تحميل رواية القادرة بقلم ميرفت السيد pdf
بقلم ميرفت السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
آه عاوز يتجوزك وهتبقي زوجة تانية وهتوافقي؟ انتي عندك 40 سنة إيه؟ عاوزة شاب؟ أنا أخوكي وأدرى بمصلحتك، ده غني. رد أبوها بدالها: بلّغ الحاج نصر إني موافق، وكتب الكتاب بعد أسبوع، ويبعتلها فلوس جهازها. جريت سارة على غرفتها وهي بتبكي وبتدعي: يارب، هو ذنبي إني متجوزتش؟ الله يرحمك ياماما، كنت بخدمك بمرضك وفضلتك على نفسي ورفضت الجواز، وساعتها كانوا فرحانين إني شايلالك وهم مرتاحين. وبعد وفاتك بقيت حمل تقيل وعانس، وآخرتها يرموني لراجل بيبدل الستات زي هدومه. بابا ربنا فاتحها عليه، عنده سلسلة سوبر ماركت، بس...
رواية القادرة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميرفت السيد
تفاجأوا بسارة مرمية على الأرض، هدومها متقطعة وفاقدة الوعي، تنزف من دماغها ومضروبة بسكينة في بطنها، والدم مغرق الدنيا.
الشقة كانت مقلوبة، واضح إن حصل معركة هنا.
التوأم بيعيطوا في أوضة النوم، وسلا كمان بتعيط.
لمياء في المطبخ ومضروبة بسكينة في كتفها.
نصر قعد جنب سارة وفضل يهزها:
"قومي ياسارة، عملوا فيكي إيه؟"
وقال لإخواته:
"دوروا عليهم، وانت يا أحمد كلم الإسعاف بسررررعة."
سمع نصر صوت إخواته اللي في الشارع بيقولوا:
"على السطح يا جماعة، في اتنين رجالة."
طلعوا من بلكونة لسطح يا معلم.
جري نصر وإخواته على السطح بسرعة، ملقوش حد.
بس اتجهت أنظارهم للغرفة اللي على السطح، لأنهم أكيد جواها.
حاصروهم جوه الأوضة اللي على السطح.
نصر شاور لإخواته إنه هايفتح عليهم الباب.
وبسرعة نصر اقتحم الأوضة وحصل إطلاق نار.
إخواته جريوا بسرعة على الأوضة.
لقوا المجرمين واقعين على الأرض متصابين من مسدس نصر.
اتفاجئوا بنصر واقع على الأرض، هدومه غرقانة دم.
صرخوا وجريوا عليه.
كان متصاب بكتفه بس في وعيه.
ابتسم وقال لهم:
"أنا ضربتهم برضه، متقلقوش عليا."
صرخ أخوه:
"اتصلوا بالإسعاف بسرعة."
نصر وهو بيحاول النهوض:
"انزلوا للكلبة هدى، وأنا كويس أهو، قمت متقلقوش، الحقوها لتهرب."
وفضل يجاهد عشان ينزل لسارة وهو بينزف، لحد ما وصل عندها.
بس بدأ يحس بدوخة من فقد الدم.
جري إخوات نصر على شقة هدى بسرعة، لقوها مش موجودة.
واحد منهم قال:
"هربت بنت ال..."
وصلت الإسعاف والبوليس، والدنيا اتقلبت بثواني.
وهما بياخدوا سارة ولمياء ونصر للإسعاف.
نصر قال لهم:
"التوأم ودوهم لأمل مرات عبد الله أخو سارة ترضعهم وترعاهم، وعيالي خلو بالكم منهم."
قالوا له:
"متقلقش، عيالك كلهم معانا في عنينا."
أحمد قاله وهو بيعيط:
"متقلقش يابابا، إنت سايب راجل."
بسرعة إخوات نصر راحوا بالتوأم لعبد الله، وبسلا كمان.
وهو رحب طبعًا، وزعل أوي على اللي حصل لأخته.
وبعد ما مشيوا، قال لابوه:
"هنع
مل إيه دلوقتي؟"
ابوه:
"هنروح نطمن على أختك."
وانتي يا أمل خدي الولاد رضعيهم.
أمل وهي بتبكي:
"يا عيني على حظك ياسارة."
الأب:
"أنا اللي رميتها في النار."
عبد الله:
"لأ، هي وافقت، والكل بيحكي عن حب نصر ليها، دي غيرة ستات."
أمل:
"انتوا لسة هاتحكوا؟ قوموا روحولها المستشفى بسرعة وطمنوني."
بدأت تحقيقات البوليس وبيدوروا على هدى.
وبالمستشفى، وبسرعة دخلو سارة ونصر ولمياء أوضة العمليات.
وإخواته وأهل سارة مستنيين وبيدعوا تعدي على خير.
الظابط المسؤول عن التحقيق كان مستني حد منهم يخرج من العمليات عشان ياخد إفادته.
وفضل مستني تقرير الحالات، واللي كان الشروع في قتل ومحاولة اغتصاب سارة مع مقاومتها، معرفوش وضربوها بعنف.
ومحاولة قتل لمياء وهي بتدافع عن نفسها وعن سارة.
ومحاولة قتل نصر وهو بيطاردهم.
والاتنين المجرمين، واحد منهم مات برصاصتين من مسدس نصر، والثاني تم عمل عملية له وطلع لغرفة تحت حراسة مشددة.
لمياء طلعت من العمليات لغرفة الإفاقة.
وبعد وقت ليس بالقليل، طلعت سارة، ولكن حالتها صعبة.
أما نصر، الكل كان قلقان من طول وقت العملية.
ولكنه أخيرًا طلع من العمليات، ولكن كانت حالته أصعب من الجميع.
والشارع كله كان زعلان لأنه محبوب.
والكل بيعمل أكل لأولاد نصر وعايزين يراعوهم.
ولكن إخواته أخدوهم البيت عندهم، وطلبوا من زوجاتهم يراعوا الأولاد.
باليوم التالي، تم أخذ أقوال المجرم.
اللي أفاد بأن هدى اتصلت بيه وعرفته بنفسها، وهي تعرفه من صغرها لأنه كان جار أهلها وهو مسجل خطر.
وقدرت تجيب رقمه بسهولة وهي بتزور أهلها.
واتفقت معاه على اغتصاب وقتل سارة وأطفالها مقابل نصف مليون جنيه.
وإنها هاتسهل لهم الصعود والدخول بأنها هاتفتح بوابة البيت، وهاترن الجرس على سارة الأول.
ولما تفتح يدخل هو وزميله، وهتنزل تروح السوق لابعاد الشبهة عنها.
وباليوم التالي، قدروا ياخدوا إفادة لمياء.
اللي قالت إنها كانت بالمطبخ بتعمل نسكافيه وقت ما الجرس رن وسارة فتحت.
فضلت تقول لسارة مين جه.
وسمعت صرخة مكتومة.
وواحد جه من وراها، وقبل ما يمسكها جريت منه على الصالة.
شافت التاني بيقطع ملابس سارة، اتصدمت.
وقبل ما تصرخ، الأول سحبه من شعرها وقاله:
"لو فتحتي بوقك، هاقتل العيال."
ورماها في المطبخ، وهو فوقها وفضل يضربها.
ولما قاومته، كانت سامعة صريخ سارة.
فضربها بالسكينة ومحستش بعدها بحاجة.
وباليوم التالي، فاقت سارة وتم أخذ أقوالها.
اللي قالت بصعوبة إنها نيمت أولادها وطلبت من لمياء تعملهم نسكافيه.
الحرس رن، بصت من العين السحرية لقت هدى ضرتها.
فتحت الباب ملقتش حد.
وفجأة اتنين رجالة هجموا عليها، واحد شل حركتها وكتم نفسها.
والثاني رفع سكينة وحطها على رقبتها وقال لها:
"لو فتحتي بوقك، هاموتك."
وفجأة لمياء ندهت عليا.
وفضلت تقول مين جه.
سابني وجري على لمياء.
عضيت إيديه عشان أهرب.
شدني من هدومي ورماني على الأرض وقطع هدومي.
وكان عاوز يغتصبني.
صرخت وقا
ومته وفضلت أضرب فيه وخربشته في عينيه.
لحد ما الباب خبط، فاتلخم هو وصاحبه.
واحد قال للتاني:
"هانتكشف، اقتلعا ويلا نهري."
حاولت أقوم، فضربني بالسكينة في بطني ومحستش بحاجة.
وصرخت وفضلت أعيط:
"ولادي فين؟"
الظابط قالها:
"اهدي، ولادك بخير."
ولمياء؟
"اتصابت بس ربنا ستر، وهي بالأوضة جنبك."
عاوزة أشوف نصر، عاوزاه يطمني على أولادي.
الظابط بص لزميله وللدكتور وقالها:
"إن شاء الله هابلغه، بس ممنوع الزيارات دلوقتي."
طب والمجرمين اللي عملوا كده؟
"جوزك ضربهم بالنار، واحد مات والتاني لحقناه واعترف، الحمد لله."
طبعًا هدى اللي سلطتهم.
"بالظبط."
و
مسكتوها؟
"جاري البحث عنها، متقلقيش."
الدكتور:
"كفاية كدة لو سمحت، سيبها ترتاح."
تاني يوم سمحوا بالزيارة.
وأبو سارة وأخوها وأمل دخلوا لسارة ومعاهم التوأم.
ولمياء اتحركت وهي داخلة لسارة لقتهم، فسلموا عليها واتطمنوا عليها.
وسألت عن بنتها.
أبو سارة قالها:
"متخافيش، أنا أخدتها وأمل بتراعيها مع ابنها ومع بنات سارة."
