كان حامد يفرك عينيه بعدم تصديق. "هو انتي بجد ولا باحلم؟ "بجد يابني فوق." "طب تعالي ادخلي طمنيني عليكي، في ايه؟ "انا هاستناك تحت تلبس وتنزله." غادرت وتركته يحاول استيعاب ما يحدث. ارتدى ملابسه على عجل ولحق بها. وجدها بالسيارة فركب بجوارها. "سارة مالك، حصل ايه؟ "آسفة اني صحيتك بس مش عارفة اقولك ايه." فتحت الهاتف وجعلته يشاهد الرسائل. قال بعصبية: "انتي سمعتك زي الجنيه الدهب، انا هاتصرف معاهم."
سارة بنفاذ صبر: "اسمعني يابني ادم وركز في الي هاقوله، حامد الكلام دة سر مابيننا." هز رأسه بالموافقة وهو ينظر إليها بحب. أخبرته سارة عما تريد فوافق. "ياللا بينا." "حامد الساعة 6 الصبح." "انا هاتصرف، حبايبي كتير." "بس انا عاوزة." قاطعها: "موافق من غير ما اعرف." "تفتكر تصرفي دة صح؟ "ونعم العقل، طبعا صح." ابتسمت: "عشان على هواك." ضحك حامد: "انا من ايدك دي." وقبل يدها اليمنى. "وقبل يدها اليسرى."
"ياي، يلا بينا. تعالى انت سوق انت عارف السكة." وبالمساء كانت سارة بالمحل فتذكرت وعدها بتحويل المبلغ للرقم المجهول. وبالفعل أرسلت التحويل فجاءتها رسالة: "على فكرة انا واثق/ة من انك ست محترمة وكويسة. وشكرا، وانا كدة تحت امرك." اتصل حامد بسارة: "طمنيني عليكي." سارة: "الحمدلله وانت؟ "مش مصدق لحد دلوقتي." "لأ صدق." "هاجيلك بالليل اخدك." "لأ بكرة لاني مرهقة." "وحشتيني، وهاتووحشيني." "عيب." ضحك حامد: "ربنا يصبرني."
وبمساء اليوم التالي وقبل اغلاق سارة للمحلات بساعتين، أرسلت للرقم المجهول: "ليا طلب." رد: "اؤمري." "عاوزاهم يسخنو كدة وييجولي كمان شوية اول ما حامد يدخل المحل بالليل." المجهول: "اعتبريه حصل." أتى حامد بسيارته وجلس مع سارة يضحكان ويتجاذبان أطراف الحديث أمام المحل. حتى فوجئت بأشقاء نصر كريم وسعد وياسر وسامي أمامها على غفلة. قالت سارة بعصبية: "إيه دة انتو جايين بربطة المعلم ليه كدة؟ ايه الدخلة ديك؟
كريم بسخرية: "انتي كمان بتزعقي؟ حامد بغضب: "انت ازاي تكلمها كدة؟ سعد: "احنا عاوزين نفهم." بدأ العمال يتجمعون على اصواتهم العالية وكذلك المارة في الشارع. سارة: "تفهمو ايه؟ اطلعوا برة." ياسر: "متنسيش انك ارملة اخونا وعندك اولاد منه وسمعتك من سمعتنا والناس بتتكلم عالغراميات بتاعتك." حامد: "انتو زودتوها." أنهضت سارة وصفعت ياسر بالقلم: "اخرس ياقليل الادب." حمو وجه ياسر وكاد أن يرفع يده
فوقف سعد أمام ياسر وقال: "احنا كدة بندافع عن ولاد اخويا وعن شرفه." نهض حامد وسحب سارة خلفه وقال: "الكلام معايا انا." سامي: "بصفتك إيه؟ سارة: "انت ناسي انه المحامي بتاعي." ياسر: "يابجاحتك لما تقعدي معاه في الشارع تضحكو ولما تخرجي معاه تسهرو دة طبيعي ياام حسن وحسين." ضحكت سارة بصوتها: "هو في حاجة تمنع واحدة تسهر وتضحك مع جوزها؟ سعد: "إيه جوزها؟ حامد: "اه جوزها، ولو ما اعتذرتوش حالا فيها كلام تاني وحق."
