حاولت الفرار دون جدوى. وما إن دخل بها الفيلا، لطمها على وجهها وجذبها من بلوزتها وشقها نصفين، وهي تصرخ بين يديه. وكاد أن يصل إلى مراده ليجد يداً تمسك به وتدفعه عنها. سحر ببكاء: حسان. وجرت لتختبئ وراءه. خلع حسان الجاكيت ولفه حول كتفيها. صفوان وهو يحاول أن يقوم من الأرض: أنت مين؟ وإزاي تدخل بيتي بالشكل ده؟ حسان: أنت ليك عين تتكلم يا راجل يا خرفان أنت. صفوان: البت دي تلزمني وأنا دافع تمنها كتير. حسان: مفيش مشكلة.
أرْدَلَكَ تمنها وأعطاه لكمات متتالية بقوته حتى كاد أن يموت. لتمسك سحر يده: خلاص يا حسان. ما تضيعش نفسك علشان واحد ما يستاهلش. حسان وهو يمسك يدها ويتوعد صفوان بنظرات نارية إذا اقترب منها مرة أخرى، أخذها وخرج. ليفتح سيارته لها. سحر: مش عارفة أشكرك إزاي. أنت أنقذتني. لينظر لها حسان ويفاجئها بسؤاله: تتجوزيني؟ سحر باندهاش: أنا؟ حسان: أيوه أنتِ يا سحر. سحر: علشان شكلي بيفكرك بيها؟
حسان: لأ. لأ يا سحر. علشان لما مشيتي وسيبتيني حسيت إن روحي خرجت مني ومقدرتش. وجيت وراكي. سحر: بس أنا مش قد المقام. أنا تربية ملجأ وأنت ابن العمدة. محدش هيوافق. حسان: سيبك من كل الكلام ده لأنه ما يهمنيش. اللي يهمني أنتِ. ونظر في عينيها: تتجوزيني؟ لتشير برأسها بالموافقة وهي تبتسم له وتحمد ربها على هذا العوض. أمسك حسان يديها وقبلها وتحدث بحب واشتياق. *** عند محمود والعمدة.
بعد أن تأكدا من سماع صوت يأتي من المخزن، فتح العمدة المخزن ليتفاجئ بسيدة تقع على الأرض. رفعها محمود ليتحدث بذهول: هيام. العمدة بذهول: أنت تعرفها؟ هيام بصوت متقطع: همووووت. يحملها محمود بسرعة إلى الداخل ويصرخ بطلب طبيب بسرعة. اتصل العمدة على طبيب العائلة. وبعد وقت قصير وصل الطبيب. الطبيب: الحالة ضعيفة جداً وتحتاج عملية في أقرب وقت ممكن. محمود بقلق: هي عندها إيه يا دكتور؟
الطبيب: محتاجة عملية زراعة كلية. ده غير إنها واضح إنها ما أكلتش من فترة. ده زود من تعبها. محمود: طب الحل إيه؟ الطبيب: لازم تلاقوا متبرع الأول وبعدها نقدر نعمل العملية. أنا علقت لها شوية محاليل. وعلى الصبح هتبقى أحسن شوية. شكره محمود وغادر. العمدة: أنا مش فاهم حاجة. أنت تعرف الست دي منين؟ أنت أصلًا من مصر. وقليل جداً زياراتك ليا هنا. تعرفها إزاي؟ محمود بحزن: دي هيام أخت سميحة. العمدة: تقصد أم البنات؟
محمود: بالظبط كده. أنا هحكيلك الحكاية كلها. *** فلاش باك. محمود: يلا يا صفوان. عمار عازمنا على حفلة عيد ميلاد ابنه أدهم. صفوان: أنا مش عارف أنت بتتعامل مع الناس دول إزاي. وهما أعدائنا ومعظم الصفقات بياخدوها مننا. محمود: عيب يا صفوان كلامك ده. وما تنساش إن والدنا كان صديق والد عمار الروبي. وكان بيحلف بحياته وبيقول هو السبب في العز ده.
صفوان: ما هو لو كان اتجوز أختنا كنا قولنا باقي على العشرة. لكن راح اتجوز واحدة تانية. محمود: ما خلاص أختك ربنا رزقها بابن الحلال وبقي عندها سيف. أظن كل واحد حر في اختياراته. ثم أنت كمان بعد ما كنت خاطب ليلى أخته تركتها وفركشت. وعمار ما زعلش واتعامل معاك عادي. صفوان: ما اتجوزتهاش أنت ليه؟ أنت عارف إن ليلى كانت مأزمة الدنيا معايا أوووي وكل حاجة عيب وما يصحش. لما خنقتني. محمود: عموماً كل شيء قسمة ونصيب.
صفوان: طيب يا أخويا. روح أنت. أنا ماليش في الجو ده. روحت هناك. الحفلة كانت كبيرة جداً وفيها ناس كتير. بعد ما باركت ليهم. أنت عارف إني مش بحب الدوشة كتير. خرجت البلكونة وأول مرة في حياتي أشوف القمر نازل على الأرض. سمعتها بتتكلم. سميحة: أنا تعبت أوووي يا هيام. الحفلة هتخلص إمتى؟ هيام: معلش يا حبيبتي. علشان أول يوم ليكي في الشغل ده.
سميحة بحزن: حظنا بقى. بابا وماما يموتوا ونترمى في الشارع. وبعد ما كنا أصحاب أملاك بقينا خدامين. منك لله يا عمي. هيام: انسي يا سميحة. والحمد لله إننا عند الناس دول. بيعاملوني كويس جداً. وبالتالي أنتِ كمان هترتاحي معاهم. *** عودة من الفلاش.
