تحميل رواية القادرة بقلم ميرفت السيد pdf
بقلم ميرفت السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
آه عاوز يتجوزك وهتبقي زوجة تانية وهتوافقي؟ انتي عندك 40 سنة إيه؟ عاوزة شاب؟ أنا أخوكي وأدرى بمصلحتك، ده غني. رد أبوها بدالها: بلّغ الحاج نصر إني موافق، وكتب الكتاب بعد أسبوع، ويبعتلها فلوس جهازها. جريت سارة على غرفتها وهي بتبكي وبتدعي: يارب، هو ذنبي إني متجوزتش؟ الله يرحمك ياماما، كنت بخدمك بمرضك وفضلتك على نفسي ورفضت الجواز، وساعتها كانوا فرحانين إني شايلالك وهم مرتاحين. وبعد وفاتك بقيت حمل تقيل وعانس، وآخرتها يرموني لراجل بيبدل الستات زي هدومه. بابا ربنا فاتحها عليه، عنده سلسلة سوبر ماركت، بس...
رواية القادرة الفصل الأول 1 - بقلم ميرفت السيد
آه عاوز يتجوزك وهتبقي زوجة تانية وهتوافقي؟ انتي عندك 40 سنة إيه؟ عاوزة شاب؟
أنا أخوكي وأدرى بمصلحتك، ده غني.
رد أبوها بدالها: بلّغ الحاج نصر إني موافق، وكتب الكتاب بعد أسبوع، ويبعتلها فلوس جهازها.
جريت سارة على غرفتها وهي بتبكي وبتدعي:
يارب، هو ذنبي إني متجوزتش؟ الله يرحمك ياماما، كنت بخدمك بمرضك وفضلتك على نفسي ورفضت الجواز، وساعتها كانوا فرحانين إني شايلالك وهم مرتاحين. وبعد وفاتك بقيت حمل تقيل وعانس، وآخرتها يرموني لراجل بيبدل الستات زي هدومه.
بابا ربنا فاتحها عليه، عنده سلسلة سوبر ماركت، بس أخته وزنها عليه.
دخلت مرات أبوها وهي تحمل بنتها الرضيعة وقالت لها:
بصي يا سارة، أنا بحبك زي ولادي، بس فكري بعقل. مش يمكن يسعدك؟ شغلي دماغك وهو ترتاحي من معاملة أبوكي وأخوكي، ويبقى عندك بيت بتاعك. وبعدين انتي حلوة، جننيه وعيشي بالعز. أنا هخرج وأسيبك تفكري.
نامت وفضلت تفكر وهي حيرانة.
لحد ما اتصلت ببوسي جارتها وصاحبة عمرها، وفي سنها بس متجوزة ومعاها 4 أولاد.
بوسي قالت لها:
أيوه وافقي، ومهرك خديه شيليه، واعملي من وراه قرشين حلوين، وساعتها مش هتحتاجي لحد.
قفلت معاها، لقت رسالة من عمتها على الواتس:
مبروك يا سارة، أخيرًا ربنا هايعدلها لك.
رسالة أخرى من بنت عمتها ميار مغلفة بشماتة:
يلا بقى عشان تلحقي تخلفي ويبقى معاكي عيال زيي كده قبل ما تبقي أرض بور.
ربتت سارة بحرقة وتذكرت كره عمتها وغيرتها هي وبنتها منها، ولما اتجوزت كانت بتضحك على سارة مع صحباتها بالفرح وتغيظها.
نامت سارة من الإرهاق وصحيت على زغاريد مرات أبوها.
طلعت من أوضتها لقت أبوها وأخوها بيقولوا لها:
الخطوبة بكرة، هتنزلي تنقي شبكتك ياعروسة النهاردة.
مرات أخوها:
نقي شبكة حلوة كده، بلاش طيبة.
ردت عليهم بهدوء:
أنا عاوزة أقعد معاه لوحدي الأول.
أبوها:
نعم ياختي، انتي عاوزة تصغرينا؟
وانفجرت سارة وقالت:
لا يابابا، أنا عارفة إنك كبير بابنك الراجل اللي أهم عندك مني. تعليم هو أولى جواز، أركن أنا أخدم ماما بعز مرضها ومش ندمانة ولا زعلانة، بس هو يتجوز وهي بتموت؟ أنا أطلب الحاجة لأخوكي أولى وأهم، هو الراجل اللي شايل اسمك يابابا، الراجل اللي بيشرب حشيش ومبهدل مراته وبيضربها ومبيصرفش عليها، وساب أمه معايا بالمستشفى اتبهدل وسط الرجالة الغريبة يشيلوها معايا وهو سهران مع صحابه. تعليم صرفت عليه الألوف ومش نافع، وأنا بعد الثانوية ومجموعي الكبير قعدتني بالبيت. كل ده شايلاه وساكتة، بس حياتي اللي جاية مش هتتحكموا فيها.
الكل بيبص وسامع بصمت وذهول.
فاستطردت:
متخافوش، أنا موافقة على العريس، بس هقعد معاه، ده حقي، أنا مش بهيمة. ومهري هاخده لنفسي، مش ليك ولا لعبد الله أخويا. ومن اللحظة اللي هاخرج فيها من بيتك يابابا، انت وعبد الله ليك عندي ود وصلة رحم وبس. تحكماتكم مش هاقبلها، أنا خلاص كبرت على قولكم.
وتركتهم وكلهم ذهول وصدمة من رد فعلها لأول مرة تجاههم.
عبد الله:
انت هتسكتلها يابابا؟
الأب:
سيبها يابني، طالما موافقة خلاص. اتصل بيه وقوله ييجي يقعد معاها بالليل قبل شراء الشبكة.
دخلت غرفتها وهي بحالة ذهول، وكأنها ملبوسة بروح مقاتلة. شعرت بارتياح لم تشعر به من قبل.
ونظرت بالمرايا، ثم أمسكت المقص و...
رواية القادرة الفصل الثاني 2 - بقلم ميرفت السيد
مسكت المقص ولسة هتقص شعره، لقت إيد مسكتها ومنعتها.
لفت بسرعة لقت أمل مرات أخوها.
رمت المقص وقعدت وماسكة بطنها وقالتلها: "يامجنونة اوعي تقصي شعري."
سارة: "اتخنقت يا أمل، عاوزة أطلع من هدومي."
أمل: "أنا عاوزة أشكرك على الكلام اللي قولتي برة، أنتي قولتي اللي كان نفسي أقوله لبابا، ودلوقتي عاوزة أقوله لجوزي."
سارة: "أنا جنبك، اعتبريني أختك ولو احتجتي مساعدتي مش هتأخر."
ابتسمت سارة: "شكراً يا أمل."
أمل: "آه وعلى فكرة، هما بعتوني أقولك إنهم اتصلوا بالعريس وجاي بعد المغرب يشوفك وتتكلموا، وبعدها تنزلوا تجيبوا الدهب."
سارة: "تمام."
قعدت سارة على سريرها وهي بتفكر، وقررت بعد كده مش هاتسكت تاني عن حقها.
وقالت لنفسها: "سكتت كتير عمري كله وما كسبتش. قهرتي من هنا ورايح هاقف قدام الدنيا بكل جراءة."
شوية ومرات أبوها قالتلها: "اجهزي، الحج وصل."
قامت بلامبالاة واطمئنت على شكلها بالمراية، وخرجت وهي سامعة مجاملات متبادلة من الكل.
قالت لنفسها: "أنا أعرف الحاج نصر، بما إنه أكبر جزار بالمنطقة كلها، ما تعاملتش معاه عن قرب بس بسمع عنه زي كل الناس. كل شوية جوازة شكل، وأهله صعبين، وأبوه متجوز كتير وعنده أخوات كتير عزوة وعيلة كبيرة، ولكن هو عنده بيت خاص بيه وبيشتغل لوحده بعيد عن أخواته."
أول ما دخلت قال: "بسم الله ما شاء الله."
كان جايب فاكهة وحلويات ولحمة وحاجات كتير.
أبوها: "تعالي يا سارة اقعدي هنا."
نصر: "عاملة إيه يا سارة؟"
سارة: "الحمد لله."
الأب: "إحنا هنسيبكم لوحدكم تتكلموا على راحتكم، يالا يا عبدالله، يالا يا أمل."
مرات الأب أمل: "ربنا يتمم على خير."
ونظر إليها أبوها نظرة معناها: "اوعي تزعليه."
خرجوا وسابوه.
نظرت إليه رجل بمنتصف الخمسينات ولكنه طويل جداً وضخم جداً، وسيم يعني كاريزما.
ابتسم وقالها: "اتفضلي، أنا سامعك."
سارة: "أنا عاوزة أسمعك الأول."
نصر: "عاوزة تعرفي إيه؟ أنا راجل صريح."
سارة: "عاوز تتجوزني ليه؟ وأنت على حسب ما أعرف متجوز واتجوزت وطلقت كتير."
ضحك وقال: "شرع ربنا كله بالحلال وأنا مقتدر ومش هاخبي عنك السبب الحقيقي. بصي يا ست البنات، انتي حلوة ولافتة نظري من زمان، عجبني برك بأمك وأدبك، وأنا هعملك كل اللي انتي عاوزاه. أنا بحب الخلفة، أنا اتربيت وسط أخوات كتير وبحب العزوة."
