تحميل رواية «الهروب إلى المجهول» PDF
بقلم اروى عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت الساعة ٢ بعد منتصف الليل عندما كانت إيلا، التي لم تتجاوز ١٨، تهرب من المنزل ومعها الطفلين. كانت تركض في شوارع القاهرة وهي تبكي ولا تعرف إلى أين تذهب. حتى وصلت إلى موقف الحافلات وسألت عن أول حافلة تغادر من القاهرة. تذهب، لا يهم، المهم أنها تذهب إلى مكان لا أحد يستطيع الوصول إليها فيه. فسألت أحد الرجال عن أول حافلة سوف تغادر. هنا قال الرجل وهو يشير إلى إحدى الحافلات: الرجل: الأتوبيس ده طالع بعد عشر دقايق بالظبط. إيلا: هيروح على فين؟ الرجل: الغردقة. هنا قال أحد الأطفال الذي يبلغ ٣ سنوات بصوت ط...
رواية الهروب إلى المجهول الفصل الأول 1 - بقلم اروى عادل
كانت الساعة ٢ بعد منتصف الليل عندما كانت إيلا، التي لم تتجاوز ١٨، تهرب من المنزل ومعها الطفلين.
كانت تركض في شوارع القاهرة وهي تبكي ولا تعرف إلى أين تذهب.
حتى وصلت إلى موقف الحافلات وسألت عن أول حافلة تغادر من القاهرة. تذهب، لا يهم، المهم أنها تذهب إلى مكان لا أحد يستطيع الوصول إليها فيه.
فسألت أحد الرجال عن أول حافلة سوف تغادر.
هنا قال الرجل وهو يشير إلى إحدى الحافلات:
الرجل: الأتوبيس ده طالع بعد عشر دقايق بالظبط.
إيلا: هيروح على فين؟
الرجل: الغردقة.
هنا قال أحد الأطفال الذي يبلغ ٣ سنوات بصوت طفولي:
كريم: ماما جعان.
كارما: أشرب يا ماما.
إيلا: حاضر. حاضر.
ذهبت إيلا إلى إحدى المتاجر لكي تشتري لهم ما يحتاجون إليه. ثم صعدت الحافلة.
جلست على إحدى المقاعد ثم بدأت في إطعام الطفلين.
نام الطفلين بعد ما انتهوا من تناول الطعام.
ثم ساندت إيلا رأسها على زجاج نافذة الحافلة. بدأت تتذكر عندما كانت في عمر الرابعة عشرة عندما كانت تعيش مع والدها المهندس جلال الصاوي.
والأم المعلمة نيفين إبراهيم، وإلين الشقيقة التي تكبرها بثلاث سنوات.
كانت وقتها عائلة سعيدة جداً إلى أن ظهرت في حياتهم كوثر وابنها، الجيران الجدد.
هنا كل شيء تبدل وانقلبت حياتنا.
في يوم مشؤوم رجعت من المدرسة مع شقيقتي.
فلاش باك
منزل في حي مصر الجديدة.
إيلا: ماما.. ماما أنا جيت. ماما أنتِ فين؟
إلين: أكيد في المطبخ.
قبل أن تذهب إلى المطبخ، ظهر أمامهم والدهم. كان يبدو عليه الغضب وعيناه كانت بلون الدم. كان مظهره مخيف، لا بل مرعب. كما كان يمسك في يده زجاجة كحول.
لأول مرة تخاف إيلا وإلين من والدهم. ولأن إلين كانت خائفة أكثر، رجعت للخلف. أما إيلا، تقدمت وقالت بارتباك:
إيلا: بابا مالك؟ أنت عامل كده ليه؟
لم يرد عليهم، بل ظل ينظر لهم، مما جعل الفتيات تخف أكثر.
إيلا: هي ماما فين؟
هنا انفجر فيهم جلال مثل البركان وقال وهو يصرخ:
جلال: ماتت.. ماتت أمكم ماتت فاهمين؟
صرخ الفتيات. هم لم يستوعبوا ما قاله جلال.
هنا قالت إيلا وهي تصرخ وتبكي بألم:
إيلا: لا.. لا ماما لا. أنت أكيد بتهزر معانا مش كده؟ آه صح ده مقلب مش كده؟ أكيد ماما جوه هتطلع دلوقتي تفاجئنا مش كده يا بابا؟
ثم ذهبت تبحث عن أمها في جميع أنحاء المنزل.
هنا أمسكها جلال من ذراعيها، صفعها على وجهها لأول مرة في حياتها، وقال:
جلال: قولتك أمك ماتت. ومش عايز أسمع اسمها هنا تاني فاهمة؟
إلين: بابا أنت بتقول إيه؟ أنا مش مصدقاك. ماما فين؟
جلال: قولتلكم ماتت. ماتت وخلاص. مش عايز أسمع ولا كلمة تاني. ده آخر كلام عندي.
إيلا: يعني إيه آخر كلام عندك؟.. لا أنا ماليش دعوة أنا عايزة ماما دلوقتي حالاً.
جلال: شكلكم مش هتفهموا بالذوق.
ثم نزع الحزام من سرواله وقام بضرب الفتيات دون رحمة.
كان صوت صراخهم مدوي في قلب العمارة.
حتى جاء بعض الجيران عندما سمعوا صوت صراخ الفتيات. وقاموا بالطرق على الباب بقوة.
لكن جلال لم يفتح الباب لهم. وصرخ فيهم بقوة من خلف باب المنزل وقال:
جلال: ياريت كل واحد يروح على بيته. بناتي وأنا حر فيهم.
فتحت الباب عندما سمع صوت كوثر جارتهم، وسمح لها هي فقط بالدخول.
كوثر: إيه اللي بتعملوه ده يا جلال؟ البنات مالهاش ذنب إن أمهم طلعت واحدة مش تمام و…
وقبل أن تكمل عبارتها، نظرت إليها إيلا وهي تصرخ وتبكي بألم من شدة الوجع. جسدها بعد ضرب جلال لها ووجع قلبها على أمها، وقالت:
إيلا: طنط كوثر ياريت تحترمي نفسك. أوعي تنطقي كلمة تانية على ماما.
صنعت كوثر البكاء وقالت:
كوثر: أنا آسفة. حقك عليا. أنا غلطانة إني جيت هنا من الأساس. بس أعمل إيه؟ قلبي الحنين مقدرش يستحمل صوت صراخكم. بس خلاص أنا ماشية. عن إذنك يا جلال.
صرخ جلال بعد ما صفع إيلا على وجهها وقال:
جلال: أنتِ مش هتمشي من هنا. ده هيكون بيتك. أنا هتجوزك. وكفاية إنك انتي إللي فتحتي عينيه على الحقيقة. الست اللي كانت مراتي.
قال جملته، ثم شرب ما تبقى من زجاجة الكحول التي مازالت في يده. ثم ألقى بجسده على الأريكة وغاب عن أرض الواقع.
هنا ضحكت كوثر بخبث وهي تنظر إليه.
إلين: بابا بابا فوق. أنتِ صح عايز تتجوز الست دي؟
كوثر: تقصدي إيه بكلامك يا أستاذة إلين؟ إيه مش قد المقام؟ عشنا وشفنا. حتى إلين هيطلعلها صوت. تصدقوا أنا غلطانة إني حوشت أبوكم عنكم. كان لازم أسيبه يربيكم شوية.
إيلا: بطلي كلام كتير ويلا اطلعي بره من هنا.
كوثر: اطلع فين يا حلوة؟ ده بيتي. أنتِ ماسمعتنيش أبوكي قال إيه؟
إيلا: بابا يقول اللي يقوله. هو مش حاسس بيعمل إيه أو بيقول إيه. ويلا اطلعي بره.
هنا اقتربت كوثر منها وصفعتها على وجهها وقالت:
كوثر: من هنا ورايح تتكلمي معايا بأدب واحترام. فاهمة؟
إلين: انتي إزاي تمدي إيدك على أختي؟
كوثر: وأكسر رقبتها كمان.
كانت إيلا ستهجم على كوثر، لكن أمسكتها إلين وحسبتها إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفهم.
إيلا: ماسكِتيني ليه؟ كنتي سبيني عليها.
إلين: عشان تضربك تاني مش كده؟ كمان انتي مش شايفة حالتنا. احنا حتى مش قادرين نقف على رجلينا. آه ه ه ه. جسمي كله بيوجعني.
إيلا: (قالت ببكاء) إلين هي صحيح ماما ماتت؟
إلين: لا يا حبيبتي. ماما أكيد كويسة. واضح أوي إن بابا بيكدب علينا.
إيلا: طيب ليه بابا عمل فينا كده؟ دي أول مرة بابا يمد إيده علينا. وليه بيقول كده على ماما؟
إلين: مش عارفة. بس أكيد اللي اسمها كوثر دي ليها علاقة بالموضوع ده. لأن عينها كانت على بابا.
إيلا: طيب دلوقتي ماما راحت فين؟ ليه سابتنا لوحدنا؟ هو بابا بجد هيتجوزك كوثر؟ أنا خايفة.
إلين: متخافيش. أنا معاكي. إن شاء الله يطلع ده كله حلم.
إيلا: لا يا إلين ده مش حلم. ده كابوس. إن بكرة كوثر كمان. بكرة ابنها عمار.
نبذة عن شخصيات الذين ظهروا أسماؤهم لحد دلوقتي في الرواية وأعمارهم في ذلك الوقت.
بطلت روايتنا # إيلا: فتاة فائقة الجمال ذات ١٤ عام. تملك عيون بلون السماء، شعر بني طويل انسيابي مثل الشلال. كما تملك جسد أنثوي ممشوق. باختصار، تملك كل مقومات الأنثى الكاملة. إيلا تملك وجه ملائكي وكأن أعظم الرسامين أمسك قلماً ولوحة وظل يرسم في ملامحها إلى أن وصلا للكمال. كما لها شخصية قوية.
# الأب جلال الصاوي: ذات ٤٠ عام. مهندس معماري. رجل وسيم. كان أب مثالي إلى أن ظهرت كوثر في حياته.
# الأم نيفين إبراهيم: ذات ٣٦ عام. معلمة للغة الإنجليزية. امرأة جميلة جداً.
# إلين: الشقيقة الكبرى. فتاة جميلة جداً ذات ١٧ عام. هادئة الطباع لكنها لديها شخصية ضعيفة بالنسبة لإيلا.
# كوثر: امرأة جميلة ذات ٤٣ عام. متسلطة. تملك قلب قاسٍ. تحصل على ما تريد بأي طريقة ممكنة. تكبر جلال بـ ٣ أعوام.
# عمار: ابن كوثر. ذات ٢٥ عام. يحمل نفس صفات أمه كوثر السيئة. بل هو أسوأ منها. سكارى، مدمن على المخدرات. نسوانجي واطئ ليس له مبادئ. مدمن. يعشق إيلا بجنون.
# كريم وكارما: توأمان. أولاد إلين وعمار فيما بعد.
بطل روايتنا # عمر القاضي: سنعرف عنه كل شيء عند ظهوره في الرواية.
نرجع تاني لروايتنا.
بالفعل لم يمر إلا أسبوع وتزوج جلال من كوثر.
كانت تجلس إيلا مع شقيقتها في الصالة عندما دخل جلال وهو يحاوط خصر كوثر بيده وهي تسند رأسها على صدره.
كوثر: إيه مش تباركوا لينا يا بنات؟ احنا اتجوزنا.
إيلا: (بصدمة قالت) انتي بتقولي إيه؟ مين اللي اتجوز مين؟ لا مستحيل. بابا أنت بجد اتجوزتها؟
جلال: مش عايز ولا نفس من هنا ورايح. كلام كوثر هو اللي هيمشي على البيت كله. من دلوقتي كوثر هي أمكم.
إيلا: لا أنا مش ممكن أقبل إن دي تكون أمي.
جلال: (بصراخ قال) اسمعي الكلام اللي قولته. من هنا ورايح كوثر هتكون هي أمك.
إيلا: (بتحدي قالت) لا مش أمي. أنا عندي أم واحد بس اسمها نيفين. لكن الست دي خطفتك من ماما.
اقترب جلال من إيلا وصفعها أكثر من مرة على وجهها بغضب وهو يصرخ ويقول وهو مازال يضربها:
جلال: قولتلكم مش عايز أسمع اسمها هنا تاني. خلاص أمكم ماتت. ما عادش ليها وجود في حياتكم.
هنا حضنت إلين شقيقتها وهي تبكي على إيلا وتقول:
إلين: كفاية يا بابا كفاية. أبوس إيدك سيبها.
هنا فقدت إيلا الوعي، بينما ابتسمت كوثر بخبث وقالت بينها وبين نفسها دون أن يسمعها أحد:
كوثر: أخيراً اتجوزت الراجل الوحيد اللي حبيته في حياتي. بقالي سنة وأنا بخطط اللحظة دي.
بعد أسبوعين من زواج جلال وكوثر.
جمعت كوثر كل شيء لـ نيفين. ملابسها، صورها، كل شيء. وقامت بحرقهم أمام عين إيلا وإلين اللذين كانوا ينظرون لكوثر بقهر وألم.
ثم قامت كوثر بمسح جميع صور نيفين من على الهاتف واللابتوب. لم تترك لهم كوثر ولا ذكرى واحدة تخص أمهم.
هنا قالت إيلا بقهر:
إيلا: ياريت تكوني ارتحتي بعد ما حرقتي حاجات ماما كلها.
كوثر: (قالت بسخرية) أنا ماليش دعوة. جلال هو اللي مش عايز أي حاجة تفكرو بأمكم في البيت. بس بصراحة آه. أنا ارتحت لما حرقت كل حاجة خاصة بـ نيفين. ارتحت أوي أوي كمان. كده كأنها ماكنش ليها وجود في المكان.
إيلا: لا ليها. ليها وجود في قلوبنا. ولا هتحرقي قلوبنا كمان.
بنفاذ صبر قالت كوثر:
كوثر: لسانك ده أنا هقطعهولك. ورأسك اللي انتي حطاها في السما دي أنا هكسرها ليكي.
إلين: ما كفاية بقى على أد كده. انتي عايزة مننا إيه تاني؟ حرام عليكي. انتي ماعندكيش قلب؟
كوثر: وانتي كمان يا هبلة بتعرفي تتكلمي. طيب اسمعوا بقى يا شاطرة انتي وهي. بكرة هنسيب البيت ده وهنعيش في بيتي اللي في شبرا. لأن خلاص أبوكم باع الشقة دي لأنه مش عايز أي حاجة تفكروا بأمكم.
إيلا: انتي كدابة. بابا…
صفعتها كوثر قبل أن تكمل إيلا عبارتها وقالت:
كوثر: لم تتكلمي معايا. اتكلمي بأدب. يلا غوروا اجمعي حاجاتكم كلها اللي في الشقة. هنمشي بكرة من هنا.
بعد مرور ستة شهور.
بالفعل انتقلوا من منزلهم في مصر الجديدة إلى منزل في إحدى الأحياء الشعبية بشبرا.
كان جلال يشرب من زجاجة الكحول التي لم تفارقه طول الفترة السابقة.
دخلت إلين إليه وهي تبكي وتقول:
إلين: بابا أنت صح عايز تجوزني عمار؟
جلال: أنا قولت كلمتي وخلاص. بكرة كتب كتابك على عمار. ولا انتي عايزة تمشي على حل شعرك؟
إلين: بابا أنت بتقول إيه. أنا معملتش حاجة غلط.
إيلا: حرام عليك اللي بتعمله ده. إلين لسه صغيرة. ولا عشان ابن مراتك؟
كوثر: إيه يا جلال؟ هي العيال الصغيرة كمان بقى ليها رأي؟
إيلا: أنا مش عيلة صغيرة. دي حياة أختي. اطلعي منها انتي…
صرخ فيها جلال وهو يقول لإيلا:
جلال: إيلا اخرسي. انتي زي أمك لسانك طويل.
كوثر: اهدى يا حبيبي. اللي انت عايزه هو اللي هيحصل. بكرة كتب كتاب عمار وإلين.
بعد مرور أربعة أعوام.
ما حدث خلال ٤ سنوات:
* تزوجت إلين من عمار وأنجبت منه توأمان كريم وكارما.
حياة إلين مع عمار كانت عبارة عن جحيم.
كان عمار دائماً يهين إلين ويضربها لأتفه الأسباب.
كما كان يخونها باستمرار وهي كانت تعلم. لكنها لم تهتم. هي كانت بتكرهه وبتشمئز من حياتها معه.
كما كان عمار دائماً ينظر إلى إيلا بشهوانية وكان دائماً ينتظر أي فرصة ليقترب من إيلا.
* أما جلال أصبح مدمن على الكحول والمخدرات التي يعطيها له عمار. كان دائماً مغيب وكأنه فقد الاتصال بهذه العالم.
* أما كوثر أصبحت أكثر تسلط وجبروت.
* أما إيلا التي بلغت ١٨ عام وأصبحت أكثر أنوثة وجمال. كانت حياتها تتلخص في دراستها وأولاد شقيقتها الذين كانوا يتعلقون بها أكثر من أمهم إلين.
لم تكن إيلا تخرج من غرفتها إلا قليلاً.
كما كانت تتجنب رؤية عمار حتى تتفادى نظراته التي كانت تأكل جسدها كل مرة يراها فيها.
* طول هذه الفترة لم يسمعوا أي شيء عن أمهم نيفين.
كانت إيلا تقرأ في كتاب أمامها على المكتب في غرفتها.
كما كان الطفلين يلعبان بجوارها.
دخلت إلين الغرفة وقالت:
إلين: إيلا تحبي آخد الولاد من هنا شوية عشان تعرفي تذاكري؟
إيلا: لا سيبهم. أنا أساساً ما بعرفش أذاكر غير وهم جانبي. وبعدين أنا بقرا رواية مش بذاكر.
إلين: طيب مش بتذاكري ليه؟ انتي مش عندك امتحانات؟
إيلا: إلين حبيبتي أنا خلصت امتحانات من يومين.
إلين: آه صح. واللهي نسيته.
هنا قال كريم بصوت طفولي:
كريم: أشرب ماما أشرب.
إلين: حاضر هجيب لك تشرب يا حبيبي.
كريم: (وهو يهز رأسه) لا ماما إيلا هي اللي تجيب.
إيلا: حاضر من عيني.
إلين: أنا مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه. انتي اللي بتهتمي بكريم وكارما و واخدة بالك منهم. وحتى إنهم واخدين عليكي أكتر مني.
إيلا: طيب ما انتي شايلة عني شغل البيت وطلبات كوثر اللي ما بتخلصش. ده غير الزفت جوزك اللي ربنا يخدوا ويريحنا منه.
إلين: يسمع منك ربنا. واللهي أنا خايفة عليكي من عمار ده بني آدم وسخ وقذر.
إيلا: متخافيش. أنا واخدة بالي منه من حركاته.
هنا سمعوا صوت عمار وهو يقول:
عمار: إلين انتي يا زفتة غورتي في أي داهية تاخدك.
إلين: (بخوف قالت) نعم. أنا هنا أهوه.
عمار: انتي يا غبية مش سامعاني بنادي عليكي؟
إلين: معلش كنت في أوضة إيلا. ماسمعتش.
ابتسم عمار بخبث وهو ينظر اتجاه غرفة إيلا ويفرك بيده في صدره ويقول:
عمار: هي البرنسيسة هنا؟
أغلقت إيلا باب غرفتها بعد ما سمعت كلام عمار.
هنا قال عمار وهو يقصد إيلا بكلامه:
عمار: مسيرك يا حلو تقع تحت إيدي. ساعتها. ورحمة أبويا ما هرحمك.
إلين: كفاية بقى. ولاحظ إن دي أختي.
عمار: آخرسي ياختي وغوري من وشي. يلا روحي هاتيلي سجاير من الدكان اللي على آخر الشارع.
بلعت إلين ريقها بخوف لأن لا يوجد أحد في المنزل غير إيلا والأطفال. وهي لكن تترك إيلا لوحدها مع عمار في المنزل. لذلك قالت:
إلين: هبعت إيلا هي اللي تروح تجيب سجاير.
ضربها عمار على صدرها بظهر يده وقال:
عمار: ليه انتي اتشليتي؟ يلا غوري هاتي سجاير. مش عايز أسمع صوتك تاني.
هنا سحبها عمار من يديها لخارج المنزل ثم أغلق الباب.
وقفت إلين أمام الباب. هي خائفة على شقيقتها من عمار.
أما إيلا لم تقفل الباب بالمفتاح من الداخل كعادتها لأنها تعلم أن إلين في المنزل.
صرخت إيلا وقالت عندما فتح الباب فجأة ودخل عمار:
إيلا: أنت إيه اللي جابك أوضتي؟
لم يرد عليها عمار بل أخرج الطفلين من الغرفة. إيلا وأغلق الباب.
إيلا: أنت بتعمل إيه؟ سيب الولاد.. واطلع بره.
عمار: اطلع بره إيه؟ ده أنا ما صدقت. مش قولتلك هتقعي تحت إيدي؟ (اقترب منها عمار وقال) إيه الحلوة دي؟ بت إللي يخرب بيت جمال أمك. أقسم رب العزة برنسيسة.
كانت إيلا ترجع للخلف لتبتعد عن عمار وتقول بصراخ:
إيلا: عمار أقسم بالله لو مطلعش بره حالاً هصرخ وهلم عليك الناس.
عمار: بقولك إيه؟ انتي هتيجي هتيجي. تعالي بذوق أحسنلك. صدقيني هبسطك.
إيلا: (بصراخ قالت) انتي بتقولي إيه؟ حيوان يا سافل انت. فاكرني إيه؟ واحدة من الشارع من إللي بتعرفهم.
هنا اقترب إليها عمار أكثر.
لذلك قامت إيلا بقذف بعض الكتب عليه وهي تصرخ.
هنا دخلت إلين مسرعة عندما سمعت صراخ شقيقتها. لأنها كانت مازالت واقفة أمام الباب.
ركضت إيلا إلى شقيقتها واستخبت خلفها. عندها قالت إلين:
إلين: هتفضل طول عمرك وسخ.
عمار: (قال كاذب) أختك هي اللي نادت عليا.
إلين: إلا أختي يا عمار. إلا أختي. أنت فاهم؟
عمار: انتي هتطفشيني ليه؟ أختك دي هتبقى بتاعتي.
هنا عمار حاول يلمس وجه إيلا. لكن إلين بعدت يده وضربته على وجهه بقوة.
هنا قال عمار بصدمة من تصرف إلين:
عمار: أنا بتضربيني يا بنت الكلب.
شدها عمار من شعرها إلى غرفتهم. حاولت إيلا تسحب إلين من يده. لكنه عمار دفع إيلا بقوة فسقطت على الأرض. ودخل إلى الغرفة وأغلق الباب بالمفتاح.
كانت إيلا تسمع صوت صراخ شقيقتها من شدة ضرب عمار لها.
ظلت إيلا تطرق على الباب وهي تصرخ وتترجى عمار لكي يترك شقيقتها.
ثم سمعت إيلا صرخة قوية ثم عم الصمت في المكان.
لحظات وسمعت إيلا صراخ في الشارع. لذلك ذهبت إلى الشرفة. وهنا كانت الصدمة هزت وجدان إيلا. عندما رأت أبشع منظر.
يتبع…
رواية الهروب إلى المجهول الفصل الثاني 2 - بقلم اروى عادل
سمعت إيلا صرخة قوية ثم عم الصمت في المكان.
ثم سمعت إيلا صراخاً في الشارع، لذلك ذهبت إلى الشرفة.
وهنا كانت الصدمة التي هزت وجدان إيلا.
إلين ملقاة على الأرض، غارقة في دمائها.
ركضت إيلا بسرعة إلى أن وصلت لشقيقتها.
حاول بعض الجيران أن يمنعوا إيلا من أن تصل لشقيقتها رأفة بها، لكنها دفعتهم بعيداً عنها.
جلست على الأرض وهي تحضن أختها وتصرخ.
هنا قالت إلين قبل أن تلفظ آخر نفس لها في الحياة:
إلين: ولادي... أمانة... في رقبتك.
ثم انتقلت إلى الرفيق الأعلى.
هنا قال رجل من الجيران:
الرجل: لا إله إلا الله، وإنا إليه راجعون.
هنا قالت إيلا وهي في حالة صدمة وهلع:
إيلا: انتي بتقولي إيه؟ لأ اختي عايشة، متقوليش كده.
ثم قالت امرأة من الجيران:
امرأة: لا حول ولا قوة إلا بالله. شدي حيلك يا بنتي.
إيلا: انتي بتقولي إيه انتي كمان؟ إلين عايشة. مش كده يا إلين؟ ألين عايشة. هي مستحيل تسيبني. هي قالتلي إنها هتفضل جنبي، مش كده يا إلين؟ ألين انتي مش بتردي ليه؟ يلا يا ألين قومي. قومي بقى يا ألين. انتي مش بتردي عليا ليه؟ إلين انتي بتخوفيني ليه؟ يلا يا ألين قومي، انتي ساكتة ليه؟ إلين حرام عليكي متعمليش فيا كده. بالله عليكي قومي. أنا مش هقدر أستحمل. والله مش هقدر. طيب طيب بلاش تقومي عشان خاطري. قومي عشان خاطر كريم وكارما.
هنا بدأت إيلا تهزها بقوة وتقول وهي تصرخ حتى كادت تقطع النفس:
إيلا: إلين.. ألين.. ألين.. آه ه ه ه ه ه ه ه.
هنا اجتمعوا الجيران حتى يبعدوا إيلا عن شقيقتها، لكن إيلا كانت ماسكة في إلين بقوة رافضة تتركها وهي تقول:
إيلا: لأ.. لأ.. لأ. سيبوني معاها. سيبوني أنا عايزة أفضل مع أختي.
هنا رأت إيلا عمار يقف بين الناس. ركضت إيلا إليه وهجمت عليه وغرزت أظافرها في وجهه وهي تقول وتردد:
إيلا: هقتلك زي ما قتلتها.. هقتلك زي ما قتلتها.
