سمعوا صوت الرصاص قوي خارج الغرفة. لذلك صرخ عمار وقال: عمار: في إيه.. اللي بيحصل بره؟ خرج بعض رجال عمار ليعرفوا ماذا يحدث. تعالت صوت ضحكات عمر وهو يقول: عمر: ههههههه أنت صح فاكرني جاي لهنا لوحدي؟ تبقى غبي أوي. عمار: مين معاك بره.. اتكلم.. معاك كام واحد بره؟ عمر: بصراحة معرفش أعدهم، بس لو حسيت إنك ممكن تكون راجل اطلع عدهم. تعصب عمار لذلك اقترب من عمر حتى يلكمه، لكن عمر بسرعة سد الضربة ولكمه بقوة.
ثم خطف عمر منه السلاح وضرب اثنين من رجال عمار بالرصاص في قدميه. ثم صوب السلاح على رأس عمار. دون أن ينطق عمر بحرف، رفع عمار يديه وقال بخوف: عمار: اهدى، أوى تعمل حاجة تندم عليها. عمر: اقف يلا وخليك راجل لو حتى مرة في حياتك قبل ما تموته. قبل ما يموت، تعالت صوت سرينة سيارات الشرطة. لذلك قال عمار: عمار: البوليس. اسمع يا عمر سيبني أمشي وأوعدك مش هتشوف وشي طول حياتك. عمر: انت من كل عقلك ممكن تتخيل إني أسيبك؟
عمار: اسمع أنا مش لوحدي، أنا في ورايا ناس تقيلة في البلد تاكل الزلط. عمر: ابقى تاكلوا الزلط مع بعض في السجن، أهو تسلوا بالمرة. عمار: أنا لو دخلت السجن يبقى هاخد روحك الأول. هجم عمار على عمر، لكن عمر لكمه العديد من اللكمات ليسقط عمار أرضاً. لكن هنا فقد عمر السيطرة على غضبه، لذلك ظل عمر يضربه بكل وحشية ودون رحمة. لذلك تدخلت إيلا وقالت برعب على عمر: إيلا: عمر بس كفايه. عمر هيموت في إيدك. عمر: بس بقى.
حاولت إيلا تمسك أيد عمر لكنه دفعها بعيد عنها. لذلك صرخت إيلا. لذلك دخل الغرفة حامد ومروان وبعض رجال الشرطة على صوت صراخ إيلا. ثم ركضوا ليبعدوا عمر عن عمار الذي كان قد فقد الوعي نتيجة الضرب المبرح. استطاع مروان وحامد أن يبعدوا عمر عن عمار، لكنهم لم يستطيعوا السيطرة على غضبه. لذلك ركضت إيلا إلى عمر وحضنته أمام الجميع، ثم ابتعدت عنه عندما شعرت أن عمر بدأ يهدأ. بعد مرور ساعة. لقد تم القبض على عمار ورجالته.
أيضاً تم القبض على ميار. وتم معاينة المكان التي اتضح أن المخزن مجرد ستارة. أما الحقيقة، هذا المخزن يستخدم لتصنيع المخدرات. ظلت التحقيقات والاستجوابات مستمرة إلى أن أشرقت شمس صباح يوم جديد. بينما كان التعب والإرهاق واضح على عمر وإيلا. كما ظل مروان وعز مع عمر لم يتركوه. هنا قال الظابط بعد انتهاء التحقيق: الظابط: الأستاذ عمر تقدر تتفضل حضرتك. بس أكيد هنحتاج المدام وحضرتك مرة تانية. عمر: تمام. عن إذنك. بعد ما
انتهت التحقيقات قال عمر: عمر: مروان طمنت بابا وطنط نيفين؟ مروان: أه طمنتهم. عمر: أوعى تكون قلت لبابا على حاجة. مروان: أكيد لا. عز: عمر المفروض تروح مستشفى. عمر: أنا بس محتاج أرتاح. إيلا: عمر اسمع الكلام، انت شكلك تعبان. مروان: عشان حتى الجرح اللي في وشك. عمر: قلتلكم لا. إيلا: خلاص ممكن نروح أي صيدلية أجيب علاج للجروح دي كمان أجيب مسكن. عمر: حاضر، ممكن نمشي بقى من هنا. مروان: هتقدر تسوق؟
عمر: هو أنا شكلي متبهدل أوي لدرجة إن باين عليه مش هقدر أسوق؟ هز مروان رأسه بنعم. إيلا: خلاص أنا هسوق. عمر: إيلا أنا اللي هسوق ومتخافيش، أنا كويس. في سيارة عمر. كانت إيلا تجلس في السيارة، هي تنظر أمامه دون أن تنطق بحرف. كما كان واضح عليها الحزن وهي تتذكر كل ما مرت به. كما كان عمر يتطلع بها وهو يعلم ما يدور برأسها. لذلك جذبها له عمر لتسند رأسها على صدره. فجأة تعالت صوت بكاء إيلا.