سارة: "تمام يا حج، بس أنا اللي أعرفه إنك بتتجوز كتير وتطلق بعد ما تاخد مزاجك."
نظر إليها كالأسد الجائع لما ينظر لفريسته: "بصراحة، لو مش مرتاح بأطلق، بس الكلام ده مش هايبقى عليكي، انتي ما تتسابيش وأنا ما يهمينييش الفلوس."
سارة: "وأنا عاوزة ضمان."
نصر: "الضمان اللي تطلبيه."
سارة: "شقة باسمي، ومهري يتشال بحساب باسمي بالبنك."
نصر: "وأنا موافق، بس الشقة هتبقى بالعمارة اللي جنب بيتي."
سارة: "مفيش مشكلة."
نصر: "هننزل نشتري الشبكة وكتب الكتاب آخر الأسبوع."
سارة: "ماشي، مفيش مانع، بس طلباتي تتنفذ قبل الجواز."
نصر: "ماشي، كلامك بكرة هاخدك تشوفي الشقة وتكتبي العقد."
سارة: "كمان يا حاج سلامة، يالا بينا ننزل نشتري الدهب."
أطلقت لمياء وأمل الزغاريد، وتهلل وجه الأب والأخ.
راحوا اشتروا الدهب، ونصر جاب لها كل اللي طلبته، ولبسهولها عند الصائغ.
وراحوا البيت، أول ما دخلت أخوها قالها: "عملتي إيه مع نصر؟"
قالت بحدة: "طلبت ضمانات لمستقبلي."
الأب: "طلبتي إيه؟"
سارة: "شقة باسمي وفلوس."
الأب: "جدعة."
الأخ: "يعني خلاص راضية وموافقة؟"
سارة: "أيوه."
الأب: "عشان كده طلب مني ياخدنا بكرة نتفرج على الشقة."
سارة: "آه."
اليوم التالي اصطحبهم نصر لمعاينة الشقة.
سألها: "ها عجبتك يا عروسة؟"
سارة: "يالا بينا على الشهر العقاري."
اتجهوا للشهر العقاري مع صاحب العمارة، نصر دفعلُه تمن الشقة، والمحامي عملهم عقد باسم سارة وسجلوه.
وتاني يوم أخدها تختار العفش، وبخلال أسبوع كان فرش الشقة، وخدها البنك فتحلها حساب باسمها بمبلغ 2 مليون جنيه.
ويوم الفرح نصر دبح 3 عجول قدام بيتها، وأخواته عملوا زفة كبيرة، وتم كتب الكتاب، ونصر سلم أبوها فلوس بدون ما سارة تشوفه، ونصر وأهله ضربوا ن... ار بالشارع وعملوا فرح كبير من بيت العروسة لبيت العريس.
اصطحب نصر سارة إلى شقتهم أخيراً.
وبعد ما دخلوا الشقة بثواني الباب خبط.
نصر اتضايق وقال: "مين الحي…. اللي جاي دلوقتي؟"
وراح فتح الباب ليجد...
رواية القادرة الفصل الثالث 3 - بقلم ميرفت السيد
فتح نصر الباب ليهتف بسعادة:
سليم حبيب اخوك حمد الله على السلامة
احتضنه سليم:
الله يسلمك ياحبيبي مينفعش اسيبك لوحدك بس خف جوازات بقى مش هانزلك كل شهر
ضحك نصر:
انت اخويا شقيقي الوحيد ملناش غير بعض تعالي ياسارة سلمي على اخويا الشقيق سليم رجل اعمال بيشتغل وعايش في المانيا
تأملته سارة كان وسيما وانيقا جدا وبالتلاتينات من عمره. صافحته سارة بابتسامة خجولة.
فقال:
مبروك ياعروسة زي القمر يانصر
الله يبارك فيك عقبالك
اخرج هدية بعلبة قطيفة واهداها لسارة وقال:
دي حاجة بسيطة
نصر:
خديها ياسارة متتكسفيش
فاخذتها وابتسمت شاكرة.
سليم:
عن اذنكم بقى اسلم على باقي العيلة واروح ارتاح في شقتي
انصرف سليم فاغلق نصر الباب ولسة هايتكلم الباب خبط تاني. انزعج نصر وفتح لقى الدليفري بالاكل فاستلمه منه ودفع الحساب. وضع الطعام عالسفرة وابتسم وقال:
سارة انتي وشك حلو اوي عليا من يوم ماعرفتك
ابتسمت بخجل:
ليه يعني
كفاية ان سليم جه انتي معندكيش فكرة دة بالنسبالي ابن ياللا تعالي على اوضتنا
ويادوب دخلوا الباب خبط. نصر اتنرفز وقال:
كل دة عشان حبيت اسكن جنب اهلي انا اتخنقت
واتجه لفتح الباب ليجد زوجاته وابنائه الثمانية على الباب. نظر اليهم بغضب. فاطلقوا الزغاريد.
وقالت احداهن وتدعي سامية:
مش هاتدخلنا يامعلم جايين نبارك
وقالت التانيه وتدعى هبة وهي تحاول استراق النظر للداخل:
امال فين العروسة
قال نصر بصوت عالي:
اخرسي منك ليها وانت ياواد منك ليها عالبيت ولو لمحت جزمة منكم خارجة تاني بدون إذني هايبقى اخر يوم بعمرها
وصاح بهم:
انتو لسة واقفين انجروا عالبيت
طلعوا يجروا بخوف بسرعة على تحت.
كانت سارة سامعة كل الي بيحصل وقاعدة في اوضتها بتضحك على الي بيحصل بمنتهى البرود. دخل نصر لقاها بتضحك. بصلها باستغراب وهي زادت بالضحك. هو كمان فضل يضحك معاها.
وبعدها قالها:
ياللا نغير عشان نتعشا
ابتسمت وقالت:
ماشي انا هادخل اغير بالحمام
وقبل دخولها قالتله:
ممكن تساعدني وتفك شرايط الفستان من ورا
قالها:
طبعاً
وبدأ يساعدها وهو يتصبب عرقآ. وبعدما انتهى تركته وذهبت. وجلس هو على الفراش وهو يقول لنفسه:
انا اول مرة واحدة توترني كدة دة انا زي الي اول مرة اتجوز
وشرع بتغيير ملابسه وهي ايضاً ارتدت قميصا ورديا قصيرا وفوقه روب. وقالت لنفسها:
ماشي ياامل هو دة الي محضرالي حاجة محترمة البسها
خرجت لم تجده. سمعته ينادي عليها:
خلصتي تعالي ناكل انا جعان
صفت شعرها واطمئنت على مظهرها بالمراة وخرجت. كانت عيناه ستخرج من رأسه حين راها. ابتسمت وجلسا يتناولان الطعام. كان يطعمها بكل رقة. وبعدما انتهيا لسة هتقوم تلم باقي الاكل قالها:
اقعدي انتي انا هعمل كل حاجة
وفعلا نضف السفرة وعمل عصير وجه ناولها الكوب وقالها:
تعالي عاوزك بكلمتين
قالت:
شوفي ياسارة انا اتجوزت 8 مرات خلفت من 3 منهم واحدة ماتت واتنين على ذمتي الي سمعتي صوتهم من شوية وعندي 8 اولاد 4 اولاد و4 بنات هم ا عايشين بالبيت الي جنبك والبيت الي تحته محل الجزارة دة بيت ابويا وعايشين فيه اخواتي كلهم من الاب ماعدا سليم واناعم زمان لما ربنا كرمني اتنازلت انا وسليم عن ورثنا من ابويا الله يرحمه لاخواتي عشان العلاقات والاحترام يفضل موجود انا الكبير ولازم افضل كبير هم ا بيلجأولي بحل خلافاتهم ومشاكلهم اما عن امي الله يرحمها كان ليها ورث اخدته انا وسليم هو اختار يسافر برة يدرس ويشتغل وانا غويت تجارة اللحوم الغرض من كلامي دة انك لو لقتيني عصبي معاهم دة من المسئولية الي عليا كل الي عاوزه منك تفصليني عنهم عاوزك متخلنيش افكر اتجوز عليكي واحدة زيك بجمالك تقدر وبكرة هاتفهمي قصدي
كانت بتسمعه وساكتة. ولما سكت قالتله:
تمام
قالها:
آه
قالتله:
إيه هي؟
وضع يده على شعرها:
انا بحبك
اقترب منها واحتضنها وهي خائفة ومصدومة:
من يوم ماكبرتي قدام عنيا وشايفك اجدع بنت في عيلتكم وقتها لولا ظروف امك كنت طلبتك ساعتها
ثم انحنى وقبل قدميها وهي متوترة ومستغربة. ثم حملها الى غرفة النوم و..