سامي: "واحنا هنعرف منين؟ سارة بعصبية: "الي مايعرفش يسٱل قبل مايقع بالغلط." وعلا صوتها: "الكل عارف مين هي سارة عمرها ماعملت الغلط، انا باتجوز على سنة الله ورسوله." سامي: "ازاي تتجوزي بعد نصر وبدون علمنا؟ سارة بحزم: "انا حرة وانتو ملكمش عندي حاجة، اخد اذن منكم انتو؟ على اخر الزمن." وأشارت عليهم باحتقار مما دفع العمال على الضحك عليهم. شعر أشقاء نصر بالاحراج. ياسر لاشقائه: "ياللا بينا."
سارة: "بالسلامة وماشوفش وش حد منكم هنا تاني، المرة الجاية مش هعمل حساب لعضم التربة." حين ذهبت سارة لحامد بالفجر. وبعد مشاهدته للرسائل قالت له: "الحل اننا نتجوز." حامد بسعادة: "بجد ياسارة؟ "أيوة." "بس هو السبب انك تثبتي براءتك؟ "طبعا لأ، هو سبب بس مش كل الأسباب." "على فكرة انا ميهمنيش اسبابك، انا الي يهمني نتجوز." "بس ليا شروط." "أوامر." "هتكتبلي فيللتك باسمي وهتدفعلي مهر."
"دفتر الشيكات اهو، اكتبي المبلغ بس والفيللا الصبح هاخدك واعملك تنازل." "انت بتحبني للدرجادي؟ أمسك يدها وقبلها بكل رقة. "انا باحبك حب يكفينا احنا الاتنين، بس الوقت بدري." "متشغليش بالك، حبايبي كتير، ياللا بينا." "مبسوطة كدة؟ "اوي، بس مش عارفة آخرتها إيه معاهم." "يولعوا، انا معاكي، انا هاروح بقى." "لأ تعالى معايا البيت." "بس يعني." "وهاتبات فوق كمان." "بس؟ "افهم، لازم الكل يشوفك." "بس اوضة نصر مش عارف."
"انت غبي، انت هاتبات في اوضة الضيوف، اكيد مش هيحصل الي بدماغك هنا وسط اولادي." وبالفعل تأبطت سارة ذراع حامد وصعدت إلى منزلها برفقته أمام أعين الجميع. وفي الصباح استيقظت سارة مفزوعة لانها وجدت حامد جالسا أمامها وهي نائمة يتأملها بحب. قذفته بالمخدة: "حامد بتعمل ايه هنا؟ "بأملي عنيا منك." "يخرب عقلك." "اظن كدة مفيش مانع اننا نسافر سوا نعمل شهر عسل." "لسة شوية." اقترب منها على غفلة واحتضنها وقال هامسا: "باحبك."
سارة بخجل: "حامد استنى بس، محتاجة اكون جاهزة. اعمل حسابي على اجازة وسفر في الشغل." ابتعد عنها وقال: "اخر الاسبوع، مش هاقبل اعتراض." ضحكت: "سيدي القاضي، انا اعترض." ضحك وقال: "اي قضية قدامك هاخسرها." "طب ياللا افطر معانا وروح شغلك." وبنهاية الاسبوع استعدت سارة للذهاب مع حامد لقضاء شهر العسل. قالت لأحمد: "انا سايبة راجل في البيت، تخلي بالك من اخواتك ومن الشغل." وقالت للمحاسب: "تبعثلي الحسابات اول باول."
وانت ياعلي: "الشغل يمشي زي السيف اكني هنا." وذهبت للمنزل قالت للمياء: "امل هاتقعد معاكي الاسبوع دة، اي حاجة تحصل بلغيني." احتضنتها لمياء: "مبروك ياسارة، عيشي حياتك، انتي اتظلمتي كتير، وماتقلقيش علينا." رن جرس الباب وكانت امل. احتضنت سارة: "مبروك ياسارة." امل: "ربنا يعوضك، متقلقيش." سارة احتضنت توأمها وبكت: "هاتووحشوني." لمياء: "ياللا هاتتٱخري، متخافيش دول قي عينينا." سارة: "لا اله الا الله."
لمياء وامل: "سيدنا محمد رسول الله." كان حامد بانتظارها بالأسفل فانطلق بها وهو يشعر بسعادة غامرة. سارة: "هانروح فين؟ حامد: "مش طلبتي المكان يكون جوة مصر، سيبيلي نفسك خالص." وبعد عدة ساعات وصلا الى شاليه امام البحر بالغردقة. اتفاجئت سارة لدى وصولها ب…….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!