الفصل 38 | من 41 فصل

رواية الهروب إلى المجهول الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم اروى عادل

المشاهدات
24
كلمة
4,023
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

جذب عمر إيلا إليه من خصرها وضَمَّها له وقال: "مبروك يا بنت مرات أبويه." "الله يبارك فيكي يا ابن جوز أمي." انتفضوا جميعًا على صوت صراخ بشرى، التي كانت تقف أمامهم وتضع يديها على فمها بدهشة والصدمة واضحة على ملامحها وهي تقول: "عمر، أنت بتعمل إيه؟ ومين دي؟ أتصدم كل من عزت وشيري. أما عمر فابتعد عن إيلا بتوتر، بينما إيلا ونفين ينظرون إليها باستفسار. قالت شيري بارتباك: "بشرى، تعالي اتفضلي." تجاهلت بشرى شيري واتجهت إلى عمر

وقالت وهي تشير على إيلا: "مين إللي كنت حضنها دي؟ نظر عمر إلى عزت بقلق، ثم نظر لإيلا دون أن يتحدث. لذلك قال عزت: "تعالي يا بشرى، أنا أفهمك." هنا صرخت بشرى بعمها وقالت: "تفهمني إيه؟ إنك واقف و شايف المسخرة دي قدامك و أنت ساكت؟ "بشرى، احترمي نفسك و وطّي صوتك وإنتي بتكلمي بابا." "لأ، مش هوطي صوتي. كمان أنا موجهتش ليكي كلام، أنا بكلم عمر." هنا قررت إيلا تنسحب وتتركهم. عندما كانت على وشك الانصراف، ركضت بشرى إليها وجذبتها

بقوة من ذراعها وقالت: "رايحة فين؟ تعالي. أنتي مش هتمشي غير ما أعرف انتي مين و إزاي كنتي بتحضني خطيبي." هنا كان عمر سوف يتدخل، لكن إيلا رفعت يديها بما معناه أنه لا يتدخل. ثم قالت: "لو سمحتي، سيبى أيدي." "لأ، مش هسيبك غير ما أعرف انتي مين." هنا أمسكت إيلا يديها وابعدتها عنها غصب عنها وقالت: "اسمعي يا شاطرة، مشكلتك مش معايا أنا. مشكلتك مع ابن عمك. اسألي أنا مين، تمام؟ ولا انتي خايفة تسأليه؟ "أنتي بتتكلمي معايا كده إزاي؟

واحدة زيك كانت... قطع عمر جملتها وقال بصراخ: "بشرى، ولا كلمة تاني." "أنت بتزعقلي عشان خاطر دي." "قولتلِك ولا كلمة تاني. كلامك معايا أنا، إيلا مالهاش دعوة." "براحة يا عمر، هي بردوا معذورة." "تمام يا بابا. بشرى، تعالي نتكلم في أوضتة المكتب. عايزك في كلمتين." "ليه أتكلم هنا؟ ما أنت كنت بتحضنها هنا قدام الكل عادي." "بشرى، لحظي إنك بدأتي تعصبيني." "حاضر، أنا جاية معاك. لما أشوف عايز إيه." ذهب عمر وبشرى لغرفة المكتب.

بينما قالت نفين: "هو إيه؟ مين بشرى دي؟ "دي بنت أخويا." "آه، دي إللي كانت خطيبة عمر." "أيوه هي." "هو انت لسه مكلمتش أخوك؟ "لأ، لسه. يارب عمر ما يقولش لبشرى على كل حاجة، ساعتها مش عارف هبص في وش أخويا إزاي." "ليه يعني؟ ده نصيب، المفروض نؤمن بيه." "مش عند محسن. انتي متعرفيش محسن أخويا، بشرى بالنسباله إيه. محسن ممكن يعمل أي حاجة عشان خاطر بنته." أما في الجهة الأخرى، غرفة المكتب. "ساكت ليه؟

ما تتكلم. ولا مالكش عين تكلمني بعد إللي شوفته." "اسمعي يا بشرى، انتي عارفه أنا بحبك أد إيه زي... قبل أن يكمل عبارته، قالت بفرحة: "وأنا كمان يا عمر بحبك أوى أوى." "بشرى، معلش ممكن تسيبيني أكمل كلامي." "حاضر، كمل." "بشرى، أنا بحبك زي شيري بالظبط. طول عمري بعتبرك أختي." "بس أنا مش أختك، وعمري ما اعتبرتك أخويا. عمر، أنت حبيبي." "بشرى، ارجوكي متصعبيهاش عليا." "عمر، أنت عايز تسيبني؟