لذلك وقف عمر بالسيارة وقام بضمها إليه أكثر دون أن ينطق بكلمة. تركها تبكي على صدره إلى أن هدأت. ثم قال عمر: عمر: أنتي كويسة؟ وهي تمسح دموعها قالت: إيلا: أكيد هكون كويسة.. وانت كويس؟ عمر: بصراحة لا. أنا كل حتة في جسمي طالبة استغاثة من وزارة الصحة. ضحكت إيلا على كلام عمر. لذلك قال مازحاً: عمر: اضحكي. اضحكي.. تعرفي بعد اللي حصل النهاردة ما أظنش إني أقدر أخلف آدم. الحمد لله إن لحقت أخلف آدم قبل الأكشن ده ما يحصل.
تعالت صوت ضحكات إيلا وعمر. ثم انطلق بالسيارة حتى وصل للفيلا. في الفيلا. ظلت نيفين تبكي وهي تحضن إيلا. هي تقول: نيفين: انتي مجروحة. قوللي في حاجة بتوجعك.. إيلا: خلاص يا ماما واللهي أنا كويسة. نيفين: آمال إيه الدم اللي على هدومك ده؟ إيلا: ده مش دمي. شيري: آمال دم مين؟ عمر: فطين. عزت: عمر صحيح فطين هو اللي خطف معاه ميار؟ عمر: آه صحيح. شيري: الناس دي بتفكر إزاي.. إزاي يقدروا يكون بالشر ده كله. عمر: اهو أخدوا جزائهم.
شيري: فطين اتق*تل فعلاً؟ عمر: من قالك؟ شيري: اتصلت على عز عشان أطمن عليك، ساعتها قال لي إن عمار قتل فطين. نيفين: اهو كل واحد أخد عقابه اللي يستحقه. عزت: وانت يا عمر عملت حادثة.. ولا إيه اللي عمل فيك كده؟ عمر: (بسخرية قال) آه عملت حادثة.. دخلت في قطر. عزت: بس شكل القطر ده كان أيده تقيلة أوي. إيلا: لا يا عمو، ماهو ماكنش قطر واحد، ده كان حوالي عشرة. عزت: ابني قدها وقدود. ولا إيه؟
نيفين: يلا يا إيلا خدي دش سخن وبعدها كلي، أكيد انتي على لحم بطنك من امبارح. إيلا: لأ يا ماما أنا محتاجة أنام. نيفين: لاء كلي وبعد كده نامي.. يلا انت كمان يا عمر. غرفة عمر وإيلا. كان عمر يشعر بألم في جميع أنحاء جسده وهو مستلقي على الفراش. وهنا قالت إيلا: إيلا: عمر يلا أنا حضرت لك الحمام. عمر: بجد مش قادر أقوم من على السرير. إيلا: معلش يا حبيبي، الميه السخنة هتريح جسمك وتسحب الوجع. هتخليك كمان تقدر تنام.
عمر: تمام خلاص هقوم. وعندما كان داخل الحمام، جذب إيلا معاه. داخل الحمام، لذلك شهقت إيلا بخضة وقالت: إيلا: عمر انت بتعمل إيه؟ عمر: (قال بخبث) حرام عليكي. هو وأنا موجوع كده هاخد دش لوحدي.. مش هتساعديني حتى؟ إيلا: تمام بس خليك مؤدب. عمر: متخافيش، أنا ما فيش حيل لقلة الأدب. نزل عمر في البانيو الممتلأ بالماء الساخن. بالفعل قد شعر عمر أنه أفضل. بعد ما انتهى من حمامه، واستلقى على الفراش. ثم قامت إيلا بتضميد جروحه.
