

وإنتي في البار لما سكرتي واتعرفتي على عبدالرحمن هناك، ومرة في التانية بقيتي معاه على طول، وحملتي منه، ولما عرفتي إنك حامل هرب وسابك. هدي: وحتى لو ده حصل، محدش هيصدقك. نور: فعلاً محدش هيصدقني، بس اللي ماتعرفهوش بقى، إن بالصدفة البحتة عبدالرحمن ده كان معرفة قديمة، ووراني فيديو ليكي إنتي وهو سوا سوا، تحبي تشوفي الفيديو؟ هدي: فيديو؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...