الفصل 5 | من 13 فصل

رواية الهروب الفصل الخامس 5 - بقلم منال عباس

المشاهدات
23
كلمة
1,476
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

بعد استرجاع أدهم ذكرياته السيئة مع سحر، يرن هاتفه وكان المتصل دادة كريمة. ادهم: الو. دادة كريمة: الحقيني يا أدهم بيه. ادهم: في إيه يا دادة؟ دادة كريمة: الست سحر عايزة ترمي نفسها من البلكونة ومش عارفين نعمل إيه، الباب مقفول عليها. ادهم بفزع: طب شغليها بأي حاجة واكسبي وقت على ما أوصل، أنا جاي حالاً.

خرج من الكافيه وقاد سيارته بسرعة، كاد أن يصطدم بسيارات أخرى من سرعته حتى وصل إلى الفيلا خاصته. دخل سريعا إلى حديقة الفيلا ليشاهداها وهي تقف على سور البلكونة وتصرخ. نور: خرجوني من هنا، أنا مش البنت اللي بتدوروا عليها، أنا نور. شاهدت كريمة دخول أدهم وكادت أن تنطق باسمه، ولكن أدهم أشار لها بالصمت. استكملت كريمة حديثها معها. كريمة: يا بنتي استهدي بالله، عايزة تموتي كافرة وتضيعي شبابك.

نور: أنا معرفش أنتم مين، ومين جابني هنا، خرجوني أحسن أعمل ليكم مصيبة. كريمة تستكمل الحديث لإلهائها: طب انزلي وأنا بنفسي هتكلم مع أدهم بيه وهخليه يسمعك، بس اسمعي انتي الكلام وانزلي. كان أدهم على الجانب الآخر. صعد بسرعة وفتح الباب بهدوء كي لا تسمعه، ومشى على أطراف أصابعه حيث اقترب منها. سمعها تقول لكريمة. نور: أدهم مين ده؟

ربنا ينتقم منه، أنا ما عملتش ليه حاجة وبيعذب فيا، يروح يتشطر على اللي ضحك عليها بدل ما يرمي بلاء عليا. ادهم بغيظ في نفسه: يا بجاحتك، تقتلي القتيل وتمشي في جنازته. اقترب منها أكثر، وفي لحظة خاطفة جذبها من خصرها ليقعا سوياً وهي فوقه. نور بفزع: أنت جيت ليا منين؟ ولكن أدهم كان صامتاً متأملاً عيونها السوداء وهو ما زال محاوط خصرها بيديه. حاولت نور الابتعاد ولكنه يحكم غلق يديه عليها.

نور باستغراب بدأت تخجل من وضعها هذا واحمرت وجنتيها. أما أدهم ظل شارداً في عينيها الواسعة، حتى صرخت نور فجأة في وجهه. نور: سيبني يا حيوان. اعتدل أدهم وتركها دون أن ينطق بكلمة، ونزل بسرعة وذهب إلى الحديقة حيث أحضر كلب الحراسة خاصته ليتأكد من ظنونه. الكلب ركس. شاهدته كريمة. كريمة بخوف أن يعذب تلك الفتاة: أبوس إيدك يا بيه سيب البنت تمشي وبلاش تأذيها وتضر نفسك.

لم يعرها أدهم أي اهتمام وأمسك بلجام ذلك الكلب وصعد به إلى الأعلى. كانت نور لازالت تجلس على الأرض وهي متقوقعة على نفسها وهي تبكي. دخل أدهم ومعه الكلب واختبأ وراء الستار ليشاهد ما سوف يحدث عند لقاء الكلب بها. ولكنه تفاجأ بأن الكلب اقترب منها وبدأ يشم فيها دون أن يصدر أي صوت على عكس عادته. رفعت نور رأسها لتجد ذلك الكلب الضخم. نور

وهي تربت على رأسه بحنان: بيقولوا الكلب أوفى من الإنسان، وفعلاً ده حقيقة، الناس اللي رحت ليهم خدعوني، منهم لله. بدأ الكلب يستكين لها حتى جلس بالقرب منها. ادهم بذهول مما يرى: معقول اللي بيحصل ده! لو انتي مش سحر يا ترى انتي مين؟ معقول الكلب هو كمان انخدع فيكي؟ *** عند سحر. تجلس وهي حزينة لحالها، يدخل عليها سيف. سيف: تحبي ترجعي مصر؟ سحر بفرحة: أيوه يا ريت.

