تحميل رواية الهروب بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
خودى العنوان دا واهربي بسرعه قبل ما النهار يشقشق. نور بدموع: طب هسيبك ازاى وانتى تعبانه كدا يا خالتى. اخاڤ عليكى منه ومن شره. هيام: مادام حطك فى دماغه يبقي مش هسيبك واحنا ما حليتناش غير شرفنا. اهربي يا بنتى. هو مش هيقدر يعمل ليا حاجه. انا ست كبيرة ورجلى والقپر. تحتضنها نور وتودعها وتحمل حقيبه صغيره بها بعض من ملابسها والقليل من النقود. وتغادر بسرعه. هيام وهى تنظر إليها: كدا اطمنت عليكى. الست هانم فى مصر ست رحيمه وهتخلى بالها منك. اعرفكم بنفسى انا نور عندى عشرين سنه. عينى واسعه وسوده بسواد الليل...
رواية الهروب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال عباس
محمود بذهول لرؤية سحر بشكلها المذرى وملابسها الممزقة وشعرها المنكوش.
محمود وهو يمسك بها: عملت ايه فى بنتي؟
حسان بذهول: بنتك؟!!! إزاي الكلام ده؟
محمود: دي بنتي.
ونظر إليها بحب: انتي بنتي والحمد لله ربنا دلني على طريقك بعد العمر ده كله.
سحر: بنتي إزاي؟ وكنت فين العمر ده كله وأنا متبهدلة في الملجأ؟
محمود: ملجأ!! إزاي ده؟ انتي مش كنتي مع والدتك وخالتك؟
حسان بتدخل: أكيد حضرتك بتتكلم عن نور مش كده؟
محمود: أيوه بالظبط كده.
حسان: دي سحر شبيهة نور بالظبط.
سحر: أنا عارفة حظي ومالحقتش أفرح. هعيش طول عمري يتيمة ومجهولة النسب، لا أب ولا أم.
محمود: لا يا بنتي، انتظري. مستحيل يكون اللي بيحصل ده مجرد صدفة. أكيد دي رسالة من ربنا. وأنا قلبي بيقولي إنك بنتي.
سحر: إزاي وأنا مش نور؟
محمود: لأن نور كان ليها أخت توأم واتخطفت ومحدش قدر يوصل ليها. ومش بعيد تكوني انتي.
حسان: سبحان الله. ده حاجة تحير. عموما تقدروا تعملوا DNA.
محمود: عندك حق ومن النهارده هنعمل كده.
سحر على استحياء: يعني أنا ممكن أكون بنتك؟
محمود: إن شاء الله. وأنا إحساسي ما بيكدبش. قولتيلي إيه اللي مبهدلك كده؟
ونظر لحسان بوعيد:
حسان: دي حكاية طويلة. سحر تحكيها لينا بعدين.
اطلعي يا سحر خدي دش وغيري هدومك دي. وأنا هحضر ليكم أحلى فطار.
عند أدهم.
يجلسون جميعًا لتناول الإفطار.
ليلى: أنا هاخد نور بعد الفطار أشتري ليها شوية طلبات لزوم الفرح. وانتوا جهزوا هنا المكان والمدعوين. النهارده فرح أدهم مش أي حد.
أدهم بحب لليلى، بالنسبة له الأم البديلة: ربنا ما يحرمني منك يا عمتو. تحبوا أجي معاكم أوصلكم يمكن تحتاجوني في حاجة؟
ليلى: لا يا عريس، دي حاجات نسائية. علشان نبقى براحتنا. عموما هناخد السواق معانا.
أدهم وهو يراقب نور، كم تبدو خجولة، يشعر أنه يريد أن يضمها إليه. تلك الفتاة التي أثرته منذ أن رآها.
مر بضع ساعات وليلى وهي ونور في المول.
حيث اشترت لها ليلى ملابس كثيرة. والآن هي في قسم اللانجيري.
نور بخجل: لا، إزاي هلبس الحاجات دي؟ ثم جوازنا على الورق.
