الفصل 7 | من 13 فصل

رواية الهروب الفصل السابع 7 - بقلم منال عباس

المشاهدات
16
كلمة
1,648
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

بعد وصول حسان الفيلا خاصته وهو يحمل سحر، وما أن فتح الباب حتى استيقظت سحر. لتجد نفسها بين يديه، لتصرخ به وتبتعد عنه بسرعة وتنزل عن يديه. سحر: إيه اللي أنت عملته ده يا حيوان. حسان وقد احمرت عيناه بالغضب، فلا يوجد من يجرؤ على وجه الأرض بأن ينعته كما فعلت. وكاد أن يصفعها ولكنه تمالك أعصابه في آخر لحظة، فتلك هي حبيبة قلبه. حسان: ما تختبريش صبري عليكي أكتر من كده أحسنلك. سحر بعدم فهم: انت بتقول إيه يا أخ انت؟ فين سيدك؟

انت مجرد سواق، لا روحت ولا جيت. حسان: اللهم ما أطولك يا روح. انت هتستعبطي ولا إيه؟ سحر بزهق: لا كده كتير. اخلص ووريني فين أوضتي. حسان: أيوه كده اعقلي. وأخذها من يدها عنوة وصعد بها إلى إحدى الحجرات. حسان: دي أوضتك على ما نتجمع وييجي اليوم اللي نبقى فيه سوا يا نور عيني. سحر: الراجل ده مخبول في دماغه ولا إيه. ونظرت له وأكملت:

سحر: انزل هات لي شنطتي من العربية. وبقولك إيه، إياك إيدك تتمد كدا ولا كدا في حاجتي. أنا عارفة أفعالكم كويس. حسان باستغراب: هي البت دي مفكرة إني خدام عندها ولا إيه؟ ماشي يا نور الصبر طيب. وخرج لإحضار حقيبة سفرها. جلست سحر تشاهد الحجرة بانبهار، فالاثاث يبدو عليه باهظ الثمن والديكورات تدل على ذوق راقي. عند أدهم. قص أدهم لهم كل ما حدث له مع تلك الفتاة الطيبة. عمار: دي حكاية ولا في الأحلام.

ليلى بتفكير: المفروض اللي فهمته إنك كنتي جاية لواحدة هنا زي ما خالتك وصفت لكِ. نور بحزن: أيوه بس للأسف ما قدرتش أوصل ليها. ليلى، حيث لها من الحكمة والذكاء في تحليل الأمور: ممكن تقولي لي اسم الست دي إيه؟ نور: اسمها مدام ليلى، كانت ساكنة في العنوان ده. ليلى بذهول: معقول! دي حكاية ولا ألف ليلة وليلة. وقامت واحتضنتها ودموعها تسيل. ليلى: انتي نور بنت سميحة. نور بذهول، فهي لم تذكر اسم والدتها: حضرتك عرفتي منين.

ليلى: يبقى انتي فعلا نور وخالتك هيام. نور: فعلا. ليلى: أنا ليلى اللي بتدوري عليها يا بنتي. نور بفرحة: بجد! مصطفى: سبحان الله. فعلا حكاية غريبة. أدهم: انتي طيبة يا نور، عشان كده ربنا رتب لكِ أمورك. وأسف على الأذى اللي اتسببت لكِ فيه. نور: لا مفيش حاجة. ليلى: خلاص من الصبح هننقل الفيلا بتاعتنا وتيجي تعيشي معانا يا نور. أدهم بضيق،

فهو لا يريد أن تبتعد عنه: بس يا عمتو. نور كل حاجة انسرقت منها. وما فيش ما يثبت هويتها. وأنا وعدتها أرجع ليها كل حاجة. يشعر عمار بابنه وأنه بحاجة إلى تلك الفتاة في حياته. عمار: واضح إن الانسة نور وقعت ضحية لعمر ووفاء. زي ما أدهم وقع ضحية ليهم بالاشتراك لسحر وسيف. وعشان يقدروا يرجعوا حقهم لازم يبقوا إيد واحدة. أدهم باهتمام: ممكن توضح أكتر يا بابا.

عمار: أنا عندي خطة في دماغي لو مشيت زي ما أنا رتبتها هتقدروا ترجعوا كل حقوقكم. الكل باهتمام لسماع خطته. عمار: أولاً لو الانسة نور ما عندهاش مانع. نعمل خطوبة حتى لو بشكل صوري أمام الناس. وبما إنها شبه سحر. الكل هيعرف إنها سحر. وهيفهم إن سيف ابني سامحها. وقتها الفار هيطلع من الجحر والمستخبي هيبان. نظر أدهم إلى نور منتظراً ردها على شوق.

