بعد ما خلصت كلامها قعدت اسراء على الأرض وهي بتعيط بصوت عالي وبتردد جواها "إني عبد الله ولن يضيعني، إني عبد الله ولن يضيعني." وفجأة لقت حد بيمسكها من إيديها جامد وبيقول: "هتفهمي، هتفهمي كل حاجة، بس هاتي إيديكي وقومي يا اسراء، انتي مكانك بينا وهتفضلي معانا دايماً يا اسراء، بلاش تضعفي من أول الحكاية كده، طالما وصلتي لهنا وقدرتي تكملي يبقى انتي ال... قاطع كلامه صوت أوليفيا العالي: "أدهم ابعد عنها." مسح
أدهم على وشه بنفاذ صبر: "مش هسيبها، فكري بعقلك بقى وكفايا التخاريف اللي في دماغك دي." أوليفيا بغضب: "ابعددددد عنهااا." قاطعتهم رزان بدموع: "كفايا بقى، أنا عايزة أمشي من هنا، يلا نرجع." ليسا: "وأنا كمان عايزة أمشي." دانيال بهدوء: "تمام، يلا كده كده أنا مش طايق المكان ده." ابتدأ الكل يمشي ما عدا اسراء اللي فضلت مكانها في الأرض، حتى أدهم والكل سابوها ومشيوا. اسراء بهدوء وقلة حيلة:
"كنت مستنية إيه يعني، هيعزموني عليا وياخدوني معاهم بعد اللي حصل مثلاً، بس برضه حقهم، دي صاحبتهم اللي ماتت برضو و... قبل ما اسراء تكمل كلامها لقت رهف قصادها وهي بتمدلها إيديها. رهف: "احم، هاتي إيديكي وقومي." اسراء: "ليه؟ قعدت رهف جنبها على الأرض:
"بصي يا اسراء، احنا مش ضدك ولا أعداء ليكي مثلاً، بس انتي دخلتي حياتنا فجأة والظروف كانت ضدك، مقدرناش نفهمك ولا انتي كمان تفهمينا، واحنا تفكيرنا وحياتنا غيرك، انتي لسه مرتبطة وتفكيرك في العالم التاني، بدليل إنك أول ما شفتي مكان حلو طلعتي موبايلك تتصوري من غير ما تفكري حتى هتعملي إيه بالصور دي أصلاً، ومفيش حد هيشوفها غيرك، حتى لما فوقتي من الغيبوبة أول حاجة سألتي عليها هي أهلك." قاطعتها اسراء: "بس أنا مكنش...
رهف بمقاطعة: "خليني أكمل كلامي لو سمحتي، انتي مش قادرة تستغني عن أهلك وكل شوية تفكري فيهم، طب تخيلي بقى إنك توصلي في اللحظة الأخيرة وتلاقي صاحبتك بتموت قصادك والدنيا بقت سواد أكتر من الأول ومش قادرة إنك تصدقي، وفجأة تلاقي حد بيضحك وبيسقف، هتعملي إيه؟ اسراء: "كنت فاكرة اللي بيحصل ده كله مقلب، أكيد لو كنت أعرف الحقيقة استحالة كنت أعمل كده، على العموم أنا آسفة بجد يا رهف، حقيقي مكنش قصدي." قامت رهف من
مكانها وشدت اسراء معاها: "ولا يهمك يا أسرار، تعالي بقى علشان نمشي قبل الليل." اسراء بغضب: "أسرار؟ ضحكت رهف بصوت عالي: "هههههه، بهزر معاكي، أصل إحنا منعرفش عنك حاجة لسه، فإنتي عبارة عن أسرار، بيني وبينك، أنا عايزة أسمع حكايتك." ضحكت اسراء هي كمان: "ولا يهمك عادي، احم، بما إننا اتصالحنا نبقى صحاب بقى؟ مدت رهف إيديها لإسراء: "صحاب يا اسراء." (عند أدهم والباقي)
كانوا كلهم متجمعين، ليسا ساندة على كتف رزان بتعيط، وأوليفيا ماسكة إيد أدهم وساندة على كتفه، وجاك ودانيال ومهند قاعدين جنب بعض. قاطع السكون اللي ما بينهم دانيال وهو بيقول: "مش فاهم بجد ليه رهف صممت تفضل معاها وترجع ليها تاني." أدهم: "رهف عملت الصح واللي المفروض يحصل." دانيال: "إحنا منعرفهاش؟ أدهم:
"بس هتيجي مع رهف وهنسمع حكايتها كلها، وبعدين أنا عايز أفهم إيه حكايتكم معاها، وهي اللي موتت نورسين مثلاً علشان تكرهوها كده؟ في اللحظة دي بعدت أوليفيا عنه وكانت لسه هتتكلم، بس لاحظت دخول إسراء ورهف عليهم. أوليفيا بغضب لرهف: "جبتيها برضه؟ بصت إسراء ليهم كلهم وبعدين اتكلمت بهدوء: "احم، أنا آسفة بجد، عارفة إن تصرفي مكنش ظريف بس غصب عني، اعذروني." جاك: "ميهمكيش، عادي، بس Be careful بعد كده وحاول تتعودي علينا بقى."