ليلى وهي تشدها من أذنها: ورق إيه ولعب عيال إيه؟ الكلام ده في الروايات وبس. لكن أنتم جوازكم على سنة الله ورسوله.
نور: بس أدهم قال.
لتقاطعها ليلى: يقول اللي يقوله. دي حجة يا خيبة علشان تكوني معاه وما تبعديش عنه. أدهم ده أنا اللي ربيته وهو صغير وعارفة تفكيره كويس. بس هو بيكابر ديما.
نور: أنا خايفة وقلبي مقبوض.
ليلى: أكيد كل البنات في اليوم ده بتبقى كده. يلا روحي ظبطي نفسك وهدومك هتلاقيني عند الكاشير بحاسب.
نور: حاضر يا طنط.
ليلى: طنط!! إحنا قلنا إيه؟
نور بابتسامة: حاضر يا ماما.
ذهبت نور إلى الحمام لتعديل ملابسها. فقد استبدلتها كثيرًا في البروفة. لم تعلم أن هناك عيون تراقبها عن بعد.
وما أن خرجت لتجد أحد الأشخاص يتحدث.
الشخص: لو سمحتي يا آنسة. مدام ليلى جالها اتصال ضروري. إن زوجها تعب واضطرت تروح بسرعة. وأنا هنا علشان أوصل حضرتكن.
نور بحزن: طب أونكل مصطفى حصل له إيه؟ دا كان كويس.
الشخص: الحقيقة ما عنديش تفاصيل.
نور بتسرع: طب يلا بينا علشان نلحق نروح ليهم.
وخرجت معه ليقع منها هاتفها دون أن تدري من الاستعجال.
عند ليلى.
انتظرت خروج نور وقت طويل وبدأت تشعر بالقلق عليها.
ليلى: إيه اللي آخرك أوووي كده؟
وتتصل بها كثيرًا ولكنها لم ترد.
أعادت الاتصال مرات عديدة حتى أتاها صوت أحد الأشخاص.
ليلى: انت مين وفين نور؟
الشخص: أنا لقيت الفون ده أمام الحمام ودلوقتي بوصله للأمانات. تقدري تيجي تاخديه لو تعرفي صاحبته.
ليلى: طيب تمام.
وأغلقت معه.
يا ترى روحت فين يا نور.
واتصلت على أدهم كي يأتي إليها.
أدهم: الو. أيوا يا عمتو.
ليلى: الحقني يا أدهم مش لاقية نور.
أدهم بفزع: إيه!! أنا جاي ليكي حالا.
وخرج وأخذ سيارته وقاد بسرعة جنونية. كاد أن يستضدم عدة مرات.
عند نور.
يصل بها السائق إلى فيلا صفوان حيث كان في انتظاره.
نور: هو إيه المكان ده؟
السائق بخبث هو الآخر: ده فيلا مدام ليلى. جات هنا علشان زوجها.
نور: تمام.
صفوان: برافو عليكي. أحبك وأنتي هادية ومن غير مقاومة. عرفتي بقي إنك لو روحتي فين هترجعيلي يا حلوة.
وأشار للسائق بالمغادرة وأمسكها وجرها للداخل.
نور: انت مين يا جدع انت؟ وعايز مني إيه؟ وفين ماما ليلى وأونكل مصطفى؟
صفوان بضحكة عالية: انتي هتستعبطي عليا ولا إيه؟ المرة دي مش هسيبك إلا على جثتي.
وبدأ في تمزيق ثيابها وهي تصرخ.
لتجد من يمسك به و لكمه في وجهه.
صفوان بألم وصدمة: سيييييف.
سيف: أيوا سيف يا خالو. سيف اللي بعته لأدهم بعد كل اللي عملناه سوا. إحنا كان بينا اتفاق وانت خدعتني.
صفوان: مين اللي خدع مين؟ انت اللي بعت الشاب اللي جه أخدها مني. فاكرني عبيط. مش هتنول ميراثك إلا لما البت دي تكون ملكي.
كانت نور تنظر لهم بذهول وخوف. وفجأة فقدت وعيها.
شعر سيف بالأسى تجاهها فقد خان ثقتها.
