اتفاجئت سارة بعد دخولها المكتب بحامد بيحرك المكتبة وظهر وراها باب. سارة خافت بس اتظاهرت بانها هادية وقالت: إيه ده سرداب زي الأفلام. ضحك حامد وفتح الباب وقالها: أنا هوريكي اللي محدش يعرفه عني. ودخل، أضاء النور وطلب منها تدخل. دخلت معاه. بصت بالغرفة لقيتها غرفة كبيرة فيها خزنة ومكتب وركنة ومليانة أوراق وبتكشف الفيلا من جوة وبتكشف الجنينة ومدخل الفيلا من الزجاج اللي يظهر اللي برة بس ما يظهرش اللي جوه. حامد قال لسارة:
تعالي اقعدي جنبي. جلست سارة بجواره فقال لها: شوقي يا ستي هنا شقا عمري وملفات وورق مهم لشغلي مع أهم ناس في البلد. الخزنة دي فيها فلوس ومجوهرات تقدر بملايين. والورق ده ممكن يحبس ناس وممكن يتسبب بموتي لو ظهر. بس أنا ما فيش قرش كسبته حرام، كله شغل مشروع ولكن سري. أنا بعرفك كل ده وهديلك نسخة من المفاتيح عشان لو حصلي حاجة في أي وقت الورق ده هايعرفك مين اللي عمل فيا كده. وقتها تحرقيه وتاخدي كل اللي بالخزنة ليكي.
واحتضنها فقالت: إيه كل ده يا حامد بعد الشر عنك. :دول غدارين يا سارة يمكن سبب إني خوفت أتجوز وأخلف كان شغلي معاهم عشان ما يبقاش ليا نقطة ضعف، بس دلوقتي انتي نقطة ضعفي. *ماتخافيش يا حامد طيب ابعد عنهم وقف الشغل ده. :باحاول تدريجيا الحل إنهم يتشالوا من مناصبهم وأنا أقدر بالورق ده أبلغ، بس حياتك انتي هاتكون بخطر. *طيب ممكن نفكر بعدين بالكلام ده. :سارة أنا باحبك لدرجة إني ما حسيتش بالخوف غير لما اتجوزتك.
عندي استعداد أعيش معاكي ولسعدك ولو فترة صغيرة وبعدها أتق… ل عادي ولا إني أفضل بعيد وأعيش من غيرك. بكت سارة وارتمت بأحضان. :ربنا يخليك ليا يا رب. :ويخليكي ليا، أظن كده بقيتي واثقة فيا. نظرت إليه بتعجب فقبل يدها وابتسم: أنا عارف إنك قلقانة ومش قادرة تثقي فيا، بس ربنا يعلم أنا حبيتك لدرجة إني فضلت إنك تكوني سعيدة مع نصر على إني أتقدم لك وأعيشك بقلق. ابتسمت سارة:
أنا كنت حاسة إن وراك حاجة وشوفت مسج على فونك قلقتيني أكتر، بس انت فسرتها لي وإن شاء الله مفيش قلق ولا حاجة. :تعالي بقى أفرجك على الأوضة اللي اشتريتها مخصوص عشانك. بس الأول خدي وتاولها نيدالية مفاتيح وقال: دي مفاتيح الأوضة والخزنة، باسورد الخزنة هو تاريخ جوازنا. باتت سارة عند حامد بالفيللا، وباليوم التالي أوصلها إلى المحل وذهب هو إلى مكتبه. نادت سارة على أحمد وقالت: تعالى يا أحمد عاوزاك. اقعد.
جلس أحمد أمامها على المكتب. فقالت: طمنيني عليك انت وإخواتك. :أنا كويس وإخواتي كويسين، في حاجة ولا إيه. *بصراحة آه، إحنا هانعزل من هنا للفيللا بتاعتي. :ليه حصل حاجة. *لا بس إحنا عددنا كبير ومحتاجين مكان أكبر نقدر نتجمع فيه كلنا على سفرة واحدة وجنينة كبيرة نلعبوا فيها ومدارس لغات ومستوى أفضل من هنا لينا كلنا. وكمان حاجة مهمة، انت عارف إن اتجوزت ومش هاينفع يعيش هنا أبدا. :آه كلام جميل، بس الشغل.