مر اسبوع على زواجهم وقرر اهلها زيارته. اشتروا شيكولاتة وحلويات. وهما داخلين الاسانسير قابلوا سليم اتبادلوا السلام والتحيات. فتحلهم نصر واستقبلهم وقال:
شوية والعروسة جاية بس بتجهز نفسها تعبتوا نفسكم ليه
قال الاب:
دي حاجة بسيطة
طلعت سارة من غرفتها سلمت على اهلها وعلى سليم وجلست بشموخ وقالت:
نصر هات عصير وشيكولاتة
نصر:
حاضر
وسط ذهول الجميع همست لمياء لزوجها:
بنتك سايقاه
قال الاب:
مبروك يابنتي
قالت سارة:
الله يبارك فيك فين امل ياعبد الله
قال اخوها:
امل في المستشفى قربت تولد خلاص
نصر:
وسايبها لوحدها
عبدالله:
امها واخواتها معاها
الاب:
هو هايعمل إيه يعني
سليم:
هاي حسسها بالمودة والرحمة وانه مقدر وجودها بحياته ودورها كأم لأولاده
نظروا اليه باستغراب عدا سارة ابتسمت واعجبت بكلامه.
عبدالله:
مااحنا رايحين كلنا دلوقت
سارة نظرت لنصر وبرقتله ففهم مقصدها. فقال نصر:
انتوا هاتتغدو معانا
لمياء:
لأ سبقناكم ياحاج احنا هانمشي بقى
الاب:
ايوة عشان نروح المستشفى نتطمن على امل
نصر:
ربنا يقومها بالسلامة
سارة وهي تودعهم:
طمنوني عليها
سليم:
انا جعان بصراحة
نصر:
انا هطلب حمام ومحاشي دليفري
سارة:
نورتنا يااستاذ سليم
سليم:
بنورك ياعروسة
نصر طلب الاكل وقال:
سليم مش ناوي بقى تتجوز
نصر جاله تليفون من احدى زوجاته فاتعصب اوي وسارة اول مرة تشوفه متعصب كدة وقال:
طبعا ماانتي مهملة عايشة عيشة اي حد يتمناها ومش مركزة للعيال كان عقلك فين عشان يتعور كدة اقفلي انا جاي
سارة:
خير
نصر:
ابني احمد امه سهت عنه وقع من على السلم بالعجلة وايده اتعورت تعالى معايا ياسليم هنوديه المستشفى
وانصرفا بسرعة. وبمجرد انصرافهم رن جرس الباب. فتحت سارة لتجد...
رواية القادرة الفصل الرابع 4 - بقلم ميرفت السيد
فتحت سارة الباب لتجد أمامها سامية وهبة وأربع سيدات أخريات.
الشر باين في عيونهم، وقبل ما تنطق بكلمة، زقوا الباب ودخلوا وقفلوه.
بصت لهم بخوف، فقالت سامية:
أهلاً يا عروسة، إحنا جايين ننقطك.
سارة بخوف وهي تتراجع للخلف:
في إيه؟
هبة وهي تنظر إليها من فوق لتحت:
إيه ده كله دهب ولبس غالي.
سارة:
انتوا عاوزين إيه؟ نصر لو عرف...
قاطعتها سامية بضحكة مجلجلة:
هههههه، نصر مشغول في الواد اللي اتفقنا نعوره مخصوص عشان نستفرد بيكي.
هبة:
إحنا لسة هاناخد وندي، يلا يا نسوان.
ولسة بيقربوا منها وبيستعدوا عشان يضربوها.
صرخت سارة بيأس:
بلاش والنبي، أنا هادفعلكم ضعف اللي دفعوه.
نظرت الأربع نساء لبعضهن بتردد، وقالت إحداهن بصوتها الأجش:
إيه رأيكم يا نسوان؟
هبة:
ماتصدقوهاش، خلصوا انتوا شغالين.
قالت أخرى:
إنتي متزعقيش لينا.
قالت الأولى:
إحنا بنتأجر آه، بس مبنتذلش.
سامية:
لا يا روح أمك منك ليها، ده إحنا نسوان المعلم نصر.
قالت الرابعة:
والمعلم لو عرف هايعلق.
الأولى لسارة:
إحنا موافقين على كلامك.
كل ست فيهم أخدت الفلوس.
سارة بحذر:
موافقة، بس اثبتولي.
قالت الأولى:
أمر.
سارة:
كتفوهم، والي هقولكم عليه تنفذوه.
وبلمح البصر، كتفت السيدات هبة وسامية.
دخلت سارة بسرعة غرفتها وسحبت رزمة من المال وخرجت.
ألقت المال لإحداهن:
ده أكتر من اللي اتفقنا عليه، ولو هما قالوا لنصر عليكم وجابوكم وسألوكم...
قالت:
لا، إحنا متعودين يا ست، ولانعرفك، إحنا نعرفهم.
سارة:
تمام.
وأمrightت بهاتفها واتصلت بنصر وهي تبكي وتصرخ:
الحقني يانصر، نسوانك هجموا عليا، وأنا بحاول أقفل باب الأوضة عليا بس بيزقوه عليا، الحقني.
أغلقت الهاتف وقالت للنساء:
انتوا أخدتوا التمن، بس مش عشان تضربوهم، لأ عشان تضربوني أنا.
قالت الأولى:
أوامر يا ست.
سارة:
خدي سجلي رقمك هنا.
ونظرت إلى هبة وسامية وقالت:
أنا بقى هاوريكم إنتو بتلعبوا مع مين يا كسر منك ليها.
يلا بسرعة يا جماعة، اضربوا.
وضربتها اثنتين منهم وهي تطلب منهم ضربها بأماكن معينة، والاثنين الآخرين مكتفين، هبة وسامية اللي بيتابعوا اللي بيحصل بذهول.
وقالت لهم:
ياللا اهربوا بسرعة قبل ما نصر ييجي.
وبالفعل هربت النسوة، وهبة وسامية بصوا لسارة وهي متعورة وفيها كدمات، وجريوا وراهم بسرعة وسابوا الباب مفتوح.
وسارة ضحكت واترمت في الأرض.
وبعد 5 دقايق، نصر وسليم وصلوا.
أول ما سمعت سارة صوتهم على السلم، تظاهرت بالإغماء.
نصر بعصبية:
آه يا ولاد الـ...
البسي سارة فوقي، شفت ياسليم عملوا إيه فيها.
سليم:
اهدأ بس، وبسرعة عالمستشفى، وبعدها نتصرف معاهم.
ولسرعة نصر وسليم بسارة إلى المستشفى.
وبسرعة تم عمل أشعة، ثم تم عمل الإسعافات لها.
وأصر الدكتور على إبلاغ القسم، ولكن نصر اللي على معرفة شخصية بيه، أقنعه إنها مشكلة عائلية.
فاقت سارة وهي تتألم.
نصر قال لها:
حمد الله على سلامتك.
واحتضنها برفق.
سليم:
إيه اللي حصل يا مدام سارة؟
سارة وهي تبكي:
بهدلوني يانصر، إنتوا مشيتوا من هنا والباب خبط، فتحتلهم، دخلوا هجموا وقفلوا الباب، وكان معاهم ستات تانيين.
وشعرت بألم في أضلاعها.
سليم:
طب ارتاحي دلوقتي.
نصر:
لأ، كملي معلش.
سارة:
حاضر، هكمل.
حاولت أكلمهم بالعقل، قالت لي واحدة منهم: إيه الدهب والهدوم دي؟
قولتلهم نصر لو عرف مش هايسكت.
ضحكت واحدة منهم وقالت: نصر بالمستشفى، إحنا عملنا تمثيلية وعورنا ابنه عشان يتلهي فيه ونيجي لك.
والتانية قالت لي: إحنا جايين ننقطك، يلا يا نسوان.
جريت على أوضتي، حاولت أقفل الباب وكلمتك، زقوا الباب عليا وخرجوني للصالة وضربوني وهربوا.
نصر وهو ينصرف بغضب:
أنا اتصلتلك بمرات أبوكي تيجي تراعيكي، وأنا رايح أشوف اللي عاملين فيها عصابة دول.
سارة:
روح معاه ياسليم، ماتسيبهوش.
وصلت لمياء وأبو سارة إلى المستشفى للاطمئنان عليها.
وبعد قليل قال الأب:
سبامتك ياسارة، أنا هاسيبلك لمياء وأروح أطمن على زياد ابن أخوكي اللي لسة مولود، وهابقى أجلك تطمن عليكي بكرة.
سارة بغضب:
متتعبش نفسك تاني، طول عمرك وجودك زي عدمه.
الأب:
إنتي بتقولي إيه يابنت الـ...
لمياء:
خلاص ياحاج، مش وقته، سيبها في اللي هي فيه.
نظر إليها الأب فدارت وجهها فانصرف.
وضعت لمياء رضيعتها على الفراش واحتضنت سارة وقالت:
متزعليش ياسارة من أبوكي، حقك عليا، أنا عاوزاكي متشغليش بالك بيه، هو خلاص اتجنن بعبد الله، حتى أختك سلا مش بيبوسها ولا بيقرب لها.
سارة:
ربنا موجود، الحمد لله إني مبقتش محتاجاله، أنا تعبتك يالمياء.
لمياء:
تعبك راحة، إنتي أختي ياسارة والله.
قاطعهم دخول الطبيب للاطمئنان على سارة.
وبعد فحصها، طلب من الممرضة وضع دواء بالمحلول الوريدي.
سألته لمياء:
هي هتتحجز هنا كتير يادكتور؟
الطبيب:
لأ، يومين بس وهاتبقى كويسة وتقدر تخرج.
