الراجل: تعالي يابنتي افطري معانا. نور: معلش ماليش نفس. أنا هدخل الأوضة أعمل كوباية شاي. الأوضة كلها كانت من القش تقريبًا، ونور ولعت الكانون. وهي بتولعه، راحت رمت عود الكبريت وما أخدتش بالها إنه مطفاش. أدت الكانون ضهرها وقفت العشة عشان تخلع هدومها الداخلية اللي من تحت عشان كانت مضيقاها. الراجل بره عند الزريبة: أنا شامم ريحة نار أو حريقة. ماهر: فعلًا وأنا كمان.
نور بتبص وراها، لاقت القش كله مولع نار. وبسرعة البرق مسك في القش كله، وبقت الأوضة كلها مولعة نار. نور (بصوت عالي وخضة) : ماااااااهر! ماهر: نور! ماهر جري بسرعة ناحية الأوضة. لقي الأوضة كلها مولعة نار، القش بيتحرق بسرعة جداً، والدخان خلاص كان هيخنقها. ومن كتر ما كانت مش عارفة تتنفس، وقعت وأغمى عليها. ماهر جه يتحرك ويدخل، الدكتور أحمد مسكه. الدكتور أحمد (مسك دراع ماهر وحاول يمنعه) : أنت رايح فين؟
أنت لو دخلت ما بين النار دي يبقى بتنتحر. ماهر (ماهر شد ايده من الدكتور أحمد) ماهر (بص جنبه لإيد الدكتور أحمد بنظرة حادة) : شيل إيدك. الدكتور أحمد: أيوه بس... بس ده انتحار. ماهر: أنا عايز أنتحر. ماهر بسرعة جاب بطانية ولفها عليه، ودخل ما بين النار. الدكتور أحمد: بابا هات بطانية بسرعة. الدكتور أحمد وباباه بقوا يجيبوا بطاطين ويطفوا النار من بره، ويحدفوا رملة على قد ما يقدروا.
ماهر أول ما دخل، بيبص لقي نور مرمية. ومن حظها إنها مرمية تحت السرير. كانت بالبرا بس. شال البطانية من عليه ولفها حوالين نور وشالها. وجه يطلع بيها معرفش، النار كانت في كل مكان. والخوص لسه هينزل على وش نور. راح ماهر بسرعة جداً رفع ايده عليها، والقش مسك في دراعه. وأول ما طلع من وسط النار، الدكتور أحمد جري عليه بسرعة وطفي النار اللي كانت ماسكة في دراع ماهر. ماهر (بزعيق) : اعمل حاجة يادكتور، دي ما بتتنفسش.
دكتور أحمد بسرعة شال البطانية من على نور، لقاها بالبرا بس. ولسه هيلمسها ويحط ايده على صدرها عشان يضغط عليه ويعملها انعاش لقلبها، راح ماهر مسك ايده. دكتور أحمد: سيب ايدي، أنت بتعمل إيه؟ ماهر استغرب نفسه، هو فعلًا بيعمل إيه؟ وبعد خطوة عن نور.
دكتور أحمد قرب من نور وحط ايده الاتنين على صدرها، وبقي بيضغط على القلب عشان ينعشه. مرة في التانية، لحد ما أخيرًا نور أخدت نفسها وفتحت عنيها، بس حاولت تاخد نفسها، كانت بتاخد نفسها بالعافية. ماهر أول ما شافها فتحت عنيها، جرى عليها بسرعة وقعد جنبها على ركبه ومسك ايديها، وابتسم لها. نور بصيتله، وأول كلمة قالتها بابتسامة خفيفة: ماتقلقش، أنا كويسة. ماهر (بابتسامة) : عارف إنك كويسة.