"بشرى، أنا عمري ما كنت معاكي عشان أسيبك، وإنتي عارفة كده كويس." "بس احنا كنا هنتجوز لولا الحادثة. والناس كلها مستنين مننا نحدد ميعاد للفرح تاني، وانت جاي دلوقتي تقول الكلام ده." "بشرى، متضحكيش على نفسك. انتي عارفة إني عمري ما حبيتك بالطريقة إللي انتي عايزاها." "بس أنا كان عندي أمل تحبني بعد ما نتجوز." "افهميني، أنا لو اتجوزتك أبقى بظلمك معايا. بشرى، أنا عمري ما هقدر أسعدك."

"مش مهم تسعدني أو حتى تظلمني. المهم إنك تفضل معايا، ومش عايز أي حاجة تاني." "بشرى، مش بالكلام." "بالكلام والفعل كمان. بدليل إني عارفة إنك كل يوم مع واحدة شكل، وأنا ساكتة ومتكلمتش، حتى لما عرفت إنك عايش مع واحدة من إللي تعرفهم بردوا فضلت ساكتة. كل ده عشان بحبك." "بس أنا مش هقدر أكمل معاكي." "ليه يا عمر؟ هو أنا ضايقتك في حاجة؟

لو كان عشان اتعصبت من شوية لما شوفتك بتحضن البنت إللي كانت بره، أنا أسفة صدقني مش هعمل كده تاني. لو عايزني أروح أتأسف ليها أنا مستعدة، بس أوعى تسيبني يا عمر." "افهمي، أنا بحب واحدة تانية، وعايز أكمل معاها حياتي." "لأ، انت هتكمل حياتك معايا أنا، لأن مافيش واحدة في الدنيا هتحبك أدي." حاول عمر بكل الطرق يفهم بشرى أنه لا يريدها زوجة له، لكنها كانت مصممة على رأيها. لذلك قرر يقول لها الحقيقة حتى تنسى أمره.

"بشرى، أنا خلاص اتجوزت." اتسعت عينيها بصدمة ثم صرخت بحزن وهي تقول: "لأ... لأ... أنت بتكدب عليا صح؟ أنت مش ممكن تعمل كدا، مستحيل. أنت بتقول كدا عشان تخليني أسيبك." "بشرى، أنا متجوز من سنة، وعندي ولد كمان. لو مش مصدقة، ممكن تسألي كل إللي بره، أو تطلعي على أوضتي دلوقتي هتشوفي ابني نايم فيها." جلست وهي تضع يديها على رأسها بألم وقالت: "متجوز من سنة. يعني انت كانت هتجوزني و أنت متجوز أصلاً."

"أنا آسفة يا بشرى. أنا كنت هتجوزك بس عشان خاطر بابا، لأنه بيحبك. مكانش عايز يخسر عمي محسن." "عمي عزت كان بيعرف؟ "لأ، لأ. بابا ما يعرفش غير بعد ما خلفت. ساعتها كان لازم أقول." "هي البنت إللي كانت معاك بره، مش كده؟ "أيوه هي." "حرام عليك يا عمر، ليه بتعمل معايا كده." "آسف يا بشرى، أنا كنت... "ايشمعنى حبتها هي، وأنا لأ؟ فيها إيه أحسن مني؟ أنا المفروض أكون مراتك، مش هي. أنا أحق بيك منها." "إيه إللي انتي بتقوليه ده؟

انتي فاهمة بتقولي إيه؟ "فاهمة. أنا مستعدة أكون ليك زوجة تانية." "إيه الهبل إللي بتقوليه ده؟ أنتي أكيد مش بعقلك." "إيه الغلط في إللي أنا بقوله؟ ما أنت مش كنت هتجوزني وهي على ذمتك، إيه إللي اختلف دلوقتي؟ "أنتي واعية بتقولي إيه؟ "أيوه واعية. عمر، أنا هموت من غيرك." "بس أنا مش هتجوز على مراتى." "لو خايف منها، أنا ممكن أتكلم معاها." قال عمر بنفاذ صبر:

