نور: تعالي من هنا. ماهر: أنا مش فاهم حاجة. نور: هتفهم كل حاجة دلوقتي. فتح ماهر باب أوضة النوم، بيبص لقى نور نايمة في حضن ممدوح. وقتها اتصدم. ماهر: ماهي! ممدوح قام بسرعة ولابس قميصه. ممدوح: ماهر، أنا هفهمك. ماهر، أنت مش فاهم حاجة. ماهر بص لماهي ومكانش شايف قدامه حرفياً، وخصوصاً إنها بالبرا مش أكتر. مسك ممدوح، كان هيموته في إيده. ضربه في كل حتة من جسمه، ماسابوش. كان هيموته في إيده.
نور: سيبه يا ماهر، ماتضيعش نفسك عشانه. ده مايستاهلش. ماهر مكانش سامع ولا شايف أي حاجة، غير إنه كسر ممدوح من كتر الضرب. ممدوح عمل نفسه إنه خلاص مش قادر وجاب الآخر، واترمى في الأرض، ومبقاش قادر يقوم ولا يتحرك. كان لسه ماهر هييجي على ماهي وهي نايمة. وقتها نور شافت كده، خافت لا يقرب منها ويعرف إنها متخدرة. راحت عملت نفسها أغمى عليها بسرعة، ووقعت في الأرض وبقت تترعش.
ماهر أول ما شافها كده، طلع بره الأوضة بسرعة وراح لنور وبقي معاها. ممدوح قام ولابس ماهي التي شيرت بتاعها بسرعة. وماهر كان مشغول مع نور، وبقي يفوّق في ماهي ويصحيها. ماهي قامت وهي مدروخة ومش شايفة غير خيالات قدامها. وهي بتطوح ومش حاسة بنفسها، مشيت راحت عند الباب. نور وقتها ابتدت تفوق. ماهي: ماهر.. ماهر، أنت جيت. ماهر سابها وراح لماهي، فُق في وشها على طول وضربها بالقلم. ماهر: ماكنتش أعرف إنك رخيصة أوي كده.
ماهي من كتر القلم اللي ماهر إدهولها، وقعت على السرير وشفايفها جابت دم، ومبقتش عارفة تتحرك من تأثير المخدر عليها. نور: يلا يا ماهر.. يلا، دي ماتستاهلش. ماهر قرب من ماهي وهو كله حقد وغيظ من ناحيتها. ماهر: لييييييييه؟ (ومسكها من شعرها) ليه عملتي كده؟ انطقي. ماهي: نور: أنت.. أنت.. عايزها تنطق تقول إيه؟ سيبها.. تعالي نبعد عنهم. نور بقت تشد ماهر لحد ما طلعته من الأوضة. وممدوح كل ده عامل نفسه إنه مرمي في الأرض.
وأخيراً نزلوا من الشقة، وهو في صدمة شديدة ومش مصدق كل اللي بيحصله ده. ماهر ركب الموتوسيكل بتاعه. ونور جت تركب وراه. راح سابها ومشي. نور (بتنادي على ماهر) : مااهر.. ماااهر.. استني. بس ماهر مكانش شايف قدامه وسابها ومشي. نور رفعت حاجبها واتنهدت بغيظ. نور: بقي كده يا ماهر؟ طيب أنا مش عارفة عاجبه فيها إيه دي.
ماهر ركب الموتوسيكل بتاعه ومبقاش عارف يروح فين ولا ييجي منين. فضل سايق، سايق بأسرع ما عنده. وأخيراً وقف في المقطم وطلع فووووق في حتة عالية جداً. وطلع سيجارته وولعها وبقي ينفخ فيها وهو باصص قدامه ومافيش حد معاه. وبقي كل شوية يتخيل ماهي وهي في حضن ممدوح، وبقي بيشرب سيجارة في التانية في التالتة. ومن غير ما يحس، لقى إن في دمعة نزلت منه على خده، مع إنه مكانش بيعيط. حط إيده على خده وفرك الدمعة بصوابعه.