ابتسمت إسراء لجاك: "كنت فين انت بس ياعم جاك أيام الثانوية بتاعتي، كنت ساعدتني في الترجمة بتاعت الإنجليزي، عارف كان زماني مقفلة الإنجليزي كله أصلاً." الكل ضحك عليها، حتى أوليفيا نسيت غضبها وضحكت على كلام إسراء، لحد ما أدهم ورهف اتكلموا. رهف: "إسراء اتكلمي." اسراء: "اتكلم أقول إيه؟ أدهم: "احكيلنا حكايتك، انتي مين، وصلتي لهنا إزاي، احم، وادهم خطيبك، اتخطبتوا إزاي برضه؟ بصت إسراء لأدهم بتساؤل واستغراب:
"وانت، انت عرفت أدهم خطيبي منين! أدهم بتوتر: "لما اغمي عليكي كنتي كنتي بتتكلمي عنه كتير، فعرفت." اسراء: "تمام، ماشي." ليسا بفضول: "يلا بقى احكي." ضحكت إسراء على طريقتها وبعدين اتكلمت: "على فكرة أنا حياتي عادية، بلاش الحماس ده." رزان بمقاطعة: "يا ست مالكيش دعوة، إحنا ما ورانا حاجة وقاعدين فاضيين وعايزين نسمع، انطقي بقى." بصت إسراء لبعيد وبعدين اتنهدت تنهيدة طويلة وابتدت تحكي. اسراء:
"بنت عادية جداً زي أي بنت في سنها، يا روحي جامعتي وأرجع منها تعبانة أو بمعنى أصح محبطة ومخنوقة من العالم كله، يمكن ساعتها كنت متخيلة العالم من غير بشر هيكون حلو أوي والحياة هتبقى وردي عكس دلوقتي والوضع اللي بقيت فيه." قاطعتها رهف: "ليه كنتي بتتمني إن العالم ينتهي؟ اسراء بهدوء:
"مكنتش حابة الناس، وبالذات سنة 2021 دي كانت مليانة أحداث غريبة، كان عندنا مرض اسمه الكورونا وحوارات كده، وكمان أصل أنا بنت وحيدة ماليش إخوات، ف فاهمة اللي هو دايماً ببقى وحيدة في أوضتي مفيش حد يتخانق معايا طول الوقت بسبب اللبس والأكل، يوم خطوبتي تكون معايا وتفضل طول اليوم تعبانة معايا و... قاطعتها أوليفيا: "مكنش عندك صحاب؟ اسراء:
"كان عندي بس كنا مع بعض لحد الثانوية، بعد كده اتفرقنا، بس قابلت اللي بيهم كلهم في الجامعة وعوضوني عن الأخت بجد وبقت هي أختي وكل حاجة، اسمها أميرة، بس أنا بقولها أميرتي." رهف: "طيب وأدهم اتعرفتي عليه إزاي؟ سرحت إسراء واتكلمت: "أدهم ظابط مخابرات شاطر في شغله جداً، الناس كلها كانت بتحبه وهو يتحب أصلاً، عمره ما كلمني قبل ما نخطب لحد ما طلبني من هشام قصاد الناس كلها و... ليسا: "هشام مين؟ مش أبوكي اسمه عبد الله؟
ضحكت إسراء: "لأ، بصي هو حوار طويل أصلاً، هشام ده عامل جروب كبير على الفيس، اللي بيبقى عايز يتقدم لواحدة بيدخل يتواصل مع هشام علشان يعرف البنت والناس كلها على الجروب بقى بتفرح وتزغرط، وأنا كنت من الناس دي لحد ما في مرة لقيت نفسي أنا العروسة وبيزغرطولي هههههه." أوليفيا بتلقائية: "ويا عيني فرحتك مكملتش." بعد الجملة دي صرخة طويلة طلعت من أوليفيا وصرخت بصوت عالي. أوليفيا بغضب: "ليسا في إيه، حد يضرب بالبوكس كده؟ ليسا:
