تحميل رواية القادرة بقلم ميرفت السيد pdf
بقلم ميرفت السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
آه عاوز يتجوزك وهتبقي زوجة تانية وهتوافقي؟ انتي عندك 40 سنة إيه؟ عاوزة شاب؟ أنا أخوكي وأدرى بمصلحتك، ده غني. رد أبوها بدالها: بلّغ الحاج نصر إني موافق، وكتب الكتاب بعد أسبوع، ويبعتلها فلوس جهازها. جريت سارة على غرفتها وهي بتبكي وبتدعي: يارب، هو ذنبي إني متجوزتش؟ الله يرحمك ياماما، كنت بخدمك بمرضك وفضلتك على نفسي ورفضت الجواز، وساعتها كانوا فرحانين إني شايلالك وهم مرتاحين. وبعد وفاتك بقيت حمل تقيل وعانس، وآخرتها يرموني لراجل بيبدل الستات زي هدومه. بابا ربنا فاتحها عليه، عنده سلسلة سوبر ماركت، بس...
رواية القادرة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ميرفت السيد
أكملت سارة قراءة الوصية:
"تاليا، أنا هطلب منك طلب، عارف إنه صعب عليك. إخواتي مش هايسيبوكي أبدًا في حالك. لما كنت عايش محدش كان يجرؤ يفتح بوقه، إنما دلوقتي أنتِ محتاجة سند وحماية. أنتِ بميت راجل، آه، بس في موضوع كدة لو وافقتي على طلبي هاتكسبي من وراه 25 مليون دولار. وحامد ها يفهمك دة بحالة إنك وافقتي.
أنا بطلب منك تتجوزي سليمان. عملت صفقة قبل الحادثة وحامد عارف كل تفاصيلها ومكسبها 75 مليون، تتقسم بينكم أنتي وسليم وحامد بالتساوي بعد موتي.
وهقولك إمارة عشان تصدقي إن دة أنا، نصر الغيور اللي بيحبك بجنون، اللي بطلب منك كدة بس أنا عاوز أطمن عليكي وتكملي حياتك مع سليم وسط الأولاد.
الإمارة هي الحسنة اللي في ضهرك اللي كنت باحبها. فاكرة أنا شبهتها بإيه يوم ماشوفتها؟ وفضلنا نضحك.
ثقي إني بعمل دة لمصلحتك أنتِ وسليم والأولاد. وثقي بحامد، هو أطيب من إنه يغدر.
باسورد خزنة الفلوس أنتي وسليم بس اللي هتعرفو توصلوله، دة بحالة موافقتك وبعد كتب الكتاب.
لو الرفض من طرف واحد منكم، نصه ها يروح للتاني.
باحبك يا سارة."
خلصت الجواب وهي بتبكي.
"آآآه يا نصر، ماريحتنيش لا حي ولا ميت."
ارتمت على الفراش وهي تفكر وتفكر.
عند سليم، لم يختلف الوضع كثيرًا. فتح الخطاب وهو حزين على فراق نصر.
"سليم ابني، وعارف غلاوتك عندي. أنا عارف إني حملتك مسئولية لما اخترتك وصي على ولادي. بس مش بأثق في حد غيرك وفي عقلك. ولأنك متعلم ولفيت الدنيا، عندك حاجة مش عندي، عندك تكنولوجيا حديثة أنا زيرو فيها. ودي هاتساعدك بتربية ومراعاة الأولاد.
خلي بالك من سارة، أنا ظلمتها بس هي فهمت ليه لو قرأت جوابي.
سليم، وحياة العهد اللي بينا واللي محدش يعرفه غيرنا لما اتعاهدنا على إننا نكون سند وسر لبعض طول العمر، تنفذ طلبي اللي هاطلبه منك.
ولل مقابل تنفيذه هاتكسب أنت وسارة وحامد 25 مليون دولار. مكسب صفقة دخلتها من فترة، تفاصيلها مع حامد. والفلوس بخزنة. أنتم وسارة لو وافقتو على طلبي هتقدرو توصلو للباسورد. وطبعًا دة كله بسرية تامة عن إخواتك.
