استنى عندك. إيلا: نعم، في حاجة؟ عمر: أطلعي بالفلوس. إيلا: فلوس إيه؟ عمر: الفلوس اللي كانت على الأرض قدام الحمام. إيلا: (قالت بأستغراب) أنت عارف إن كان في فلوس واقعة على الأرض وما شيلتهاش ليه؟ عمر: والله ده مش شغلك، أنا حر. المهم اطلعي بالفلوس دلوقتي. إيلا: استنى، هو أنت كنت قاصد ترمي الفلوس قدامي وأنا بنضف؟ عشان كده طلبتني أنا مخصوص اللي أنضف الجناح. طيب ليه؟
أوعى تكون بتعاقبني عشان امبارح دخلت عليك الحمام، بس أنا اتأسفت لك وقلت لك إني ما كنتش قصدي. عمر: عقاب إيه اللي بتقولي عليه؟ بعدين إنتي فاكرة نفسك مين عشان تشغلي تفكير عمر القاضي ويفكر يعاقبك؟ دلوقتي قوللي هتطلعي الفلوس بالذوق ولا أطلب لك الأمن؟ إيلا: لأ، وعلى إيه الأمن؟ أنا تحت أمر حضرتك. عمر: (ابتسم بخبث) شاطرة، كده نعرف نتفاهم. إيلا: مش محتاجة تفاهم، فلوسك عندك على السرير. عمر: على السرير إزاي يعني؟
إيلا: على فكرة أنا مش حرامية، أنا فعلاً لقيت الفلوس وحطتها على سرير حضرتك. لو دورت على سريرك هتلاقي الفلوس. أتصدم عمر لأن خططه فشلت، لذلك قال: عمر: لما لقيتي الفلوس ليه مقولتيليش من الأول؟ إيلا: معلش، ما كنتش أعرف إنك هتتهمني بسرقتهم. عمر: خلاص خلاص، الموضوع مش مستاهل، ده مجرد سوء تفاهم. ثم أخرج ٥٠٠ جنيه من محفظته وقال: عمر: اتفضلي، يرضيكي دول عن سوء التفاهم اللي حصل؟
إيلا: أظن دول قليل أوي عشان تجرح حد وتطلعوا حرامي. حط كمان ٥٠٠، كده بقوا ١٠٠٠. مد يده بالفلوس وقال: عمر: أظن كده كويس أوي. إيلا: كويس بالنسبة لك، أما بالنسبة لي كان يكفيني إنك تعتذر. عمر: إنتي مجنونة؟ عايزني أنا أعتذر منك إنتي؟ لم ترد إيلا عليه، بل اكتفت فقط بهز رأسها بنفاذ الصبر. ثم سحبت عربة التنضيف لتغادر المكان. هنا ركض خلفها عمر، أمسكها من معصمها وقال: عمر: إنتي إزاي تمشي وأنا بكلمك؟ نظرت إيلا عليه بغضب،
ثم صرخت فيه وقالت: إيلا: أنت مجنون! سيب إيدي يا متخلف. اقترب منها عمر، لم يفصل بينهم سوى انش واحد، ويشتد قبضت يده على معصمها ويقول بغضب: عمر: لسانك طويل، محتاجة يتقص و... دفعته إيلا بقوة بعيداً عنها قبل أن يكمل عبارته، ثم خرجت تركض من جناح عمر. هنا قال عمر: عمر: لو ما جتيش ليا زحفة، مابقاش أنا عمر القاضي. في منزل أميرة. ======================= تجلس إيلا تفرك في معصمها وهي تسب وتعلن ذلك لعمر.
أميرة: ممكن تهدّي عشان نفهم منك إيه اللي حصل؟ إيلا: ده واحد واطي ومتخلف، هو فاكر نفسه مين؟ إزاي يمسكني بالطريقة دي؟ أنا كان لازم أعرفه مقامه. ياسمين: طيب حتى قولنا هو مين ده؟ إيلا: عمر القاضي. أميرة: يا نهار أسود! قوللي إيه اللي حصل. حكت إيلا كل اللي حصل، لذلك قالت أميرة: أميرة: يعني يا إيلا مالقتيش غير عمر القاضي وتتخانقي معاه؟ إيلا: ماتعصبنيش إنتي كمان بعد اللي حكيتلك عليه تقوليلي أنا اللي اتخانقت معاه.