لمياء:
"طب هي فين؟"
أمل:
"سبتهم لأمي، متخافيش، أهي بتساعدني."
لمياء:
"بالله عليكي خلي بالك منها."
أبو سارة:
"عيب يالمياء، دي بنتي برضه."
دخلوا على سارة.
لما شافت أولادها، روحها ردت فيها.
حضنتهم وبكت:
"الحمد لله."
أبوها:
"حمد الله على سلامتك."
ببكاء:
"ربنا يستر على نصر."
سارة بصدمة:
"إيه، ماله نصر؟"
لمياء:
"إنتي متعرفيش إنه أخد طلقة من المجرمين دول، وهو كمان ضربهم بالنار، بس فقد دم كتير والرصاصة كانت قريبة من القلب وعمليته كانت صعبة وهو دلوقتي في العناية."
سارة وهي بتحاول النهوض:
"إنتو بتقولوا إيه؟"
وصرخت:
"نصر لأ! عاوزة أشوفه!"
وتركتهم وتحاملت على نفسها وهي ماسكة بطنها وخرجت.
أبوها وأخوها لحقوها:
"استني ارتاحي وادعيله."
حاول الجميع منعها والممرضات، وهي مصرة.
وصرخت فيهم وهي تسير بصعوبة:
"عاوزة أشوفه، سيبوني."
وهي بتبص على المكتوب على الغرف، قرأت على غرفة بآخر الطرقة، العناية المركزة.
فاتجهت إليها، فوجدت ممرضة ترتدي كمامة طبية خارجة من غرفة العناية.
فنظرت إليها وقالت وهي تشير على الممرضة اللي أسرعت بخطواتها لما شافت سارة:
"امسكوها، هدى، هدى!"
الممرضة جريت، وانتبه أبوها وأخوها وجريوا وراها وهي بتحاول تهرب.
أبوها قال للأمن:
"امسكوها، دي المجرمة اللي قتلت بنتي، الحقوها."
فطاردها الجميع حتى مسكوها.
نزع عبد الله القناع وقال:
"هدى هي المجرمة، اتصلوا بالبوليس."
كبلوا يديها واتصلوا بالبوليس.
ف
نظرت هدى إلى سارة اللي كانت واقفة أمام غرفة العناية حيث يوجد نصر، وساندة على إحدى الممرضات.
والكل بيتابع الموقف.
ونادت:
"سارة، خلاص ياسارة."
وضحكت بصوت عالي وسط استغراب الجميع وهي تقول:
"13."
وفجأة.
رواية القادرة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميرفت السيد
وفجأة انطلق صوت أجهزة الإنذار من داخل غرفة العناية اللي فيها نصر.
هرول الأطباء والممرضات سريعًا.
وهدى بتضحك بهستيريا وبتقول:
مش هاسيبهولك تتهني بيه.
مش هافرحك بيه.
لحد ما وصلت قوة من الأمن واصطحبوها.
ماعدا الظابط اللي بيحقق، ولكنه احترم الوضع وفضل منتظر بصمت.
سارة مصدومة، انهارت جالسة وهي تدعي وتبكي وتقول:
قتلته ليه طيب عشان عياله؟
يارب نجيه.
وكذلك أسرتها، الكل مستني وعلى أعصابهم وبيدعوا.
خرج الأطباء أخيرًا.
هرولت إليهم سارة ومن معها:
طمنيني يادكتور.
قال الدكتور وهو يخلع الماسك:
المجرمة وضعت له إبرة فيها دواء يقتله بمجرد ما يدخل جسمه.
وبحاله دي...
صرخت سارة:
ارجوك قولي حصل إيه.
الطبيب:
عملنا المستحيل لإنقاذه.
والحمد لله أسعفناه بسرعة، ولكن حالته حرجة جدًا ومحتاج دعواتكم.
ونظر لسارة:
سبحان الله ربنا أراد إنك تنقذي حياته.
كامل:
تعالي ياسارة أوضتك ارتاحي.
هو بين إيدين ربنا.
عبد الله:
أيوه ياسارة الوضع ده محتاج قوتك.
ولادك وولاده محتاجين لك.
لمياء:
ربنا ياخد بايدك يا معلم يارب.
سارة لابوها:
اتصلي بسعد أخو نصر.
عادت لغرفتها وهي تتألم.
ذهبت أسرتها إلى أسرة نصر وأخبروهم بما حدث.
سعد:
الكلبة دي هي حصلت.
لو ما أخدتش إعدام هاقتلها بإيدي.
رد أخوه هاني:
هي ميتة ميتة.
روح انت لمرات أخوك شوفها واتطمن على نصر.
أحمد ابن نصر:
أنا جاي معاك ياعمي.
ذهبت أسرة سارة إلى المنزل واطمأنت أمل على الأولاد وجلست تدعي لنصر ولسارة.
أم أمل:
حصل إيه.
أمل قصت على أمها ما حدث.
الأم:
ربنا يقدرك يا أمل على الخمسة اللي في رقبتك دول.
عبد الله:
لما سارة تطلع هاتقدر تعبكم متقلقيش.
أمل:
انت في إيه ولا في إيه.
ذهب سعد وأحمد إلى المستشفى واطمأنوا على حالة نصر وحاولوا زيارته.
أخبروهم بأن الزيارة ممنوعة.
فاتجهوا إلى سارة وكانت لمياء معها.
سعد:
حمد الله على سلامتك يا أم حسن.
وحسينا.
أحمد:
يارب تقوم بالسلامة انتي وبابا.
سارة:
الله يسلمكم.
اسمعني ياسعد انت الوحيد اللي نصر بيثق فيه.
وانت يا أحمد مبقتش صغير.
أنا عاوزك تفتح المحلات.
وقبل أي حاجة هاتدبح 3 عجول وتوزعهم لله.
والشغل يمشي عادي.
وأنا يومين وهاخرج وهابقى أتابع معاك.
واتصل بمحمد المحاسب وخليه يبعتلي الحسابات مع أحمد.
والكلام ده بينا.
بلاش باقي إخواتك يقربوا من حسابات المحل ولا فلوسه.
لأن دي فلوس نصر وأولاده.
وانت شايف دول 10 أولاد ولسة مصاريف المستشفى والمرتبات.
انت الوحيد اللي هاتفهمني كلامي ياسعد ومش هاتتضايق مني.
رواية القادرة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميرفت السيد
سعد: فاهم وعارف ومقدر. ونصر بيثق فيكي، وأنا هانفذ اللي طلبتيه، بس أنا بخاف، دي أمانة وماضمنش تصرفات إخواتي، بس هحاول، وأحمد معايا.
سارة: اهوسارة: طمنوني عالولاد.
أحمد: بخير في بيتنا، قاعدين بشقة جدي الله يرحمه، وبياكلوا ويشربوا، وأنا باراعيهم، دول إخواتي يا طنط، متقلقيش.
سارة: تسلم يا أحمد، انت راجل.
لمياء: ربنا يسامحك ياهدى، قلبتي حال أسرة كاملة بسبب الغيرة.
سعد: إحنا هانمشي، ولو احتجتي حاجة كلمينا. خدي موبايلك اهو، أحمد جابهولك. واحنا خلينا ست غلبانة كده تنضفلكم البيت، وقفلناه، والمفاتيح بتاعته مع أحمد.
سارة: ربنا يجازيك خير.
أحمد وهو ينظر إلى الباب: عمي سليم.
وجري عليه، احتضنه سليم بحب، وكذلك سعد، الذي قال: إحنا لازم نمشي، خلص زيارتك وابقى تعالى. هاستناك، واهو بالمرة تشيل أنت شغل أخوك يا سليم، لأن دي أمانة، وسارة هاتبقى تفهمك.
سليم لسارة: سلامتك. إيه اللي حصل؟ طمنيني.
حكتله سارة كل اللي حصل، وقالتله: أنا فرحانة إنك جيت، أنا محتاسة لوحدي، وحاسة إني هاخرج على مسؤولية كبيرة.
وبكت بحرقة: أنا خايفة ياسليم، أنا لوحدي، لو نصر حصله حاجة أعمل إيه، ومين هايسند معايا.
سليم بابتسامة: انتي قدها، وإن شاء الله هايقوم نصر ده وحش، قولي يارب. وأنا معاكي اهو، متشغليش بالك.
لمياء: ربنا يبارك فيكي.
سارة: ارجوك اتكلم مع الدكاترة وطمنيني.
سليم بنبرة هادئة: سارة أنا جيت، متقلقيش خالص.
وخرج لمقابلة الأطباء، وتنفست سارة الصعداء، فهو أكتر شخص محل ثقة لنصر، وكذلك سارة.
قابل سليم الدكتور المسؤول عن حالة نصر، وعرف نفسه، وقاله: ارجوك متخبيش عني أي حاجة، ولو محتاج سفر برة بكل سهولة أسفره، أو ابعت أجيبله أكبر دكتور.
الدكتور: والله يا أستاذ سليم، الحالة صعبة جدا، والسفر مانصحش بيه. إحنا بنعمل كل ما في وسعنا، ومحتاجين معجزة، وربنا قادر على كل شيء.
سليم: طب فهمني أكتر.
الدكتور: هو عايش، قلبه توقف، وقدرنا بفضل الله ننعشه تاني، ومفيش بأيدينا حاجة أكتر.
سليم: طيب ممكن أزوره أنا ومراته، ارجوك.
الدكتور: مفيش مانع، بس ارجوكم بهدوء وبدون إطالة.
سليم: طب وحالة سارة ولمياء؟
الدكتور: لمياء وسارة اتحسنوا، وهايخرجوا بعد يومين.
سليم: شكرا يا دكتور.
