ماهر بعد ما مشي بيبص في جيوبه عشان يطمن على نور، لقاه إنه نسي فونه معاها. لف ورجع عشان يجيبه. وهو طالع على السلم بيبص لقي الباب مفتوح وسامع صوت ممدوح ونور جوه. ماهر: ممدوح؟ ماهر طلع بسرعة عشان يشوف ممدوح. نور (علت صوتها وبقت تصرخ) : قولتلك ياممدوح ماليش دعوة بموضوعكم، عايز تكلم ماهر كلمه انت، انما مادخلنيش في الموضوع. ممدوح (كان بيبص لنور ودي ضهره لماهر وضم حواجبه كده واستغرب ولسه هينطق)
ماهر وقف قدامه وضربه بوكسي جابته الأرض. ماهر (وهو ماسك ممدوح من الياقة بتاعته) ماهر (بعصبية وزعيق) : انت بتعمل إيه هنا؟ مش كفاية اللي عملته جاي هنا كمان؟ نور جريت بسرعة واستخبت ورا ماهر. نور: معرفش في إيه ياماهر، أول ما مشيت دخلت ونسيت اقفل الباب، لاقيته جه وبيترجاني عشان أقنعك إنك تسيبه لي ماهي، وإنهم بيحبوا بعض من زمان بس خايفين يقولولك. ماهر: انتي بتقولي إيه؟ نور (رفعت كتافها كده)
: معرفش، هو اللي جاي يقولي مش أنا. ممدوح (بتوتر وخوف) : ماهر.. ماهر أنا كنت جاي بس عشان أقولها تصلح سوء التفاهم اللي ما بينا مش أكتر. ماهر (بنرفزة وعصبية وهو ماسكه من الياقة بتاعته) : سوء تفاهم؟ سوء تفاهم إيه؟ انت عارف انت بتقول إيه؟ انت خاااين.. خاااااااين. ماهر ضرب ممدوح بالبوكسي وقعوا في الأرض. بص لقي سكينة قدامه، مسكها ولسه هيضرب ممدوح بيها. نور وقفت في النص والسكينة جت في كتفها. ماهر شاف كده وقف اتصدم، ماتحركش.
وممدوح شاف كده قام بسرعة وأخد بعضه وطلع يجرى واستخبى تحت العمارة. وساب ماهر في الشقة مع نور لوحده. ممدوح وقتها استغلها فرصة وأول ما نزل اتصل بالبوليس وعمل بلاغ عن جريمة قتل. هو افتكر إنه قتل نور. وفضل مستني عشان يشوف البوليس وهو بيقبض على ماهر. نور مسكت كتفها وبقت ماسكة في ماهر. نور (وهي بتنطق بالعافية) : ما.. ماتسبنيش يا.. ياماهر. ماهر (شاور براسه شمال ويمين) : مش هسيبك.. ماتخافيش يانور مش هسيبك.
نور كان كل هدومها بقت دم حرفياً. وماسكة كتفها. ماهر: إيه اللي خلاكي تيجي مكانه؟ كنت قتلت الكلب ده وخلصنا من شره. نور (ودموعها نازلة منها من كتر الألم) : خفت.. خفت عليك. ماهر: طيب أنا هشيل السكينة. نور: شاورت براسها بالموافقة. ماهر (والدموع بتلمع في عينيه) : بس عايزك تجمدي، اتفقنا يانور. نور: ح.. حاا.. حااضر. ماهر رفع السكينة من كتف نور مرة واحدة، ونور بقت تصرخ. وبتعيط بجد، الوجع كان فظيييع مش قادرة تتحمله.
ماهر شالها بسرعة ووداها المستشفى وكان هيتجنن عليها. ممدوح شاف ماهر وهو ماشي بنور ورايح المستشفى، مشي وراهم بالعربية. والبوليس راح الشقة مالقاش حد، بس شاف آثار دم في الشقة. ماهر (وهو شايل نور) : حد يلحقني بسرعة.. الحقوني هتموت مني. الممرضات أخدت نور من ماهر بسرعة جداً. الممرضة: يا ريت تتفضل هنا واحنا هنقوم معاها باللازم. ماهر: أرجوكي.. أرجوكي اتصرفي. ماهر فضل مستني بره في الريسيبشن وهو ولا على نار ولا على بارد.