الدكتور أحمد: لازم تروح المستشفى، لازم تتحط تحت جهاز أكسجين. استنشقت كمية كبيرة من الدخان، لازم ننضف الرئة بأسرع وقت ممكن. ماهر: واحنا مستنيين إيه؟ بسرعة. أبو الدكتور أحمد: هات يابني عربيتك بسرعة عشان نعرف نلحقها. ركبوا بسرعة العربية، وبقي ماهر راكب ورا هو ونور، وواخد نور في حضنه. ماهر (بعصبية) : ممكن بسرعة شوية؟ نور هتروح مننا. دكتور أحمد: والله يا أستاذ ماهر، أنا ماشي بأسرع حاجة عندي. ماهر
(اتعصب ورجع ضهر نور لورا وخلاها تسند على الشباك) : وقف العربية. الدكتور أحمد: نعم. ماهر (بنرفزة وشخير) : بقولك وقف العربية. الدكتور أحمد وقف العربية، وماهر نزل ونزل أحمد من العربية وساق مكانه، وبقي يسوق بسرعة جداً. أبو أحمد: يابني مش كده، إحنا كده هنعمل حادثة، مش هنلحق نوصل. بس ماهر مكانش بيسمع لحد، وفي ظرف ربع ساعة بالكتير كانوا في المستشفى.
ماهر شال نور بسرعة ولافف البطانية حواليها. والمستوصف اللي في القرية مستوصف على قد حاله، وكلهم عارفين بعض. الدكتور أحمد: هناء، مدام نور محتاجة تتحط بسرعة على جهاز أكسجين. هناء: تحت أمرك يادكتور، حاضر يادكتور. ماهر: مفيش مستشفى تكون أحسن من دي شوية؟ دكتور أحمد: والله ده أقرب مستوصف لينا هنا. عايز بقى تروح مستشفى مش أقل من ساعتين بالعربية. ماهر مكانش في ايده يعمل حاجة غير إنه يوافق إنها تتعالج هنا.
نور اتحطت تحت جهاز أكسجين، وأول ما حطوا الماسك على وشها، زي ما تكون الحياة رجعتلها من جديد، وبقت تتنفس والهوا بقى بيدخل لصدرها. ماهر وهو بيبص لنور وقلقان جداً عليها. دكتور أحمد: اطمن، مراتك هتبقى كويسة. ماهر: إيه... اااه... إن شاء الله. دكتور أحمد: تعالي بقى عشان أربطلك الحرق اللي في إيدك، ماتسيبهوش كده. ماهر: مالوش لزوم، أنا مش حاسس بيه. دكتور أحمد: حتى لو مش حاسس بيه، برضه لازم نعالجه. ماهر: اللي تشوفوه.
دكتور أحمد لاحظ إن دراع ماهر كله جروح. طلع بسرعة بره الأوضة عشان يجيب له اللوازم الطبية اللازمة. وهو في الأوضة بتاعت الأدوية وبيجيب العلاج، راح واحد جه من وراه. الشخص ده: أنت دكتور؟ الدكتور أحمد: أيوه، أنت مين؟ بسرعة الشخص ده حط قطنة عليها منوم على بوق الدكتور أحمد وأخده معاه. ماهي: وبعدين ياممدوح، إحنا هنفضل كده كتير؟ ممدوح: تفتكري فيه إيه في إيدنا نعمله غير إننا نستنى؟
صاحبي بتاع شركة الاتصالات ياماهي عشان يعرفنا مكان الموبايل فين. ماهي: أيوه بس إحنا لازم نتصرف، وبصراحة كده أنا تعبت من القاعدة دي. ممدوح: أنتِ أكيد جعانة. ماهي: جعانة إيه بس ياممدوح، هو ممكن يكون ليا نفس آكل وماهر مش موجود؟ ممدوح: ماهي، ماهر مش صغير. أنا عارف إن فيه حاجة كبيرة منعته إنه يكلمك، بس أنا متأكد إنه بخير، وشوية كده وهتتأكدي بنفسك لما نعرف مكانه. ماهي بصت لممدوح كده بزهق وبقت تنفخ.