أميرة: يعني كان فيها إيه لو أخدتي الفلوس اللي عرضها عليكي ومشيتي من سكات؟ لبنى: يعني تاخد الفلوس بأي صفة؟ رقية: الناس دي لغتها الوحيدة هي الفلوس. هو أكيد كان فاكر إن الفلوس دي بدل الاعتذار. يعني كأنه بيقولك أنا آسف، بس بلغته هو وهي الفلوس. لبنى: معلش يا رقية، ده مبدأ غريب أوي. إيلا: المشكلة إني متأكدة إنه كان قاصد يرمي الفلوس على الأرض عشان أنا آخدها. و بعد... قطعت عبارتها ياسمين وقالت:
ياسمين: لا، إنتي كده وسعت منك أوي. هو عمر القاضي هيعمل معاكي كده ليه؟ رقية: صح. بعدين إنتي كنتي تعرفي عمر القاضي قبل كده عشان يعمل معاكي كده؟ إيلا: لأ. أنا لحد امبارح ما كنتش أعرف مين هو عمر القاضي. أميرة: خلاص يبقى الموضوع كله سوء تفاهم. وبكرة تتأسفي لعمر بيه والموضوع يخلص على كده. إيلا: أتأسف له ليه؟ هو اللي غلط مش أنا.
ياسمين: إيلا، عمر بيه صاحب القرية. وبكلمة منه يقدر يطردك بره القرية كلها، مش الفندق بس. لازم تطاطي راسك لحد لما الحوار ده يعدي على خير. لبنى: قصدي تقولي إنها تتأسف له. ياسمين: طبعاً لازم تتأسف له بدل ما تلاقي نفسها مطرودة من الشغل. رقية: ياسمين عندها حق يا إيلا. إيلا: أنا مش هتأسف لحد، حتى لو حصل إني مشيت من الشغل ده. أميرة: إيلا، فكري. إنتي عندك التزامات كتير، متقدرش تسيب الشغل في الوقت ده.
لبنى: إنتوا ليه بتتوقعوا البلاء قبل وقوعه؟ ما يمكن اللي اسمه عمر ده ما يعملش حاجة، ولا يكون في دماغه اللي حصل أصلاً. أميرة: يمكن. رقية: خلاص، إيلا تروح بكرة الشغل عادي ونشوف هيحصل إيه. هنا قالت إيلا ببكاء: إيلا: خلاص، أنا تعبت وقرفت من اللي يحصلي معايا من زباين الفندق وكلامهم اللي بيجرح ونظراتهم اللي بتاكل جسمي وبتحسسني إني واحدة رخيصة. خلاص أنا ما عدش قادرة أستحمل.
رقية: مش كنتي قبلتي بأي عرض جواز من اللي اتقدموا لك؟ مش كان أحسن من البهدلة دي؟ إيلا: طيب وكريم وكارما أسيبهم لمين؟ عايزاني أرمي ولادي عشان أتزوج؟ رقية: أنا ماقولتش ترمي ولادك، بس كمان... أوعي تنسي نفسك. إنتي لسه صغيرة وحلوة وألف راجل يتمناكي. ولا هتفضلي طول عمرك... قطعت عبارتها أميرة وقالت: أميرة: فيه إيه يا رقية؟ مش وقت الكلام ده. هنا قالت إيلا بعد ما مسحت دموعها: إيلا: أنا رايحة أكشف على كريم.