وذهب سليم وأخبر سارة بموافقة الدكتور على زيارة نصر، واصطحبه للعناية.
دخل هو الأول، جلس بجوار نصر، وهو ينظر إلى حالته، وإلى كل الأجهزة والأسلاك الطبية، وإلى نصر وهو في غيبوبة.
دمعت عيناه، وقال: طول عمرك بتكره المستشفيات، أنا آسف إني مش قادر أعملك حاجة يا حبيبي، ده انت أبويا وأخويا وصاحبي. أنا مكانك، ومش هاسافر تاني إلا لما تقوم بالسلامة، متقلقش، هاراعي بيتك وولادك وشغلك، زي ما بعتلي ووصتني، وكأن قلبك حاسس، متخافش يا نصر.
وخرج، ودخلت سارة، قعدت جنبه، وقربت منه، ومسكت إيده، وقبلتها. واقتربت من أذنه، وقالت وهي بتبكي: بإذن الله مش هاتموت، ماهو مينفعش تسيبني يانصر، بعد كل ده، بعد ما تنقذ حياتي. أنا محتاجالك، وكلنا محتاجينلك يا حبيبي، وانت وعدتني إننا هانربي ولادنا سوا. يمكن مايكونش ده الوقت المناسب اللي أقولك فيه كده، بس أنا عارفة إنك حاسس بيا وسامعني، أنا بحبك يانصر.
شعرت سارة بضغطة منه بسيطة، فقالت: انت حاسس بيا وبتحاول تفوق. قوم يانصر، وحياتي عندك.
وبكت وهي تحتضنه، فشعرت برعشة بيده.
فانطلقت صفارة من الأجهزة بجوارها، وهرول الأطباء إليه، وقاموا بإخراجها، وهي تقول بهستيريا: نصر اتحرك، مسك إيدي، نصر هايقوم.
سليم ولمياء سندوها، وسليم قالها: مصدقك، أهدي. يارب يارب.
لمياء: يارب ستر.
سارة: يارب.
بنفس اللحظة، كان أشقاء نصر يذبحون العجول، ويوزعون اللحم على الفقراء، ويطلبون منهم الدعاء لنصر يقوم بالسلامة، والكل يردد يارب.
وخرج الأطباء والممرضات من غرفة العناية، واتجه الطبيب إلى سارة وسليم، وقال:
رواية القادرة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميرفت السيد
قال الطبيب وهو يخلع نظارته الطبية:
يا جماعة أنا مش عارف ده حصل إزاي.
قاطعته سارة بانفعال:
قول، نصر حصله إيه؟
الطبيب:
المريض فاق، دي معجزة، بس ربنا قادر على كل شيء.
سارة بسعادة:
بجد، اللهم لك الحمد.
سليم:
ربنا كريم، طيب نقدر نشوفه؟
الطبيب:
هننقله غرفة تانية وتقدروا تشوفوه.
لمياء وهي تبكي:
الحمد لله، يا ما أنت كريم يا رب.
نظر الطبيب لسارة وقال:
لتاني مرة بتنقذي حياته، لأنه فاق وهو بيقول "سارة فين؟". أنا شفت كتير، ماشوفتش صلة زي اللي بتربط ما بينكم.
وانصرف.
قال سليم:
الدكتور جاي يحسدكم شكله.
خرج نصر من العناية ونقلوه إلى غرفة أخرى.
دخل سليم أولاً، وانتظرت سارة مع لمياء.
جلس سليم بجوار نصر الذي كان نائماً وقال:
نصر.
نظر إليه نصر وأشار إليه بالاقتراب ليحتضنه.
بكى سليم:
أنا كنت مرعوب، حمد الله على سلامتك.
قال نصر بصعوبة:
الله يسلمك يا حبيبي، متقلقش عليا.
دخلت الممرضة وهي تعطيه دواء وقالت:
مش عاوزين كلام كتير، دي أوامر الدكتور.
سليم:
حاضر، أنا هاخرج وأبعتلك سارة.
نصر:
لأ، استنى، عاوزك بكرة تجيب لي سامح المحامي هنا ضروري.
سليم:
حاضر، حاجة تانية؟
نصر:
مسكوا هدى.
سليم:
آه، ده حوار كبير.
نصر:
عرفني إيه اللي حصل.
فقص عليه سليم كل ما حدث.
فقال نصر:
يعني هدى كانت هاتقتل سارة، كانت عاوزة تحرمني منها، وكمان كانت عاوزة تقتلني؟ للدرجة دي اتجننت؟
سليم:
المهم إن ربنا نجاك، أنا هاخرج وهبعتلك سارة.
دخلت سارة واقتربت من نصر. كان مغمض عينيه فافتكرت أنه نائم فمسكت يده.
فتح عينيه وبصلها وابتسم، فارتمت على صدره وبكت.
فقال:
حبيبتي، متعيطيش يا قلبي.
ورفع وجهها إليه وقال:
حقك عليا، أنا السبب.
متقولش كده يا نصر.
لا يا سارة، أنا غلطت لما فرقت بالمعاملة، وده خلاها حطتك بدماغها، كان المفروض إني لو مش قادر أعدل أفارق. المهم طمنيني عليكي.
حبيبي يا نصر، أنا بخير، روحي ردت فيا لما شوفتك.
أنت روحي يا سارة، تعالي في حضني.
خايفة على قلبك.
ولا يهمك، فداكي. وجذبها لأحضانه.
حبيبي يا نصر.
شد حيلك عشان تنور بيتك تاني.
خليكي جنبي بس، سليم حكالي اللي حصل، عارفة إني زعلان على الولاد، بس...
ربنا يخليك ليا.
دخل الطبيب فابتعدت سارة عن نصر.
قام الطبيب بفحص نصر وابتسم:
أنت اتكتب لك عمر جديد، بس لازم ترتاح، والمدام كمان لازم ترتاح.
سارة:
حاضر، أنا جنبك هنا، ولمياء كمان، أنا هاروح وأسيبك تنام.
نصر:
خلي بالك من نفسك، ارتاحي انتي، سليم جنبي.
باليوم التالي ذهب سليم لمراجعة الحسابات مع المحاسب واطمئن على سير العمل. ولم يجد بمحلات نصر غير أحمد ابنه والعمال فقط.
فراجع سليم سير العمل.
وعدى سليم على المحامي وأخذه لمقابلة نصر بالمستشفى.
أنت النهاردة ما شاء الله عليك يا نصر، أنا روحت ظبطت المحلات، جبت لك سامح أهو.
نصر:
تمام، اخرج انت يا سليم.
قابل سليم وهو يخرج أشقاءه، فاحتضنوه ورحبوا به وعاوزين يدخلوا لنصر.
فسليم قال لهم:
نصر مشغول وقالي متدخلش ولا يدخل حد.
فقال سعد:
هو فاق بجد؟ أنا قابلت الدكتور وقالي أنا مش مصدق.
سليم:
آه الحمد لله، فاق امبارح بعد العشاء.
سعد:
وإحنا كنا بندبح له العجول بنفس التوقيت.
رد أخوهم الأوسط سامي:
هو مين مع المعلم جوة؟
سليم:
الله أعلم.
سمعوا صوت سارة وهي تقول:
سليم، روحت للمحاسب وراجعت على الشغل زي ما طلبت منك.
سليم:
أيوه، كله تمام، وبعت لك صورة عالواتس من الدفاتر.
سعد:
عاملة إيه يا أم حسن؟
سارة:
الحمد لله يا سعد.
قال أحدهم:
حمد الله على سلامتك وسلامة المعلم، أمال فين لمياء؟
ورد آخر:
حمد الله على السلامة.
أجابتهم:
الله يسلمكم يا رب، لمياء خرجت وبعتها تراعي الأولاد مع أمل مرات أخويا لحد ما أخرج. عن إذنكم أنا داخلة لنصر.
سليم:
بلاش عشان مشغول.
ابتسمت بثقة ودخلت سارة لنصر.
قال سعد:
مفيش سر بحياة نصر يخفى على سارة.
قال آخر:
دي برنسيسة يا سعد.
سليم:
بس يا جماعة، مراته وبيحبها، إيه في إيه.
نصر أول ما شافها قال لها:
تعالي يا سارة، هي دي يا سامح.
سامح:
أهلاً يا مدام، وحمد الله على سلامتكم.
نصر:
اتفضل أنت، وبكرة تكون خلصت.
خرج سامح ودخل أشقاء نصر. احتضنوه وقبلوا يده بكل احترام.
قال سعد:
حمد الله على سلامتك يا كبيرنا.
نصر:
عاملين إيه يا رجالة، والولاد طمنوني عليهم.
قال أحدهم:
أحمد ابنك رجولة بجد، تحسه نصر صغير كده.
نصر:
هو فين؟
سليم:
مصمم يفتح ويقفل المحلات بنفسه، وبعدها يجي لك.
نصر:
ربنا يحفظه.
دخل الطبيب وقال:
إيه يا جماعة، العدد كده كتير، معلش، المريض محتاج راحة.
وبعدما خرجوا وانتهى الطبيب من الكشف على نصر، قال نصر:
سليم، اقفل الباب ده وتعالى هنا، أنت وسارة جنبي.
سليم:
خير يا رب.
سارة:
في إيه يا نصر؟
نصر:
خير يا جماعة، أنا...
رواية القادرة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميرفت السيد
الكلام اللي هقوله دلوقتي ميطلعش برانا.
إحنا التلاتة.
قول يا نصر واتطمن.
انت عارف.
أنا هاسافر معاك يا سليم أكمل علاجي بره، وهاكتب لسارة كل ما أملك. أنا تعبت ومحتاج أرتاح.