ممدوح: أنا معايا أكل في عربيتي، شوية شيبسي على شيكولاتات، هاروح أجيبهم. ممدوح راح يجيب الشيكولاتات، وماهي بقت قاعدة على نفس درجة السلم اللي ماهر كان قاعد عليها. وبقت تلمس السلم بإيديها وبقت تفتكر، وماهر كان بيكلمها في الفون وكان بيضغط على ايده جامد عشان الإزاز يدخل في ايده أكتر وأكتر. ومرة واحدة وهي بتلمس السلم وبتفتكر، دخلت في ايدها إزازة من اللي كانوا في ايد ماهر. ماهي: اااااه
(ومسكت ايدها بسرعة والدم بقى نازل من كف إيديها) على دخول ممدوح وهو كان ماسك الحاجة في ايده، رماها بسرعة وجرى على ماهي. ممدوح (بخضة وخوف) : ماهي، أنتِ كويسة؟ ماهي: أنا كويسة ياممدوح، مش فيا حاجة. ممدوح طلع منديل بسرعة ومسك كف ماهي وبقى يكتم الدم. وقرب من ماهي أوي وقعد جنبها وهو ماسك كف إيديها. ممدوح: مش تخلي بالك ياماهي. ماهي: ممدوح، ليه القلق ده كله؟ ده مجرد جرح بسيط مش أكتر. ممكن تسيب إيدي بقى. ممدوح: أه... أه...
طبعًا، آسف. بس معلش، خدي المنديل ده كمان اضغطي على الجرح عشان الدم ماينزلش مرة تانية. ماهي: ماشي ياسيدي. ممدوح راح جاب الحاجة اللي وقعتها منه في الأرض وبقى يفتحها. فتح كيس الشيبسي. ممدوح: خدي ياماهي، كلي. أنتِ ما أكلتيش حاجة من امبارح. ماهي ابتدت تاكل مع ممدوح. ماهي: هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ ممدوح: أكيد، اسألي. ماهي: هو أنت عمرك حبيت بجد؟ ممدوح اتغير وابتدأ يتوتر. ممدوح: إيه السؤال ده ياماهي؟
ماهي: أقصد ليه ما فكرتش تحب بجد؟ ليه بتكون معجب ببنت أوي، وأول ما تقرب منها وهي تبدأ تحبك، تسيبها وتبعد عنها؟ ممدوح (وهو بيبص في عيون ماهي وسارح فيهم، بقى بيكلم نفسه) : عشان بدور في كل بنت عرفتها عليكي. ماهي: إيه يابني روحت فين؟ ممدوح (بتوتر) : أنا... لا، أبدًا ماروحتش. ماهي: طيب سكت ليه؟ للدرجة دي السؤال صعب؟ ممدوح (ابتسم) : شوية بصراحة. ماهي: طيب تعالي نغير السؤال ونقول، عمرك حبيت قبل كده بجد؟ ممدوح: هيفرق معاكي؟
ماهي: مش حوار هيفرق، بس فعلًا هموت وأعرف أنت ليه كل بنت مابتكملش معاها شهر بالكتير. ممدوح: هحكيلك ياماهي، وممكن أنتِ أول بنت أحكيلك. زمان كنت قبل ما أعرفك، كنت بحب بنت أوي عمرها ما عرفت إني بحبها في يوم. لما كنت بروح عند خالي، كانت هي ساكنة في الشقة اللي في العمارة اللي قدام خالي. من غير ما أتكلم معاها كلمة واحدة، حبيتها أوي. عارفة يعني إيه أوي؟ ماهي: وليه محاولتش تكلمها؟