ثم أخذ مسكن. هنا جذبها عمر إليه، ثم التقط شفتيها بقبلة طويلة عاشقة شغوفة. ثم ابتعد وهو يقول: عمر: شفايفك دول هم علاجي. هما اللي بنسى بيهم أي ألم. وبنسى بيهم كل همومي وأوجاعي. قال جملته ثم قبلها مرة أخرى. بعد مرور شهرين. في قاعة المحكمة. ظلت التحقيقات مستمرة خلال هذه الشهرين. واليوم يوم النطق بالحكم. بعد ما أثبت أن عمار يقوم بتصنيع المخدرات لغرض الاتجار بها. كما أثبت عليه تهمة القتل والاختطاف والتزوير.
بينما ميار أثبتت عليها تهمة الاختطاف والاتفاق على اغتصاب أنثى. تجلس إيلا بحوار عمر ومروان في انتظار نطق القاضي بالحكم على ميار وعمار. قال القاضي: القاضي: بسم الله الرحمن الرحيم.. بعد المطالعة على أوراق الدعوى وما تم بها من تحقيقات.. وبعد سماع متطلبات النيابة العامة.. وسماع أقوال الشهود.. وبعد مشاهدة تسجيل خاص بجريمة الق*تل.. وبمعاينة التصويرية.. وبمقتضى القرائن القاطعة.. حكمت المحكمة حضوريًا وبجميع الآراء..
على المتهمة الأولى ميار سمير طه البشير.. بالسجن 7 سنوات. كما أمرنا بإحالة أوراق المتهم الثاني عمار إلى مفتي الديار المصرية. رفعت الجلسة. هنا اقتربت إيلا من القفص المساجين وقالت: إيلا: مبروك عليك البدلة الحمرا.. لو إني شايفه الموت رحمة للي زيك.. النهاردة بس إلين هتنام مرتاحة في قبرها لأن ربنا انتقم لها منك. لم يرد عليها عمار. ظل فقط ينظر للأرض بكسرة.
اقترب اثنين من العساكر من عمار ثم وضعوا الكلبشات في يده ثم سحبوه وهو في حالة انهيار تام. في سيارة عمر. كانت إيلا صامتة منذ الخروج من المحكمة كأن يوجد ما يقلقها. لذلك قال عمر: عمر: مالك ساكتة ليه.. المفروض تكوني مبسوطة بعد اللي حصل. إيلا: تفتكر اللي حصل ده صح؟ عمر: تقصدي إيه؟ أنا مش فاهم. إيلا: عمر أنا خايفة كريم وكارما يكرهوني لما يعرفوا إني كنت سبب في إعدام أبوهم.
عمر: إنتي إيه اللي بتقولي ده. كريم وكارما روحهم فيكي مستحيل يكرهوكي.. كمان عمار دفع نتيجة أفعاله. إنتي مالكيش ذنب. إيلا: بس برضه عمار هيبقى نقطة السودة في حياة كريم وكارما. عمر: إيلا اسمعيني يا حبيبتي.. كله بيتنسى مع الوقت والزمان بيداوى أي حاجة. وأنا أوعدك كريم وكارما هيكونوا عندي زي آدم. عمري ما هفرق بينهم.. وماحدش فيهم هيعرف حاجة عن عمار. إيلا: (ببكاء قالت) متشكره يا عمر. عمر: طيب ليه بقى الدموع دي؟
إيلا: لأني مش عارف لو ماكنتش انت في حياتي.. أنا كان حصل فيا إيه. عمر: شششش.. ليه بس الكلام ده دلوقتي. قال جملته ثم سحبها إليه لتضع رأسها على كتفه ثم كمل كلامه وقال: عمر: تعرفي يا إيلا أنا اللي مش متخيل حياتي من غيرك.. وأوقات كتير بحس إنك إنتي نعمة من ربنا ليا. إيلا: أنا بحبك أوي يا عمر. عمر: وأنا بعشقك يا قلب عمر. في المساء. غرفة نيفين. نيفين سافرت اسكندرية من زمان أكثر من شهر.