سارة:
هو أنا حالتي صعبة يادكتور؟
الطبيب:
مع العلاج والوقت هترجعي أحسن من الأول، عن إذنكم.
نامت سارة بفعل الإرهاق والمسكنات.
ونامت لمياء في السرير المجاور لها.
جاء نصر بوقت متأخر، فاستيقظت لمياء.
فقال لها:
قلقتك يا أم سلا، معلش، طمنيني عليها.
لمياء:
نامت من التعب، وكانت قلقانة عليك.
نصر:
جبتلها حقها، أنا هابات برة الأوضة، كملي نومك.
لمياء:
ليه بس، روح نام في بيتك يا معلم.
وبالصباح قابل نصر الطبيب.
نصر:
ماينفعش سارة تخرج يادكتور.
الطبيب:
تخرج بشرط، مفيش مجهود وراحة تامة.
نصر:
طب ولو سافرتها تغير جو؟
الطبيب:
ياريت، وأهو تغيروا جو إنتوا الاتنين.
نصر دخل وطلب من لمياء تساعدها.
ووصل لمياء لبيتها ووضع مبلغ من المال بيدها وصمم أنها تاخدها.
ولما وصل قدام بيته، نزل الأول وشال سارة لحد الشقة.
ووضعها بفراشها وقبل يديها.
ابتسمت وقالت له:
طمني، عملت إيه؟ أنا مسامحاهم عشان خاطركم.
نصر:
راجعت الكاميرات أنا وسليم الأول، وروحت سألتهم، أنكروا.
ولما شافوا الفيديو اعترفوا، بس قالوا إنك دفعتي للستات عشان يضربوكي، وقصة هبلة كده.
وبعدين الواد ابني كان ممكن يموت فيها عشان دماغ الشياطين دول.
مسكتهم عجنتهم ورميت عليهم يمين طلاق، دول خرجوا عن طوعي، وهااروح أطلقهم وأسيب لهم البيت يعيشوا فيه، وهابعت لهم مصاريفهم.
سارة بحزن:
لأ حرام، أنا عذراهم، الغيرة صعبة، وأنا أول زوجة أعيش جنبهم ويشوفوا عفشي وفرحي بعنيهم.
والحل مش الطلاق يانصر.
نصر:
امال إيه الحل؟
سارة:
الحل هو...
رواية القادرة الفصل الخامس 5 - بقلم ميرفت السيد
الحل ياحاج؟ إننا نسكن بعيد عن هنا، نروح مكان بعيد عنهم.
"بس يعني…"
سارة بعصبية: "بس إيه يانصر قول؟ أهلك وأهلي هنا وشغلي."
"وأنا ذنبي إيه اتبهدل كده عشان أنت وحريمك ترتاحوا؟ أتعب أنا."
"طيب عندي حل وسط، عارفة البيت القديم اللي على أول الشارع بره خالص؟"
"آه ماله."
"أشتريه وأوضبه وننقل هنا."
سارة بعصبية وهي تتألم: "بقولك إيه؟ هي كلمة، إحنا هاننقل من هنا خالص. افترض خلفت، ذنب ولادي إيه؟ يسمعوا ويشوفوا الكره والغل ده."
نصر بضعف وهو يقبل يدها: "خلاص، اللي تشوفيه. شاوري على الشقة اللي تعجبك في أي مكان."
طبعت قبلة على خده وقالت بدلع: "بس هاتتكتب باسمي."
احتضنها وقال: "أنا كلي ملكك."
"وأنا تعبانة وعاوزة أنام."
ساعدها على الاستلقاء وظل يملس على شعرها حتى نام.
ابتسمت بمكر لأن خطتها ماشية زي ما خططت، وساعدها غباء وغيرة سامية وهبة.
وبالصباح، سليم جه لنصر عشان يتطمن على سارة.
نصر قاله: "أنت هاتقضي يومك معانا، أنا مش هنزل الشغل دلوقتي."
سليم: "لأ، أنت عاوز تضيع عليا المفاجأة اللي محضرهالكم."
سارة: "حلو جو المفاجآت. قول قول."
سليم: "حضروا نفسكم بس الأول عشان خارجين. ما تضيعوش وقت."
وبالفعل استعد نصر وسارة للخروج مع سليم. وهما نازلين قدام العمارة، سارة قالتلهم: "وصلوني أشتري هدية لأمل وابنها، وبعدها عاوزة أعدي على بيتنا الأول أشوف ابن أخويا."
نصر: "ماشي، وإحنا هنستناكي في محل الجزارة، أتطمن عالحال بالمرة."
وبالفعل اشترت سارة هدية ووصلوها لبيتها. طلعت لوحدها، وقبل ما تخبط سمعت أبوها بيقول بزعيق لمراته لمياء: "بقولك إيه؟ أنا حر، وهاكتب كل محلاتي والبيت ده لعبد الله."
لمياء: "وسارة وسلا؟ وأنا؟"
"بقولك إيه؟ أنا حر، ماهي اتجوزت وعملت قرشين وهاتروق أختها، ماهي طالعة لأمها. أي حد بيصعب عليها."
عبد الله: "جرى إيه يا أم سلا؟ أنت مالك؟ أبويا حرف."
فتحت سارة بالمفتاح واتفاجئوا بدخولها.
بصتلهم بحدة وقالت: "بقى كده خلاص؟ سارة كده ملهاش رجالة؟ لما تعبت محدش منكم كلف نفسه يسأل؟ طب لو نصر رماني وطلقني، أترمى بالشارع؟ بس هقول إيه، طول عمركم أب وأخ زي قلتكم."
عبد الله: "أنتي بتقولي إيه؟ أنتي عاوزة تتربي؟"
"والله ما حد محتاج تربية غيرك. بقيت أب ولسة عالة على أبوك، بس العيب مش عليا."
ونظرت لأبوها: "العيب على اللي لسة عايش بعقلية الولد عزوة وسند، وأشارت على عبد الله: هو ده سندك المدمن اللي بيضحك عليك عشان ياخد أملاكك، ولو كبرت وتعبت هايرميك بدار مسنين."
الأب: "أنتي زودتيها أوي، أنا جوزتك لمليونير، عاوزة إيه تاني؟"
"قصدك بعتني. أوعى تفتكرني معرفش إن أصل جوازي يبقى طلبك لسلفة من نصر عشان عاوز تشتري محل تالت لابنك الفاشل يعمله كافيه، وأنا كنت التمن."
نظر الأب والابن لبعضهما بذهول.
الأب: "طيب، أدي كل حاجة بقت على المكشوف، واديكي سمعتي وعرفتي إني هاكتب كل حاجة لعبد الله، وأخدت فلوس من جوزك، بس مش سلف، لا، ده عشان كان هايموت عليك."
سارة: "كل اللي أقدر أقولهولك، إني لولا طلبت مهري وشقتي بنفسي، كان زماني محتاجةلكم، بس أنا كنت عارفة إنكم زي عدمكم."
أمل: "اهدي ياسارة، المهم إنك عايشة مرتاحة."
بكت سارة وصرخت وهي بتشاور على الجروح اللي في جسمها: "مرتاحة؟ آه، بصي على وشي وجسمي، واللي عملوه فيا حريم نصر."
لمياء وهي تبكي: "عاوز تحرم بنتك اللي لسة حتة لحمة من ورثها؟ ولا عاوز لما تكبر تعمل فيها زي أختها؟ حرام عليك."
صفعها نصر بالقلم: "طلاق تلاتة، ماتقعدي على ذمتي تاني. بقى أنا ظالم؟ امشي، أطلعي برة."
سارة: "ولا يهمك يالمياء، أنتِ واختي مسئولين مني. لمي هدومك، تعالي معايا."
وبصت لأخوها وأبوها بقرف: "لولا خوفي من ربنا وصلة الرحم وإني أتعاير بيكم، كنت قولت لكم أنا متبرية منكم. بس برحمة أمي، لو احتاجتوني مش هاعرفكم. وأنت يا… يا أبو عبد الله، بكرة ننوس عينك اللي محسوب غلط على الرجالة، هايردلك ظلمك بأفعاله. وأنت يا عبد الله، الحق يابني اتعالج. عندك ابن يارب ما يطلع زيك."
أخوها: "أنتي عاوزة تتضربي؟"
"طب فكر كده، وأنا هخلي نصر يقطعك."
خاف عبد الله وتراجع.
وقبل ما تمشي، رمت الهدية على الأرض وقالت: "دي لابنك ولكي يا أمل، ولو احتجتي حاجة كلميني، أصل أنا طالعة كريمة وحنينة لأمي ولله الحمد."
ومشيت مع لمياء ورضيعتها.
ذهبت لنصر فقام مرحبًا بها: "خلصتي؟ عملتي الواجب؟"
سارة: "آه طبعاً."
نظر للمياء وقال: "مالك يا ست أم سلا؟ بتعيطي ليه؟"
سارة: "لقيت بابا متخانق معاها، ورمى عليها يمين طلاق. صعبت عليا، قلت أقعدها في شقتك الصغيرة اللي أنت اشتريتها بنفس العمارة اللي إحنا فيها، وكنت عاوز تعملها مخزن."
