عاوزاك تفهمني، هل لو سليم خالف شرط من شروط استحقاق الفلوس دي، هايكون في مانع إني آخد الفلوس أنا وأنت بس؟ مش فاهمك. ركز معايا، نصر لما كتب الوصية دي كان كاتبها وسليم عازب، صح؟ صح، وده سبب إن نصر عمل كل ده إن سليم معندوش مسؤولية. بس امسك النقطة دي، لو سليم طلع متجوز أو خاطب أجنبية وحامل منه، هل ده يغير الوضع؟ طبعًا الوضع ها يتغير، وقتها سليم مش ها ياخد الفلوس ومش ها أقدر أخالف ضميري وأسلمه جنيه واحد طالما مرتبط بأسرة.
الكلام ده قانوني؟ لأ، ده جواب نصر ليا، زي ما ساب جوابات ليكم ساب ليا أنا كمان. طيب، والشق القانوني؟ ده شغلي وملعبي، متشغليش بالك. هو سليم مرتبط ببنت وحامل فعلاً؟ آه، لسه راجع حالا وقابلته، وكانت معاه ألمانية اسمها مادي وحامل منه، وعاوز يتجوزني وناخد الفلوس ونتطلق و**يتجوزها**. قولت له طيب، وهي دي هاتراعي الـ 8 اللي انت وصي عليهم؟ طبعًا هو مش عارف هيعمل إيه، وأنا لقيت نفسي تايهة، جيت لك.
سارة، انتي تستاهلي كل خير. سليم طريقه غير طريقك، وأنا حاولت أفهم نصر كده بس كان معمي بحكم الأخوة والدم. طبعًا سليم عايش مع البنت دي في شقته، صح؟ آه، أعتقد. طب يلا بينا عشان ضميري يلزمني أفهمه الوضع. نهض حامد وهم بالانصراف، فأمسكت سارة بيد حامد. استنى بس، أنا مش عاوزة أت**جوز** سليم. نظر حامد إلى يده ثم إلى سارة وقال: سارة، انتي إيه اللي يريحك؟ تركت يده وجلست، جلس أمامها وقال: فهميني، أنا يهمني راحتك.
سليم زي نصر بالظبط، أناني، وأنا تعبت، وكله عليا يا حامد، تعبت، تعبت. شهقت وهي تبكي، واضعة وجهها بين يديها. سارة، أرجوكي ما تعيطيش. ساعدني يا حامد. حاضر. أوعى تتخلى عني زيهم. ما أقدرش، ربنا يعلم، بس ما تعيطيش. طيب، هتعمل إيه؟ تعالي معايا وهتشوفي، يلا بينا. يلا بينا. اسبقيني على عربيتك، دقيقة وهحصلك. ماشي. سبقته وجلست بسيارتها، أخرجت مرآة، نظرت إلى نفسها، وقالت محدثة نفسها: أما أشوف آخرتها معاكي يا دنيتي. لحق بها
حامد وركب بجوارها وقال: يلا بينا يا سارة، ومش عايزك تقلقي. توجهوا إلى شقة سليم ورن حامد الجرس، فتحت لهم مادي وأدخلتهما. خرج سليم قلقًا: أهلا يا جماعة، خير؟ خير يا سليم. حامد عاوز يتأكد من قصة ارتباطك بمادي وحملها. أيوه، بس ليه؟ عشان لو فعلاً دي خطيبتك وحامل، انت ملكش بالفلوس حاجة. إزاي؟ بموجب الجواب ده، اللي بخط إيد نصر، واللي بيقول فيه إن لو في طرف منكم وضعه اتغير، لا يستحق إنه ياخد جنيه.
مفيش حاجة اتغيرت، وبعدين، هو ده مش اتفاق كده بينا وبين بعض، ونصر اللي ورطنا، يبقى نقسم، ولا من شاف ولا من دري. نعم؟ انت مفكر إن الحكاية كده بمزاجنا؟ أيوه طبعًا، أنا بانفذ كلام نصر بصورة قانونية، وواضح إنك خبيت ارتباطك وحمل صاحبتك عمدًا عشان الفلوس. لا، أنا مكنتش أعرف بحملها. في إيه؟ استني انتي دلوقتي. جلست مادي بخوف. سليم، سؤال واحد وترد عليا. هل انت مرتبط بالبنت دي وحامل منك؟ أيوة. واثق إنه ابنه؟ أيوه.
ياسلام، ومتأكد أوي كده إزاي؟ عشان دي عشرة 6 سنين. تمام كده، انت بره اتفاق الفلوس، انت وصي على الأولاد وبس. نصر لما كتب الجوابات دي كان فاكر إنك فاضي. ده أنا أ**قتلك**، ده حقي. المحاكم قدامك يا شاطر. بس بس خلاص. انت نسخة أجنبية من نصر، بس عارف انت أغبى من نصر بكتير. هو استعجل على موته على إيد واحدة، وانت استعجلت خسارتك لمبلغ كبير عشان واحدة برضه. سارة، اعتبري مادي مش موجودة خالص، وننفذ الاتفاق.