أكمل نصر كلامه: قبل ما حد منكم يعترض، أنا بالفعل طلبت من المحامي يعمل كده. عارف يا سارة إنها مسؤولية عليكي، بس أنا حاسس إني زاهد في الدنيا، مش عايز غير إنك إنتِ والأولاد تكونوا بخير. وعارف إنك قد المسؤولية.
سليم: بس يا نصر، الأفضل إنك تكون هنا وسط عيالك ومع مراتك وانت بتتحسن.
سارة: وانت بقى قررت وكمان اتصرفت، وأنا إيه؟ مليش رأي؟
نصر: يا سارة أنا…
قاطعته سارة: انت أناني يا نصر، عايز تسيبني أراعي 10 عيال لوحدي، ومحلاتك؟ طب وإخواتك وطمعهم؟
نصر: سارة افهمي، إخواتي دول ملهمش حاجة، أنا اللي سايبالهم حقي. وولادي متربيين إن كلمتي اللي تمشي، والمحلات إنتي هاتشرفي في ناس شغالة تحت إيديكي.
سارة بغضب: انت فاكرني هبلة بقى؟ ده جزائي؟ بس ياترى بقى هتسافر لوحدك، ولا العروسة هاتكون معاك؟ اللي ما كلفتش نفسها وتفت في وش عيل من عيال أختها.
سليم: عروسة إيه؟
سارة: ما انت متعرفش إن المعلم كان هايتجوز أخت سامية لولا اللي حصل.
نصر: لا عيب ولا حرام.
سارة بانفعال: وياترى بقى اتفقتوا تتجوزوا لما جتلك هنا بالليل تزورك بعد ما أنا نمت؟ ولا إيه؟ وياترى المحامي اللي انت بعتت معاه فلوس ليها ولا لأهلها عشان إيه؟ طبعاً مهره.
نصر بتوتر: انتي عرفتي ازاي؟ عالعموم أنا معملتش حاجة حرام وكنت هقولك.
سليم: جرا إيه يا معلم؟ ده انت لسة قايلنا إنك هتسافر للعلاج. انت إزاي أناني كده؟
نصر: بس يا سليم اسكت، أنا حر. أنا باتنازلك عن كل شيء يا سارة، يعني لازم تعرفي إنك أغلى من أي ست. أنا مينفعش أرجع الشارع كده، الناس تقول نصر خلاص راحت عليه.
سارة وهي تغادر: آه فعلاً، اتمرمط أنا وانت تتجوز وتتدلع، خايف من نظرة الناس؟ يا أخي ملع…ن اللي يهتم بنظرة الناس. عامة انت حر.
ونظرت له بحدة: بس مش حر فيا. انت نمرود.
نصر: سارة استني.
خرجت سارة إلى غرفتها وطلبت من لمياء إنها تساعدها بتغيير ملابسها لمغادرة المستشفى.
ذهبت سارة ولمياء لمنزل أبوها لأخذ أولادها وأختها، وأعطت أمل وأبوها وأخوها مبلغ كبير من المال، وذهبت إلى منزلها بالحي الراقي.
بعد مغادرة سارة غرفة نصر، قال سليم: إيه يا خويا يا كبير؟ دي كانت هتموت عشانك.
نصر: اسمع يا سليم، أنا محبتش في الدنيا دي كلها قد سارة، دي نقطة ضعفي الوحيدة. بس أنا مينفعش بعد ما كنت المعلم نصر اللي مفيش ست قدرت عليه، أرجع الشارع ويتقال نصر اتقتل…ه ست وممشياه ست زي مابيتقال دلوقتي. سارة ركبتني ودلدلت. أنا عاوز أرتاح وأرجع وأنا أحسن من الأول، فهمت؟
سليم بسخرية: بدل ما تعملها تاج فوق راسك، قلقان من معلمتك قدام الناس؟ على رأي سارة ملع…ن أبو اللي يهتم بالناس. هو انت لما تحافظ على مراتك وبيتك وتبقى مخلص ليها هي بس، هايقولوا عنك إيه؟
نصر: أنا أخدت قراري. بس هي عرفت إزاي باللي حصل بينا وبين المحامي؟ وبزيارة أخت سامية؟ أكيد سمعتنا من ورا الباب.
سليم: وأنا رايح أطمن على سارة.
لمياء: سارة فهميني حصل إيه؟ سبتي المستشفى ليه؟
سارة: الندل يا لمياء.
وحكت لها اللي حصل.
لمياء: وانتي عرفتي إزاي؟
سارة: فاكرة الفون اللي مفيهوش خط، خبيته في أوضته وخليته يسجل كل حاجة، والصبح روحت جبته وهو نايم وعرفت اللي حصل.
لمياء: وناوية على إيه؟
سارة بابتسامة مريبة: كل خير. هو ميعرفش إني عرفت إنه خارج بعد بكرة وهايكتب كتابه. تاتي يوم، خليه على أهله.
لما سليم عرف إن سارة طلعت، اتصل بيها: ليه كده يا سارة؟ طب كنتي خليني أوصلكم.
محتاجة أبقى لوحدي.
بكرة هكلمك وهاجي أطمن عليكم بإذن الله. سلام.
ذهب سليم لنصر وأخبره، فاتصل نصر بسارة، لم ترد، فعاود الاتصال، فأغلقت هاتفها.
خلدت سارة للنوم وهي تحتضن أولادها.
وبالصباح ذهبت سارة إلى إحدى شركات تأمين المنازل بالكاميرات وأجهزة الإنذار، وأمنت منزلها، وعينت حارس لمنزلها وزوجته لتنظيف المنزل، وخصصت لهما غرفة بجنينة منزلها.
وجاءها اتصال من محامي نصر يطلب منها الحضور لتوقيع الأوراق، فأصطحبت معها محامي آخر لمراجعة أوراق تنازل من نصر لسارة عن ممتلكاته، وبعد التأكد من سلامتها، وقعت سارة وأصبحت مالكة المنزل والمحلات بصورة قانونية.
وباليوم التالي خرج نصر من المستشفى برفقة سليم، وذهبا لمنزل سارة التي رفضت مقابلته.
فقالت له لمياء: سيبها تريح أعصابها يا معلم.
فذهب نصر لمنزل سليم واتصل بعروسته: إيه وصلتلك الفلوس وجهزتي حاجتك؟
تسلم يا معلم. آه، قول لأبوكي يمسك على القرشين اللي بعتهومله علشان الدنيا بقت صعبة.
حاضر.
جهزى نفسك بكرة بعد العشاء إن شاء كتب الكتاب.
ماشي، أمرك.
أسبوع بالكتير ونسافر. المحامي جهز كل الأوراق. ياللا سلام يا بت.
وباليوم التالي ذهب نصر لزيارة أولاده وأشقائه هو وسليم، فقال سعد: حمد الله على السلامة يا معلم. إحنا لازم نعمل ليلة وزفة.
نصر: لا يا سعد، أنا لسة تعبان ومسافر برة أكمل علاج، عشان كده أنا عاوزكم كلكم تعرفوا إن سارة هي المسؤولة من هنا ورايح عن الولاد والمحلات.
أحمد: طنط سارة دي طلعت جدعة أوي.
نصر: عشان كده مش عاوز حد يزعلها فيكم.
سعد: امال هي فين؟
بتوضب، خليها، وقريب هاتيجي تاخد منكم الولاد.
سعد: وانتوا كلكم سارة مكاني، فاهمين؟
كلهم: أمرك يا معلم.
نصر: تمام، ياللا بينا يا سليم.
وبالطريق نصر: انت ساكت ليه يا سليم؟
ماشي.
وبالمساء ذهب نصر وسليم لمنزل أهل سامية، اللي رحبوا بيه واستقبلوه بالشربات.
أحضر المأذون وجلسوا حوله، وبدأ بكتب الكتاب.
ولكن اتفاجيء الجميع ب……
رواية القادرة الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميرفت السيد
اتفاجئوا قبل كتب الكتاب بولاد نصر التمانية داخلين بيجروا على ابوهم وولاد سلمية بيحضنو جدهم وجدته خالتهم.
منصر قالهم: انتو جيتو هنا ازاي؟
ـ انا اللي جبتهم يباركوا لابوهم وخالتهم يانصر.
نظروا لمصدر الصوت وقال نصر: سارة.
كانت سارة ترتدي فستان سهرة لامع أحمر اللون وضيق، واضعة ميكب سواريه وتبدو جميلة جدًا.
ابتسمت وقالت للمأذون: هو انت بتكتب كتاب راجل متجوز من غير ما تتأكد من إخطار الزوجة الأولى؟
توتر المأذون: ااااا يا معلم.
نصر: استنى انت يا مولان.
نصر لأولاده: احمد خد اخواتك دلوقتي واطلعوا العبوا في حوش البيت.
نظر لسارة بغيظ وغيره من هيئتها: سارة انتي إيه اللي عاملاه بنفسك ده؟
جلست واضعة ساق فوق الأخرى وقالت ببرود: مش كتب كتاب جوزي اللي كنت هموت بسببه واللي أنقذت حياته وبيردلي الجميل وبيتجوز وعاوز يسافر بيها ويسيبني أربي عياله وأمشي شغله، النهاردة ولازم أجي أجامله وأرقصله كمان.
العروسة بضيق: هو مش انتي عارفة يا مدام سارة؟
سارة بتكبر بدون ما تنظر لها: ششششش.
نصر سحبها ودخل بيها إحدى الغرف، وسليم كان يتابع بصمت ولكنه سعيد باللي بيحصل.
زقها نصر بداخل الغرفة وقفل الباب.
قالت له بدلع: بالراحة، الجرح اللي أخدته بسببك لسه ما خفش.
اقترب منها والغيظ على وجهه: انتي بتعملي إيه؟
سارة: اوعى تلمسني.
