قال الطبيب وهو يخلع نظارته الطبية: يا جماعة أنا مش عارف ده حصل إزاي. قاطعته سارة بانفعال: قول، نصر حصله إيه؟ الطبيب: المريض فاق، دي معجزة، بس ربنا قادر على كل شيء. سارة بسعادة: بجد، اللهم لك الحمد. سليم: ربنا كريم، طيب نقدر نشوفه؟ الطبيب: هننقله غرفة تانية وتقدروا تشوفوه. لمياء وهي تبكي: الحمد لله، يا ما أنت كريم يا رب. نظر الطبيب لسارة وقال: لتاني مرة بتنقذي حياته، لأنه فاق وهو بيقول "سارة فين؟
". أنا شفت كتير، ماشوفتش صلة زي اللي بتربط ما بينكم. وانصرف. قال سليم: الدكتور جاي يحسدكم شكله. خرج نصر من العناية ونقلوه إلى غرفة أخرى. دخل سليم أولاً، وانتظرت سارة مع لمياء. جلس سليم بجوار نصر الذي كان نائماً وقال: نصر. نظر إليه نصر وأشار إليه بالاقتراب ليحتضنه. بكى سليم: أنا كنت مرعوب، حمد الله على سلامتك. قال نصر بصعوبة: الله يسلمك يا حبيبي، متقلقش عليا. دخلت الممرضة وهي تعطيه دواء وقالت:
مش عاوزين كلام كتير، دي أوامر الدكتور. سليم: حاضر، أنا هاخرج وأبعتلك سارة. نصر: لأ، استنى، عاوزك بكرة تجيب لي سامح المحامي هنا ضروري. سليم: حاضر، حاجة تانية؟ نصر: مسكوا هدى. سليم: آه، ده حوار كبير. نصر: عرفني إيه اللي حصل. فقص عليه سليم كل ما حدث. فقال نصر: يعني هدى كانت هاتقتل سارة، كانت عاوزة تحرمني منها، وكمان كانت عاوزة تقتلني؟ للدرجة دي اتجننت؟ سليم: المهم إن ربنا نجاك، أنا هاخرج وهبعتلك سارة.
دخلت سارة واقتربت من نصر. كان مغمض عينيه فافتكرت أنه نائم فمسكت يده. فتح عينيه وبصلها وابتسم، فارتمت على صدره وبكت. فقال: حبيبتي، متعيطيش يا قلبي. ورفع وجهها إليه وقال: حقك عليا، أنا السبب. متقولش كده يا نصر. لا يا سارة، أنا غلطت لما فرقت بالمعاملة، وده خلاها حطتك بدماغها، كان المفروض إني لو مش قادر أعدل أفارق. المهم طمنيني عليكي. حبيبي يا نصر، أنا بخير، روحي ردت فيا لما شوفتك. أنت روحي يا سارة، تعالي في حضني.
خايفة على قلبك. ولا يهمك، فداكي. وجذبها لأحضانه. حبيبي يا نصر. شد حيلك عشان تنور بيتك تاني. خليكي جنبي بس، سليم حكالي اللي حصل، عارفة إني زعلان على الولاد، بس... ربنا يخليك ليا. دخل الطبيب فابتعدت سارة عن نصر. قام الطبيب بفحص نصر وابتسم: أنت اتكتب لك عمر جديد، بس لازم ترتاح، والمدام كمان لازم ترتاح. سارة: حاضر، أنا جنبك هنا، ولمياء كمان، أنا هاروح وأسيبك تنام. نصر: خلي بالك من نفسك، ارتاحي انتي، سليم جنبي.
باليوم التالي ذهب سليم لمراجعة الحسابات مع المحاسب واطمئن على سير العمل. ولم يجد بمحلات نصر غير أحمد ابنه والعمال فقط. فراجع سليم سير العمل. وعدى سليم على المحامي وأخذه لمقابلة نصر بالمستشفى. أنت النهاردة ما شاء الله عليك يا نصر، أنا روحت ظبطت المحلات، جبت لك سامح أهو. نصر: تمام، اخرج انت يا سليم. قابل سليم وهو يخرج أشقاءه، فاحتضنوه ورحبوا به وعاوزين يدخلوا لنصر. فسليم قال لهم: نصر مشغول وقالي متدخلش ولا يدخل حد.
فقال سعد: هو فاق بجد؟ أنا قابلت الدكتور وقالي أنا مش مصدق. سليم: آه الحمد لله، فاق امبارح بعد العشاء. سعد: وإحنا كنا بندبح له العجول بنفس التوقيت. رد أخوهم الأوسط سامي: هو مين مع المعلم جوة؟ سليم: الله أعلم. سمعوا صوت سارة وهي تقول: سليم، روحت للمحاسب وراجعت على الشغل زي ما طلبت منك. سليم: أيوه، كله تمام، وبعت لك صورة عالواتس من الدفاتر. سعد: عاملة إيه يا أم حسن؟ سارة: الحمد لله يا سعد. قال أحدهم:
حمد الله على سلامتك وسلامة المعلم، أمال فين لمياء؟ ورد آخر: حمد الله على السلامة. أجابتهم: الله يسلمكم يا رب، لمياء خرجت وبعتها تراعي الأولاد مع أمل مرات أخويا لحد ما أخرج. عن إذنكم أنا داخلة لنصر. سليم: بلاش عشان مشغول. ابتسمت بثقة ودخلت سارة لنصر. قال سعد: مفيش سر بحياة نصر يخفى على سارة. قال آخر: دي برنسيسة يا سعد. سليم: بس يا جماعة، مراته وبيحبها، إيه في إيه. نصر أول ما شافها قال لها:
تعالي يا سارة، هي دي يا سامح. سامح: أهلاً يا مدام، وحمد الله على سلامتكم. نصر: اتفضل أنت، وبكرة تكون خلصت. خرج سامح ودخل أشقاء نصر. احتضنوه وقبلوا يده بكل احترام. قال سعد: حمد الله على سلامتك يا كبيرنا. نصر: عاملين إيه يا رجالة، والولاد طمنوني عليهم. قال أحدهم: أحمد ابنك رجولة بجد، تحسه نصر صغير كده. نصر: هو فين؟ سليم: مصمم يفتح ويقفل المحلات بنفسه، وبعدها يجي لك. نصر: ربنا يحفظه. دخل الطبيب وقال:
إيه يا جماعة، العدد كده كتير، معلش، المريض محتاج راحة. وبعدما خرجوا وانتهى الطبيب من الكشف على نصر، قال نصر: سليم، اقفل الباب ده وتعالى هنا، أنت وسارة جنبي. سليم: خير يا رب. سارة: في إيه يا نصر؟ نصر: خير يا جماعة، أنا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!