ثم فقدت الوعي.
***
بعد مرور أربعين يوم من موت إلين.
برغم أن إيلا قالت إن عمار هو اللي قتل شقيقتها وهو اللي ألقى بإلين من النافذة، إلا أن عمار طلع براءة من التهمة.
قال إن إلين هي اللي قفزت من النافذة أثناء مشاجرة بينهما.
إن واحد من الجيران قال إنه رأى إلين وهي تقفز من النافذة.
منذ موت إلين، إيلا مقيمة في غرفتها، تحتضن ولاد أختها. لم تسمح لأحد أن يقترب إليهم.
دخلت كوثر على إيلا في غرفتها وقالت:
كوثر: مش كفاية بقى كده حزن؟ عايزين نشوف ورانا إيه.
إيلا: ابعدي عني يا كوثر.
كوثر: كوثر كده حاف؟ إيه يا بت انتي نسيتي نفسك؟ الله لو ما...
قطعت عبارتها إيلا وهي تصرخ وتطرق على المكتب الذي أمامها بقوة، مما جعلت كوثر تنتفض.
إيلا: اخرجى بره يا كوثر، وانتِ ماشية على رجلك بدل ما تخرجي من الأوضة وانتي على عكاز.
كوثر: لأ انتي قليلة الأدب ومحتاجة تتربي.
ثم رفعت كوثر يديها لتضرب إيلا، لكن أمسكت معصمها بقوة وقالت:
إيلا: أنسي ده كان زمان لما كنت عيلة صغيرة تضربيها وتروحي تستخبي في أي ركن في أوضتها وتعيطي.
كوثر (بوجع قالت): سيبى أيدي. انتي اتجننتي؟
إيلا: بقولك سيبى أيدي.
هنا اشتدت قبضة يد إيلا على معصم كوثر أكثر.
لذلك صرخت إيلا بقوة.
دخل عمار الغرفة عندما سمع صراخ كوثر وقال:
عمار: في إيه؟ إيه ده؟ هي البرنسيسة مدايقة ليه؟
إيلا: ابعد عني انت كمان.. و غور من هنا. مش عايزة أشوف وشك.
عمار: لأ يا برنسيسة، اللي هتشوفيني كتير من هنا ورايح. هو انتي مش قولتلها يا أمي؟
قالت كوثر وهي تفرك في معصمها من قبضة إيلا:
كوثر: لأ لسه يا قلب أمك.
عمار: ليه بس كده؟
إيلا: تقولي على إيه؟ بتخططوا لإيه تاني انتوا الاتنين؟
عمار: كل خير يا برنسيسة.. احنا هنتجوز.
بلعت ريقها بصدمة وهي لم تستوعب ما يقوله عمار، لذلك قالت:
إيلا: لأ معلش. هو انت قلت إيه؟
عمار: خلاص وأخيراً أنا وانتي هنتجوز. مبروك يا عروسة.
إيلا: انت عبيط يالا ولا شارب حاجة؟ ولا يمكن هبل منك؟ أنا اتجوزك انت؟
عمار: ليه بس الغلط يا برنسيسة؟
كوثر: ليه يا غندورة؟ هو انتي تطولي تتجوزي ابني؟ أنا مش عارفة هو حب فيكي إيه؟
إيلا: لأ مستحيل. انتوا بتهزروا. فين بابا؟
عمار: أبوكي موافق.
هنا ركضت إيلا إلى جلال الذي كان يجلس مغيباً كعادته ولا يشعر بما يحدث حوله، وقالت:
إيلا: بابا انت وافقت تحوزني عمار؟
فتح جلال عينه بصعوبة وهو سكران وقال وهو يضحك:
جلال: ماله عمار ده؟ حتى عمار عسل أوي. هههههه.
إيلا: بابا فوق بقى حرام عليك. حرام عليك. في واحدة من بناتك ماتت. هتفوق امتى لما تموت بنتك التانية؟
جلال: إيه ده؟ هو مين اللي مات؟
إيلا: مفيش فايدة.. مفيش فايدة.
هنا هزت إيلا رأسها بيأس، توجهت إلى غرفتها.
لكن أوقفتها كوثر وقالت:
كوثر: اعملي حسابك بكرة كتب الكتاب. لو رفضتي، انسى إنك تشوفي ولاد إلين تاني.
إيلا: انتي بتقولي إيه؟ مفيش حد يقدر ياخد الولاد مني.
عمار: أنا أقدر. أنا أبوهم ده حقي. بصراحة بقى أنا ناوي آخد الولاد وأسيب البيت ده. طبعاً لو عايزة تيجي معانا على اعتبار إنك مراتي، قشطة؟ لو مش عايزة، يبقى تنسي الولاد خالص. فاهمة يا برنسيسة؟
كوثر: ها قولتي إيه؟
إيلا: انتوا عارفين إني مش هسمح لأي مخلوق ياخد الولاد مني.
عمار: خلاص تبقى تعقلي وتوافقي نتجوز.
سكتت إيلا وهي لا تعرف بماذا تجيب.
هنا قال عمار:
عمار: السكوت علامة الرضا. مبروك يا عروسة.
لم ترد إيلا، بل اكتفت فقط بدخول غرفتها وهي تبكي على حالها.
ظلت إيلا تفكر ماذا تفعل. لم يكن أمامها إلا خيار واحد هو الهروب.
لذلك رسمت لنفسها خطة للهروب من المنزل ومعها الطفلين.
بدأت إيلا في تنفيذ الخطة، لذلك ذهبت إلى إحدى صديقاتها التي تعمل في صيدلية.
***
في الصيدلية.
ياره: إيلا عاملة إيه؟
إيلا: تمام.
ياره: أه مبروك النجاح. ناويتي تقدمي كلية إيه؟
إيلا: إلسن. المهم أنا عايزة منك خدمة.
ياره: خير يا إيلا.
إيلا: عايزة برشام منوم يكون مفعوله قوي.
ياره: بس لازم يكون معاكي روشتة من دكتور عشان أقدر أصرفلك البرشام ده.
إيلا: وأنا لو معايا روشتة ما كنت جيت ليكي انتي.
ياره: معلش يا إيلا مش هقدر. ممنوع أصرف منوم من غير روشتة.
إيلا: ياره عشان خاطر انتي صاحبتي لازم تساعديني.
ياره: افرض الدكتور صاحب الصيدلية عرف؟
إيلا: هيعرف منين؟ انتي قوليلوا إنك شفتي الروشتة.
ياره: طيب بس دي آخر مرة. اتفضلي البرشام أهو. بس خلي بالك ده مفعوله قوي.
إيلا: شكراً يا ياره.
ياره: قوليلي انتي عايزة تعملي إيه بيه؟
إيلا: هقولك بعدين. سلام دلوقتي.
ثم رجعت إلى المنزل.
***
في المنزل.
عندما دخلت المنزل كان عمار أمامها وقال:
عمار: كنتي فين؟
إيلا: كنت بجيب عصير للولاد.
هنا اقترب منها عمار.
عمار: تعرفي أنا مش قادر أصبر لبكرة. إيه رأيك نتجوز النهاردة؟
إيلا: بكرة مش بعيد. اصبري شوية.
ابتسم عمار من كلام إيلا وهو ينظر إليها بشهوانية وقال:
عمار: الله عليكي يا عمار. القشطة دي كلها هتبقى ليكي لوحدك. يالهووووي.
***
في المساء.
طحنت إيلا البرشام المنوم، ثم وضعت البرشام في زجاجة الكحول.
ثم وضعت الزجاجة أمامهم على الطاولة.
كعادتهم كل ليلة، يجلسون الثلاثة، جلال وعمار وكوثر، يشربون الكحول.
وبعد نصف ساعة ناموا الثلاثة.
بعد ما تأكدت إيلا أنهم ناموا، بدأت في تنفيذ باقي الخطة.
ذهبت إيلا إلى غرفة كوثر وفتحت الدولاب بآلة حادة، ثم أخذت جميع الفلوس الموجودة في الدولاب.
ثم أخذت جميع الأوراق الخاصة بها والطفلين من المنزل.
ثم أخذت جميع الصور الشخصية الخاصة بها والطفلين.
ثم مسحت جميع الصور الموجودة لها وللطفلين من على تليفون عمار وكوثر وجلال.
لم تترك شيئاً خاصاً بها أو بالطفلين في المنزل.
ثم انتظرت حتى الساعة ٢ بعد منتصف الليل لتتأكد أن لا يوجد أحد في الشارع حتى لا يراها أحد.
بعد ذلك خرجت إيلا ومعها الطفلين من المنزل.
***
عدنا من الفلاش باك.
نرجع لوقتنا الحالي.
عندما كانت إيلا ساندة رأسها على زجاج نافذة الحافلة وهي غارقة في بحر ذكرياتها المؤلمة وهي تبكي.
هنا فاقت من ذكرياتها على صوت سائق الحافلة وهو يقول:
السائق: يا أستاذة.. يا أستاذة.
إيلا: ها.. انت بتقول حاجة؟
السائق: يلا عشان تنزلي. وصلنا الغردقة.
إيلا: حاضرة.
هنا نظرت للطفلين وهما مستغرقان في النوم.
إيلا: كريم.. كارما. يلا قوموا. يلا يا كريم كفاية كده نوم.
كارما: سيبني أنام.
إيلا: معلش يا حبيبتي قوموا يلا. كريم قوم.
خرجت إيلا ومعها الطفلين من موقف الحافلات.
وهي تنظر يمين ويسار إلى المجهول، وهي لا تعلم ما ينتظرها في هذه المدينة الغريبة عنها.
هي فتاة فائقة الجمال ذات ١٨ عام ومعها الطفلين في مكان غريب عنها.
***
أوقفت إيلا تاكسي وقالت له:
إيلا: لو سمحت عايزة أروح لأقرب فندق.
كان السائق ينظر لإيلا بإعجاب.
السائق: ممكن أعرف عايز فندق نظامه إيه يا قمر؟
إيلا: قصدك إيه يعني؟
السائق: قصدي عايزة فندق غالي، رخيص، متوسط كده يعني؟
إيلا: متوسط.
سائق: تمام.
ذهبت إيلا لأكثر من فندق، لكن كلهم قالوا لا يمكن الحجز للقاصر لأنها تبلغ ١٨ عام، تحت السن القانوني.
ولأنها تعتبر قاصر، لم يسمحوا لها بالإقامة في الفندق.
كان سائق التاكسي ينظر إلى إيلا بجرأة.
ثم قال السائق:
السائق: بقولك إيه؟ رسيني على الفولة. ممكن أعرف أساعد؟
إيلا: مش فاهمة.. تقصد إيه؟
السائق: يعني كل ما تدخلي فندق تطلعي تاني وتروحي على غيره.
إيلا: وانت مالك؟ ما أنا هدفعلك أجرتك.
السائق: أنا مش بتكلم على أجرة بس، حبيت أساعدك.
إيلا: لأ شكراً. ياريت تخليك في نفسك.
السائق: اسمعيني بس.. أنا عندي شقة لو تحبي...
قبل أن يكمل عبارته قالت إيلا بعصبية:
إيلا: اوقف عندك. اوقف عندك. نزلني.
السائق: ليه بس يا قمر؟ أنا قصدي خير.
إيلا: اوقف عندك بقولك.
السائق: براحتك يا جميل. انتي اللي خسرانة.
نزلت إيلا من التاكسي ودفعت الأجرة.
ظلت إيلا تنتقل من شارع إلى شارع وهي لا تعلم أين هي.
بدأت الشمس تغيب، ويظهر القمر.
كما بدأ يظهر التعب على إيلا والأطفال.
كريم: رجلي وجعاني.
كارما: ماما شليني.
هنا رأت إيلا أمامها حديقة عامة، لذلك قالت وهي تشاور على الحديقة:
إيلا: تعالوا هنقعد هناك.
جلست إيلا والأطفال في الحديقة، ثم قامت بإطعام الأطفال، ثم ناموا على قدميها.
أما إيلا لم تشعر بنفسها إلا وهي نائمة وهي ساندة رأسها على شجرة من كثرة التعب.
وبعد بضع ساعات، استيقظت إيلا على صوت بعض الشباب.
الشاب ١: انت شايف اللي أنا شايفه؟
الشاب ٢: أه.. حظنا حلو.
أحد الشبان فتح نور الكشاف الهاتف في وجه إيلا ثم قال:
الشاب ٣: إيه القمر ده. احنا ليلتنا فل النهاردة.
قامت إيلا من مكانها بسرعة ومسكت الطفلين بيد، وسحبت الشنطة بيد الآخر لتغادر المكان.
حتى خرجت من الحديقة، لكن ظلوا الشبان خلفها.
الشاب ١: استني يا حلوة رايحة فين بس؟
الشاب ٢: تعالي بس معانا احنا هندلعك.
الشاب ٢: متخافيش هندفعلك اللي انتي عايزاه.
لم ترد إيلا، اكتفت فقط بأنها تركض بعيداً عنهم.
لكنهم لم يتركوها وشأنها، بل ظلوا يقولون أبشع الألفاظ التي تخدش الحياء.
هنا قررت إيلا ترد وهي تصرخ فيهم بكل قوتها:
إيلا: اخرس انت وهو يا حيوان. وابعدوا عني أحسن لكم.
الشاب ١: هههههه. هتعملي إيه يعني؟
الشاب ٢: اسمعي يا بت انتي معانا الليلة دي برضاكي أو غصب عنك.
ثم اقترب منها أحد الشبان وحاول يسحبها لداخل الحديقة.
صرخت إيلا وهي تدافع عن نفسها بكل قوتها.
كما ظل الطفلين يصرخون وهم ماسكين في قدم إيلا.
رواية الهروب إلى المجهول الفصل الثالث 3 - بقلم اروى عادل
صرخت إيلا وهي تدافع عن نفسها بكل قوتها.
ظل الطفلان يصرخان، مسكين، في قدم إيلا.
عندما رأى أحد الشباب مقاومة إيلا، أخرج سكينًا من جيبه وقال:
الشاب ٠٠٠١: تعالي معانا أحسن ما أدبح لك العيال دي.
إيلا ٠٠٠: (بصراخ وخوف قالت) خلاص هجي معاكم بس سيبوا الولاد.
ثم اقترب منها الشاب اللي ماسك السكين وقال:
الشاب ٠٠٠١: طيب ما كان من الأول بدل وجع القلب ده.
عندها مسكت إيلا منه السكين بسرعة وجرحته في يده.
استخبى الأطفال خلف إيلا، ثم وجهت إيلا السكين عليهم وقالت:
إيلا ٠٠٠: اللي هيقرب مني هقتله.
الشاب ٠٠٠٢: دي طلعت مجنونة.
الشاب ٠٠٠١: انتي عورتيني يا بنت….
لم يكمل عبارته لأن كان فيه ضوء قوي متوجه على عينه.
كان ضوء كشاف سيارة.
خرج من السيارة رجل وشاب يحمل حديدة في يده.
لذلك أضطر الشباب للهروب داخل الحديقة.
هنا أخذت إيلا نفس طويل وجلست على الأرض هي تحضن الطفلين وتبكي.
الرجل الذي يبدو في الخمسين من عمره وهو كامل.
والشاب هو ابنه فادي.
هنا قال كامل:
كامل ٠٠٠: بس يا بنتي اهدى. إيه بس اللي جابك هنا في الوقت ده.
لم ترد إيلا عليه، اكتفت فقط بالبكاء.
هنا خرجت سيدة هي زوجة كامل سميرة.
سميرة ٠٠٠: فادي هات إزازة المية من العربية.
فادي ٠٠٠: حاضر…. (جاب الماء) اتفضلي يا ماما.
سميرة ٠٠٠: خدي يا بنتي اشربي.
هنا قالت وهي مازالت تحضن الطفلين:
إيلا ٠٠٠: أنا مش عارفه أشكركم إزاي، أنتم أنقذتم حياتي وحياة ولادي.
سميرة ٠٠٠: إحنا معملناش غير الواجب يا بنتي. ممكن بطلي عياط بقى.
هنا رفعت إيلا رأسها. عندما رأت سميرة وجه إيلا قالت:
سميرة ٠٠٠: بسم الله، تبارك الله في خلقه. إيه الجمال ده.
كامل ٠٠٠: يلا قومي يا بنتي أوصلك لبيتك.
إيلا ٠٠٠: متشكره، ممكن توصلني بس لأي فندق.
سميرة ٠٠٠: هو انتي مش من هنا.
إيلا ٠٠٠: لأ، أنا من القاهرة.
كامل ٠٠٠: طيب مالكيش قرايب في الغردقة.
إيلا ٠٠٠: لأ، ماليش.
فادي ٠٠٠: آمال بتعملي إيه هنا.
سكتت إيلا، هي لا تعلم بماذا تجيب.
لاحظت سميرة ارتباك إيلا من سؤال فادي، لذلك قالت:
سميرة ٠٠٠: في إيه يا فادي، هو تحقيق. انت مش شايف حالتها وحالة الولاد عاملة إزاي.
ساعدتها سميرة لكي تقف على قدميها وتركب السيارة هي والطفلين، أما فادي حمل الشنطة.
ذهب كامل لأول فندق قابله.
نزلت إيلا من السيارة، توجهت إلى الفندق بعد ما أخذت الطفلين وشنطة.
هنا قالت سميرة:
سميرة ٠٠٠: معلش يا كامل ممكن تروح معاها.
كامل ٠٠٠: حاضر يا ستي الحنينة.
دخل كامل خلفها. عندها سمع موظف الاستقبال يقول بألم:
موظف الاستقبال ٠٠٠: أنا آسف ماينفعش أحجز لقاصر. حضرتك ١٨ سنة تحت السن القانوني.
إيلا ٠٠٠: طيب حتى لو لليلة واحدة.
موظف الاستقبال ٠٠٠: أنا آسف يا فندم، لازم يكون معاكي ولي أمرك.
عندما استدارت إيلا لتغادر، رأت كامل أمامها ينظر لها باستغراب.
عندها قالت إيلا:
إيلا ٠٠٠: أستاذ كامل حضرتك لسه هناك.
كامل ٠٠٠: عندك ١٨ سنة وعندك طفلين، مش غريبة.
ارتبكت إيلا من سؤال كامل، لكنها حاولت أن تكون طبيعية، لذلك قالت:
إيلا ٠٠٠: عادي. حضرتك ماسمعتش عن الزواج المبكر.
ثم خرجت من الفندق.
عندما رأتها سميرة، خرجت من السيارة وقالت:
سميرة ٠٠٠: طلعتي من الفندق ليه. هو مافيش مكان فاضي ولا إيه.
كامل ٠٠٠: لأ فيه، بس المدام عندها ١٨ سنة يعني قاصر. وماينفعش حجز لقاصر.
سميرة ٠٠٠: عندها ١٨ سنة إزاي. الولاد ده مش أقل من ٣ سنين.
إيلا ٠٠٠: لو سمحتم دي حاجة خاصة بيا. على العموم أنا بشكركم على اللي عملتوه معايا، عن إذنكم.
هنا مسك كامل أيد كريم وكارما وقال:
كامل ٠٠٠: استني عندك، رايحة فين. مش الأول أعرف انتي جايبة الولاد دول منين.
هنا صرخ كريم وكارما على إيلا:
كريم ٠٠٠: ماما.
كارما ٠٠٠: سيب ايدي، عايزة ماما.
نظرة كامل للطفلين الذين ركضوا لحضن إيلا.
إيلا ٠٠٠: كده وصل لحضرتك الرد من الأولاد. أنا أمهم.
سميرة ٠٠٠: واضح إن الأولاد متعلقين بيكي زي أمهم، بس سنك صغير على إنك تكوني أم ليهم.
إيلا ٠٠٠: بس أنا أمهم، دي حقيقة.
كامل ٠٠٠: يبقى أشوف شهادة ميلاد الأولاد. أما نروح قسم الشرطة. هم هناك يقولوا دول ولادك ولا لأ.
أترعبت إيلا من كلام كامل.
ثم فتحت الشنطة وطلعت منها شهادة ميلاد الأولاد.
عندما قرأ كامل الشهادتين قال:
كامل ٠٠٠: بس اسم الأم إلين، وانتي إيلا.
إيلا ٠٠٠: أيوه، لأنهم ولاد أختي.
سميرة ٠٠٠: وأختك فين.
إيلا ٠٠٠: ماتت.
ثم طلعت شهادة وفاة بتاعت إلين.
سميرة ٠٠٠: لا حول ولا قوة إلا بالله.
كامل ٠٠٠: أمال أبوهم فين.
إيلا ٠٠٠: (قالت كاذبة) أبوهم طلق أمهم من زمان، أنا معرفش عنه حاجة.
سميرة ٠٠٠: طيب انتي جايه بيهم الغردقة ليه.
إيلا ٠٠٠: قولت أشوف شغل هنا عشان أقدر أصرف عليهم.
كامل ٠٠٠: معلش يابنتي متزعليش مني إني شكيت فيكي.
إيلا ٠٠٠: لا، ولا يهمك. ممكن أمشي بقى.
سميرة ٠٠٠: هتروحي فين؟ الساعة قربت على ١٢. كمان مافيش فندق هيقبلك. تعالي معانا الليلة دي وبكرة يحلها ربنا من عنده.
إيلا ٠٠٠: لأ لأ، متشكره، أنا هتصرف.
كامل ٠٠٠: اسمعي الكلام. إحنا بردوا مش هنقدر نسيبك كده في الشارع.
سميرة ٠٠٠: يلا يابنتي.
مشيت إيلا مع كامل ومراته إلى أن وصلوا لعمارة كبيرة.
داخل شقة كامل
سميرة ٠٠٠: اتفضلي يا إيلا.
كامل ٠٠٠: فادي خد شنط إيلا ودخلها أوضة أختك.
لبنى ٠٠٠: شنط مين اللي تدخل أوضتي…. إيه ده، هو إحنا عندنا ضيوف. مين الحلوة دي يا ماما.
سميرة ٠٠٠: لبنى اعرفك بإيلا.
لبنى ٠٠٠: أهلًا يا إيلا….
هزت إيلا رأسها للبنى.
لبنى ٠٠٠: إيه هو الحلو ما بيكملش. هي ما بتتكلمش.
سميرة ٠٠٠: بتتكلم، بس هي جاية من سفر وتعبانة. فياريت تبطلي رغي كتير. وتاخدي إيلا هي والأولاد على أوضتك يرتاحوا شوية.
لبنى ٠٠٠: إيه ده، مين القطاقيط دول.
إيلا ٠٠٠: ولادي.
لبنى ٠٠٠: بتهزري، انتي لسه صغيرة.
سميرة ٠٠٠: لبنى بطلي كلام.
لبنى ٠٠٠: حاضر..
ثم أخذت لبنى إيلا والطفلين على غرفتها. لم تنطق إيلا بولا كلمة، اكتفت فقط بأنها تنام والطفلين في حضنها.
في الصباح اليوم التالي
لبنى ٠٠٠: حمزة، حمزة تعالي لما أقولك.
حمزة ٠٠٠: خير يا رويترز.
لبنى ٠٠٠: عندنا ضيوف.
حمزة ٠٠٠: مين دول، أنا أعرفهم.
لبنى ٠٠٠: لاء، دي واحدة معرفهاش.
حمزة ٠٠٠: حلوة.
لبنى ٠٠٠: قمر، صاروخ أرض جو.
حمزة ٠٠٠: لدرجة دي.
لبنى ٠٠٠: بقولك صاروخ يابني. بس معاها عيلين.
حمزة ٠٠٠: تبكي كبيرة.
لبنى ٠٠٠: شكلها أصغر مني.
فادي ٠٠٠: بتتوشوشوا على إيه على الصباح.
لبنى ٠٠٠: على الضيفة.
فادي ٠٠٠: أيوه.
حمزة ٠٠٠: انتي شوفتها.
فادي ٠٠٠: اه شوفتها. أنا كنت مع ماما وبابا لما قابلناها.
حمزة ٠٠٠: هي حلوة زي ما لبنى بتقول.
فادي ٠٠٠: بصراحة هي جامدة طحن.
لبنى ٠٠٠: طيب احكلنا قابلتها إزاي.
هنا حكى فادي على كل شيء.
لبنى ٠٠٠: أنا قولت بردوا دول أكيد مش ولادها.
هنا دخل كامل وسميرة من باب الشقة.
سميرة ٠٠٠: صباح الخير.. متجمعين عند النبي.
لبنى ٠٠٠: صباح الفل على عيون القمر.
حمزة ٠٠٠: انتم كنتم فين على الصبح كده.
كامل ٠٠٠: كنا بنكلم السمسار على شقة إيجار.
حمزة ٠٠٠: إيه ناوين تسيبونا وتعزلوا من الشقة.
سميرة ٠٠٠: لأ يا أبو لسانين، ده عشان إيلا.
حمزة ٠٠٠: دي الضيفة اللي عندنا مش كده.
هنا خرجت إيلا من الغرفة وقالت:
إيلا ٠٠٠: صباح الخير.
هنا انبهر حمزة من جمالها وقال:
حمزة ٠٠٠: الله مصلي على النبي…. قصدي صباح الجمال. لا صباح الخير.
إيلا ٠٠٠: (بارتباك من كلام حمزة قالت) لو سمحتم كارما عايزة تدخل الحمام.
سميرة ٠٠٠: لبنى روحي مع إيلا.
لبنى ٠٠٠: حاضر.
بعد ما حضرت سميرة الفطار، الكل على مائدة الطعام.
هنا قالت سميرة:
سميرة ٠٠٠: إيلا، إحنا كلمنا سمسار يشوفلك شقة إيجار.
إيلا ٠٠٠: ياريت بس يكون إيجارها بسيط.
لبنى ٠٠٠: صح يا ماما. أميرة كانت بتدور على واحد تسكن معاها عشان تشيل معاها في الإيجار.
حمزة ٠٠٠: بس الشقة دي ساكن فيها ٣ بنات.
