تحميل رواية الهروب بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
خودى العنوان دا واهربي بسرعه قبل ما النهار يشقشق. نور بدموع: طب هسيبك ازاى وانتى تعبانه كدا يا خالتى. اخاڤ عليكى منه ومن شره. هيام: مادام حطك فى دماغه يبقي مش هسيبك واحنا ما حليتناش غير شرفنا. اهربي يا بنتى. هو مش هيقدر يعمل ليا حاجه. انا ست كبيرة ورجلى والقپر. تحتضنها نور وتودعها وتحمل حقيبه صغيره بها بعض من ملابسها والقليل من النقود. وتغادر بسرعه. هيام وهى تنظر إليها: كدا اطمنت عليكى. الست هانم فى مصر ست رحيمه وهتخلى بالها منك. اعرفكم بنفسى انا نور عندى عشرين سنه. عينى واسعه وسوده بسواد الليل...
رواية الهروب الفصل الأول 1 - بقلم منال عباس
خودى العنوان دا واهربي بسرعه قبل ما النهار يشقشق.
نور بدموع: طب هسيبك ازاى وانتى تعبانه كدا يا خالتى. اخاڤ عليكى منه ومن شره.
هيام: مادام حطك فى دماغه يبقي مش هسيبك واحنا ما حليتناش غير شرفنا. اهربي يا بنتى. هو مش هيقدر يعمل ليا حاجه. انا ست كبيرة ورجلى والقپر.
تحتضنها نور وتودعها وتحمل حقيبه صغيره بها بعض من ملابسها والقليل من النقود. وتغادر بسرعه.
هيام وهى تنظر إليها: كدا اطمنت عليكى. الست هانم فى مصر ست رحيمه وهتخلى بالها منك.
اعرفكم بنفسى انا نور عندى عشرين سنه. عينى واسعه وسوده بسواد الليل وشعرى اسود حريرى زى شعر الهنود. بشرتى بيضا متوسطه الطول ونحيفه بعض الشئ ومع ذلك جسم كيرفى. بيزودنى انوثه.
المفروض انى فى كليه الاداب. بس للاسف ماكملتش. من وقت ما ماما توفت وخالتى هيام هى اللى ربيتنى. ابويا ماعرفش عنه حاجه. كل اللى اعرفه انه رمانى انا وامى وانا لسه حته لحمه حمراء. امى هدى كانت بتشتغل خدامه هى وخالتى فى مصر عند ناس اغنيه. بس لما امى تعبت والمړض اشتد عليها رجعوا بيا هى وخالتى البلد. كنت وقتها عندى خمس سنين. وياريتهم ما رجعوا.
اتربيت فى البلد وخالتى الحقيقه اشتغلت كتير وتعبت معانا وما قصرتش. بس المړض كان أشد من كل دا. وراحت منى امى وبقيت يتيمه. خالتى عوضتنى بحنانها. بس دايما تأتى الرياح بما لا تشتهي السفن.
فى الباص.
نور: هو الطريق من هنا ل مصر وقت اد ايه يا حاج.
الكمسري (محصل النقود للتذاكر فى الباص) وهو ينظر إليها باستغراب: حوالى ساعتين. هو انتى مسافرة لوحدك يا بنتى فى وقت زى دا.
نور پخوف أن ينكشف أمرها: ماما وبابا سبقونى امبارح وانا مسافرة ليهم دلوقتى.
الكمسرى: بعدم تصديق فهى شفافه ويبدو عليها انها تكذب لتدارى شئ ما. أعطاها التذكرة. واستكمل عمله.
تضع نور رأسها للخلف وهى تتذكر ما حدث لها.
فلاش باااااااك.
حسان: بقي انتى يا بت. ترفضينى انا.
نور پخوف: ابعد ايدك عنى يا حيوان.
يقوم بلطمھا لطمه قويه توقعها فى الارض.
حسان: امامك يوم واحد 24 ساعه وان ما جيتيش بمزاجك هتيجى ڠصب عنك. وعقلك فى راسك تعرفى خلاصك. وماتنسيش صاحبتك عبير لما رفضتنى حصل ليها ايه.
لتتذكر عبير صديقتها المقربة لها.
حيث وجدوها غارقه فى الترعه عاريه تماما من الملابس.
عودة من الفلاش.
تمسح دموعها وقلبها يبكى من الظلم الذى تعرضت اليه.
اعرفكم بحسان.
حسان شاب يبلغ من العمر 24 سنه ابن العمدة وطلباته أوامر. وكل اللى حواليه تحت امره. مفيش بنت تدخل دماغه غير لما ياخدها يتسلى بيها يومين وبعدين يرميها. الكل يعرف عنه كدا ومع ذلك محدش يقدر يعمله حاجه.
نور فى نفسها: منك لله يا ابويا. إذا كنت عايش او مېت فأنا مش مسمحاك.
على الجانب الآخر.
فى شقه من شقق الزمالك يجلس ادهم الروبي. ابن عائله الروبي أصحاب الشركات المتحده للاستيراد والتصدير. شاب يبلغ من العمر 26 سنه طويل القامه قمحى اللون وشعر اسود. عريض الصدر. يعمل المدير التنفيذي لشركة والده عمار الروبي.
ادهم بتوعد. وهو يضع رجل فوق الأخرى: بقولك ايه هروح مشوار تكون البنت دى عندى فى الفيلا.
عمر: بس يا باشا البنت دى.
ولم يكمل ليرد ادهم بحدة اخرسته.
ادهم: انا دافع كتير وانت اللى اتوسطت ليها. ثم جز على أسنانه البنت دى تكون فى الفيلا عندى. أو اعتبر نفسك فى الشارع. انت فاهم.
عمر وهو ينظر ل وفاء زوجته بقله حيله: امرك يا باشا.
يخرج ادهم للذهاب وهو يتوعدهم بنظراته.
وفاء: يادى المصېبه اللى حلت على دماغنا. هنجيبها منين دلوقتى. البنت ضحكت علينا وسافرت. كان لازم تتدخل بينهم. على اخر الزمن هنترمى فى الشارع.
عمر: نقطينى بسكاتك. منك لله يا سحر. حلفت ليا أنها بتحبه وان دا سوء تفاهم وفى الاخر كانت بترتب مع سيف بعد ما قدروا يزورا كل الاوراق واخدوا الصفقه والفلوس وهربوا.
عند نور.
تصل نور الى العنوان لتجد نفسها أمام عماره عاليه البنيه. تدخل العمارة وتستقل المصعد لتصعد إلى الدور السابع. تقف أمام الشقه وتمسك بالورقه لتتاكد من العنوان ثم تدق جرس الباب.
تقوم وفاء بفتح الباب لتقف متسمرة مكانها.
وفاء: سحرررر.
يأتى إليها بسرعه عمر عند سماع اسم سحر. ليقف هو الآخر لا يصدق نفسه أنها عادت.
نور بحرج: اسفه انا نور وجيت هنا اسأل عن الست ليلى.
ينظر عمر الى وفاء بذهول فالشبه بينها وبين سحر بنسبه كبيرة. وكانهما فوله وانقسمت نصين. الفرق فقط فى نعومه صوتها. كما أن سحر ترتدى دائما ملابس باهظه الثمن وبرندات. ليست كتلك الفتاة. كاد عمر أن يخبرها بأن العنوان خطأ. وان تلك السيدة ليلى قد غادرت منذ سنين ليتفاجئ بزوجته.
وفاء: اتفضلى يا حبيبتي. وتاخذها من يدها للداخل وهى تشير إلى زوجها بأن يصمت.
دخلت نور على استحياء. حيث اجلستها وفاء.
نور: هى مدام ليلى فين.
وفاء: مدام ليلى نقلت لفيلا قريبه من هنا.
نور: طب ينفع اخد العنوان لو سمحتى.
وفاء: اه طبعا يا حبيبتي. هو انتى تقربي ليها ايه؟
نور: لا انا مش قريبه. انا جايه من طرف خالتى كانت شغاله عندها.
وفاء بفرحة: طب استريحى هعملك عصير تشربيه على ما اغير هدومى وانا هوصلك بنفسي.
وأشارت إلى زوجها للذهاب معها إلى حجرة النوم.
عمر: انا مش فاهم حاجه. واضح أن دى بنت تانيه غير سحر. كمان الست ليلى عزلت وسافرت برا مصر. هتو د يها لفين.
وفاء: البنت دى ربنا بعتها لينا فى الوقت المناسب. مش شايف الشبه الكبير بينها وبين سحر.
عمر: قصدك.
وفاء: بالظبط كدا.
عمر: طب والبنت ذنبها ايه فى كل دا.
وفاء: واحنا كان ذنبنا ايه. وزى ما انت شايف البنت ملهاش حد. واكيد ربنا هيقف جنبها. وعلى ما تظهر سحر يبقي كسبنا وقت. بدل ما نتطرد على الزمن ونبقي فى الشارع. يلا هقوم اجيب كام حاجه كدا تغير هدومها. علشان ادهم ما يشكش فى حاجه.
عمر: يا وفاء ما هى هتقوله أنها واحدة تانيه.
وفاء: اطمن مش هيصدقها. وخصوصا أنها كذبت عليه فى كل حاجه.
عمر: طب هتقولى ليها ايه. وهتنفذى دا ازاى.
وفاء: العصير هو اللى هيعمل كل حاجه.
بعد دقائق تخرج وفاء ومعها عصير البرتقال. تتناوله نور بسرعه من شده العطش وما هى دقائق حتى تفقد الوعى.
تأخذها وفاء بسرعه وتستبدل ثيابها بثياب أخرى. وتأخذ من حقيبتها البطاقه الشخصيه وتضع بدل منها. اوراق تخص سحر وعليها توقيعاتها. وتحملها هى وزوجها الى فيلا ادهم عمار الروبي.
تدخل بها لتقابلها الخادمه كريمه.
كريمه: ايوا يا ست هانم. مالها سحر هانم.
ابتسمت وفاء فخطتها فى طريقها للنجاح.
وفاء: ساعدينى يا داده اطلعها اوضه ادهم بيه. هو طلب منى كدا. وما تخليهاش تروح فى اى مكان على ما يوصل.
كريمه بفزع: ايه بس اللى رجعها. احنا ما صدقنا ادهم بيه بدأ ينسي اللى حصل. استر يارب.
وتساعدها فى وضعها بحجرة ادهم وتغلق الباب من الخارج.
عمر: كدا احنا وصلنا الامانه واتصل على ادهم.
ادهم: هه عملت ايه.
عمر پخوف من نبرة صوته: خلاص يا باشا. سحر فى الفيلا وفى اوضتك كمان والست كريمه قفلت عليها الباب بايديها.
ادهم بتوعد: انا جاااى فى الطريق.
رواية الهروب الفصل الثاني 2 - بقلم منال عباس
بعد أن أخبر عمر أدهم بأن سحر في الفيلا.
أدهم بتوعد: أنا جااااي في الطريق.
قاد أدهم سيارته بسرعة جنونية، فكل حواسه تريد الانتقام من تلك المخادعة. ليتذكر أول لقاء لهم.
فلاش باك.
في الديسكو.
أحد الشباب: إيه القمر ده؟ تعالي ارقصي معايا يا حلوة.
ويمسكها من خصرها.
الفتاة: ابعد عني وشيل إيدك بدل ما أكسرهالك.
الشاب بضحكة عالية: واضح إن القطة بتخربش، وأنا بحب النوع ده. هتنبسطي معايا أوي، وهغرقك فلوس.
ويمسكها عنوة ويتحدث: تلزميني.
تقوم الفتاة بصفعه صفعة قوية.
الشاب: آه يا بنت الـ... أنتي عارفة أنا مين؟
ويخلع الحزام عن بنطاله كي يضربها.