نور: أنا كل اللي عايزاه حاجتي وأوراقي بتاعت الجامعة. كان عندي أمل إني لما أجي هنا أقدر أكمل تعليمي. أدهم: كل حاجة نفسك فيها هتحصل يا نور. بس وافقي لو سمحتي. فهمت نور إن كل ما يهمه هو مصلحته فقط، لإعادة نقوده والانتقام منهم. لا تدرى أن ما يشغله الآن هو وجودها والإحساس اللي بيشعره بقربها. نور بتنهيدة: موافقة. مادام لقيت ليلى هانم يبقى خلاص. أي حاجة في وجودها أنا موافقة عليها. لترد ليلى بحنية

وهي تحتضنها كي تطمئن: يا روحي من اللحظة دي اسمي ماما ليلى ودا بابا مصطفى. أنا انحرمت من الأولاد وربنا هيعوضني بيكي يا نور. نور بفرحة: ربنا ما يحرمني من طيبة قلبك. بس أنا ليا طلب. عمار: اطلبي يا بنتي. نور: عايزة أي وسيلة أطمن بيها على خالتي. أدهم: سيبي الموضوع ده عليا. نور: خلاص أنا كده تمام وموافقة على كل حاجة. لينتهزها أدهم فرصة للحديث: بس أنا عندي تعديل بسيط للخطة. لينظر له الجميع بانتباه.

ليكمل أدهم: الأفضل بدل الخطوبة يبقى جواز. علشان نور تكون معايا في كل خطوة. وأقدر أساعدها في إنها ترجع جامعتها عن طريق أصحابي. ثم تنحنح. أدهم: ده طبعاً بعد موافقة نور وحضراتكم. ليلى: موضوع زي ده يا ابني نور وحدها هي اللي رأيها الوحيد اللي يتنفذ. لأن ده جواز مش لعبة. مصطفى: عندك حق يا ليلى. إيه رأيك يا بنتي؟ وإحنا معاكي في أي قرار هتقرريه. عند سحر.

تستبدل ملابسها بملابس نسائية مثيرة. فكل ملابسها كانت براندات على أعلى مستوى. كما أن سيف لم يبخل عليها في ذلك لتسهيل أعماله، فقد كان يستغل جمالها بتسهيل الصفقات دون أن تدري بوعود مع الأطراف الأخرى ومن بينهم خاله صفوان. تنزل سحر على السلم وهي ترتدي دريس أسود اللون قصير عاري الصدر. وتفرد شعرها خلف ظهرها وتضع مساحيق الجمال لتزداد جمالاً فوق جمالها.

بينما حسان لاول مرة يقف في المطبخ ليحضر لها العشاء، فهو يريد أن يقضي معها سهرة رومانسية. ليخرج بالأطباق. ليقف مذهولاً مما يراه. حسان وهو يبتلع ريقه: نووور! إيه الجمال ده كله. سحر: نور مين! هو انت ليه بتقولي نور؟ أنا اسمي سحر. ثم انت لسه موجود هنا ليه؟ حسان: انتي بتهزري ولا بتستعبطي؟ انتي ناسيه إن ده بيتي. سحر وهي تنظر له من فوق لتحت: دا اللي هو إزاي؟ إزاي سواق يبقى عنده فيلا بالرقي والذوق العالي ده.

حسان: إيه سواق ده. ثم وضع الأطباق واقترب وبدأ الغضب يظهر على وجهه ليمسك بذراعها بقوة. حسان: انتي روحتِ فين اليومين دول؟ وجبتي اللبس ده منين يا نور؟ سحر بألم: سيب إيدي يا حيوان. حسان: واضح إني اتخدعت فيكي. ليصفعها صفعة قوية أوقعتها. ليكمل بغضب: بقى بتمثلي عليا دور الشريفة؟ وانتي شكلك كنتي مدوراها. سحر وهي تضع يدها على شفتيها حيث الدماء تنزل منها: انت إنسان مش طبيعي. هو أنا أعرفك؟ عايزة أمشي من هنا.

حسان: على جثتي يا نور. سحر: قولت اسمي سحر. وصعدت تجري على السلم ليلحق بها. حسان: هتخوّفي مني فين؟ لتدخل سحر الحجرة وتفتح حقيبتها وتخرج الباسبور خاصتها وتريه إياه. ليقف حسان مصدوماً مما يراه. في منزل العمدة. يجلس الجميع بصحبة الضيف محمود. العمدة: ناوي تقعد معانا قد إيه؟ محمود: والله أنا صفيت أعمالي كلها برا مصر وبفكر أعمل مشروع كبير هنا في الصعيد وهستعين بأكبر الشركات المصرية في تنفيذه.

العمدة: يبقى على خيرة الله. وأهو معاك حسان يبقى إيدك اليمين. محمود: من غير ما تقول لي.

وأكمل بحزن لتذكره الماضي: انت عارف بسبب والدي الله يرحمه، انحرمت من الست الوحيدة اللي قلبي حبها. وللأسف قدروا يفرقونا. ومش بس كده. خطفوا بنت من بناتي التوأم ولحد دلوقتي ما اعرفش طريق ليها. ده غير إن أمهم ما صدقتش وفكرت إني أنا اللي خطفت البنت. فهي هربت مني بالبنت التانية. وبقيت محروم من بناتي وأنا عايش على وش الدنيا ما اعرفش إن كانوا عايشين ولا ميتين.

العمدة: بخاطرك عاد يا محمود، دي حكاية عدى عليها سنين. انت غلطت إنك ما اتجوزتش وبقيت ليك أسرة تانية وعيلة. كانوا هيكونوا ليك عزوة بس نعمل إيه دا قدر ومكتوب. ثم يكمل: العمدة: ياريت كنت عرفتني بها يا صاحبي زمان. كان زماني بدور معاك عليها. محمود: الكلام غير الواقع يا صاحبي. عمري ما هعوض لحظة واحدة من اللي عيشتها مع سميحة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...