ليحملها سيف ويدخلها إحدى الحجرات.
سيف: نسيبها هي اللي تقرر عايزة مين فينا. لكن تسلمها لأدهم فدا من سابع المستحيلات.
عند أدهم.
يصل المول عند عمته ليلى.
أدهم: مالقيتهاش. إزاي وراحت فين؟
قصت ليلى له كل ما حدث.
طلب أدهم مراجعة كاميرات المراقبة.
ليجدوا أحد الأشخاص يقف معها ويتحدث ثم تخرج معه مسرعة.
مسؤول المول: كده الآنسة خرجت معاه من غير أي تهديد. وبالتالي فكرة إنها انخطفت مستبعدة.
أدهم: بس واضح إنه قال ليها حاجة خلتها خايفة وحزينة زي ما هو واضح في الصورة.
مسؤول أمن المول: ممكن تكون روحت البيت. ما نقدرش نحكم بأنها انخطفت غير لما يعدي وقت على غيابها.
أدهم: تعالي يا عمتو لازم تروحي. وأنا مش هرجع غير ألاقيها.
ليلى بحزن: جيب العواقب سليمة يارب.
عند صفوان.
بدأ يشك في نوايا سيف.
وقرر الاستعانة بأخيه واتصل على محمود.
محمود باستغراب: ياااه من وقت ما رجعت من السفر وكلمتك ما هانش عليك تعزمني عندك يا صفوان. يا ترى عايز إيه؟
أمسك هاتفه ورد على اتصاله.
صفوان: الحقني يا محمود أنا في عرضك.
محمود بخضة: مالك يا صفوان حصل إيه؟
صفوان: سيف ابن أختك عايز.
رواية الهروب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال عباس
صفوان: الحقنى يا محمود، أنا في عرضك.
محمود بخضة: مالك يا صفوان، حصل إيه؟
صفوان بتمثيل البكاء: سيف ابن اختك عايز يتهجم عليا وياخد مني البنت اللي حبيتها وهتعوضني عن العمر كله.
محمود: بنت مين؟ وإزاي سيف يعمل كده؟ وفين تهاني أختك؟
صفوان: إنت عارف تهاني مش بتشتغل بالها بأي حاجة. المهم عايزك تجيلي دلوقتي وتجيب معاك مأذون وشهود، عايز أكتب على البنت عشان سيف ما يتدخلش في حياتي تاني.
محمود: حاضر يا صفوان. اطمن، مسافة الطريق وأكون عندك.
محمود لحسان: أنا كدا كدا كان لازم أنزل مصر بـ سحر عشان نعمل التحاليل وأتأكد إنها بنتي. فرصة تيجي معايا عشان أخويا عنده مشكلة.
حسان: أنا تحت أمرك يا عمي.
ذهب صفوان إلى حجرة سحر وطلب منها أن تستعد للسفر. اتصل على العمدة وطلب منه إيداع هيام بالمستشفى وكافة المصاريف على حسابه الشخصي. ولم يخبر سحر بحالة خالتها إلى حين التأكد من بنوتها.
عند نور.
تفتح نور عينيها لتجد نفسها في غرفة غريبة، تقوم بفزع وتبحث عن مخرج وتجري لأسفل لتجد صفوان وسيف.
سيف: سحر حبيبتي، أنا ما قصدتش إنك تروحي لأدهم، صدقيني.
نور: أنا مش سحر دي. سيبوني في حالي بقى، عايزة أمشي من هنا.
صفوان: ما كفاية تمثيل بقى يا سحر. ثم هتروحي على فين؟ إنتي مالكيش حد. وأنا قررت أكسب فيكي ثواب وأتجوزك.
سيف: إيه؟ إحنا ما اتفقناش على كدا. سحر دي البت بتاعتي، وإن كنت سبتها ليك يومين، دا مش معناه إني أسيبها ليك يا خالي العزيز.
صفوان: مش بمزاجك، وما تتحمقش أوي كدا. ولا إنت ناسي إنك إنت اللي بعتها ليا بمحض إرادتك؟ وإنت برضو اللي داريت عليها وفهمتها إني موت عشان تحقق كل رغباتك من خلالها وقدرت تاخد صفقة العمر من أدهم. إنت كسبت كتير من وراها، ودا دوري آخد حقي أنا كمان.