طلبي يا سليم إنك تحمي سارة من إخواتنا، بأنك تبقى سندها وضهرها. اتجوزها يا سليم.
لو وافقت أنت وهي هاتستلمو الفلوس وتعيشو سوا تربوا الأولاد.
خلي بالك إخواتك طماعين وها يحاولوا بكل الطرق المشروعة والغير مشروعة يستولوا على فلوس سارة وحق الأولاد.
أوعى تثق فيهم. ثقتك تكون في سارة وحامد.
لو رفضت مش هالومك، بس أنا ها أكون مرتاح لو دة حصل.
لو الرفض من طرف حد منكم، نصه يروح للتاني.
بوك وأخوك وصاحبك، نصر."
كان سليم دامع العينان بعدما انتهى من قراءة الخطاب. ظل يفكر حتى شعر بصداع فاستسلم للنوم.
باليوم التالي، اتصل سليم بسارة ودار بينهما الحوار الآتي:
سليم: "ازيك يا سارة؟"
سارة: "أنا بخير الحمد لله، طمني عليك."
سليم: "كله تمام، قريتي الجواب؟"
سارة: "آه، وانت؟"
سليم: "آه قريته."
سارة: "طب هنعمل إيه؟"
سليم: "نتقابل ونتكلم."
سارة: "ماشي."
سليم: "أنتي فين؟ أعدي عليكي بعد ساعة."
سارة: "في بيتي، أنا اللي في..."
سليم: "آه تمام، نتقابل بعد ساعة."
سارة: "بإذن الله."
وبعد ساعة تقابلا وذهبا بسيلرة سليم إلى إحدى الكافيهات الهادئة. مرت دقائق من الصمت، قاطعه الويتر وهو يضع المشروبات أمامهما. ابتسم سليم وخلع نظارته الشمسية وقال لسارة:
"شوفي بقى، سليم زنقنا بوضع محرج."
تنفست سارة الصعداء: "الحمد لله إنك موافقني. الله يرحمك يا نصر، تعبني بحياته وبموته."
سليم: "صدقتي، بس خلينا صرحاء. المبلغ كبير وها يعيشنا مرتاحين أكتر. وبعدين أتمنى إنك متكونيش معترضة عليا كشخص."
سارة باستغراب: "أنت مصري بكل شيء، بس عيشتك بره أثرت عليك."
سليم: "إزاي؟"
سارة: "بقيت عملي جدًا وصريح."
سليم: "ودة غلط من وجهة نظرك؟"
سارة: "من وجهة نظري لأ، بصفة عامة آه."
سليم: "وأنا يهمني رأيك أنتِ وقرارك أنتِ."
سارة: "مش عارفة، أنا مش قادرة أقرر ياسليم، ارجوك ساعدني."
سليم: "وافقي واعتبريها ديل. أنا عارف إنك مخلصة وست جدعة، بس خلينا عمليين، دي صفقة مربحة لينا."
سارة: "فعلًا، بس لو هنتعامل كصفقة، اسمحلي أنا مش معترضة على كونها صفقة. إحنا هنتعامل مع بعض إزاي؟"
سليم: "عادي، تعتبريني صديق."
سارة: "سليم، اسمعني للآخر. مش بسهولة أعاشر حد. أنا مش هعرف أفتح قلبي ولا أتخيل نفسي زوجة لحد غير نصر، حتى لو عالورق. عارف أنا عندي كام سنة وكنت رافضة الجواز من الأصل، ولولا ظروف معينة وتمسك نصر بيا، كان زماني لسة في بيتنا. أنا خايفة لأني هامنعك تعمل اللي أنت عاوزه، لأن ده هايأثر عليا وعلى الأولاد ومش هاقدر أديلك حقك كزوج. نظرًا لظروف جوازنا، أنت هاتتظلم أنت لما تحب تتجوز. أنا مش ها أوافق، أنا اتعقدت من التعدد..."
