قال حامد: أهلا يا جماعة. قاطعه رنين هاتفه وكانت المتصلة سارة. فرد قائلا: أهلا يا ست الكل، خلصتي؟ سارة: آه لسة حالا. *محتاجة حاجة؟ : لأ، أمال انت فين؟ *بشتري حاجات كدة للبيت، عاوزة حاجة؟ : لأ خالص، أنا بتطمن عليك بس. *هاشوفك بالليل بإذن الله. : بإذن الله. أغلقت الهاتف وهي تنظر إلى سيارة حامد من داخل سيارتها، وبحثت عنه بعينها حتى لمحته داخل الكافيه يتحدث مع… هتفت بصدمة: معقول! سليم! وجلست تراقبهما بهدوء. قال سليم:
أظن أنا نفذت الاتفاق. حامد: وأنا ما خالفتش ضميري، وبرضه محبتش أزعلك، اتفضل يا سيدي. وناوله حقيبة وقال: نصيبك انت ومادي. ابتسمت مادي وقالت بلغة عربية مكسرة: اتشرفنا بالتعامل معاك. سليم: أظن الورقة دي تلزمك، مبروك عليك. وناوله ورقة فقرأها حامد وابتسم: كدة تمام، الله يبارك فيك، بس ياترى انت ناوي على إيه؟ سليم وهو ينهض: لسة بافكر، يا أعمل مشروع هنا، يا أرجع ألمانيا على حسب الظروف. ومد يده مصافحا حامد: سلام يا متر.
: سلام يا سليم. مادي: باي يا حامد. حامد: باي يا مادي. انصرف سليم ومادي، وسارة تراقب ما يحدث بهدوء. ثم انصرفت وهي تبتسم وأقول لنفسها: كان قلبي حاسس. بالمساء اتصل حامد بسارة. كانت على وشك إغلاق المحلات. فأجابته: سارة عاملة إيه؟ *الحمد لله، وانت؟ : بخير، أنا خلصت شغل أهو وعاوز آخدك نتعشى برة. *أنا باقفل أهو خلاص بس مرهقة، ماتخلينا يوم تاني. : لأ بالله عليكي، دة موضوع مهم.
*اممممم طيب، هاروح أغير وأتطمن عالأولاد، بقولك إيه، متعرفش هو سليم بطل يسأل على ولاد أخوه ليه؟ : أحمد بيسألني عليه؟ : ماهو دة من ضمن الموضوع اللي عاوزك فيه. *ماشي يا حامد، انت زنان أوووي. يضحك وقال: معاكي انتي بس والله. *ان شاء الله نتقابل بعد ساعة. : هبعتلك اللوكيشن. *أوك، باي. ذهبت سارة للمنزل، اطمأنت على حال الأولاد من لمياء، واحتضنت التوأم وقبلتهم وهي تقول: كبروا يا لمياء. لمياء: وبقوا شكل نصر.
: الظاهر كدة نفس الجسم والملامح. صحيح، متعرفيش حامد عاوزك في إيه؟ : مش عارفة، بس بيقول موضوع مهم. تفتكري… : إيه؟ : أنا بقول وباين كدة من تصرفاته إنه بيحبك. : ما أنا عارفة، انتي تتحبي، ما قولناش حاجة، بس لو طلبك للجواز هاتوافقي؟ : معرفش، بتحبيه؟ سرحت سارة وقالت: معرفش، ومتعطلنيش، آه قبل ما أنسى، خدي. وناولتها رزمتان من المال. لمياء: إيه دة؟ سارة: واحدة ليكي وواحدة لأمل. لمياء: انتي خيرك مغرقني. سارة:
دة خير ربنا، بطلي هبل، محدش جنبي بعد ربنا غيرك، شيليهم يا لمياء، محدش ضامن الزمن. احتضنتها لمياء: كتر خيرك يا سارة. سحبت سارة حقيبتها: أنا رايحة، لو في حاجة كلميني، باي. لمياء: على مهلك، ربنا يحفظك. ذهبت سارة إلى حامد عن طريق اللوكيشن الذي أرسله لها. كان مطعم فاخر بأحد الفنادق. استقبلها حامد فور رؤيتها وسحب لها الكرسي: أهلا أهلا، نورتي المكان كله، اتفضلي. سارة بابتسامتها الواثقة: شكرًا، هو انت جايبني نحتفل بالملايين؟
حامد: في أسباب كتيرة لمقابلتنا دي. : أحب أعرفها. *طيب، نطلب الأكل، أنا جعان وانتي؟ : جعانة. تصفحا المنيو وطلبا الطعام، ولحين تجهيز الطعام طلب حامد عصير فريش. ارتشف حامد رشفة من العصير وقال: سارة، انتي أذكى من إني ألف وأدور عليكي. : مفيش أحسن من الوضوح. *من يوم ما عرفتيني وانتي عارفة اني واضح وصريح. : اها. *تمام، سارة، أنا عاوز أقولك إن سليم اتنازل عن حضانة ولاد نصر. : إيه! ازاي؟ واتنازل لمين؟
*التنازل متوقف على توقيعك. : أنا مش فاهمة. *سليم من بعد المشكلة اللي حصلت بينا اتصل بيا وطلب يقابلني بدون ما انتي تعرفي، وقابلته، ساومني على باسورد الخزنة، ولما لاعبته وقولتله أضمن منين إنك تصدق بكلامك، قالي إنه عاوز فلوس ضروري لأنه أفلس، وإني أقدر أتأكد، وأنا فعلا اتأكدت، وعرض عليا يتنازل عن حضانة الولاد ليكي لأنه عاوز يبعد.