اتصلت إيلا عليها لتقول لها ما حدث في القضية. إيلا: ألووو. نيفين: إيلا حبيبتي وحشتني. إيلا: لو كنت وحشتني صح ما كنتيش سبتني شهر بحاله. نيفين: معلش يا حبيبتي إن شاء الله الأسبوع ده أنا هجيلك. إيلا: ياريت يا ماما عشان عمو عزت على أخره منك.. قولي لي.. قولتي لجدو وتيته على جوازك من عمو عزت؟ نيفين: قولتلهم هما تقريباً موافقين.. بس أنا اللي قلقانة من الموضوع. إيلا: ماما انتي ندمانة إنك وافقتي على الجواز من عمو عزت؟
سكتت للحظة ثم قالت: نيفين: اسمعي يا إيلا انتي كبرتي.. وأكيد هتفهميني.. أنا عشان أتزوج عزت لازم أقوله على سبب طلاقي من أبوكي. إيلا: بس حضرتك عارفة إن سبب طلاقك كانت خطة من كوثر. نيفين: (بقهر قالت) حتى لو كانت خطة من كوثر.. بس أنا ساعتها كنت غايبة عن الوعي ومعرفش الراجل اللي كان معايا ده لمسني ولا لأ. إيلا: إزاي يا ماما.. الواحدة ممكن تحس إذا كان حد لمسها ولا لأ.
نيفين: عارفة أنا حاسة إنه ما لمسنيش.. بس كوثر أكدت لي إنه لمسني.. أنا مش قادرة أعيش حياتي طبيعية من يومها.. وأنا مش متخيلة إن راجل غريب عني يلمسني. ثم سكتت نيفين.. وكانت إيلا تسمع فقط صوت بكائها. شعرت إيلا بألم على حال أمه. لم تستطع نيفين استكمال المكالمة لذلك قالت جملتها الأخيرة ببكاء وأغلقت الخط. نيفين: إيلا إن شاء الله الأسبوع هكون عندك. بعد ما انتهت المكالمة فكرت إيلا ماذا تفعل. لذلك قامت بإجراء اتصال أخرى.
إيلا: ألووو مروان. مروان: (باستغراب قال) إيلا خير. إيلا: مروان أنا عايزة أزور كوثر في السجن ضروري. مروان: ليه؟ إيلا: حاجة خاصة. تقدر تعملهالي؟ مروان: أه أقدر.. بس عمر.. قطعت جملته وهي تقول: إيلا: أنا هقول لعمر بس مش دلوقتي. مروان: لما تحدد ميعاد الزيارة. مروان: تمام.. إن شاء الله هيكون خلال الأسبوع ده. إيلا: متشكره يا مروان.. يلا سلامة. بعد أسبوع. فيلا القاضي. يجلس عزت مع عمر وواضح عليه أنه متضايق.
عزت: أنا مش عارف إحنا مستنيين ليه لحد دلوقتي.. كل يوم تقولي حجة غير اللي قبلها.. وآخر حاجة قالت رايحة اسكندرية يومين تكلم أهلها.. أهي بقالها أكتر من شهر هناك.. لم حضرتها رجعت.. بتقولي استنى شوية. عمر: اعذريها يا بابا.. هي خايفة من الجواز. عزت: قولتلها أنا ممكن أديها أي ضمان عشان تكون مرتاحة. عمر: معلش اديها شوية وقت. عزت: يبقى أنا كده مش هتجوز عمري.
عمر: في إيه يا بابا انت مستعجل أوي كده ليه.. ما تهدى على نفسك يا أبو عمر. عزت: تصدق أنا غلطان إني بتكلم معاك.. قوم يلا من قدامي. في غرفة نيفين. إيلا: ماما جدو وتيته عاملين إيه؟ نيفين: بيسلموا عليكي.. بيقولوا لك خلي عندك دم وتعالي زوريهم. إيلا: إن شاء الله قريب أوي.. إيه قولتي لهم إيه على جوازك من عمو عزت؟ نيفين: بصي أنا قررت إن عزت لازم يعرف السبب طلاقي.. وساعتها هو اللي يقرر. إيلا: ماما عمو عزت بيحبك.
نيفين: وجلال كمان كان بيحبني.. وجرحني جرح عمري كله مش هقدر أنساه. إيلا: ماما انتي لسه بتحبي بابا؟ نيفين: أنا بطلت أحب من زمان.. الحب مابيجبش ليا غير الوجع والقهر. إيلا: أنا من رأيي تتكلمي مع عمو عزت وتقوليله اللي انتي حاسة بيه.. لكن ماينفعش تسيبى الموضوع متعلق كده. نيفين: عندك حق. إيلا: بس ياريت تأجلي كلامك مع عمو عزت لبكرة. نيفين: ليه؟ إيلا: أنا هروح أقابل بكرة كوثر في السجن.. مش هسيبها غير لما أعرف الحقيقة.