ليجد من يمسك يده من وراءه.
أدهم: مش عيب عليك تتشطر على بنت؟ واضح إنك ما بتتعرفش تتعامل غير مع البنات.
الشاب ويدعى سيف: ابعد عني يا أدهم، واللي بينا مش ناقص عداوة، والبنت دي تلزمني.
أدهم وهو ينظر إلى تلك الفتاة التي ترتجف أمامهم: موافق بشرط إنها تكون موافقة تيجي معاك.
ونظر إليها وسألها: تحبي تروحي معاه؟
الفتاة وهي تشير برأسها بالرفض ويبدو عليها الرعب.
أدهم: أظن كدا عرفت الرد، ويلا يا شاطر من هنا. المكان اللي يقعد فيه أدهم الروبي.
سيف بتوعد: ماشي يا أدهم، بس أوعى تفكر إني بستسلم بسهولة. ومصيرها تجيلي وهي راكعة.
عودة من الفلاش.
يخبط أدهم يده بقوة في الدركسيون.
أدهم: كدابة، ومخادعة. قدرت تمثل عليا البراءة، قدرت تخدعني وخليتني أتعلق بيها. تعليقي بيها كان شفقة على ظروفها، وفي الآخر كل ده طلع تمثيلية. والله لتندمي على كل حرف خدعتيني بيه. ودلوقتي أهلاً بيكي في جحيمي. مش أنا أدهم عمار الروبي اللي واحدة وس... تعلم عليه.
يصل أدهم إلى الفيلا، يدخل بسرعة.
لتقابله داده كريمة.
كريمة في نفسها: أستر ياللي بتستر.
أدهم بعيون حمراء: هما فين؟
كريمة: في الأوضة فوق يا ابني، بس استهدى.
تركها وصعد بسرعة، فلم تكمل حديثها خوفاً من بطشه.
كريمة: مع إن قلبك أبيض، بس الشر لما بيتملك منك... بتتحول. عديها على خير يارب.
وصل أدهم إلى الطابق الأعلى.
ليجد عمر ووفاء في انتظاره.
عمر: اتفضل الأمانة، بس هي متخدرة. خدنا منوم علشان نعرف نجيبها.
وفاء: أظن كدا إحنا عملنا اللي علينا.
أدهم: تمام، دلوقتي أقدر أقطع وصل الأمانة اللي عليكم. ومش عايز أشوف وشكم تاني.
وأخر ذلك الوصل وقطعه أمامهم.
ليأخذ عمر يد زوجته ويغادروا بسرعة من أمامه.
عمر بتأنيب ضمير: وفاء، البنت صعبانة عليا.
وفاء: بقولك إيه، مش وقت الصعبانيات دي. يلا بينا نمشي من البلد دي كلها. فرصة إنه قطع وصل الأمانة قبل ما يعرف الحقيقة ويرجع لينا.
عمر: طب هنروح فين؟
وفاء: أي مكان غير هنا، إن شاء الله نروح المريخ.
على الجانب الآخر.
حسان: يعني إيه مش موجودة؟
أحد رجال الغفر: روحنا مالقيناش غير خالتها ونايمة تعبانة في السرير. ولما سألناها قالت ما تعرفش، وإنها خرجت تجيب ليها العلاج وما رجعتش.
حسان بغضب: أنت تقلب عليها الدنيا وتجيبها ليا، أنت فاهم؟
الغفر: أمرك يا باشا.
ويأمر جميع من حوله بالبحث عنها.
حسان: يا ترى روحتي فين يا نور؟ أنا بحبك ومقدرش أعيش لحظة من غيرك. كنت غبي معاكي لما هددتك، بس غصب عني. أنتي تحديتيني وأنا مفيش بنت بتقف في وشي. ثم أبويا العمدة عمره ما كان هيوافق أتجوز واحدة غلبانة زيك، ماكنش أمامي غير آخدك بالشكل دا. ارجعي يا نور، أنا مشتقالك.
ويخرج صورتها من محفظته ليشاهدها بهيام.
عند أدهم.
يجلس أدهم والشرر يتطاير من عينيه.
ينتظر تلك المخادعة أن تستفيق.
وبعد مدة تفتح نور عينيها بألم وتضع يدها على رأسها من الألم. فتشعر بصداع.
ترى أمامها غرفة غريبة عليها، فتقوم بفزع.
نور: أنا فين؟
لتسمع رداً من نفس الغرفة يزيدها فزعاً وخوفاً.
أدهم: حمد الله على السلامة يا حلوة.
نور بفزع: إنت مين؟ أنا فين؟
أدهم: الله الله، دي تمثيلية جديدة ولا إيه؟
ويقوم بجرها من شعرها لتنزل من على السرير وتقع في الأرض، حيث يقوم بركلها بقدمه ركلات متتالية.
تصرخ نور من شدة الألم.
نور: حرام عليك، بتضربني ليه؟ إنت مين؟
ويزداد صوتها من شدة ركلاته، فهو لم يستمع لها. كل تركيزه في الانتقام منها.
ظل هكذا، حتى نفذت كثير من الدماء من فمها وغابت عن الوعي.
بصق عليها أدهم وتركها غارقة في دمائها وخرج وأغلق الغرفة بالمفتاح خلفه ونزل للأسفل وهو ينادي بصوت هز أركان الفيلا من انفعاله.
أدهم: داده كريمة، ممنوع حد يطلع فوق. واللي هيقرب بس أو يفكر، يبقى يقرأ على نفسه الفاتحة.
في فرنسا.
يجلس سيف يحتسي الويسكي ومعه سحر التي تنظر إليه باشمئزاز.
سيف: بقولك إيه؟ افردي وشك كدا، أنا هنا علشان أانبسط.
سحر: وأنا ذنبي إيه في الحياة دي؟ ورطتني معاك. كنت عايشة في أمان.
سيف وهو يضحك بسخرية: ضحكتيني، نسيتي نفسك يا بت ولا إيه؟ واضح إن الملجأ وحشك، ولولا وجودي كان زمانك مرمية للكلاب السكك. فاكرة ولا أحب أفكرك؟
سحر ببكاء: كان أرحم من العيشة دي. وإذا كنت قدمت ليا خدمة، فإنا رديت ليك خدمة أكبر منها. ولا نسيت اللي عملناه في أدهم والمكاسب اللي كسبتها من وراه؟
سيف بتحذير: بقولك إيه يا بت انتي، قومي انتي بوظتي ليا اليوم. جاتك القرف. ومش كل شوية تقوليلي أدهم أدهم. أحسن انتي عارفة ممكن أعمل فيكي إيه؟ ولا نسيتي اللي عملتيه؟ أنا معايا صوت وصورة يا حلوة يوصلك لحبل المشنقة.
سحر برعب: لا خلاص، آسفة. وأنا تحت أمرك في أي حاجة.
سيف: أيوا كدا اتعدلي. ويلا شوفي هتعدلي مزاجي إزاي.
رواية الهروب الفصل الثالث 3 - بقلم منال عباس
بعد أن ألقى سيف وعيده على سحر.
سحر: بخوف، أسفه خلاص، هعمل كل اللي تطلبه مني وأنا تحت أمرك في أي حاجة تطلبها مني.
سيف: أيوة كده اتعدلي وشوفي هتعدلي مزاجي إزاي.
عند حسان.
يأتي إليه الغفير وهو منكسر الرأس.
الغفير: بخوف من بطشه، قلبنا الدنيا عليها ومفيش أي أثر ليها يا باشا.
حسان: بغضب، أنت بتقول إيه... يعني هتكون راحت فين؟ فين خالتها؟
الغفير: الست مريضة يا باشا وما بتقومش من السرير غير بالعافية.
حسان والشر يتطاير من عينيه: تجيبها ليا حالا، حتى لو جثة.
الغفير: أمرك يا باشا.
حسان: بخنقة، معقول تكون عملت في نفسها حاجة... يصرخ من الخوف عليها. لا يا نور، إياكي تأذي نفسك، أنتِ ليا أنا، أنتِ لحبيبك حسان.
عند أدهم.
يذهب إلى فيلا والده.
عمار: يااااه، أنا مش مصدق عنيا، معقول الباشا خرج من قوقعته وافتكر إن ليه أب.
أدهم: عارف إني كنت مقصر اليومين اللي فاتوا، بس خلاص، وعد هرجع ألتزم وأرجع للشغل من جديد.
عمار: بعدم تصديق، وإيه بقى اللي غيرك؟
أدهم: بعدين يا بابا، أنا جاي دلوقتي عشان أطمئن عليك، وأعرفك إني هغيب عن الشغل يومين.
عمار: تغيب!! هو ده الالتزام؟
أدهم: وعد، هما يومين فقط وأرجع من جديد، أدهم اللي تعرفه.
عمار: طب خلي بالك علشان عمتك وزوجها هيرجعوا قريب من السفر.
أدهم بفرحة فهو مرتبط بعمته منذ طفولته: أكيد، هرجع بسرعة.
وودع والده وأخذ سيارته في طريقه للعودة إلى الفيلا.
عند نور.
تحاول تلك المسكينة أن تستجمع قواها، فقد ضربها بكل قوته.
تستند على الحائط وتقوم وتحاول فتح الباب ولكنه مغلق.
نور: بألم، تطرق الباب كي تستنجد بأي أحد، فهي لا تدري ما الذي اقترفته كي يعاملها هكذا.
ظلت تنادي، فقد سمعها جميع الخدم والعاملين بالفيلا.
كريمة: يا عيني عليكي يا بنتي، أنتِ إيه اللي رجعك؟ بس أقول إيه، أنتِ السبب في كل ده، ليه خدعتيه بعد ما حبك. وقررت عدم التدخل.
يصل أدهم إلى الفيلا، ويسمع صراخها من الأعلى ليجد الخدم يتجمعون في الأسفل وينظرون إليه بترجّي.
أدهم: كله على شغله.
يذهب الجميع دون معارضة منهم له.
يصعد أدهم إلى الأعلى ويفتح الباب بسرعة.
ترجع نور إلى الخلف.
وقف أدهم ينظر إلى تلك المخادعة.
نور: أنا عملت ليك إيه عشان تعاملني المعاملة دي.
أدهم: أنتِ هتستعبطي يا روح أمك، أوعى تفكر إنك هتقدري تخدعيني تاني.
نور: بخوف، أنت أكيد تقصد حد غيري.
صفق أدهم بكلتا يديه.
أدهم: والمفروض إني أصدقك؟
نور: لازم تصدقني، أنا أول مرة أشوفك.
أدهم: من غير لف ولا دوران، فين سيف؟
نور: سيف مين؟
ليشتد غضب أدهم أكثر من الأول، ليقترب منها وهي ترجع إلى الخلف حتى التصق جسدها بالحائط.
أدهم: بصوت يشبه فحيح الأفعى، سيف عشيقك يا حلوة، عشيقك اللي رتبتي معاه وسرقتوا أوراق الصفقة، الورق والفلوس لو مارجعتش ليا يبقى اقرئي على نفسك الفاتحة.
نور: والله العظيم، أنا ما أعرف أي حاجة من اللي بتقول عليها دي.
أدهم: بشر، سحررر.
نور: أنا اسمي نور، واضح إن فيه سوء تفاهم.
أدهم: بتهكم، دي لعبة جديدة.
نور: لا والله، طب ثواني.
وبحثت عن حقيبتها ووجدتها ملقاة بالأرض.
لتفرغ حقيبتها بالكامل لتبحث عن البطاقة الشخصية، ولكنها لم تجدها.
لتقع عينين أدهم على صورة في وسط الأوراق.
يقترب منها ويأخذ الصورة ليرميها في وجهها، فالصورة كانت لسحر وسيف في وضع مخل.
