(نور) ماتخافش ياماهر إن شاء الله هدي هتقوم منها. (تقرب منه وتأخذه في حضنها. ماهر يرتاح وهي معه.) (ماهر يلاحظ أنه أصبح في حضن نور، يبعد عنها خطوة وينتبه لنفسه.) أنا... أنا آسف. (نور تتضايق وتقعد على الكنبة.) آسف... آسف على إيه؟ إن... إنك إيه... إنك حضنتني يعني وكده. يعني حاجة زي كده. ولا يهمك، أنا عارفة إنت بتمر بيه الأيام دي كويس أوي وحاسة بيك. بس عارف إيه اللي مستغرباه بجد؟ إيه يا نور؟ إنك صدقتني...
واخيراً صدقت إن ممكن يكون عندي موهبة إني بشوف الحاجة اللي هتحصل. بقي عايزني بعد كل اللي عرفتيه ده ما أصدقكيش يا نور؟ طيب إزاي؟ نفسي أساعدك ياماهر بس والله مش بإيدي... نفسي أعرفك مكان ليان وأجاوبك على سؤالك عن هدي، بس أنا بعرف الحاجة قبل ما تحصل بحاجات بسيطة. (بتنهيدة) مصدقك يا نور... إنتي متعرفيش أنا بقيت بثق فيكي قد إيه. (نور تضحك بخبث) مبسوطة إني أخيراً قدرت أكسب ثقتك ياماهر. (ماهر يبص في ساعته)
الوقت اتأخر أوي، أنا لازم أمشي. (نور بلهفة وتقوم من على الكنبة) ليه ماتخليك شوية؟ معلش الوقت اتأخر. (نور تحط إيدها على إيد ماهر) طيب هتيجي تاني؟ (ماهر يبص لإيد نور وهي محطوطة على إيده. نور تشيل إيدها بسرعة وتتكسف.) أكيد يا نور، هاجي تاني. أنا خلاص اتعودت عليكي. (نور تبتسم وماهر يطلع من عندها. أول ما تقفل الباب، فضلت تتنطط من الفرحة حرفياً.) (ماهر يسمعها وهي مبسوطة وبتتنطط من الفرحة، يبتسم وينزل على السلم ويمشي.)
(ماهي أول ما ممدوح وصلها البيت، طلعت وبقت تفتح الباب بالرااااحة خااااالص.) (ماما ماهي) أهلاً... أهلاً باللي مش محترمة اللي بقالها أكتر من أربع أيام بره البيت. (ماهي تغمض عنيها وتدوس على شفايفها) أوبس... ماما إنتي لسه صاحية؟ (ماما ماهي) امشي اطلعي بره. (ماهي باستغراب) ماما إنتي بتقولي إيه؟ (ماما ماهي) طالما إنتي مبتسمعيش كلامي يبقى تطلعي بره، إنتي فاهمة؟
😡 مش عايزة أشوفك في بيتي مرة تانية، بقالك أكتر من أربع أيام مع اللي اسمه ماهر ده ومعرفش عنك حاجة. (ماهي) ماما إنتي مش فاهمة حاجة، ماهر كان محتاجني. (ماما ماهي) يقربلنا إيه ده اللي محتاجلك يبقالنا إيه عشان تقعدي بره البيت أربع أيام عشانه؟ (ماهي) خطايبي ياماما وهيبقى جوزي في يوم... (ماما ماهي) خطيبك... وجوزك؟
طيب اسمعي بقى، اطلعي بره روحي لجوزك ولا خطيبك ده، أنا معنديش بنات تقعد أكتر من أربع أيام بره البيت معرفش عنها حاجة، ونزلتي غصب عني وعصتيني وبعدتي عني. (ماهي بدموع) ماما أنا كنت بتصل بيكي كل مرة وأقولك على كل حتة كنت بروحها. (ماما ماهي بقت تزقها بره الباب) بره... بقولك اطلعي بره، إنتي فاهمة؟ (ماما ماهي طلعتها بره وقفلت الباب بالترباس من جوه عشان ماهي متفتحش بالمفتاح مرة تانية.) (ماهي بقت تخبط على الباب وبقت تعيط)
ماما افتحي... افتحي ياماما حرام عليكي... طيب أروح فين دلوقتي؟ (ماما ماهي) روحي للي كنتي معاه الأربع أيام دول، إنتي من هنا ورايح اعتبري إن أمك ماتت. (ماما ماهي قالت الكلام ده وهي قلبها واجعها حرفياً على ماهي، بس صدمتها في ماهي كانت كبيرة إنها تقعد أربع أيام بره البيت، دي أول مرة تعملها.) (ليان) (بهَمْس) إحنا هنفضل في الريحة المقرفة دي كتيييير؟ (أحمد) هوووش اسكتي خالص بدل ما يشوفونا وتبقى مصيبة. (المعلم)
البهيمة اللي جوه ده فاق ولا لسه؟ (اللي معاه) فاق يامعلم. (المعلم) هاتوه بسرعة. (اللي كان خاطف ليان وأحمد جه وهو حاطط إيده على راسه من كتر الدم اللي طالع منها ومبقاش قادر.) (المعلم) هربوا منك... مش مكسوف على دمك؟ واحد شحط زيك اتنين زي دول يهربوا منك؟ (اللي خطفهم) يامعلم بس... (المعلم بزعيق) مفيش بس...