في سجن طرة. مكان خاص الزيارات. تجلس إيلا في انتظار كوثر. بينما كوثر اتصدمت عندما رأت إيلا هي من تريد زيارتها. لذلك قالت بضيق: كوثر: إيلا اللي جايبك هنا يا بنت جلال.. جايه تشمتي فيا؟ إيلا: لاء انتي حتى متستاهليش الشماتة. اسمعي يا كوثر عندي سؤال هتجاوبيني عليه من غير لف ولا دوران. كوثر: إيه بقى السؤال اللي جايه وهز طولك عشان تسأليني عليه؟ إيلا: الراجل اللي اتفقتى معاه يمثل عشيق ماما.. الراجل ده لمس ماما وهي متخدرة؟
كوثر: هي نيفين بقى هي اللي بعتاكي.. طيب اسمعي يا روح أمك قولي لها إني عمري ما هريحها.. هتفضل طول عمرها متعرف إيه اللي حصل معاها. قطعت إيلا عبارتها بحدة مخيفة. إيلا: كوثر اخرسي واسمعيني.. إنتي خلاص انتهيتي.. آه هتطلعي من السجن بعد سنتين.. بس هتخرجي على الشارع.. ابنك اللي كنتي فرحانة بيه خلاص هينعدم. الحكومة حجرت على كل فلوسه وأملاكه.. وفلوسك إنتي بقى والبيت اللي ماعدتش عندك غيرهم.. بابا هيتصرف فيهم.
كوثر: بيتصرف فيهم إزاي يعني هو مالهوش الحق يتصرف في فلوسي ولا بيتي؟ إيلا: ليه هو مش جوزك؟ كوثر: بس أبوكي طلقني. إيلا: ده شفهي ورجعك بردوا شفهي.. بما إن بابا يبقى جوزك يبقى من حقه يتصرف في أملاكك.. وبعد سنتين لما تخرجي من هنا مش هتلاقي حيلتك حاجة خالص.. وتترمى مع كلاب الشارع.. ولا ترجعي زي أيام زمان تبيعي جسمك بالفلوس.. بس حتى دي مبقاش ينفع لأنك كبرتي وعجزتي.. ماحدش هيرضى حتى يبص في وشك. خافت كوثر من كلام
إيلا لذلك قالت بخوف وكسرة: كوثر: إنتي عايزة إيه مني؟ إيلا: أعرف حصل إيه بين ماما والرجل اللي كان معاها. كوثر: وأنا أستفاد إيه لو قولتلك على الحقيقة؟ إيلا: هخلي بابا ما يتصرفش في أملاكك.. على الأقل لما تطلعي من هنا هتلاقي بيتك. هنا قالت كوثر بكسرة: كوثر: محصلش حاجة بينهم.. هو ملمسهاش.. ولا قرب ليها خالص. ثم حكت لإيلا ما حدث في تلك الليلة. بعد ما سمعت إيلا منها ما تريده قالت بشر:
إيلا: اسمعي يا كوثر أنا من بكرة هخلي بابا ينقل ملكية البيت باسمه.. كمان الفلوس اللي في البنك.. وزي ما قولتك هتطلعي من هنا على الشارع. قالت إيلا جملتها ثم انصرفت. تركت كوثر خلفها بصدمة وانهيار وبصراخ تقول: كوثر: لاء.. لاء فلوسي.. لاء محدش يقرب من فلوسي.. لاء هقتلك يا إيلا.. هقتلك يا إيلا. بعد ساعتين. في غرفة نيفين. نيفين: (بفرحة قالت) يعني محصلش حاجة؟ إيلا: أيوه يا ماما محصلش. نيفين: وإزاي خليتي كوثر تتكلم؟
إيلا: اقعدي وأنا أحكيلك كل حاجة. ثم حكت إيلا كل اللي حدث بينها وبين كوثر. إيلا: أنا كنت عارفة كوثر قد إيه بتحب الفلوس عشان كده كدبت عليها وقولتلها إن بابا هياخد كل اللي تملكه. هنا طرقت الخادمة الباب وقالت: الخادمة: إيلا هانم في واحد تحت عايز يقابل حضرتك ونفين هانم. إيلا: مين ده؟ الخادمة: مش عارفة بس عمر بيه طلب مني أنادي كِ. هو مستني حضرتك في الجنينة. إيلا: حاضر أنا نازلة. غادرت الخادمة ثم قالت نيفين:
نيفين: تفتكري مين اللي عايزها؟ إيلا: مش عارفة.. اهو هننزل ونشوف. جنينة الفيلا. خرجت إيلا معاها نيفين لجنينة عندها. شاهدوا عمر يجلس مع جلال. كان جلال يبدو وسيم ويرتدي ملابس مناسبة.. يبدو مختلف وكأنه رجع بالزمن 8 سنوات. عمر: أنا بجد مبهور، في المدة القصيرة دي قدرت تتخلص من الإدمان وترجع طبيعي. جلال: كان لازم ده يحصل من زمان. عمر: إيلا هتفرح أوي لما تشوفك. هنا جاء صوت إيلا باستغراب وهي تقول: إيلا: بابا.