ونظرت إليه، فوجدته يستمع إليها بابتسامة ويتأمل وجهها وكأنه يراها لأول مرة. احمر وجهها وقالت:
"سليييييم، أنت سامعني؟"
فقال: "آه ومركز معاكي. المشكلة إني كأني بشوفك وبكلمك لأول مرة."
سارة: "طيب وشايفني إزاي؟"
سليم: "بصراحة، مش عارف. شخصيتك غامضة أحيانًا وتخوف أحيانًا وتريح أحيانًا."
سارة: "تناقضات، إحنا بشر ياسليم، كلنا تناقضات."
تذكر سليم كلام إخواته عنها، فشعر بالضياع، يصدقهم أم يصدق نصر؟ فشرد.
فقالت له: "سرحت في إيه؟"
سليم: "سارة، لو سألتك سؤال صريح وواضح بس محرج، بس لازم أسأله وخايف تزعلي."
سارة: "اسأل ومش هازعل."
سليم: "لو في حد بحياتك، قوليلي وأنا أنسحب."
تصدمت سارة من سؤاله، ولكن تذكرت الرسالة الغامضة عن محاولة تسويئهم لسمعتها، فقالت بهدوء:
"أنا بحياتي مش 2، واحد."
سارة: "ولادي."
واستنخدت بارتياح، فقالت سارة: "حاولوا يشوهوا سمعتي ويتهموني بالباطل، صح؟"
سارة: "مش بقولك أنت صريح ومش بتعرف تكذب."
سليم: "بس أنا ما صدقتش."
سارة: "وما كدبتش الكلام."
سليم: "غصب عني، أنا برضه مشتت وتايه."
سارة: "ودلوقتي؟"
سليم: "مصدقك. كلامك وإحساسي كان ميال لبراءتك."
سارة: "ممكن نتفق على حاجة؟"
سليم: "اللي أنتِ عاوزاه."
سارة: "نصارح بعض بكل حاجة مهما كانت."
سليم: "إتفقنا طبعًا."
سارة: " اتفقنا. هنعمل إيه طيب؟"
سليم: "بكرة نروح لحامد بإذن الله."
سارة: "تمام. تحب تيجي معايا المحلات؟ أنا هافتحهم النهاردة وكنت ناوية أتصل بالبوليس عشان آخد تعهد بعدم التعرض على إخواتك."
سليم: "واااو، أنت عملية جدًا. طيب اديني فرصة أنا أكلمهم ولو ماتوفقتش، اعملي ما بدالك."
سارة: "أوكي، يلا بينا. على فكرة اللون الأسود حلو أوي عليكي."
سليم: "شكرًا ياسليم."
سارة: "يلا بينا."
ثم طلبت من كل العمال بكل الفروع أن يجتمعوا أمامها على باب المحل. وطلبت نقل المحل بالخارج. وجلست أمامهم على المكتب، واضعة قدم فوق الأخرى. وطلبت شيشة وفنجان قهوة، وجلست تدخن الشيشة وتحتسي قهوتها بكل قوة وثبات، مع ارتدائها لكارديجان أسود ونظارتها السوداء، مع بشرتها البيضاء وحمرة وجنتيها الطبيعية وطولها الفارع وشعرها الطويل المنسدل تحت الإيشارب. كل هذا زادها هيبة ووقارًا وجمالًا يسلب الأذهان. نظرت سارة بثقة للـ 20 عامل بكل محلات نصر الـ 3، وهم يقفون أمامها بكل احترام. وقالت:
رواية القادرة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ميرفت السيد
قالت سارة بحزم ولكن بنبرة هادئة واثقة:
شوفوا يارجالة المحلات دي بتاعتي أنا بورق رسمي كتبهالي جوزي المعلم نصر الله يرحمه ومتهيئلي كلكم عارفين دة.
الفاتحة على روحه.
الكل قرأ الفاتحة.
ابتسمت وأكملت:
دلوقتي أي حوارات هاسمعها برة نطاق الشغل أو أي حد هايطلع اسرار الشغل برة هو كمان هايبقى برة.
ونهضت وهي تقول:
أنا هنا المالكة هاتبقو رجالتني وفي ضهري أهلاً.