نور: بذهول، مين دي!!!! دي مش أنا، أنا مستحيل أعمل كده. ثم أنت مين؟ وبتحاسبني على إيه؟
أدهم: أنا قدرك يا سحرر.
عند عمر ووفاء.
يسافران إلى الصعيد حتى يبعدا كل البعد عن أدهم وبطشه.
يجلس عمر بمنزله في الصعيد وهو حزين على ما فعله بتلك الفتاة المسكينة.
وفاء: بلا مبالاة، ما تفك وشك شوية، طول الطريق ساكت.
عمر: أنا مش مرتاح لل عملناه للبنت دي.
وفاء: يعني كان عاجبك إننا نروح في الرجلين؟ بدل ما تشكرني إني فكرت في المخرج ده؟ ثم إن البنت جايه تسأل عن واحدة عزلت من سنين طويلة، يعني عمرها ما كانت هتوصل ليها. ثم إن سيف دفع ليك كتير، ولا نسيت؟
عمر: ما نسيتش، بس اللي حصل ما كانش في الحسبان.
وفاء: اقفل بقى على الخبر ده، ويلا اجهز، عمي العمدة عرف إننا جينا البلد وعامل لينا عزومة كبيرة.
عند سحر.
تجلس في حجرة صغيرة وهي تلطم خديها.
سحر: يا ريتني ما سمعت كلامك يا سيف، خسرت أدهم، أدهم الوحيد اللي حسسني إني إنسانة وليا وجود. منهم لله اللي كانوا السبب في حياتي دي.
فلاش باك.
مديرة الملجأ: بصي يا سحر، أنتِ كدا خلاص مالكيش مكان معانا، لأن اللي في سنك ما ينفعش يقعد معانا، من بكرة دوري ليكي على شغل ومصدر دخل عشان تقدري تعيشي بيه.
سحر: بس أنا ماليش حد، هروح فين بس يا ست المديرة.
المديرة: للأسف يا بنتي، ده نظام الدار وقوانين لازم تتطبق.
سحر: بقله حيلة، أمري لله.
وكادت أن تخرج لتستوقفها المديرة.
المديرة: بصي، ده عنوان واحد جليسة لزوجته لأنها قعيدة في الفراش.
سحر: أنا مش عارفة أشكرك إزاي.
وأخذت العنوان وغادرت.
ليأتي صباح يوم جديد.
تنهض سحر وبعد أن تأخذ ملفها وكل ما تملك، تودع أصدقائها وتذهب إلى العنوان المطلوب.
وما أن تصل هناك لتجد رجل في منتصف الخمسين.
تقدم له أوراقها.
ينظر لها ذلك الرجل نظرة مطولة وهو يقرر في نفسه، معقول الجمال ده كله يشتغل خدامة!!
الرجل ويدعى صفوان.
صفوان: بصي يا سحر، مديرة الملجأ موصية عليكي أوووي.
تقدرين تستلمي الشغل من دلوقتي.
مرت أيام وشهور كانت فيهم نشيطة وبتأدي واجبها على أكمل وجه.
كانت بتلاحظ نظرات صفوان ليها، ومش لاقية ليها تفسير.
لحد ما في يوم ما طلعش ليه شمس.
صفوان: خدي يا سحر الفستان ده، هيبقي حلو عليكي.
سحر: بفرحة، أنا متشكرة أوووي.
وأخذت الفستان وكادت أن تخرج ليمسكها صفوان من وسطها.
صفوان: بعيون متفحصة لكل إنش بجسدها، عايز ألبسه أنا ليكي.
سحر: حضرتك بتقول إيه؟ عيب كدا، ما يصحش.
صفوان: هو إيه اللي ما يصحش؟ أنا بقالي شهور مستحمل دلعك وأقول هتفهم، لكن أنا خلاص مش قادر.
لينقض عليها كالذئب المفترس.
رواية الهروب الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس
ظهرت نواياه الحقيقيه لينقض عليها كالذئب المفترس.
تصرخ سحر لتستنجد بأي شخص ليساعدها، ولكن تلك الفتاة لا مفر لها من هذا المصير المجهول.
فسيدة ذلك المنزل جليسة الفراش لا تتحرك.
حاولت ابعاد هذا الذئب البشري عنها، ولكنها أقوى منها.
كاد أن يتملك منها فلم تجد سوى ذلك السكين على المائدة، لتأخذه بسرعة وتطعنه.
يتألم صفوان ويصرخ بصوت عالٍ:
صفوان: اه يا بنت الـ...
ليقع في الأرض.
تخاف سحر وتجري وبيدها السكين هاربة للشارع، لتقف سيارة أمامها فجأة وينزل منها شاب.
سيف: انتي يا متخلفة مش تبصي قبل ما تعدي الطريق.
ليجد أمامه فتاة جميلة تنتفض من الخوف وبيدها سكين عليه الدماء.
سيف: ايه دا... تعالي اركبي بسرعة واحكيلي حكايتك ايه.
تنهد سحر بضيق وعيونها تزرف بالدموع.
سحر: ياريتني كنت موت ولا حصل اللي حصل.
في منزل كبير جدا يعج بالخدم والحرس في كل مكان، أنه منزل العمدة.
يصل عمر ومعه زوجته وفاء إلى منزل العمدة.
العمدة: يادي النور يادي النور يا بت أخوي اتفضلي.
ازيك يا عمر يا ابني.
عمر: بخير يا حاج.
العمدة: صحيح اللي عرفته من وفاء إنكم هتستقروا هنا.
ترد وفاء بسرعة.
وفاء: أيوه يا عمي... زهقنا من البعد.
العمدة: خير ما عملتوا.
وفاء وهي تبحث بعينيها: أومال فين حسان.
العمدة: الواد ده ماسخ ومش قد المسؤولية، داير على طول على البنات، واللي عرفته إن البنت المرة دي مدوخاه.
وفاء بضحك: شباب بقي يا عمي. ثم مين دي اللي تقدر تتقل على ابن العمدة.
ليدخل حسان.
حسان: يا أهلاً ببنت عمي.
وفاء: ابن حلال كنا لسه بنجيب في سيرتك.
كان عمر صامت يشعر بالحزن والخزي من نفسه لما حدث لتلك الفتاة بسببه.
عند نورة، تجلس على الأرض وهي تبكي وتصرخ بشدة.
نور: أنا معرفش حاجة عن الصورة دي والبنت دي أه شبهي بس مش أنا، أنا عمري ما لبست الملابس دي.
أدهم: طب والورق اللي عليه اسمك يا ست سحر. فاكرة إني هصدقك. أنتي اللي زيك يستاهل الموت.
بس أنا لازم أخليكي تدوقي العذاب وتتمني الموت.
وجذبها مرة أخرى من شعرها لتصرخ من الألم.
أدهم: صرخي محدش هينجدك مني.
عند سيف، يأتيه اتصال من أحد الأشخاص. يأخذ الهاتف بعيدًا عن سحر ويتحدث.
سيف: ازيك يا خالو واحشني.
الخال: هو فين دا يا بكاش، من يوم ما سافرت ما سألتش عني.
سيف: انت عارف الظروف وسبب سفرنا.
الخال: بس دا ما كانش اتفاقنا يا سيف.
سيف: الظروف أجبرتني. وعموما زي ما اتفقنا والبت في الحفظ والصون وأول ما نرجع هتكون هديتك. بس عايزك ما تتصلش عليا وأنا هبقى أتصل أنا. انت عارف إنها بتنفذ طلباتي كلها لأنها فاهمة إنها قتلتك لو عرفت إنك عايش كل اللي عملناه هيضيع.
صفوان: اتفقنا المهم ما تتأخرش عليا حرام تدوق العسل لوحدك.
سيف: وأنا عند وعدي يا خالو.
وأغلق الهاتف.
يجلس سيف ويتذكر ما حدث يوم لقائه بسحر.
سيف: إيه اللي في إيدك دا ادخلي بسرعة العربية واحكيلي حكايتك.
تدخل سحر سيارته وجسدها يرتجف من الخوف وتبكي بانهيار.
سحر: قتلته.
سيف بذهول: هو مين.
سحر: صفوان. اللي كنت بشتغل عنده.
سيف: تقصد صفوان اللي ساكن في الفيلا دي.
وأشار إلى فيلا صفوان.
سحر: أيوه، كان عايز يغتصبني.
سيف: يا نهار أسود لازم نمشي من هنا بسرعة.
وقاد سيارته بسرعة حتى وصل إلى شقته.
سيف في نفسه: دا أنتي ظهرتي ليا في الوقت المناسب وهقدر أخيرًا أحقق كل أمنياتي.
سيف: ادخلي هنا وما تفتحيش لحد، وأنا هروح أشوف الدنيا وصلت لإيه وارجع لكِ.
وأغلق عليها من الخارج وقاد سيارته إلى منزل خاله.
رن جرس الباب كثيرًا وكاد أن يغادر ليجد الباب يفتح فجأة وكان صفوان هو من فتح والدماء تسيل من كتفه.
سيف: خالو فيك إيه ومين عمل فيك كدا.
عند أدهم، ظل يعذب في تلك الفتاة حتى خارت قواها.
حملها ووضعها في سريره وهي فاقدة للوعي.
ظل ينظر إليها بغضب لتتغير نظراته إلى ضربات قلب سريعة.
أدهم باستغراب من نفسه: معقول بعد كل اللي حصل منك لسه قلبي هيدق ليكي.
ليتركها ويغادر المكان بعد أن أغلق عليها جدا.
يقود سيارته إلى أحد الكافيهات المحببة إليه حيث قابل سحر هناك لأول مرة.
أدهم بعد أن جلس يسأل عن سوزي.
سوزي وهي امرأة صاحبة الكافيه وتبلغ من العمر أربعين عام.
العامل: مدام سوزي مسافرة ومش هترجع قبل شهر.
أدهم بضيق: طب حضر ليا قهوتي.
وجلس يتذكر، كيف انخدع في وجهها البريء.
سحر بعذوبة: تشرب إيه حضرتك.
انتبه أدهم لهذه الملامح الملائكية.
أدهم بانبهار: أنتي جديدة هنا.
سحر: أيوه دا أول يوم ليا.
أدهم: عايز قهوة.
ولأول مرة في حياته يرتشف تلك القهوة الذكية.
يشكرها أدهم ويداوم على الحضور يوميًا من أجل أن يراها بحجة تناول قهوته.
يخبط أدهم بيده على المائدة بغيظ مما حدث له من تلك الفتاة.
يرن هاتف أدهم ليجد رقم داده كريمة.
أدهم: الو.
داده كريمة: الحقني يا أدهم بيه.
أدهم: في إيه يا داده.
كريمة: الست سحر هترمي نفسها من البلكونة.
رواية الهروب الفصل الخامس 5 - بقلم منال عباس
بعد استرجاع أدهم ذكرياته السيئة مع سحر، يرن هاتفه وكان المتصل دادة كريمة.
ادهم: الو.
دادة كريمة: الحقيني يا أدهم بيه.
ادهم: في إيه يا دادة؟
دادة كريمة: الست سحر عايزة ترمي نفسها من البلكونة ومش عارفين نعمل إيه، الباب مقفول عليها.
ادهم بفزع: طب شغليها بأي حاجة واكسبي وقت على ما أوصل، أنا جاي حالاً.
خرج من الكافيه وقاد سيارته بسرعة، كاد أن يصطدم بسيارات أخرى من سرعته حتى وصل إلى الفيلا خاصته. دخل سريعا إلى حديقة الفيلا ليشاهداها وهي تقف على سور البلكونة وتصرخ.
نور: خرجوني من هنا، أنا مش البنت اللي بتدوروا عليها، أنا نور.