"ما أصل كلامك مستفز ووقفتيها في حتة حلوة، قطعتي مزاجنا." أدهم بغضب: "باااس بقى خلوها تكمل، ها وبعدين يا إسراء إيه اللي حصل تاني؟ اسراء:
"محصلش حاجة، عملت خطوبة بس كانت جميلة أوي لأن في ناس كتير من جروب هشام حضرتها، وبالذات البنات، كان يوم حلو أوي، وحتى أدهم كان معايا طول الوقت وعوضني عن حاجات كتير، كنت فاكرة إني البطلة في رواية والظابط حبيبها اللي هيفضل يتخانق مع بابا علشان ياخدني وفي الآخر يتصالحوا، بس على رأي أوليفيا الفرحة مكملتش لأني بقيت هنا معاكم دلوقتي في زمن تاني، المهم، وبعدين حياتي مشيت عادي، بروح الكلية وبعدها أجي أعمل ريسيرش على الموبايل عن التريند الجديد وبس كده، مفيش حاجة تاني، واه صح، لحد ما في مرة رجعت من الكلية تعبانة ف نمت كالعادة وصحيت لقيت نفسي هنا معاكم وخلاص على كده، الباقي انتو عارفينه."
قربت رهف من إسراء وحضنتها: "أنا عايزة أقولك إن تعتبريني من النهارده صحبتك، وأي حاجة تعوزيها قوليلي ماشي." قربت رزان وليسا كمان منها: "وإحنا كمان برضه من النهارده صحابك." أوليفيا: "إسراء احم، أنا آسفة جداً، حقيقي مقصدتش إني أضايقك كده، بس يعني افتكرت أدهم خطيبك يبقى... قاطعتها إسراء: "افتكرتيه أدهم بتاعك صح؟ على العموم أنا فاهماكي عادي، ولا يهمك يا ليفة." أوليفيا بغضب:
"أهو كنت هقولك نكون صحاب، بس بعد ليفة دي مش عايزة أعرفك تاني." ضحك الكل عليهم، وأوليفيا حضنت إسراء مع البنات، وفضل الكل في لحظات سكون قاطعتها إسراء. اسراء: "طب أنا هقوم أتمشى شوية، ممكن؟ رهف: "براحتك، بس متبعديش عن هنا، إنتي لسه مش متعودة على المكان." اسراء: "تمام." محستش إسراء بالعيون اللي بتراقبها بغضب وكرهه من ساعة ما رجعت مع رهف، أول ما طلعت إسراء من البوابة قام دانيال بسرعة وهو بيقول:
"أنا أنا هاروح أشرب ميه وراجع." طلع دانيال بسرعة ورا إسراء اللي كانت بتتمشى في الشوارع وهي بتفتكر ذكرياتها مع مامتها وباباها وأدهم، وافتكرت الروتين بتاعها والكلية لحد ما حست بإيدين بتشدها لورا. دانيال بغضب: "حلوة الحكاية اللي قولتيها جوه دي، تصدقي أثرت فيا." اسراء خبطته في رجله عشان يبعد عنها: "انت انت بتعمل إيه؟ دانيال بيقرب منها تاني: "شششش، أنا جاي عشان نتكلم." اسراء بخوف: "انت بتقرب ليه كده، ابعد عني."
دانيال بغضب وبيـقرب أكتر: "مختفيش، محدش هيعرف و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!