جلال: عاملة إيه يا إيلا؟ اقتربت إيلا من جلال بدموع ثم رفعت يدها وتلمس وجهه، هي لا تصدق أنها ترى والدها رجع طبيعي مرة أخرى. لذلك قال جلال: جلال: أيوه أنا يا بنتي. حضنته إيلا وهي تبكي وتقول: إيلا: بابا.. بابا. جلال: بنتي عمري.. وحتة من قلبي. إيلا: أنا مش مصدقة.. معقولة حضرتك بقيت كويس مش كده؟ جلال: آه أنا كويس.. وجاهز أعوضك على كل لحظة وجع عشتيها في حياتك. هنا سحب عمر إيلا من خصرها وقربها إليه وقال:
عمر: لاء متقلقيش من الموضوع ده.. أنا موجود. ثم همس عمر لإيلا وقال: عمر: لمي نفسك شغالة أحضان وأنا واقف. إيلا: في إيه يا عمر.. ده بابا.. هتغيري منه هو كمان؟ عمر: آه يا ستي أنا بغير.. عجبك ولا لاء؟ إيلا: لاء. عمر: لاء إيه؟ إيلا: لاء عجبني يعني. في أثناء حديث عمر وإيلا.. تحدث جلال مع نيفين وقال لها: جلال: ممكن نتكلم مع بعض ضروري. هزت نيفين رأسها بنعم. لذلك قال جلال لإيلا: جلال: إيلا ممكن أشوف حفيدي؟
إيلا: آه طبعاً.. هروح أجيبهولك.. تعالي معايا يا عمر. انصرفت إيلا وعمر.. وتركوا جلال ونيفين يتحدثوا. بينما كان عزت يشعر بضيق وهو يراقبهم من نافذة غرفة المكتب. نيفين: قولي عايش فين دلوقتي؟ جلال: عايش في بيت أهلي.. أنا اتصلحت مع أخواتي.. كمان رجعت أشتغل معاهم في مكتب الهندسة. نيفين: طيب دي حاجة كويسة.. يبقى كده كل حاجة رجعت طبيعية. جلال: لاء لسه.. إنتي لسه مش معايا. نيفين: مالهوش لازم الكلام ده.
جلال: نيفين أنا لسه عندي أمل تسمحيني ونرجع لبعض. نيفين: جلال أنا هتجوز. أغلق جلال عينيه وكأنه بيستوعب ماذا قالت. ثم حاول يتصنع الهدوء برغم أن يوجد بداخله نيران تنهش بقلبه. جلال: مين ده؟ نيفين: عزت.. أبو عمر. جلال: بتحبيه؟ نيفين: مش عارفة.. بس أنا متأكدة إني هكون مبسوطة معاه.. ومتأكدة كمان إنه عمره ما هيفكر يخونى.. ده المهم عندي.
جلال: تمام كده فهمت.. إنتي تقصدي إيه.. بس لازم تعرفي إني عمري ما حبيت ست غيرك في حياتي.. ولا عمري هحب غيرك. نيفين: ساعات الحب مش بيكون كل حاجة عشان تستمر الحياة.. إحنا نصيبنا ما نكونش مع بعض.. عن إذنك. تركته نفين وانصرفت. ثم جاءت إيلا وهي تحمل آدم. هنا قبله جلال ثم قبل إيلا. ثم ترك رقم هاتفه وكان على وشك الانصراف. قالت إيلا: إيلا: بابا رايح فين.. خليك هنا. قطع جلال جملتها وقال:
جلال: لاء معلش لازم أروح مستشفى السجن دلوقتي. إيلا: (باستغراب قال) مستشفى السجن.. ليه؟ في إيه؟ جلال: لاء خير.. متخافيش.. طلبوني بخصوص كوثر.. بيقولوا إنها اتجننت ونقلوها على المصحة النفسية. إيلا: وحضرتك مالك بيها؟ جلال: كوثر قانونياً لسه مراتي. إيلا: آه تمام.. على العموم دي نهاية طبيعية لكوثر. جلال: صح.. ده انتقام ربنا منها على عمايلها. أول ما نيفين دخلت الفيلا قال عزت بحزن:
عزت: لو عايزه ترجعيله.. ارجعيله.. أنا بحلك من أي ارتباط بينكم. نيفين: بسهولة دي.. استغنيت عني؟ عزت: نيفين إنتي عايزة تجنني.. أنا خلاص مبقتش فاهم إنتي عايزة إيه. نيفين: عايزة لما أموت تبقى إيدي في إيدك. عزت: (بفرحة قال) عزت.. نيفين أنا فهمت صح؟ هزت رأسها بنعم. لذلك اقترب عزت وحضنها وحملها ولف بها. نيفين: (باحراج قالت) عزت نزلني.. عزت الولاد يشوفوا. نزلها عزت بعد ما سمع تصفير وتهليل من عمر وإيلا وشيري. لذلك شعروا بخجل.