*زي ما إحنا يا أحمد هانجي كل يوم بالعربية. :طيب بس أنا عندي سؤال. *اتفضل. :عمي سليم لمياء قالت لي إنه اتخلى عنا، حاولت أكلمه رد عليا بعد عذاب وقالي إنه مشغول برة وكدة وإني مكانه، وأعمامي هنا كل همهم الفلوس، أنا عاوز أعرف انتي هاتكسبي إيه من مراعاتك لينا خصوصا إن بابا الله يرحمه كتب لك كل شيء، متمسكة بينا ليه. وبكى أحمد: الكل باعنا يا طنط مش فاضل غيرك انتي. عضت سارة وجلست أمامه وسحبته لأحضانها وهي تربت على شعره وتقول:
أنا عمري ما هاتخلى عنكم، وبعد ما تبقى راجل كده وتوصل للسن القانوني هاديلك نصيبك وكل واحد من إخواتك. كمان يا ابني إنت أخو ولادي يعني ابني. :يارب يخليكي لينا. أبعدته عنها ومسحت دموعه بمنديل وقالت: *حبيبي إنت راجل بقى امسح دموعك. انحنى أحمد وقبل يدها: أنا باحبك أوي والله. سحبت يدها وابتسمت: أنا كمان باحبك وباحب إخواتك كلهم، يلا بقى روح خليهم يحضروا شنطهم عشان هاننقل بكرة. :حاضر. :استنى خد تعالى. وناولته أكياس
مليانة بالحلوى والألعاب: خد فرق عليهم الحاجات دي. بعد انصراف أحمد اتصلت سارة بلمياء: حضري الشنط بتاعتنا بكرة هاننقل بإذن الله. أغلقت سارة المحلات بعد انتهاء العمل وقالت للعمال بعد جمعهم: بكرة إجازة يا شباب. قالوا: آه عارفين. قالت لعلي: خد وزع على كل واحد منهم الظرف باسمه. قال علي: بس المحاسب قبضهم. نظرت لعلي بحدة: يا أبو مخ كندوز دي مكافأة مني على التزامهم. أخذ كل العمال الأظرف وهم يدعون لها. فقالت:
ودعواتكم لنصر بالرحمة، يلا أشوفكم بعد بكرة على خير. اتصل حامد بسارة: حبيبتي عاملة إيه. :الحمد لله، خلاص بكرة هاننقل زي ما اتفقنا. *ماشي يعني مش هاشوفك النهاردة. :كلها الليلة وبكرة هانبقى سوا على طول بإذن الله. *آه، ده اللي مصبرني، خلي بالك من نفسك. :وانت كمان. *لا اله الا الله. :سيدنا محمد رسول الله. وبصباح اليوم التالي غادرت سارة المنزل هي والأولاد بمساعدة حامد والعاملات وأغلقت بعد تأمينه بكاميرات للمراقبة.
كان سعد وأشقاؤه يتابعون ما يحدث والفضول يأكل قلوبهم. انتقل الجميع للفيللا وكان هناك الحارس الذي كان يقوم بحراسة منزل سارة هو وزوجته بعدما قامت ببيع منزلها فهي لا تحتاج له الآن. قسمت سارة الغرف كل اتنين بغرفة. ووضع الأطفال ملابسهم بالخزانة بمساعدة الخدم وشرحت لهم سارة أماكن اللعب وحمام السباحة ومواعيد تناول الطعام والنوم. كانوا سعداء بالفيللا وقضوا اليوم باللعب والمرح، بالمساء استقر الجميع وذهبوا لغرفهم للنوم.
مر شهران وبدأ الأولاد بالذهاب للمدارس. وبينما سارة تستعد للنوم شعرت بآلام بمعدتها ودوار. شعر حامد بالقلق. :أوعديني لو تعبتي تاني تكشفي. :حاضر بإذن الله. :تعالي أنا جنبك لحد ما تنامي، هاتقلقيني وأنا مسافر بكرة عندي شغل مهم أوي. :ماتقلقش أنا معاك جيش هنا، تروح وترجع بالسلامة. وباليوم التالي ودعها حامد وانطلق للسفر. وبينما هي بمحل الجزارة شعرت بدوار فذهبت مع لمياء للطبيب. كانت تشعر بسعادة حين أخبرها الطبيب بحملها قائلا:
مبروك يا مدام انتي حامل. :بجد اللهم لك الحمد، بجد مش مصدقة. :ليه ده انتي حامل في شهرين، هاكتب لك على فيتامينات وبلاش إرهاق ومجهود. احتضنتها لمياء: مبروك انتي تستاهلي كل خير. انصرفت مع لمياء ووصلا الفيلا. أمسكت الهاتف وقالت للمياء: حامد ما كلمنيش من الصبح. :هاتبشري. *اه ده هايفرح أوي. واتصلت برقمه ولكن…….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!