استغرب، دي أول مرة دموعه تنزل فيها. حط إيده ناحية قلبه وحس بكسرة قلبه. وقتها عرف إن قلبه هو اللي بيبكي. صدمته في ماهي مكانتش طبيعية. ماهي آخر حد في الدنيا ممكن تخونه، بس ليه؟ ومع مين؟ ممدوح؟ طيب ليه؟ وامتى؟ وإزاي؟ أسئلة كتير كانت بتدور في دماغ ماهر مالهاش إجابة. ومرة واحدة حس إن دماغه هتنفجر من التفكير. بيبص قدامه في الأرض، لقي إزازة. أخدها من غير تفكير وكسرها ورفع الإزاز على دراعه.
وبقي يجرح إيده، وهو بيجرح إيده بيحس براحة كبيرة أوي. غمض عينيه وبلع ريقه واتنهد، والدم بقي ينزل من دراعه. الجرح كان عميق في دراعه، بس مش قد الجرح اللي في قلبه. وحس لأول مرة لما يجرح إنه لسه مارتحش. رفع الإزازة وفتح جرح في دراعه مرة تانية، بس المرة دي أكبر وأعمق. وقتها بس حس بجرحه ودموعه نزلت منه وبقي يبكي. يبكي.
قعد على ركبه ورمي الإزازة جنبه، وبقي يصرخ بأعلى صوته في المقطم. ومكانش حد سامعه ولا سامع جرح قلبه غيره هو وبس. المعلم اللي كان خاطف ليان سابهم وطلع بسرعة هو والعصابة اللي معاه عشان يدوروا عليهم على الشارع. وقتها أحمد اتحرك بسرعة جداً ومد إيده لليان. ليان وقتها رفعت إيدها ومدتها لأحمد، وإيده حضنت إيدها. وبقت تمشي وراه.
أحمد بقي بيستخبي بالراحة جداً وليان بتمشي وراه لحد ما اتأكد إنهم مشيوا خالص. ووقتها بقي يدخل ما بين الزرع هو وليان. أحمد وهو بيشد ليان وراه. ليان: بالراحة يا دكتور البهايم، أنت مش عارفة أتحرك. أحمد: دكتور بهايم؟ اسمها دكتور بيطري.. لمي لسانك شوية، أنتِ فاهمة؟ ليان: يعني غلطت في البخارى يعني ولا إيه؟ وبعدين أنا مش عارفة أمشي في الطينة والزرع ده. أنا لابسة كعب عالي وكل شوية يغرز في الأرض. بتحرك بصعوبة.
أحمد بص لها كده ونفخ. راح موطي عند رجل ليان. ليان: إيه؟ في إيه؟ أنت بتعمل إيه يا جدع أنت؟ أحمد قلع ليان البوت اللي كانت لبساه وكسرلها الكعب بتاع البوت. أحمد: افتكر كده تقدري تمشي والكعب مش هيغرز تاني. ليان: أنت إزاي تعمل كده؟ أنت عارف البوت ده بكام؟ ده أوريجينال ده. أنت لو قعدت طول عمرك تحوش مرتبك ده كله مش هتعرف تجيب تمنه. أحمد بص لها بغيظ.
أحمد: تعرفي إنتي لو ماكنتيش ست، أقسم بالله كنت سبتك، إن شاء الله يقتلوكي. على لسانك اللي بينزل دبش ده. ليان: على فكرة أنا آه ست، بس أقدر كويس أوي أتصرف لوحدي. أحمد: بس كده، الحمد لله جت منك. اتصرفي لوحدك بقي. ليان: إيه ده؟ أنت رايح فين؟ أحمد: سايبك تتصرفي لوحدك. ليان: أنا.. أنا ما قصدتش.. أنا أقصد يعني إنك لازم تطلعني من الزرع ده عشان أقدر أتصرف لوحدي.
أحمد: اللهم أطولك يا روح. طيب اسمعي، إحنا قدامنا مش أقل من أربع خمس ساعات عشان نطلع من الزرع ده ونوصل لبابا. ممكن بقي ماسمعش صوتك. ليان: تمام. ممكن. تأثير المخدر راح خالص من ماهي وابتدت تفوق وتقوم من على السرير. لاقت الأوضة متكسرة حرفياً. قامت وبصت في المراية، لاقت صوابع ماهر معلمة على خدها. وقتها ابتدت تفتكر اللي حصل. فاقت لنفسها وبرقت عنيها. ماهي: يانهار أسود، ماهر!