عمر: يا بابا يا جامد. عزت: احترم نفسك وروح هات المأذون دلوقتي حالاً. عمر: (بخبث قال) ليه هو في حد هيتجوز؟ عزت: نعم يا روح أمك. عمر: خلاص رايح من غير غلط. نيفين: استنى لسه لازم بابا وإخواتي يكونوا موجودين. عزت: مش هستنى ولا ثانية تاني.. نتجوز بعد كده أعمل لك كل حاجة إنتي عايزها. عمر: (قال مازحاً) إيه رأيك يا ماما نعمل فرحك مع فرح مروان الأسبوع اللي جاي؟ نيفين: فرح إيه.. لاء طبعاً أنا مش عايزة فرح.
عزت: يبقى نتجوز دلوقتي حالاً. هنا قالت إيلا لعمر بهمس: إيلا: أنا دلوقتي عرفت إنت طالع مجنون لمين. عمر: آه يعني أنا مجنون.. طيب تعالي نطلع أوضتنا وأنا أوريكي الجنان على أصوله. إيلا: لاء شكرًا.. أنا عارفة جنانك ده كويس أوي. بعد مرور عامين. في فيلا القاضي. أقيمت حفلة كبيرة في جنينة الفيلا بمناسبة المولودة الثانية لعمر وإيلا وهي إيلا. نعم عمر صمم يسمي بنته إيلا كمان. أقيمت الحفلة التي جمعت جميع الأهل والأصدقاء.
عمر وإيلا. ومن بين الحضور: مروان ولبنى وابنتهم سيلا. عز وشيري لسه مخطوبين على وشك الزواج. جلال الذي بدأ ينجح في شغله بشكل ملحوظ. أميرة مازالت غير مرتبطة رغم أنها تجاوزت الثلاثين. محسن وابنته بشرة بعد علاجها النفسي من هوسها بعمر. (بدأت الحفلة) الكل يحتفلون بالمولودة الجديدة إيلا الصغيرة. مروان: أنا مش عارف في واحد عقل يسمي بنته باسم أمه. لبنى: أه عشان بيحبها.. مش زيك معندكش إحساس.
مروان: طيب ليه الغلط.. بس هو أنا عملت حاجة؟ لبنى: أه.. ليه ماسمتش اسم بنتنا على اسمي؟ مروان: الله يخربيت يا عمر.. عملت لي مشكلة من مافيش.. يا حبيبتي أنا عندي لبنى واحدة في حياتي مش عايز غيرها. لبنى: أه ثبتني.. ما أنا الهبلة اللي يتصدق كلامك. في جهة أخرى. شيري: عز رايح فين؟ عز: ما أنا لازم أكلم أخوكي.. مش قادر أصبر أكتر من كده.. عايز أتوزج يا ناس. شيري: (بـخجل قالت) واطي صوتك حد يسمعك يقولوا عليك إيه.