كل واحد فيكم يفتش المنطقة كلها، طلعوا العربيات على الشارع وكل واحد يدور عليهم. هما أكيد دلوقتي على الشارع بيدوروا على عربية عشان يمشوا من هنا. (كل الرجالة وقتها مشيوا وطلعوا على الشارع بعربياتهم وبقوا يدوروا على أحمد وليان. وبعد ما مشيوا) (ليان) وبعدين هنعمل إيه دلوقتي وهنروح إزاي؟ (أحمد) مش هنطلع على الشارع، هنمشي في الغيط. (ليان) إيه الغيط اللي هنمشي فيه ده؟ (أحمد) أقصد... الزرع... الزرع... كده حلو. (ليان)
أيوه كده فهمت، بس هنمشي في الزرع؟ يعني إيه؟ وافرض توهنا؟ (أحمد) ما نتوهش دي بلدي وأنا حافظها، ماتقلقيش. (ليان بزهق) طيب. (ماهر بيفتح الباب) (ماما ماهر) كنت فين لحد دلوقتي ياماهر؟ (ماهر) ماما... إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟ (ماما ماهر) اللي مصحيني إني مستنياك، عايزة أعرف هتعمل إيه مع أختك، لحد دلوقتي مانعرفش عنها حاجة. (ماهر بلهفة) إيه... حد اتصل بيكي؟ (ماما ماهر)
ماحدش اتصل ولا حد زفت، وده اللي قلقني أكتر. معرفش عنها حاجة ياماهر، مبقتش أعرف عن أختك حاجة، وابن أخوكي يا عالم هييجي على الدنيا ولا لأ. (بعياط) الدنيا كلها اتطربقت فوق دماغنا، شركات أبوك من وقت ما راح في الغيبوبة وبقي كل من هب ودب ينهب فينا شوية، وانت طبعاً مش فاضي للكلام ده كله، كل همك ست ماهي بتاعتك وبس. (ماهر) وإيه اللي جاب سيرة ماهي في الكلام دلوقتي ياماما؟ (ماهر لسه بيتكلم لقى ماهي بتتصل بيه.) (ماما ماهر)
أدينا جبنا سيرة القط. (ماهر قعدت على الكرسي وبقت تعيط. ماهر بص لمامته وبص على فونه، راح قافل الفون.) (ماهر) خلاص يا أمي، أنا مش عايزك تقلقي، وليان بخير، ماجرالهاش حاجة، أنا متأكد. (ماما ماهر) متأكد من إيه؟ إنت اتجننت؟ أختك مخطوفة. (ماهر) أنا هعرف أوصلها قريب، وإذا كان عالشركة، ماتشيليش هم، من بكرة هبدأ أنزلها وأتابع كل حاجة بنفسي.