ماهي فتحت باب الأوضة، لاقت ممدوح قاعد في الصالة وبينفخ في سيجارته ومضروب في كل وشه. ماهي: حصل إيه يا ممدوح؟ مال وشك كده؟ ممدوح: ودا وشه الناحية التانية وبقي بيخبي وشه من ماهي. ماهي (بتوتر) : ممدوح، انطق احكيلي إيه اللي حصل. أنا فاكرة حاجات بس بسيطة أوي. ممدوح: سبيني لوحدي دلوقتي يا ماهي، من فضلك. ماهي قعدت قصاد ممدوح ورفعت وشه بإيديها. ممدوح: آه.. ااه.. خلي بالك، بتوجع. ماهي: طيب ممكن تفهمني إيه اللي حصل؟
ممدوح: كنت أنا وإنتي طالعين، لاقيتك حاسة بدوخة ومش قادرة. بقيتي مش قادرة تقفي على رجلك.. وغمضتي عينيكي. ولقيتك بتعيطي وتقولي مش مصدقة إن ماما تعمل معايا كده وتطردني من البيت. وقتها من كتر تعبك، أغم عليكي. سندتك وطلعتك لحد هنا. دخلتك الأوضة ونزلت على طول، ما قعدتش دقيقة واحدة في الشقة معاكي. ببص لاقيت نفسي نسيت الموبايل. طلعت عشان أخده بسرعة، لاقيت ماهر في وشي وبيقولي حد معاك جوه؟
وأول ما شافك نايمة على السرير، مادانيش فرصة أنطق حتى وفضل يضرب فيا. أنا مارضيتش أقومه وقتها، لأنه صاحبي.. صاحب عمري. أنا مش مصدق إزاي ماهر يصدق حاجة زي كده. ماهي (باستغراب) : يصدق إيه؟ ممدوح: يعني إن أنا وإنتي.. ماهي: اخرس، قطع لسانك. ماهر لا يمكن يفكر فيا بالطريقة دي. ممدوح: حتى إنتي يا ماهي جيتي عليا. ماهي: ممدوح، أنا ما قصدتش.. بس ماهر أكيد فاهم الوضع غلط. أنا هاروح وأفهمه على كل حاجة.
ممدوح مسك إيد ماهي. ماهي بصت له كده. ممدوح ساب إيد ماهي بسرعة. ممدوح: أقصد أنا خايف عليكي دلوقتي. سيبيه لما يهدى. ماهي: يهدى إيه؟ أنا لازم أشوفه إزاي يفكر فيا بالطريقة دي. لازم أعرفه إيه اللي خلاني أبايت هنا. ممدوح: براحتك يا ماهي. أنا قولتلك وإنتي حرة. ماهي: أنا آسفة يا ممدوح على اللي حصل. هو ماهر لما يفهم كل حاجة، أكيد هيتأسف لك على اللي عمله. ممدوح: إنتي طيبة أوي يا ماهي. إنتي شايفة صوابعه معلمة على خدودك إزاي؟
ماهي: شايفة وعارفة. بس أنا برضه عارفة ماهر كويس أوي. هو أكيد اتضايق إني كنت بايتة عندك، وعنده حق. وطالما إنت مكنتش في الشقة خلاص. ممدوح: اللي يريحك يا ماهي. ليان: أحمد، أنا تعبت أوي. بقالنا 3 ساعات ماشيين. أنا عطشانة وجعانة وكمان رجلي بتوجعني. أحمد: أعمل لك إيه؟ تحبي أشيلك يعني؟ ليان: أنا ماقولتش كده. أنا بقول إن بجد تعبت جداً. رجلي بتقولي ارحميني. أحمد: طيب تحبي نقعد شوية؟ ليان: ياريت.
أحمد بقي يقطع الزرع شوية عشان يعرفوا يقعدوا شوية. وليان قعدت وخلعت جزماتها. ليان وهي بتبص لأحمد من تحت لتحت: أنا آسفة. أحمد: إيه؟ بتقولي إيه؟ آسفة مرة واحدة. ليان: تصدق أنا غلطانة. أحمد: يا ستي لا غلطانة ولا حاجة.. بس آسفة على إيه بقي؟ ليان: يعني مكانش ينفع أقولك دكتور بهايم وكده. أحمد: لا ليه آسفة؟ ما أنا فعلاً دكتور بهايم، هنجملها شوية ونقول دكتور بيطري، هي هي.. في الآخر برضه بعالج البهايم.