نظرت لبنى لحمزة بخبث وقالت:
لبنى ٠٠٠: وانت عرفت إزاي إنهم ٣ بنات.
حمزة ٠٠٠: (بارتباك قال) عادي، مش ساكنين معانا في نفس العمارة.
سميرة ٠٠٠: سيبكم من الكلام ده.
لبنى ٠٠٠: لسه من يومين أميرة قالتلي إنها عايزة واحدة كمان تسكن معاهم عشان تشيل معاهم في الإيجار.
إيلا ٠٠٠: ياريت، ده هيكون أوفر بكتير من إني آخد شقة لوحدي. ياريت نروح نشوفها دلوقتي.
هنا قال حمزة بسرعة دون أن يشعر:
حمزة ٠٠٠: مستعجلة ليه، ما انتي قاعدة معانا شوية.
شعرت إيلا بإحراج من كلام حمزة.
هنا قالت سميرة لحمزة وهي تنظر له بتحذير:
سميرة ٠٠٠: ياريت تقوم تروح شغلك عشان انت اتأخرت، مش كده.
حمزة ٠٠٠: أه صح، أنا اتأخرت. (ثم غادر).
سميرة ٠٠٠: يلا يا إيلا نروح نشوف أميرة.
إيلا ٠٠٠: هو المكان بعيد عن هنا.
لبنى ٠٠٠: بعيد إيه، ده الشقة اللي جنبنا.
في شقة أميرة وصديقتها
أميرة ٠٠٠: اتفضلي يا طنط سميرة.
سميرة ٠٠٠: عاملة إيه يا أميرة. إيه شمسك غايبة ليه اليومين دول.
أميرة ٠٠٠: معلش والله يا طنط، عندنا ضغط في الشغل، انتي عارفة موسم الصيف بقى.
سميرة ٠٠٠: اه صح، معرفتكيش. إيلا.
أميرة ٠٠٠: أهلًا وسهلًا.
سميرة ٠٠٠: أميرة، لبنى قالتلي إنك عاملة إعلان عشان عايزة بنت تانية تسكن معاكي في الشقة.
أميرة ٠٠٠: أه صح. صاحب الشقة علينا الإيجار عشان كده كنا هنشوف واحدة رابعة معانا.
سميرة ٠٠٠: طيب إيه رأيك في إيلا. هي بتدور على مكان تسكن فيه.
أميرة ٠٠٠: بس للأسف، في واحدة كلمتني امبارح وجاية النهارده عشان تتفق معايا.
سميرة ٠٠٠: يعني هتكسفيني يا أميرة. ده أنا قولت لإيلا إنك مش هترفضى ليا طلب.
أميرة ٠٠٠: خلاص يا طنط، اللي انتي تأمري بيه.
إيلا ٠٠٠: بس لازم تعرفي إني مش لوحدي، معايا طفلين ولادي.
أميرة ٠٠٠: انتي عايزة تقوليلي إن عندك ولاد.
إيلا ٠٠٠: أه، معايا كريم وكارما عندهم ٣ سنين.
أميرة ٠٠٠: بس كده، الموضوع مختلف.
سميرة ٠٠٠: ولا مختلف ولا حاجة، دول ولاد زي النسم. مش هتحسي بيهم.
أميرة ٠٠٠: واللهي يا طنط، أنا عشان خاطرك موافقة. بس لازم آخد رأي البنات.
سميرة ٠٠٠: طيب، خير البر عاجله. ادخلي اسأليهم دلوقتي.
أميرة ٠٠٠: حاضر يا طنط.
ذهبت أميرة لتسأل أصدقائها.
بعد عشر دقائق خرجت أميرة معاها ياسمين ورقية.
سميرة ٠٠٠: خير يا بنات، قولتوا إيه.
ياسمين ٠٠٠: إحنا موافقين عشان خاطرك انتي. بس يا طنط سميرة، بس بشرط تعملي لينا صينية مكرونة بالبشاميل.
إيلا ٠٠٠: إذا كان على المكرونة، أعملها ليكم أنا.
أميرة ٠٠٠: كويس، يعني بتعرفي تطبخي.
إيلا ٠٠٠: يعني على أدي.
رقية ٠٠٠: بس إيه الحلوة دي. هو انتي أهلك كانوا بيرضعوكي إيه.
أتكسفت إيلا من كلام رقية.
ياسمين ٠٠٠: ألحقي، دي بتتكسف. إيه يا بنتي، هو في حد بيتكسف في الزمان.
في القاهرة
منزل كوثر
عمار ٠٠٠: انطق بقولك. انتي أكيد عارفة هي راحت فين.
جلال ٠٠٠: هي مين.
عمار ٠٠٠: انت هتستعبط. انطق قول إيلا فين.
جلال ٠٠٠: إيلا بنتي هي فين، وإلين فين. بناتي فين.
كوثر ٠٠٠: سيبك منه، هو مش حاسس بحاجة.
عمار ٠٠٠: أقسم بالله ما هسيبها بس ألاقيها، وأنا هخنقها بإيدي.
كوثر ٠٠٠: دي واحدة حرامية سرقت فلوسي.
عمار ٠٠٠: هو ده اللي فارق معاكي فلوسك. وأنا سمعتي اللي بقت في الأرض بعد ما الكل عرف إني هتجوزها.
كوثر ٠٠٠: بكرة الناس تنسى.
عمار ٠٠٠: هو أنا هستنى لبكرة. أنا هقلب الدنيا عليها لحد ما ألاقيها. ساعتها محدش هيرحمه مني.
كوثر ٠٠٠: ريح دماغك، البوليس بيدور عليها. أنا بلغت عنها.
عمار ٠٠٠: بلغت عنها. عشان خطفت ولادي.
كوثر ٠٠٠: لأ ياروح أمك، عشان سرقت فلوسي ٢٥ ألف جنيه. الظابط قالي إنهم هيقبضوا عليها خلال يومين.
عمار ٠٠٠: ليه بس كده.
كوثر ٠٠٠: إيه هتحن يا كبدي.
عمار ٠٠٠: لا، بس عايزها تقع تحت إيدي أنا الأول. أنا خارج.
كوثر ٠٠٠: رايح فين.
عمار ٠٠٠: هقلب الدنيا. مش راجع غير لما ألاقيها.
بعد مرور شهر
في المنزل أميرة بالغردقة
أميرة ٠٠٠: أنا مش عارفة، عايزة تشتغلي ليه. قولتلك خليكي انتي تعملي البيت والأكل، وإحنا هنشتغل.
إيلا ٠٠٠: خادمة يعني.
ياسمين ٠٠٠: انتي ليه شايفاها كده.
إيلا ٠٠٠: عشان هي كده. بعدين انتم ناسين إن عندي أولاد وليهم طلبات. لازم أشتغل عشان أعرف أصرف عليهم.
رقية ٠٠٠: بصراحة يا إيلا، إحنا خدنا على نظافة البيت والأكل الحلو. ليه عايزة ترجعيني للهمجية تاني.
إيلا ٠٠٠: بصوا بقى، أنا مش عايزة وجع دماغ. ويكون في علمكم ده آخر يوم هطبخ فيه ليكم.
أميرة ٠٠٠: خلاص خلاص. أنا هكلم بكرة المشرف مستر جمال يشوف ليكي شغل معانا.
ياسمين ٠٠٠: إيه رأيك تشتغلي معايا.
إيلا ٠٠٠: لا، أنا عايزة أشتغل مع أميرة.
رقية ٠٠٠: روم سيرفس. تصدقي انتي غاوية فقر. انتي بجمالك ممكن….
قطعت إيلا عبارتها وقالت:
إيلا ٠٠٠: أنا عايزة أشتغل وأكسب فلوس من عرق جبيني وبشرفي. مش عايزة أتاجر بشكلي.
رقية ٠٠٠: على فكرة أنا ماكنتش أقصد إنك تعملي حاجة غلط.
حبت تغير الموضوع.
أميرة ٠٠٠: إيلا، أنا كلمت مستر جمال وعايز يشوفك بكرة.
إيلا ٠٠٠: تمام.
لتسريع الأحداث
بعد مرور ثلاثة سنوات
أصبحت إيلا في عمر ٢١ عام.
اشتغلت إيلا روم سيرفس في نفس الفندق مع أميرة وياسمين ورقيه.
اختارت إيلا إنها تعمل في خدمة تنظيف الغرف لتبتعد عن نظرات نزلاء الفندق التي كانت تأكل جسدها عندما كانوا ينظرون إليها.
خلال هذه الفترة تعرضت إيلا لكثير من مدايقات وسخافات من بعض نزلاء الفندق، كما كان يوصل الأمر من بعضهم النزلاء للتحرش بها، لكنها كانت بتردهم بكل قوة وصلابة. وفي منهم من كان يريد أن يتزوج منها عرفي، وفي من كان يريد أن يتزوجها رسمي.
لكنها كانت بترفض أي ارتباط من أي نوع.
برغم ذلك لم تهمل دراستها، إنها في كلية ألسن.
في الفندق
أميرة ٠٠٠: إيلا روحي نضفي جناح ٩، هو فاضي دلوقتي.
إيلا ٠٠٠: تمام، رايحة.
أخذت إيلا العربة التي بها المفروشات النظيفة وأدوات التنظيف وذهبت إلى جناح ٩.
عندما كانت تفتح باب الجناح ٩. كانت توجد بنت خارجة من الجناح لابسة ملابس فاضحة.
هنا قالت إيلا:
إيلا ٠٠٠: أستغفر الله العظيم.. يارب توب عليا من الأشكال دي.
ثم دخلت الجناح وبدأت في تغيير ملايات السرير.
ثم دخلت الحمام لتنظيفه.
وهنا صرخت إيلا بعد ما سمعت صوت فجأة خلفها يقول:
عمر القاضي ٠٠٠: انتي بتعملي إيه هنا.
عند استدارتها رأت أمامها.
رواية الهروب إلى المجهول الفصل الرابع 4 - بقلم اروى عادل
دخلت إيلا الحمام لتقوم بالتنظيف.
ثم صرخت عندما سمعت فجأة صوت في الحمام يأتي من خلفها.
يقوم عمر:
٠٠٠ أنتي بتعملي إيه هنا؟
عندما استدارت إيلا رأت عمر أمامها نصف عريان.
لذلك أغلقت عينيها وهي تصرخ.
وهنا اقترب منها عمر وحط يده على فمها ليكتم صراخها وقال لها بتحذير:
عمر: ٠٠٠ اخرسي مش عايزة أسمع منك نفس. هتفضحييني.
هنا فتحت عينيها وهي تحاول تبعد يده عن فمها وعنها.
عندما رآه عمر عينيها قال:
عمر: ٠٠٠ الله يخربيت جمال عينيكي.
هنا دفعت إيلا بعيد عنها وخرجت تركض من الحمام.
كانت على وشك مغادرة الجناح.
لكن عمر خرج خلفها.
أوقفها قبل ما تخرج من الجناح وقال:
عمر: ٠٠٠ استني عندك.
وقفت إيلا مكانها.
لكنها لم تنظر له بل ظلت مغلقة عينيها لأنه كان يرتدي شورت فقط.
لذلك قالت إيلا:
إيلا: ٠٠٠ أنا آسفة يا فندم. كنت فاكرة الجناح فاضي.
عمر: ٠٠٠ انت مين؟
إيلا: ٠٠٠ روم سيرفس حضرتك.
عمر: ٠٠٠ افتحي عينك وانتي بتكلميني.
قالت إيلا بخجل:
إيلا: ٠٠٠ آسفة بس حضرتك ممكن تلبس هدومك.
عمر: ٠٠٠ أوعي تكوني مكسوفة.
(لم ترد إيلا لذلك قال)
هههههه هو في بنت بتتكسف في الزمن ده.
ثم ارتدى تيشرت كان موجود على السرير وقال وهو يجلس على الأريكة وحط رجله على الطاولة التي امامه.
هو ينظر إليها من فوق لتحت وهو يقول:
عمر: ٠٠٠ خلاص فتحي عينك.
(فتحت إيلا عينيها)
هو انتي جديدة هنا؟
إيلا: ٠٠٠ لاء هنا من فترة طويلة.
عمر: ٠٠٠ غريبة دي أول مرة أشوفك. قولولي بقى انتي متعودة تدخلي الحمام على زبائن الفندق؟
شعرت إيلا بالانزعاج من كلام عمر لذلك قالت بغضب:
إيلا: ٠٠٠ أنا اتأسفت لحضرتك. وقولتلك اني كنت فاكرة الجناح فاضي. أكيد يعني ماكنتش حابة أدخل الحمام على حضرتك يعني.
عمر: (قال ببرود) انتي اتعصبتي. أنا عن نفسي ماعندييش مشكلة ان واحدة حلوة زيك تدخل عليا الحمام.
إيلا: (قالت بنفاذ صبر) عن إذن حضرتك.
عمر: ٠٠٠ رايحة فين؟ انتي مش جايه عشان تنضفي الجناح.
إيلا: ٠٠٠ وقت تاني. يكون الجناح فاضي.
عمر: ٠٠٠ ليه؟ أنا ماعندييش مشكلة تنضفي وأنا موجود.
إيلا: ٠٠٠ بس أنا عندي.
وكانت على وشك المغادرة عندما قال عمر وهو يضحك ويهز رأسه:
عمر: ٠٠٠ تعالي. تعالي أنا طالع.
بعد ما خرج عمر قالت إيلا:
إيلا: ٠٠٠ بني آدم رخمة ودمه يلطش. ومغرور.
كان يوجد ملابس داخلية حريمي عندما كانت إيلا تنظف الجناح.
هنا تذكرت الفتاة التي كانت خارجة من الجناح بملابس فاضحة.
وقالت:
إيلا: ٠٠٠ أكيد دي بتكون مراته.
بعد ما انتهت من التنضيف ذهبت إلى أميرة.
الغرفة الخاصة بموظفين الروح سيرفس.
إيلا: ٠٠٠ أميرة انتي مش قولتيلي ان جناح ٩ فاضي؟
أميرة: ٠٠٠ آه ليه يعني؟
إيلا: ٠٠٠ ماكنش فاضي يا ستي.
شافت ورق أمامها وقالت:
أميرة: ٠٠٠ صح جناح ٧ اللي كان فاضي مش ٩.
إيلا: ٠٠٠ بعد كده ابقي اتأكدي الأول بدل الاحراج ده.
أميرة: ٠٠٠ إيه اللي حصل لده كله؟
إيلا: ٠٠٠ اللي حصل اني دخلت على الواحد في حمام.
حطت يدها على فمها لتكتم ضحكتها.
أميرة: ٠٠٠ يابخته. أكيد اتصدم لما شاف واحدة زي قمر معاه في الحمام.
ثم انفجرت أميرة من الضحك.
إيلا: ٠٠٠ اضحكي ياختي ما كله منك انتي.
أميرة: ٠٠٠ وأنا مالي. هو أنا قولتلك ادخلي الحمام على الراجل. قولولي بس شكلوا إيه الراجل ده.
إيلا: ٠٠٠ أهو راجل زيه زي غيره. هيفرق إيه شكله.
أميرة: ٠٠٠ استني أشوف مين المقيم في جناح ٩.
إيلا: ٠٠٠ أنا مش عارفة انتي مهتمة بمين الموجود في الجناح ليه.
بعد ما بصت أميرة على الورق اللي معاها شهقت وقالت:
أميرة: ٠٠٠ يا نهار أسود ده جناح عمر القاضي.
إيلا: ٠٠٠ مين عمر القاضي ده؟
أميرة: ٠٠٠ في حد في الفندق كله مايعرفش عمر القاضي؟
إيلا: ٠٠٠ عادي أنا معرفش مين عمر القاضي.
أميرة: ٠٠٠ ده صاحب الفندق اللي احنا بنشتغل فيه. مش الفندق بس ده صاحب القرية كلها. أيلا أوعي يكون لسانك طول عليه او لبختي في الكلام أحسن أنا عارفاكي.
إيلا: ٠٠٠ ربنا يستر بقى. بس الحمد لله إن مراته مش شافتني لما دخلت الحمام عليه.
أميرة: ٠٠٠ مرات مين؟ عمر القاضي مش متجوز.
إيلا: ٠٠٠ مش متجوز إزاي؟ أنا شايفة واحدة طالعة من الجناح بتاعه كمان. شوفت ملابس داخلية حريمي عنده.
أميرة: ٠٠٠ لأ تلاقيها واحدة كده وخلاص. أساساً عمر القاضي ده بيعرف ستات كتير. عدد شعر رأسه. دي أي بنت تتمنى بس إنه يأشر لها.
إيلا: ٠٠٠ على إيه إن شاء الله. ده حتى بني آدم رخمة ومغرور. مش عارفة هو شايف نفسه على إيه.
أميرة: ٠٠٠ لأ يا إيلا معلش. ده قمر وآخر جامد.
إيلا: ٠٠٠ الراجل مش بشكله يا أميرة. الراجل بأخلاقه وشهمته وجدعنته. ده خلاص معدتش موجود.
أميرة: ٠٠٠ والله عندك حق.
بعد يوم طويل وشاق انتهى الدوام العمل لليوم.
خرجت إيلا وأميرة من الفندق.
وهنا ظهر حمزة أمامهم وقال:
حمزة: ٠٠٠ لو مروحين تعالوا أوصلكم.
إيلا: ٠٠٠ لأ مش عايزين نتعبك.
حمزة: ٠٠٠ تعب في إيه إذا كان طريقنا واحد.
أميرة: ٠٠٠ واللهي انت ابن حلال. احنا أساساً مش قادرين نقف على رجلينا. يلا يا إيلا.
ركبت إيلا وأميرة السيارة مع حمزة.
أميرة: ٠٠٠ مبروك العربية يا حمزة.
حمزة: ٠٠٠ عجبتك. أنا عارف انها صغيرة. بس على أقل رحمتني من زحمة المواصلات كل يوم.
أميرة: ٠٠٠ عندك حق. إحنا كل يوم بنتبهدل في المواصلات.
حمزة: ٠٠٠ خلاص من هنا ورايح هتجوا وتروحوا معايا من الشغل. ما إحنا بنشتغل في نفس الفندق. ولا انتي إيه رأيك يا إيلا.
كانت إيلا شاردة في ما حدث اليوم في غرفة عمر.
إيلا: ٠٠٠ ها. انت بتقول حاجة.
حمزة: ٠٠٠ لأ انتي مش معانا خالص. إيه اللي شاغل بالك.
إيلا: ٠٠٠ الولاد. أصلي اتأخرت عليهم النهاردة.
حمزة: ٠٠٠ الولاد مش مع ماما.
إيلا: ٠٠٠ آه بس خايفة تدايقك لأني اتأخرت.
حمزة: ٠٠٠ متخافيش. انتي عارفة قد إيه ماما بتحب الولاد.
بعد ساعتين في المنزل.
إيلا: ٠٠٠ لبنى ياريت متتكلميش في الموضوع ده تاني.
لبنى: ٠٠٠ ليه يا إيلا؟ انتي عارفة إن حمزة بيحبك وعايز يتجوزك.
إيلا: ٠٠٠ انتي عارفة أنا ما بفكرش في الارتباط ولا الجواز. أنا عايشة لولادي وبس.
لبنى: ٠٠٠ إيلا انتي مش نفسك تكوني عيلة خاصة بيكي.
إيلا: ٠٠٠ أنا عيلتي هي كريم وكارما.
أميرة: ٠٠٠ سيبك منها. أنا زهقت كلام معاها في الموضوع ده. تعرفي الأسبوع اللي فات رافضت ساري عربي. دي بت غاوية فقر.
إيلا: ٠٠٠ طالما هتفضلوا تتكلموا في موضوع ده هنا هدخل أذاكر الولاد أحسن.
دخلت إيلا الغرفة.
هنا قالت لبنى:
لبنى: ٠٠٠ أنا خايفة عليها. هي بتضيع أحلى سنين عمرها على ولاد أختها.
أميرة: ٠٠٠ هي برضه معذورة. الولاد مالهمش غيرها. هتسيبهم لمين. أي واحد عايز يتجوزها عايزها لوحدها من غير ولاد.
لبنى: ٠٠٠ حمزة بيحبها وراضي بيها بالولاد كمان.
أميرة: ٠٠٠ هي مش عايزة تظلموا معاها. إيلا حياتها كلها للولاد. دي حتى رافضة إن أي حد يعرف إنهم مش ولادها. ده حتى ياسمين ورقية فاكرين إنهم كريم وكارما ولاد إيلا.
داخل الغرفة.
إيلا: ٠٠٠ كريم يلا قوللي جدول 3.
كريم: ٠٠٠ 3×3=9. 3×4=11. لاء 15.
كارما: ٠٠٠ أقول أنا يا ماما.
إيلا: ٠٠٠ قولى.
كارما: ٠٠٠ 3×4=12.
إيلا: ٠٠٠ قولى بقى يا أستاذ كريم اعمل فيك إيه؟ بقالك 4 أيام مش عارف تحفظ جدول 3.
كريم: ٠٠٠ اعمل إيه؟ هو اللي صعب.
إيلا: ٠٠٠ هو برضه اللي صعب ولا انتي اللي بتلعبي مش بتذاكري. طنط سميرة قالتلي على شقاوتك.
كريم: ٠٠٠ دي كدابة.
إيلا: (بعصبية قالت) كريم عيب. أوعى أسمعك تغلط في حد أكبر منك تاني فاهم. دي آخرة تربيتي فيك وتعبى عليك.
كارما: ٠٠٠ معلش يا ماما متزعليش. كده يا كريم زعلت ماما منك.
كريم: ٠٠٠ معلش يا ماما متزعليش. حقك عليا مش هقول كده تاني. كمان هحفظ الجدول بس متزعليش.
ثم حضنها كريم.
إيلا: ٠٠٠ خلاص أنا مش زعلانه بس ياريت ده ما يتكررش تاني.
في إحدى النوادي الليلية.
يجلس أمام البار يدخن سيجارة في يده كأس فودكا.
وهو شارد يتذكر تلك العيون الزرقاء التي سحرته من أول نظرة.
أما أصدقائه جميعهم يرقصون ويمرحون.
هنا جاءه مروان جالس بجواره وقال:
مروان: ٠٠٠ مالك يا صاحبي قاعد لوحدك ليه.
عمر: ٠٠٠ بفكر.
مروان: ٠٠٠ في إيه.
عمر: ٠٠٠ في روم سيرفس.
مروان: (قال باستغراب) روم سيرفس يعني إيه مش فاهم.
عمر: ٠٠٠ حتة بنت سبحان الخالق. بهرتني بجمالها.
مروان: ٠٠٠ شوقتني أشوفها. قوللي شوفتها فين وهي مين.
عمر: ٠٠٠ أنا لو قولتلك شوفتها فين من هتصدقني. هي مين بقى. دي واحدة بتشتغل في روم سيرفس في الفندق.
مروان: ٠٠٠ روم سيرفس يا عمر. انت مستواك بقى واطي أوي.
عمر: ٠٠٠ بكرة لما تشوفها هتغير رأيك.
مروان: ٠٠٠ طيب أوصفلي شكلها يمكن أكون أعرفها.
عمر: ٠٠٠ عندها عيون بتسحر بلون السما. جسمها…
قبل أن يكمل عمر عبارته قال مروان:
مروان: ٠٠٠ استنى. أوعى تكون تقصد إيلا. هي الوحيدة اللي لون عينيها زرقاء في الروم سيرفس. حتى شعرها بني طويل.
عمر: ٠٠٠ هي فعلاً شعرها بني طويل.
مروان: ٠٠٠ يبقى هي إيلا.
عمر: ٠٠٠ انتي تعرفيها منين.
مروان: ٠٠٠ أنا شوفتها الصيف اللي فات وحاولت أتقرب ليهم. بس هي دماغها قفل. ولسانها متبري منها.
عمر: ٠٠٠ أكيد ليها سكة.
مروان: ٠٠٠ تؤ تؤ لاء مالهاش سكة. كان غيرك أشطر.
عمر: ٠٠٠ أوعى تنسى يا صاحبي إن أنا مش أي حد. أنا عمر القاضي. مافيش واحدة تقوللي لاء. وكله بيجي في الآخر يا صاحبي.
مروان: ٠٠٠ أنا مش معاك المرة دي. إيلا لاء ما أظنش.
عمر: ٠٠٠ تراهن. إني خلال 3 أيام بس هتكون متعلق في دراعي.
مروان: ٠٠٠ وأنا موافق. بس لو خسرت هتعزمني على أكلة سمك. انت صايده بإيدك.
عمر: ٠٠٠ بس انت عارف إني عمري ما خسرت رهان.
مروان: ٠٠٠ تمام. هنشوف.
هنا قالت ميار صديقتهم وبتحب عمر من طرف واحد:
عمر: ٠٠٠ عمر حبيبي هتفضل قاعد هنا كتير. يلا قوم ارقص معايا.
ظلوا الأصدقاء يشربون ويرقصون ويمرحون مثل كل ليلة حتى الساعة 4 بعد منتصف الليل.
وكالعادة يرجع عمر على الفندق ومعه فتاة.
اليوم التالي في الفندق.
أميرة: ٠٠٠ مالك شكلك مدايقة.
إيلا: ٠٠٠ طنط سميرة اتصلت بيا. كريم تعبان شوية.
أميرة: ٠٠٠ ماله؟ ما كان كويس الصبح.
إيلا: ٠٠٠ عنده مغص.
أميرة: ٠٠٠ أكيد أكل حاجة مش نضيف.
إيلا: ٠٠٠ مش بس. المغص ده اتكرر معاه كتير الفترة اللي فاتت.
أميرة: ٠٠٠ لو قلقانة عليه أكلم مستر جمال آخد منه إذن عشان تروحي.
إيلا: ٠٠٠ لاء مالهوش داعي. كلها 3 ساعات والشفت بتاعي يخلص ونروح سوا.
أميرة: ٠٠٠ خلاص لم نخلص شغل يبقى نروح سوا نكشف عليه.