سيف: بس أنا ماليش دعوة بيكي لو أدهم وصل ليكي، انتي عارفة إنك بقيتي من أعدائه دلوقتي. سحر في نفسها: نار أدهم ولا جنتك يا سيف. سحر: موافقة، المهم أمشي من هنا. سيف: شكلك بتحبي الرمرمة يا قطة ومالكيش في الطيب نصيب. هروح أحجز ليكي أول طيارة نازلة مصر، وهكلف ناس قرايبي يوفروا ليكي شقة. أول ما تخرجي من المطار هيكونوا في انتظارك. سحر باستغراب من موقفه: طب هعرفهم إزاي؟

سيف: ما تقلقيش هما هيعرفوكي، وهيبعتوا ليكي السواق ياخدك للشقة. شكرته سحر بامتنان أنه سوف يتركها حرة. سيف بخبث: يلا أسيبك على ما تجهزي شنطتك. وتركها وغادر. وهو في طريقه للمطار اتصل على خاله صفوان. صفوان بلهفة: أيوا يا سيف عملت إيه؟ سيف: نفذت كل اللي طلبته وخلال ساعات الحلوة هتكون ملك إيديك. صفوان بفرحة: اعتبر ورث والدتك كله وصل دلوقتي، ومن الصبح أنا بنفسي هروح اتنازل ليها على العمارتين.

سيف: اتفقنا. هبلغك أول بأول تحركاتها. صفوان: ليه هو انت مش راجع معاها؟ سيف: ليه هو أنا مجنون عشان أسلم نفسي ل أدهم عمار الروبي؟ *** عند حسان. بدأ حسان في فقد الأمل في أن يجد نور. حسان بحزن: ضيعتك من إيديا يا نور بغبائي، يا ترى أنتِ فين؟ يدخل عليه والده ليجده لازال في الحجرة، ولم يتناول طعامه. العمدة: وبعدهالك يا حسان، من امتى وأنت بتحبس نفسك في أوضتك زي النسوان؟

حسان: مفيش داعي من الكلام ده، أنا فيا اللي مكفيني وبزيادة. العمدة: طب قوم كدا عايزك تسافر مصر وتستقبل صديقي من المطار، وانت بدل مني وتجيبه على هنا طوالي. حسان بزهق: أمرك يا حاج. *** عند أدهم. ادهم: أنا لازم أتأكد بنفسي وأعرف إن كنتي سحر ولا نور زي ما بتقولي، مش هسيبك تخدعيني. دخل أدهم على نور وتحدث. ادهم: لو انتي صادقة أتركيني أعرف ده بنفسي. نور: ودا إزاي؟ ثم تعرف ولا ما تعرفش أنا ذنبي إيه في كل دا؟

ومين هيعوضني الضرب والإهانة اللي شفتها منك؟ ادهم: اتأكد الأول وبعدها هنفذ أي طلب تطلبيه مني. نور: اتفقنا. لتتفاجأ به يجذبها من ملابسها ويمزق تلك البلوزة، لتصرخ به نور وتصفعه على وجهه.

ادهم دون أي رد منه، أمسك يديها الاثنين بيد واحدة وأبعد البلوزة عن كتفها الأيمن ليتأكد من ظنونه. ليفتح عينيه بعدم تصديق، فتلك الندبة الكبيرة في كتف سحر نتيجة أنها تعرضت لحريق وهي طفلة. لم يجدها بكتفها. خلع قميصه بسرعة عنه وبدأ يغطي جسدها. ادهم: أنا مش عارف أقولك إيه، مستحيل تكونوا بنفس الشبه ده. وأخرج ألبوم من الصور إليها. ادهم: حتى شوفي علشان تعذريني وتصدقي كلامي. نور: عايزة أمشي من هنا.

لا يدري لما يريد الاحتفاظ بها ليرد بسرعة. ادهم: طب اسمعيني الأول وبعدين قرري إن كنت ظالم ولا مظلوم. وبدأ يقص عليها منذ أن تعرف على سحر. *** عند سحر. تودع سيف وهي تنوي سفر بلا عودة، لتستقل الطائرة العائدة إلى مصر. في الطائرة تجلس أمامها سيدة أنيقة ومعها زوجها. كانت سحر شاردة في مصيرها. هل سيصدقها أدهم؟ إنها كانت ضحية مثله. لا تريد منه سوى أن يغفر لها ما فعلته به، لتنزل دموعها على حالها.

السيدة وتدعى ليلى، بحنية فقد حرمت من أن يكون لديها أبناء. ليلى: مالك يا بنتي فيكي حاجة تعباكي؟ سحر: لا أبداً، أنا بس مشتاقة لرجوعي مصر. ليلى: ومين سمعك. ظل يتسامران بالحديث سوياً فقد كانت ليلى ودودة، وسحر مستمتعة بحديثها. مر الوقت عليهم لتصل الطائرة. تودع سحر ليلى وزوجها. ليلى: خدي رقمي ده الأرضي على ما أجيب خط موبايل ونتكلم عليه.

شكرتها سحر فقد هونت عليها وقت السفر وأخذت رقم هاتفها وغادرت. لتخرج خارج المطار وتبحث بعينيها على ذلك السائق، كما أخبرها سيف. لتجد يد توضع على كتفها وينادي ب...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...