ليان: هههههههههههه حلو أوي التصالح مع النفس ده. أحمد بص لضحكة ليان ولقى ضحكتها حلوة أوي وفضل باصصلها. ليان (بتضحك) : مالك بتبصلي كده ليه؟ أحمد: تعرفي إن رغم لسانك متبري منك، بس ضحكتك حلوة أوي. ليان بصت في الأرض واتحرجت وحطت شعرها ورا ودنها. ليان: تمام شكراً، بقي وكده. أحمد: افتكر إن ليكي شخصية تانية خالص غير اللي بتحاولي تبينيها للناس. ليان: وعرفت منين بقي؟ أحمد: مش عارف، حسيت.
ليان: كل الناس فاكرة إني شخصية سطحية مابهتمش غير بنفسي وبس، وممكن ده اللي كنت ببينه فعلاً للناس بعد ما أخويا مازن مات الله يرحمه. أحمد: الله يرحمه. مات من إيه؟
ليان: مازن أخويا مولود وهو عنده القلب. قلبه ضعيف جداً يعني، من أقل حركة كان بيغم عليه. مكانش يقدر يجري كتير أو يعمل مجهود كتير. كنت أنا وهو وماهر سوا دايماً، مابنفارقش بعض حرفياً. بس لما مات، اتفرقنا كلنا. أنا سافرت وماهر عاش حياة غير حياته، كان هيضيع من غيره. ومازن اتدفن تحت التراب. بس ماهر لقى ماهي اللي قدرت ترجعه للحياة تاني. إنما أنا لأ. وبقيت الشخصية اللي إنت شايفها قدامك دلوقتي، مابحسش بأي حد ولا بعمل حساب لحد غير لنفسي وبس.
ليان وهي بتتكلم، أحمد سمع صوت حد جاي عليهم. حط إيده على بوقها بسرعة. أحمد: هوووووش. اللي خطفوهم: أنت دور من هنا وأنا هدور هناك. يلا بسرعة اتحركوا. أحمد أخد ليان وبقوا يوطوا في وسط الزرع. وأخدها وبقي بيجري بيها. ماهي راحت لماهر ودخلت من باب الجنينة اللي ورا. وطلعت على السلم الخشب على أوضته من البلكونة اللي ورا، وفتحت الباب بنفس الطريقة اللي كان بيعملها زمان لما كان بييجي في وقت متأخر.
بتبص، لاقت ماهر ماجاش. فضلت مستنياه لحد ما حست بالتعب ونامت على سريره. ماهر فتح الأوضة ولقاها نايمة على سريره. ماهر اتغاظ جداً أول ما شافها. ماهي حست بيه وصحيت على طول. ماهي: ماهر.. ماهر، إيه الجرح اللي في إيدك ده؟ ماهر: إنتي بتعملي إيه هنا؟ ماهي مسكت إيد ماهر. ماهي: قولي الأول إيه الجرح ده. ماهر: أنا هقولك إيه الجرح ده. ماهر شدها من شعرها وجرها على السلم ونزلها وراه.
والبيت كله صحي وماما ماهر كمان صحيت وشافته وهو بيجرها من شعرها وراه زي البهيمة بالظبط. ماما ماهر ابتسمت وفرحت أول ما شافته بيعمل فيها كده. ماهر: مش عايز أشوفك عندي تاني هنا يا زبالة، إنتي فاهمة؟ روحي للي كنتي نايمة في شقته امبارح يا وس**! أوعى أشوفك هنا تاني، إنتي فاهمة؟ ماهي: ماهر حرام عليك شعري يا ماهر. سيبني حرام عليك. ماهر شدها لحد باب الجنينة وطلعها بره. وقال للجنايني:
ماهر: لو شفت الزبالة دي هنا تاني، أوعى تدخلها، إنت فاهم؟ ماهي وقعت في الأرض وبقت تعيط وماهر سابها ودخل. ممدوح ونور كانوا قاعدين في العربية. وبيتفرجوا من بعيد. ممدوح بابتسامة سخرية: افتكر إن كده الطريق فاضي قدامك. نور: جداااااا. قولي مبروك عليا ماهر. ممدوح: مبروك يا روحي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!