ممدوح: كنت صغير، وكنت خايف لا ترفضني. وهي عمرها ما شافتني، كنت تخين ومنضارة وبلبس القميص وزراره لحد آخر زرار كده، هههههه. وكان شكلي مسخرة. عشان كده ماشفتنيش. ماهي وهي بتضحك: طيب ما أنت دلوقتي اتغيرت وبقيت بتلعب جيم، وخلعت النضارة، وبقت كل البنات بتجري وراك وعايزاك. ليه ما اعترفتلهاش؟ ممدوح: عشان هي حبت حد تاني، وعرفت إنها بقت تحبه أوي. ماهي: يا خسارة. بس تعرف، هي الخسرانة. ممدوح: ليه بتقولي كده؟
ماهي: عشان باين عليك بتحبها بجد. ممدوح: واللي بيحبها برضه بيحبها بجد. عارفة ليه ياماهي؟ ماهي: ليه ياممدوح؟ ممدوح (وهو باصص في عنيها) : عشان هي تتحب بجد وتدخل القلب على طول، ولما تضحك بتضحك من قلبها، وقلبها أبيض، وبتخاف على اللي بتحبه أوي. وساعات كتير بحسده عليها. ماهي: محاولتش في يوم تلفت نظرها؟
ممدوح: بصراحة لأ، عشان أنا شايفها سعيدة مع الإنسان اللي بتحبه، واللي بيحب من قلبه بيتمنى السعادة للي بيحبه، حتى لو ما كانتش معاه. ماهي (وهي بتبص لممدوح) : أنا أول مرة أشوف الجانب ده فيك ياممدوح. ممدوح ابتسم لماهي. ولسه هيتكلم، فونه رن. بيبص، لقى صاحبه. ماهي: رد بسرعة، رد. ممدوح: الووو. صاحبه: _ممدوح: بجد؟ طيب ابعتلي ال location بسرعة. ممدوح أخد ال location وطلعوا بسرعة على المكان اللي العربية فيه.
الدكتور أحمد ابتدا يفوق. الدكتور أحمد: أنا... أنا فين؟ اللي خطفه: ماتخافش، إحنا هنا مش هنعملك حاجة. أنت هنا عشان تعالج واحدة قريبتنا عملت حادثة. الدكتور أحمد: أعالج واحدة عملت حادثة وما ودتوهاش المستشفى ليه؟ اللي خطفه: إحنا مش عايزين كلام كتير، أنت هنا تعمل اللي بنقولك عليه وبس، أنت فاهم؟ دكتور أحمد: أنت اللي مش فاهم، أنا دكتور بيطري مش دكتور بشري، يعني بعالج البهايم والحيوانات. اللي خطفه: أنت بتقول إيه؟
أنا مش سألتك أنت دكتور؟ قلتلي أيوه. دكتور أحمد: أنا... أنا فعلًا دكتور، بس مش بشري. اللي خطفه: وهو اللي بيعالج البهايم ده يبقى دكتور؟ واحد تاني: وبعدين يامعلم، البت هتموت مننا، هنعمل إيه؟ اللي خطفه: بقي اسمع بقى، أنت تتصرف، تعمل أي حاجة، أنت فاهم؟ دكتور بهايم، دكتور بني آدمين، اتصرف وعالج البت دي.
اللي خطفه شد دكتور أحمد من قفاه ودخله عند ليان. أحمد أول ما شافها نايمة، قلع نضارته. بيبص عليها وهي نايمة، لقاها زي القمر. دكتور أحمد: مين دي؟ اللي خطفه: مش شغلك، أنت تخليها عايشة وبس، أنت فاهم. اللي خطف دكتور أحمد طلع مسدس وحطه على راسه وقاله: لو البت دي ماتت، أنت هتموت معاها، سامع؟ الدكتور (بخوف) : سامع... سامع.