نصر وهو يقف أمامها ويحاوطها بذراعيه: سارة انتي عاوزة إيه؟
سارة: تطلقني.
نصر: نعم؟
سارة: أنا مش عاوزاك، انت راجل ندل، أقولك اخرج كمل جوازك وسافر وأنا هعمل اللي انت عاوزني أعمله بس بشرط.
نصر: إيه؟
سارة: تطلقني.
نصر: مش هيحصل يا سارة.
سارة: براحتك.
نصر: يعني إيه؟
سارة: أخلعك.
صاح فيها: ساااارة، لو فيها موتي مش هطلقك.
ابتعدت عنه بصعوبة وصرخت: اوعى، ابعد عني، بكرهك، هو بالعافية، انت معندكش دم.
نصر بذهول من أفعالها: سارة عشان خاطري بلاش تعصبيني.
سارة: اختصر على نفسك كل ده، ياتطلقني ياتتجوزها، أنا ما فيش ست تدخل عليا أبداً.
نصر وهو يتأملها: طيب أعمل إيه عشان أقنعك؟
سارة: تروح معايا نتفاهم بالبيت.
نصر: ماشي يا سارة.
كانت العروسة وأهلها بحالة ذهول من ضعف شخصية نصر أمامها.
قال لهم: هنأجل لحد بكرة.
فقالت العروسة: خلاص يا معلم، انت كده صرفت نظر.
نصر: لأ، بس هاجل شوية حاجات مع سارة الأول.
سارة وهي تغادر: نصر يلا.
يلا يا ولاد على بيت أعمامكم عشان أنا وبابا ورانا مشوار.
أحمد: امتى هنروح بيتنا يا بابا؟
نصر: بكرة يا حبيبي بإذن الله.
كان سليم يتابع الموقف بصمت وإعجاب بسارة.
سليم: تعالوا يا حلوين، أنا هاروحكم وأجيب لكم حلويات.
أحمد: طنط سارة اشتريتلنا حلويات ولعب يا عمو.
ذهبت سارة ونصر إلى منزلها.
كانت لا تتحدث معه وهو صامت أيضاً.
بمجرد دخولهما هرول إلى غرفة أطفاله ووجدها نائمان، فأيقظهم وظل يقبلهم ويلعب معهم.
وظل بجوارهم حتى ناموا.
ثم اتجه إلى غرفة سارة، وجدها تصفف شعرها بلامبالاة.
سألها: فين لمياء؟
في أوضتها نايمة.
اقترب منها واحتضنها: وحشتيني.
سارة: ابعد عني.
نصر: هو مش انتي كنتي موافقة قبل الحادثة؟
سارة: قبل ما أعرف إنك عاوز تعززها على حسابي. مقدرش أعلي عليكي واحدة، انتي عارفة مقامك.
سارة بمكر: وفر كلامك يا نصر، انت اللي يهمك إنك تتجوز. أنا ممكن أوافق في حالة واحدة بس يا نصر.
نصر: إيه يا سارة؟ أنا تحت أمرك.
سارة: للدرجادي؟ انت عينك فارغة، بس طالما وصلنا لكده، طلع دفتر شيكاتك واكتبلي 10 مليون. دول نص رصيدك يا أبو العشرة.
نصر بصدمة: سارة، أنا كتبت لك أملاكي.
سارة: بدون سيولة طز، ولا يسووا حاجة.
نصر: ولو وافقت؟
سارة: هاوافق وأسيبك تتجوز وتطير، بس بكرة لما أبقى أصرف الفلوس.
نصر: ماشي يا سارة، موافق.
سارة بابتسامة: 👌 تمام.
وقع نصر على شيك بمبلغ 10 مليون واتفق مع سارة يروحوا الصبح للبنك.
تركها ودخلت أخدت شاور وخرجت، لقيته نايم ولسه هاتنام، لقيته بيضمها لأحضانه ويهمس لها: وحشتيني.
سارة: كداب، أنا حرمتك من حضن العروسة.
نصر: عروسة إيه دي، سد خانة. تصبح على خير.
جذبها بعنف إلى أحضانه وقبلها رغماً عنها، وهي عاجزة عن مقاومته لقوته البدنية عنها حتى خارت قواها، فهي تحبه ولكنها أفاقت لنفسها فقد أقسمت ألا يلمسها مرة أخرى.
فقالت وهي تبكي: آه بطني.
نصر بفزع: إيه؟ جرحك بيألمك؟
قالت وهي تمثل البكاء: أوي يا نصر، انت اتغابيت عليا.
تركها: أجيب لك دكتور؟
سارة: لأ، ناولني المسكن من جنبك.
فاعطاها المسكن ووضع رأسه على قدمه وظل يربت على شعرها حتى نامت.
فنام هو الآخر وهي نائمة في أحضانه.
وفي الصباح استيقظ قبلها وجلس بالشرفة وهو يتأملها ويفكر.
ردد ما بين هيبته من وجهة نظره اللي مش بيكملها إلا الجواز، وما بين حب سارة.
الموضوع مش إنه حب أخت سامية، بس هي بالنسباله فترة نقاهة هايقدر بعدها يرجع الشارع وهو بكامل صحته وكمان بزوجة جديدة.
وسارة قد المسؤولية وهاتقدر تراعي بيته وشغله لأنها قوية وذكية، وميقدرش يأتمن حد غيرها.
وظل يفكر بينه وبين نفسه.
وبعدما صحيت قال لها: يلا بينا، البسي وتعالي نفطر ونمشي.
ذهبا إلى البنك ووضع نصر نصف ممتلكاته المالية بحساب سارة.
وذهب إلى إحدى الكافيهات.
قالت له: جايبني هنا ليه؟ ما خلاص يا نصر، أنا اتفقت وكلمتي واحدة.
نصر: أنا جايبك عشان أشبع منك، هاتوحشيني أوووي.
سارة: زمان كنت بأحب كلامك، دلوقتي باحسك مش سالك. يلا بينا يا نصر، روح للعروسة وسيبني في حالي.
وتم عقد القرآن واصطحبها نصر لإحدى الفنادق.
أما عن سارة، فقد جلست تشرب قهوتها بهدوء وهي تفكر.
ثم طلبت من لمياء أن تحضر كل ما يلزمها وتحزم الحقائب.
واتصلت بأمل وطلبت منها أن تبحث عن 4 خادمات، 2 للتنضيف و2 للطبخ، ولكن يكونوا شاطرين ومضمونين.
واتجهت مع لمياء والأطفال إلى بيت نصر سابقاً.
كانت تتظاهر بالشجاعة، ولكن كانت خائفة مما هو قادم.
وصلت بسيارتها أمام المنزل لتبدأ بتنفيذ اتفاقها مع نصر.
وهي تتساءل بينها وبين نفسها: هو أنا هاقدر؟
أرسلت لمياء لإحضار أولاد نصر وأجلستهم، ووقفت أمامهم وهي تتأملهم.
وقالت:
رواية القادرة الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميرفت السيد
شوفي يا ولاد قبل أي كلام، لازم تعرفوا إني بحبكم، إنتوا ملايكة مالكوش ذنب في أي حاجة حصلت.
جلست على رأس الطاولة وقالت بحزم:
أبوكم سافر وأنا بقيت مسؤولة عنكم وعن الشغل.
من النهاردة هاتعيشوا هنا في بيت أبوكم معززين مكرمين زي ما كنتم بالظبط.
الشقة في الدور الأول للأولاد.
الشقة في الدور التاني للبنات.
الشقة اللي فوق بتاعتي والأخيرة لأم سلا.
الدور الأرضي هأجهزه بحيث تقدروا تلعبوا فيه وتذاكروا وتقضوا يومكم سوا.
مفيش حاجة اسمها "دا مش أخويا" أو "دي مش أختي".
ليكم ولاد نصر وولادي إخواتكم زي ما باباكم علمكم.
حبوا بعض وخافوا على بعض.
وأنا معاكم.
جبتلكم ناس تشتغل هنا تنضف وتطبخ، ومش معنى كده إنكم متساعدوش.
لأ، كل واحد منكم مسؤول عن ترتيب سريره وإنه ينجح بدراسته.
وبالمقابل، هأفسحكم لما ألاقيكم بتسمعوا الكلام.
وهاعاقبكم لو غلطتوا.
أحمد، إنت الكبير، الراجل.
هاتنزل معايا الشغل بالإجازة فقط.
وقت الدراسة لأ، أنا عاوزاكم تتعلموا.
وكل يوم بالليل هانتجمع على العشاء، لو في مشكلة، لو حد عنده شكوى أو طلب يقوله.
نظرت إليهم ووجدتهم يسمعونها باهتمام، فابتسمت وهي تتأملهم وقالت:
حد عاوز يقول حاجة؟
أحمد: آه.
سارة: اتفضل.
أحمد: ممكن منسيبش بيتنا تاني؟
سارة: أكيد.
أحمد: يعني مش هاتروح نبات عند أعمامي تاني؟
سارة: لأ، مفيش بيات برة.
أحمد: الحمد لله.
سارة: يلا يا حلوين، اطلعوا خدوا شاور كده بنظام، وارجعوا عشان نتعشى سوا.
انصرف الأولاد فقالت لمياء:
ربنا يعينك عليهم.
سارة: الحسنة الوحيدة اللي عملها نصر هي إنه رباهم كويس وبيسمعوا الكلام.
مر شهر والأمور مستقرة بالمنزل واقترب العام الدراسي.
سارة تتابع المحلات وتتعامل مع التجار والعمال بكل حزم وقوة، حتى صار الكل يحترمها ويوقرها.