شاهدت كريمة دخول أدهم وكادت أن تنطق باسمه، ولكن أدهم أشار لها بالصمت. استكملت كريمة حديثها معها.
كريمة: يا بنتي استهدي بالله، عايزة تموتي كافرة وتضيعي شبابك.
نور: أنا معرفش أنتم مين، ومين جابني هنا، خرجوني أحسن أعمل ليكم مصيبة.
كريمة تستكمل الحديث لإلهائها: طب انزلي وأنا بنفسي هتكلم مع أدهم بيه وهخليه يسمعك، بس اسمعي انتي الكلام وانزلي.
كان أدهم على الجانب الآخر. صعد بسرعة وفتح الباب بهدوء كي لا تسمعه، ومشى على أطراف أصابعه حيث اقترب منها. سمعها تقول لكريمة.
نور: أدهم مين ده؟ ربنا ينتقم منه، أنا ما عملتش ليه حاجة وبيعذب فيا، يروح يتشطر على اللي ضحك عليها بدل ما يرمي بلاء عليا.
ادهم بغيظ في نفسه: يا بجاحتك، تقتلي القتيل وتمشي في جنازته.
اقترب منها أكثر، وفي لحظة خاطفة جذبها من خصرها ليقعا سوياً وهي فوقه.
نور بفزع: أنت جيت ليا منين؟
ولكن أدهم كان صامتاً متأملاً عيونها السوداء وهو ما زال محاوط خصرها بيديه. حاولت نور الابتعاد ولكنه يحكم غلق يديه عليها.
نور باستغراب بدأت تخجل من وضعها هذا واحمرت وجنتيها. أما أدهم ظل شارداً في عينيها الواسعة، حتى صرخت نور فجأة في وجهه.
نور: سيبني يا حيوان.
اعتدل أدهم وتركها دون أن ينطق بكلمة، ونزل بسرعة وذهب إلى الحديقة حيث أحضر كلب الحراسة خاصته ليتأكد من ظنونه.
الكلب ركس. شاهدته كريمة.
كريمة بخوف أن يعذب تلك الفتاة: أبوس إيدك يا بيه سيب البنت تمشي وبلاش تأذيها وتضر نفسك.
لم يعرها أدهم أي اهتمام وأمسك بلجام ذلك الكلب وصعد به إلى الأعلى. كانت نور لازالت تجلس على الأرض وهي متقوقعة على نفسها وهي تبكي.
دخل أدهم ومعه الكلب واختبأ وراء الستار ليشاهد ما سوف يحدث عند لقاء الكلب بها. ولكنه تفاجأ بأن الكلب اقترب منها وبدأ يشم فيها دون أن يصدر أي صوت على عكس عادته. رفعت نور رأسها لتجد ذلك الكلب الضخم.
نور وهي تربت على رأسه بحنان: بيقولوا الكلب أوفى من الإنسان، وفعلاً ده حقيقة، الناس اللي رحت ليهم خدعوني، منهم لله.
بدأ الكلب يستكين لها حتى جلس بالقرب منها.
ادهم بذهول مما يرى: معقول اللي بيحصل ده! لو انتي مش سحر يا ترى انتي مين؟ معقول الكلب هو كمان انخدع فيكي؟
***
عند سحر. تجلس وهي حزينة لحالها، يدخل عليها سيف.
سيف: تحبي ترجعي مصر؟
سحر بفرحة: أيوه يا ريت.
سيف: بس أنا ماليش دعوة بيكي لو أدهم وصل ليكي، انتي عارفة إنك بقيتي من أعدائه دلوقتي.
سحر في نفسها: نار أدهم ولا جنتك يا سيف.
سحر: موافقة، المهم أمشي من هنا.
سيف: شكلك بتحبي الرمرمة يا قطة ومالكيش في الطيب نصيب. هروح أحجز ليكي أول طيارة نازلة مصر، وهكلف ناس قرايبي يوفروا ليكي شقة. أول ما تخرجي من المطار هيكونوا في انتظارك.
سحر باستغراب من موقفه: طب هعرفهم إزاي؟
سيف: ما تقلقيش هما هيعرفوكي، وهيبعتوا ليكي السواق ياخدك للشقة.
شكرته سحر بامتنان أنه سوف يتركها حرة.
سيف بخبث: يلا أسيبك على ما تجهزي شنطتك.
وتركها وغادر. وهو في طريقه للمطار اتصل على خاله صفوان.
صفوان بلهفة: أيوا يا سيف عملت إيه؟
سيف: نفذت كل اللي طلبته وخلال ساعات الحلوة هتكون ملك إيديك.
صفوان بفرحة: اعتبر ورث والدتك كله وصل دلوقتي، ومن الصبح أنا بنفسي هروح اتنازل ليها على العمارتين.
سيف: اتفقنا. هبلغك أول بأول تحركاتها.
صفوان: ليه هو انت مش راجع معاها؟
سيف: ليه هو أنا مجنون عشان أسلم نفسي ل أدهم عمار الروبي؟
***
عند حسان. بدأ حسان في فقد الأمل في أن يجد نور.
حسان بحزن: ضيعتك من إيديا يا نور بغبائي، يا ترى أنتِ فين؟
يدخل عليه والده ليجده لازال في الحجرة، ولم يتناول طعامه.
العمدة: وبعدهالك يا حسان، من امتى وأنت بتحبس نفسك في أوضتك زي النسوان؟
حسان: مفيش داعي من الكلام ده، أنا فيا اللي مكفيني وبزيادة.
العمدة: طب قوم كدا عايزك تسافر مصر وتستقبل صديقي من المطار، وانت بدل مني وتجيبه على هنا طوالي.
حسان بزهق: أمرك يا حاج.
***
عند أدهم.
ادهم: أنا لازم أتأكد بنفسي وأعرف إن كنتي سحر ولا نور زي ما بتقولي، مش هسيبك تخدعيني.
دخل أدهم على نور وتحدث.
ادهم: لو انتي صادقة أتركيني أعرف ده بنفسي.
نور: ودا إزاي؟ ثم تعرف ولا ما تعرفش أنا ذنبي إيه في كل دا؟ ومين هيعوضني الضرب والإهانة اللي شفتها منك؟
ادهم: اتأكد الأول وبعدها هنفذ أي طلب تطلبيه مني.
نور: اتفقنا.
لتتفاجأ به يجذبها من ملابسها ويمزق تلك البلوزة، لتصرخ به نور وتصفعه على وجهه.
ادهم دون أي رد منه، أمسك يديها الاثنين بيد واحدة وأبعد البلوزة عن كتفها الأيمن ليتأكد من ظنونه. ليفتح عينيه بعدم تصديق، فتلك الندبة الكبيرة في كتف سحر نتيجة أنها تعرضت لحريق وهي طفلة. لم يجدها بكتفها. خلع قميصه بسرعة عنه وبدأ يغطي جسدها.
ادهم: أنا مش عارف أقولك إيه، مستحيل تكونوا بنفس الشبه ده.
وأخرج ألبوم من الصور إليها.
ادهم: حتى شوفي علشان تعذريني وتصدقي كلامي.
نور: عايزة أمشي من هنا.
لا يدري لما يريد الاحتفاظ بها ليرد بسرعة.
ادهم: طب اسمعيني الأول وبعدين قرري إن كنت ظالم ولا مظلوم.
وبدأ يقص عليها منذ أن تعرف على سحر.
***
عند سحر. تودع سيف وهي تنوي سفر بلا عودة، لتستقل الطائرة العائدة إلى مصر.
في الطائرة تجلس أمامها سيدة أنيقة ومعها زوجها. كانت سحر شاردة في مصيرها. هل سيصدقها أدهم؟ إنها كانت ضحية مثله. لا تريد منه سوى أن يغفر لها ما فعلته به، لتنزل دموعها على حالها.
السيدة وتدعى ليلى، بحنية فقد حرمت من أن يكون لديها أبناء.
ليلى: مالك يا بنتي فيكي حاجة تعباكي؟
سحر: لا أبداً، أنا بس مشتاقة لرجوعي مصر.
ليلى: ومين سمعك.
ظل يتسامران بالحديث سوياً فقد كانت ليلى ودودة، وسحر مستمتعة بحديثها.
مر الوقت عليهم لتصل الطائرة. تودع سحر ليلى وزوجها.
ليلى: خدي رقمي ده الأرضي على ما أجيب خط موبايل ونتكلم عليه.
شكرتها سحر فقد هونت عليها وقت السفر وأخذت رقم هاتفها وغادرت. لتخرج خارج المطار وتبحث بعينيها على ذلك السائق، كما أخبرها سيف. لتجد يد توضع على كتفها وينادي ب...
رواية الهروب الفصل السادس 6 - بقلم منال عباس
خرجت سحر من المطار وبحثت بعينيها عن ذلك السائق كما أخبرها سيف.
لتجد يدًا توضع على كتفها.
"حسان: نور"
التفتت إليه سحر وهي تبعد يده عنها.
"سحر: اسمي سحر... ويلا بسرعة علشان أنا تعبانة أوووي"
استغرب حسان طريقتها، ثم أكمل بفرحة.
"حسان: يلا يا قلبي"
وذهب بسرعة وفتح لها سيارته.
"حسان: استني بس، فيه ضيف جاي لوالدي هاخده معانا في الطريق."
"سحر بزهق: طب يلا بسرعة لو سمحت."
"حسان في نفسه: هي بتتكلم كدا ليه وصوتها متغير ولا لبسها... يلا مش مهم، المهم إني لقيتها."
وذهب بسرعة ليبحث عن صديق والده حتى وجده.
"حسان: أهلاً يا عمي محمود، نورت مصر."
"محمود: منور بيك يا حسان يا ابني."
وذهب معه إلى السيارة حيث وجد سحر.
"محمود: مين دي يا حسان؟ أوعى تكون اتجوزت من ورايا."
"حسان بضحكة تملأ وجهه من السعادة: هو أنا أقدر برضو... عمومًا، عن قريب."
وبدأ في قيادة السيارة للسفر إلى الصعيد.
كانت سحر تجلس في الكنبة الخلفية، وعيون حسان عليها تتابعها في المرآة.
***
عند صفوان.
يتصل عليه السائق.
"السائق: أيوا يا باشا... أنا واقف منتظر وكل الناس اللي وصلوا خرجوا ومالقيتش الهانم اللي بتقول عليها."
"صفوان بغضب: انت بتقول إيه؟ أنا متأكد إنها رجعت في الرحلة دي... ادخل اسأل عليها واتأكد."
"السائق: يا باشا، الكل خرج ومفيش حد. حتى في المنتظرين جوا. أنا دورت كتير بنفسي."
"صفوان: طيب اقفل وتعالى."
وأغلق الهاتف معه.
"صفوان: بقيت كدا يا سيف الكلب ضحكت عليا أنا... حسابك عسير."
***
في فيلا عمار الروبي.
تصل السيدة ليلى وزوجها مصطفى.
"عمار بفرحة: يا أهلاً وسهلاً، نورتوا مصر... بس إيه المفاجأة الحلوة دي؟ أنا فاهم إنكم هتنزلوا بكرة وكنت متفق مع أدهم يجي علشان ياخدكم من المطار."
"ليلى: الحقيقة، حبينا نعملكم مفاجأة. أومال فين أدهم؟ وحشني جدًا."
"عمار: هكلمه حالا يجي... على ما تطلعوا تغيروا هدومكم وتستريحوا من السفر، أوضتكم جاهزة."
"مصطفى: الشغل عامل معاك إيه يا عمار؟"
"عمار: كله تمام. ناقص تستقر أنت هنا علشان نستفيد من خبراتك، ومكانك في الشغل في انتظارك."
"مصطفى: دايما أنت الصاحب الجدع يا صاحبي."