ممدوح اتصل بماهي وماهي أخيراً ردت. ممدوح (بنرفزة وزعيق في الفون) : الو. أيوه ياماهي.. شوفتي.. شوفتي ماهر عمل فيا إيه؟ ماهي (اتعدلت من على السرير) : عمل إيه؟ ماهر كويس ياممدوح.
ممدوح: مانقلقيش عليه أوي كده.. أنا لما مشيت من عندك قولت أروحله عشان أبينله الحقيقة وأعرفه كويس إن أنا وإنتي مظلومين، ولما مارضاش يقابلني وبقي بيتهرب مني وعلى طول بقي مع نور، قولت أروح لنور تحنن قلبه عليكي، لاقيتهم هما الاتنين في الشقة سوا بيعملوا (استغفر الله العظيم يارب لساني مش قادر ينطقها) ماهي: بيعملوا إيه ياممدوح؟ انطق قول.
ممدوح: ما انتي عارفة بقي ياماهي، لما راجل وست بيجتمعوا سوا هيعملوا إيه.. أنا أول ما شوفتهم قولت ماليش دعوة، أنا برضوا لازم أبرئك قدامه، وأول ما شافني رفع عليا السكينة وكان عايز يموتني ياماهي. ماهي: انت بتقول إيه؟ ممدوح: بقولك اللي حصل، ولولا إن ربنا بيحبني كنت زماني ميت دلوقتي والسكينة جت في نور مش فيا. ماهي: أنا مش مصدقاك.
ممدوح: لو مش مصدقاني أنا عارف مكان المستشفى اللي هما فيها دلوقتي، روحي واتأكدي من كل كلمة قولتهالك. ممدوح أدّى عنوان المستشفى لماهي. ماهي قفلت مع ممدوح من هنا وفتحت دولابها بسرعة وطلعت هدومها، لبست أي تي شيرت على بنطلون وبسرعة جداً مشيت وراحت على العنوان. ماهر: إيه يادكتور طمني. الدكتور: الحمد لله بسيطة، الجرح سطحي، أنا خيطتلها الجرح وإن شاء الله خير. بس ياريت ماتحاوليش تحركي دراعها على الأقل أسبوع كامل.
ماهر ساب الدكتور وراح دخل لنور. قعد جنبها على السرير جنب راسها. الدكتور: أنا لازم أعمل محضر. نور بصت للدكتور وهي نايمة: لا يادكتور محضر إيه؟ مفيش داعي. الدكتور: انتي بتقولي إيه؟ انتي مضروبة بالسكينة ولازم اللي عمل كده ياخد جزاؤه. ماهر: الدكتور عنده حق يانور، لازم اللي عمل كده ياخد جزاؤه. نور: أنا اللي عملت في نفسي كده. الدكتور: إزاي؟
نور: أنا.. أنا مجنونة شوية، اتخانقت أنا وخطِيبي شوية صغيرة كده، ولما قالي إنه هيسيبني، جبت السكينة عشان أخوفه يعني إنه لو سابني هقتل نفسي، بس للأسف الهزار قلب بجد ووقعت والسكينة دخلت في دراعي. الدكتور: انتي متأكدة من اللي انتي بتقوليه؟ ماهر كان لسه هينطق يقول الحقيقة، راحت نور سكتته بسرعة. نور: أيوه يادكتور، هي دي الحقيقة. الدكتور: طيب اللي تشوفيه.
ماهي وقتها راحت على المستشفى وهي بتحاسب التاكسي. كان ممدوح قاعد ومستني إنها تيجي في عربيته. دخلت بسرعة وسألت عن رقم أوضة نور. ماهي: لو سمحت في مريضة لسه جاية من شوية اسمها نور، كانت جاية وهي مضروبة بالسكينة تقريباً. الممرضة: آه.. آه.. أوضة 17 الدور التاني على إيدك اليمين. ماهي: متشكره أوي. ماهي طلعت ولسه هتفتح الباب سمعت ماهر وهو بيقول لنور. ماهر قاعد قدام نور على السرير وماسك إيدها.
ماهر: أنا بجد مش عارف أقولك إيه، ممكن انتي الحاجة الوحيدة اللي مصبراني على اللي بيحصل ده كله يانور. انتي اتظلمتي معايا كتيييير أوي في وسط العك اللي بيحصلي ده كله، انتي الحاجة اللي مخلية إنه يبقي لسه عندي أمل. ماهي فتحت الباب بالراحة جداً، لاقت ماهر ماسك إيد نور. ماهر: متشكر إنك دخلتي حياتي يانور. نور: طيب وماهي؟ ماهر اتنرفز أول ما سمع اسمها وساب إيد نور ووقف.