كانت نور تستمع إليهم، كيف لهؤلاء أن يكونوا بهذا الشر كله.
سيف وهو ينظر لـ نور: سحر، إحنا بينا أيام كتير حلوة. وإن كنت غلطت، إنتي كمان ساعدتيني في الغلط.
نور بصريخ: قولت ميت مرة أنا مش البنت دي. وبحثت في جيبها عن هاتفها فلم تجده.
عند أدهم.
أخذ أدهم عمته ليلى وخرج بها كي يوصلها بالسائق الذي ينتظرهم بالخارج.
أدهم للسائق: وإنت واقف هنا ما شفتش نور؟
السائق: شفتها يا بيه، خارجة مع السواق. وناديت عليها بس هي ما سمعتنيش.
أدهم بدهشة: بتقول شفتها! قول لي سواق مين اللي كانت معاه.
السائق: دا يبقى السواق جوز الست كريمة، الخادمة اللي عندك.
أدهم: جوز كريمة! تقصد إنها روحت معاه على الفيلا بتاعتي؟
السائق: ما عرفش يا أدهم باشا.
أدهم: طب روح عمتو للفيلا وأنا هروح لـ كريمة حالا.
ليلى: لأ يا أدهم، أنا رجلي على رجلك.
أدهم: بس يا عمتو، مش عايز أتعبك.
ليلى: هو أنا هيرتاح ليا بال غير لما أطمن على نور.
أدهم: طيب يلا بينا.
وأمر السائق إلى العودة إلى فيلا والده وإرسال المشتروات للفيلا وإخبار والده بما حدث. وأخذ عمته في سيارته وقادها إلى الفيلا الخاصة به. وبعد وقت قصير وصل إلى الفيلا وهو ينادي بأعلى صوت.
أدهم: نوووور.
ثم يذهب إلى الخادمة كريمة.
أدهم: فين نور يا داده؟
كريمة: ما أعرفش يا بيه، ماهي كانت معاك.
أدهم: جوزك فين؟
كريمة: جوزي؟ وماله جوزي.
أدهم: جوزك أخد نور وراح بيها على فين؟
كريمة باستغراب: جوزي ماله ومال الست نور. جوزي في شغله دلوقتي.
ليلى: هو جوزك شغال فين يا كريمة؟
كريمة بقلق: هو عمل إيه يا ست هانم؟
ليلى: مفيش، بس اللي عرفناه إن نور معاه.
كريمة: جوزي شغال عند... ونظرت إلى أدهم بخوف وصمتت.
أدهم بضيق: ما تنطقي، سكتي ليه؟
كريمة: أصل أصل...
أدهم: ما تنطقي أحسن، وديني ما هخلي حد على وش الدنيا لو نور حصل ليها حاجة.
كريمة بخوف شديد: أنا طول عمري بخدمك يا ابني وعمري ما قصرت معاك في حاجة. وجوزي مالوش دعوة بمشاكلكم. هو يا دوب حتة سواق عنده.
أدهم: سواق عند مين؟ ومشاكل إيه؟
كريمة: سواق عند صفوان بيه.
سمع أدهم اسم صفوان وجن جنونه.
ليلى: معقول؟ صفوان ليه يد في خطف نور!
أدهم: أنا رايح ليهم، مفيش وقت.
ليلى: وأنا معاك.
ونظر إلى كريمة بقلق خوفًا أن تحذرهم.
وأنتي كمان تعالي معانا. وأخذها وذهبوا جميعًا إلى فيلا صفوان.
في فيلا صفوان.
تصرخ نور منهم ولا أحد يصدق أنها ليست بسحر.
صفوان: بص يا سيف، هكتب كتابي على سحر، وفي المقابل كل ممتلكاتك وميراثك هتستلموا.
سيف: وأنا اللي يأكد ليا إنك مش هتغدر بيا زي كل مرة. دا حتى الست مراتك مرمية فوق في السرير، بعد ما غدرت بيها وأخدت كل ممتلكاتها وكتبتها باسمك.