ابتدي دكتور أحمد يطلب منهم شوية حاجات وجابوها عشان ينضف لها الجرح اللي في رجلها وفي دماغها. وبقى يركب لها محاليل وفضل جنبها وهو بيحاول معاها على قد ما يقدر إنه يشفيها. اللي خطفه: هااا... يادكتور، عملت إيه؟ الدكتور أحمد: أنا عملت كل اللي أقدر عليه، بس هي لسه مش هتفوق دلوقتي. اللي خطفه: تفوق براحتها، المهم ماتموتش دلوقتي. دكتور أحمد قعد مع ليان وفضل جنبها ماسبهاش لحد ما أخيرًا ليان فتحت عنيها. ليان: أنا... أنا فين؟
دكتور أحمد: هووووش، ماتتكلميش. اعملي نفسك إنك لسه ما فقتيش. ليان: يعني إيه؟ أنت مين؟ دكتور أحمد: وطي صوتك، أنا مخطوف زيك بالظبط هنا. وأكيد لو انتي فقتي وبقيتي كويسة، وقتها مش هيبقى محتاجين لي، وهيقتلوني. ليان: أنت بتقول إيه؟ مين اللي يقتلك؟ أنا... أنا مش فاهمة حاجة. دكتور أحمد: حاولي تفتكري أي اللي حصل آخر حاجة. ليان ابتدت تفتكر اللي حصل. ليان: أيوه...
أيوه افتكرت. أنا كنت في عربيتي، ومرة واحدة ببص لقيت زي شحم وقع على إزاز العربية، مرة واحدة مابقيتش شايفه قدامي. نزلت من العربية عشان أشيله، لقيت اللي جاي بيمسكني وكان بيحاول يركبني عربيته. ضربته في بطنه وجريت واستخبيت منهم، بس معرفش إزاي ظهروا مرة واحدة في الطريق مرة تانية وخبطوني بعربيتهم. دكتور أحمد: طيب ماتعرفيش عايزين منك إيه؟ ليان: لأ، معرفش. وأنت خاطفينك ليه؟
دكتور أحمد: الظاهر إنهم عايزينك حية، عشان كده خطفوني عشان أعالجك. ليان: طيب إيه العمل؟ هنعمل إيه دلوقتي؟ دكتور أحمد: مش عارف، بس لازم طريقة نخرج بيها من هنا. بس كل اللي عايزك تعمليه إن لو حد دخل علينا الأوضة دلوقتي، اعملي نفسك نايمة على طول، مش لازم يعرفوا إنك فوقتي لحد ما نشوف هنعمل إيه. (في نفس الوقت) نور أخيرًا ابتدت تفتح عنيها. ماهر كان واقف ومدي ضهره لنور وبيبص على الشباك. نور: مااااهر. ماهر: أخيرًا صحيتي.
نور: أنا آسفة، ماكنش قصدي النار تمسك في القش. ماهر: مش مهم... مش مهم، فداكي أي حاجة وكل حاجة، المهم إنك تكوني كويسة. نور: أنا متشكرة أوي ياماهر على اللي عملته معايا. ماهر (قرب من نور وقعد جنبها على السرير) : وأنا عملت إيه؟ نور: دخلت ما بين النار علشاني. ماهر: طيب ما أنتِ ما رضيتيش تسبيني، وفضلتِ جنبي. نور: بس برضه الوضع يختلف. أنا ماكنش فيه نار حواليك، أنا دوبك قعدت جنبك. ماهر: مش هتفرق، المهم إنك ما سيبتنيش.
نور: طيب إحنا هنعمل إيه دلوقتي؟ أنت لسه ما لقيتش ليان. ماهر: أنا لازم أرجع أجيب تليفوني من العربية وأجيب فلوس والمحفظة بتاعتي منها. أكيد الناس دول اتصلوا بأمي تاني. أبو الدكتور أحمد دخل: خليك أنت يابني جنب مراتك، أنا هاروح أجيب لك حاجتك، وبالمرة أشوف أحمد راح فين عشان اتأخر أوي، أكيد رجع البيت. ماهر: ماشي يا أبو الدكتور، هستناك. أبو الدكتور أحمد أول حاجة راحها رجع عشان يجيب تليفون ماهر والحاجة اللي طلبها.