إيلا: ٠٠٠ لم أقبض الأول أحسن. أنا مفلسة.
أميرة: ٠٠٠ يا ستي أنا أسلفك. لم تقبضي ابقي رجعيه.
هنا جاءه مستر جمال وقال:
جمال: ٠٠٠ يا بنات جناح 9 محتاج تصنيف.
إيلا: ٠٠٠ أنا عملته امبارح.
جمال: ٠٠٠ بس عمر بيه طلب يتنضف تاني النهارده.
أميرة: ٠٠٠ خلاص أنا هروح أنضفه.
جمال: ٠٠٠ لاء عمر بيه طالب البنت اللي نضفته امبارح يعني إيلا.
إيلا: ٠٠٠ طالبتني أنا؟ إيشمعنى.
جمال: ٠٠٠ بيقول إنك بتنضفي كويس.
أميرة: ٠٠٠ البنات الروم سيرفس كلهم يتنضف كويس.
جمال: ٠٠٠ خلاص انتم هتحققوا معايا. يلا يا إيلا على جناح عمر بيه.
كان واضح على إيلا الانزعاج وهي تقول:
إيلا: ٠٠٠ حاضر يا مستر.
داخل الجناح 9.
فكر عمر في حيلة يختبر بها إيلا. أو طريقة يقدر يدخل لها بيها.
لذلك قرر إنه يلقي مبلغ من مالي على الأرض ليرى ماذا ستفعل إيلا.
إن أخذت إيلا المال كده عمر سيعرف يمسك عليها ذلة يقدر يستغلها بها.
أمام جناح عمر.
وقفت إيلا أمام باب الجناح عمر.
ثم طرقت على الباب وقالت:
إيلا: ٠٠٠ روم سيرفس يا فندم.
فتح عمر الباب وهو عاري الصدر وقال:
عمر: ٠٠٠ تعالي ادخلي.
ارتبكت إيلا من مظهر عمر لكنها بعدت نظرها عنها.
وتجاهلت وجود عمر وظلت تنظف الجناح.
أما عمر كان جالس أمام اللاب توب لكنه كانت عيونه بتراقب إيلا.
بعد ما انتهت إيلا من تنظيف الجناح وكانت على وشك الرحيل.
عندها نظر عمر إلى المكان الذي ألقى به المال لكنه لم يجد المال على الأرض.
لذلك قال لإيلا وهو يبتسم بخبث لأنه وجد الطريقة اللي يقدر يستغلها بيها ويكسب الرهان:
عمر: ٠٠٠ انتي استني عندك.
إيلا: ٠٠٠ نعم في حاجة.
عمر: ٠٠٠ أطلعي بالفلوس.
رواية الهروب إلى المجهول الفصل الخامس 5 - بقلم اروى عادل
استنى عندك.
إيلا: نعم، في حاجة؟
عمر: أطلعي بالفلوس.
إيلا: فلوس إيه؟
عمر: الفلوس اللي كانت على الأرض قدام الحمام.
إيلا: (قالت بأستغراب) أنت عارف إن كان في فلوس واقعة على الأرض وما شيلتهاش ليه؟
عمر: والله ده مش شغلك، أنا حر. المهم اطلعي بالفلوس دلوقتي.
إيلا: استنى، هو أنت كنت قاصد ترمي الفلوس قدامي وأنا بنضف؟ عشان كده طلبتني أنا مخصوص اللي أنضف الجناح. طيب ليه؟ أوعى تكون بتعاقبني عشان امبارح دخلت عليك الحمام، بس أنا اتأسفت لك وقلت لك إني ما كنتش قصدي.
عمر: عقاب إيه اللي بتقولي عليه؟ بعدين إنتي فاكرة نفسك مين عشان تشغلي تفكير عمر القاضي ويفكر يعاقبك؟ دلوقتي قوللي هتطلعي الفلوس بالذوق ولا أطلب لك الأمن؟
إيلا: لأ، وعلى إيه الأمن؟ أنا تحت أمر حضرتك.
عمر: (ابتسم بخبث) شاطرة، كده نعرف نتفاهم.
إيلا: مش محتاجة تفاهم، فلوسك عندك على السرير.
عمر: على السرير إزاي يعني؟
إيلا: على فكرة أنا مش حرامية، أنا فعلاً لقيت الفلوس وحطتها على سرير حضرتك. لو دورت على سريرك هتلاقي الفلوس.
أتصدم عمر لأن خططه فشلت، لذلك قال:
عمر: لما لقيتي الفلوس ليه مقولتيليش من الأول؟
إيلا: معلش، ما كنتش أعرف إنك هتتهمني بسرقتهم.
عمر: خلاص خلاص، الموضوع مش مستاهل، ده مجرد سوء تفاهم.
ثم أخرج ٥٠٠ جنيه من محفظته وقال:
عمر: اتفضلي، يرضيكي دول عن سوء التفاهم اللي حصل؟
إيلا: أظن دول قليل أوي عشان تجرح حد وتطلعوا حرامي.
حط كمان ٥٠٠، كده بقوا ١٠٠٠. مد يده بالفلوس وقال:
عمر: أظن كده كويس أوي.
إيلا: كويس بالنسبة لك، أما بالنسبة لي كان يكفيني إنك تعتذر.
عمر: إنتي مجنونة؟ عايزني أنا أعتذر منك إنتي؟
لم ترد إيلا عليه، بل اكتفت فقط بهز رأسها بنفاذ الصبر. ثم سحبت عربة التنضيف لتغادر المكان.
هنا ركض خلفها عمر، أمسكها من معصمها وقال:
عمر: إنتي إزاي تمشي وأنا بكلمك؟
نظرت إيلا عليه بغضب، ثم صرخت فيه وقالت:
إيلا: أنت مجنون! سيب إيدي يا متخلف.
اقترب منها عمر، لم يفصل بينهم سوى انش واحد، ويشتد قبضت يده على معصمها ويقول بغضب:
عمر: لسانك طويل، محتاجة يتقص و...
دفعته إيلا بقوة بعيداً عنها قبل أن يكمل عبارته، ثم خرجت تركض من جناح عمر.
هنا قال عمر:
عمر: لو ما جتيش ليا زحفة، مابقاش أنا عمر القاضي.
في منزل أميرة.
=======================
تجلس إيلا تفرك في معصمها وهي تسب وتعلن ذلك لعمر.
أميرة: ممكن تهدّي عشان نفهم منك إيه اللي حصل؟
إيلا: ده واحد واطي ومتخلف، هو فاكر نفسه مين؟ إزاي يمسكني بالطريقة دي؟ أنا كان لازم أعرفه مقامه.
ياسمين: طيب حتى قولنا هو مين ده؟
إيلا: عمر القاضي.
أميرة: يا نهار أسود! قوللي إيه اللي حصل.
حكت إيلا كل اللي حصل، لذلك قالت أميرة:
أميرة: يعني يا إيلا مالقتيش غير عمر القاضي وتتخانقي معاه؟
إيلا: ماتعصبنيش إنتي كمان بعد اللي حكيتلك عليه تقوليلي أنا اللي اتخانقت معاه.
أميرة: يعني كان فيها إيه لو أخدتي الفلوس اللي عرضها عليكي ومشيتي من سكات؟
لبنى: يعني تاخد الفلوس بأي صفة؟
رقية: الناس دي لغتها الوحيدة هي الفلوس. هو أكيد كان فاكر إن الفلوس دي بدل الاعتذار. يعني كأنه بيقولك أنا آسف، بس بلغته هو وهي الفلوس.
لبنى: معلش يا رقية، ده مبدأ غريب أوي.
إيلا: المشكلة إني متأكدة إنه كان قاصد يرمي الفلوس على الأرض عشان أنا آخدها.
و بعد...
قطعت عبارتها ياسمين وقالت:
ياسمين: لا، إنتي كده وسعت منك أوي. هو عمر القاضي هيعمل معاكي كده ليه؟
رقية: صح. بعدين إنتي كنتي تعرفي عمر القاضي قبل كده عشان يعمل معاكي كده؟
إيلا: لأ. أنا لحد امبارح ما كنتش أعرف مين هو عمر القاضي.
أميرة: خلاص يبقى الموضوع كله سوء تفاهم. وبكرة تتأسفي لعمر بيه والموضوع يخلص على كده.
إيلا: أتأسف له ليه؟ هو اللي غلط مش أنا.
ياسمين: إيلا، عمر بيه صاحب القرية. وبكلمة منه يقدر يطردك بره القرية كلها، مش الفندق بس. لازم تطاطي راسك لحد لما الحوار ده يعدي على خير.
لبنى: قصدي تقولي إنها تتأسف له.
ياسمين: طبعاً لازم تتأسف له بدل ما تلاقي نفسها مطرودة من الشغل.
رقية: ياسمين عندها حق يا إيلا.
إيلا: أنا مش هتأسف لحد، حتى لو حصل إني مشيت من الشغل ده.
أميرة: إيلا، فكري. إنتي عندك التزامات كتير، متقدرش تسيب الشغل في الوقت ده.
لبنى: إنتوا ليه بتتوقعوا البلاء قبل وقوعه؟ ما يمكن اللي اسمه عمر ده ما يعملش حاجة، ولا يكون في دماغه اللي حصل أصلاً.
أميرة: يمكن.
رقية: خلاص، إيلا تروح بكرة الشغل عادي ونشوف هيحصل إيه.
هنا قالت إيلا ببكاء:
إيلا: خلاص، أنا تعبت وقرفت من اللي يحصلي معايا من زباين الفندق وكلامهم اللي بيجرح ونظراتهم اللي بتاكل جسمي وبتحسسني إني واحدة رخيصة. خلاص أنا ما عدش قادرة أستحمل.
رقية: مش كنتي قبلتي بأي عرض جواز من اللي اتقدموا لك؟ مش كان أحسن من البهدلة دي؟
إيلا: طيب وكريم وكارما أسيبهم لمين؟ عايزاني أرمي ولادي عشان أتزوج؟
رقية: أنا ماقولتش ترمي ولادك، بس كمان... أوعي تنسي نفسك. إنتي لسه صغيرة وحلوة وألف راجل يتمناكي. ولا هتفضلي طول عمرك...
قطعت عبارتها أميرة وقالت:
أميرة: فيه إيه يا رقية؟ مش وقت الكلام ده.
هنا قالت إيلا بعد ما مسحت دموعها:
إيلا: أنا رايحة أكشف على كريم.
لبنى: استني، أنا جايه معاكي.
ثم غادرت إيلا ولبنى.
هنا قال:
ياسمين: أنا مش فاهمة إيه كانت لازمة الكلام اللي إنتي قولتيها لإيلا ده؟
رقية: أنا قولت إيه يعني؟ سبحان الله. ربنا على قد ما أداها جمال، أداها مخ مقفل.
أميرة: إنتي ما فيش فايدة فيكي.
في عيادة طبيب باطنة.
===============
بعد ما كشف على كريم وإيلا قالت على كل ما يشعر به كريم.
الدكتور: هو من إمتى بيشتكي من بطنه؟
إيلا: تقريباً من أسبوع.
الدكتور: طيب، فيه كام تحليل لازم يتعملوا، وكمان أشعة على المعدة.
إيلا: أشعة وتحليل؟ هو في إيه يا دكتور؟
الدكتور: خير إن شاء الله، بس أهم حاجة الأشعة والتحليل تكون عندي بكرة.
لبنى: حضرتك قلقتنا يا دكتور. حضرتك شاكك في حاجة؟
الدكتور: أنا ما أقدرش أجزم أي حاجة غير بعد ما أشوف الأشعة والتحليل.
لبنى: شكراً يا دكتور.
مسكت إيلا كريم في يدها وخرجت من عيادة الدكتور وهي صامتة.
لبنى: إيلا، متخافيش، إن شاء الله كريم هيطلع كويس، ما فيهوش حاجة.
إيلا: أنا استحملت كتير عشان خاطر كريم وكارما، بس اللي أنا مش هقدر أستحمله حد فيهم يتعب أو جراله حاجة. أنا ممكن أموت فيه.
لبنى: إنتي بتقولي إيه بس؟ كل ده عشان حبة أشعة وتحليل. هما كده الدكاترة. ده لو واحد عنده حبة صداع بسيط يطلبوا منه أشعة وتحليل، وفي الآخر الموضوع يطلع بسيط وتافه كمان.
إيلا: يارب يكون كلامك صحيح يارب.
اليوم التالي في الفندق.
في جناح ٩.
===============
مروان: إيه؟ نسيت الرهان ولا إيه؟ مش شايف أي تقدم. إنت قولت ٣ أيام وتكون متعلقة في دراعك.
عمر: لسه فاضل يوم.
فطين: رهان إيه اللي بتتكلموا عليه ده؟
مروان: رهان على واحدة إيه؟ صاروخ.
فطين: طالما صاروخ، ما تشركوني معاكم.
مروان: ما إنت عارفها، إيلا بتاعت الروم سيرفس.
فطين: اففف، تستاهل. عمر، أنا معاك في الحوار ده.
عمر: فطين، ابعد عن الحوار ده.
فطين: إيه؟ عايز تاكلها لوحدك؟ طيب أنا راضي باللي يتبقى منك منها.
عمر: إنت شكلك خرفت. يلا قوموا إنت وهو من هنا، مش عايز وجع دماغ.
فطين: طول عمرك طماع يا صاحبي.
مروان: أنا نازل البحر.
عمر: يا ريت تاخد الزفت ده معاك.
فطين: خلاص، أنا ماشي من غير غلط.
غادر مروان وفطين. وبعد نص ساعة جاءه راجل الجناح ٩ بعد ما طرق على الباب.
عمر: تعال أدخل. جبت المعلومات اللي طلبتها مني؟
الرجل: بصراحة، المعلومات مش كاملة.
عمر: يعني إيه مش كاملة؟
الرجل: أنا جمعت معلومات عنها خلال ٣ سنين بس، لأن البنت اللي حضرتك طلبت معلومات عنها، محدش يعرف عنها حاجة في الغردقة كل قبل ٣ سنين.
عمر: إزاي؟ طيب وقبل ٣ سنين دول كانت فين بتعمل إيه؟
الرجل: ما فيش ولا معلومة عنها قبل كده.
عمر: تمام. طيب قولي عرفت إيه؟
الرجل: ظهرت في الغردقة من ٣ سنين، محدش يعرف هي منين. اسمها إيلا جلال الصاوي، ٢١ سنة، بتدرس في كلية ألسن. عندها طفلين توأم، كريم وكارما.
عمر: استنى، يعني هي متجوزة؟
الرجل: لأ، مش متجوزة. فيه ناس بتقول إنها أرملة، وناس بتقول إنها مطلقة، وفيه اللي بيقول إنها كانت متجوزة عرفي، بس محدش شاف جوزها ده خالص. بس الغريب إنها عندها ٢١ سنة وولادها عندهم ٦ سنين.
عمر: يعني إيه؟ لحقت خلفتهم إمتى دي؟ طيب كمل.
الرجل: عايشة في شقة مع أصدقائها، هم كمان بيشتغلوا معاها في نفس الفندق. مالهاش أي علاقات. برغم إن فيه رجالة كتير حاولوا يتقربوا منها، وفيه حتى اللي عرض عليها الجواز رسمي وعرفي، بس هي رافضت. شكلها بتكره الرجالة. ولادها كل حياتها. ده كل اللي عرفته عنها.
عمر: طيب، روح إنت.
بعد ما غادر الرجل، اتصل عمر بمستر جمال وطلب إيلا تيجي تنضف الجناح.
بعد ربع ساعة، في فتاة طرقت الباب. عندما فتح عمر الباب قال:
عمر: إيه ده؟ إنتي مين؟
الفتاة: روم سيرفس يا فندم.
عمر: آمال فين إيلا؟
الفتاة: هي مش فاضية عشان كده أنا جيت بدالها.
عمر: (بعصبية) يعني مش فاضية؟ روحي وقوليلها تيجي دلوقتي حالاً تنضف الجناح، إلا مش هيحصل طيب ليكي وليها، فاهمة؟
الفتاة: (بخوف) حاضر، حاضر.
ثم قام عمر بالاتصال بمستر جمال، قال:
(بداية المكالمة)
عمر: إنت يا زفت.
مستر جمال: نعم يا عمر بيه.
عمر: أنا مش قولتلك تبعت إيلا تنضف الجناح؟
مستر جمال: وأنا بعتها والله.
عمر: مش هي اللي جت، دي واحدة تانية.
مستر جمال: أنا آسف، ثواني وأنا هجيبها بنفسي.
عمر: أنجز يلا.
(انتهت المكالمة)
ركضت الفتاة وهي خائفة إلى إيلا التي كانت تنظف إحدى الغرف وحكت لها ما حدث.
الفتاة: اتفضلي، روحي على جناح ٩.
هنا جاءه مستر جمال وهو يركض ويقول بقلق:
مستر جمال: إنتي بتعملي إيه هنا؟
إيلا: زي ما حضرتك شايف، بشتغل.
مستر جمال: سيبى كل اللي في إيدك وروحي على جناح ٩.
إيلا: لو سمحت يا مستر، أنا مش عايزة أروح على جناح ده تاني.
مستر جمال: هو مش بمزاجك، اتفضلي يلا قدامي على الجناح.
ذهبت إيلا خلف مستر جمال على جناح ٩ بانزعاج.
عندما وصلوا على الجناح طرقوا الباب. أول ما عمر فتح الباب:
مستر جمال: أنا جبتها لحضرتك بنفسي.
عمر: روح إنت. (نظر لها وقال) يلا ادخلي.
دخلت إيلا، بدأت في التنظيف، هي بتحاول تتجاهل وجود عمر، لكن عمر وقف أمامها وقال:
عمر: ليه بعتي البنت بدالك؟
لم ترد إيلا، بل ظلت تنظف دون أن تنظر له، وهذا ما زاد غضب عمر، لذلك صرخ فيها وقال:
عمر: أنا لما أكلمك تردي عليا، مفهوم؟
إيلا: أنا مش فاهمة إنت عايز إيه بالظبط.
عمر: عايزك.
إيلا: إنت قليل الأدب، مش محترم.
عندما سمع عمر ردها، قال وهو يتقدم اتجاهها، وهي ترجع للخلف بارتباك:
عمر: إنتي قولتي إيه؟
إيلا: (بتوتر قالت) اللي إنت سمعته. إنت واحد قليل الأدب.
عمر: أنا بقى هوريكي قلة الأدب دي تبقى إزاي.
صرخت إيلا عندما...
يتبع...
رواية الهروب إلى المجهول الفصل السادس 6 - بقلم اروى عادل
ثم اقترب منها أكثر وهو يتأمل ملامحها الخلابة.
وهي تتراجع للخلف.
ثم صرخت عندما اصطدمت بالحائط خلفها.
وانعدمت المسافات بينهم.
حاولت إيلا تهرب منه لكنه حاصرها وغرز وجهه في تجويف عنقها ليستنشق عبيرها باستماع.
شعرت إيلا بحرارة تسري في جميع جسدها.
وغصة قوية في قلبها.
كما حاولت الإفلات منه لكنه كان أقوى منها.
لذلك قالت بصرخة:
إيلا: لا لا أبوس إيدك ابعد عني. بالله عليك تسيبني.
وكأن عمر كان مسلوب الإرادة لا يشعر بما يفعله وهو يلتهم شفتيها بقوة ورغبة وكأنه وجد ضالته بعد طول عناء.
صرخت إيلا وهي تضربه بكل قوتها على صدره لكي يتركها.
ابتعد عنها عمر بسرعة عندما أدرك ماذا يفعل.
ورغم كل شيء لم يلمس فتاة غصب عنها من قبل.
وكان يريد فقط إرهابها على طول لسانها معه.
لكنه لا يعلم كيف تمادى في الأمر وقبلها.
أما إيلا كانت تضع يديها على فمها بصدمة وهي لم تستوعب كيف سمحت له بتقبيلها.
هنا قال عمر وهو يرفع يديه الاثنتين علامة عن استسلام لها.
عمر: سوري دي غلطة أنا ما كنتش أقصد.
قطعت إيلا عبارته بصفعة قوية على وجهه.
غلت الدماء في عروقه وهو ينظر إليها الشر يتطاير من عينيه.
حتى أصبحت عيناه بلون الدم.
هو يصرخ في إيلا ويقول وهو يقبض على يديها بقوة:
عمر: إنتي إيه اللي عملتيه ده. ما بقاش أنا عمر القاضي. لما دفعتك تمن القلم ده غالي أوي.
هنا دفعت إيلا لتبتعد عنه.
ثم ركضت بسرعة لخارج الجناح هي مرعوبة من تهديدات عمر لها.
بينما عمر بدأ في تكسير كل شيء أمامه بغضب وهو يتوعد بالانتقام من إيلا.
في غرفة العاملين في خدمة الغرف.
كان لا يوجد أحد في الغرفة عندما دخلت إيلا التي كانت في حالة لا يرثى لها.
ظلت تبكي بهستيريا وهي تتذكر ما حدث.
وتلعن نفسها أنها سمحت لعمر الاقتراب منها.
صحيح ليس هذه أول مرة تتعرض إيلا لتحرش.
لكنها كانت أول مرة يقترب منها أحد بهذا القدر.
وهي التي لم يقترب منها أي رجل قبل ذلك.
كيف لهذه العمر أن يتجرأ ويقبلها.
هنا دخلت أميرة الغرفة عندما رأت إيلا بهذه الحالة.
قالت بدهشة:
أميرة: إيه فيه. إنتي عاملة كده ليه. مالك.
إيلا: ما فيش. أنا عايزة أروح.
أميرة: استني. فهميني إيه اللي حصل.
إيلا: مش قادرة أتكلم. أنا ماشية.
كانت على وشك الانصراف عندما دخل مستر جمال.
جمال: عمر بيه طالب تنضفي الجناح تاني.
قالت إيلا بعصبية:
إيلا: مستر جمال أنا عايزة نص يوم إجازة.
جمال: ما فيش إجازة غير بعد ما تنضفي الجناح عمر بيه.
إيلا: بس أنا مش هنضف الجناح ده تاني. كمان أنا ماشية. عايز تخصم نص يوم أو تخصم اليوم كله براحتك. عن إذنك.
انصرفت إيلا بسرعة قبل أن تسمع رد مستر جمال.
جمال: عجبك اللي عملته صاحبتك ده. أنا لازم.
قطعت أميرة عبارته وقالت:
أميرة: معلش يا مستر اعذرها. ابنها تعبان أوي وهي راحت تشوفه.
جمال: طيب ليه ما قالتش كده. دلوقتي أعمل إيه في عمر بيه.
أميرة: أنا بنفسي هطلع أنضف الجناح. تمام كده.
جناح عمر.
أميرة: مساء الخير يا فندم. أنا.
قطعها عبارته عمر وقال:
عمر: عارف إنتي مين. أمال فين إيلا. إيه مش عايزة تيجي تنضف.
أميرة: لا طبعاً. بس هي أخدت إجازة نص يوم.
عمر: إجازة ليه.
أميرة: ابنها تعبان يا فندم.
عمر: آه. طيب ادخلي نضفي.
عندما دخلت أميرة شهقت بصدمة عندما رأت حالة الفوضى التي عليها الجناح.
عندها قالت أميرة:
أميرة: إيه اللي حصل هنا.
عمر: مالكيش دعوة. نضفي وإنتي ساكتة.
ثم تركها وانصرف.
ثم قالت أميرة:
أميرة: ياترى يا إيلا ليكي علاقة بالفوضى اللي حصلت دي.
في المنزل كامل.
سميرة: إيه جاية بدري النهاردة.
إيلا: حسيت إني تعبانة شوية قولت أروح أرتاح.
سميرة: سلامتك. تعالي اتغدى معانا.
إيلا: لأ معلش. نادوا على الولاد.
سميرة: واللهي ما يحصل. لازم نتغدى معانا.
كامل: خلاص يا إيلا سميرة حلفت. تعالي السفرة جاهزة.
جلست إيلا معاهم على مائدة الطعام.
في يدها ملعقة تقلب في الطبق الذي أمامها وهي شاردة.
سميرة: مالك يا إيلا. إيلا. إيلا إنتي مش سامعاني.
إيلا: هااا. إنتي بتكلميني يا طنط.
كامل: لا إنتي مش معانا خالص.
إيلا: لا معاكم.
لبنى: طيب كلي.
إيلا: ما أنا باكل.
سميرة: فين ده. إنتي محطتيش لقمة في بقك من ساعة ما قعدتي.
إيلا: آه معلش. أنا شبعانة. أكلت في الشغل.
لبنى: من أمتى إنتي بتاكلي في الشغل.
إيلا: أكلت النهاردة يا لبنى. فيها حاجة دي.
لبنى: طيب طيب متعصبة ليه.
إيلا: مش متعصبة. وأنا أتعصب ليه يعني.
جانا رايحة على شقتي. يلا يا ولاد.
انصرفت إيلا إلى شقتها.
هنا قالت سميرة:
سميرة: مالها إيلا شكلها مش عاجبني.
كامل: يمكن مدايقة عشان تعب كريم.
لبنى: أنا عارفة إيلا كويس. في حاجة تانية مدايقاها. أنا رايحة أشوفها مالها.
منزل أميرة.
طرقت لبنى الباب.
فتحت إيلا وقالت:
إيلا: جاية ليه.
لبنى: إنتي عارفة.
إيلا: لو قولتلك إني مش عايزة أتكلم خالص.
لبنى: يبقى كده أنا اتأكدت إن فيه حاجة كبيرة حصلت.
إيلا: ما تحلي عني يا لبنى وروحي على بيتك.
لبنى: ودي تيجي يا صاحبتي وغلاوتك عندي مش همشي من هنا غير لما أعرف مالك. يلا بقى احكيلي إيه اللي حصل.
إيلا: بصراحة أنا مكسوفة. مش عارفة أحكيلك إزاي.
لبنى: هو فيه إيه بالظبط.
ضحكت إيلا كل ما حدث للبنى.