ماهر: أوعي شفايفك الطاهرة دي تنطق اسم الخاينة دي مرة تانية، انتي فاهمة؟ نور (ابتسمت ابتسامة عريضة) : فاهمة ياماهر.. فاهمة، بس أهم حاجة انت ماتزعلش نفسك. ماهي سمعت الكلام ده سابت أكرة الباب من إيدها ودموعها نازلة من على خدها ونزلت وهي بتعيط وبتجري وجت توقف تاكسي. ممدوح: أيوه أخيراً نزلتي، أما ألحقها بقى قبل ما توقف تاكسي وأضرب على الحديد وهو سخن. ممدوح ساق العربية ووقف قدام ماهي. ممدوح: اركبي ياماهي.. اركبي.
ماهي فتحت الباب وركبت جنب ممدوح. ممدوح: أنا كنت عارف إنك مش هتصدقيني وهتيجي، شوفتيهم وهما مع بعض. ماهي: أيوه شوفتهم. ماهي عينها كانت بتنزل دموع لوحدها. ممدوح (مد إيده) : خدي مناديل ياماهي. ماهي بصت للمناديل وما أخدتهاش. ممدوح: بقولك خدي. مد إيدها وأخدت المناديل منه وبقت تمسح دموعها. ممدوح ساق العربية. ماهي: معلش بس ممكن تروحني؟ ممدوح: معقول أروحك وانتي في الحالة دي؟ لا يمكن طبعاً. ماهي: ممدوح أرجوك.
ممدوح: أرجوكي انتي، سبيني أكون جنبك في الوقت ده ياماهي، عشان خاطري، مش هينفع أسيبك كده. ممدوح طلع بماهي وقعدوا على الكورنيش شوية. ليان وهي قاعدة مع أحمد. ليان: بس إيه رأيك فيا بالجلابية؟ أحمد بص لها كده وقالها: ممممم مش بطال. ليان: ده رأيك فيا؟ أحمد: الجلابية بتاعتي هي اللي محلياكي على فكرة. ليان: يابارد، أنا أصلاً كل حاجة لمجرد ما بلبسها بتبقى حلوة عليا. أحمد بص لها وابتسم وسكت. ليان (بابتسامة) : اعترف.
أحمد: عايزاني أعترف بإيه بس؟ ليان: بأن أي حاجة عليا حلوة وبحلي أي حاجة بلبسها. أحمد (وهو بيبص لليان بإعجاب) : بصراحة عندك حق، أي حاجة عليكي ياليان بتحلو عليكي أكتر. ليان بصت لأحمد واتكسفت وودت وشها الناحية التانية. أحمد شافها كده اتوتر. أحمد: (طيب أنا.. أنا) ليان: انت إيه؟ أحمد: هسيبك بقى عشان تنامي وياريت تنامي كويس عشان هروحك بكرة. ليان: بسرعة كده؟ أحمد: نعم؟ ليان: أقصد تمام.. تمام اتفقنا.
نور: روح انت بقى ياماهر، انت معايا طول اليوم، ما أكلتش حاجة من الصبح. ماهر: وإنتي فاكرة إني ممكن أسيبك بعد اللي حصل وعملتيه عشاني؟ نور (بابتسامة) : ماهر أنا معملتش حاجة. ماهر: لا يانور، انتي عملتي وعملتي كتير أوي، وأنا ناوي أردلك كل اللي عملتيه معايا. نور: يعني إيه؟ ماهر: ما تشغليش بالك دلوقتي. نامي وارتاحي، ممكن. نور ابتسمت وهي بتهز راسها بالموافقة بأن آه ممكن. وبعدها ابتدت تغمض عنيها وتنام.
وماهر قعد على الكرسي اللي جنبها وبقي باصصلها وبس. ماهي: أنا بجد مش عارفة أقولك إيه ياممدوح على وقفتك جنبي وإنك مش سايبني لحظة من ساعة اللي حصل. ممدوح: ماتقوليش كده ياماهي، إحنا مش عشرة يوم ولا اتنين. وبعدين تعالي هنا.. أنا لو ما وقفتش جنبك مين هيقف جنبك ها؟ إنتي مش معتبرانا أصحاب؟ ماهي: وأكتر كمان. ممدوح: طيب خلاص، أومال بتتكلمي في إيه بقى؟ ماهي: ربنا يقدرني وأردلك جمايلك ياممدوح.
