الفصل 30 | من 30 فصل

رواية القادرة الفصل الثلاثون 30 - بقلم ميرفت السيد

المشاهدات
22
كلمة
1,727
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

عليها صوت رجل مختلف وقال: حضرتك مدام أستاذ حامد المحامي؟ ردت وهي تشعر بالخوف: أيوة مين حضرتك؟ استاذ حامد عمل حادثة وهو بالمستشفى وأنا الظابط اللي بتابع التحقيق. جلست سارة وهي بحالة صدمة وهتفت بعصبية: إيه إزاي حصل إيه؟ طب هو بخير؟ حضرتك هو بالعمليات، ياريت تشرفينا لأننا شاكين إنها محاولة قتل ومحتاجين أقوالك. هو في أنهي مستشفى؟ أخبرها بالعنوان. أغلقت سارة الهاتف. لمياء: في إيه يا سارة؟ خطفت سارة حقيبتها

وقالت للمياء وهي تغادر: خلي بالك من الأولاد، حامد عمل حادثة وأنا رايحاله. أخبرت الحارس بطريقها فقالت بعصبية: بقولك إيه عاوزاك تصحصح، مفيش حد غريب يدخل هنا فاهم؟ اقفل البوابة ولو شكيت في حد اتصل بالنجدة بسرعة، فاااهم؟ فاهم يا ست هانم، متقلقيش. انطلقت سارة بسرعة الصاروخ إلى المستشفى. ودموعها تسبقها وهي تدعي: يارب يكون بخير.

وصلت، توجهت بسرعة إلى موظفين الاستقبال، أخبروها بأنه خرج من غرفة العمليات وهو الآن بغرفة الإفاقة بالدور الثالث. هرولت إلى الدور الثالث وسألت إحدى الممرضات، فأشارت إليها على الغرفة التي يوجد بها حامد. دخلت بسرعة فوجدت حامد نائم وغائب عن الوعي على السرير وموصل بأسلاك الأجهزة الطبية، وبجواره الطبيب وممرضة وظابط شرطة. لم تهتم بأحد منهم، وجلست بجوار حامد واحتضنته وهي تبكي وتقول: حامد سلامتك، إيه اللي حصل؟ نظرت إلى الطبيب:

دكتور لو سمحت طمني. قال لها بهدوء: حضرتك المدام؟ أيوه، طمني عليه. إن شاء الله خير، احنا عملنا اللي علينا ووقفنا النزيف وهو دلوقتي في غيبوبة ومنتظرين إنه يفوق منها. قال الظابط: يعني مش هنقدر نستجوبه يا دكتور؟ للأسف المريض بغيبوبة. عن إذنكم. نظر إلى الممرضة وطلب منها حقنه بالدواء كل 6 ساعات عن طريق المحاليل. قال الظابط لسارة: أنا عارف إن الوقت مش مناسب بس ممكن أتكلم مع حضرتك دقيقتين بره. سارة: حاضر. وخرجت

بصحبة الظابط الذي قال: هل في أعداء لجوزك؟ على حد علمي لأ. يعني ما لاحظتيش على سلوكه بالأيام الأخيرة أي تغيير؟ خايف مثلًا متهدد؟ لأ خالص، هو مش بيخبي عني حاجة وكان طبيعي جدًا. هو قالك كان مسافر فين وليه؟ أيوه اسكندرية عنده شغل هناك. أنا بقى اللي عاوزة أفهم، حصله إيه؟ على طريق مصر اسكندرية بحسب شهادة الشهود. ودي عربية كانت ورا عربية جوزك وفيها أخين وشافوا اللي حصل كله.

عربية كانت قدام عربية جوزك قطعت عليه الطريق، ولما جوزك وقف نزل منها 3 رجال وضربوا نار على العربية وجوزك جواها وجروا بسرعة. فنزلت الشابين وخرجوا جوزك لقوه لسه عايش. اتصلوا بالبوليس والإسعاف وحاولوا يوقفوا النزيف من خلال الضغط عليه، وفعلاً ده ساعد كتير بإنقاذه. انهارت سارة على أقرب كرسي وبكت بحرقة: وياترى مسكتوا اللي عمل كده؟

للأسف لأ، بس بنحاول. اتفضلي، ده موبايل جوزك وده الكارت بتاعي يا مدام، وأرجوكي اتواصلي معايا لو في جديد. هزت سارة رأسها بالإيجاب. انصرف الظابط وأمسك بهاتفه على باب المستشفى وأجرى اتصالاً وقال: هو في غيبوبة ومراته متعرفش حاجة، متقلقوش. هو خلاص كده اتربى وأنا متابع لحد مايفوق. أظن اللي شاف الموت بعينه مش هيفكر يعيد التجربة. سلام. دلفت سارة إلى غرفة حامد وجلست بجواره وهو لا حول له ولا قوة، وقالت بحزن:

أنا كنت باتصل عشان أبشرك بالحمل، كده يا حامد عاوز تسيبني؟ دخلت الممرضة وأخبرتها بانتهاء الزيارة. قبلت سارة رأس حامد وقالت: ربنا يعفو عنك وترجع لي. ذهبت سارة وهي تشعر بالإرهاق وتكاد تقع مغشياً عليها. استقبلتها لمياء وسندتها وقالت: انتي مش بتردي على الفون وأنا ميتة من القلق. سارة: خلاص حاسة إن هايجرالي حاجة. يا لمياء: حصل إيه بس؟ قصت عليها سارة كل ما حدث. قالت لمياء: لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا يقومه بالسلامة.