غير كدة لأنلتزم بمواعيدنا بنضافة مكاننا ونتقي ربنا بأكل عيشنا ونركز في شغلنا وبس.
كلمة واسمعها منكم كلكم دلوقتي.
معايا ولا لأ.
الكل قال:
معاكي ياست الكل.
قالت بصوت أعلى:
مش سامعة.
علت أصواتهم:
معاكي ياست الكل.
ابتسمت:
كل واحد على شغله وكل ايام الاجازة هاتاخدوها وزيادة 25٪ على يومياتكم على روح المعلم نصر.
تلهل وجههم ودعوا لنصر بالرحمة ولسارة بالبركة.
وانصرفوا لمزاولة اعمالهم.
قال لها علي مدير المحلات:
الله ينور عليكي ياست الكل.
علي أنا هاركب كاميرات بالمحلات ركز كدة والي يغلط مرة هنعديها ونلفت نظره التانية لأ.
أوفوت على التجار الي عليهم فلوس ولمها وعرفهم اننا شغالين زي ماكنا.
أمري يا ست الكل.
بالإذن.
انصرف علي.
وجلست سارة تراقب سير العمل.
كانوا أشقاء نصر يشاهدون من شرفتهم مايحدث.
فقال ياسر لسليم:
شايف الي انت جاي تطلب مننا نبعد عنها بتعمل ايه.
سليم:
مالها عملت ايه مالها وهي حرة فيه.
سعد:
بعد ماضحكت على نصر وكتبلها ماله عاوزنا نسكت.
سليم وهو ينهض:
بصوا بقى انا قولتلكم الي عندي بلاش سارة لأنها مش سهلة وقانونا حقها تسيطر وتعمل مابدالها وممكن تحبس أي حد منكم بنليفون لو اتعرضلها واهو شوفتو الرحالة زي الحيطان شغالين معاها زي الجيش.
مروة:
انت لسة بتدافع عنها بعد الي انت عرفته.
سليم:
انتو لسة مصممين على كلامكم دة انتي عارفة لو وصلها هتعمل ايه فيكم.
بصوا اختصار لوقتي ووقتكم اكسبوها افضل بلاش تحاربوها عشان هاتخسروا.
وانا مش فاضي عشان اجي أحذركم تاني لو عملتوا معاعا اي حركة غدر هي هاتتصرف وانا مش هاتدخل بالعكس هاخد صف الحق.
فكروا بنصر الله يرحمه وولاده الي هي بتعاملهم زي ولادها وجايبالهم شغالين و خدامين وماشية بما يرضي الله وانا شايف دة ونصر مشهدني على كل دة.
سلام يا اخواتي.
وانصرف سليم واتجه لسارة.
جلس أمامها على المكتب وقالها:
انا نبهتهم وعملت الي علي.
على هواهم المهم تشرب إيه.
لا انا هطلع اتطمن عالاولاد واتكلم معاهم.
متنساش بكرة ميعادنا عند حامد.
بإذن الله.
انشغلت سارة بالعمل وتركيب الكاميرات ومتابعة الحسابات مع المحاسب حتى انتهى اليوم.
ذهبت للمنزل وهي تشعر بالارهاق.
بمجرد دخولها قابلتها لمياء وقالت:
حمد الله على السلامة اتصلت بيكي ماردتيش.
معلش اتشغلت حصل ايه الولاد بخير.
اه اكلتهم وناموا متقلقيش بس سليم كان هنا ونده عليا نزلت لقيته غاسل ولاد نصر بسببك.
بهدل احمد انه بعد. كل الي حصل وانتي بتراعيهم وواحدة غيرك كانت ترميهم في الشارع وتبيع البيت والمحلات وتمشي وقالي ما ازعلش من احمد وخلاه اتأسفلي وفضل طول اليوم معاهم وحنين عليهم وبيحبوه.
قاطعها طرقات على الباب فتحت لمياء لتجد احمد وسليم.
عاوزين سارة.
ادخلتهم لمياء.
فقال سليم:
احمد عاوزك ياسارة.