شهقت لبنى بعد ما سمعت من إيلا وقالت:
لبنى: باسك. يعني باسك. يعني سمعته صح.
إيلا: أنا مش عارفة حصل إزاي. بس أنا حاولت امنعه. بس مقدرتش.
لبنى: يعني باسك غصب عنك. وإنتي سكتي.
إيلا: لا طبعاً. أنا ضربته بالقلم على وشه. بس.
لبنى: بس إيه.
إيلا: هو أكيد مش هيسكت على القلم ده. هو هددني إني هدفع تمنه غالي.
لبنى: خايفة منه.
إيلا: إنتي عارفة إني ما بخافش. لولا تعب كريم وإني محتاجة فلوس عشان علاجه كنت سبت الشغل ده خالص.
لبنى: تفتكري بعد اللي حصل النهاردة هيخليكي تفضلي في الشغل ولا هيطردك.
إيلا: أكيد هيطردني. يعني دوب من دلوقتي أدور على شغل تاني.
لبنى: أنا متهيأ لي إنه مش هيطردك. وبكرة تشوفي.
إيلا: أنا كده كده هقبض الشهر ده وهدور على شغل تاني.
لبنى: تمام. آه صح. هتروحي تجيبي نتيجة الأشعة والتحليل بتاعة كريم إمتى.
إيلا: بعد ساعة هجيبها وهطلع بيهم على الدكتور.
لبنى: أنا جايه معاكي.
في كافيتريا الفندق.
يجلس عمر في قمة غضبه على إحدى الطاولات مع أصدقائه.
ميّار: مالك يا عمر شكلك مدايق.
عمر: لأ ما فيش حاجة عادي.
ميّار: طيب قولي يا حبيبي هتسهرني فين النهاردة.
عمر: أنا ماليش مزاج للسهر النهاردة.
رودي: عمر صح إنت مش كنت عزّمنا على رحلة على اليخت.
مرام: آه صح يا عمر. أنا من زمان ما رحتش رحلة على اليخت.
ميّار: (بدلع) آه يا عمر عشان خاطري أنا عايزة أطلع رحلة على اليخت.
عمر: قولت ماليش مزاج لا رحلات ولا سهر.
فطين: آه أكيد عايز تتفرغ للرهان.
لؤي: رهان إيه ده.
فطين: رهان على بنت إيه جامدة طحن. حاجة كده في الجوااااال وتعدل الدماغ.
شعر عمر بالانزعاج من وصف فطين لإيلا.
لذلك قال بحدة:
عمر: فطين ياريت متجبش سيرة البنت دي تاني. فاهم.
مروان: تبقى خسرت الرهان.
عمر: مروان ياريت تقفل الكلام في الحوار ده. فاهم.
فطين: خلاص يبقى البنت حلال عليا.
هنا خبط عمر على الطاولة أمامه وقال بصرامة:
عمر: ابعد عنها يا فطين. لو عرفت إنك حاولت أتقرب منها يبقى بحساب. فاهم.
ظهر الانزعاج على ميّار.
لذلك قالت:
ميّار: مين البنت دي اللي عاملة كل القلق ده.
مروان: اسمها إيلا. شغالة في الروم سيرف.
ميّار: إيه ده. ذوقكم بقى بيئة قوي كده.
عمر: ياريت تبطلوا كلام عليها أحسن لكم. عشان أنا بدأت أتعب.
لؤي: ما تهدى شوية يا عمر. مالك مش طايق كلمة من أي حد ليه.
عمر: والله اللي مش عاجبه يقوم يمشي.
مروان: مالك يا عمر.
عمر: هو كل شوية واحد فيكم يقولي مالك. هو إنتوا شايفني بقطع في هدومي ولا إيه.
ميّار: إحنا مانقصدش.
عمر: ولا تقصدوا. مش هتفرق.
قال جملته ثم انصرف دون انتظار رد من أي أحد.
فطين: مالوا ده.
لؤي: أنا أول مرة أشوف كده.
ميّار: أنا هروح أشوفه.
مروان: لا ياريت تسيبه لوحده دلوقتي.
عيادة الدكتور الباطنة.
أخذت إيلا نتيجة الأشعة والتحليل وذهبت للطبيب مع لبنى.
بعد ما شاف الطبيب النتيجة.
إيلا: خير يا دكتور.
الدكتور: واضح عندي في انسداد في الأمعاء.
إيلا: (بخوف) يعني إيه الكلام ده.
الدكتور: دي حالة بتمنع مرور الأكل والسوائل من الأمعاء الدقيقة للأمعاء الغليظة. عشان كده الطفل دايماً بيرجع وعنده إمساك.
لبنى: طيب ليها علاج يا دكتور مش كده.
الدكتور: للأسف في حالة كريم لازم عملية ضروري. بنستأصل فيها الجزء من الأمعاء اللي موجود فيه الانسداد. الكلام لازم يكون في أقل من أسبوع.
شهقت إيلا من الصدمة وقالت ببكاء:
إيلا: يعني ابني حالته خطيرة.
الدكتور: اهدى يا مدام.
لبنى: لو سمحت يا دكتور فهمنا أكتر.
الدكتور: ببساطة كده المعدة عاملة زي خرطوم الميه. لو الخرطوم ده اتسد هينفع تمر منه الميه. طبعاً لأ. عشان كده لازم تشيل الجزء اللي اتسد منه وبعد كده نرجع نوصل الخرطوم ببعض عشان تقدر تمر الميه فيه من تاني. فاهمة.
إيلا: آه فهمت. يعني ما فيش حل غير العملية.
الدكتور: لا الحل الوحيد هو العملية في أسرع وقت ممكن.
إيلا: طيب العملية دي هتكلف كام.
الدكتور: لو هتعملي العملية في مستشفى حكومي التكلفة هتكون بسيطة لو عندك الكارت التأمين الصحي الشامل. إنما لو في مستشفى خاصة هتكلفك حوالي 30 أو 35 ألف جنيه.
لبنى: طيب التأمين الصحي الشامل ده بيتعمل إزاي.
الدكتور: هتخدي صورة بطاقة الأب والأم شهادة ميلاد الأولاد وتروحي تعملي في أي مستشفى. بعد كده هيكشفوا على الطفل ويحددوا ميعاد العملية. ده طبعاً هياخد وقت. في حالة كريم الوقت مش معانا. لأن التأخير هيأثر على صحة كريم ومش في صالحه.
خرجت إيلا من عند الطبيب وهي تجر وراءها خيبة الأمل.
وهي في حالة من الرعب أن تفقد طفلها.
قلبها يتمزق لأشلاء وهي تفكر كيف ستتدبر هذا المبلغ.
في نفس الوقت هي لا تستطيع أن تعملها في مستشفى حكومي.
لبنى: إيلا صلي على النبي كده. إن شاء خير.
إيلا: خير منين. أنا هجيب الفلوس دي منين.
لبنى: إن شاء الله هتتدبر.
إيلا: منين. ما إنتي عارفة كل حاجة. ده اللي جاي على قد اللي رايح.
لبنى: اسمعي. أنا معايا 3000 جنيه.
إيلا: إنتي مش سمعتي الدكتور قال 30 ألف.
لبنى: طيب يلا نروح ونشوف هنعمل إيه.
في المنزل أميرة.
حكت لبنى للكل على ما حدث.
أميرة: أنا معايا 2000 كنت هجيب بيهم الصيني.
ياسمين: أنا معايا 3500 كنت هجيب بيهم الصيني. مش مهم المهم صحة كريم.
رقية: أنا والله مش معايا غير 500 جنيه.
لبنى: أنا معايا 3000. يعني كده معانا 9000.
إيلا: أنا متشكرة أوي. أنا بكرة هحاول آخد سلفة من الشغل.
أميرة: انسى. مستحيل مستر جمال يوافق.
إيلا: أهو أحاول مش هخسر حاجة.
في الفندق.
كان عمر يجلس يتناول الطعام في صالة الفطار في الفندق.
عندها رأى إيلا تنظر يمين ويسار كأنها تبحث عن أحد.
كانت إيلا تبحث عن مستر جمال في الفندق كله.
إلى أن أوقفها حمزة.
حمزة: إيلا بتعملي إيه هنا.
إيلا: بدور على مستر جمال.
حمزة: عشان تطلبي منه السلفة.
إيلا: لبنى قالت لك.
حمزة: آه قالت لي. استنى كده عليا وأنا هتصرف في المبلغ ده.
إيلا: هتعمل إيه يعني.
حمزة: أي حاجة. حتى لو هبيع العربية.
إيلا: هتستغنى عن العربية اللي كانت طول عمرك حلمك تشتريها.
حمزة: مش مهم أي حاجة. المهم عندي إنتي ماتكونيش مدايقة.
ابتسمت إيلا وهي تطبطب على كتف حمزة.
شعر عمر بنار تصعد برأسه عندما رأى يدها على حمزة.
إيلا: متشكرة يا حمزة. بس أنا عارفة إن العربية عليها أقساط. يعني ماينفعش تبيعها.
حمزة: مش مهم عادي.
إيلا: لأ ماتشغلش بالك. إن شاء الله هتتحل.
هنا رأت مستر جمال.
لذلك نادت عليه:
إيلا: مستر جمال لو سمحت عايزة.
حمزة: طيب أمشي أنا.
انصرف حمزة.
وقال جمال:
جمال: عايزة إيه.
إيلا: كنت عايزة أطلب سلفة من حضرتك.
جمال: كام.
إيلا: كنت عايزة 25000.
جمال: (بدهشة) عايزة 25000 سلفة. إنتي اتجننتي. هو إنتي موظفة في الحكومة عشان تطلبي سلفة كبيرة كده.
إيلا: مستر جمال أنا محتاجة الفلوس دي ضروري. لازم أعمل عملية لأبني.
جمال: اسمعي أنا ممكن أصرفلك مرتبك دلوقتي. مع إن فاضل عشر أيام على القبض. ودي أكتر حاجة ممكن أعملها معاكي.
إيلا: (بحزن) تمام. كتر خير. عن إذنك.
بعدما انصرفت إيلا شاور عمر لجمال.
جمال: خير يا عمر بيه.
عمر: هو مين اللي كان واقف مع إيلا.
جمال: ده حمزة. شغال عندنا في الفندق.
عمر: آه تمام. طيب هي كانت عايزة منك إيه.
جمال: عايزة 25000 سلفة.
عمر: ما قالتش عايزة المبلغ ده ليه.
جمال: عشان تعمل عملية لأبنها.
عمر: وإنت قولتلها إيه.
جمال: قولتلها ماينفعش طبعاً.
عمر: طيب تروح دلوقتي وتقولها إنك موافق تديها 30000. لو عايزة أكتر أديها. بس تخليها تمضي على الورقة من غير ما تشوف مكتوب فيها إيه. فاهم.
جمال: فيها إيه الورقة دي.
عمر: مالكش فيه. إنت تنفذ اللي أنا بقوله. من غير ولا نفس. مش عايز مخلوق يعرف بالكلام ده. فاهم.
جمال: فاهم يا باشا.
ذهب جمال وقال لإيلا إنه موافق يعطيها الفلوس.
استغربت إيلا أنه وافق.
لكنه قال لها:
جمال: بصراحة إنتي صعبتي عليا. عشان كده كلمت إدارة الفندق. وهما وافقوا على السلفة.
قالت إيلا بفرح:
إيلا: مش ممكن. يعني حضرتك هتديني سلفة 25000 جنيه.
جمال: آه هديكي 30000 جنيه كمان. وهنخصم 1000 جنيه كل شهر من القبض. كويس كده.
إيلا: طبعاً كويس. أنا مش عارفة أشكر حضرتك إزاي.
جمال: طيب امضي على ورقة دي.
إيلا: إيه الورقة دي.
جمال: دي من إدارة الفندق. عشان يضمنوا إنك هتسددي الفلوس دي.
إيلا: آه حقهم طبعاً.
قامت إيلا بالأمضاء على الورقة دون أن تقرأ محتواها.
ثم ذهبت لأميرة وحكت لها ما حدث.
أميرة: غريبة. أنا بقالي 8 سنين شغالة هنا. أول مرة مستر جمال يوافق لأي حد على سلفة.
إيلا: يا ستي يمكن صعبت عليه زي ما قال.
أميرة: جمال ده قلبه حجر. مابيصعبش عليه حد.
هنا رن هاتف إيلا.
إيلا: طنط سميرة بترن عليا. خير.
أميرة: طيب ردي.
(بدأت المكالمة)
إيلا: الو. خير يا طنط.
قالت سميرة وهي تصرخ:
سميرة: كريم مابتحركش من مكانه. مش بيرد عليا. مش عارفة ماله.
صرخت إيلا وهي تقول: ابني.
يتبع…
رواية الهروب إلى المجهول الفصل السابع 7 - بقلم اروى عادل
سميرة ٠٠٠ كريم ما بيتحركش مابيردش عليا مش عارفه ماله.
صرخت إيلا وهي تقول:
إيلا ٠٠٠ أبنى ماله؟
سميرة ٠٠٠ أنا و كامل طالعين بيه على أقرب مستشفى.
(انتهت المكالمة)
ركضت إيلا و أميرة خلفها وهي تقول:
أميرة ٠٠٠ في إيه … فهميني بس انت بتجري ليه.
إيلا ٠٠٠ كريم تعبان.
خرجت إيلا من الفندق وهي تركض إلى أن اصطدمت بعمر الذي وقف أمامها.
عمر ٠٠٠ أنتي بتجري كده ليه؟
إيلا ٠٠٠ (بصراخ) ابعد عني دلوقتي.
عمر ٠٠٠ في إيه؟
تركته إيلا وذهبت دون أن ترد عليه.
أميرة ٠٠٠ معلش يا عمر بيه.
عمر ٠٠٠ هو في إيه؟
أميرة ٠٠٠ اتصلوا عليها ابنها تعبان قوي. عن إذنك الحقها.
وقفت إيلا تبكي أمام الفندق وهي في انتظار أي سيارة تنقلها للمستشفى، لكن صعب وجود سيارة أجرة في هذا المكان.
أميرة ٠٠٠ مافيش عربيات … طيب أنا هروح أشوف حمزة يوصلنا.
قبل أن تتحرك من مكانها، وقف عمر بسيارته وقال:
عمر ٠٠٠ تعالوا أوصلكم.
وقفت إيلا مترددة، لكن أميرة قالت:
أميرة ٠٠٠ إيلا مافيش وقت للتفكير.
ركبت إيلا السيارة هي وأميرة. هنا قال عمر:
عمر ٠٠٠ هتروحوا على أي مستشفى؟
هنا اتصلت على سميرة.
(بدأت المكالمة)
إيلا ٠٠٠ أيوه يا طنط أنتم فين دلوقتي؟
سميرة ٠٠٠ إحنا داخلين على مستشفى العاصمة التخصصي.
إيلا ٠٠٠ (ببكاء قالت) طيب كريم عامل إيه؟
سميرة ٠٠٠ أيه زي ماهو.
إيلا ٠٠٠ ثواني وهاكون عندك.
(انتهت المكالمة)
إيلا ٠٠٠ رايحين على مستشفى العاصمة التخصصي.
عمر ٠٠٠ تمام أنا عارف المستشفى.
خلال ١٠ دقائق كانوا وصلوا المستشفى.
فتحت إيلا باب السيارة وخرجت تركض بسرعة لداخل المستشفى.
هنا قالت أميرة:
أميرة ٠٠٠ معلش أعذروها إنها ما شكرتش حضرتك بس هي مخضوضة على ابنها .. اتفضل حضرتك مش عايزين نعطلك أكتر من كده.
عمر ٠٠٠ لأ عادي. وطالما أنا هنا بالمرة خليني أروح أطمن على ابنها.
كان يوجد صوت زعيق وتهليل عندما دخل عمر مع أميرة المستشفى.
إيلا ٠٠٠ يعني إيه ماينفعش تقبلوا الولد في مستشفى؟
موظفة الاستقبال ٠٠٠ يا هانم لازم تدفعوا مبلغ التأمين قبل ما يدخل المستشفى ده نظام هنا.
إيلا ٠٠٠ نظام إيه الزفت ده .. واللي مش معاه مبلغ التأمين يموت .. دي مش مستشفى دي ….
قطع كلامها عمر وهو يقول:
عمر ٠٠٠ في إيه؟
الموظفة الإستقبال ٠٠٠ يا فندم الهانم رافضة تدفع مبلغ التأمين.
عمر ٠٠٠ خلاص خلاص بتقبلوا فيزا هنا؟
الموظفة ٠٠٠ أيوه يا فندم.
في أقل من ربع ساعة تم الكشف على كريم.
الدكاترة قرروا إجراء العملية.
فعلاً ودخل كريم غرفة العمليات.
لبنى ٠٠٠ إيه اللي حصل .. كريم فين؟
سميرة ٠٠٠ في العمليات.
ظل عمر يراقبها من بعيد وهي تتمشى ذهابًا وإيابًا أمام غرفة العمليات. والقلق والخوف واضح على ملامحها وهي تنظر للساعة، لكن الوقت يمر ببطء شديد كأنه يرفض أن يمر.
هنا قالت إيلا:
إيلا ٠٠٠ هما اتأخروا ليه .. بيعملوا إيه كل ده جوه؟
سميرة ٠٠٠ اهدى يا إيلا الدكتور قال إن العملية بتاخد وقت. ادعيله ربنا يقومه بالسلامة.
إيلا ٠٠٠ يارب انت عالم بحالي وعارف قد إيه أنا تعبت عليهم. أنا اتبهدلت واتمرمط عشان خاطرهم يارب نجيني ابني.
قربت لبنى وأميرة وقاموا باحتضان إيلا.
لاحظت أميرة أن عمر مازال موجودًا. ذهبت إليه وقالت:
أميرة ٠٠٠ عمر بيه حضرتك لسه هنا؟
عمر ٠٠٠ أنتي شايفة إيه. روحي طمني صاحبتك وقولي ليها إن الدكتور قال إن العملية مش هتاخد أقل من ٤ ساعات. ده كلام الدكتور.
أميرة ٠٠٠ حاضر هقولها.
عمر ٠٠٠ أنا ماشي. آه. ابقي قولي ليها متشلش هم حساب المستشفى أنا دفعته كله.
أميرة ٠٠٠ بس كده كتير يا فندم.
أكتفى فقط برفع يده حتى تصمت، ثم انصرف.
بعد ٥ ساعات مرت على إيلا كأنها هـ سنين.
خرج الطبيب كان واضح عليه الإرهاق.
ركضت إيلا إليه وهي تقول:
إيلا ٠٠٠ ابني عامل إيه؟
الدكتور ٠٠٠ الحمد لله العملية كانت ناجحة وهو بخير.
أخذت إيلا نفس طويل وهي مغلقة عينيها وساندة ظهرها على الحائط وهي تقول:
إيلا ٠٠٠ الحمد لله. الحمد لله. الحمد لله.
في المساء
في غرفة خاصة في المستشفى
=====================
فاق كريم وبدأ يتكلم.
لبنى ٠٠٠ إيلا حلوة أوي الأوضة دي .. ده ولا فندق خمس نجوم.
كارما ٠٠٠ آه. أوضة جميلة أوي. يا بختك يا كريم ياريتني أنا بدالك.
إيلا ٠٠٠ كارما إيه اللي انتي بتقوليه ده.. بعد الشر عليكي .. بعدين مهما كانت الأوضة حلوة دي اسمها في الآخر أوضة في مستشفى.
ياسمين ٠٠٠ براحة عليها. هي مش فاهمة حاجة.
رقية ٠٠٠ هدي أعصابك يا إيلا.. يلا يا ياسمين عشان نروح.
ياسمين ٠٠٠ طيب يلا .. حمد الله على السلامة يا كريم.
إيلا ٠٠٠ أميرة قومي عشان تروحي انتي كمان و خدي لبنى معاكي هي وكارما.
كارما ٠٠٠ ماما عايزة أفضل معاكي.
إيلا ٠٠٠ لاء ماينفعش إحنا في مستشفى. يلا يا حبيبتي روحي مع أميرة مع السلامة.
أميرة ٠٠٠ مش عايزة حاجة أجيبها ليكي معايا بكرة؟
إيلا ٠٠٠ آه .. فلوس السلفة ٣٠٠٠٠ جنيه نسيت أخدهم من مستر جمال. وانتِ يا لبنى هاتِ ٩٠٠٠ جنية اللي جمعتيهم من البنات. عشان ندفع حساب المستشفى.
أميرة ٠٠٠ بس الحساب كله اتدفع.. عمر بيه دفعوا الحساب كله.
إيلا ٠٠٠ لاء … هو دفع التأمين بس.
لبنى ٠٠٠ لاء أنا سألت وعرفت إنه دفع ٥٠٠٠٠ جنية.
إيلا ٠٠٠ إزاي يخلوه يدفع الحساب بأي صفة؟
لبنى ٠٠٠ المستشفى مالهاش دعوة مين اللي يدفع الحساب أهم حاجة الحساب يدفع وبس.
رقية ٠٠٠ طيب والله كتر خيره.
إيلا ٠٠٠ لاء أنا مش ممكن هقبل بحاجة زي كده. بكره يا أميرة تاخدي الفلوس من مستر جمال وتديهم له.
أميرة ٠٠٠ اسمعي ياريت تبعديني عن عمر بيه .. لم كريم يقوم بالسلامة ابقى اعملي اللي انتي عايزاه .. يلا سلام.
بعد مرور أسبوع
===========
كريم ٠٠٠ ماما إيه الورد ده؟
إيلا ٠٠٠ مش عارفة .. استنى أشوف الكارت … إيه ده معقولة عمر القاضي؟
كريم ٠٠٠ مين عمر ده؟
قبل أن تجيب دخل الطبيب.
الدكتور ٠٠٠ لاء احنا بقينا تمام وزي الفل.
إيلا ٠٠٠ يعني ممكن نخرج يا دكتور؟
الدكتور ٠٠٠ إيه زهقتي منا بسرعة كده؟
كريم ٠٠٠ آه أنا عايز أروح.
الدكتور ٠٠٠ ماشي يا بطل هتروح النهارده .. بس نفك السلك الأول.
إيلا ٠٠٠ طيب نظام الأكل يا دكتور هيبقى إزاي؟
الدكتور ٠٠٠ كل حاجة هكتبهالك ولازم أشوفك كل أسبوع لمدة شهر متابعة.
إيلا ٠٠٠ تمام.
اليوم التالي
=========
سميرة ٠٠٠ ماتخافيش عليه بقى روحي شغلك انتي بقالك أسبوع. ماروحتش الشغل.
إيلا ٠٠٠ كريم أوي تتحرك. وانتي يا كارما العبي بعيد عن أخوكي.
كارما ٠٠٠ حاضر.
إيلا ٠٠٠ يلا مع السلامة.
في الفندق
========
مستر جمال ٠٠٠ حمد الله على السلامة ابنك. هو عامل إيه؟
إيلا ٠٠٠ الحمد لله كويس. كنت عايزة فلوس السلفة.
مستر جمال ٠٠٠ موجودة روحي على الحسابات هيصرفوها ليكي.
إيلا ٠٠٠ تمام شكرًا يا مستر.
بعد ما أخذت إيلا فلوس السلفة وفلوس البنات وراحت على جناح عمر.
جناح ٩
======
كان ينتظر فتاة المساج عندما طرقت إيلا الباب.
كان عريان الصدر مثل العادة عندما فتح الباب قال من غير ما ينظر مين اللي قدامه:
عمر ٠٠٠ ادخلي واقفلي الباب وراكي.
قال جملته واستدار، لكنه وقف وابتسم عندما سمع صوتها وهي تقول:
إيلا ٠٠٠ أنا مش جايه عشان أدخل اتفضل.
عمر ٠٠٠ أمال جايه ليه؟
إيلا ٠٠٠ جايه أديلك فلوسك اتفضل دول ٣٩٠٠٠ جنية. أنا عرفت إنك دفعت ٥٠٠٠٠ جنية في المستشفى. يعني باقي ١١٠٠٠ جنية. أديني بس أسبوع وأنا هجيب لك المبلغ الناقص.
عمر ٠٠٠ خلي فلوسك معاكي أنا مش عايز حاجة.
إيلا ٠٠٠ لاء معلش شكرًا اتفضل فلوسك.
عمر ٠٠٠ ممكن أعرف هتجيبي منين ١١٠٠٠ جنية في أسبوع؟
إيلا ٠٠٠ دي حاجة تخصني. المهم المبلغ يكون عندك خلال أسبوع.
عمر ٠٠٠ إيه هتطلبي سلفة تاني ولا هتجمعي من صحابك؟
نظرت إيلا له باستغراب كيف علم بأمر السلفة وكيف علم أنها جمعت فلوس من الفتيات.
إيلا ٠٠٠ عرفت منين؟
عمر ٠٠٠ أنتي فاكرة جمال يقدر يوافق على سلفة من غير ما أنا آمُره بكده.. أما بالنسبة لأصحابك فأنا ليا عيون في كل حتة.
إيلا ٠٠٠ على العموم. مستر جمال وافق أو انت اللي وافقت على السلفة في كل الحالات دي هسددها من مرتبى.
عمر ٠٠٠ ادخلي نتكلم جوه.
إيلا ٠٠٠ أنا مستحيل أدخل الجناح ده تاني.
هنا مسكها عمر من يدها لداخل الجناح ثم سحبها لغرفة النوم ثم أغلق الباب بالمفتاح وألقى المفتاح على الفراش.
لذلك قالت إيلا بارتباك وخوف:
إيلا ٠٠٠ سيب ايدي . انت إزاي تسحبني بالطريقة دي وبعدين انت جايبني هنا ليه .. اعمل حسابك اللي حصل المرة اللي فاتت .. أنا مش ممكن اسمح بحاجة زي دي تحصل تاني انت فاهم.
عمر ٠٠٠ شششششش إسكتي .. يلا تعالي اعمليلي مساج.