طبعا أنا شرطت عليه مفيش فلوس إلا لما نفتح الخزنة، وقد كان، الراجل أخد مبلغ متفق عليه مني وجابلي تنازل عن الحضانة ينقصه توقيعك، وأخد مادي والفلوس وخلع. : آه، وبعدين؟ *سارة، أنا محبتش أخبي حاجة عليكي. : هي فلوسك وانت حر. *عارف، بس انتي لما تعرفي مني أحسن ما تعرفي من غيري وتفسري الموقف إني خاين وكداب. : ماشي يا حامد، انت فسرت ووضحت، وأنا بقولك أهو، أنا لسة واثقة فيك. *طيب، الحمد لله. : وجايبني وصارف ومكلف عشان تقول كدة؟
: لأ طبعًا. : اممممممم يعني إيه؟ *لسة ما قولتش أهم حاجة. : قول. شعر حامد بالتوتر وتلعثم بالكلام: أنا… ااااا. : 🤔 *انتي شايفاني إزاي؟ : محامي شاطر. *بس؟ : وصاحب جدع. *طيب، ورأيك فيا كراجل؟ : راجل محترم. *سارة، ردي عليا بجد. : انت أهبل 🙄 ما أنا بارد أهو، ماتحدد كلامك. *سارة، أنا بحبك. : 😳😶 دقيقة صمت. سارة: نعم؟ *وانتي؟ : مش عارفة، انت فاجئتني و… *مش عاوزك تستعجلي، بس مفيش حتى إعجاب؟ : حامد، اديني فرصة أفكر.
*انتي كنتي هاتتجوزي سليم بدون حب؟ : يعني إيه؟ *أنا أنقذتك من الوضع ده بناءً على طلبك. : آه، وعاوز المقابل إني أحبك؟ : لأ طبعًا، عاوزك تفكري إني محتاجلك ومش عارف أعيش من غيرك، وحياتي ناقصة، انتي مش عارفة انتي عملتي إيه فيا، أنا لا عارف أنام ولا آكل ولا أشتغل. : حامد، أنا… *تتجوزيني يا سارة؟ وأوعدك هاخليكي تحبيني، بس خليني جنبك. : أنا كنت رافضة الموضوع ده خالص، بس أوعدك إني هافكر. *أنا مش عاوز غير كدة بس.
انتهيا من العشاء وهو يشعر بالتوتر، وأصر على توصيلها بسيارته. وبالطريق أوقف السيارة وقال لها: سارة، أنا بس عاوز أعرف، في أمل ولا قضيتي خسرانة؟ : طالما قولتلك هافكر، يبقى فيه أمل. ابتسم بسعادة: والله ما هاتندمي، أنا هاخليكي أسعد إنسانة في الدنيا. : ربنا يقدم اللي فيه الخير. *أوعي تفتكري إني طمعان فيكي، أنا هأقدم لك كل ما أملك تحت رجلك. : أنا بس محتاجة وقت، متنساش إن عندي مسؤولية ولاد نصر.
*ماشي، وأنا هاستنى وهأدعي، ومش عاوزك تشيلي هم أي حاجة، ولاد نصر في عنيا، أنا هاكون جنبك، هاننقل لفيلا بتاعتي وهايعيشوا فيه. : سيبني أفكر. *محتاجلك يا سارة، كل يوم بيعدي بعيد عنك أنا بموت بالبطيء. : إزاي بس بسرعة كدة حبتني في 6 شهور؟ : لأ، من زمان. هتفت سارة: إيه؟ يعني إيه؟ شعر حامد بالندم على تسرعه فقال: قصدي كنت باتمنى زيك من زمان. ابتسمت سارة: اااه، ممكن نروح يا عم الرومانسي. ابتسم بهدوء: حاضر. أوصلها
حامد وقبل يدها وقال لها: لو طلبتي عنيا أنا مستعد لأي طلب، بس أرجوكي توافقي، وأنا هأفضل مستني. : تصبح على خير. كان هناك من يراقب ما يحدث. جرى ياسر على أخوته: الحقوا سارة راجعة من برة بعربية حامد. سعد: أيوه، وفيها إيه؟ مروة: انت هتفضل طيب كدة يا سعدي؟ ياسر: أظن سكتنا كتير، بس خلاص لازم نتصرف. صعدت سارة إلى منزلها وارتمت على الفراش وهي تفكر. أعلن الهاتف عن وصول رسالة على الواتس.
فقامت بفتحها، لنجدها من نفس الرقم اللي حذرها سابقًا من أشقاء نصر، ولكن هذه المرة الرسالة تقول: سارة، أنا حذرتك وطلعت صح، وما أخدتش مكافأتي، المرادي هانبهك من مراقبتهم ليكي انتي وحامد، لما بيجيلك المحل ولما خرجتو سوا، احفظي نفسك عشان ها ياخدوا صور من كاميرات الصيدلية اللي في وش البيت عشان يوزعوها ويتهموكي في حامد ويشوهوا صورتك، ابعتيلي 10000 جنيه، أظن أنا أستاهلها على الرقم ده، وأنا هاقولك كل أخبارهم. أرسلت
سارة رسالة لنفس الرقم: الصبح الفلوس هاتوصلك، وشكرًا. ثم جلست تفكر وتفكر حتى اهتدت إلى حل. كانت الساعة السادسة صباحًا، حتى استيقظ وأضاء قاطن الشقة النور وفتح الباب وهو يتثائب وقال بدهشة: انتي! سارة: أيوه أنا. : في إيه؟ حصل إيه؟ سارة بحزم: حامد، أنا…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!