(ماهي بصت على الفون، لاقيت ماهر كنسل عليها. جت تتصل تاني، لاقيته مقفول. اتصدمت حرفياً، ومبقتش عارفة تعمل إيه ولا تروح فين. وبعدها فكرت تتصل بصاحبتها، بس هتقول إيه لأهل صاحبتها جاية بيتهم الساعة اتنين بالليل؟ تعمل إيه؟ (بتبص على الواتس، لاقت ممدوح فاتح وبيبعتلها مسج بيطمن عليها وبيسألها وصلت ولا لأ.) (ماهي انهارت وبعتتله فويس باللي حصل وإنها مش عارفة تروح فين.) (ممدوح اتصل بيها.) (ماهي) الو... أيوه ياممدوح. (ممدوح)
أوعي تتحركي من عندك، أنا جاي حالا. (ممدوح ركب عربيته واتصل بنور.) (ممدوح) أيوه يا نور، الفرصة جت لحد عندنا. (نور) فرصة إيه؟ (ممدوح) هقولك. (ممدوح طلع على السلم بتاع بيت ماهي، لقاها قاعدة على السلم.) (ممدوح بكل حنية) إيه ياماهي، حصل إيه؟ (ماهي حاكتله على كل اللي حصل.) (ممدوح فضل يخبط على ماما ماهي بس مارضيتش تفتح أبداً، وقالتلهم.) (ماما ماهي) لو مامشيتش من هنا... أنا هتصل بالبوليس وأقول إنكم بتتهجموا عليا. (ممدوح)
تعالي معايا ياماهي... تعالي، مش هتفضلي قاعدة على السلم كده، مش هينفع. (ممدوح أخد ماهي ومشي وركبوا عربيتهم.) (ماهي) هنروح على فين دلوقتي؟ (ممدوح وهي بتعيط) هوديكي على شقتي اللي في المعادي. (ماهي) إنت بتقول إيه ياممدوح، إنت اتجننت؟ (ممدوح بزعل) ماهي إنتي افتكرتي إيه؟ أنا هفتحلك الباب ومش هدخل الشقة، وهديكي المفتاح تقفلي على نفسك من جوه. (ماهي) أنا آسفة، ماقصدتش. (ممدوح اتنهد وعمل نفسه زعلان.) (ممدوح) لا عادي.
(ماهي كانت كل دقيقة تتصل بماهر بس تليفونه مقفول، ومكانتش ينفع تروحله عشان مامته هتقول عليها إيه لو راحتله في وقت زي ده، ففكرت إن هو سواد الليل وهتروحله الصبح.) (ممدوح وقف بالعربية جنب سوبر ماركت.) (ماهي) وقفت ليه؟ (ممدوح) هجيبلك إزازة ميه ومناديل عشان تمسحي دموعك وتشربي. (ممدوح نزل اشترى إزازة ميه وحط منوم لماهي في الإزازة، وأول ما دخل العربية، اداها المناديل والإزازة.) (ممدوح) اتفضلي. (ماهي)
أنا بجد مش عارفة أقولك إيه، أنا مهما قلت مش هيكفي حقك. (ممدوح) ماهي عيب، ماتقوليش كده، إنتي متعرفيش إنتي غالية عندي إزاي. (ماهي بقت تشرب من الميه، وأخيراً وصلوا الشقة وهي بتطلع الشقة حست إن دماغها تقيلة.) (ممدوح) مالك ياماهي؟ (ماهي) مش عارفة، حاسة إني دايخة. (ممدوح) ده أكيد بس من التعب والإرهاق، إنتي بقالك يومين مانمتيش. (ممدوح سند ماهي وطلعها فوق، وفتح الباب ودخلها على سريره، وماهي راحت في النوم خالص.)
(نور بقت تتصل بماهر كل دقيقة، طبعاً تليفونه مقفول. راحتله البيت. بقت تخبط على الباب جامد جداً، وأخيراً لاقت ماهر.) (نور بتوتر وهي قلقانة) ماهر لازم تيجي معايا دلوقتي. (ماهر) في إيه يا نور؟ حصل إيه؟ شفتي حاجة عن ليان؟ (نور) لأ مش ليان للأسف. (ماهر) أومال مين؟ (نور) عن ماهي. (ماهر) ماهي؟ (ماهر كان بيفتكر إن ماهي جرالها حاجة.) (نور) ماهر تعالى، أنا هخليك تشوف كل حاجة بعينيك.
(ماهر نزل مع نور وركب الموتوسيكل بتاعه وركبها وراه.) (نور ودته شقة المعادي.) (ماهر) إحنا بنعمل إيه هنا يا نور؟ دي شقة المعادي. (ممدوح وقتها قلع ماهي هدومها، وبقت بالبِرا مش أكتر، وقلع هو كمان ونام جنبها، وفرد دراعه وأخدها في حضنه وغمض عينيه.) (ماهر فتح الباب هو ونور.) (نور) تعالي من هنا. (ماهر) أنا مش فاهم حاجة. (نور) هتفهم كل حاجة دلوقتي. (ماهر فتح باب أوضة النوم، بيبص لقى نور نايمة في حضن ممدوح. وقتها اتصدم.)
(ماهر) ماهي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!