إيلا ٠٠٠ أعملك أسود ومهبب. انت اتجننت مساج إيه ده؟
عمر ٠٠٠ مش عايز أسمع منك ولا نفس ويلا استلقي على وجهك.
ركضت إيلا اتجه الفراش وهي بتحاول توصل للمفتاح لكنه عمر كان أسرع منها. أمسك هو بالمفتاح ووضع على طاولة بجواره وقال:
عمر ٠٠٠ متحاوليش.
لذلك قالت بضيق:
إيلا ٠٠٠ افتح لي بعد إذنك. افتح الباب بقى خليني أخرج.
نظر إليها عمر بطريقة جريئة جعلت إيلا ترتجف بخوف.
عمر ٠٠٠ بعد ما تعمليلي مساج ممكن ساعتها أسيبك تخرجي. بس لو فضلتِ على الحال ده أنا مش ضامن نفسي ممكن أعمل إيه. الحاجة مش بيقولوا إذا اجتمع اثنان كان ثالثهم الشيطان .. وأنا شيطاني حاضر دلوقتي وبقوة كمان.
إيلا ٠٠٠ سيبني بدل ما أرتكب جريمة دلوقتي.
ضحك عمر ثم اقترب منها حتى حاصرها في أحد أركان الغرفة. هنا قالت:
إيلا ٠٠٠ خليني أخرج.
هنا وضع أصابعه على شفتيها لكي لا تكمل كلامها وقال:
عمر ٠٠٠ لاء انتي ناسيه ولا إيه؟ إحنا متحسبناش.
إيلا ٠٠٠ حساب إيه ما أنا قولتلك ١١٠٠٠ جنية هجيبهم لك بعد أسبوع.
عمر ٠٠٠ ده الحساب الجديد .. طيب والحساب القديم.
إيلا ٠٠٠ أنا مش فاهمة حاجة حساب قديم إيه ده.
عمر ٠٠٠ كان فيها قلم ضرب على وشي فاكراه.
هنا مسك ذقنها بيده وقال:
عمر ٠٠٠ إيه رأيك نخلص كل الحساب اللي بينا هنا دلوقتي. وكل واحد ياخد حقه .. وأنا حقي قدامي أهو.
أتصدمت إيلا من تلميحه الجريء. هي بتحاول تبعده عنها بيدها لكنه كان ثابت مكانه مثل الصخر. هو مستمتع من اقترابه منها وخوفها منه.
قالت إيلا وهي ترتجف بخوف:
إيلا ٠٠٠ أنت قليل الأدب إزاي تكلمني بالطريقة السفلة دي.. انت بني آدم هجمي.
عمر ٠٠٠ أنتي ليه محسساني إن دي أول مرة ليكي.
ما كان أمامها غير أنها تقوم بضربه بركبته تحت الحزام. تألم عمر من ضربتها. بينما انتهزت إيلا الفرصة وأخذت المفتاح وفتحت الباب وهربت من الجناح.
هنا قال عمر:
عمر ٠٠٠ يا بنت المجنونة … واللهي ما هسيبك.
غرفة خدمة الغرف،
============
دخلت إيلا الغرفة وهي بتركض وشها أحمر.
أميرة ٠٠٠ في إيه أنتي بتجري من إيه؟
تأخذ نفسها بصعوبة.
إيلا ٠٠٠ حبة ميه بسرعة.
أميرة ٠٠٠ امسكي اشربي وقوليلي مالك.
بعد ما هديت شوية قالت:
إيلا ٠٠٠ عمر مش ناوي يسبني في حالي.
أميرة ٠٠٠ تقصدي عمر القاضي؟
إيلا ٠٠٠ هو في غيره.
أميرة ٠٠٠ عمل إيه تاني؟
إيلا ٠٠٠ حاول يعت………
أميرة ٠٠٠ بس من غير ما تكملي فهمت.
إيلا ٠٠٠ بس أنا مسكتش وعرفت إن الله حق. عشان يبطل يعمل دكر تاني.
أميرة ٠٠٠ يا نهار أسود. انتي عملتي إيه بالظبط؟
إيلا ٠٠٠ اللي قدرني عليه ربنا.
أميرة ٠٠٠ ربنا يستر.
انتهى الدوام اليوم للشغل.
وكان عمر يجلس مع مروان في السيارة أمام الفندق عندما رأى إيلا وأميرة واقفين في انتظار حمزة ليوصلهم للمنزل بسيارته كعادة.
عندما جاءه حمزة قال:
حمزة ٠٠٠ معلش اتأخرت عليكم.
أميرة ٠٠٠ لا يهمك.
حمزة ٠٠٠ إيه يا إيلا يومك كان عامل إيه النهارده؟
إيلا ٠٠٠ أهو يوم زي باقي الأيام.
كان عمر ينظر لهم بغضب وغلت الدماء في عروقه. هي تاني مرة يرى حمزة مع إيلا. لذلك نزل عمر من السيارة واقترب منهم. قال:
عمر ٠٠٠ أنتي واقفه كده ليه؟
إيلا ٠٠٠ نعم. انت بتكلمني؟
عمر ٠٠٠ هو في حد قدامي غيرك؟
حمزة ٠٠٠ في إيه يا أستاذ؟
عمر ٠٠٠ ياريت مالكش دعوة روح شوف انت رايح فين.
إيلا ٠٠٠ يلا يا حمزة نمشي.
عمر ٠٠٠ استني هنا مين ده عشان تركبي معاه؟
قالت إيلا كاذبة:
إيلا ٠٠٠ ده خطيبي. يلا يا حبيبي عشان نروح.
قالت جملتها وهي تركب السيارة. ابتسم حمزة هو لا يصدق أن إيلا قالت إنه خطيبها، ثم صعد السيارة وانطلق بها. وتركوا وراءهم عمر الذي كان مصدوم من كلام إيلا. لقد وصل لقمة غضبه. هو يركل إطار سيارته بقدمه بغضب.
مروان ٠٠٠ اهدى يا عمر في إيه؟
عمر ٠٠٠ مش ممكن يكون خطبها مستحيل.
مروان ٠٠٠ فهمني بس إيه اللي حصل.
عمر ٠٠٠ هي بتاعتي أنا وبس ملكي أنا.
مروان ٠٠٠ أنت بتتكلم على إيلا؟
عمر ٠٠٠ أيوه بتكلم على زفتها.
مروان ٠٠٠ كل ده عشان رهان. انسى يا عمر.
عمر ٠٠٠ أنا مش ممكن أنسى غير ما آخد منها اللي أنا عايزه. أنا مافيش واحدة تقول لعمر القاضي لاء.
مروان ٠٠٠ أنا قولتلك من الأول البنت دي صعبة ومش هتعرف تاخد منها حق ولا باطل.
عمر ٠٠٠ مش معايا أنا دي خلاص بقت تحت رحمتي.
مروان ٠٠٠ إزاي يعني؟
عمر ٠٠٠ بالورقة دي.
مروان ٠٠٠ فيها إيه الورقة دي؟
هنا قرأ مروان الورقة وقال:
مروان ٠٠٠ عمر التوقيع دي حقيقية.
عمر ٠٠٠ طبعًا حقيقية.
مروان ٠٠٠ أنت إزاي خليتها توقع على ورقة زي دي؟
عمر ٠٠٠ مش مهم إزاي المهم إنها وقعت على الورقة وخلاص.
مروان ٠٠٠ وليه كل ده ماتفكك منها وخلاص؟
عمر ٠٠٠ أفكنك منها. مش قبل ما تيجي ليا زحفة ساعتها أذلها وأخليها عبرة لأي واحدة تفكر تقف قصادي تاني.
مروان ٠٠٠ بس خايف عليك يا صاحبي لتيجي تصيدو يصيدك.
عمر ٠٠٠ هو إيه ده؟
مروان ٠٠٠ الحب يا صاحبي الحب.
عمر ٠٠٠ أنت شكلك عبيط مفيش حاجة اسمها حب. بس في حاجة اسمها رغبة. أنا ليا رغبة فيها هي دي كل الحكاية.
مروان ٠٠٠ بس اللي أنا شفته في عينك من شوية كان غيرة عليها لما عرفت إنها مخطوبة.
عمر ٠٠٠ شكلك خرفت. أنا أغير. أنا بس مش بحب حد يقرب من ممتلكاتي.
في صباح اليوم التالي
في سيارة حمزة
===============
عندما وصلوا للفندق نزلت أميرة. هنا قالت إيلا:
إيلا ٠٠٠ أنا آسفة إني قولت امبارح قدام عمر القاضي إنك خطيبي.
حمزة ٠٠٠ كان نفسي إنك ماتتأسفيش ويكون الموضوع بجد.
إيلا ٠٠٠ حمزة إحنا اتكلمنا في موضوع ده قبل كده.
حمزة ٠٠٠ نفسي أعرف أنا مش عاجبك في إيه.
إيلا ٠٠٠ الموضوع ملوش علاقة بيك المشكلة فيا أنا .. لأن الولاد واخدين كل حياتي.
هنا قالت أميرة من خارج السيارة:
أميرة ٠٠٠ يلا يا إيلا هتتأخري.
إيلا ٠٠٠ معلش نكمل بعدين.
خرجت إيلا من السيارة إلى غرفة خدمة الغرف وغيرت ملابسها ولبست هدوم الشغل.
بعد ساعتين كانت تجر عربة التي بها أدوات التنظيف والشراشف النظيفة.
كانت إيلا تسير عبر الممر عندما رأت عمر واقف أمامها وواضح على ملامحه الغضب.
حاولت تسير في الاتجاه الآخر لتتفادى مواجهته، لكنه أوقفها وأمسكها من معصمها وسحبها خلفه. هي تصرخ فيه لكي يتركها لكنه لم يهتم لا بصرخها ولا ببعض نزلاء الفندق الذين كانوا ينظرون لما يحدث بدهشة.
عندما وصل لجناحه.. دفع إيلا لداخل الجناح ثم أغلق الباب.
هنا قالت آيلا بعصبية:
إيلا ٠٠٠ لا كده كتير أنا مش هقبل إهانة أكتر من كده. انت سحبتني وكأنك سحبت بهيمة ولا همك. ولا فارق معاك حاجة. إيه سكتناله دخل بحماره. انت….
قطع كلامها عمر وهو يصيح بها بصرامة وهو يقترب منها:
عمر ٠٠٠ اخرسي .. وقوليلي الواد ده فعلاً خطيبك؟
إيلا ٠٠٠ وانت مالك؟
صرخت إيلا عندما مسكها عمر من شعرها وقال:
عمر ٠٠٠ ردي على قد السؤال. يلا انطقي.
إيلا ٠٠٠ آه ه ه ه ه سيب شعري يا مجنون.
عمر ٠٠٠ لمي لسانك وانطقي أحسن لك.
ثم اشتد أكثر على شعرها حتى شعرت أنه سوف يقتلع شعرها من جذوره لذلك قالت:
إيلا ٠٠٠ مش خطيبي .. مش خطيبي. خلاص بقى سيبني.
هنا سابها عمر وهو يقول:
عمر ٠٠٠ آمال قولتي إنه خطيبك ليه؟
إيلا ٠٠٠ عشان أخليك تبعد عني لأني تعبت من مطاردتك ليا كنت عايزة أخلص منك.
عمر ٠٠٠ أنتي فاكرة إنك هتتخلصي مني بسهولة كده؟
إيلا ٠٠٠ اسمعيني كويس أوي اللي في دماغك ده مش هيحصل. لو حتى على جثتي.
عمر ٠٠٠ لاء هيحصل و بموافقتك كمان.
إيلا ٠٠٠ أنت بتحلم.
عمر ٠٠٠ طول عمري بعرف أحقق أحلامي.
إيلا ٠٠٠ إلا أنا مش ضمن أحلامك.
عمر ٠٠٠ ههههههه لو تعرفي إن كلامك ده بيخليني أصمم عليكِ أكتر.
إيلا ٠٠٠ طيب اسمعني بقى أنا هطلع من هنا هروح أقدم فيك بلاغ عدم تعرض وأبقى وريني بقى هتعمل إيه ساعتها.
عمر ٠٠٠ تمام براحتك روحي بس قبل ما تطلعي من هنا ممكن تقري الورقة دي.
إيلا ٠٠٠ فيها إيه الورقة دي؟
عمر ٠٠٠ دي صورة من الورقة اللي انتي وقعتي عليها لجمال يوم ما أخدتي السلفة فاكراها.
اتسعت عينيها عندما قرأت محتوى الورقة. ثم شهقت بصدمة وهي لا تصدق ماذا تقرأ عينيها.
يتبع…
رواية الهروب إلى المجهول الفصل الثامن 8 - بقلم اروى عادل
اتسعت عينيها عندما قرأت محتوى الورقة.
وهنا شهقت بصدمة وهي لا تصدق ما تقرأ عينيها.
ثم قالت بقهر:
"إيلا... لا لا مستحيل! الورقة دي مزورة. مش هي دي الورقة اللي أنا وقعت عليها."
ثم قامت بتمزيق الورقة.
"على فكرة دي مجرد صورة، أما الأصل في الحفظ والصون."
"كده فهمت. أنت استغلت أني كنت محتاجة فلوس واتفقت مع الكلب اللي اسمه جمال إنه يخليني أمضي الورقة دي... وأنا زي الغبية مضيت من غير ما أقرأ المكتوب في الورقة."
صفق عمر وهو يضحك بخبث ويقول بسخرية:
"برافو عليكي. هو ده بالظبط اللي حصل."
"بس أنتم ضحكتوا عليا... وأنا هوديكم في ستين داهية."
"اسمعي. يا ريت تتقبلي الوضع بسرعة. على الأقل عشان نوفر وقت وجهد ووجع دماغ مالهوش لازم."
"لو كنت فاكر إن بالورقة هتقدر تلمسني تبقى غلطان."
مسكها من معصمها بقوة وقال:
"هو أهلك مش علموكِ لما تتكلمي مع جوزك تتكلمي بأدب؟"
"جوز مين! أنت هتكدب الكدبة وتصدقها كمان."
"خلاص مش معترفة بالجواز ده. اطلبي الطلاق وساعتها المفروض تدفعيلي 5 مليون جنيه لأن مكتوب في الورقة عندي في حالة... إنك رفضتي تنفيذ أي طلب أنا أطلبه منك... أو طلبتي الطلاق خلال سنة المفروض تدفعي ليا الشرط الجزائي وهو 5 مليون."
ضحكت إيلا بسخرية:
"لا أنت مش طبيعي. أنا شايفة إنك تروح تكشف على قواك العقلية... لأن مافيش حاجة اسمها كده أصلاً."
"العقد شريعة المتعاقدين. وأنتي لازم تلتزمي بالمكتوب في الورقة."
"الورقة دي بلها واشرب ميتها... لأنها مالهاش أي لازمة. لأن من شروط الجواز هو القبول بين الطرفين وأنا ما وافقتش على جواز منك. ومستحيل أوافق."
اقترب منها وفجأة حملها.
صرخت إيلا وهي تحاول الإفلات منه، لكنه لم يهتم بصراخها.
ثم ألقى بها على الفراش.
ثم اعتلاها.
وكانت إيلا تحاول ضربه على صدره وهي تصرخ لكي يبتعد عنها، لكنه كان ثابتًا لم يتزحزح من مكانه.
ثم ثبت يديها الاثنين بيده حتى يمنع مقاومتها له.
ثم نظر في عينيها التي سحرته من أول مرة رآها، وقال:
"دلوقتي انتي تحت إيدي. ممكن أعمل فيكي اللي أنا عايزه... بس متخافيش. أنا مش هعمل كده، عارفة ليه؟ لأن أنا عايزك بمزاجك. لأني متعودتش آخد واحدة غصب عنها."
ثم غرز أنفه في عنقها ليستنشق عبيرها.
هنا شهقت إيلا بخضة، شعرت بأن روحها تهرب منها.
وقبل أن تستوعب ما حدث، قال عمر:
"بعشق ريحتك... دلوقتي لو خايفة على نفسك قومي امشي بسرعة. لأني ماسك نفسي بالعافية عنك."
قامت بسرعة من على الفراش وركضت للخارج.
الجناح.
هنا ابتسم عمر وقال:
"لأمتى هتفضلي تقاومي؟"
ركضت حتى وصلت لغرفة خدمة الغرف، هي بالكاد تحملها قدماها.
هي تتنفس بصعوبة.
وعندما رأتها أميرة:
"في إيه؟ أوعي تقولي لي عمر تاني."
"هو مش ناوي يسبني في حالي."
"لا كده بقى كتير... عمل إيه المرة دي؟"
"ضحك عليا واتفق مع الزفت جمال وخَلّوني أمضي على ورقة جواز عرفي."
شهقت أميرة بذهول عندما سمعت ما قالت إيلا:
"لا واحدة واحدة وفهميني إيه موضوع ورقة الجواز دي."
حكت إيلا كل شيء خاص بالورقة والخدعة التي قام بها عمر وجمال حتى تقوم بتوقيع على الورقة.
قالت أميرة وهي مصدومة من ما حدث:
"الله يخربيتك يا إيلا. أنتِ إزاي تمضي على ورقة من غير ما تشوفي إيه المكتوب فيها. يا نهار أسود 5 مليون حتة واحدة."
"هو ده كل اللي همك 5 مليون؟ ونسيتي إنه معاه ورقة بتقول إننا متجوزين."
"ما تتجوزي ولا تتنيللي! مش مهم. المهم دلوقتي هو ممكن يطلب الشرط الجزائي ده."
"آه. لو طلبت الطلاق. و..."
"طلاق إيه بعد الشر. مفيش الكلام ده. صح؟ أنتِ مش هتطلبي الطلاق، مش كده؟"
"أميرة في إيه؟ هي هبت منك ولا إيه. أنا أساساً مش معترفة بالجواز ده."
"يا أختي اتنيللي. أنتِ تطولي تكوني مرات عمر القاضي؟ ده يبقى طاقة القدر اتفتحتلك."
"أنتِ بتقولي إيه؟"
"اللي أنتِ سمعتيه. وافقي يا إيلا. عمر ده منبع فلوس ملهاش أول من آخر. هيحققلك كل اللي بتحلمي بيه. ويرحمك من بهدلة وقرف الشغل. وترتاحي بقى من عيون وألسنة الزباين الفندق اللي مبترحمش."
"أنتِ عايزاني أوافق إني اتجوز بالطريقة دي؟"
"لو موضوع الورقة مضايقك. خلاص اطلبي منه يتجوزك رسمي. وصدقيني هيوافق."
"إيه اللي مخلّيكي متأكدة كده؟"
"لأن عمر القاضي خلاص حطك في دماغه. وهيأمل أي حاجة تقولي له عليها عشان تبقي ملكه وبتاعته. وأنتي وشطارتك بقى تستغلي الموضوع ده لصالحك."
سكتت إيلا وهي تفكر في كلام أميرة.
"صدقيني يا إيلا الموضوع مش محتاج تفكير. عمر هياخدك هياخدك. طالما حطك في دماغه مش هيسيبك. يبقى فكري تطلعي من الحوار ده كسبانة."
فكرت إيلا كثير في كلام أميرة.
***
في المساء، في منزل الفتيات.
حكت إيلا للبنى كل ما حدث مع عمر وكلام أميرة لها.
"أوعي تقولي لي إنك موافقة على كلام أميرة."
"وليه لأ."
"بس ده مش تفكيرك أنتِ مش كده."
"يعني القيم والمبادئ والأخلاق عملت لي إيه؟ ما أنتِ عارفة كل حاجة. أنا من عشر أيام كنت بعيط ليكم هنا عشان ماكنتش لاقية فلوس أعمل عملية لكريم... على الأقل لو اتجوزت عمر هضمن إني مش هتعرض للموقف ده تاني."
"أنتِ فاكرة بالورقة اللي معاه دي انتي كده بقيتي مراته؟"
"لأ أنا هطلب منه يتجوزني رسمي."
"حتى لو وافق إنه يتجوزك رسمي. بس ده هيبقى جواز متعة. فاهمة يعني إيه جواز متعة. ده غير كده إنه أول ما هيزهق منك هيطلقك ويرميكي."
"فاهمة وعارفة كل اللي بتقولي عليه. عشان كده أنا هطلب منه يأمن ليا مستقبلي."
"وشكلك قدام الناس لما تطلقي بعد شهر ولا شهرين من الجواز؟"
قالت إيلا بسخرية:
"إيه خايفة عليا آخد لقب مطلقة... ولا أنتِ ناسيه إن الناس كلها هنا فاكراني إني مطلقة فعلاً... يعني عادي أنا متعودة على اللقب ده."
"شكلك أخدتي قرار ومصممة عليه."
"كده كده عمر القاضي مش هيسبني في حالي. بعدين أنا معنديش رفاهية الاختيار. لازم أوافق عليه برضايا أو غصب عني."
"رغم إني مش موافقة على اللي أنتِ ناوية تعمليه. بس أعذرك وعارفة إنك مجبورة تعملي كده."
***
اليوم التالي.
في الفندق.
إيلا أخذت نفس طويل وهي واقفة أمام باب الجناح، ثم طرقت على الباب.
فتح عمر الباب.
نظر إليها وهو مستغرب من وجودها، ثم قال بدهشة:
"أوعي تقولي لي إنك جاية تنضفي الجناح."
"أكيد لأ. أنا جاية أتكلم معاك."
"ادخلي نتكلم جوه."
قالت إيلا بقلق:
"لأ أنا هتكلم وأنا واقفة مكاني."
"ادخلي متخافيش مش هعملك حاجة."
"ومين قالك إني خايفة. أنا بس مستعجلة ومش فاضية."
"ودخولك جوه هو اللي هيعطلك."
"لو سمحت ممكن تسيبني أقول الكلمتين اللي عندي."
"اتفضلي."
(بارتباك قالت)
"بص أنا فكرت في كلامك كويس. عشان كده بقولك أنا موافقة على كل الموجود في الورقة... بس أنا عندي 3 شروط. لو وافقت على شروطي يبقى تمام. لو مش موافق يبقى تسيبني في حالي وتبعد عني."
(باستغراب)
"وإيه هي بقى الشروط دي؟"
"أول شرط. الجواز يكون رسمي على إيد مأذون لأني مش بعترف بأي جواز غير الجواز الرسمي."
"تاني شرط. عايزة شقة وعربية باسمي... أكيد من حقي أأمن نفسي منك. وده مش عيب وحرام خصوصاً أنا عارفة إن الجواز بينا مش هيدوم كتير."
"ليه مش يمكن تعجبيني واكم..."
قاطعته إيلا قبل أن يكمل عبارته:
"سيبني أكمل لو سمحت. فاضل الشرط الأخير ده أهم شرط. أولادي هيبقوا معايا... يعني لو عايزني يبقى أنا وأولادي. غير كده لأ."
"خلصتي شروطك؟"
"آه خلاص."
"قوليلي أنا إيه اللي يخليني أوافق على الهبل بتاعك ده... مع إني معايا ورقة بتقول إنك مراتي وكمان ملزمة تنفذيلي كل طلباتي."
"أنا اللي عندي قولته. موافق تمام. مش موافق براحتك. فكر."
ثم تركته وانصرفت من أمامه دون انتظار أي رد منه.
ظل عمر يفكر كثير في كلام إيلا.
وهو يعلم جيدًا أنها لن تتنازل عن أي شرط من شروطها.
بالنسبة لعمر الشرط الوحيد الصعب هو الزواج الرسمي.
ولأن فكرة حصوله على إيلا وامتلاكها كانت مسيطرة على كيان عمر.
لذلك سأل عمر نفسه:
هل هو فعلاً يريدها لدرجة أنه مستعد أن يتزوجها رسمي؟
بعد تفكير طويل قرر ماذا سيفعل.
***
في مطعم خاص بالفندق.
يجلس عمر يتناول الغداء ويتحدث مع مروان صديقه وبصفته أيضاً المحامي الخاص بعمر.
بعد قال له عمر ما القرار الذي اتخذه بخصوص إيلا.
"ياريت تنفذ اللي أنا قولته لك عليه خلال ساعة تكون جاهز. ومش عايز مخلوق يعرف حاجة بالموضوع ده. فاهم؟"
"عمر أنت بتتكلم بجد ولا بتهزر؟"
"وإيه الهزار في اللي أنا بقوله؟"
"يعني أنت ناوي تتجوزها رسمي بجد؟"
"آه ناوي أتجوزها رسمي."
"تبقى اتجننت. أنت عارف أنت مين وهي مين. ده غير إنها كانت متجوزة وعندها ولاد."
"أنت ليه مكبر الموضوع أوي كده؟ أنت عارف إنه الجواز ده لفترة مؤقتة وهطلقها. وكل واحد هيروح لحاله."
"عمر ده جواز مش لعبة. وخصوصاً إنه جواز رسمي يعني هيكون ليها حقوق وواجبات حتى لو طلقتها. طيب مافكرتش افرض خلفت هتعمل إيه؟"
"متخافش أنا حاسب حساب كل حاجة. اعمل انت بس اللي أنا قولته لك عليهم."
"أنا مش عارف هي تفرق إيه عن غيرها."
"تفرق كتيييير. إيلا مش شبه حد. فيها حاجة زي المغناطيس بتجذبني ليها. ده غير إن مافيش واحدة قدرت تتحداني وتقف قدامي غيرها. نفسي أكسر مناخيرها اللي حطها في السما. لازم تفهم وتعرف إن مافيش واحدة تقول لعمر القاضي لأ."
"منين عايزها ومنين عايز تكسرها. تعرف أنا خايف عليك من البنت دي."
قال عمر بسخرية:
"هههههه. إيه ده أنت بتغير عليا ولا إيه يا حلو؟"
"بهزر تمام. بس ابقى احاسب على قلبك يا صاحبي."
"يلا قوم نفذ اللي قولته لك وبلخمة ومواعظ اللي مالهاش لازمة دي."
انصرف مروان لينفذ ما أمره به عمر.
هنا عمر طلب من جمال أن يأتي بإيلا.
بالفعل بعد عشر دقائق جاءه جمال ومعه إيلا.