"عمار: عيب عليك. إحنا مش أصحاب بس، إحنا إخوات ونسيب... يلا يا ليلى نغير هدومنا على ما يوصل أدهم."
"ليلى: يلا بينا."
وأخذت زوجها وصعدوا إلى حجرة نومها.
"ليلى بتنهيدة: عارف يا مصطفى، البنت اللي قابلناها في المطار شبه مين؟"
"مصطفى: الحقيقة مش واخد بالي... بس شكلها مش غريب عليا."
"ليلى: فاكر هيام وأختها سميحة؟"
"مصطفى: يااااه، دول كانوا عندنا أول ما اتجوزنا... مالهم دول؟"
"ليلى: البنت دي فيها من سميحة كتير. ولولا إنها قالت اسمها سحر، كنت فكرتها بنتها... بنت سميحة على ما أتذكر كان اسمها نور. ولولا تعبها، كان زمانها كبرت معانا. بس سميحة وهيام تركونا علشان مرض سميحة... تفتكر سميحة لسه عايشة ولا جرى لها إيه؟"
"مصطفى: علمي علمك."
***
عند أدهم.
يتصل عليه والده ليخبره بمجيء عمته ليلى.
"أدهم بفرحة: حمد الله على السلامة... أنا جاي حالا ليها."
ثم تذكر نور وما فعله بها.
ليكمل: "وهجيب معايا خطيبتي."
"عمار: بتقول إيه؟ خطبت من ورايا؟!"
"أدهم: مش كدا يعني، بس إحنا لسه في فترة تعارف."
"عمار: أتمنى تكون عرفت تختار المرة دي."
"أدهم: لما أجي هتشوف بعينيك."
وأغلق الهاتف معه وقرر أن يخبر نور كي ترى بنفسها أن الكل سيراها سحر، كما فعل هو الآخر.
ذهب لنور وطلب منها الحضور معه.
"نور: وأنا مالي بالقصص بتاعتكم دي؟ أنا عايزة أمشي من هنا وأنسى الفترة دي. بس لازم أرجع حاجتي اللي أخدوها مني عمر ووفاء دول، منهم لله."
"أدهم: وعد مني ليكِ، هجيبلك حاجتك وأرجعلك حقك منهم على اللي عملوه فيكي. بس لازم تفضلي هنا. هتروحي فين والدنيا مش أمان لغاية ما نقدر ناخد حاجتك وندور على الست اللي إنتي جاية ليها."
"نور بتفكير: عندك حق."
فهي متأكدة بأن ليس لها مأوى الآن.
"نور: موافقة."
لا يدري أدهم لماذا هو متمسك بها حتى الآن. وفسر لنفسه إحساسه بأنها مظلومة يذكره بنفسه.
"سيف: تعالي معايا."
وأخذها من يدها.
"سيف: ادخلها حجرة. كانت مغلقة. دي الأوضة اللي كانت بتقعد فيها سحر. افتحي الدولاب... والبس أي حاجة تناسب سهرة."
"نور: طب وسحر دي ممكن تزعل إني هلبس من حاجتها؟"
"أدهم: سحر دي خاينة... وكل الحاجات دي أنا اللي اشتريتها بفلوسي، ويلا علشان ما تتأخريش. هسيبك تغيري وهنتظرك تحت."
***
في السيارة.
كان الطريق طويل جدًا من مطار القاهرة إلى الصعيد. لم تتحمل سحر الصمود فراحت في النوم.
ظل حسان يحسب الوقت الذي يصل فيه إلى الفيلا خاصته كي يأخذها بين أحضانه.
"محمود بابتسامه: شكلك بتحبها أوووي."
"حسان: أوووي يا عمي... هي الوحيدة اللي رفضتني، هي الوحيدة اللي قلبي دق ليها."
"محمود: طب منتظر إيه؟ ما تتجوزها."
"حسان: أنا أتمنى... بس أنت عارف إني ابن العمدة، ووالدي مش هيوافق علشان هي بنت غلبانة وكدا."
"محمود: طب سيب الموضوع دا عليا وأنا أقنعه."
"حسان: لا، مش وقته خالص. أنا هاخدها عندي الفيلا... وننتظر الأمور تهدى. لأن كنت شاكك إن والدي هو السبب في إنها تطفش وممكن يكون هو اللي ساعدها في الهروب علشان تبعد عني. بلاش يعرف إنها رجعت دلوقتي غير في الوقت المناسب."
"محمود: اللي تشوفه يا ابني، وأنا معاك في أي حاجة."
***
بعد مرور حوالي ساعة.
نزلت نور وهي ترتدي دريس أسود اللون طويل ذو فتحة عميقة من عند الصدر. وترفع شعرها للأعلى في شكل كعكة مبعثرة زادتها جمالاً، وتضع ميكب يناسب بشرتها تمامًا كأنها بدر ينير في السماء.
وقف أدهم مذهولاً من جمالها وأناقتها.
"نور بابتسامه: عجبتك؟"
"أدهم بتسرع: أوووووي."
ثم تنهد وقال: "يلا بينا يا نور، زماني."
وأمسك بيدها وخرجا للسيارة ذهابًا إلى فيلا والده.
في الفيلا.
نزلت ليلى وزوجها مصطفى لانتظار مجيء أدهم ليتناولوا جميعًا العشاء.
وبعد وقت قصير وصل إلى فيلا عمار الروبي.
رن الجرس وفتحت لهم الخادمة ودعتهم للدخول.
"عمار بفرحة لمجيء ابنه."
ذهب إليه بسرعة.
"عمار: كنت متأكد إنك مش هتتأخر علشان عارف حبك لـ عمتك."
ورفع نظره بذهول إلى تلك الواقفة بجانب أدهم.
"عمار بحده: سحررر."
ابتسم له أدهم وتحدث بثبات.
"أدهم: ما تستعجلش."
وأخذ نور من يدها وذهبوا إلى ليلى حيث تجلس.
"ليلى بحب: حبيب عمتو."
"أدهم وهو يحتضنها: عمتو وحشاني كتير."
وذهب إلى مصطفى ليصافحه.
ليتفاجأ بحديث عمته.
"ليلى بذهول: سحرر. إيه المفاجأة الحلوة دي؟"
ليرفع أدهم حاجبه ويتحدث.
"أدهم: هو حضرتك تعرفي سحر منين؟"
"ليلى: ما تقولي يا سحر... إحنا لسه راجعين من السفر مع بعض على نفس الطيارة."
"نور: سفر!!! معقول للدرجة دي تشبهني؟"
"أدهم: صدقتيني."
"عمار: هو فيه إيه يا أدهم؟ فهمني معاك."
"أدهم: أنا هقول ليكم الحكاية."
***
في الصعيد.
يصل حسان بعمه محمود صديق والده أمام فيلا والده.
"حسان: معلش يا عمي، مش هقدر أدخل معاك علشان نور. لازم أبعد بيها عن هنا قبل ما حد يشوفها."
"محمود بتفهم: فاهم يا ابني، روح ربنا معاكم."
عاد حسان إلى السيارة وجدها غارقة في النوم. ابتسم لذلك الوجه الملائكي وقاد سيارته إلى منزله حيث يسكن بفيلا على أطراف البلد.
وما أن وصل نزل بهدوء وحمل سحر كي لا تستيقظ، ودخل بها إلى الفيلا.
وما أن فتح الباب، لتستيقظ سحر لتجد نفسها بين يديه يحملها، لتصرخ به.
رواية الهروب الفصل السابع 7 - بقلم منال عباس
بعد وصول حسان الفيلا خاصته وهو يحمل سحر، وما أن فتح الباب حتى استيقظت سحر.
لتجد نفسها بين يديه، لتصرخ به وتبتعد عنه بسرعة وتنزل عن يديه.
سحر: إيه اللي أنت عملته ده يا حيوان.
حسان وقد احمرت عيناه بالغضب، فلا يوجد من يجرؤ على وجه الأرض بأن ينعته كما فعلت. وكاد أن يصفعها ولكنه تمالك أعصابه في آخر لحظة، فتلك هي حبيبة قلبه.
حسان: ما تختبريش صبري عليكي أكتر من كده أحسنلك.
سحر بعدم فهم: انت بتقول إيه يا أخ انت؟ فين سيدك؟ انت مجرد سواق، لا روحت ولا جيت.
حسان: اللهم ما أطولك يا روح. انت هتستعبطي ولا إيه؟
سحر بزهق: لا كده كتير. اخلص ووريني فين أوضتي.
حسان: أيوه كده اعقلي.
وأخذها من يدها عنوة وصعد بها إلى إحدى الحجرات.
حسان: دي أوضتك على ما نتجمع وييجي اليوم اللي نبقى فيه سوا يا نور عيني.
سحر: الراجل ده مخبول في دماغه ولا إيه.
ونظرت له وأكملت:
سحر: انزل هات لي شنطتي من العربية. وبقولك إيه، إياك إيدك تتمد كدا ولا كدا في حاجتي. أنا عارفة أفعالكم كويس.
حسان باستغراب: هي البت دي مفكرة إني خدام عندها ولا إيه؟ ماشي يا نور الصبر طيب.
وخرج لإحضار حقيبة سفرها.
جلست سحر تشاهد الحجرة بانبهار، فالاثاث يبدو عليه باهظ الثمن والديكورات تدل على ذوق راقي.
عند أدهم.
قص أدهم لهم كل ما حدث له مع تلك الفتاة الطيبة.
عمار: دي حكاية ولا في الأحلام.
ليلى بتفكير: المفروض اللي فهمته إنك كنتي جاية لواحدة هنا زي ما خالتك وصفت لكِ.
نور بحزن: أيوه بس للأسف ما قدرتش أوصل ليها.
ليلى، حيث لها من الحكمة والذكاء في تحليل الأمور: ممكن تقولي لي اسم الست دي إيه؟
نور: اسمها مدام ليلى، كانت ساكنة في العنوان ده.
ليلى بذهول: معقول! دي حكاية ولا ألف ليلة وليلة.
وقامت واحتضنتها ودموعها تسيل.
ليلى: انتي نور بنت سميحة.
نور بذهول، فهي لم تذكر اسم والدتها: حضرتك عرفتي منين.
ليلى: يبقى انتي فعلا نور وخالتك هيام.
نور: فعلا.
ليلى: أنا ليلى اللي بتدوري عليها يا بنتي.
نور بفرحة: بجد!
مصطفى: سبحان الله. فعلا حكاية غريبة.
أدهم: انتي طيبة يا نور، عشان كده ربنا رتب لكِ أمورك. وأسف على الأذى اللي اتسببت لكِ فيه.
نور: لا مفيش حاجة.
ليلى: خلاص من الصبح هننقل الفيلا بتاعتنا وتيجي تعيشي معانا يا نور.
أدهم بضيق، فهو لا يريد أن تبتعد عنه: بس يا عمتو. نور كل حاجة انسرقت منها. وما فيش ما يثبت هويتها. وأنا وعدتها أرجع ليها كل حاجة.
يشعر عمار بابنه وأنه بحاجة إلى تلك الفتاة في حياته.
عمار: واضح إن الانسة نور وقعت ضحية لعمر ووفاء. زي ما أدهم وقع ضحية ليهم بالاشتراك لسحر وسيف. وعشان يقدروا يرجعوا حقهم لازم يبقوا إيد واحدة.
أدهم باهتمام: ممكن توضح أكتر يا بابا.
عمار: أنا عندي خطة في دماغي لو مشيت زي ما أنا رتبتها هتقدروا ترجعوا كل حقوقكم.
الكل باهتمام لسماع خطته.