ده مش اتفاق، افهم بقى، ده ضمير، مقدرش أخالفه ولا أعمل كده، كلام نصر لازم يتنفذ. يلا بينا يا حامد. يلا. انصرفا، وجلس سليم منهارًا حزينًا على خسارته للفلوس. س س سليم. كله منك، قولتلك ما تحمليش. فهمني. خسرت بسببك 25 مليون دولار بسبب غبائي، بس لأ، مش ها أعديها، مش ها أهن**يكم** على الملايين دي، خصوصًا انت يا حامد. شوفي يا سارة، اعتبري إن سليم بره الحوار ده، وكله بشكل قانوني، وسليم. بس أنا خايفة يا حامد.
عيب عليكي، أنا مش بلعب ولا بأظلم حد. طب لو بالفرض مطلعش البيبي ابنه؟ ساعتها يتجوزك وياخد فلوسه، بس أنا واثق إنه ابنه، وهو واثق. سليم أذكى من إنه يتورط بعيل وهو مش متأكد من نسبه. أيوه، تصرفاته بتدل على كده. فاضل شهر على نهاية شهور عدتك، ووقتها هانستلم الفلوس، بس حاولي تلاقي المفتاح. طيب، وكلمة السر. سيبيها عليا. إزاي؟ أوعى تعمل حاجة كده شمال.
متقلقيش، أنا بشتغل محامي بقالي 20 سنة، يعني القانون لعبتي. لو عاوز أخالف ضميري مش ها أغلب، بس أنا بخاف من ربنا. حامد، افترض إن سليم رفع علينا قضية. خسرانة، وبكرة يسأل ويعرف، وبعدين، أنا أهم حاجة عندي، ما تعمليش حاجة غصب عنك. أنا هامشي، متقلقيش، ولو حصل حاجة، رني عليا في أي وقت. سلام. حامد، بجد شكراً ليك. ابتسم وهو يتأملها، وانصرف سريعًا وهو يشعر بأن صوت دقات قلبه مسموع لكل الناس من حوله.
مر الشهر سريعًا بكل هدوء، وكان سليم يأتي يوميًا لأبناء أخوه حتى يطمأن عليهم، ويتحاشى مقابلة سارة. وكان حامد يتصل بسارة يوميًا لمتابعة أحوالها، وأحيانًا يذهب لها بالمحلات ويشرب قهوته معها ويتحدثان بأمور شتى، حتى صارا مقربان، وأصبحت سارة تعتمد عليه وتثق به لدماثة أخلاقه وتدينه. كانت سارة طوال الوقت تحاول البحث عن المفتاح، حتى جلست بيوم وهي تحاول التفكير بعقلية نصر: لو أنا مكان نصر، ها أخبي المفتاح فين؟
مسكت بعلبة مجوهراتها وأفرغت محتوياتها على الفراش، وهي تعبث بمحتوياتها علها تجد شيئًا. ولما يأست، ألقت بالصندوق الفارغ على الأرض، لتسمع رنة. أمسكت بالصندوق لتجد بأسفله جيبًا صغيرًا مخفيًا، وبداخله مفتاح صغير ذهبي. قفزت سارة من السعادة. وبعد انتهاء شهور العدة، توجه حامد وسارة إلى إحدى البنوك لإنهاء إجراءات استلام محتويات خزنة نصر. وبالفعل، فتحت سارة الخزنة بالمفتاح، وأدخل حامد كلمة السر، ولكن ترددت سارة بفتح الخزنة.
عرفت الباسورد إزاي؟ اعتبريني اشتريتها، وكل الأطراف اتراضت. إزاي؟ خايفة. متخافيش، أنا جنبك. احمر وجهها خجلًا، وفتحت الخزنة ليجدا بها المال. يلا بينا. لا، أنا هاشيل الفلوس دي هنا. أنا بقى باتعامل مع بنك تاني، هاشوفك بالليل بإذن الله. أخذ كلا منهما نصيبه، وتوجهت سارة للموظف الذي اصطحبها للدور الأعلى بالبنك بمجرد علمه بالمبلغ، لتستكمل إيداع المبلغ.
أما حامد، فحمل الحقيبة التي تحتوي على نصيبه من المال، وقفز إلى سيارته بسعادة، وتوجه إلى إحدى المطاعم الهادئة وجلس بهدوء يتصفح المنيو. اقترب منه النادل: حضرتك هاتطلب! لأ، كمان شوية، أنا مستني حد. ونظر أمامه بابتسامة وقال: أهلًا يا….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!