صفوان: وإنت بتمضي على عقد زواجي، همضي ليك عن التنازل.
سيف بطمع: اتفقنا.
ليرن جرس الفيلا.
صفوان بفرحة: دا أكيد محمود أخويا.
وقام بفتح الباب بسرعة ليجد في وجهه أدهم وليلى.
صفوان: أدهم!!!
أدهم: مش هتقوللي اتفضل يا أونكل.
صفوان بقلق: أصل أنا أنا كنت خارج، عندي مشوار مهم.
أدهم: مفيش أهم من اللي أنا جاي ليه.
ودفعه للداخل ليجد نور تجلس بالأرض ومنهمرة في البكاء.
سيف بخوف: أدهم! إنت إيه اللي جابك هنا؟
تذهب ليلى إلى نور وتمسك بيدها.
نور بفرح: ماما ليلى.
وتحتضنها.
ليلى: ما تخافيش يا نور يا حبيبتي.
ليرد صفوان وسيف في نفس واحد.
نوووور!!
صفوان: نور مين يا ليلى؟ دي سحر.
أدهم: لا دي نور خطيبتي اللي من خلالها قدرت أوصل ليكم يا شوية أوباش.
سمعت نور حديثه عنها وشعرت بالحزن، فهي مجرد أداة للانتقام.
صفوان وهو يجذب نور من يدها: نور مين دي، تمثيلية وفاكرين هتخش علينا ولا إيه. دي سحر وهتجوزها النهارده برضاها أو غصب عنها.
عند محمود.
يصل بسيارة حسان إلى فيلا صفوان.
سحر: حضرتك جايبني هنا ليه؟ دا فيلا صفوان اللي هربت منه يا حسان.
حسان: في إيه يا عمي؟ فعلاً دا نفس العنوان. والراجل دا مؤذي.
محمود: معقول! إنتي اتأذيتي من صفوان؟ صفوان يبقى عمك يا سحر.
سحر بصدمة: عمي!! أنا مش هدخل عنده.
محمود: ما تخافيش، إنتي دلوقتي معايا.
حسان: سحر أنا معاكي، ما تقلقيش.
شعرت سحر بالأمان، فحسان هو الرجل الوحيد الذي تشعر بالراحة والأمان في وجوده.
يذهبوا جميعًا إلى الفيلا ليجدوها مفتوحة. يدخل محمود وسحر وحسان إلى الفيلا ليجدوا المشادة الكلامية بين الجميع.
ليقف الجميع مندهشًا عند رؤية سحر.
رواية الهروب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال عباس
بعد دخول كلا من محمود وسحر وحسان إلى الفيلا، وجدوا المشادة الكلامية بين الجميع. وقف الجميع مندهشاً عند رؤية سحر.
صفوان: سحر! أومال دي مين؟
سيف: أيوه فعلاً، انتوا اتنين إزاي؟
رد محمود والدموع تنهمر من عينيه: دول بناتي التوأم.
نظر الجميع له في ذهول.
ليلى: كدا الأمور وضحت، بس إزاي توأم وكانت فين سحر طول الوقت ده؟
أسئلة من كل الحاضرين تحتاج إلى إجابات. ولكن هناك عيون تستقر على بعضها البعض. لتقترب فجأة سحر من نور.
سحر: معقول أنتِ أختي؟ معقول أنا ليا عيلة وأهل؟ أنا اللي عشت عمري كله بتمنى يكون ليا سند.
محمود: ربنا يجازي اللي كان السبب وفرقنا عن بعض.
نور: أنا مش فاهمة حاجة، طب ليه محدش كلمني عنك طول السنين اللي فاتت؟
صفوان بخجل من نفسه: يعني سحر تبقى بنتك يا محمود، في الآخر طلعت بنت أخويا.
سيف: يعني أنتم الاتنين بنات خالو محمود؟ أنا قربت أتجنن.
ليلى: سبحان الله، الدنيا فعلاً صغيرة أوي.