لبنى: استني، أنا جايه معاكي. ثم غادرت إيلا ولبنى. هنا قال: ياسمين: أنا مش فاهمة إيه كانت لازمة الكلام اللي إنتي قولتيها لإيلا ده؟ رقية: أنا قولت إيه يعني؟ سبحان الله. ربنا على قد ما أداها جمال، أداها مخ مقفل. أميرة: إنتي ما فيش فايدة فيكي. في عيادة طبيب باطنة. =============== بعد ما كشف على كريم وإيلا قالت على كل ما يشعر به كريم. الدكتور: هو من إمتى بيشتكي من بطنه؟ إيلا: تقريباً من أسبوع.
الدكتور: طيب، فيه كام تحليل لازم يتعملوا، وكمان أشعة على المعدة. إيلا: أشعة وتحليل؟ هو في إيه يا دكتور؟ الدكتور: خير إن شاء الله، بس أهم حاجة الأشعة والتحليل تكون عندي بكرة. لبنى: حضرتك قلقتنا يا دكتور. حضرتك شاكك في حاجة؟ الدكتور: أنا ما أقدرش أجزم أي حاجة غير بعد ما أشوف الأشعة والتحليل. لبنى: شكراً يا دكتور. مسكت إيلا كريم في يدها وخرجت من عيادة الدكتور وهي صامتة.
لبنى: إيلا، متخافيش، إن شاء الله كريم هيطلع كويس، ما فيهوش حاجة. إيلا: أنا استحملت كتير عشان خاطر كريم وكارما، بس اللي أنا مش هقدر أستحمله حد فيهم يتعب أو جراله حاجة. أنا ممكن أموت فيه. لبنى: إنتي بتقولي إيه بس؟ كل ده عشان حبة أشعة وتحليل. هما كده الدكاترة. ده لو واحد عنده حبة صداع بسيط يطلبوا منه أشعة وتحليل، وفي الآخر الموضوع يطلع بسيط وتافه كمان. إيلا: يارب يكون كلامك صحيح يارب. اليوم التالي في الفندق. في جناح ٩.
=============== مروان: إيه؟ نسيت الرهان ولا إيه؟ مش شايف أي تقدم. إنت قولت ٣ أيام وتكون متعلقة في دراعك. عمر: لسه فاضل يوم. فطين: رهان إيه اللي بتتكلموا عليه ده؟ مروان: رهان على واحدة إيه؟ صاروخ. فطين: طالما صاروخ، ما تشركوني معاكم. مروان: ما إنت عارفها، إيلا بتاعت الروم سيرفس. فطين: اففف، تستاهل. عمر، أنا معاك في الحوار ده. عمر: فطين، ابعد عن الحوار ده. فطين: إيه؟ عايز تاكلها لوحدك؟
طيب أنا راضي باللي يتبقى منك منها. عمر: إنت شكلك خرفت. يلا قوموا إنت وهو من هنا، مش عايز وجع دماغ. فطين: طول عمرك طماع يا صاحبي. مروان: أنا نازل البحر. عمر: يا ريت تاخد الزفت ده معاك. فطين: خلاص، أنا ماشي من غير غلط. غادر مروان وفطين. وبعد نص ساعة جاءه راجل الجناح ٩ بعد ما طرق على الباب. عمر: تعال أدخل. جبت المعلومات اللي طلبتها مني؟ الرجل: بصراحة، المعلومات مش كاملة. عمر: يعني إيه مش كاملة؟
الرجل: أنا جمعت معلومات عنها خلال ٣ سنين بس، لأن البنت اللي حضرتك طلبت معلومات عنها، محدش يعرف عنها حاجة في الغردقة كل قبل ٣ سنين. عمر: إزاي؟ طيب وقبل ٣ سنين دول كانت فين بتعمل إيه؟ الرجل: ما فيش ولا معلومة عنها قبل كده. عمر: تمام. طيب قولي عرفت إيه؟ الرجل: ظهرت في الغردقة من ٣ سنين، محدش يعرف هي منين. اسمها إيلا جلال الصاوي، ٢١ سنة، بتدرس في كلية ألسن. عندها طفلين توأم، كريم وكارما. عمر: استنى، يعني هي متجوزة؟
الرجل: لأ، مش متجوزة. فيه ناس بتقول إنها أرملة، وناس بتقول إنها مطلقة، وفيه اللي بيقول إنها كانت متجوزة عرفي، بس محدش شاف جوزها ده خالص. بس الغريب إنها عندها ٢١ سنة وولادها عندهم ٦ سنين. عمر: يعني إيه؟ لحقت خلفتهم إمتى دي؟ طيب كمل.