"مستحيل. أنتي أكيد مش طبيعية. إللي انتي حاسة بيه مش حب. انتي اتعودتي تاخدي كل حاجة عايزاه مهما حصل. متعودتيش حد يقولك لأ." "لأ يا عمر، أنا بحبك. أنا... "خلاص بقى و كفاية كده. أنتي مزهقتيش؟ بشرى، أنا مش بحبك ولا عمري هكون ليكي. وده آخر الكلام عندي." هنا دخلت بشرى في نوبة بكاء هستيري، ثم ركضت مسرعة للخارج وتجاهلت تمامًا نداء عزت وشيري عليها. لذلك قال عزت لعمر بعد ما خرج من غرفة المكتب: "عمر، إيه إللي حصل؟

"دي إنسانة مريضة، مش طبيعية." "عمر، أوى تنسى إنها بنت عمك." "مش ناسي، بس أنا حاولت أفهمها بكل الطرق إننا إحنا ماننفعش لبعض. هي مش عايزة تفهم. حتى بعد ما قلتلها إني اتجوزت وخلفت، بردوا مصممة إني أكمل معاها." "ليه بس قولتلها إنك اتجوزت دلوقتي؟ عمك مش هيسكت وهيقلب علينا الدنيا." "طيب قوللي أنا أعمل إيه؟ هي مش عايزة تفهم إن خلاص إللي بينا انتهى. لكنها عايزة تمشي إللي في دماغها غصبًا على الكل."

"أنا كنت عارفة إن ده هو إللي هيحصل، وبشرى مستحيل تتقبل إن عمر يسيبها." "صح. آمال فين إيلا؟ "طلعت على أوضتها، وشكلها مدايقة." "هطلع أشوفها." *** في غرفة إيلا وعمر. كانت إيلا واقفة شارده في الشرفة وهي تتأمل في السماء. لذلك ضمها عمر إليه من ظهرها وقال: "سرحانة في إيه؟ "هي مشيت." "آه، مشيت." "اتكلمت معاها واقنعتيها؟ "اتكلمت، بس مقدرتش أقنعها." "يعني إيه؟ "ما تشغليش بالك انتي." "وبعدين بقى يا عمر، مش هنخلص من غرامياتك؟

كل شوية. امبارح كانت ميرو، النهاردة بشرى. ما خفي كان أعظم." "هعمل إيه يعني؟ حظي أسود." "حظك الأسود ولا عمايلك السودة." لف وجهها له وقال: "آه، شكلك زعلانة." "بصراحة يا عمر، أنا زهقت وأعصابي تعبت. أنا مش هستحمل واحدة تيجي تاني وتقولي انت بتاعها." ضمها عمر إليه أكثر وقال: "أنا آسف، بس أعمل إيه؟ قوللي. دي كانت حياتي قبلك، وإنتي عار... قبل أن يكمل جملته، قالت:

"عارفة إن دي كانت حياتك قبل ما تعرفيني، وعارفة إنك اتغيرت عشاني، وعارفة إنك بتحبني ومش عايز تضايقني. بس بردوا أنا حاسة بوجع جوايا. كل واحدة فاكراني إني خطفتك منها. نظراتهم ليا بتحسسني إني واحدة مش مظب... قطع عبارتها وقال: "حبيبتي، أوعدك دي آخر مرة تتعرضي للموقف زي ده." ثم أخذها في حضنه وهو يربت على شعرها بحب. هنا سمعوا زعيق قوي، لذلك ركضوا إلى مصدر صوت الزعيق. *** في الصالة.

جاء محسن وهو في حالة غضب حاد، وهو يصرخ في عزت، بينما كان عمر نازل على سلالم الفيلا عندما سمع محسن يقول: "ابنك يعمل كده في بنتي؟ هو فاكر نفسه مين؟ أنا من الأول ما كنتش موافق على الجوازة دي، بس وافقت غصب عني عشان خاطر بنتي. وفي الآخر ابنك يتجوز ويكسر قلبها." "اسمعني بس يا محسن، عم... قبل أن يكمل جملته، صرخ فيه محسن: "أنت تسكت خالص! أنت ليك عين تتكلم؟ "مش كده يا عمي، اهدى شوية." "وانتي كمان اخرسي، وانتي زيك زي أخوكي."