وأخوات نصر يتابعونها من بعيد بكل غيرة وحقد، ولكنها لا تعيرهم اهتماماً.
المنزل مستقر بفضل سارة، فكانت كل يوم بعد انتهاء العمل تجلس تتناول العشاء معهم وتستمع لهم وتضحك معهم.
وقررت أن تأخذهم للملاهي قبل بدء الدراسة.
وقبل أن تصطحبهم بيوم، دخلت شقتها مرهقة وارتمت على الفراش.
فقالت لمياء:
لا، قومي كده، خدي شاور وقوليلي هاتفسحيهم إزاي، الجيش ده.
ضحكت سارة:
متقلقيش، ربنا معانا. وأنا هاخد بابا وعبد الله وأمل وسعد، عمهم الوحيد اللي بيسأل عليهم وغلبان. وبعدين أنا هأحاول آخذهم بوقت رايق إن شاء الله، أحجز اليوم كله.
لمياء: أبوكي ربنا يستره.
سارة: لسه رافضة ترجعيله.
لمياء: أنا كده مرتاحة، أبوكي عمره ما هيريحني. المهم، بالحق، مفيش أخبار عن نصر؟
سارة وهي تفك شعرها وتداعب أطفالها:
يخرب عقلك، ده أنا نسيته. أخباره انقطعت، حتى سليم بعتلي عالواتس بيتطمن عالأولاد وبيقول إنه بسفرية شغل، ميعرفش حاجة عنه. من أسبوع بس قبلها كان متخانق مع البت دي عشان بتتعامل معاه وحش.
لمياء: مش عارفة ليه قلقانة عليه.
سارة: متقلقيش، هو اختار. هو في راجل عاقل يسيب عياله ومش عيل ولا اتنين، دول 10 ويمشي عشان الناس متقولش اكتفى بمراته وعايش يربي عياله.
لمياء: أنا لو منه هاكره صنف الستات.
سارة: الولاد ناموا، دخليهم أوضتهم واعملي لنا نسكافيه على ما آخد شاور.
لمياء: فاكرة آخر مرة حصل فيها نفس السيناريو؟
سارة: متفكرنيش وحياتك.
وبعدما انتهت، جلست لتراجع حسابات المحلات.
اتصلت بالمحاسب وقالت:
الحسابات تمام. اعمل اللي اتفقنا عليه، الرواتب والمصاريف على جنب، والضرايب تندفع، والمكسب تجيبهولي.
وباليوم التالي، ذهبت سارة إلى البنك أودعت المكسب بحسابها.
وذهبت إلى المحل الخاص بها واطمأنت على سير العمل به واطمأنت على منزلها.
ووجدت البواب وزوجته مهتمان بالمنزل وبحراسته، فكافأتهما.
وراجعت الكاميرات ووجدت كل شيء على ما يرام.
ثم ذهبت إلى المكان الذي قام نصر بشرائه لها، حلم عمرها، وكان قد تم تجهيزه ولكن لم يتم افتتاحه بعد.
جلست سارة بداخله وهي تفكر بما ستفعله بهذا المكان، ثم اهتدت إلى حل، فابتسمت لنفسها وغادرت.
إلى محلات الجزارة، وأرسلت سارة لوالدها، فأتى إليها بالمحل.
والدها: خير يا سارة، بعتيني ليه؟
سارة: بكرة أنت وعبد الله وأمل حضروا نفسكم تروحوا الملاهي معانا.
والدها: اشمعنى يعني؟
سارة: عشان تتفسحوا معانا.
والدها: بس أنا مليش بالملاهي.
سارة: ما أنت هاتخلي بالك من الولاد.
والدها: آآآه بس...
قاطعته وهي تمد يدها بملغ مالي:
خد ياحاج. بكرة من النجمة معاكي.
والدها: 👌 تمام.
وأرسلت سارة لسعد وطلبت منه أنه يجهز نفسه هو وزوجته مروة وأولاده الثلاثة ليأتوا معهم.
وأرسلت سارة المحاسب للملاهي ليحجز لها اليوم بأكمله وليتفق مع أتوبيس رحلات ليقلهم.
وباليوم التالي، كان الأولاد بمنتهى السعادة.
ذهبوا إلى الملاهي وقضوا يوماً جميلاً.
أغلقت سارة هاتفها وشاركتهم المرح.
وأثناء العودة، فتحت هاتفها لتجد سيل من الاتصالات والرسائل من سليم.
وقبل ما تقراهم، لقت رقم غريب بيرن عليها.
ردت بلهفة:
ألو، مين معايا؟
فجأها صوت رجالي:
حضرتك مدام سارة، زوجة نصر.
انقبض قلبها وهي تجيب:
أيوه، أنا، مين حضرتك؟
بنفس لحظة وصول الباص عند البيت، أجابها الرجل:
إحنا عند بيتكم، كنا عاوزينك ضروري.
سارة: وأنا لسه واصلة أهو.
ونزلت سارة لتجد مجموعة من رجال البوليس.
واحد منهم تقدم إليها وقال:
أنا اللي لسه مكلم حضرتك، أعرفك بنفسي، أنا الظابط كريم.
قالت سارة:
لمياء، طلعي الولاد انتي وأمل على فوق.
وقفت هي وأسرتها وسعد مع الظابط وهم يتساءلون عما حدث.
سارة: خير يا فندم.
كريم: اتفضلي معانا.
سعد: على فين بس، حصل إيه؟
كريم: إنت تقرب لنصر؟
سارة: ممكن نيجي بعربيتنا؟
كريم: مفيش مانع.
وقال لأحد الأمناء:
اركب معاهم.
عبد الله: هانبعتلك المحامي.
كريم: مفيش داعي، هما مش متهمين بحاجة.
شعر الجميع بالقلق.
ومروة زوجة سعد أبلغت أشقاءه وأصبح الجميع بحالة تساؤل وترقب.
وصلت سارة وسعد إلى القسم.
اصطحبهم الظابط إلى مكتبه.
وبعد دخولهم، قال الظابط لأحد رجاله:
دخلوهم.
ليتفاجيء سعد وسارة ب😳😳😳😳😳😳😳😲😳😯😮
رواية القادرة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميرفت السيد
دخل العسكري وهو يقتاد امرأة ورجل مكبلين بالقيود.
هتفت سارة: انتي؟!
سعد: إيه ده ياحضرة الظابط؟
الظابط: تعرفوهم؟
سارة: أيوه، دي سمر مرات نصر جوزي، وتبقى أخت مراته اللي ماتت. أما الراجل ده معرفوش.
سعد: أعرفها، هي أه سمر، إنتوا قبضتوا عليها ليه؟ دي المفروض بشهر العسل مع أخويا. ومين ده يافندم؟
سارة: أيوه، وفين نصر؟
الظابط: خدهم ياعسكري عالْحجز.
سارة: أرجوك فهمنا في إيه.
الظابط: هو جوزك كان بيقضي شهر العسل في أي بلد يامدام سارة؟
سارة: ألمانيا، عند سليم أخوه. حضرتك أعصابي تعبت، ممكن أفهم في إيه؟
الظابط: أنا آسف إني أبلغكم بأن جوزك نصر مات، اتقتل على إيد مراته سمر وعشيقها.
سعد بفزع: إيه؟ إزاي؟ مش معقول.
سارة: إيه؟ نصر...
وقعت سارة وفقدت الوعي، وتم نقلها للمستشفى.
أفاقت فوجدت سليم ولمياء بجوارها.
فقالت: ده كان كابوس، صح؟
لمياء ببكاء: وحدي الله، ده عمره.
سارة بانهيار وهي تحاول نزع المحلول: لأ، كدب! نصر يموت إزاي وهو نجا من الموت قبل كده؟ ده ملحقش!
وصرخت: لأ، عاوزة أشوفه! سيبوني!
منعها سليم، ونادت لمياء على الطبيب. هرع الطبيب والممرضات وأعطاها حقنة مهدئة لتهدأ وتخلد للنوم.
سليم: لمياء، أنا معاها. روحي إنتي البيت اطمني على الأولاد وابقي تعالي بالليل باتي معاها.
جلس سليم وهو يتأمل سارة وهي غائبة عن الوعي وقال لنفسه: أنا مش عارف إزاي تصر يسيبك.
ثم نهض وجلس بردهة المستشفى وهو يدخن سيجارة.
جاءه اتصال من الظابط.
الظابط: الو؟ أستاذ سليم؟
سليم: مع حضرتك.
الظابط: ياترى مدام سارة فاقت؟ نقدر نتكلم معاها؟
سليم: للأسف حالتها صعبة.
الظابط: طيب، لما تفوق بلغني. مع السلامة.
أغلق الهاتف وأغمض سليم عينيه وهو يحاول منع نفسه من البكاء.
ذهبت لمياء للمنزل فوجدت شادر كبير يقوم العمال بتصبه استعداداً للعزاء.
واتفاجئت بأشقاء نصر بزوجاتهم وأولادهم جالسين بالشقة بالدور الأرضي ويستمعون للقرآن الكريم.
فاستغربت، ولكن دخلت وألقت عليهم السلام.
فقال لها ياسر أحد الإخوة: تعالي، عاوزينك شوية يا أم سليم.
شعرت لمياء بالقلق فقالت: البقاء لله أولاً، أأننني.
ياسر: متعرفيش المرحوم كان مخبي ورقة فين؟
لمياء باستغراب: أنا معرفش حاجة.
سعد: هو ده وقته يا جماعة!
ردت مروة زوجته: إيه يعني؟ الحي أبقى. وبعدين نصر الله يرحمه أكيد سايب ورقة مع سارة.
قالت وردة زوجة سعد: سرها كله معاكي.