نصر: "من عنيا، وعلى حظك اشتريتها بفرشها ومش ناقصها حاجة."
بكت لمياء: "والله ما عارفة أقولكم إيه."
سارة: "بطلي هبل."
سليم: "تحبي نتدخل ونصلب الحكم؟"
لمياء: "لأ، أنا تعبت ضرب وبهدلة."
نصر: "أبوكي ده طول عمره يقول خلفة الصبيان أحلى، تلاقيه زعل إنك خلفتي بنت."
سارة وهي تحاول تغيير الموضوع: "يالا بينا نوصلها عشان نشوف مفاجأة سليم."
وصلوا لمياء للشقة وأعطاها نصر المفتاح. ولحق بهم عامل من عند نصر ومعاه أكياس فيها لحمة وألبان وجبن وعيش وبامبرز وكل ما يلزمها. وأعطاها نصر مبلغ من المال. حاولت الرفض فقالت سارة: "خليهم معاكي، وأي حاجة تحتاجيها رني عليا."
وودعتها سارة. وفضلت لمياء تدعيلها: "ربنا يكرمك ويرزقك بالخلف الصالح يارب."
لسة هاتركب مع نصر وسليم، بصت لقت عمتها وميار بنتها قدام العمارة. ولما لمحوها قربوا منها وعلى وشهم ابتسامة صفرا. فقالت لنفسها: "هو يوم باين من أوله."
عمتها وهي تحاول احتضانها فابتعدت سارة عنها.
فقالت ميار: "أنتي أكيد زعلانة إننا مجناش الفرح."
وسارة بتبص لهم من فوق لتحت.
عمتها: "إزيك يامعلم؟ أنا عمتها، ودي بنتي ميار."
نصر: "أهلاً وسهلاً، ما أنا عارفك كويس."
نظرت ميار لسليم بإعجاب: "وحضرتُه مين؟"
نصر: "أخويا يا مدام."
فقالت سارة: "جايين ليه؟ في حاجة؟"
عمتها: "جايين نبارك."
سارة بهدوء: "طيب، اعتبري مباركتك وصلت، وأنا مش فاضية عشان تيجي تتفرجي على بيتي وتقارنيه ببيت بناتك. بالسلامة عن إذنكم، انتوا معطليننا عن مشوارنا. يالا يا نصر."
وتركتهم غارقين بالذهول والإحراج.
وانطلق سليم بالسيارة وهو يضحك.
سليم: "إنتي عملتيهم ليه كده؟ أحرجتيهم."
"ميستاهلوش غير كده. أنتي عارفة إن عمتك دي كانت عاوزة تجوزني بنتها التانية بعد ما خطبت."
سارة بلا مبالاة: "طب كويس إنك قولتلي دلوقتي."
نصر: "ليه؟"
سليم وهو يضحك: "جدعة يا مرات أخوي."
نصر: "ما تقولنا المفاجأة بقى."
سليم: "ما تبقاش مفاجأة."
سارة: "أنت مسافر إمتى؟"
سليم: "بعد أسبوع. ويالا بقى غمضوا عنيكم عشان قربنا."
رواية القادرة الفصل السادس 6 - بقلم ميرفت السيد
ياللا فتحوا عنيكم
سارة: دة المطار
نصر: ماتفهمنا يابني
سليم: حجزتلكم اسبوع في منتجع بشرم الشيخ تقضوا شهر عسل بعيد عن وجع الدماغ ياللا اتفضلوا وناولهم جواز سفرهم والتذاكر
سارة: انت عملت كل دة امتى
نصر: لما كنا بالمستشفى وانت طلبت بطايقنا انا وسارة صح
سليم: انا عرفت انك كان نفسك تسافر وبعد الي حصل لازم فترة نقاهة كدة وتغييروا جو وبعدين دة منتجع واحد صاحبي واقامتكم مدفوعة ياللا طيارتكم قدامها نص ساعة
سارة: شكراً ياسليم بجد
نصر: حاول تستنى على سفرك شوية
سليم: هحاول بس مااوعدكش ياللا اجازة سعيدة ياحبيبتي
احتضن الشقيقان بعضهما وغادر الزوجان.
وصلا المنتجع المنشود وقضيا اسبوع بهدوء وكان نصر يتعامل مع سارة بحنية ورقة لاتتناسب مع طباعه لأنه كان يحبها جدا بجنون وكانت مسيطرة عليه تماماً لشعوره بالضعف تجاهها.
انتهى الاسبوع فطلبت منه سارة يمد الإقامة شوية كمان فامتدت الاجازة 3 اسابيع.
كان بيتصل باولاده واخواته يطمن عليهم وعلى الشغل وبيوم الرحيل قالها وهو يحتضنها:
نصر: سارة احنا هنرجع على شقتنا مؤقتا لحد ماتختاري شقة وننقل فيها
سارة: ماشي يانصر بس انا عاوزة افهم نظام الحج متولي إيه
نصر: انا مش عارف بس الي تشوفيه
سارة: قسم الأيام بيننا عادي
نصر وهو يداعب خصلات شعرها: مقدرش
سارة: امال ايه
نصر: مقدرش ابعد عنك ولا يوم
سارة: اممممم
نصر: مش مصدقاني
سارة: اه انت راجل مزواج اصدقك ازاي
نصر: انا نفسي مش مصدق اني مش شايف غيرك
سارة: نعمممممم
نصر: بهزر والله دة انتي ملكتي قلبي.
تركته وهرولت الى الحمام وافرغت مافي معدته.
نصر: مالك ياسارة
سارة: معرفش معدتي مقلوبة
نصر: سلامتك اجيب دكتور
سارة: لا لا ياللا بينا عشان نلحق الطيارة.
وصلا سارة ونصر الى منزلهما وبمجرد دخولهما وقعت سارة مغشيا عليها.
افاقت لتجد نقسها على سريرها ولمياء بجوارها ونصر بيتكلم مع دكتور.
سارة وعي تحاول تنهض بألم: في ايه
لمياء: بالراحة بس.
نصر عاد بعد ايصال الطبيب وجه بسرعة سندها ووضع مخدة خلف رأسها وقبل رأسها وقال:
نصر: حبيبتي على مهلك.
سارة: في ايه حصل ايه
نصر: مبروك انتي حامل.
لمياء: بس ارتاحي وانا جنبك اهون.
نصر: ايوة الدكتور قال كدة راحة ومفيش مجهود.
ابتسمت سارة: بجد الحمد لله.
نصر وهو يحتضنها: انا نازل اشتريلك العلاج وابص على العيال والمحلات.
سارة: متتأخرش.
بعد رحيله قالت لمياء وهي تناول سارة كوب عصير:
لمياء: مش ابوكي حاول يرجعني ورفضت.
سارة: بصي قرارك لازم نكوتي مقتنعة بيه.
لمياء: انا يتيمة ودة سبب جوازي من واحد بسن ابوكي قولت بدل ماانا ملطشة لعمي وعياله اهو ضل راجل بس بحق ماسترتيني انتي وجوزك ربنا يكرمك انا كدة مرتاحه بقى ليا بيت وبنت اشتغل واربيها واعلمها.
وبقى عندي اخت زيك.
وبكت فقالت سارة:
سارة: بس بقى بلاش نكظ وبعدين شغل إيه انا مقيلة باختي وبيكي ولو حابة اعملك مشروع صغير كدة تتسلي فيه ويبقى ليكي دخل.
لمياء: ربنا يطعمك مايحرمك انا بقى هعملك اكلة تقويك.
سارة: مليش نفس.
لمياء: لا ماتهاوديش نفسك.
مرت شهور الحمل وبطن سارة كبيرة بشكل ملفت والدكتور اكد انها حامل بتوأم.
نصر رد زوجاته بناء على طلب من سارة وبيروح يزورهم يوميا بس بيبات عند سارة ومهووس بيها وزوجاته هايتجننوا من اهتمامه الزايد بيها.
وسارة اختارت بيت من دورين بمنطقة راقية و بعيدة عن اهل جوزها وعن اهلها ولمياء معاها ونصر كتبه باسمها وباعت شقتها وحكت فلوسها بالبنك وتحت بيتها فتحت محل اكسسوارات ومكياج بتاعها ولكن لمياء هي الي بتشتغل فيه.
لحد ماجه وقت الولادة وسارة انجبت ولدين.
نصر كان هايتجنن من الفرحة وسارة كانت بتبكي من السعادة:
سارة: الحمد لله على كرمك يارب انا كنت فقدت الامل اخلف بالسن دة.
لمياء: ربنا كبير.
نصر وهو يقبل الاطفال: بسم آلَلَهّ ماشاء الله يحفظكم.
وقبل رأس سارة: ويحفظك ليا ياحبيبتي.
لمياء: هاتسميهم إيه.
سارة: مش عارفة.
لمياء: اختار انت يامعلم.
نصر: الي سارة تقول عليه.
سارة: ايه رأيكم في حسن وحسين.
نصر: جميل على اسم احفاد الرسول عليه الصلاة والسلام.
دخل ابو سارة واخوها وزوجته.
ابو سارة: حمد الله على سلامتك يابنتي مبروك يامعلم.