"جمال روح أنت."
انصرف جمال.
هنا نظرة عمر لإيلا وقال:
"اقعدي."
"خير. عايزني ليه؟"
"اقعدي الأول. ولا هنتكلم وإنتي واقفة هنا بردوا."
جلست إيلا.
قال:
"نعم. عايز تقول إيه؟"
"أنا موافق على شروطك كلها."
شعرت إيلا بضيق كأنها كانت تتمنى أنه يرفض.
"مالك كأنك اتضايقتي. إيه كنتي عايزاني أرفض؟"
"لأ بس ماكنتش متخيلة إنك هتوافق بسرعة كده."
"آه تمام. بس زي ما أنتِ كان ليكي 3 شروط أنا كمان عندي 3 شروط."
"شروط إيه دي كمان؟"
"أول حاجة. جوازنا هيكون في السر. محدش هيعرف عنه حاجة.
ثانياً. مالكيش أي علاقة باللي أنا بعمله. يعني أخرج أدخل أسهر. يعني ببساطة كده. ما تدخليش في حياتي.
ثالثاً. خلفة لأ. لو حصل حمل حتى بالغلط ينزل فوراً. ده موضوع غير قابل للنقاش. فاهمة؟"
دون أن تفكر إيلا بماذا ورطت نفسها، قالت:
"موافقة."
"يبقى تعالي معايا."
"فين؟"
"هتعرفي لما نوصل."
ثم انصرف وهي إيلا خلفه حتى وصل لسيارته.
ثم قال:
"اركبى."
(بتوتر قالت)
"هتاخدني على فين؟"
"متخافيش مش هاكلك."
صعدت إيلا السيارة وهي مش فاهمة حاجة.
عندما وصلوا أمام عمارة فخمة.
نزل عمر من السيارة.
ثم نزلت إيلا خلفه.
هنا أمرها عمر بدخول العمارة معه.
لذلك قالت إيلا:
"لأ لحد هنا وأستوب. ده آخرك معايا. إنما تقول لي ادخل العمارة وبعدين تقول لي معلش ادخلي الشقة. لأ الشغل ده مش عليا."
"إيه التفكير القديم أوي ده. بقولك إيه اطلعى وانتي ساكتة."
"لأ مش طالعة غير لما أفهم. جايبني هنا ليه؟"
"عشان نتجوز وتشوفي شقتك."
شهقت بضيق ثم قالت:
"إيه ده بسرعة كده."
هنا مسكها عمر من يديها وسحبها لداخل العمارة.
حتى وصل للشقة في الدور الثالث.
فتح باب الشقة.
هنا اتصدمت إيلا عندما رأت ثلاثة أشخاص لا تعرف منهم غير مروان.
"هو إيه اللي بيحصل هنا؟"
"ده مروان صاحبي."
"متهيألي إني أعرفك صح."
شعر مروان بالخجل لأنه كان قبل عام بيحاول التقرب لها.
"أنا من نزلاء الفندق."
"وده المأذون. وده عز المساعد الشخصي بتاعي وهيّبقى الشاهد على جوازنا مع مروان."
لا تعرف إيلا كيف ضبط كل شيء بسرعة كده.
"فين الشهادة الصحية؟"
"موجودة. والصور الشخصية كمان موجودة."
"لكن جبتوا الصور دي إزاي والشهادة..."
قبل أن تكمل عبارتها، أشار لها عمر لكي تصمت.
"بطاقتك لو سمحتي."
"بس بطاقتي في شنطتي في الفندق."
ولأن الفندق كان قريب من العمارة.
ذهب عز للفندق ليأتي بحقيبة إيلا.
هنا قال عمر:
"اتفضلي أمضي."
"إيه ده؟"
"عقد الشقة باسمك. ومن بكرة تنزلي تشتري العربية اللي تعجبك. أظن كده أنا نفذت اللي انتي طلبتيه كله."
وبعد ربع ساعة جاءه عز بالحقيبة.
بعد نصف ساعة كان تم كتب الكتاب.
"جواز مبارك إن شاء الله."
ثم انصرف المأذون.
بعد ذلك انصرف عز ومروان.
هنا نظر عمر لإيلا وهو يتفحص جسده.
لذلك قالت إيلا بتوتر:
"يلا عشان عايزة أمشي."
(باستغراب قال)
"معلش مش فاهم. تمشي تروحي فين؟"
"الشغل."
"من أولها كده مافيش شغل تاني."
"خلاص أروح على البيت عشان الأولاد..."
قبل أن تكمل عبارتها قال عمر:
"مافيش خروج من هنا. فاهمة؟"
(ب خوف قالت)
"بس أنا عايزة أمشي من هنا."
كان يقترب منها وهو يقول:
"أنتي عبيطة. يعني أنا عامل كل ده. في الآخر تقولي عايزة أمشي. لأ أنسي إنك تخرجي من هنا النهاردة غير لما آخد اللي أنا عايزه."
"أنت مستعجل ليه كده. الأيام جاية كتير."
"بس أنا مش قادر أصبر أكتر من كده."
ثم قام بفك رباط شعرها ليطلق العنان لشعرها الطويل الذي يغطي معظم ظهرها.
هنا لف ذراعه حول خصرها ويده الأخرى تداعب خصلات شعرها.
ثم دفن وجهه في عنقها ليستنشق عبيرها.
"آه لو تعرفي قد إيه أنا بعشق ريحتك."
شهقت إيلا من اقترابه منها وهي تشعر بنار تسري في جميع جسدها.
ثم قالت بتأتأة بخوف:
"طيب... استنى... لبكرة بس."
"ولا دقيقة تاني."
وهنا التهم شفتيها بقبلة معبرة عن رغبته بها واشتياقه لها.
ثم ابتعد عندما شعر أنها بحاجة إلى التقاط أنفاسها.
هنا قالت إيلا وهي تحاول تتمالك نفسها بصعوبة:
"لأ لأ مش قادرة أعمل كده. مش قادرة. هتفضل عقد الشقة بتاعتك أهو. أنا مش عايزها. ويا ريت تلغي الاتفاق اللي بينا. وتطلقني."
رواية الهروب إلى المجهول الفصل التاسع 9 - بقلم اروى عادل
إيلا ٠٠ لاء لاء مش قادره اعمل كده مش قادر
اتفضل عقد الشقة بتاعتك اهو .. انا مش عايزها
و ياريت تلغى الاتفاق إللى بينا .. و تطلقنى
عمر ٠٠٠ نعم يا روح أمك
إيلا ٠٠٠ لو سمحت من غير غلط . ياريت تسيبنى أروح و كل واحد يروح لحاله
عمر ٠٠٠ لأ انتى شكلك مش هتيجى بالذوق
صرخت إيلا عندما حملها عمر فجأة و دخل بها غرفة النوم و أغلق الباب بالمفتاح
ثم ألقى بها على الفراش و بدء فى فك أزرار قميصه
و هو ينظر لها برغبه و هنا بلعت ريقها بتوتر و هى تقول
إيلا ٠٠٠ أنت بتعمل ايه .. عمر بالله عليك سيبنى أمشى من هنا
هنا وضع أصابع يده على شفايفها و يقول
عمر ٠٠٠ شششششش
ثم أستلقى فوقها . و انحنى إليها قبلها بعنف و رغبه هنا حاولت إيلا دفعه لينهض عنها هى تتوسل له بأن يتركها .. لكن عمر ظل مستمر فى ما يفعل ولم يهتم بصراخها ولا بدموعها التى كانت تنهمر على خديها مثل الشلال كان مثل المغيب أمام جمالها
هنا قالت إيلا بصراخ و هى مازالت تحاول الإفلات منه
إيلا ٠٠٠ عمر بلاش . طيب أدينى فرصه افهمك
عمر ٠٠٠ مش عايز افهم حاجة ..انا عايزك انتى وبس
إيلا ٠٠٠ عمر أبوس ايدك بلاش
عم ٠٠٠ ( بصراخ قال) انتى ليه محسسانى أن دى أول مره راجل بلمسك
كانت سوف تتحدث لكنه اسكتها بقبله عنيفه و قويه
وهنا فقدة عمر عقلة و تحول لوحش لا يرحم وهو يلتهم عذريت جسدها .
ثم قامه بنزع ملابسها من عليها
حاولت إيلا تمنعو و هى تصرخ به لكى يدعها لكنه كانت مسيطرة عليه رغبته بها عليه … وكأن صراخها كانت بتزيد من أثارته
عندها قامه بتمزيق ملابسها حتى أصبحت عاريه أمامه هو ينهش جسدها بقوة وعنف
تعبت من مقاومتها المستميته له..
و ما أن فرض عمر سيطرته الكامله عليها و إنتهى مما كان يفعل و اثبت ملكيته الخاصه لها
وهنا صعق وضع يديه الاثنين على رأسه من الصدمه عندما رأى رمز عفتها و عذريتها و قال هو لم يستوعب ما ترى عينه
عمر ٠٠٠ أنتى عذراء . ازاى . يعنى ايه دى أول مره ليكى . انا اول راجل يلمسك طيب
انتى مش كنتى متجوزه .صح انتى كمان مخلفه طيب ازاى. فهمينى ازاى لا أكيد فى حاجة غلط
لم ترد إيلا عليه .. لأنها كل ما كانت تريد فى هذه اللحظه هى أن تستر جسدها . لذلك لفت جسدها بملاءة التى كانت على الفراش ثم حضنت قدميها بيديها و سندت رأسها عليهم هى تبكى بهستريا
لكن عمر صرخ فيها هو يطلب تفسير
عمر ٠٠٠ بطلى عياط و فهمينى انتى ازاى عندك طفلين و انتى لسه عذراء .. أنطقى …. انت عايزه تجنننى ماتنطقى
هنا اقترب منها مسكها بقوه من ذراعها
هنا شعره بهتزاز جسدها وهى ترتجف .كان وضعها و هى بهذه الحالة مثير للشفقه لذلك شعر بغصه فى صدره للرؤيتها بهذا الوضع لذلك جلسه بجوارها على الفراش و وضع يده على رأسها و هنا أنتفضت
و رفعت رأسها و قالت بصوت مبحوح من البكاء
إيلا ٠٠٠ ابعد عنى بقى عايز أيه تانى
عمر ٠٠٠ عايز افهم
إيلا ٠٠٠ ما انا كنت بترجاك عشان تفهم .و انت قولتلى مش عايز افهم حاجة.. خلاص بقى ماعدش ينفع ياريت تسيبنى لوحدى
قال عمر بصرامه و بنفاذ صبر
عمر ٠٠٠ إيلا لأخر مره هسألك ازاى انتى لسه عذر…..
هنا فقدة إيلا السيطرة على نفسها و هى صرخت فى عمر قبل أن يكمل عبارته
آيلا ٠٠٠ ازاى … ازاى …ازاى هو ده إللى فارق معاك.
ازاى انى لسه عذراء مش فارق معاك انك اغتصبتنى
عمر ٠٠٠ أنتى بتقولى إيه. هو فى راجل بيغتصب مراته ٠ بعدين انتى وافقتى نتجوز ليه ..لما انتى مش عايزه يحصل علاقه بينا
إيلا ٠٠٠ ( قالت بقهر) هو انتى أدتنى فرصه أرفض لو سمحت سيبنى لوحدى مش عايزه أتكلم معاك
عمر ٠٠٠ تمام هسيبك لوحدك ..بس هرجعلك تانى لانى محتاج افهم انا اتجوزت مين
ثم غادر المنزل
أما إيلا ظلت مكانها تبكى بألم وقهر
فى المساء
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
مرات ساعات . و إيلا على حالتها كما هى
إلى أن قررت انت تستجمع ما تبقى من قوتها
و قامت من على الفراش و هى تلف جسدها بملاءة
ثم نظرت إلى ثيابها الممزقة على الأرض ..
تألمت وهى تتذكر عندما كان عمر يقوم بتمزيق ثيابها من عليها … ثم ذهبت إلى الصالة
و أخذت حقيبتها و أخرجت الهاتفها .
كانت لديها ٥ مكالمات لم يرد عليها من أميرة لذلك قامت بالاتصال بأميرة
( بداية المكالمة)
أميرة ٠٠٠ ألووو إيلا انتى فين يا بنتى
إيلا٠٠٠ أميرة ممكن تجيبلى هدومى من عندك
أميرة٠٠٠ هدوم طيب ليه . و انتى فين
هنا تذكرت إيلا انها لا تعرف العنوان المنزل لذلك قالت ببكاء
إيلا ٠٠٠ أميرة انا مش عارفه العنوان الشقة إللى انا فيها .. و عايزه أروح ومش معايا هدوم
أميرة ٠٠٠ بطلى عياط . و فهمينى ايه إللى حصل
قالت ايه بصوت مبحوح يكاد يكون مسموع
إيلا ٠٠٠ أميرة انا عايزه امشى من هنا … و هدومى متقطعة مش هينفع أطلع بيها ..
شهقت أميرة بصدمه وهى تقول
أميرة ٠٠٠ إيلا هو حد خطفك و أغتصبك
هنا شعرت إيلا بأن الأرض تهتز من تحتها . و ان قدميها لا تقوى على حملها بأن الضوء بدء ينطفئ من حولها هنا سقطت على الأرض مغشى عليها
أميرة ٠٠٠ إيلا … إيلا… انتى مش بتردى ليه إيلا انتى سمعانى ..إيلا روحتى فين إيلا
ظلت إيلا أكثر من ساعة وهى غايبه عن الوعى
إلى أن جاء عمر صعقه عندما رأها غيبة عن الوعى لذلك ركض إليها. و فحصها ليعلم ما بها
ثم حملها لداخل الفرفة النوم و وضعها على الفراش
ثم أخرج تيشرت له من الدولاب و ألبسها إياه
هنا بدء يفوقها بوضع برفان على أنفها ثم بدء يضربها على وجهها برفق لكنها لم تستجيب لذلك قامه برش ماء على وجهها حتى فاقت من أغمائها بدأت تفتح عينيها ببطئ .. فى بداية الأمر لم تستوعب أين هى
عمر ٠٠٠ أنتى كويس ( هزت رأسها بنعم) طيب قوليلى حاسه بيه دلوقتى
لكنها فجأة أنتفضت من مكانها لتبتعد عن عمر عندما تذكرت ما حدث و مكالمتها مع أميرة
إيلا ٠٠٠ تليفونى فين . عايزه تليفونى
هنا قامت من على الفراش بسرعة لكنها شعرت بدوخه لذلك مسكها عمر
عمر ٠٠٠ استنى رايحه فين .. أنتى دايخه
إيلا ٠٠٠ سيبنى عايزه امشى
عمر ٠٠٠ تمشى بالشكل ده
هنا نظرت إيلا لنفسها
إيلا ٠٠٠مين لبسنى التيشرت ده
ثم نظرت لعمر بضيق وقالت
إيلا ٠٠٠ أنتى إللى لبستنى ده مش كده
عمر ٠٠٠ اكيد انا هو فى حد تانى معانا هنا
إيلا ٠٠٠ أنت قليل الأدب.. ازاى تستغل انى مش حاسه بحاجة و تحت ايدك عليا .. اسمع………
هنا عمر جاب أخره من كلام إيلا لذلك قطع عبارتها
و قال بصرامه
عمر ٠٠٠ أسمعى بقى . انا لحد دلوقتي صابر عليك و مش عايز اضغط عليكى لانى مراعى حالتلك . لكن مش معنى كده أنك تسوقى فيها .. لانى خلاص بدأت أفقد أعصابى . ده لو حصل مش هيبقى فى صالحك نهائى ..تمام
لا شك أن إيلا خافت من كلام عمر لكنها تصنعت القوة وقالت
إيلا ٠٠٠ تمام .. بصراحه انت صبرت عليا كتير .. ياريت بلاش تصبر اكتر من كده و تسيبنى أمشى
أخذ عمر نفس طويل هو يقول
عمر ٠٠٠ الله ما طولك يا روح . أسمعى يا بنت الناس الشقة دى بقيت بيتك يعنى مافيش خروج منها و انتى بقيتى مراتى قولآ و فعلآ . واللى حصل بينا ده و مخليكى مقهوره اوى كده هيحصل تانى و تالت
وكل ما يكون ليا مزاج .طول ما أنتى على ذمتى لأنى ببساطه أنا متجوزك عشان مزاجى ..وانتى وافقتى تتجوزينى وانتى عارفه كدة كويس . و اخدتى التمن
فبلاش جو الصعبنيات ده و انك ضحيه وانا الوحش الغدر إللى هتك عرضك غصب عنك لان ده مش حقيقى .لأنك مراتى واللى حصل كان هيحصل هيحصل .. وانتى نفسك طلبتى أنى أسيبك لبكره
قوليلى كان هيفرق ايه النهاردة من بكره
برغم قسوة كلماته إللى ان إيلا كانت تعلم جيدآ
أن معظم كلامه صح و هى وافقت على الزواج بعد ما اخذت ثمن
إيلا ٠٠٠ صح مش هيفرق كتير ..طيب ممكن تسيبنى النهارده أروح لولادى
عمر ٠٠٠ ولادك . دول إللى انتى مخلفتهمش صح
إيلا ٠٠٠ مش الازم اكون انا إللى خلفتهم عشان يكون ولادى .
عمر ٠٠٠ تمام بس من حقى اعرف دول ولاد مين
إيلا ٠٠٠ ولاد أختى
عمر ٠٠٠ و أختك سايبه ولادها ليكى عادى كده
هنا دمعت عينيها وهى تقول
إيلا٠٠٠ لاء مش عادى .غصب عنها هى كان نفسها هى اللى تربيهم أحسن تربية و تشوفهم هم بيكبروا قدام عينها .. بس الموت قال كلمته
عمر ٠٠٠ ماتت
إيلا ٠٠٠ ماتت و سابت الولاد امانه فى رقبتى
عمر ٠٠٠ طيب أبوهم فين
إيلا ٠٠٠ مش موجود
عمر ٠٠٠ يعنى ايه مش موجود .. مات هو كمان
إيلا ٠٠٠ ( قالت كاذبه) آه مات
عمر ٠٠٠ و أهلك فين
إيلا ٠٠٠ ماليش أهل .
عمر ٠٠٠ ازاى يعنى . هو فى حد مالهوش أهل
إيلا ٠٠٠ آه في . انا معنديش أهلك … ياريت كفايه كده أسئله
عمر ٠٠٠ بس فى سؤال محيرنى.. انتى ليه قولتى عليهم ولادك .. كان ممكن تقولى عادى انهم ولاد أختك.
قالت بقهر
إيلا ٠٠٠لانى كنت عايزه الناس تفتكر انى متجوزه.. افتكرت كده أنى بحمى نفسى… من أن كل واحد يطمع فيا شويه .. اتارينى كنت بطمعهم فيا أكتر ..
و كأن إللى كانت متجوزه دى متاحه للجميع ..
شعر عمر بالألم فى كلامها . انه هو ايضآ من ضمن الذين كانوا يطمعون بها ..
حاول عمر تغير الموضوع .. لان هاتف إيلا لم يتوقف عن الرنين منذه وصول عمر لذلك قال
عمر ٠٠٠ ممكن تردى على تليفونك لانه صدعنى
كان هاتفها مازال ملقى على الأرض من بعد مكالمتها مع أميرة ٠ لذلك ذهبت لتجيب على الهاتف..لكنها لمحة عمر ينظر لساقيها . هنا لحظت انها ترتدى تيشرت فقط لذلك أرتبكت وقالت
إيلا ٠٠٠ بتبص على ايه لو سمحت لف وشك
هنا أبتسم على فطريتها.. ثم ذهب للحمام الذى كان موجود فى غرفة النوم
كانوا الفتيات و عائلة كامل الجميع يبحثون عنها
و يتصلون عليها لكنها لم تجيب على اى منهم
وعند مسكت إيلا الهاتف شهقت من عدد الاتصالات الورده إليها .
هنا ردت على الاتصال الحالى
( بداية المكالمة )
إيلا ٠٠٠ ألووو ايوه يا لبنى
لبنى ٠٠٠ ( بخوف قالت) إيلا انتى فين . احنا بقالنا كتير بندور عليكى
إيلا٠٠٠ أهدى يا لبنى انا كويسه
لبنى ٠٠٠ كويسه أزاى أميرة حكيتلى على آخر مكالمة بينكم و ….
هنا قطعتها أميرة و قالت أدينى أكملها يا لبنى
اخذت أميرة الهاتف وقالت
أميرة٠٠٠ إيلا قوليلى حصلك ايه و مين إللى خطفك
وعمل فيكى ايه
إيلا ٠٠٠ مافيش حد خطافنى .. أميرة انا اتجوزت
شهقت أميرة و لبنى و جميع الموجودين بصدمة
لان الاسبيكر كان مفتوح الجميع سمع حديث إيلا
هنا مسكت سميرة الهاتف وقالت بغضب
سميرة ٠٠٠ جواز ايه إللى بتقولى عليه . بقى أحنا هنموت هنا من خوفنا عليكى وانتى بتتجوزى.. ايه البرود إللى انتى فيه ده
إيلا ٠٠٠ أنا اسفه يا طنط سميرة . بس واللهى غصب عنى الموضوع كان فجأه
و مكانش مترتب
هنا قالت رقية قوليلها اتجوزت مين
لبنى و أميرة فى نفس واحد قالوا
لبنى .أميرة٠٠٠ عمر القاضى
إيلا ٠٠٠ ايوه هو
انا اخذت أميرة الهاتف و قفلت الاسبيكر و بعدت عن الجميع وقالت
أميرة ٠٠٠ايه إللى حصل ..
إيلا ٠٠٠ مافيش حاجة
أميرة ٠٠٠ أنتى هتستعبطى. انتى قولتلى انك فى شقة مش عارفه عنوانها و كمان هدومك متقطعه
قوليلى هو إللى عمل فيكى كده
إيلا ٠٠٠ أه هو
أميرة ٠٠٠ و موضوع الجواز ده كدبه
إيلا ٠٠٠ لأ هو اتجوزنى بجد على أيد مأذون . بس انا إللى ماكنتش عايزه يلمسنى ..
و أخدنى غصب عنى
أميرة ٠٠٠ الحمدالله طمنتينى . المهم انه اتجوزك
إيلا ٠٠٠ بس طلب ان جوازنا يكون فى السر
أميرة٠٠٠ مش مهم .. اسمعينى خليكى النهاردة عندك و متخافيش على الولاد .انا هاخد بالى منهم
إيلا ٠٠٠ أنا هحاول أجى اخدهم دلوقتى و لو مقدرتش يبقى الصبح بالكتير تمام
أميرة ٠٠٠ تمام ..إيلا مبروك
إيلا ٠٠٠ بتباركيلى على ايه ما أنتى عارفه إللى فيها
أميرة ٠٠٠ يا ساتر عليكى. ايه مابتعرفيش تفرحى ابدآ
إيلا ٠٠٠ و هيجى منين الفرح بس ..
هنا سقط الهاتف منها وهى تصرخ عندما شعرت بيد تحاوط خصرها و تحتضنها من ظهرها
هنا أشتد بأحتضانها أكثر ثم دفن أنفه فى شعرها وهو يقول
عمر ٠٠٠ ششششش . ياريت تتعودى على لمساتى ليكى فى اي وقت
بتوتر قالت و هى بتحاول الإفلات منه
إيلا ٠٠٠ انت مش أخد إللى انت عايزه. عايز أيه تانى
هنا لف عمر وجهها له وقال
عمر ٠٠٠ بس انا لسه مشبعتش منك . لسه عايز تانى
ابتعدت عنه بخوف وهى تتذكر ما حدث فى المره الأول و الألم الذى شعرت به لذلك قالت بخوف
إيلا ٠٠٠ بس انا تعبانه .. و لازم أروح أشوف الولاد
كمان كريم لسه تعبان لازم أروح اطمن عليه
عمر ٠٠٠ طيب روحى..و ورينى كده هتروحى ازاى
ثم جلس على الأريكة وهو ينظر لإيلا
أتجهت إيلا إلى باب الشقة و عندما كانت على وشك فتح الباب قال عمر
عمر٠٠٠ بس شكلك جذاب أوى وانتى كده و جديد كمان .
هنا نظرت إيلا لنفسها و انها مازالت بتيشرت فقط
لذلك شهقت وهى تضع يديها على فمها وقالت
إيلا٠٠٠ بتبص على ايه على فكره مايصحش كده
بدء عمر يقترب هو ينظر لها و يتفحص جسدها بجرأه ويقول
عمر ٠٠٠ انتى مراتى . يعنى من حقى أبص لأى مكان يعجبنى. ..اساسآ جسمك كله ملكى انا
ركضت إيلا و هى تهرب من نظرات عمر التى تلتهم جسدها .هربت لغرفة الوحيده التى تعرفها فى المنزل
وهى. غرفة النوم ..