عمار: أولاً لو الانسة نور ما عندهاش مانع. نعمل خطوبة حتى لو بشكل صوري أمام الناس. وبما إنها شبه سحر. الكل هيعرف إنها سحر. وهيفهم إن سيف ابني سامحها. وقتها الفار هيطلع من الجحر والمستخبي هيبان.
نظر أدهم إلى نور منتظراً ردها على شوق.
نور: أنا كل اللي عايزاه حاجتي وأوراقي بتاعت الجامعة. كان عندي أمل إني لما أجي هنا أقدر أكمل تعليمي.
أدهم: كل حاجة نفسك فيها هتحصل يا نور. بس وافقي لو سمحتي.
فهمت نور إن كل ما يهمه هو مصلحته فقط، لإعادة نقوده والانتقام منهم.
لا تدرى أن ما يشغله الآن هو وجودها والإحساس اللي بيشعره بقربها.
نور بتنهيدة: موافقة. مادام لقيت ليلى هانم يبقى خلاص. أي حاجة في وجودها أنا موافقة عليها.
لترد ليلى بحنية وهي تحتضنها كي تطمئن: يا روحي من اللحظة دي اسمي ماما ليلى ودا بابا مصطفى. أنا انحرمت من الأولاد وربنا هيعوضني بيكي يا نور.
نور بفرحة: ربنا ما يحرمني من طيبة قلبك. بس أنا ليا طلب.
عمار: اطلبي يا بنتي.
نور: عايزة أي وسيلة أطمن بيها على خالتي.
أدهم: سيبي الموضوع ده عليا.
نور: خلاص أنا كده تمام وموافقة على كل حاجة.
لينتهزها أدهم فرصة للحديث: بس أنا عندي تعديل بسيط للخطة.
لينظر له الجميع بانتباه.
ليكمل أدهم: الأفضل بدل الخطوبة يبقى جواز. علشان نور تكون معايا في كل خطوة. وأقدر أساعدها في إنها ترجع جامعتها عن طريق أصحابي.
ثم تنحنح.
أدهم: ده طبعاً بعد موافقة نور وحضراتكم.
ليلى: موضوع زي ده يا ابني نور وحدها هي اللي رأيها الوحيد اللي يتنفذ. لأن ده جواز مش لعبة.
مصطفى: عندك حق يا ليلى. إيه رأيك يا بنتي؟ وإحنا معاكي في أي قرار هتقرريه.
عند سحر.
تستبدل ملابسها بملابس نسائية مثيرة. فكل ملابسها كانت براندات على أعلى مستوى. كما أن سيف لم يبخل عليها في ذلك لتسهيل أعماله، فقد كان يستغل جمالها بتسهيل الصفقات دون أن تدري بوعود مع الأطراف الأخرى ومن بينهم خاله صفوان.
تنزل سحر على السلم وهي ترتدي دريس أسود اللون قصير عاري الصدر. وتفرد شعرها خلف ظهرها وتضع مساحيق الجمال لتزداد جمالاً فوق جمالها.
بينما حسان لاول مرة يقف في المطبخ ليحضر لها العشاء، فهو يريد أن يقضي معها سهرة رومانسية.
ليخرج بالأطباق.
ليقف مذهولاً مما يراه.
حسان وهو يبتلع ريقه: نووور! إيه الجمال ده كله.
سحر: نور مين! هو انت ليه بتقولي نور؟ أنا اسمي سحر. ثم انت لسه موجود هنا ليه؟
حسان: انتي بتهزري ولا بتستعبطي؟ انتي ناسيه إن ده بيتي.
سحر وهي تنظر له من فوق لتحت: دا اللي هو إزاي؟ إزاي سواق يبقى عنده فيلا بالرقي والذوق العالي ده.
حسان: إيه سواق ده.
ثم وضع الأطباق واقترب وبدأ الغضب يظهر على وجهه ليمسك بذراعها بقوة.
حسان: انتي روحتِ فين اليومين دول؟ وجبتي اللبس ده منين يا نور؟
سحر بألم: سيب إيدي يا حيوان.
حسان: واضح إني اتخدعت فيكي.
ليصفعها صفعة قوية أوقعتها.
ليكمل بغضب: بقى بتمثلي عليا دور الشريفة؟ وانتي شكلك كنتي مدوراها.
سحر وهي تضع يدها على شفتيها حيث الدماء تنزل منها: انت إنسان مش طبيعي. هو أنا أعرفك؟ عايزة أمشي من هنا.
حسان: على جثتي يا نور.
سحر: قولت اسمي سحر.
وصعدت تجري على السلم ليلحق بها.
حسان: هتخوّفي مني فين؟
لتدخل سحر الحجرة وتفتح حقيبتها وتخرج الباسبور خاصتها وتريه إياه.
ليقف حسان مصدوماً مما يراه.
في منزل العمدة.
يجلس الجميع بصحبة الضيف محمود.
العمدة: ناوي تقعد معانا قد إيه؟
محمود: والله أنا صفيت أعمالي كلها برا مصر وبفكر أعمل مشروع كبير هنا في الصعيد وهستعين بأكبر الشركات المصرية في تنفيذه.
العمدة: يبقى على خيرة الله. وأهو معاك حسان يبقى إيدك اليمين.
محمود: من غير ما تقول لي.
وأكمل بحزن لتذكره الماضي: انت عارف بسبب والدي الله يرحمه، انحرمت من الست الوحيدة اللي قلبي حبها. وللأسف قدروا يفرقونا. ومش بس كده. خطفوا بنت من بناتي التوأم ولحد دلوقتي ما اعرفش طريق ليها. ده غير إن أمهم ما صدقتش وفكرت إني أنا اللي خطفت البنت. فهي هربت مني بالبنت التانية. وبقيت محروم من بناتي وأنا عايش على وش الدنيا ما اعرفش إن كانوا عايشين ولا ميتين.
العمدة: بخاطرك عاد يا محمود، دي حكاية عدى عليها سنين. انت غلطت إنك ما اتجوزتش وبقيت ليك أسرة تانية وعيلة. كانوا هيكونوا ليك عزوة بس نعمل إيه دا قدر ومكتوب.
ثم يكمل:
العمدة: ياريت كنت عرفتني بها يا صاحبي زمان. كان زماني بدور معاك عليها.
محمود: الكلام غير الواقع يا صاحبي. عمري ما هعوض لحظة واحدة من اللي عيشتها مع سميحة.
رواية الهروب الفصل الثامن 8 - بقلم منال عباس
يستكمل محمود حديثه عن من احتلت قلبه وفكره عشقًا.
محمود: نفسي ألاقيها وآخدها هي وبناتي بعيد عن الدنيا كلها.
العمده بتأثر: ما فيش حاجة تكتر على ربنا، وإن شاء الله ربنا يدلك عليهم.
عند أدهم.
أدهم: وافقي يا نور ووعد كل حقوقك هترجع لكِ، وزي ما قولت لكِ ده مجرد جواز صوري.
نظرت نور إلى ليلى بحيرة لتستمد منها الرأي.
أشارت لها ليلى بالموافقة. فقد شعرت ليلى بأن أدهم يريدها حقًا ولكنه يتحجج بهذا الكلام، فمبرره غير كافٍ.
نور: خلاص موافقة.
فرح الجميع بموافقتها.
عمار: يلا بقى نتعشى سوا، وأخيرًا الفرح هيدخل بيتنا برجوعك يا ليلى، ونور وش الخير.
جلسوا جميعًا على مائدة الطعام.
كانت نظرات أدهم تتفحص تلك الجميلة.
أدهم في نفسه: ده فرق السما من الأرض بينك وبينها يا نور.
بعد أن انتهوا من العشاء.
أمر عمار الخدم بتحضير حجرة لنور بجانب حجرة ليلى ومصطفى.
عند سحر.
يقف حسان مذهولًا، فجواز السفر مكتوب باسم سحر كما تقول.
حسان: إزاي ده؟ إزاي اسمك سحر وإزاي كنتِ مسافرة ولسه راجعة؟
سحر: هو إيه اللي إزاي؟ أنا رجعت من السفر والمفروض إن سيف كان متفق ليا مع سواق علشان يوصلني. لقيتك أنت، فكرتك السواق. ونمت وصحيت لقيت نفسي هنا. أنا أصلًا معرفش أنا فين.
حسان وقد بدأ يتفهم سبب تصرفاتها الغريبة وطريقة حديثها المختلفة عن نور.
حسان بحزن وخجل: مش عارف أقولك إيه، أنتِ شبهها أوي يا سحر.
وأخرج من جيبه محفظته ليخرج صورة لنور ويعطيها إياها.
سحر بذهول: فعلًا دي شبهي أوي. طب هي فين؟
حسان: ضيعتها بغبائي. فرضت حبي عليها وهي عمرها ما حست بيا. مش عارف مشاعري دي حب فعلًا ولا عشان هي رفضتني حبيت أنتقم؟ ولا الأنا اللي جوايا؟ ما أنا برضه هنا ابن العمدة، ما فيش واحدة فكرت لحظة تقوله.
سحر: شكلنا كلنا بنغلط في حق الناس الكويسة اللي حوالينا. حالك من حالي، أنا كمان زيك. تقريبًا نسخة منك. ما كنتش أعرف بحبه ولا لأ، بس اللي متأكدة منه إنه ما كانش يستاهل اللي عملته فيه.
حسان ببعض الغيرة: هو مين؟ وكان بيحبك؟ أقصد يعني إيه حكايتك؟
سحر: طب ممكن أغسل وشي بعد الصفعة اللي خلتني أنزف من بوقي دي ونتعشى، أصل أنا جعانة أوي وبعدين أحكيلك كل حاجة.
حسان بإحراج من نفسه وتسرعه: أنا آسف إني مديت إيدي عليكِ.
واقترب منها: وآدي راسك ليشعر بضربات متسارعة في قلبه.
حتى سحر شعرت بقشعريرة في جسدها من قربه لتبتعد في خجل وتذهب بعيدًا كي تغسل وجهها.
عند صفوان.
يتصل على فارس والغضب يتملكه.
فارس: الووو. أيوا يا خالو، زمانك عايش في العسل.
صفوان بغضب: أنت هتضحك عليا يا روح أمك؟ أنا صفوان المالكي، واحد زيك يضحك عليا؟ ما عاش ولا كان.
فارس: أنا مش فاهم حاجة.
صفوان: فين البنت اللي اتفقنا عليها؟ أحسن وديني ما تنول أي حاجة من ميراث أختي.
فارس: لا بقى، هي تمثيلية منك ولا إيه علشان ما ترجعش حقوقنا؟
صفوان: أنت هتستعبط؟ السواق بتاعي راح ومالقاش حد. سحر راحت فين يا سيف؟
سيف: أنا علمي علمك. أنا هحاول أوصل ليها عن طريق الفيس.
صفوان: أما أشوف آخرتها يا ابن أختي. وحقك مربوط برجوعها.
فارس: اتفقنا.
عند عمر ووفاء.
بعد مغادرة وفاء وعمر منزل عمها بعد تناولهم العشاء مع هذا الضيف.
وفاء: بقولك إيه، شكل صاحب عمي ده راجل مقتدر. أنت شايف عمي مرحب بيه إزاي؟ وقال إيه حسان ابنه يبقى إيده اليمين. عايزاك كده تشغل مخك ويكون لينا من الحب جانب.
عمر: يعني عايزاني أعمل إيه؟
وفاء: تقرب منه وتقدم له خدماتك، هو أنا اللي هقولك تعمل إيه يا راجل؟ ولا عاجبك قعدتنا هنا وشنا في وش بعض؟
عمر بتنهيدة: ما كنت سيد زماني. ياريتني ما سمعت كلامك أنتِ وسيف.
عند نور.