عبد الله وهو ينظر للاطفال: ماشاء الله الف مبروك ياحبيبتي يتربو بعزك يامعلم.
نصر: الله يبارك فيكم عن اذنكم اخلص إجراءات المستشفى.
امل قبلت سارة: مبروك ياسارة الف مبروك.
سارة: الله يبارك فيكي ياام.
امل: ازيك يالمياء وسلا عاملة ايه.
لمياء: الحمد لله ياامل ابنك عامل إيه.
امل: اهو نايم.
ابو سارة: مابترديش علينا ليه ياسارة وحشتيني يالمياء.
وسارة ولمياء ينظران لبعضهما بتعجب.
سارة: انتو الاتنين جايين ليه مش اكتفيتوا ببعض وانا البنت الي كمالة عدد عندكم.
عبد الله: الدم عمره مايبقى مية انتي اختي وحبيبتي.
سارة بسخرية: هات الي عندك.
الاب: عالعموم احنا هانمشي لحد. ماتروقي كدة وهانبقى تيجي نتطمن عليكي بالاسبوع.
يلا بينا.
وانصرفوا وسط ذهول امل ولمياء.
دخل نصر: ان شاء الله هاتخرجي بكرة امال فين اهلك.
سارة: طلبت منهم يروحوا.
دخلت ممرضة واطمأنت على سارة والتوأم واعطتهما لسارة كي تقوم بارضاعهما.
باليوم التالي خرجوا من المستشفى للمنزل ليجدوا مفاجأة بانتظارهم.
رواية القادرة الفصل السابع 7 - بقلم ميرفت السيد
وصلت سارة ونصر ولمياء وأطفالهم للبيت.
ولكن قبل أن يدخلوا شقتهم، تفاجأوا بـ "ابن" من إخوة نصر يخبط على بوابة البيت بعنف.
فزعت سارة ولمياء، ونصر من طريقة خبطهم على الباب.
نزل نصر بسرعة وفتح، وزعق لهم: "في إيه يا ولاد؟ ليه بتهبدوا على الباب ليه كدة؟"
أحدهم اسمه ياسر: "معلش بس تليفونك كان مقفول، وروحنا لحماك قالنا اسم المستشفى، على ما وصلنا كنتوا خرجتوا."
نصر: "وليه كل دة حصل؟ إيه؟ انطق."
ورد أخوه الثاني علي: "أصل بصراحة يعني... قول أنت يا ياسر."
نصر: "ماتفهموني الله ياخدكم."
ياسر: "سامية مراتك يا معلم."
نصر: "مالها؟ انطق."
ياسر: "البقاء لله."
نصر بصدمة: "إزاي؟ وإمتى؟ وحصل إيه؟"
علي: "بنصحاها الصبح لقوها مش بترد، هدى حاولت تكلمك مردتش. كلمتنا احنا جبنالها الدكتور قال إنها ماتت."
نصر: "دي كانت زي الفل! إزاي كدة لوحدها؟"
ودمعت عيناه وقال بحزن: "لا حول ولا قوة إلا بالله. إنا لله وإنا إليه راجعون."
علي: "وحد الله يا معلم، أجلها وعمرها كدة. هي في المستشفى وعاوزينك عشان الإجراءات."
نصر: "يالا بينا."
واتصل نصر بسارة وهو بالطريق وحكالها اللي حصل.
قالت له: "قلبي معاك يا نصر، روح اعملها عزاء وخليك جنب أولادك اليومين دول، ومتقلقش علينا."
أغلق نصر الخط وذهب لإلقاء نظرة أخيرة على سامية، وأنهى الإجراءات، وتم دفنها وعمل عزاء.
وبعد انتهاء العزاء، دخل نصر شقته هو وسامية، ودمعت عيناه من الحزن عليها، وكان ينام بغرفتهما، وكان مطمئن أن الأولاد عند هدى.
وبعد انتهاء 3 أيام العزاء، دخل نصر شقة سامية ليجد أبناءه الخمسة من سامية يبكون على أمهم ويشعرون بالجوع، فهم بالنهاية ما زالوا أطفال، أكبرهم يبلغ 15 سنة.
سأل ابنه أحمد: "انتو مش عند هدى؟"
أحمد: "قالت لنا روحوا شقتكم بقى اتعودوا تناموا هنا."
نصر بعصبية: "هو كان بيت أبوها؟ اتعشيتوا يا ولاد؟"
أجابوا: "لا وجعانين يا بابا."
شعر بالغضب، فنادى على هدى، فلم تجبه.
فصعد على شقتها وفتح الباب، لقاها تأكل هي وأولادها.
منها أول ما شافته قامت وقفت بخضة: "معلم... أصل أنا مشغولة طول اليوم بالعزاء والعيال ما أكلوش."
نصر بعصبية: "وعيال سامية رامياهم؟ ياللي ما عندك دم ولا إحساس!"
قام ابنه صالح وقاله ببراءة الأطفال: "والله يا بابا، قلت لها هاتي أخواتي ياكلوا معانا، قالت أبوهم ياخدهم للمحروسة الجديدة تشيل همه."
لكزته أمه وقالت: "لا يا معلم أنا..."
صفعه نصر على وجهها، ومن شدة الضربة نزفت أسنانه.
وقال لأولاده: "انزلوا وخدوا الأكل ده معاكم لأخواتكم تحت بشقة سامية، وطبطبوا عليهم وأكلوهم، ومن هنا ورايح مش هاتسيبوهم لوحدهم، فاهمين؟"
رد أبناؤه الثلاثة من هدى: "حاضر يا بابا."
هدى كانت ترتعد من الخوف وهو يقترب منها ببطء، وهي تبتعد حتى التصق ظهرها بالحائط.
نظر إليها بغضب وهو يتأمل جلبابها الملون، وقال: "إنتي عاملة فرح ولا دمعة نزلت من عينيكي ونفسك مفتوحة، ولابسة ملون حتى لو في بيتك؟ ولادك يقولوا إيه؟ بتقسيهم على أخواتهم يا جاحدة؟ مش سامية دي كانت حبيبتك؟"
وجذبها من شعرها وجلس وألقاها تحت قدميه، وقال: "أنا بقى قاعدلك، لو هاتفكري إني هاسيبك تبهدلي عيالي تبقي غبية، ومش بس كدة، هجيب لك سارة هنا، وإنتي لسة متعرفيش سارة دي مش هتعرفي تعمليلها غسيل مخ زي المرحومة دي، تبلعك. ولازم تفهمي إنك هنا عشان الأولاد وبس، تخدميهم التمانية، وعاوز أسمع إنك قصرتي."
"قومي يابت انزلي تحت، روّقي البيت ونيمي العيال، ومن هنا ورايح طبخك وغسيلك للتمانية."
ردت بصوت مهزوز وهي تبكي: "بس ده حرام يا معلم."
نصر: "إن كان عاجبك، مش عاجبك بالسلامة وتمشي بطولك، ولا عيل هاتاخديه."
هدى: "دول ولاد نصر يا بت، وإنتي عارفة إن ما فيش حد هايقدر يساعدك تاخديهم، وإنتي فاهمة أقدر أعمل إيه كويس."
نصر: "طب حتى..."
قاطعها: "هتعيشي ولا تغوري، خلصي."
هدى: "هعيش يا معلم."
نصر: "يالا على تحت."
نهضت بألم، فقال لها: "بسررررعة."
فهرولت ونزلت السلالم في ثانية.
رواية القادرة الفصل الثامن 8 - بقلم ميرفت السيد
أغلق نصر الباب وأمسك الهاتف وطلب سارة، فأجابته لمياء بأنها أرضعت الأولاد وبصعوبة خلدا للنوم، فنامت هي من الإرهاق.
نصر: لما تصحي خليها تكلمني. سلام.
نزل نصر بهدوء فوجد هدى تطعم الأطفال، فقال بصوت عالٍ: أنا نازل وشوية وراجع يا أولاد. متتعبوش أمكم ولو حد اتشاقى هعاقبه وتاكلوا وتناموا على طول.
فقامت أصغر بناته واسمها ريماس وقالت: بابا هاتلي حاجة حلوة.
فابتسم نصر واحتضنها وقال: حاجة حلوة ليكم كلكم بس لو هدى ما اشتكتش منكم.
نظرت إليه هدى ولم تعقب.
نزل نصر واتجه لمنزل أهل سامية فوجدهم يبكون ويستقبلون التعازي من بعض الجيران.
فرحبوا به، فقال لوالدها: دلوقتي ياحاج بصراحة أنا خايف على الولاد من هدى.
قالت الأم: أنا كمان.
الأب: والحل يابني؟
فردت أخت سامية الصغرى، وهي أرملة لا تنجب واسمها سمر، وقالت: إحنا كنا هناخد الولاد بس إنت رافض.
نصر: ولاد نصر ميخرجوش من بيتهم. أنا عاوزكم إنتوا تيجوا تعيشوا مع الأولاد، خصوصاً يعني مع احترامي إحنا مش غرب. حالكم عال قد وأنا ولادي تربية عز.
الأم: بس يابني نيجي كلنا وننقل عندك بيت سامية الله يرحمها ماينفعش ياحبيبي.