لمياء: أنا معرفش حاجة يا جماعة، أنا جاية أطمئن عالأولاد وأآكلهم وأرجع لسارة المستشفى.
سعد: اتفضلي يا لمياء، روحي شوفي اللي وراكي.
جرت لمياء على السلم، ولكن استوقفها صوت أحدهم وهو يقول: المصيبة، ليكون نصر كتبلها كل حاجة.
رد آخر: بقولكم إيه، إحنا ننفذ اتفاقنا أحسن.
ردت أخرى: بس المحامي رفض يقولنا حاجة.
قال سعد: إحنا نمشي دلوقتي، ولما تخرج نيجي نتفاهم معاها.
جرت لمياء على شقة الأولاد وهي مستغربة مما حدث.
اطمأنت من الخادمات على الأطفال وتأكدت بأنهم أكلوا.
داود أحمد كان يبكي ويرفض تناول الطعام.
استهلت لمياء: معلش يا أحمد، إنت راجل كبير.
أحمد ببكاء: إنتي جاية هنا ليه؟
لمياء بصدمة: عيب يا حبيبي.
أحمد: بقولك إيه؟ اطلعي برة، إنتي مالكيش حاجة عندنا.
لمياء خرجت وذهبت إلى أمل التي تقوم برعاية أبناء سارة، وتركت لديها ابنتها وأخبرتها بأنها سترافق سارة وتبيت معها.
عادت لمياء إلى المشفى وأخبرت سليم بما حدث.
فقال: الراجل لسه ما اتدفنش، ودول بيدوروا على فلوس وورق، وهما ملهمش فيه أصل.
لمياء: لا حول ولا قوة إلا بالله.
سليم: أنا رايح المستشفى، اتصلوا بيا عشان أخلص إجراءات استلام الجثمان والجنازة بكرة بإذن الله.
لمياء: ربنا يرحمه ويغفر له.
دخلت لمياء فوجدت سارة تفيق.
قالت سارة: لمياء، هو نصر مات بجد؟
لمياء: أيوه ياحبيبتي، الله يرحمه.
سارة: دفنوه؟
لمياء: لسة بكرة.
سارة: ساعديني، لازم أخرج وأحضر جنازته.
لمياء: بس إنتِ...
سارة بعصبية: اسمعي الكلام! أنا لازم أتمالك أعصابي، لازم أفهم حصل إيه.
خرجت سارة ولمياء متجهتان إلى القسم لمقابلة الظابط، وكان سليم يجلس معه.
قال الظابط لدى رؤيته لسارة: حمد الله على السلامة.
سليم: شدي حيلك ياسارة، بس إنتي خرجتي ليه وإنتي تعبانة؟
سارة: لازم أحضر جنازته، بس الأول أنا عاوزة أعرف كل اللي حصل.
الظابط: اللي حصل إن سمر اتجوزت زوج أختها الراحلة، وعندها عشيق، واتفقت معاه على قتل نصر انتقاماً لموت أختها قهراً بسبب أفعاله وزيجاته المتعددة.
كانت أختها سامية بتصارحها برغبتها بقتل نصر، وإحساسها بأنها هاتموت بسبب تجاهله مشاعرها، وأنها بتحبه بجنون.
وبعد وفاتها، صممت سمر على الزواج بنصر وقتله عشان تنتقم.
وبرة مصر كانت لوحدها، مش عارفة تعمل حاجة.
ولما رجعوا مصر من 3 أيام، اقترحت عليه يأجروا شاليه ويقضوا كام يوم بعيد عشان تصالحه، لأنه كان زعلان منها لأنها كانت بتتمنع عنه.
واتفقت مع عشيقها إنها تخدر نصر وهو يقتله ويبان الأمر كأنه سرقة.
ولكن يشاء القدر إن الحارس يلمح عشيقها وهو بينط من سور الشاليه وبإيده سلاح، فاتصل بالبوليس اللي وصل، ولقوا نصر غارق بدمائه.
وأول ما قبضوا على القاتل، اعترف على شريكته.
سليم: الله يرحمك يانصر.
كانت سارة تبكي بحرقة: كان مصمم يتجوزها، رايح لقضاه.
الظابط: ربنا يرحمه، إحنا بس محتاجين توقيعك على المحضر.
وقعت سارة، واصطحبها سليم هي ولمياء للمنزل.
وبالطريق قصت عليها لمياء ما حدث.
فقالت سارة: هما بدأوا بدري ليه كده؟ حتى إنت يا أحمد؟ يالا، معلش.
على العموم، مش وقته خالص.
سليم: أنا جنبك ومعاكي وشاهد على كل حاجة.
سارة: سيبها على الله ياسليم. نوصل الأمانة لقبرها ونستعد للحرب.
وصلوا البيت، سارة لقته فاضي.
طلعت على شقتها هي ولمياء، واتصلت بأمل وطلبت منها تخلي بالها من الأولاد لأن الجنازة بكرة.
وتم دفن نصر بعد صلاة الظهر بجنازة كبيرة وسط بكاء الجميع عليه.
وبالمساء استقبل سليم وإخوته العزاء، وكذلك سارة بعزاء السيدات.
وقررت سارة إغلاق المحلات لمدة أسبوع.
وانتهى العزاء.
دخلت سارة المنزل لتتفاجيء بـ...
رواية القادرة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ميرفت السيد
اتفاجئت سارة بأشقاء نصر وزوجاتهم بانتظارها بالطابق الأرضي، ويجلس معهم أحمد وكل أولاد نصر.
قالت سارة للمياء هامسة:
"الحرب ابتدت. اطلعي فوق اتصلي بالمحامي ييجيلي ضروري دلوقتي ونيمي الأولاد."
لمياء:
"مش هسيبك لوحدي."
سارة:
"متقلقيش عليا."
ودخلت سارة وجلست بثقة، واضعة قدماً فوق الأخرى، ونظرت إليهم في صمت.
قال سليم:
"في إيه يا جماعة ملمومين ليه كدة؟"
قال سعد:
"عايزين نتكلم مع أم حسن وحسين شوية."
سارة بحزم:
"خير. هو في إيه عشان نتكلم فيه أصلاً؟"
رد سامي:
"أيوه في طبعاً، حق ولاد أخويا."
سارة:
"آه مش فاهمة."
ياسر:
"إنتي طول عمرك ذكية، يعني الليلة دي هاتتقسم إزاي؟"
سليم بعصبية:
"وإنتوا مالكم؟ بقولكم إيه، أنا من زمان وساكت، أنا والمرحوم اتنازلنا عن حقنا ليكم، وأنا بأبات بشقة أبويا أكني ضيف، إنما نصر وولاده ومراته ميخصكمش، لأن نصر قاطعته."
سارة:
"سيبهم يا سليم. المحامي بالطريق، هو كلمني الصبح وعزاني، وأنا طلبت منه ييجي يوضح بنفسه الوضع."
مروة بسخرية:
"وضع إيه ياحبيبتي؟ إحنا اتفقنا، سعد جوزي عم الأولاد، يبقى عليه."
سارة بفظاظة:
"إنتي مالك بتنطقي ليه أصلاً؟"
ياسر:
"لا تتكلم براحتها."
سارة:
"كلمة كمان ومش هعمل خاطر للمرحوم، وهاطلب البوليس يرميكم برة."
سعد:
"ليه هو كان بيتكسف؟"
سليم بعصبية:
"حتى إنت شحنوك وبتتكلم؟ إنتو ليه مصرين تقابلوا معروف نصر معاكم بالإساءة؟"
رد كريم أحد الأشقاء:
"مش بيتك ولامحلاتك لوحدك يا أم حسن."
مروة:
"آه متعرفيش تطردينا."
دخلت لمياء ووقفت بجوار سارة وهمست لها:
"الولاد ناموا وسبت معاهم الخدامة."
جلست سارة وابتسمت بثقة. وقبل أن تردد، دخل المحامي وقال:
"لا تقدر يا مدام."
"اسمعوا كلكم. أنا كنت هافتح وصية نصر بعد مرور أيام العزاء، ولكن بما إنكم استعجلتوا، لازم تعرفوا الوضع الحالي وتسمعوا وصية نصر اللي كتبها بعد ما قام من الغيبوبة بالمستشفى."
سليم:
"اتفضل يا أستاذ."
سعد:
"أيوه كلنا سامعينك."
المحامي فتح مظروفاً وأخرج منه وصية نصر وقال:
"بسم الله الرحمن الرحيم. أنا نصر نصرالدين، وأنا بكامل قواي العقلية، ودي وصيتي بعد وفاتي. قبل أي حاجة، إخواتي الأعزاء، أنا وسليم اتنازلنا لهم ببيت أبونا عن طيب خاطر، وموضوع إنهم يورثوا فيا ده محسوم."
نظر أشقاء نصر لبعضهم البعض بصدمة.
"أما عن أولادي، فاكبرهم 15 سنة، وأصغرهم حسن وحسين، لذلك يلزمهم وصي، وأنا اخترت سليم وصي على أولادي. أنا عامل لهم وديعة كبيرة، ومن ريعها سليم يصرف على أولادي."
نظر الجميع إلى سليم، كان صامتاً، وجهه لا يبدي أي ردة فعل.
أكمل المحامي:
"أما عن باقي أموالي ومحلاتي وبيتي، فإنا اتنازلت عنهم كلهم لسارة زوجتي، وهي أهل ثقة إنها هاتحافظ على مالي وهاتقف جنب أولادي وتربيهم، وهتعرف تتصرف بحكمة وعقل. أنا مش باثق غير فيكم انت يا سليم، وإنتي يا سارة. محلاتي متتقفلش، بيتي لا يباع، أولادي معاكم وأمانة حافظوا عليهم. أحمد وباقي أولادي اسمعوا كلام سارة وسليم زي ما كنتم بتسمعوا كلامي. دعواتكم بالرحمة والمغفرة، ولو زعلت حد، أرجو منه إنه يسامحني. باقي التعاملات مع المحامي، وهو هايتصرف. بتوقيعه وتوقيع الشهود."