اقتربت الفتاتان من محمود ليرموا بأنفسهم في أحضانه، فهم بحاجة إلى عناق أبوي حرموا منه سنين عديدة. كان حسان يقف وهو ينظر إليهم بذهول مما يرى.
أدهم: طبعاً أنا مش هتكلم عن حقي اللي أخدتوه مني، بس أنا ليا حق واحد مش هتنازل عنه.
لينظر الجميع بقلق ويرد سيف: كل اللي حصل كان بترتيب خالو صفوان، أنا مليش دعوة.
أدهم: أنا مش بتكلم عن الصفقة. ونظر إلى نور وأكمل: أنا بتكلم عن. وضاعت نظراته بين نور وسحر. ليكمل: أنا بتكلم عن نور. النهارده كان جوازنا.
نور بصوت متقطع: بس أعتقد جوازنا خلاص، مفيش داعي منه. اللي ظلموك خلاص قدامك أهُم، تقدر تاخد حقك منهم. ونظرت إليه نظرة وهي تنتظر أن يتمسك بها.
ليلى بسرعة خوفاً أن يُسئ أدهم الفهم: بصي يا نور، أدهم بيحبك وكان واخد موضوع حقه ده حجة، وأنتي كمان بتحبيه.
نظر أدهم إلى عيون نور ليجد فيها الحب والحنان.
نور بابتسامة: يبقى تطلبني من بابا.
أما سيف: وأنا يا خالو بطلب إيد سحر من حضرتك.
محمود: المهم رأي البنات إيه.
يقف حسان وقلبه يتقطع منتظر رد سحر.
سحر: الحقيقة أنا خلاص اخترت، وقلبي اختار اللي يحافظ عليه. ونظرت إلى حسان. وأكملت: أنت يا حسان.
حسان بفرحة: وأنا يا سحر هشيلك في عينيه، بس توافقي أنتِ وعمي.
صفوان بغيظ: لا، ما أنا مش هطلع من المولد بلا حمص.
ليرد محمود: مش مكفيك اللي عملته في الماضي؟ مش كفاية إنك أنت السبب الرئيسي اللي خليت والدي يرفض جوازي بسميحة؟
ليضحك صفوان ضحكة هيسترية: أنت الوحيد اللي كنت واخد حقك تالت ومتلت. أنت الوحيد اللي بابا كان بيفضلك عننا، ومش بس كدا، سميحة اختارتك أنت.
محمود: وأنت مالك ومال سميحة؟
صفوان: شفتها وحبيتها وحاولت معاها كتير وكانت دايماً بتصدني، وفي الآخر اتجوزت أنت وفضلتك أنت. كان لازم أفرقكم عن بعض. أنا اللي بعت ناس خطفوا بنتك وحطوها في ملجأ، ما كنتش أعرف إنهم توأم، كنت حرقت قلبك عليهم، زي ما حرقت قلبي طول عمري.
محمود: أنت! أنت بني آدم إزاي؟ إيه كل الشر اللي فيك ده؟
صفوان: اسأل نفسك، وشوف مين أخد حق مين. كل الاهتمام كان ليك.
وفجأة تظهر سيدة بكرسي متحرك، السيدة هناء زوجة صفوان، لتتحدث لأول مرة.
هناء: صفوان، ارحم الكل من شرك. عيشت عمرك كله بتبخ السم وبوظت كل العلاقات وسرقتني وجبت ليا الشلل، ومش بس كدا، حتى بنت أخوك كنت عايز تغت... ومع ذلك أنا شايفه الكل متسامح معاك ومحدش بيحاسبك صح.
وتقترب منه لتطعنه طعنة أوقعته أرضاً، والجميع في ذهول من فعلتها.
محمود: ليه؟ ليه عملتي كدا؟ دا أخويا.
لترد هناء: دا الشر اللي كان بينكم وكان لازم يخلص. عيشنا كلنا في دور الهروب من الحقيقة، وإن الأوان الكل يعرف حقه. ونظرت لسيف: وأنت يا سيف، الحق نفسك ورد الحقوق قبل ما تكون صورة من خالك.
سيف: عندك حق.