نصر وهو ينظر لسمر بإعجاب: سمر بس.
الأب: بس ده ما يصحش.
نصر: اسمعوني للآخر. جحا أولى بلحم توره. الخالة أولى بتربية ولاد أختها خصوصاً إن الولاد بيحبوها.
الأم: بس يعني دول 5 ومينفعش سمر تدخل بيت أختها وهي مش فيه وكلام الناس.
نصر: اديني فرصة أكمل ياحاجة. أنا هاتجوز سمر.
الأب: إيه؟
نصر وهو يغادر: فكروا وأنا مستني الرد.
غادر نصر لبيت سارة، دخل بهدوء قبل الأطفال، وصحى سارة برفق.
فقامت متعصبة: في إيه؟ عاوزة أنام.
فحضنها وقبل رأسها: وحشتيني.
سارة: نصر البقاء لله.
نصر: الدوام لله. طمنيني عليكي.
سارة: إحنا بخير. طمني إنت عملت إيه؟
نصر: هحكيلك كل حاجة.
وقص عليها نصر كل ما حدث وهو خائف من ردة فعلها.
سكتت شوية وقالت له: إنت اتسرعت. أنا ما وافقتش أجي أعيش هناك وما اتفقناش على كده. ده أولاً. ثانياً بقى، ياترى بقى هاتتجوزها عشان الولاد بس ولا عجباك يانصر؟
نصر: مش هكذب عليكي، أنا مش باتجوز واحدة إلا لما تكون عجباني. بتقضي وقت خدامة لعيالي وأضمن معاملتها ليهم. دي روحها فيهم.
سارة بهدوء: وأنا مفيش ضرة تيجي عليا.
نصر: يعني إيه؟
سارة: يعني لأ. إنت راجل مزواج نسوانجي.
نصر: سارة افهمي، أنا قلبي معاكي وهانفذلك أي طلب يرضيكي بس عيالي ياسارة دول 5 وهدى دي صنف نم... رود خبيثة... ما أمنش على الولاد معاها.
وجلس تحت أقدام سارة وهو يقبلها ويقول: إنتي عارفة إنتي إيه بالنسبالي؟ أنا باعشق تراب رجليكي بس دلّيني.
نظرت له بحدة وهي تشعر بالغضب والشفقة وقالت: هاتجهزلي شقة هناك زي ما إنت قولت. لما يحيل لي مزاج أجي أقعد فيها. ومعنديش مانع تتجوزها بس بشرط.
نصر بلهفة وهو يقبل يديها: وأنا موافق.
سارة: مش لما تعرفها وأوامرك.
نصر: هتشتريلي محل أفتحه بيوتي سنتر باسمي.
سارة: موافق. شاوري بس.
سارة بعصبية: ويا ترى هاتبات فين بعد كده يانصر؟
نصر: تعالي معايا هناك لحد بعد الأربعين وأنا هابات في حضنك كل ليلة لحد ما أتجوزها ونرجع زي ما كنا.
سارة: ماشي. بس بعد أسبوع كدة تكون جهزتلي الشقة وأكون خفيت من تعب الولادة. أنا الي مزعلني إني مش هقدر أعمل سبوع لولادنا.
نصر: ابقى فرق عجلين لله بدل البهرجة والسبوع. ما يصحش بالظروف دي.
سارة: حاضر.
نصر: تعالي.
فاقترب منها وهو يقبلها، فأوقفاته: مش وقته. تعالي ياراجل اعملي مساج لرقبتي. مش عارفة أنام منها. ولما أنام ابقى ارجع لولادك عشان تشوف هدى بتعاملهم إزاي.
فقال وهو يقوم بتدليك رقبتها: حاضر. بس إنتي وحشاني.
سارة: خلي عندك دم.
نصر: ماشي.
وبعد ما نامت هم نصر بالانصراف، فوجد غرفة لمياء مفتوحة فاقترب منها و…
رواية القادرة الفصل التاسع 9 - بقلم ميرفت السيد
دخل نصر وهو متردد، لما لقى باب الغرفة اللي سارة مخصصاها للمياء مفتوح. قرب لقى لمياء قاعدة بتنيم ابنها وبتهزه بهدوء. أول ما شافته اتخضت، وهو اتحرج ومشي وقفل الباب.
وقف قدام غرفة لمياء وهو متردد، وبالنهاية فتح الباب ودخل عليها وقفل الباب وراه.
تفاجئت بيه، حطت ابنها على السرير وقالتله بخضة:
"في إيه؟ أنت بتعمل إيه هنا؟"
"اهدي بس، أنا عاوزك بكلمتين. أنا مبعملش الحرام."
"قصدك إيه؟ ولما أنت كدة داخل تتسحب هنا ليه؟"
"بصراحة، أنا عاوزك تقنعي سارة بأنها توافق على جوازي من أخت سامية، وبأنها تيجي تعيش معايا هناك. وبالمقابل ليكي هدية لو وافقت."
"آه، طيب. أنا هحاول، بس لو سمحت اتفضل بره، بدل ما سارة تشوفك وتفتكر إن مابيننا حاجة."
"لمياء، أنا لما بتعجبني ست باتجوزها. مليش بالغلط، وماباتجوزش عزباء ومعاها عيال. من الآخر، أنا عاوزك تنقليلي كل اللي سارة بتفكر فيه."
"عاوزت أتجسس عليها؟"
"مش بالظبط. سارة مش سهلة، وأنا بخاف من دماغها. كل اللي مطلوب منك تقوليلي هي بتفكر في إيه."
"بس كدة خيانة."
"لا، حماية من أي مشكلة."
"إذا كان كدة، ماشي."
"اتفقنا. أنا هامشي، ومستني مكالمتك بكرة بعد ما تكلميها. وخدي دول."
وسابلها مبلغ على الترابيزة وانصرف.
ذهب لمنزله واطمئن على أولاده، وترك لهم الحلويات على السفرة. وطلع عند هدى، صحاها.
فاقت بسرعة:
"المعلم، في حاجة ولا إيه؟"
"قومي يابت، عاوزك."
"عاوز إيه يا معلم؟ أحضرلك حاجة؟"
ولسة هتروح على المطبخ، جذبها من يدها لحضنه وقال:
"عاوز حقي الشرعي."
وبدون سماع كلمة أخرى منها، فعل ما يريد.
وبالصباح، اتصل به والد سامية وأبلغه بالموافقة. فقاله:
"هبعتلكم فلوس تجهز نفسها بعد الأربعين بتاع اختها."
واتصل بسارة وقص عليها ما حدث، فقالتله:
"تمام. تعالى بات هنا، عشان لقيت محل دورين للمشروع بتاعي، ومستنياك نخلص فيه بعد ما نتفرج عليه بكرة الصبح."
"بجد، انتي موافقة على جوازي خلاص؟"
"أيوة. عندك حق، خدامة لولادك."
"يسلم عقلك. بالليل جايلك، والصبح هاخلصلك في المحل يا حبيبتي."
أغلقت معاه، وانفجرت من الضحك هي ولمياء.
لمياء:
"عاوزني أتجسس عليكي؟ نسي إنّي عمري ما أبيعك أبداً."
"حبيبتي، ده إنتي أخت. ده طلع هارون الرشيد بزمانه. قوليله اللي اتفقنا عليه، وخذي فلوس منه دلوقتي."
هايكلمك.
وفعلاً، رن هاتفها. فأشارت سارة لها بالصمت، وبأنها ترد. ففتحت الاسبيكر واتكلمت:
"الو، إزيك يا معلم؟"
نصر:
"إيه الأخبار يا أم سارة؟"
"بصعوبة أقنعتها، وهاتيجي تعيش شوية في البيت بتاعك عالأسبوع الجاي."
"جدعة يا لمياء. لو في جديد بلغيني."
قربت هدى منه وهي تتدلل عليه:
"يامعلم، وحشتني."
"حضرتي الفطار للعيال؟"
"آه، وبعد إذنك، أنا جبت أم ذكي تساعدني الأيام دي."
"أنا محبش حد غريب يخدم عيالي، بس ماشي. كلها شهر واتجوز أخت سامية، وهي هاتتحمل مسئوليّة ولاد أختها. واعملي حسابك، أنا النهارده بايت عند سارة. مالحقتش أتهنى بالتوأم من يوم ما اتولدوا."
وتركها وذهب لعمله.
انهارت هدى وجلست تبكي:
"يا حزني، خلصت من سامية، هايجيبلي سارة هنا. ودلوقتي هايجيبلي سمر. أعمل إيه بس يارب، تعبت."
بالمساء، ذهب نصر لسارة، وجلسا يتناولا العشاء. وبينما هما يأكلان، سأل عن التوأم، فقالتله:
"ناموا، ولمياء صممت تاخدهم يباتوا معاها الليلة دي."
فاقترب منها ليقبلها. فقالت وهي تضحك بدلع وتبتعد عنه:
"إيديا الأول."
فقبل يدها بكل رقة. فقامت تشيل الأطباق للمطبخ عشان تغسلها. فقالها:
"لأ، أنا هاغسلهم عنكوا."