الرجل: عايشة في شقة مع أصدقائها، هم كمان بيشتغلوا معاها في نفس الفندق. مالهاش أي علاقات. برغم إن فيه رجالة كتير حاولوا يتقربوا منها، وفيه حتى اللي عرض عليها الجواز رسمي وعرفي، بس هي رافضت. شكلها بتكره الرجالة. ولادها كل حياتها. ده كل اللي عرفته عنها. عمر: طيب، روح إنت. بعد ما غادر الرجل، اتصل عمر بمستر جمال وطلب إيلا تيجي تنضف الجناح. بعد ربع ساعة، في فتاة طرقت الباب. عندما فتح عمر الباب قال: عمر: إيه ده؟ إنتي مين؟
الفتاة: روم سيرفس يا فندم. عمر: آمال فين إيلا؟ الفتاة: هي مش فاضية عشان كده أنا جيت بدالها. عمر: (بعصبية) يعني مش فاضية؟ روحي وقوليلها تيجي دلوقتي حالاً تنضف الجناح، إلا مش هيحصل طيب ليكي وليها، فاهمة؟ الفتاة: (بخوف) حاضر، حاضر. ثم قام عمر بالاتصال بمستر جمال، قال: (بداية المكالمة) عمر: إنت يا زفت. مستر جمال: نعم يا عمر بيه. عمر: أنا مش قولتلك تبعت إيلا تنضف الجناح؟ مستر جمال: وأنا بعتها والله.
عمر: مش هي اللي جت، دي واحدة تانية. مستر جمال: أنا آسف، ثواني وأنا هجيبها بنفسي. عمر: أنجز يلا. (انتهت المكالمة) ركضت الفتاة وهي خائفة إلى إيلا التي كانت تنظف إحدى الغرف وحكت لها ما حدث. الفتاة: اتفضلي، روحي على جناح ٩. هنا جاءه مستر جمال وهو يركض ويقول بقلق: مستر جمال: إنتي بتعملي إيه هنا؟ إيلا: زي ما حضرتك شايف، بشتغل. مستر جمال: سيبى كل اللي في إيدك وروحي على جناح ٩.
إيلا: لو سمحت يا مستر، أنا مش عايزة أروح على جناح ده تاني. مستر جمال: هو مش بمزاجك، اتفضلي يلا قدامي على الجناح. ذهبت إيلا خلف مستر جمال على جناح ٩ بانزعاج. عندما وصلوا على الجناح طرقوا الباب. أول ما عمر فتح الباب: مستر جمال: أنا جبتها لحضرتك بنفسي. عمر: روح إنت. (نظر لها وقال) يلا ادخلي. دخلت إيلا، بدأت في التنظيف، هي بتحاول تتجاهل وجود عمر، لكن عمر وقف أمامها وقال: عمر: ليه بعتي البنت بدالك؟
لم ترد إيلا، بل ظلت تنظف دون أن تنظر له، وهذا ما زاد غضب عمر، لذلك صرخ فيها وقال: عمر: أنا لما أكلمك تردي عليا، مفهوم؟ إيلا: أنا مش فاهمة إنت عايز إيه بالظبط. عمر: عايزك. إيلا: إنت قليل الأدب، مش محترم. عندما سمع عمر ردها، قال وهو يتقدم اتجاهها، وهي ترجع للخلف بارتباك: عمر: إنتي قولتي إيه؟ إيلا: (بتوتر قالت) اللي إنت سمعته. إنت واحد قليل الأدب. عمر: أنا بقى هوريكي قلة الأدب دي تبقى إزاي. صرخت إيلا عندما... يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!