تصعد نور إلى الحجرة المخصصة لها. وتتذكر القليل من طفولتها ووالدتها الحنونة وخالتها التي عوضتها حنان أمها. وها هي هنا بين أشخاص آخرين، ولا تدري ماذا ينتظرها وسط تلك الأسرة. ظلت تفكر حتى راحت في النوم.
عند ليلى ومصطفى في حجرتهم.
مصطفى: أنا ما حبتش أتدخل، بس إيه الداعي من جواز أدهم للبنت الغلبانة دي؟ ليه تتحسب عليها جوازة وتبقى أمام المجتمع مطلقة؟
ليلى بابتسامة: ومين قال لك إنه هيطلقها؟
مصطفى: أنتِ ما سمعتيش كلامه ولا إيه؟
ليلى: ده مجرد كلام. واضح جدًا إن أدهم بن أخويا واقع لشوشته.
مصطفى: أنتِ شايفة كده؟
ليلى: الحقيقة متأكدة من كده. أنت ما شفتش كان بياكلها بعنيه.
مصطفى: ربنا يقدم اللي فيه الخير.
في مكتب عمار الروبي.
يجلس عمار بصحبة أدهم.
عمار: أنت واثق من قرارك ده؟
أدهم: أيوا يا بابا اطمن.
عمار: أحب أوضح لك إن بنات الناس مش لعبة، ومش عشان البنت غلبانة وملهاش حد تيجي عليها يا ابني عشان مصلحتك.
أدهم: حضرتك تعرفني كويس، ومتأكد إن مش دي أخلاقي وعمري ما أقبل بالظلم.
عمار: طمنتني وريحتني. ربنا يريح قلبك.
عند سحر وحسان.
بينما سحر وحسان يتناولان العشاء وتقص سحر له حكايتها منذ أن خرجت من الملجأ، وسيف وما حدث معها وكيف أنقذها قبل أن يتم القبض عليها.
حسان: مش عارف ليه مش مستريح لسيف ده وحاسس إن وراه حاجة غلط.
سحر: عندك حق، بس أنا مدينة له. هو اللي أنقذني.
ليرن هاتفها مكالمة ماسنجر.
سحر: ابن حلال. سيف وصل على السيرة.
تضايق حسان وشعر بالغيرة، وخصوصًا أنها ردت عليه.
سيف بغضب: انتي فين يا ست سحر؟
سحر: في إيه يا سيف؟ أنت بتكلمني كده ليه؟
سيف: عشان عرفت إنك ما روحتيش مع السواق.
سحر: فعلًا. عندك حق. حصل سوء تفاهم.
سيف: طب انتي فين؟
سحر: أنا... أنا...
ليكتب لها حسان في الصعيد.
سيف باستغراب: وانتي إيه اللي وداكي الصعيد؟
سحر: اللي حصل بقى.
سيف: طب ابعتي اللوكيشن واعملي حسابك هبعت لكِ السواق.
سحر: حاضر.
وقامت بإرسال اللوكيشن وأغلقت الهاتف.
حسان: مستعجلة أوي على الرحيل.
سحر: هقعد هنا أعمل إيه؟ ثم ما ينفعش أفرض نفسي عليك.
حسان وهو يركز بعيونها: إن ما شالتكش الأرض تشيلك عنينا يا ست البنات.
شعرت سحر بالإحراج من نظراته لتتحدث بحديث آخر.
سحر: هي المسافة من هنا لمصر قد إيه؟
حسان: حوالي 4 ساعات.
سحر: يااه، ده إحنا هنكون قربنا من الفجر.
حسان: أنتِ اللي مستعجلة.
سحر: مش عارفة أقولك إيه، بس مصير الحي يتلاقى وأشوفك تاني.
حسان بحزن في نفسه: ليه كل ما أحس بواحدة وأتعلق بيها تسيبني؟
سحر: أسيبك عشان ألم حاجتي تاني وأجهز.
حسان: آه طبعًا اتفضلي.
اتصل سيف بصفوان وأخبره بمكانها وأرسل له اللوكيشن.
بعد عدة ساعات وصل السائق إليهم.
ودعت سحر حسان وأخذت حقيبتها ووضعتها بالسيارة وغادروا.
وقف حسان للحظات. ثم قرر أن...
رواية الهروب الفصل التاسع 9 - بقلم منال عباس
بعد عدة ساعات وصل السائق.
ودعت سحر حسان وأخذت حقيبتها ووضعتها بالسيارة وغادروا.
وقف حسان حزينا من فراقها، ثم قرر أن يذهب وراءها لمعرفة عنوانها كي يطمئن عليها.
استقل سيارته بسرعة وذهب في نفس اتجاه السيارة.
حاول أن يكون على مسافة بينه وبين تلك السيارة حتى لا يشك به أحد.
عند سحر
أسندت رأسها للخلف وأغمضت عينيها لتتذكر حسان.
سحر في نفسها:
كان نفسي تتمسك بوجودي يا حسان.
إحنا الاتنين زي بعض ومحتاجين نقوي بعض.
مش هقدر ألوم عليك، بس بجد هتوحشني أووووي.
ونزل دمعة من عينيها.
عند أدهم
بعد أن أنهى حديثه مع والده.
أدهم:
تصبح على خير يا بابا ومتشكر لثقتك فيا.
عمار:
ربنا يسعدك ويريح بالك يا ابني.
انسي الانتقام وعيش حياتك وفرصة أن البنت شكلها طيبة ويمكن تحبها وتحبك.
أدهم:
حب إيه يا بابا الزمن دا ما فيهوش حب.
أنا خلاص قلبي مات، وحقي لازم أرجعه.
عمار:
ربنا يقدم اللي فيه الخير.
صعد أدهم إلى حجرته.
وقبل أن يدخل تذكر تلك الفتاة الجميلة نور.
هناك شيء بداخله يجعله يشتهي رؤيتها باستمرار.
يذهب إليها ويطرق الباب عدة طرقات.
ولكن ليس هناك أي رد منها.
فتح الباب قليلاً ولكنه لم يجدها بالسرير.
جن جنونه واعتقد أنها قد هربت.
وكاد أن يخرج ليجدها ساجدة على السجادة.
وقف مبهورًا بتلك الفتاة فالوقت متأخر للغاية.
وما أن انتهت نور من صلاتها.
أدهم:
كنتي بتصلي إيه دلوقتي.
نور بخجل من وجوده بحجرة نومها:
كنت بصلي الفجر وبدعي ربنا ينقذ خالتي لأني حلمت بيها وأنا سايباها تعبانة.
أدهم بحنان:
اطمني يا نور.
من بكرة هبعت لها ناس يسألوا عنها.
نور:
هو حضرتك كنت عايز حاجة.
أدهم:
لأ.
نور:
ليه؟
أصل الوقت متأخر وأنت هنا.
يعني.. ما يصحش.
أدهم باحراج فليس هناك سبب لوجوده:
كنت بطمن عليكي.
تصبحو على خير.
نور:
وانت من أهل الخير.
ابتسمت نور عند خروجه ووضعت يدها على قلبها.
نور لنفسها:
وبعدين معاك يا قلبي بتدق جامد كدا ليه.
انت عارف إن الموضوع مجرد وقت وكل واحد هيروح لحاله.
يارب صبرني.
أصل الواد الحقيقة مز أوووووووي.
عند هيام
تشعر بألم شديد فهي محتبسة في المخزن عند حسان.
ونساها حسان فقد انشغل بوجود سحر ونسي هيام التي حبسها من أجل أن يعرف مكان نور.
هيام بألم:
ظلت تصرخ وتخبط على باب المخزن.
افتحولي.
حرام عليك.
افتحولي.
أنا تعبانة.
كان محمود هو والعمدة عائدين من صلاة الفجر.
محمود باستغراب:
سامع اللي أنا سمعته دا.
العمدة:
أه فعلاً.
محمود:
الصوت جاي من الجهة دي.
العمدة:
بس دا المخزن ومقفول من زمان.
وكادا أن يغادرا ليسمعا نفس الصوت مرة أخرى.
يضيء العمدة كشافه ويفتح باب المخزن ليجدا سيدة تقع أمامهم.
محمود وهو يحاول أن يرفعها ليري من تكون:
هياااااام!!!!!
العمدة وهو ينظر له بذهول:
انت تعرفها!
عند أدهم
يدخل سريره وصورة تلك الجميلة في مخيلته تداعب أفكاره وتشغله ليتخيل يوم زفافه بها.
نور:
دومي حبيبي.
مبروك عليا.
أدهم بحب:
تؤ تؤ مبروك عليا أنا فزت بأجمل وأرق بنوتة في الدنيا.
نور بدلع:
بتحبني يا دومي.
أدهم:
أووووى أوووى يا نور عيني.
نور وهي تتراقص له وتغني:
يا حبيبي بعد الانتظار الدنيا جت صالحتني بيك
أنت الأمان وباختصار لو كله مال بسند عليك
أنت اللي بيك أحلو عمري ومهما يجري أنا بلقى كل حلول مشاكلي لما بس بشوف عنيك
أنا كنت مين قبل أما أشوف عينك وألين
قبل أما تيجي تنوري قلبي وتمليني بحنين
ده بكلمتين بتهوني الوقت الحزين
يا حبيبتي وأما بتضحكي بتحلي في عنيا السنين
يا سبب فرحتي يا مقاسماني سكيتي
بتقويني في ديني
وأنا جنبك مش هميل، أنا ليكي بنتمي
يا آخري وأولي
ولا حاجة بتهمني طول ما أنا شايفك بخير
يا سبب فرحتي يا مقاسماني سكيتي
بتقويني في ديني
وأنا جنبك مش هميل أنا ليكي بنتمي
يا آخري وأولي
ولا حاجة بتهمني طول ما أنا شايفِك بخير
مش بعرف أوصف فرحتي لما تغازلني بالكلام
وكفاية عندي إنك شايفني أهم واحدة ومن زمان
دايماً بشوفني في عينك الطفلة البريئة
حنيتك خلتني أحسب كل تفاصيل الاهتمام
الناس تفوت وانتي اللي ثابتة
بدون شروط سكني وأماني وملجأي
فهماني حتى في السكوت
ملكيش شبيه
طمنتني قلبي وعيشتي فيه
هادية وبريئة وطيبة
وكفاية بس عينيكي دي
يا سبب فرحتي
يا مقاسمني سكيتي
بتقويني في ديني
وانا جنبك مش هميل
أنا ليك بنتمي
يا آخري وأولي
ولا حاجة بتهمني
طول ما أنا شايفَك بخير
يحتضن أدهم الوسادة ويقبلها ليفتح عينيه فجأة.
ليجد نفسه أنه في حلم وما شعر به وتمناه ليس حقيقة.
ليتنهد تنهيدة طويلة ويتحدث لنفسه.
وبعدين معاك يا أدهم.
انت قولت مش هتحب تاني.
والبنت وافقت على الجواز وهي مضطرة ومجرد فترة وهتمشي.
اعقل بقي وبلاش جنان.
بعد مرور الوقت
وصلت السيارة أمام إحدى الفلل.
السائق:
قومي يا آنسة وصلنا.
تفتح عينيها ببطء وتقوم بأخذ حقيبتها وتنزل من السيارة لتتفاجئ بوجود صفوان أمامها.
تنظر حولها إنها نفس الفيلا.
فعلاً إنه صفوان.
سحر بدهشة:
انت!!!
إزاي!
انت عايش.
سيف قالي إنك موت.
صفوان وهو يأكلها بنظرة:
مش مهم اللي فات المهم دلوقتي.
وأمر السائق بالمغادرة.
صفوان:
مع إنك كنتي عايزة تموتيني.
بس أنا سامحتك وعايزك يا حلوة.
واقتـرب منها ليأخذها بين يديه لتصرخ به بحدة وترجع للخلف تبحث عن طريق للفرار.