ظل حامد بالغيبوبة لمدة شهر وسارة تزوره يوميًا. حتى أتى اتصال هاتفي إلى سارة من المستشفى وأخبروها بأنه أفاق ويطلب رؤيتها. أسرعت سارة إلى المشفى فوجدت الظابط يقوم باستجوابه، فدخلت بسرعة. احتضنها حامد وربت على شعرها وقال بصعوبة: سارة وحشتيني. حمد الله على السلامة يا حبيبي. الله يسلمك يا قلبي. تنحنح الظابط وقال: آخر سؤال بس يا أستاذ حامد. حامد: اتفضل. الظابط: يعني حضرتك معندكش فكرة ليه ممكن حد يحاول ق...

تلك: لأ يا فندم، ممكن يكونوا الخصوم من أي قضية مسكتها، أنا مليش أعداء. ابتسم الظابط برسمية وقال: تمام كده احنا خلصنا. ولما تخرج بالسلامة تشرفنا عشان نقفل المحضر. بإذن الله. انصرف الظابط وأمسك بهاتفه وأجرى اتصالاً وقال: فاق بس مرعوب ومنطقش ومش هاينطق. مراته حامل ولازم يخاف. حامد مفيش قلق منه. بغرفة حامد قال لسارة بصعوبة: شوفتي كانو هايموتوني يا سارة. بعد الشر عليك. ومين هايربي ابننا أو بنتنا؟ هتف بفرحة: إيه؟

انتي حامل يا سارة؟ تعالي في حضني. ضمها وهو يشعر بالسعادة: أنا كان ممكن أسلمهم الورق بس خوفت لأنهم هايشكوا إن في نسخة تانية، فقولتلهم إني حرقته ومش عاوز مشاكل. بس هما كده صدقوك بعد اللي حصل؟ حتى لو ما صدقوش، أنا مابقتش خايف، أنا هايبقى ليا وريث يحمل اسمي من بعدي. متخافش يا حامد، أنا عندي الحل بس تقوم بالسلامة. تعافى حامد وخرج من المستشفى وعاد للفيللا ليقضي فترة نقاهة.

كانت سارة تذهب إلى المحلات مع أحمد وتتابع العمل بكد ونشاط، وتهتم بأولاد نصر ودراستهم وكل ما يخصهم، وترعى حامد بمرضه حتى تعافى تمامًا وعاد إلى ممارسة عمله كالمعتاد. ويومًا فاجأته سارة بزيارة مفاجئة وقالت: قوم معايا حالًا. شعر حامد بالخوف ونظر إليها واحتضنها بحنان: خير، خضتيني، في حاجة ولا إيه؟ متخافش، بس أنا لقيت الحل لمشكلتك. ياسلام، إزاي بقى؟ تعالى معايا وأنت تعرف.

ولم تعطيه فرصة للاعتراض، سحبته من يده وذهبت به إلى أكبر جهة أمنية. كان هناك أكثر من ظابط ينتظرهما بإحدى المكاتب. جلس حامد وسارة فقال لهما أحد الظباط: مدام سارة قالت لنا كل حاجة. أنا عاوزك تطمن، سلمنا الورق ومتقلقش، حمايتك مسئوليتنا. وبالفعل سلم حامد الأوراق إلى الجهة المختصة وتم القبض على كل المتورطين، وتم وضع حراسة خاصة على فيلا ومكتب حامد ومعه بكل تحركاته لأنه شاهد رئيسي بالقضية.

اليوم بعد مرور عامين على انتهاء القضية. تحتفل سارة بعيد ميلاد چود وچومانة أولادها التوأم من حامد. لم تدعو سارة أحد، فلديها 13 طفل وطفلة، 10 أبناء نصر، وسلا أختها لأبيها وابنة لمياء، وتوأمها من حامد. الكل يشعرون بالسعادة وهم يحتفلون بعيد ميلاد أبنائهم. نظرت سارة إلى لمياء وهي تحتضن سلا ابنتها ذات الـ 3 أعوام. ثم نظرت إلى حسن وحسين ذات الـ 3 أعوام وهم يقفون بجوارها.

ثم نظرت إلى أبناء نصر الثمانية وهم يكبرون أمام عينيها ويعتبرونها أم لهم. ثم نظرت إلى حامد وهو يداعب أبناءه. ثم تذكرت أنها تزوجت وهي بالاربعين وأنجبت أربعة وأصبحت مليونيرة. ابتسمت وقالت محدثة نفسها: اللهم لك الحمد على لطفك بيا وعلى إن كلنا بخير وعلى كل نعمك التي لا تعد ولا تحصى. بدأ الجميع يغني أغنية عيد الميلاد وحان وقت إطفاء الشمعتين.

فقالت لمياء: استني، ماتطفوش الشمع دلوقتي، الأول اتمني أمنية بالنيابة عن ولادك يا سارة. أغمضت سارة عينيها ثم فتحت عينيها وأطفأت الشمع. قال لها حامد: اتمنيتي إيه؟ ابتسمت وهي تنظر إلى الجميع من حولها وقالت: أتمنى إيه وأنا كل اللي باتمناه عندي. احتضنها حامد بحب وقال: أنا كمان كل اللي اتمنيته عندي. قالت لمياء: ربنا يخليكم لبعض. قالت سارة: آمين يارب، يخلينا كلنا لبعض بخير دائمًا. ردد الجميع: آمين يارب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...