وقف يغسلهم وهي تراقبه. وبعدما انتهى، اقترب منها:
"مبسوطة مني يا سارة؟"
جريت من أمامه، فجرى وراها. وفضلت تلعب معاه، وأول ما يقرب منها تجري. لحد ما مسكها وهي بتضحك، وهو كمان واخدها بين أحضانه بكل رقة.
وفي الصباح، ذهبت معه إلى البيوتي سنتر، وقام بشراؤه لها. وبعدما انتهيا وهما بطريق الرجوع، همس لها:
"أستاهل مكافأة بقى."
"عاوز إيه يا نصر؟"
"تيجي معايا تختاري عفش شقتك اللي في بيتي."
"طب نروح نتغدا، وارضع الولاد الأول."
"ماشي يا قلبي."
"عارفة يا سارة، إنتي الوحيدة اللي مقدرش أزعلها. أنا محبتش غيرك."
"عشان كدة هاتتجوز؟"
"حبيبتي، أنا فهمتك اللي في ضميري. ولو غرضي جواز وبس، مزاجي، يعني مكنتش طلبت منك تنقلي معايا هناك. أنا بحب الستات مش هانكر، بس إنتي جوة هنا، ولشغاف قلبي."
ابتسمت سارة:
"ماشي يا حاج متولي، أما أشوف آخرتها معاك."
وبالفعل، اختارت سارة أثاث وأجهزة لشقتها، واستعدت للانتقال مع نصر ببيت أبناؤه وزوجاته. ومعها لمياء.
وبعد ما وصلت، وطلعت هي ونصر شقتهم، كانت هدى بتخطط للتخلص من سارة. وأمسكت بهاتفها وطلبت رقم:
"كله تمام؟"
أجابها الطرف الآخر:
"جاهزين، وكله تمام."
"أول ما ينزل هابلغكم."
"اتفقنا."
ترى هدى بتخطط لإيه؟
رواية القادرة الفصل العاشر 10 - بقلم ميرفت السيد
نصر: أنا خصصت الغرفة الكبيرة لأم سلام زي ما طلبتي.
لمياء: مش عاوزة أتقل عليكم.
سارة: بالعكس، ده كفاية تعبك معايا ووقفتك بالمحل ومراعاتك للتوأم ومساعدتك ليا في كل حاجة.
لمياء: ده واجب عليا، أنا مليش في الدنيا غيركم.
نصر: ربنا يخليكم لبعض. بس هتعملي إيه يا سارة بالمحل بتاع الشنط والمكياج؟
سارة: لمياء هتروح كل يوم شوية وهنشغل بنوتة فيه عشان المكان راقي والمحل شغال.
نصر: تمام، أنا عاوزك بكلمتين يا سارة.
لمياء: وأنا هدخل أوضتي أفضي الشنط.
دخل نصر وسارة غرفة نومهم.
سارة: خير؟
جلس نصر وسحبها لأحضانه وقالها وهو يقبل عنقها: أنا حطيتلك مبلغ كده نص مليون بحسابك عشان توضبي البيوتي سنتر في أي وقت زي ما وعدتك.
سارة: بجد أنا بحبك أوووي.
نصر: مش أكتر مني. هاتي بوسة بقى.
فغمرته بالقبلات و…
وبالصباح استيقظ نصر مبكرًا على غير عادته وسارة نائمة بأحضان. وظل بجوارها يتأملها ويداعب شعرها حتى استيقظت.
نصر: أنا هنزل الشغل. هاتوحشيني.
واحتضنها بشدة وفضل يبصلها أوي ويحضنها تاني.
سارة: مالك يا نصر؟
نصر: مش عارف، بس حاسس إني عاوز أفضل معاكي.
سارة: خلاص متنزلش.
نصر: حبيبتي مضطر. وعاوز أطمن على الأولاد وأعرفك عليهم. البسي وتعالي معايا تحت.
سارة: ماشي.
ارتدت سارة عباءتها وحملت أطفالها ونزلت.
كانت هدى تتأمل مع أولاد نصر الثمانية.
أول ما دخل نصر وسارة، وقفوا الأكل وقاموا قبلوا إيده بكل أدب.
نصر: عرفهم على سارة وعلى التوأم. دي طنط سارة مراتي، ودول حسن وحسين إخواتكم. تعالوا سلموا على سارة وبوسوا أخوكم.
وبالفعل استجاب الأطفال وسارة مبتسمة وبترحب بيهم بود.
هدى واقفة بتغلي من الغيظ وسارة متجاهلاها.
نصر: طنط سارة جابتلكم هدايا.
وأعطاهم أكياس مليئة باللعب والهدايا، فرحوا بها وفضلوا يلعبوا بسعادة.
نصر: أحمد، أنت من النهاردة معايا في الشغل.
أحمد برجولة: اللي تشوفه يا بابا.
ونظر لهدى وقال: تعالي سلمي على سارة.
فسلمت عليها وقالت: أهلاً سارة، نورتي.
سارة: بنورك. يلا بينا يا نصر، الولاد عاوزين يناموا.
هدى بصدمة في سرها: نصر كده حاف؟
سارة بدلال: يلا يا راجل.
نصر: اسبقني عالمحل يا أحمد.
وطلع مع سارة وصلها بالولدين، اللي قبلوه كتير وحضن سارة بحنية وهمسلها: أنا عمري ماحبيت ولا قدرت ست غيرك، انتي وبس. لو ها يفتحوا قلبي ها يلاقوكي جواه. عاوزك تعرفي إنك أغلى من روحي وبخاف وبغير عليكي من الهوا.
وقبلها بحب وقبل رأسها: ربنا يخليكي ليا.
سارة: ويخليك ويحفظك ليا يا حبيبي.
نصر: لا إله إلا الله.
سارة: سيدنا محمد رسول الله.
ابتسم بسعادة ونزل. دخل لأولاده وفضل قاعد بيبصلهم وهما بيلعبوا ومبتسم.
هدى: انت كويس يا معلم؟
نصر: آه. آه. هدى، متزعليش مني. أنا عارف إن الحمل تقيل عليكي ومقدر تعبك. اينعم انتي حرباية بس برضه قلبك طيب.
خدي واعطاها مبلغ كبير من المال وسلسلة ذهبية.
قبلت يده وقالت بسعادة: ربنا ما يحرمني منك يا معلم يا رب.
صرف نصر واتصل بأخوه سليم. ماردش فبعتله فويس عالشات: سليم، أنا عاوزك تخلي بالك من نفسك. ولادي أمانة برقبتك، وسارة يا سليم أنا بعشقها. اوعى تخلي حد يضايقها. وأمانة عليك لو حصلي حاجة تنقل إقامتك هنا. ومتقلقش، أنا كويس.
وذهب لأشقائه وجمعهم وسمع مشاكلهم وحكاياتهم واطمئن عليهم وقالهم: كلكم بكرة معزومين على دبيحة ولاد.
باركوا له وفضلوا يضحكوا معاه: أيوه بقى يا معلم، الله أكبر بقوا 10. ربنا يزيد ويبارك.
وهو يضحك معاهم، وذهب لمحله يراجع سير العمل ويعلم ابنه الشغل.
دخلت هدى غرفتها واتصلت بالمجهول: نزلت والدنيا تمام.
المجهول: يعني النهاردة؟
هدى: هو بكرة هايدبح، وهي طبعًا هاتكون معاه. فالنهاردة دلوقتي أحسن. وأنا هفتحلكم الباب وأواربه.
المجهول: ماشي. إحنا هانتحرك.
هدى: تمام. عاوزاكم تخلصوني منها. عاوزة شغل نضيف.
المجهول: عيب عليكي، متقلقيش.
هدى: سلام.
المجهول: سلام.
ونزلت واربت بوابة البيت. وهي طالعة لقت زيد ابن سامية عنده 13 سنة نازل.
هدى: رايح فين؟
زيد: رايح لبابا اشتغل معاه.
هدى: طيب يا حبيبي.
وراقبته لحد ما نزل وقفل البوابة، فنزل تاني فتحتها وواربتها.
زيد بمجرد ما خرج من البيت جري على محل أبوه. وصل وهو بينهج لقى أحمد أخوه واتنين من اعمامه.
زيد: فين بابا؟
عمه: مالك يا زيد؟
زيد: اتصل ببابا بسرعة يا عمي، فيه كارثة هاتحصل.
أحمد: بابا بيصلي العصر.
زيد جري على المسجد، واعمامه واخوه وراه. قابل أبوه على باب المسجد وهو خارج.
زيد: بابا الحق، طنط هدى في حد كلمته عالتليفون وجاي يتهجم ع طنط سارة.
نصر بغضب: إيه؟ انت متأكد؟
زيد: سمعتهم بودني وجيت أقولك. اتصلت بحد وقالتله إنك نزلت وبكرة هاتدبح عجلين، فالنهاردة أفضل. هي فوق لوحدها ونزلت واربت الباب.
العام: هي حصلت بينا يا معلم؟
وبمجرد طلوعهم على السلم سمعوا صرخة وجريوا على شقة سارة. حاولو يفتحوا الباب كان مقفول من جوة.
نصر بعصبية: اكسروه معايا بسرعة.
كان باقي اخواته طالعين.
نصر: لا استنوا انتو تحت احسن يهربوا.
اكسروا الباب ودخلوا ليتفاجئوا ب…