تعصب عمر لذلك قال: "عمي، أنا مقدر عصبيتك، بس دي مش معناه إنك تتكلم مع بابا واختي بالطريقة دي." "يا بجاحتك! أنت ليك عين تتكلم معايا؟ واحد صايع زيك مالهوش لازمة يعمل كده في بنتي أنا." "لما أنا صايع وماليش لازمة، كنت عايز تجوزني بنتك ليه؟ "للأسف، غصب عني، لأنها غبية وبتحبك." "وأنا ما يرضينيش تعمل حاجة غصب عنك. عشان كده أنا مش هتجوز بنتك." "عمر، اسكت! مش عايز أسمع صوتك." "أنت مش شايف طريقة كلامه؟ "عمر، قلتلك اسكت خلاص."

سكت عمر وهو خائف على صحة عزت من الأنفعال الزائد. لذلك قال محسن: "لأ، خليه يتكلم ويقف قدام عمه. ماهو طول عمره قليل الأدب ولسانه طويل. إذا كان على بنتي أنا إللي ميشرفنيش إني أجوزها لواحد زيك." "اسمعني يا محسن، عمر ما كانش يقصد." "إيه، أنت لسه هتبرر غلطته؟ أنت طول عمرك ضعيف قدام الولد ده، وبتعمل إللي هو عايزه، على حساب الكل. بس لأ، مش هيبقى على حساب بنتي. بنتي خط أحمر عند الكل، وفوق الكل كمان، فاهم؟ "حتى أنا أخوكم."

"أيوه، حتى أخويا. وإللي عمله ابنك في بنتي تمنه غالي أوي." "خلاص يا محسن، مالهوش لازمة الكلام بعد إللي أنت قولته." "يكون أحسن. أساسًا ابنك مالهوش يتجوز واحدة محترمة زي بشرى، آخره يتجوز أي واحدة شمال من إللي كان يعرفهم." "عمي، ياريت تحافظ على كلامك." قال عزت بصوت ضعيف وواضح عليه التعب: "خلاص يا عمر، اسكت." "لأ، خليه يتكلم. أكيد كلامي جه على الجرح، يبقى صح. أنت متجوز واحد ش...

لم تستطيع نفين أن تسكت أكثر من ذلك، وخصوصًا بعد ما رأت حالة عزت الذي كان واضح عليه التعب والصدمة من كلام محسن، لذلك قالت: "أنت فاكر نفسك مين؟ جاي بكل جليطة وقلة ذوق تصرخ تزعق وتهلل، مش عامل حساب لأي حد ولا حتى لأخوك. أنت مش شايفه تعبان قدامك؟ إيه مش فارق معاك غير رغبات الست بنت حضرتكم؟ "وانتي مين بقى إن شاء الله؟

"لأ، مش خلاص. مش معناه إنه أخوك الكبير وأنت محترمه، يبقى من حقه يقول إللي هو عايزه من غير حساب وماحدش يقوله حتى إنه هو غلط." "بس هو عنده حق يزعل على بنته." "تمام، يزعل بس مش بطريقة المستفزة دي." "أنتي مين يا ست انتي؟ "أنا أم البنت إللي حضرتك قولت عليه إنه شمال." "آه، عشان كده محرومة."

"تصدق، لما جات بنتك هنا وفضلت تزعق تهلل، استغربت من تصرفها وإنها معملتش احترام لعمها حتى. بس بعد ما شفت حضرتك عرفت هي جايبة قلة الأدب دي منين." "احترمي نفسك يا ست انتي، أحسن واللهي أنسى إنك واحدة ست." هنا فقدت إيلا السيطرة على نفسها: "لأ بقى كده كتير. أنتي عايزة إيه من الآخر؟ انت مش قولت إنك ميشرفكش إنه يتجوز بنتك؟ خلاص يبقى ليه كتر الكلام والغلط؟ "اسكتي يا إيلا."

"لأ مش هسكت. ده بيغلط في أمي. وزي ما هو بنته خط أحمر، أنا أمي خطين أحمر." "محدش يقدر يغلط في ماما، لأن إللي يغلط فيها كأنه بيغلط فيا بالظبط." "أه، هي دي بقى إللي فضلتها على بنتي." "ما خلاص بقى يا محسن، وكفاية لحد كده." "صح. خلاص. أنت أساسًا لو باقي على أخوك، كنت ضغطت على ابنك بأي طريقة عشان ما يعملش كده في بنتي. بس واضح إنك مبسوط باللي عمله ابنك." "بس هو عمل إللي يريحه ابنه، زي ما أنت بتعمل إللي يريح بنتك."

