سعد: فاهم وعارف ومقدر. ونصر بيثق فيكي، وأنا هانفذ اللي طلبتيه، بس أنا بخاف، دي أمانة وماضمنش تصرفات إخواتي، بس هحاول، وأحمد معايا. سارة: اهوسارة: طمنوني عالولاد. أحمد: بخير في بيتنا، قاعدين بشقة جدي الله يرحمه، وبياكلوا ويشربوا، وأنا باراعيهم، دول إخواتي يا طنط، متقلقيش. سارة: تسلم يا أحمد، انت راجل. لمياء: ربنا يسامحك ياهدى، قلبتي حال أسرة كاملة بسبب الغيرة.
سعد: إحنا هانمشي، ولو احتجتي حاجة كلمينا. خدي موبايلك اهو، أحمد جابهولك. واحنا خلينا ست غلبانة كده تنضفلكم البيت، وقفلناه، والمفاتيح بتاعته مع أحمد. سارة: ربنا يجازيك خير. أحمد وهو ينظر إلى الباب: عمي سليم. وجري عليه، احتضنه سليم بحب، وكذلك سعد، الذي قال: إحنا لازم نمشي، خلص زيارتك وابقى تعالى. هاستناك، واهو بالمرة تشيل أنت شغل أخوك يا سليم، لأن دي أمانة، وسارة هاتبقى تفهمك. سليم لسارة: سلامتك. إيه اللي حصل؟ طمنيني.
حكتله سارة كل اللي حصل، وقالتله: أنا فرحانة إنك جيت، أنا محتاسة لوحدي، وحاسة إني هاخرج على مسؤولية كبيرة. وبكت بحرقة: أنا خايفة ياسليم، أنا لوحدي، لو نصر حصله حاجة أعمل إيه، ومين هايسند معايا. سليم بابتسامة: انتي قدها، وإن شاء الله هايقوم نصر ده وحش، قولي يارب. وأنا معاكي اهو، متشغليش بالك. لمياء: ربنا يبارك فيكي. سارة: ارجوك اتكلم مع الدكاترة وطمنيني. سليم بنبرة هادئة: سارة أنا جيت، متقلقيش خالص.
وخرج لمقابلة الأطباء، وتنفست سارة الصعداء، فهو أكتر شخص محل ثقة لنصر، وكذلك سارة. قابل سليم الدكتور المسؤول عن حالة نصر، وعرف نفسه، وقاله: ارجوك متخبيش عني أي حاجة، ولو محتاج سفر برة بكل سهولة أسفره، أو ابعت أجيبله أكبر دكتور. الدكتور: والله يا أستاذ سليم، الحالة صعبة جدا، والسفر مانصحش بيه. إحنا بنعمل كل ما في وسعنا، ومحتاجين معجزة، وربنا قادر على كل شيء. سليم: طب فهمني أكتر.
الدكتور: هو عايش، قلبه توقف، وقدرنا بفضل الله ننعشه تاني، ومفيش بأيدينا حاجة أكتر. سليم: طيب ممكن أزوره أنا ومراته، ارجوك. الدكتور: مفيش مانع، بس ارجوكم بهدوء وبدون إطالة. سليم: طب وحالة سارة ولمياء؟ الدكتور: لمياء وسارة اتحسنوا، وهايخرجوا بعد يومين. سليم: شكرا يا دكتور. وذهب سليم وأخبر سارة بموافقة الدكتور على زيارة نصر، واصطحبه للعناية.
دخل هو الأول، جلس بجوار نصر، وهو ينظر إلى حالته، وإلى كل الأجهزة والأسلاك الطبية، وإلى نصر وهو في غيبوبة. دمعت عيناه، وقال: طول عمرك بتكره المستشفيات، أنا آسف إني مش قادر أعملك حاجة يا حبيبي، ده انت أبويا وأخويا وصاحبي. أنا مكانك، ومش هاسافر تاني إلا لما تقوم بالسلامة، متقلقش، هاراعي بيتك وولادك وشغلك، زي ما بعتلي ووصتني، وكأن قلبك حاسس، متخافش يا نصر.
وخرج، ودخلت سارة، قعدت جنبه، وقربت منه، ومسكت إيده، وقبلتها. واقتربت من أذنه، وقالت وهي بتبكي: بإذن الله مش هاتموت، ماهو مينفعش تسيبني يانصر، بعد كل ده، بعد ما تنقذ حياتي. أنا محتاجالك، وكلنا محتاجينلك يا حبيبي، وانت وعدتني إننا هانربي ولادنا سوا. يمكن مايكونش ده الوقت المناسب اللي أقولك فيه كده، بس أنا عارفة إنك حاسس بيا وسامعني، أنا بحبك يانصر. شعرت سارة بضغطة منه بسيطة،
فقالت: انت حاسس بيا وبتحاول تفوق. قوم يانصر، وحياتي عندك. وبكت وهي تحتضنه، فشعرت برعشة بيده. فانطلقت صفارة من الأجهزة بجوارها، وهرول الأطباء إليه، وقاموا بإخراجها، وهي تقول بهستيريا: نصر اتحرك، مسك إيدي، نصر هايقوم. سليم ولمياء سندوها، وسليم قالها: مصدقك، أهدي. يارب يارب. لمياء: يارب ستر. سارة: يارب.
بنفس اللحظة، كان أشقاء نصر يذبحون العجول، ويوزعون اللحم على الفقراء، ويطلبون منهم الدعاء لنصر يقوم بالسلامة، والكل يردد يارب. وخرج الأطباء والممرضات من غرفة العناية، واتجه الطبيب إلى سارة وسليم، وقال:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!