بقيت أتحجج كل شوية في إني أزور عمار. علشان أشوفها. كانت جميلة وبريئة. ومرة على مرة مقدرتش أتحمل بعدها. وصارحتها بحبي وطلبتها للجواز. بس منهم لله إخواتي وقفوا في وشي ورفضوا علشان العادات والتقاليد العيلة. لما فشلت في إقناعهم اتجوزنا في السر. حتى عمار وأسرته محدش عرف. هيام بس الوحيدة اللي عرفت بقصتنا. وعرفتهم إنها اتجوزت حد من أقاربهم. كانت الأيام حلوة. حبيتها بجنون. لحد ما ربنا رزقنا ببنتين توأم. كانوا زي القمر. فرحتي
بيهم ما كانتش سايعاني. روحت وقولت لازم أعرف إخواتي. ويادوب قولت إن اتجوزتها وخلفت ما كملتش كلامي لقيت هجوم عليا. ورفض منهم لوجودها معانا. حاولت كتير أفهمهم إني بحبها. لكن مفيش فايدة. عدى اليوم وروحت أزورها في المستشفى عرفت إنها دخلت في حالة انهيار بسبب خطف بنت من البنات. عدت الأيام وهي مصممة إني أنا اللي خطفت البنت. علشان لقوا مكانها الجوانتي بتاعي. معرفتش أثبت براءتي قدامها. لحد ما روحت ليها المستشفى عرفت إنها خرجت.
سألت عنها هيام بس رفضت تدلني. ما قدرتش أوصل ليها. عرفت من ليلى بالصدفة إنها كانت عندها. وسألتها عن البنت. أعطتني الصورة دي.
وأخرج من جيبه صورة لطفلة تبلغ من العمر خمس سنوات. بعد كده انقطعت كل الأخبار عنهم. لما سافرت ليلى مع جوزها. وهيام هي كمان اختفت. العمدة: ياااه يا صاحبي. دا أنت شايل هم كبير أوووي. عموماً هيام بقت معانا. وأكيد هنعرف كل حاجة. واللي أعرفه إن هيام كان ليها أخت. وأكمل بحزن: بس توفت. جن جنون محمود: مستحيل. سميحة تموت من غير ما تعرف الحقيقة. وتسامحني إني معرفتش أحميها هي وبناتنا. العمدة: بنتك كانت موجودة واسمها نور.
محمود: نور. وتذكر حديثه مع حسان عن الفتاة التي يحبها. يتصل محمود على حسان. محمود: حسان فين البنت اللي كانت معاك؟ حسان: احنا كنا في مصر وراجعين في الطريق حالا. محمود: تمام. أنا في انتظاركم. *** في صباح يوم جديد. في فيلا عمار الروبي. تستيقظ نور لتجد ليلى بجانبها. ليلى بحب: حبيبتي يا نور. قومي اصحي بقي. اليوم يومك يا حبيبتي. نور وهي تعتدل من نومها بخجل: هو خلاص الجواز النهارده؟
ليلى بود: عايزة أقولك إن أدهم ابن أخويا ده مفيش أطيب منه. وهيشيلك في عينيه. نور بحزن: ده مجرد جواز على الورق وفترة وتخلص. ليلى: بإيديكي تخليه جواز العمر كله. نور: مش فاهمة. ليلى: بالحب والود والكلمة الحلوة. يلا قومي بقي علشان ورانا حاجات كتير. يا أجمل عروسة. يستأذن أدهم بالدخول. ليلى بغمزة: أسيبكم بقي يا عرسان. وما تتاخروش علينا تحت. علشان التجهيزات. أدهم: صباح الخير يا نور. نور بخجل: صباح الخير.
أدهم: كنت عايز أعرف رأيك بعيد عن أي ضغط أو تكوني محرجة من أهلي. نور: هيفرق معاك إيه؟ في جميع الحالات هي فترة وكل واحد يروح لحاله. أدهم بضيق: عندك حق. صحيح أنا بعت ناس يطمنوا على خالتك. بس بيقولوا لقوا الباب مقفول ومحدش يعرف مكانها. نور بفزع: يبقي حصل لها حاجة. خالتي كانت تعبانة. أنا لازم أسافر لها حالا. أدهم: ما ينفعش يا نور. ووعد. هنلاقيها ونجيبها تعيش معانا هنا. يلا ننزل علشان الكل في انتظارنا. *** عند سيف.
يقرأ على صفحة أدهم. الدعوة عامة. زواج أدهم عمار الروبي بجميلة الجميلات. ويضع صورة له هو ونور. سيف بغضب: بقى كده؟ بتبعني لأدهم. تاخد سحر وتسلمها لأدهم. علشان يعرف كل اللي عملناه فيه. أنا لازم أتصرف قبل ما يدخل بيها. *** عند صفوان. وهو يضع الشاش على رأسه ويتألم من الصفعات. يقرأ خبر زواج أدهم ليقف مذهولاً. صفوان: آه يا سيف الكلب. بقي بتبعت اللي يضربني علشان تسلم البنت لأدهم. حسابك معايا عسير. *** عند حسان.
يصلا إلى الفيلا وهو ممسك بيد سحر ويغطيها بالجاكت. ليجد محمود في انتظاره. حسان: صباح الخير يا عمي. محمود وهو يرى حالة سحر المذرية وملابسها الممزقة وشعرها المنكوش. محمود وهو يمسك به: عملت إيه في بنتي؟ حسان بذهول: بنتك؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!