صفوان:
لأ المرة دي مش هسيبك تهربي مني.
وجذبها من ذراعها لتصرخ به بصوت عالٍ.
سحر:
ابعد عني يا حيوان.
منك لله يا سيف.
وتحاول أن تدفعه عنها ولكنه كان يجذبها للداخل عنوة.
حاولت الفرار دون جدوى وما أن دخل بها الفيلا لطمها على وجهها وجذبها من بلوزتها وشقها نصفين وهي تصرخ بين يديه.
وكاد أن يصل لمراده ليجد يد تمسك به.
رواية الهروب الفصل العاشر 10 - بقلم منال عباس
حاولت الفرار دون جدوى. وما إن دخل بها الفيلا، لطمها على وجهها وجذبها من بلوزتها وشقها نصفين، وهي تصرخ بين يديه. وكاد أن يصل إلى مراده ليجد يداً تمسك به وتدفعه عنها.
سحر ببكاء: حسان.
وجرت لتختبئ وراءه. خلع حسان الجاكيت ولفه حول كتفيها.
صفوان وهو يحاول أن يقوم من الأرض: أنت مين؟ وإزاي تدخل بيتي بالشكل ده؟
حسان: أنت ليك عين تتكلم يا راجل يا خرفان أنت.
صفوان: البت دي تلزمني وأنا دافع تمنها كتير.
حسان: مفيش مشكلة.
أرْدَلَكَ تمنها وأعطاه لكمات متتالية بقوته حتى كاد أن يموت.
لتمسك سحر يده: خلاص يا حسان. ما تضيعش نفسك علشان واحد ما يستاهلش.
حسان وهو يمسك يدها ويتوعد صفوان بنظرات نارية إذا اقترب منها مرة أخرى، أخذها وخرج.
ليفتح سيارته لها.
سحر: مش عارفة أشكرك إزاي. أنت أنقذتني.
لينظر لها حسان ويفاجئها بسؤاله: تتجوزيني؟
سحر باندهاش: أنا؟
حسان: أيوه أنتِ يا سحر.
سحر: علشان شكلي بيفكرك بيها؟
حسان: لأ. لأ يا سحر. علشان لما مشيتي وسيبتيني حسيت إن روحي خرجت مني ومقدرتش. وجيت وراكي.
سحر: بس أنا مش قد المقام. أنا تربية ملجأ وأنت ابن العمدة. محدش هيوافق.
حسان: سيبك من كل الكلام ده لأنه ما يهمنيش. اللي يهمني أنتِ.
ونظر في عينيها: تتجوزيني؟
لتشير برأسها بالموافقة وهي تبتسم له وتحمد ربها على هذا العوض.
أمسك حسان يديها وقبلها وتحدث بحب واشتياق.
***
عند محمود والعمدة.
بعد أن تأكدا من سماع صوت يأتي من المخزن، فتح العمدة المخزن ليتفاجئ بسيدة تقع على الأرض. رفعها محمود ليتحدث بذهول: هيام.
العمدة بذهول: أنت تعرفها؟
هيام بصوت متقطع: همووووت.
يحملها محمود بسرعة إلى الداخل ويصرخ بطلب طبيب بسرعة.
اتصل العمدة على طبيب العائلة. وبعد وقت قصير وصل الطبيب.
الطبيب: الحالة ضعيفة جداً وتحتاج عملية في أقرب وقت ممكن.
محمود بقلق: هي عندها إيه يا دكتور؟
الطبيب: محتاجة عملية زراعة كلية. ده غير إنها واضح إنها ما أكلتش من فترة. ده زود من تعبها.
محمود: طب الحل إيه؟
الطبيب: لازم تلاقوا متبرع الأول وبعدها نقدر نعمل العملية. أنا علقت لها شوية محاليل. وعلى الصبح هتبقى أحسن شوية.
شكره محمود وغادر.
العمدة: أنا مش فاهم حاجة. أنت تعرف الست دي منين؟ أنت أصلًا من مصر. وقليل جداً زياراتك ليا هنا. تعرفها إزاي؟
محمود بحزن: دي هيام أخت سميحة.
العمدة: تقصد أم البنات؟
محمود: بالظبط كده. أنا هحكيلك الحكاية كلها.
***
فلاش باك.
محمود: يلا يا صفوان. عمار عازمنا على حفلة عيد ميلاد ابنه أدهم.
صفوان: أنا مش عارف أنت بتتعامل مع الناس دول إزاي. وهما أعدائنا ومعظم الصفقات بياخدوها مننا.
محمود: عيب يا صفوان كلامك ده. وما تنساش إن والدنا كان صديق والد عمار الروبي. وكان بيحلف بحياته وبيقول هو السبب في العز ده.
صفوان: ما هو لو كان اتجوز أختنا كنا قولنا باقي على العشرة. لكن راح اتجوز واحدة تانية.
محمود: ما خلاص أختك ربنا رزقها بابن الحلال وبقي عندها سيف. أظن كل واحد حر في اختياراته. ثم أنت كمان بعد ما كنت خاطب ليلى أخته تركتها وفركشت. وعمار ما زعلش واتعامل معاك عادي.
صفوان: ما اتجوزتهاش أنت ليه؟ أنت عارف إن ليلى كانت مأزمة الدنيا معايا أوووي وكل حاجة عيب وما يصحش. لما خنقتني.
محمود: عموماً كل شيء قسمة ونصيب.
صفوان: طيب يا أخويا. روح أنت. أنا ماليش في الجو ده.
روحت هناك. الحفلة كانت كبيرة جداً وفيها ناس كتير. بعد ما باركت ليهم. أنت عارف إني مش بحب الدوشة كتير. خرجت البلكونة وأول مرة في حياتي أشوف القمر نازل على الأرض. سمعتها بتتكلم.
سميحة: أنا تعبت أوووي يا هيام. الحفلة هتخلص إمتى؟
هيام: معلش يا حبيبتي. علشان أول يوم ليكي في الشغل ده.
سميحة بحزن: حظنا بقى. بابا وماما يموتوا ونترمى في الشارع. وبعد ما كنا أصحاب أملاك بقينا خدامين. منك لله يا عمي.
هيام: انسي يا سميحة. والحمد لله إننا عند الناس دول. بيعاملوني كويس جداً. وبالتالي أنتِ كمان هترتاحي معاهم.
***
عودة من الفلاش.
بقيت أتحجج كل شوية في إني أزور عمار. علشان أشوفها. كانت جميلة وبريئة. ومرة على مرة مقدرتش أتحمل بعدها. وصارحتها بحبي وطلبتها للجواز. بس منهم لله إخواتي وقفوا في وشي ورفضوا علشان العادات والتقاليد العيلة. لما فشلت في إقناعهم اتجوزنا في السر. حتى عمار وأسرته محدش عرف. هيام بس الوحيدة اللي عرفت بقصتنا. وعرفتهم إنها اتجوزت حد من أقاربهم. كانت الأيام حلوة. حبيتها بجنون. لحد ما ربنا رزقنا ببنتين توأم. كانوا زي القمر. فرحتي بيهم ما كانتش سايعاني. روحت وقولت لازم أعرف إخواتي. ويادوب قولت إن اتجوزتها وخلفت ما كملتش كلامي لقيت هجوم عليا. ورفض منهم لوجودها معانا. حاولت كتير أفهمهم إني بحبها. لكن مفيش فايدة. عدى اليوم وروحت أزورها في المستشفى عرفت إنها دخلت في حالة انهيار بسبب خطف بنت من البنات. عدت الأيام وهي مصممة إني أنا اللي خطفت البنت. علشان لقوا مكانها الجوانتي بتاعي. معرفتش أثبت براءتي قدامها. لحد ما روحت ليها المستشفى عرفت إنها خرجت. سألت عنها هيام بس رفضت تدلني. ما قدرتش أوصل ليها. عرفت من ليلى بالصدفة إنها كانت عندها. وسألتها عن البنت. أعطتني الصورة دي.
وأخرج من جيبه صورة لطفلة تبلغ من العمر خمس سنوات.
بعد كده انقطعت كل الأخبار عنهم. لما سافرت ليلى مع جوزها. وهيام هي كمان اختفت.
العمدة: ياااه يا صاحبي. دا أنت شايل هم كبير أوووي. عموماً هيام بقت معانا. وأكيد هنعرف كل حاجة. واللي أعرفه إن هيام كان ليها أخت.
وأكمل بحزن: بس توفت.
جن جنون محمود: مستحيل. سميحة تموت من غير ما تعرف الحقيقة. وتسامحني إني معرفتش أحميها هي وبناتنا.
العمدة: بنتك كانت موجودة واسمها نور.
محمود: نور.
وتذكر حديثه مع حسان عن الفتاة التي يحبها. يتصل محمود على حسان.
محمود: حسان فين البنت اللي كانت معاك؟
حسان: احنا كنا في مصر وراجعين في الطريق حالا.
محمود: تمام. أنا في انتظاركم.
***
في صباح يوم جديد.
في فيلا عمار الروبي.
تستيقظ نور لتجد ليلى بجانبها.
ليلى بحب: حبيبتي يا نور. قومي اصحي بقي. اليوم يومك يا حبيبتي.
نور وهي تعتدل من نومها بخجل: هو خلاص الجواز النهارده؟
ليلى بود: عايزة أقولك إن أدهم ابن أخويا ده مفيش أطيب منه. وهيشيلك في عينيه.
نور بحزن: ده مجرد جواز على الورق وفترة وتخلص.
ليلى: بإيديكي تخليه جواز العمر كله.
نور: مش فاهمة.
ليلى: بالحب والود والكلمة الحلوة. يلا قومي بقي علشان ورانا حاجات كتير. يا أجمل عروسة.
يستأذن أدهم بالدخول.
ليلى بغمزة: أسيبكم بقي يا عرسان. وما تتاخروش علينا تحت. علشان التجهيزات.
أدهم: صباح الخير يا نور.
نور بخجل: صباح الخير.
أدهم: كنت عايز أعرف رأيك بعيد عن أي ضغط أو تكوني محرجة من أهلي.
نور: هيفرق معاك إيه؟ في جميع الحالات هي فترة وكل واحد يروح لحاله.
أدهم بضيق: عندك حق. صحيح أنا بعت ناس يطمنوا على خالتك. بس بيقولوا لقوا الباب مقفول ومحدش يعرف مكانها.
نور بفزع: يبقي حصل لها حاجة. خالتي كانت تعبانة. أنا لازم أسافر لها حالا.
أدهم: ما ينفعش يا نور. ووعد. هنلاقيها ونجيبها تعيش معانا هنا. يلا ننزل علشان الكل في انتظارنا.
***
عند سيف.
يقرأ على صفحة أدهم.
الدعوة عامة. زواج أدهم عمار الروبي بجميلة الجميلات.
ويضع صورة له هو ونور.
سيف بغضب: بقى كده؟ بتبعني لأدهم. تاخد سحر وتسلمها لأدهم. علشان يعرف كل اللي عملناه فيه. أنا لازم أتصرف قبل ما يدخل بيها.
***
عند صفوان.
وهو يضع الشاش على رأسه ويتألم من الصفعات. يقرأ خبر زواج أدهم ليقف مذهولاً.
صفوان: آه يا سيف الكلب. بقي بتبعت اللي يضربني علشان تسلم البنت لأدهم. حسابك معايا عسير.
***
عند حسان.
يصلا إلى الفيلا وهو ممسك بيد سحر ويغطيها بالجاكت. ليجد محمود في انتظاره.
حسان: صباح الخير يا عمي.
محمود وهو يرى حالة سحر المذرية وملابسها الممزقة وشعرها المنكوش.
محمود وهو يمسك به: عملت إيه في بنتي؟
حسان بذهول: بنتك؟