اتصل محمود بسرعة على رقم الإسعاف، فالأخ أخ مهما كانت الأحداث. ولكن عند وصولهم المستشفى فارق الحياة.
وبعد مرور عدة شهور، كانت هدنة للجميع لإعادة الحسابات مرة أخرى.
حيث تقرب أدهم أكثر من نور وأصبح يعشقها ويتمنى اللحظة التي تكون فيه زوجته. أما سيف فقام بإرجاع كل ما أخذه من أدهم واعتذر منه. قام محمود بتسليم سيف ميراث والدته الذي أخذه صفوان عنوة في الماضي.
اعتذرت سحر من أدهم عما فعلته به في الماضي. ساعدها حسان عن نسيان الماضي بحبه وحنانه عليها.
اجتمع محمود هو وبناته في الفيلا خاصته، واليوم نتيجة تحاليل DNA. هو متأكد من أنهم بناته، ولكن لابد من إجراء ذلك لتحديد البنوة وإثبات النسب إليه. وبالفعل أثبتت النتائج بأن الفتاتين هما ابنتيه التوأم.
قامت هيام بإجراء عملية جراحية وتكفل محمود بجميع المصاريف.
تم القبض على هناء بتهمة القتل العمد.
أما عمر ووفاء اعتذروا عما فعلوا في الماضي. تقبل أدهم اعتذارهم من أجل البدء بحياة جديدة خالية من أشرار الماضي.
اليوم هو يوم زفاف الفتيات على من اختارهم قلبهم. في عرس كبير يشهده الجميع، اجتمع الأهل والأصدقاء.
تتراقص نور مع ذلك الأدهم العاشق لها.
أدهم: أخيراً بقيتي مراتي. ويقترب منها ليقبلها.
نور بخجل: عيب، الناس شايفانا.
أدهم بغمزة: هانت، وكلها دقائق وتبقي بين إيديا.
أما سحر: كانت غارقة في بحر عينين حسان المحب.
مر الزفاف في جو ملئ بالبهجة، حيث انتهى الهروب وبدأت حياة الاستقرار للأختين.
بعد مرور خمس سنوات.
نور: إيه يا سحر الدوشة دي؟ ما تحوشي بناتك نازلين زن من أول اليوم.
سحر: البركة في أولادك، هما اللي بيعاكسوهم.
لترد ليلى: محدش ليه دعوة بأحفادي الأربعة. فطالما ليلى كانت تتمنى أن يكون لها أبناء، والآن هي ترعى جميع الأحفاد بحب.
نور: بقولك إيه يا سحر، قومي نروح الكوافير نظبط حالنا قبل ما يرجعوا النهارده الحفلة.
فقد قام محمود بعمل مشروع كبير، اشترك فيه أدهم وحسان وسيف. واليوم هو الاحتفال بتحقيق أعلى نسبة من الأرباح. اجتمع الجميع في أثناء الحفلة.
أدهم: معقول القمر دي مراتي؟
نور بخجل: وبعدين معاك؟ بتكسفني.
أدهم: لسه بتتكسفي يا نور؟ دا أنا ناوي النهارده أخاوي الولدين. وغمز لها.
نور: قليل الأدب.
أدهم: أموت أنا في قلة الأدب معاكي.
تقف هيام وهي سعيدة ببنات أختها سميحة وأحفادها.
هيام بفرحة: صبرتوا ونلتم يا حبايبي.
ليأتي صوت عمار من خلفها.
عمار (والد أدهم): وأنتي يا ست هيام، تعبتي كتير.
هيام: الحمد لله على كل حال.
عمار بإعجاب لتلك السيدة التي تفانت من أجل أختها وابنتها، ليفاجئها: تقبلي الزواج مني؟
هيام بذهول: أنا؟
لتأتي صوت ليلى: أيوا أنتِ يا هيام، قولي موافقة، يلا خلى الفرحة تكمل.
لتنظر هيام إلى نور وسحر ليشيرا لها بالموافقة.
هيام بخجل: خلاص موافقة.
يصفر الجميع، فإن الصبر طيب وعوض الله جميل.