ممدوح: رديلي جمايلي في إنك تبقي كويسة وترجعي لكليتك ولحياتك بسرعة بقى، وما يهمكيش من أي حد. ماهي (اتنهدت) : إن شاء الله. ممدوح: أنا عارف إنك أقوى من كده. ماهي: طيب مش يلا نروح بقى عشان مانتأخرش أكتر من كده. ممدوح: أكيد طبعاً، يلا. (تاني يوم الصبح) ماهر كان صاحي ومنامش طول الليل، خاف لا نور تصحى وتبقي محتاجة حاجة. لحد ما أخيراً صحيت وفتحت عينيها. نور: ماهر.. انت لسه مانمتش؟ ماهر: مجاليش نوم. نور: ليه كده؟
ماهر: كنت بفكر طول الليل إني أذيتك. نور: ماهر انت مكنتش تقصد وأنا مسامحاك. ماهر: برضه يانور مكانش ينفع يحصل كده. نور: خلاص بقى كبر دماغك ويلا عشان أنا مابحبش قعدة المستشفيات. نور جت تقوم. ماهر: على فين؟ نور: هاروح. ماهر: لأ طبعاً تروحي، ده إيه؟ انتي ها تروحي معايا. نور: يعني إيه؟ ماهر: يعني انتي دلوقتي مش هتقدري تحركي دراعك ومش هتقدري تخدمي نفسك، فهتقعدي معايا الأسبوع ده لحد ما تقدري تقومي مرة تانية بالسلامة.
نور: أيوه ياماهر بس. ماهر: مافيش بس، كلامي يتسمع. نور: اللي تشوفوه ياماهر. ماهر أخد نور وروح بيها الفيلا. ليان غيرت الجلابية ولبست هدومها. ليان: مش يلا بقى يا أحمد عشان توصلني. أحمد: طيب مش على الأقل لما نفطر الأول. ليان: معلش كفاية كده. أبو أحمد: إيه يابنتي انتي زهقتي مننا؟ ليان: ما تقولش كده ياعمو، والله أبداً، بس كفاية كده، هما أكيد قلقانين عليا في البيت. أحمد: سيبها على راحتها يابويا.
ليان سلمت على أبو أحمد وركبت مع أحمد العربية. وهما راكبين العربية سوا. ليان: شكراً يا أحمد على كل حاجة عملتها معايا. أحمد: ماتقوليش كده، انتي كمان عملتي معايا كتير. أحمد وليان كان في كلام كتير عايزين يقولوه لبعض، بس كل واحد اكتفى بالصمت وبقوا يبصوا لبعض طول الطريق وبس. ماهر راح هو ونور الفيلا. ماهر: ماما.. ماااما. ماما ماهر: أيوه ياماهر يابني. ماهر: تعالي عايزك. ماهر ساب نور بره ودخل بمامته وحكالها عن كل حاجة.
ماما ماهر: بس كده، ده أنا شايلها في عيني، كفاية اللي عملته معاك. ماما ماهر: أهلاً وسهلاً، اتفضلي.. اتفضلي. ماما ماهر رحبت جداً بنور وفضيتلها أوضة مخصوص في الفيلا. ماما ماهر: ليك عندي خبر حلو. ماهر: خبر حلو إيه هو؟ ماما ماهر: هدي فاقت من الغيبوبة بقالها يومين، وأخيراً هتطلع النهارده. نور أول ما سمعت كده كانت ماسكة كوباية ميه في إيدها، وقعت منها. ماهر: مالك يانور؟ في إيه؟ انتي كويسة؟ نور (بتوتر)
: آه.. آه.. كويسة، مش عارفة، أنا آسفة الكوباية وقعت مني. ماهر: ولا يهمك، في داهية الكوباية. ليان أخيراً وصلت. دخلت هدي هي كمان. ليان: هبقى أشوفك تاني يا أحمد، أكيد صح؟ أحمد: أكيد ياليان. ليان دخلت وبقت مامتها مش مصدقة إنها شافتها وأخدتها في حضنها وبقت تدمع من الفرحة. وماهر مابقاش مصدق وبقي يضمها في حضنه. ليان (بفرحة) : بالراحة، هموت في إيديكم. ماما ليان: إزاي؟ وإيه اللي حصل؟ هدي دخلت.
هدي: رفعت حاجبها اليمين وبتبص، لاقت نور ربعت إيديها وبصت لنور، بصت بشر. نور: هدي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!