ماهي: ممدوح، العربية أهيه ياممدوح. ماهي بتبص، لقت العربية عاملة حادثة، قلبي هيتخلع من مكانه. ممدوح: أهدي ياماهي، طالما ماهر مش هنا، يبقى أكيد هو كويس وبخير. ماهي: أهدي إزاي؟ أنت مجنون؟ إحنا ما نعرفش ماهر فين أو جراله إيه. ماهي بتبص في العربية، لقت فوم ماهر وكل حاجة لي موجودة إلا هو. بقت دموعها تنزل منها من غير حتى ما تعيط، وجسمها كله بيترعش من خوفها عليه. ورجليها مابقيتش شيلاها حرفيًا.
ممدوح بقى يسند ماهي ومسك إيدها وقرب منها. ممدوح: اقعدي ياماهي، اقعدي. ماهي لسه هتقعد، بتبص، لقت حد جاي عليهم. أبو الدكتور أحمد: أنتم مين؟ ممدوح: إحنا بندور على صاحب العربية دي. أبو الدكتور أحمد: تقصدوا ماهر؟ ماهي: أيوه... أيوه، ماهر. أبو الدكتور أحمد: أنتم قرايبه؟ ممدوح: أيوه ياسيدي، هو فين؟ أبو الدكتور أحمد: هو في المستشفى، هو ونور مراته. ماهي: مراته؟ ممدوح: مراته؟ أبو الدكتور أحمد: أيوه، مراته. ممدوح: مش مهم...
مش مهم، المهم تودينا له. أبو الدكتور أخذهم وأخذ الموبايل ووداهم المستشفى عند ماهر. ماهي دخلت المستشفى، بتبص، لقت ماهر قاعد على السرير قدام نور وبيتكلموا سوا. أبو الدكتور: اتفضلوا، أهو أستاذ ماهر ومدام نور مراته. ماهي بصت لماهر ومكانتش مصدقة. وأول ما شافتهم سوا، أخذت بعضها وطلعت بره المستوصف. ماهر جرى وراها بسرعة. ماهر: ماهي، استني... ماهي، اقفي، اشرحلك على الأقل. ماهر مسك ماهي من إيدها ووقفها وقربها لي.
ماهر: اسمعيني. ماهي: سيب إيدي ياماهر، بقولك سيب إيدي. ماهر: مش هسيب إيدك غير لما أفهمك. ماهي: عايز تقول إيه؟ هااا... هتقول إيه بعد اللي شفته؟ ماهر: أنا عارف إني خبيت عنك، بس والله مش زي ما... أنتِ فاهمة. ماهر ابتدا يحكي لماهي على كل حاجة، من لحظة ما شاف نور لحد اللحظة اللي واقفين فيها سوا دلوقتي. ماهي (وهي بتعيط ومش قادرة تبطل عياط) : وخبيت عليا ليه؟ ماهر: مش عارف...
مش عارف خبيت عليكي ليه ياماهي. بس محصلش حاجة من اللي في دماغك ياماهي. كل اللي في دماغك دي أوهام. نور دي مجرد بنت الصدفة حطيتها في طريقي. ماهي: أنا من حقي أعرف، لو مافيش حاجة ما بينكم فعلًا، خبيت عني ليه؟ ماهر: كنت خايف لو قولتلك أخسرك ياماهي. ماهي: أنت فعلًا خسرتني ياماهر.
ماهي سابت ماهر وأدته ضهرها ومشيت وسابته وهي الدموع مالية عينيها، وقلبها بيدق لدرجة فظيعة، النهجة كانت مالية قلبها من كتر ما قلبها محروق من اللي حصل. ومرة واحدة الدنيا مطرت، وماهي طلعت من المستوصف والمطرة كلها بقت بتنزل عليها. ماهر جرى وراها.
ومرة واحدة قلبها ما طاوعهاش تمشي، وما تعرفش ليه، وقفت. ماهر بص لها ورجع لها مرة تانية، وأخذها في حضنه وطبع بوسة على شفايفها، وكأنهم روحين في جسد واحد، مهما حصل ما بينهم، ما يقدروا يبعدوا عن بعض أبدًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!