انتهى المحامي ونظر إليهم الجميع صامتاً، وكأن على رؤوسهم الطير. فقال مكملاً:
"أظن كدة الكلام واضح."
نهض سعد وقال:
"ياللا بينا على بيتنا يا جماعة."
نهضوا جميعهم وهم صامتون وانصرفوا.
سليم:
"قوم يا أحمد خد اخواتك واطلعوا فوق."
أحمد:
"بس ياعمي، هي سبب اللي حصلنا كله."
سليم بحزم:
"سمعت أنا قولت إيه؟ أبوك وأمك ماتوا، ومرات أبوك في السجن. ذنبها إيه؟ مين دلوقتي موجود هنا بيراعيكم؟ لما كنت عند أعمامك وقت ما أبوك كان بالمستشفى، أنت جيت حكيتلي إنهم كانوا متضايقين من وجودك. لينا كلام تاني بكرة. أخواتك ناموا وتعبوا، وأغلبهم ناموا معيطين بسبب إنك بتسمع لأعمامك. اتفضل طلع إخواتك فوق، وخلي الستات اللي سارة شغلتهم هنا يحضرولكم الأكل."
سارة:
"لمياء اطلعي على شقتي وارتاحي. أنا ليا كلام مع الأستاذ ومع سليمان."
انصرف أولاد نصر ولمياء.
قالت سارة:
"أنا ليه حاسة إن في كلام تاني عندك يا أستاذ؟"
المحامي:
"فعلاً، في جواب باسمك يا مدام سارة، وباسمك يا سليم. وبعد ما تقروه، هاستنى منكم زيارة بمكتبي. البقاء لله، استأذنكم."
بعد انصرافه، قال سليم وهو ينهض:
"أنا رايح أبأت في فندق قريب."
سارة:
"لا، خد ده مفتاح بيتي. أنت عارفه. أنا عملت شقة للضيوف، تقدر تقعد فيها. وأنا هاتصل بالحارس عشان يدخلك."
اتصلت سارة بالحارس وأخبرته بقدوم سليم.
سليم:
"شكراً يا سارة. شدي حيلك. أنا آسف على كل اللي حصل."
سارة:
"مش ذنبك. انت هاتقرأ الجواب امتى؟"
سليم:
"مش عارف. وإنتي؟"
سارة:
"مرهقة ومش عارفة."
سليم:
"أوك. أنا هامشي، بس هو في حاجة بكلام المحامي تخصنا سوا، ولما نقراه هنعرفها."
انصرف سليم. وقبل أن ينطلق بسيارته، جاءه اتصال تليفوني من إخوته جعله يعود إليهم، ويجلس معهم ليستمع إليهم وهو بحالة صدمة مما قالوه عن سارة.
رواية القادرة الفصل العشرون 20 - بقلم ميرفت السيد
قال سليم لاخوته وهو يغادر:
لما اتأكد من كلامكم انا الي هاتصرف.
ياسر:
اوعى تنسى ان دة شرف اخوكسعد:
المهم ياسليم متفتكرش اننا طمعانين بفلوس نصر ابدا احنا عاوزين ولاد اخونا يتربو وسطنا ومتجيش ىواحدة زي سارة تصرف فلوس نصر وتتحكم فيها على هواها.
سليم بهدوء:
انا سمعتكم بس متعودتش أصدق الا لما اتأكد.
وابتسم بهدوء:
وصدقوني انا هعرف اتأكد من كلامكم سلام.
اقرأوا الفاتحة لاخوكم.
انصرف سليم وهو مش عارف يصدق اخواته في الكلام الي قالوه على ساره ولايصدق اخوه نصر على كلامه عنها الي هو عكس كلام اخواته.
وبالنهاية توجه الى شقة سارة وامسك بخطاب نصر وضعه بحواره ثم خلد للنوم ولم يقرأ الخطاب.
اما أشقاء نصر فقال ياسر:
احنا لازم نثبت كلامنا عليها عشان نقدر نحرمها من كل الي اخدته ونقلب سليم والدنيا كلها عليها.
مروة:
احنا نعمل كل حاجة ياجماعة عشان متتهناش هي بفلوس نصر.
قال سامي:
انا كلمت المحامي ورفض يسمعني حتى.
قال كريم:
يبقى نتصرف احنا ياللا كل واحد على شقته.
كان هناك من يسترق السمع إليهم ويسجل بهاتفه كل مايحدث بينهم وانصرف بهدوء قبلما ينتبهوا الى وجوده.
عند سارة ارسل لها المحامي على الواتس قائلا:
انا اسف على ازعاجك وبالظروف دي ولكن حابب أحذرك اخوات نصر بيحاولو يجندوني وبيتفنتوا بكل الطرق لايذائك ارجوكي احذر.
ردت عليه:
شكرا لاخلاصك ومتخافش عليا انا وكلت ربنا وفوضت أمري لله.
امسكت بصورة زفافها على نصر وانفجرت بالبكاء حتى نامت من الارهاق والحزن.
وبالصباح استيقظت سارة على رنين هاتفها من رقم غريب فردت:
الو مين.
فأجابها صوت انثوي:
مدام سارة.
ايوة مين.
فاعلة خير وصدقيني عندي كلام مهم.
تفضلي خير.
مش دلوقتي بس الي عندي هايبرأك من تهمة بيحاولو يتهموكي فيها اهل جوزك بما فيهم سليم.
والمطلوب.
لما التهمة توصلك هاكلمك واقولك قدري تمن برائتك.
واغلقت الخط.
سارة محدثة نفسها:
رمتني وسط الديابة يانصر.
واتصلت بالمحامي:
ازيك يالستاذ حامد.
الله يسلمك اخبارك ايه.
الحمد لله معلش رد عليا بصراحة هما اخوات نصر كانو عاوزينك تتفق معاهم عليا وتعمل إيه.
مافيش داعي انا هزأتهم.
خليني اخد حذري لو سمحت.
بس وعد ماتعمليش مشاكل معاهم.
عيب ياحامد انت عارف اني ورايا مسئولية اكبر من كدة.
عارف ياسارة شوفي انا بحترمك وواثق من أخلاقك.
هما عاوزيني اساعدهم واقول عنك انك على.
قول ارجوك.
انك على علاقة بشاب ووقتها يرفعو عليكي قضية ويحرموكي من كل حاجة.
انااااه.
هما ماقالوش دة صراحة ولكن انا فهمت ورديت متخافيش.
سارة بصدمة:
لاحول ولا قوة الا بالله ربنا موجود.
اقفل ياحامد انا كويسة متقلقش.
دخلت لمياء:
مالك ياسارة.
مفيش يالمياء ماتشغليش بالك بس انا لازم انقل في بيتي التاني ضروري لحد مااشوف هاعمل ايه.
لمياء:
فهميني.
سارة:
هافهمك.
وقصت عليها كل ماحدث.
لمياء:
منهم لله ربنا ينتقم منهم.
سارة:
قفلي خالص وتعالي نفتح الشقة الارضي للعزا ومتخافيش انا هاتصرف.
انتهت ايام العزاء الثلاث بلا جديد يذكر.
اخوات نصر يتجنبون سارة وهي كذلك وقررت الا تتعامل مع اولاد نصر بعدما صدر من أحمد واوكلت خدمتهم الى العاملات.
كان سليم يأتي لزيارة اولاد نصر يوميا فقابل سارة وعي صاعدة الى شقتها وأعطى لسارة مفتاح شقتها وشكرها.
واخبرها بأنه قام بشراء شقة قريبة من اولاد اخوه.
فقالت له:
سليم نش عاوز تقولي حاجة.
حاجة إيه تقصدي الجواب انا هقراه الليله.
وانا كمان بإذن الله هاقراه الليلة.
اوك يارب يكون بفايدة.
يارب عن اذنك ياسليم.
دهلت سارة غرفتها وقررت سارة قراءة الخطاب ولكن تريد ان تقرأه بمكان هاديء.
فذهبت الى شقتها بمنزلها وجلست تسترجع كل ذكرياتها مع نصر.
وكذلك سليم ذهب الى منزله وقرر ان يقرأ الخطاب بهدوء.
صنعت سارة لنفسها فنجان من القهوة الفرنسية المفضلة لديها و فتحت الخطاب وهي متوترة وقرأت:
سارة.
حب عمري.
انا عارف انك مستغربة لما فوقت لقيتك كنتي هاتموتي بسببي وانا كمان كنت هاموت.
قررت ابعد عنك اي أذى كنت واثق اني لو فضلت جنبك واهتمامي وقلبي ليكي بس ان اي حد تاني حاقد كان ممكن يأذيكي.
كان لازم ابعد عنك واثبت للكل اني زي ماانا نصر المزواج الي الكل بيحكي على حبه لسارة بس سابها برضه.
عارف اني بنظرك طماع وانانيلكن طبيعتي وحبي للجواز كان هو سبب زعلك مني.
بس انا عاوزك تعرفي اني عشت ومت وانا باحبك لاني اكيد ميت وانتي بتقري الرسالة.
انا حاولت اعوضك بإني ارمي تحت رجلك كل املاكي.
عارف ان شخصيتك قوية وانك قادرة على تنفيذ وصيتي.
الوصية الخاصة بيكي انتي والي لو نفذتيها هاتكون مكافئتك اكبر مما تتخيلي وحامد هايفهمك كل حاجة.
لو وافقتي على.