عز: يقولوا واحد بيحب.. ونفسه يتقفل عليه وعلى حبيبته باب واحد. شيري: طيب خلاص روح كلم بابا. في جهة أخرى. إيلا: أميرة إنتي يا بنتي.. من وقت ما اتنقلتي القاهرة وأنا مش عارفة أتلم عليكي. أميرة: خلاص هتشوفيني كتير الأيام دي.. أنا سبت الشغل وفضيت لك. هنا جاء جلال. جريت إيلا عليه وحضنته وقالت: إيلا: بابا كنت هزعل أوي لو ماكنتش جيت. جلال: وأنا أقدر أتأخر عليكي بردوا. أميرة: احم احم.. ممكن تعرفيني بمز ده؟
ضحك جلال من كلام أميرة. بينما قالت إيلا بضيق من كلامه: إيلا: أميرة إنتي بتقولي إيه ده.. بابا. أميرة: بابا مين ياختي.. ده إنتي اللي بابا. إيلا: يخربيت غبائك.. أميرة ده بابا بجد. أميرة: (باحراج قالت) معلش أنا أسفة.. إن قولت على حضرتك مز.. بس بصراحة حضرتك مز فعلاً.. قصدي لاء مش مز. هنا قطع جلال ارتباكها في الكلام وقال: جلال: خلاص انسى. إيلا: صح يا بابا.. إنت مش كنت بتدور على سكرتيرة جديدة؟
جلال: آه.. في كذا واحدة متقدمة للوظيفة ولسه هختار بينهم. إيلا: طيب إيه رأيك في أميرة.. بردوا بتدور على شغل.. هي سكرتيرة شاطرة. قال جلال لأميرة: جلال: تعرفي في شغل السكرتارية؟ أميرة: أنا بقالي سنة بشتغل في شركة مقاولات.. بعدين أنا شاطرة وبتعلم بسرعة. جلال: تمام.. تبقى تيجي بكرة على المكتب ونشوف بتتعلمي بسرعة ولا لاء. أميرة: تمام.. ممكن رقم حضرتك عشان أعرف أتواصل معاك.. عشان أعرف عنوان المكتب يعني.
جلال: تمام.. خدي الرقم من إيلا.. عن إذنكم أروح أسلم على عمر. بعد ما انصرف جلال قالت إيلا لأميرة: إيلا: أميرة إنتي كنتي بتشقطي بابا عينك عينك كده؟ أميرة: إيلا إنتي صاحبتي وحبيبتي.. بقولك أهو.. عشان تكوني عاملة حسابك.. أنا هتجوز أبوكي. هنا جاء عمر من خلف إيلا وسحبها من خصرها وطبع قبلة على خدها وقال: عمر: هربانة مني فين؟ إيلا: عمر بتعمل إيه.. الناس تقول إيه؟ عمر: تقول واحد مراته وحشاه.. وبقالو نص ساعة مشافهاش.
شعرت أميرة بأحراج لذلك استأذنت وذهبت. تجلس مع لبنى. إيلا: عمر تعرف إنك عمرك ما هتعقل. عمر: هعقل إزاي.. هو إنتي خليتي فيا عقل أصلاً. ثم اقترب منها وكان على وشك تقبيلها. لذلك قالت إيلا: إيلا: عمر هتعمل إيه.. الناس. عمر: أفففف بقى يا إيلا.. إنتي كل شوية تقوليلي الناس الناس. إيلا: خلاص يا عمر كلها ساعتين والناس تمشي.. نكون مع بعض. عمر: طيب متيجي نهرب من الحفلة دي. إيلا: يا مجنون.. الناس تقول علينا إيه؟
عمر: تاني الناس.. أنا عرفك مش هتجيني بذوق. ثم سحبها من يديها لداخل الفيلا. هنا رأتهم نيفين وعزت. لذلك قالت: نيفين: شوفت ابنك المجنون سحب بنتي إزاي. عزت: والله ابني بيفهم.. وأنا لولا الإحراج من الضيوف كنت عملت زيه بالظبط وسحبتك من إيدك على أوضة نومي. نيفين: أنا بشهد مين على مين.. ده إنت مجنون أكتر من ابنك. غرفة إيلا وعمر. إيلا: وبعدين معاك إنت….
قطع جملتها وهو يلتهم شفتيها بقبلة بشغف وعشق ليشعر بمذاق شفتيها المثيرة التي طالما أذابته وأفقدته عقله. شعرت إيلا وكأنها تطير فوق السحاب وهي تتجاوب مع لمساته بعشق شديد لتقترب منه أكثر وهي لا تريد أن يتوقف. ثم بدأ عمر في تقبيلها ببطء ثم طبع قبلة على عينيها ثم أنفها ثم خديها. ثم رفع وجهها ليتأملها بعشق ويقول: عمر: عشقك في دمي يسير بين وريدي. لقد أحببتك من النظرة الأولى. ثم عشقتك بعد النظرة الثانية. وأدمنتك في الثالثة.
لقد وصل حبي لحد الكمال. وهو هيامي وجنوني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!