"قصدك إيه بكلامك؟ "انت قلت إنك وافقت على عمر غصب عنك، وإنك ماكنتش راضي إنه يرتبط ببنتك. تسمح تقول لي أمال وافقت ليه على الجوازة دي؟ ليه وانت مش عايزها؟ "عشان خاطر بنتي. هي إللي كانت عايزة وبتحبه." "يعني بتدور على سعادة بنتك على حساب نفسك؟ "طبعًا، أنا أب، والأب بيدور على سعادة أولاده قبل نفسه." "وأنا كمان اب. من حقي أدور على مصلحة ابني وسعادته."

"يعني عزت عمل زي ما انت كنت بتعمل إللي يسعد بنتك. وعزت بردوا عمل إللي يسعد ابنه." سكت محسن وهو يعلم أن كلام نفين صح. ثم قال: "بس أنا بنتي إللي اتظلمت في الآخر." "بالعكس، أنا كنت هظلمها لو اتجوزتها وأنا مابحبهاش. ماكنتش هقدر أسعدها." "أنت أناني يا عمر، ما بتفكرش غير في نفسك. أما انت مش عايزها ليه، وافقت من الأول إنك تتجوزها؟ "أنا إللي غصبته عشان يوافق، بعد إلحاح بشرى عليا."

"أنا لو أناني زي ما بتقول، كنت وافقت بشرى إنها تكون زوجة تانية. بس أنا مش عايز أظلمها معايا، لأن مش هقدر أحبها زي ما بحب إيلا، ولا أقدر أعدل بينها وبين إيلا." "العيب مش في ولادنا، العيب فينا إحنا. أنا لأن كنت عارف إن عمر مش عايز بشرى، برغم كده غصبت عليه يتجوزها. وانت يا محسن، برغم إنك عارف إن عمر مش مناسب لبشرى، برغم كده محاولتش تفهم بشرى غلطها، بالعكس ومشيت ورا اختيارها وانت مش مقتنع."

سكت محسن وهو يعلم جيدًا أن عزت عنده كل الحق في كلامه. لذلك استعد للمغادرة الفيلا دون أن ينطق أي حرف. لذلك قال عزت: "محسن، رايح فين؟ "معلش يا عزت، أنا محتاج أكون لوحدي دلوقتي." انصرف محسن. ثم قالت نفين: "أنا آسفة على الطريقة إللي كلمته بيها، بس أسلوبه استفزني." "لا، ولا يهمك." "طيب، أنت كويس؟ "الحمد الله تمام." "طيب يلا يا إيلا نطلع نرتاح، الوقت اتأخر." "أنا كمان هطلع أرتاح." *** صباح اليوم التالي.

"عمر، أنا ناوي أعمل حفل كبير آخر الأسبوع ده." "بمناسبة إيه؟ "مناسبة أول حفيد ليا، وكمان عشان نعرف إيلا على أهلنا ومعارفنا." "فكرة حلوة أوي يا بابا." "يبقى نخليها الخميس اللي جاي. إيه رأيك يا إيلا؟ "زي ما تحبوا." "تمام، يبقى الخميس." "يبقى يا دوب الحق أجيب فستان سهرة للمناسبة دي. وانتي أكيد يا إيلا، أكيد هتجيبي فستان، وطنط نفين." "لأ، أنا ماليش في الحوار ده." "ليه يعني؟

إللي هيلبسوا فساتين أحسن منك. اسمعي يا شيري، انتي تاخدي إيلا ونفين الأتيليه يختاروا إللي هما عايزينه." "حاضر يا بابا." "بس ياريت ما تتأخروش عشان الولاد." *** إحدى أرقى الأتيليهات بالقاهرة. بعد ما اختاروا ما يريدون، قالت إيلا: "شيري، خلصتي؟ "هختار الإكسسوارات." "طيب، هاتى مفتاح العربية عشان أحط فستاني فيها، وأرجع تاني." "اتفضلي، المفتاح أهو."

أخذت المفتاح وخرجت إيلا. وعندما كانت تضع فستانها بالسيارة، شعرت فجأة أن رأسها تدور بعد ما قام شخص برش مخدر على وجهها. وقبل أن تدير وجهها لتعرف ماذا يحدث، غابت عن الوعي تمامًا. هل إيلا اتخطفت؟ من الذي قام باختطافها؟ كيف سيستقبل عمر خبر اختفاء إيلا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...