جلست إيلا على الفراش ثم غطت ساقيها بملاءة
هنا دخل عمر خلفها الغرفة . ابتسم عندما رأها بهذا الوضع. ثم جلس بجوارها و وضع يده على خدها وهو يقول
عمر ٠٠٠ أيه رأيك نبدء من أول.. و كأن دى أول مره لينا مع بعض .و من غير خوف منك . ولا عصبيه منى
كان صوت أنفاسها المسموع و صدرها الذى يعلو و يهبط بسرعة و ضربات قلبها التى كانت مثل لحن جميل على مسمع عمر
ثم قبلها عمر قبله ناعمة ثم بدء يوزع قبلاته رقيقه على وجهها و عنقها سرعان ما بدء يستمتع بجسدها
تركته إيلا يفعل ما يريد لما تمنعوا لكنها لم تتجاوب معه
■■■■■■■■○○○○○■■■■■■■
فى صباح اليوم التالى
__________________
ظلت إيلا مستيقظه طول الليل .. كانت هذه أول ليلة لها تقضيها بعيد عن كريم و كارما منذه ولادتهم
كانت تسير ذهابآ و أيابآ فى أنتظار استيقاظ عمر لتعرف منه عنوان المنزل حتى تأتى أميرة بثياب لها او تأتى بالأولاد
أستيقظ عمر متأخرآ عندما فتح عينه كانت إيلا واقفه بجوار الفراش لذلك قال بدهشه عمر
عمر ٠٠٠ فى ايه واقفه كده ليه
إيلا ٠٠٠ عايزه عنوان الشقة
عمر ٠٠٠ ليه فى حاجة
إيلا ٠٠٠ عشان أميرة تجيب ليا هدوم هنا
عمر ٠٠٠ ان شاء الله تقوليلها دى شقة مين وانتى عايشه فيها مع مين
إيلا ٠٠٠ بس هى عارفه
عمر ٠٠٠ أنتى قولتلها اننا اتجوزنا
إيلا ٠٠٠ اه قولتلها
عمر ٠٠٠ اظن احنا بينا اتفاق ان جوازنا يبقى فى السر
إيلا ٠٠٠ عارفه . بس صحابى عرفوا . بس متخافش ماحدش فيهم هتفتح بقها
عمر ٠٠٠ اتمنى يكون كلامك صحيح ..لان لو حد عرف بجوازنا ساعتها هتزعلى منى
إيلا ٠٠٠ من غير ما تهددنى انا عند أتفقنا .. دلوقتى ممكن تقولى العنوان
عمر ٠٠٠ مالهوش لازمه انا هوديكى تجيبى الولاد . بس قبلها هنروح نشترى ليكى شوية هدوم
إيلا ٠٠٠ طيب دلوقتى انا هنزل أزاى. حضرتك قطعتلى هدومى
عمر ٠٠٠ مش مشكله فى محل ملابس جانب البيت هروح أجيبلك اي حاجة تلبسيها
انصرف عمر و رجع بعد عشر دقائق معاه دريس شيك
وقال ٠٠٠ إلبسى ده تقريبآ هيكون مقاسك
بالفعل كان مظبوط عليها.
■■■■■■■○○○○○■■■■■■■
ذهب إلى إحدى المطاعم
لتناول طعام الإفطار
===============
على إحدى الطاولات يجلس عمر يتناول الإفطار
أما إيلا كانت تجلس بجواره وهى تنظر يمين و يسار و هى تشعر أن الجميع ينظرون إليها .
عمر ٠٠٠ فى ايه روشتينى
إيلا ٠٠٠ ياريت تفطر بسرعة خلينا نمشى من هنا
عمر ٠٠٠ ليه حصل حاجة
إيلا ٠٠٠ حاسه ان الناس كلها بتبص عليا
عمر ٠٠٠ أيشمعنا يعنى
إيلا ٠٠٠ لأنى قاعده معاك . اكيد الناس بيفكروا انى واحده مش مظبوطه و ………
قبل أن تكمل عبارتها قال عمر
عمر ٠٠٠ أوعى تقوليلى ان دى أول مره تخرجى مع شاب فيها
إيلا ٠٠٠ و آنا هخرج مع شاب ليه يعنى
عمر ٠٠٠( بضحك قال) لاء مستحيل أكيد بتهزرى واحده فى جمالك ماخرجتش مع شاب قبل كده
إيلا ٠٠٠ ايه علاقة شكلى بالموضوع
عمر ٠٠٠ لاء انتى خام طحن .. طيب عايزه اسألك سؤال..و تردى بصراحه
إيلا ٠٠٠ ايه
عمر ٠٠٠ انتى حبيتى قبل كده أوى أعجبتى بشاب
إيلا ٠٠٠ الحب ده لناس الفاضيه .. وانا ماكنش عندى وقت
عمر ٠٠٠ ( بأبتسامه قال) يعنى انا أول راجل فى حياتك فى كل حاجة
أرتبكت إيلا من كلام عمر لذلك قالت
إيلا ٠٠٠ لو خلصت فطار يلا نقوم
عمر ٠٠٠ يلا
دفع عمر الحساب ثم انصرفوا
مركز تسويق او مول
==============
أخذها و ذهب بها إلى أحد المولات و اشترى لها مجموعة كبيره من الملابس الجديدة و كلها براندات
كما اشترى ايضآ أحذية بجميع أنواعها و ملابس داخلية واكسسوارات و ميكاب لم يترك شئ.. إلا
و أشترى لها
كانت إيلا تسير معاه و تقوم بقياس كل شئ يأمرها عمر به دون أن تتجادل معه.
أما إيلا ما كانت تريد كل هذه الأشياء هى تحب البساطة فى البس
بعد ما انتهوا من التسويق ذهبوا إلى منزل كامل لتأخذ الطفلين
أمام العمار انتظر عمر بسيارته حتى تأتى إيلا بأطفال
■■■■■■○○○○○○○■■■■■■
فى منزل الفتيات
^^^^^^^^^^^^^
جمعت إيلا جميع اغراض الطفلين
ياسمين ٠٠٠ ايه خلاص جمعتى كل حاجاتكم ..خلاص هتسيبنا يا إيلا
إيلا ٠٠٠ اسيبكم ايه هو انا مسافره .. ده تاكس بعشره جنية تكونى عندى
رقية ٠٠٠ والله لعبتيها صح.. و كل شويه تقوليلى مش عايزه أتجوز مش بحب الرجاله . و اتاركى بترسمى على تقيل
ياسمين ٠٠٠ ايه الكلام إللى بتقولى ده يا رقية
إيلا ٠٠٠ سيبك منها يا ياسمين هى طول عمرها كلمها سم زيها .. يلا عشان انا اتأخرت على عمر ..صح يا بنات مش هقولكم تانى محدش يعرف موضوع جوازنا ..
ياسمين ٠٠٠ تمام متخافيش
إيلا ٠٠٠ طيب أروح إسلم على طنط سميرة و عمى كامل وبعد كده ارجع اخد الولاد و الشنط
ثم ذهبت إلى منزل كامل لتودع سميرة و كامل
و عندما طرقت الباب فتح حمزة الباب هو واضح على ملامحه الغضب
إيلا ٠٠٠ حمزة هو انت مروحتش الشغل
حمزة ٠٠٠ أيه ماكنتيش عايز هتشوفينى
إيلا ٠٠٠ لأ أبدآ.. ليه بتقول كده
حمزة ٠٠٠ أيه مش هتفضلى واقف على الباب أدخلى
ثم قالت بأرتباك من نظرات حمزة لها الغير مفعومه
إيلا ٠٠٠إمال فين طنط سميرة و عمى و كامل
حمزة٠٠٠ ماما فى المطبخ أدخلى
بعد ما دخلت إيلا أغلق حمزة الباب
ذهبت إيلا للمطبخ لتبحث عن سميرة وهنا قال حمزه
حمزة ٠٠٠ مافيش حد فى البيت
إيلا ٠٠٠ أمال ليه قولت انها هنا
حمزة ٠٠٠ عشان ترضى تدخلى
إيلا بتوتر وهى تتوجه لباب الشقة لتخرج
إيلا ٠٠٠ أنت شكلك اتجننت انا ماشيه
أغلق الباب بالمفتاح وقال
حمزة ٠٠٠ مافيش خروج من هنا
إيلا ٠٠٠ افتح الباب خلينى امشى
رواية الهروب إلى المجهول الفصل العاشر 10 - بقلم اروى عادل
مافيش خروج من هنا.
إيلا: حمزة ياريت تسيبني أمشي.
حمزة: (بصراخ قال) قلتلك مافيش خروج من هنا غير لما أعرف ليه عملتي معايا كده.
إيلا: هو أنا عملت ليك إيه بس؟
حمزة: يعني مش عارفة عملتي إيه.. 3 سنين وأنا مش شايف غيرك.. 3 سنين كل يوم بحلم بيكي وأنا صاحي وأنا نايم.. 3 سنين وأنا بدعي ربنا كل يوم إنك تكوني من نصيبي.
كم مرة طلبت نتجوز وإنتي ترفضي عشان خاطر الولاد. فهميني إيه اللي اتغير دلوقتي. إيه لقيتي اللي معاه فلوس اللي يقدر يجيبلك كل اللي إنتي بتحلمي بيه.. هو ده اللي كنتي بتدوري عليه. مش كده.
لأن إيلا اتأخرت اتصل عليها عمر. نظرت إيلا لهاتفها. قالت:
إيلا: خلصت كلامك؟ ممكن تفتحلي الباب بقى.
حمزة: مش قبل ما تجاوبيني.
إيلا: بلاش نتكلم وأنت متعصب. وخليني أمشي.
حمزة: لأ مش هتمشي غير لما أعرف ليه عملتي معايا كده.
إيلا: أنا عملت معاك إيه؟ مش عارفة. أنا عمري وعدتك بحاجة؟
حمزة: بس أنا كنت حاسس إنك معجبة بيا.
إيلا: إحساسك دي حاجة خاصة بيك. أنا ماليش علاقة بيه. حمزة أنا كنت صريحة معاك من الأول لما رفضت أتوزجك.
حمزة: إنتي رفضتي قولتي مش عايزه أتجوز خالص. ساعتها كان عندي أمل إنك في يوم توافقي.
لم تنتبه إيلا لكلام حمزة لأنها كانت تنظر في الهاتف وهو يرن.
هنا مسك حمزة هاتف إيلا عندما رأى عمر هو المتصل. عندها كسر الهاتف عندما ألقى به على الأرض بقوة وقال:
حمزة: لما أكلمك تبصيلي.. إيه وحشتي أوي عشان كده كل شوية يرن.
صعقت إيلا من ما فعله حمزة لذلك قالت بتوتر:
إيلا: حمزة افتح الباب خليني أخرج. عمر مستنيني تحت.
حمزة: خليه يستنى. ما أنا استنيت 3 سنين وفي الآخر هو أخدك مني.. بس لأ يا إيلا إنتي بتاعتي أنا. مافيش حد هياخدك مني.
ثم اقترب وحاول يضمها له. لكن صرخت إيلا وهي تبعد عنه.
=======
عند عمر. اتصل بإيلا أكثر من مرة. في الأول لم تجيب. ثم أصبح الهاتف غير متاح. لذلك صعد للمنزل. وعندما طرق الباب فتحت رقية. وهنا قالت:
رقية: عمر بيه أهلاً وسهلاً. اتفضل. إيه هو حضرتك مش عارفني؟
عمر: آه. إنتي اللي بتشتغلي في البار الفندق.
رقية: آه صح. حضرتك لسه واقف؟ اتفضل.
عمر: لأ بس نادى على إيلا.
رقية: إيلا راحت تسلم على طنط سميرة.
عمر: بس أنا مشوفتهاش نزلت من العمارة.
رقية: لأ طنط سميرة في الشقة اللي قصادنا دي. اتفضل أنا هوديك.
ذهب عمر مع رقية للمنزل. وقبل أن يطرقوا الباب سمع صراخ إيلا. لذلك طرق عمر على الباب بقوة. لكن عندما زاد صوت صراخ إيلا. كسر الباب.
هنا اتسعت عينه والدماء غلت في عروقه عندما رأى حمزة أمامه وهو بيحاول يحضن إيلا بالقوة بينما كانت إيلا تمنعه وهي تصرخ.
هاجم عمر على حمزة وظل يضربه دون توقف.
بدأ فم وأنف حمزة ينزفان بينما تغطى باقي وجهه وبعض من جسده بالكدمات نتيجة ضرب عمر المبرح له.
عندما رأت حالة حمزة حاولت تتدخل لكن عمر دفعها. لذلك قالت بصراخ:
إيلا: كفاية يا عمر هيموت في إيدك.
أما رقية كانت تنظر لما يحدث من بعيد بخوف. لم تحاول أن تتدخل في الأمر.
هنا وصل كامل وسميرة وفادي. صعقوا عندما شاهدوا عمر وهو ينهال بالضرب على حمزة. لذلك ركض فادي ولكمه عمر على وجهه. لكن لم يتأثر عمر بضربه بل رد له لكمة بقوة ليسقط فادي أرضاً.
هنا صرخت سميرة وهي تركض اتجاه أولادها.
هنا تدخل كامل ليمنع عمر من أذاء أبنائه أكثر. لكن الغضب كان أفقد عمر عقله. عندما دفع كامل وكان على وشك يلكمه.
لكن إيلا وقفت أمامه وهي تصرخ فيه لكي يتوقف.
هنا نظر عمر لسميرة وهي تحتضن حمزة وهي تبكي على حالة حمزة وهي لا تعلم ما سبب شجارهم ولماذا يعتدي عمر على حمزة بهذه الطريقة الوحشية.
هنا قال عمر بغضب وهو بيشير لحمزة:
عمر: احمد ربنا لولا دموع أمك أنا كنت قتلتك على اللي عملته.
كامل: أنا هبلغ البوليس. إنت إزاي تتهجم على بيتي وتضرب ابني بوحشية دي. إيه إنت فاكر الدنيا سايبة؟
عمر: قل لابنك الكلام ده.
سميرة: هو ابني عملك إيه؟ وإنت مين أصلًا؟
عمر: أنا مش لازم أبرر لأي حد أنا عملت كده ليه. كفاية هو عارف.
إيلا: (إيلا ببكاء) أنا آسفة يا طنط سميرة. كل ده حصل بسببى.
عمر: (بعصبية قال) إنتي كمان بتتأسفي لناس زي دول؟
إيلا: عمر الناس دول فضلهم خيرهم عليا.
عمر: آه عشان كده ابنهم النهارده كان عايز ياخد تمن فضلهم وخيرهم منك. مش كده؟
كامل: إنتي قصدك إيه بكلامك؟ هو حمزة عمر إيه؟
عمر: لم يفوق ابقى أسأله. (نظر لإيلا قال) وإنتي يلا امشي قدامي من هنا. وأوعي تفكري تيجي المكان ده تاني. فاهمة؟
إيلا: طيب استنى أتكلم مع طنط...
قطع عمر عبارتها وهو يصرخ فيها بعصبية وقال:
عمر: قلت امشي يلا.
ثم مسكها عمر من معصمها ليغادر المكان. بينما كانت إيلا تنظر لسميرة بنظرة اعتذار.
بعد ما انصرف عمر قال كامل:
كامل: يقصد إيه بأن حمزة كان عايز ياخد التمن من إيلا؟
رقية: حمزة حاول يعتدي على إيلا.
سميرة: لأ مش ممكن ابني يعمل كده. مستحيل.
فادي: لأ إنتي بتقولي إيه؟
رقية: أنا كنت مع عمر بيه لما سمعنا صراخ إيلا. لما عمر بيه كسر الباب كان حمزة بيحاول يعتدي عليها.
هنا حمزة نظر للأرض بخجل من نفسه من أهله على ما فعله.
اقترب كامل من حمزة وشده من قميصه ثم صفعه على وجهه وقال:
كامل: أول مرة أعرف إني ماعرفتش أربي.
أما سميرة تركتهم وذهبت لغرفتها وهي تشعر بقهر من ما فعله ابنها.
◇◇◇◇◇◇
□□□□□□□□
◇◇◇◇◇◇
أما إيلا أخذت الطفلين وأغراضهم وانصرفت في سيارة عمر.
==========
كان عمر سائق بسرعة جنونية. لم يهتم بالطفلين الذين كانوا مرعوبين. هنا قالت إيلا:
إيلا: عمر براحة. عمر الولاد خايفين.
عمر: هنا عمر قال بعصبية وبصوت قوي:
عمر: اخرسي. مش عايز أسمع صوتك. فاهمة؟
أتنفضت إيلا والطفلين من صوت عمر.
كريم: إنت بتزعق لماما ليه؟
كارما: ماما أنا خايفة من الراجل ده.
إيلا: لا يا حبيبتي متخافيش. ده عمو عمر. هو بس مدايق شوية.
أخيرًا انتبه عمر من وجود الطفلين. لذلك خفف من سرعة السيارة. وحاول يهدئ من نفسه شوية. لكنه فشل. هو يتذكر حمزة وهو بيحاول يعتدي على إيلا.
هنا وصلوا للمنزل.
◇◇◇◇◇◇◇
●●●●●
◇◇◇◇◇◇◇
منزل عمر======
أول ما دخلوا المنزل قال عمر لإيلا:
عمر: ابقي حصليني على أوضة.
ثم دخل الغرفة. هنا قال كريم:
كريم: مين ده يا ماما؟
إيلا: ده عمو عمر جوزي.
كريم: بس أنا مش بحبه.
إيلا: عيب يا كريم متقولش كده. عمو عمر كويس. بس هو النهاردة كان مدايق شوية.
كارما: هو البيت ده بتاع مين؟
إيلا: ده بيتنا. إحنا هنعيش هنا على طول.
كارما: يعني مش هنروح عند تيته سميرة تاني ولا لبنى. ولا أميرة.
إيلا: لأ أكيد هنبقى هنروح نزورهم. بس ده هيكون بيتنا من هنا ورايح.
كريم: هو عمر ده هيعيش معانا هنا؟
إيلا: كريم طريقتك في الكلام مش عجباني.
كريم: أنا مابحبش حد يزعقلك.
وهنا قطعت عبارته وهي بتحاول تغير الموضوع.
إيلا: تعالوا أوريكم أوضتكم هتعجبكم أوي.
عندما شاهدوا الطفلين الغرفة كانوا في قمة السعادة من جمال الغرفة. ثم قالت:
إيلا: يلا بقى عايزة أشوف شطارتكم وأنتم بترتبوا هدومكم في الدولاب.
ثم تركتهم وانصرفت لغرفة النوم.
غرفة النوم========
عندما دخلت الغرفة كان عمر يجلس على الأريكة يدخن سيجارة بغضب.
هنا قالت إيلا:
إيلا: إنت إيه عملته قدام الولاد ده؟ اسمع يا عمر ولادي خط أحمر. فاهم. إلا ولادي.
هنا وقف عمر أمامها وعيونه بلون الدم وقال بغضب:
عمر: إيه اللي بينك وبين حمزة يخلي يتجرأ يحاول يلمسك؟
إيلا: وإنت كان فيه حاجة بيني وبينك لما حاول تلمسني قبل ما نتجوز؟
عمر: إنتي بتقارني بيني وبين الحيوان ده؟
إيلا: الصح صح والغلط غلط. ما يفرقش بين غني وفقير.
عمر: بلاش مواعظ وجاوبني من غير لف ودوران. كان فيه حاجة بينكم؟
إيلا: حمزة كان عايز يتجوزني. بس أنا ما كنتش موافقة. قلتله إن حياتي كلها لولاد. عشان كده لما عرف إني اتجوزت اتجنن. عمل اللي إنت شفته.
عمر: وإيه اللي خلاكي تدخلي الشقة وإنتي عارفة إنه لوحده في الشقة؟
إيلا: إنت شكك فيا ولا إيه؟
عمر: (قال بعصبية) أنا لو كنت شاكك فيكي كنت قتلتك في ساعتها. ودلوقتي ردي. دخلتي ليه؟
إيلا: طيب اهدى وبعدين نتكلم.
صرخ فيها عمر وقال:
عمر: مش عايز زفت.
إيلا: واطي صوت الولاد هيسمعوا. وهيخافوا منك أكتر.
عمر: يبقى تردي عليا على طول.
إيلا: طيب. أنا كنت رايحة أسلم على طنط سميرة. ما كنتش أعرف إنه موجود أساسًا. لما فتحلي الباب سألته عن طنط سميرة. كدب عليا. قال إنها موجودة عشان كده دخلت.
عمر: طيب مردتيش على اتصالي ليه؟
إيلا: كان كل همي إني أخرج. بعد كده أرد عليك. بس بعد كده هو أخد مني التليفون وكسره.
كانت الغيرة مثل النار تأكله من الداخل وهو يقول بضيق:
عمر: حصل حاجة قبل ما أجي؟ يعني لمسك؟
إيلا: لأ والله محصلش أي حاجة. مقدرش يقربلي أصلًا.
هنا تنهد عمر وقال:
عمر: أنا مصدقك. بس أنا عايزك من النهارده تقطعي أي علاقة ليكي بالعائلة دي.
إيلا: إنت بتقول إيه؟ العائلة دي عملت معايا اللي أبويا وأمي ما عملوهوش معايا.
عمر: الموضوع ده ما فيهوش نقاش.
إيلا: بس...
قطع عمر عبارتها وقال:
عمر: الموضوع انتهى. متكلميش فيه تاني.
ثم تركها وانصرف.
بعد ساعتين من انصراف عمر
××××××××××××××××××××
كان جرس الباب بيرن.
عندها ركضوا كريم وكارما ليفتحوا الباب. هنا أوقفتهم إيلا وقالت:
إيلا: بتعملوا إيه؟
كريم: هنفتح الباب.
إيلا: لازم تعرفوا مين اللي بيرن الجرس الأول قبل ما تفتحوا الباب. مش يمكن يكون حد وحش يأذينا.
رجع كريم وكارما خلف إيلا بخوف.
هنا قالت إيلا: مين؟
جاء صوت من خلف الباب يقول:
شعبان: أنا شعبان البواب يا ست هانم.
فتحت إيلا الباب. كان شعبان يحمل أكياس كثير وقال:
شعبان: أحط الطلبات دي فين؟
إيلا: إيه ده كله؟
شعبان: دي طلبات للبيت. عمر بيه طلب مني أجيب طلبات البيت كلها.
إيلا: طيب دخِّلهم المطبخ.
هنا جاءت زوجة شعبان بثينة وهي أيضًا تحمل أكياس. هنا قالت:
بثينة: مساء الخير يا ستي هانم.
إيلا: مساء الخير.
شعبان: حطي اللي في إيدك في المطبخ. وأنا هنزل أجيب بقيت الحاجة من تحت.
بعد ما جاب شعبان بقيت الطلبات قال:
شعبان: أي خدمة تانية يا ست هانم؟
إيلا: لأ متشكره.
شعبان: أسيبلك بثينة مراتي تساعدك.
إيلا: لأ كتر خيرك على كده.
ثم انصرف شعبان ومراته. وهنا قالت إيلا للطفلين:
إيلا: يلا نشوف الكياس دي فيها إيه.
بعد ما رتبت إيلا بمساعدة الطفلين كل حاجة مكانها قالت:
إيلا: قولولي بقى أطبخ إيه؟
كريم: محشي.
كارما: لأ مكرونة بالبشاميل.
إيلا: خلاص هطبخ الاتنين.
بدأت إيلا في إعداد الطعام.
■■■■■■■■
◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇
في كافيتريا الفندق===========
حكى عمر لمروان ما حدث.
عمر: إنت ماقلتش ليه إن البنت بتاعت البار كانت ساكنة مع إيلا في نفس الشقة؟
مروان: تقصد مين؟
عمر: البنت اللي كنت مصاحبها من فترة.
مروان: آه رقية. لأني معرفتش غير من قريب. ماهي دي البنت اللي أنا عرفت منها إن الصحاب إيلا بيجمعوا من بعض فلوس العملية لابنها.
عمر: كويس. أنا عايز أتكلم مع البنت دي.
مروان: تمام. هي هتبقى موجودة في البار بعد ساعة. بس دلوقتي ممكن كفاية شرب.
عمر: سيبني يمكن الشرب يخليني أنسى اللي حصل.
مروان: ما خلاص ما أنت أخدت حقك منه وضربته.
عمر: كل ما أفكر إن الحيوان ده فكر يلمسها دمى بيغلي.
مروان: كل ده عشان فكر يلمسها. آمال لو لمسها كنت عملت إيه؟
عمر: كنت قتلته من غير تفكير.
مروان: قد إيه بتغير عليها.
عمر: لأ غيرة إيه دي. الحكاية كلها إن مابحبش حد يقرب على حاجة بتاعتي.
مروان: إنت بتضحك على نفسك يا صاحبي.
عمر: بقولك إيه ما توجعش دماغي إنت كمان أحسن أقوم أمشي.
مروان: إنت هتحجج بيا عشان تروح لإيلا هانم؟ ولا تروح للأولاد. قول لي هما بيقولوا لك يا بابا ولا عمو؟
عمر: مروان ماتخلنيش أندم إني بتكلم معاك.
مروان: إيه يا صاحبي بهزر معاك. إنت بقيت جدي أوي كده ليه؟
عمر: ياريت بلاش هزار في أي حاجة تخص إيلا.
مروان: تمام يا صاحبي. بس قول لي إيه شعورك بعد ما عرفت إنها ما كانتش متجوزة قبلك؟
هنا لمعت عين عمر وابتسم وقال:
عمر: أنا كنت فاكر إن الموضوع مش فارق معايا. بس طلعت زي أي راجل شرقي في الموضوع ده. وبجد إحساسي إني أول راجل في حياتها. حاجة مختلفة خالص.
مروان: تعرف دي أول مرة أشوف عينك بتلمع وإنت بتتكلم على بنت.
هنا جاءت ميار من الخلف وقبلت عمر من خده وقالت:
ميار: وحشتني. بقالك يومين مختفي. ممكن أعرف مختفي فين؟
عمر: كانت مشغول في الشغل.
ميار: تمام. بس اسمع النهاردة إنت بتاعي أنا. فاهم؟
عمر: لأ خليها بكرة. النهاردة أنا تعبان وعايز أرتاح. إيلا سلام. مروان على اتفقنا بعد ساعة.
مروان: تمام.
بعد ما انصرف عمر قالت ميار:
ميار: صاحبك ماله؟
مروان: ماله؟ ماهو حلو أهو.
ميار: إنت هتستهبل؟ إنت عارف قصدي. في حاجة في عمر متغيرة. و أكيد إنت عارف عمر مش بيخبى عليك حاجة.
مروان: بقولك إيه عمر عندك. ابقى روحي اسأليه. أنا معرفش حاجة.
قال جملته ثم تركها وانصرف. لذلك قالت:
ميار: تمام يا مروان. باللي إنت قلته ده بيأكد إن إنت مخبي عليا حاجة. لما أشوف آخرتها معاك إيه يا عمر. وحبك هيوصلني لفين. وأنا وإنت وزمن طوييييييل. إنت بتاعي أنا.
يتبع…