كان أحمد ينظر بالارض خجلا فقال:
انا اسف ياطنط حقك عليا.
ابتسمت سارة:
حصل خير ياحبيبي.
بوس راسها يا احمد.
فاقترب احمد فااحتضنته سارة فاجهش بالبكاء:
والله انا باحبك والي حصل دة لاني مش عارف ازعل من مين.
بحنان:
ولايهمك الي حصل في شهرين كان اكبر من احتمالك بس انا مش زعلانة دة انت الراجل هنا مكان ابوك.
يعني مش هاتسيبينا وتمشي.
لا ياحبيبي.
وهتنزل الشغل من بكرة كمان يااحمد.
حاضر يا عمو.
ياللا بينا نسيب سارة ترتاح.
وانصرفا بهدوء.
لمياء:
سليم دة شخص محترم انا عارفة ان الوقت مش مناسب بس ياسلام لو يبقى من نصيبك.
ضحكت سارة:
ما انتي متعرفيش الي حصل.
ايوة صحيح خير.
قصت عليها سارة ماحدث وهما يتناولان الطعام.
لمياء:
كان قلبي حاسس.
بكرة هنروح لحامد ونشوف الدنيا.
ياللا انا هاتطمن على الولاد وانام وانتي ادخلي نامي.
اني يالو.
خلدت سارة الى النوم واستيقظت وجهزت نفسها.
ذهبت للمحلات بصحبة احمد وبدأ يمارس عمله كما اعتاد.
وبعد قليل اتصل بها سليم وقال انه بانتظارها خارج مكتب حامد.
ذهبت سارة اليه وتقابلا ودخلا سويا الى مكتب حامد.
تلهل وجهه عند رؤيتهما وقال:
يااهلا بالملايين.
احنا قرينا الجوابات واتفقنا ننفذ الكلام بس جايين ..
قاطعه حامد وهو ينظر اليهما بابتسامة:
عشان تفهموا التفاصيل.
شوفو ياجماعة كان في صفقة كبيرةةعن طريقي ومتقلقوش مشروعة وحلال بس حاية لناس معينة بالبلد واحتاجو شريك كدة نصر دخلها وكسب وانا كان اتفاقي معاه التلت فضل يفكر يعمل إيه بالفلوس شالهم بخزنة بنك مفتاحها معاكي ياسارة والباسوورد معاك ياسليملحد ماحصلت الحادثة وقتها كان حاسس بانه بيموت فاتصل بيا وخلاني اكتبله الجوابات ديوقالي اني مش هطول جنيه الا بموافقتكم على قراره ولازم اقنعكم والا مش هاخد . جنيهوالحمد لله انتو اتفقتو وريحتونيالي هايتم كالآتي بعد انتهاء العدة هاتكتبو كتابكموبعد شهرين بالظبط هانروح على البنك هاتاخدو الفلوسبس في حاجة مهمة دوري على المفتاح وانت دور على كلمة السر هو قالي كدةومعايا كل الورق الي يثبت احقيتكم بالموجود بالخزنة بناء على تنازل رسمي منه عند وفاته.
بس كدة ولا في حاجة تاني هنتفاجيء بيها.
ايوة دة كل الكلام ولاايه.
بس هو دة الكلام مفيش حاجة تانية.
المهم اتفقنا.
اتفقنا.
اتفقنا.
وتصافح ثلاثتهم وانصرفت سارة وسليم.
قال سليم وهو يوصل سارة الى سيارتها:
انا لازم اسافر عشان اقفل شغلي الي هناك في المانيا وانقل حياتي هنا.
تمام هاتغيب.
شهر مثلا.
تروح وترجع بالسلامة.
حتى عاد سليم فاتصل بسارة وطلب مقابلتهابالخارج بشكل ملح.
ذهبت سارة بالميعاد والمكان المحدد لتتفاجيء ب.
رواية القادرة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ميرفت السيد
اتفاجئت بسليم ومعاه بنت أجنبية زي القمر قاعدة معاه وبتداعب خصلات شعره، وواضح جداً إنهم حبايب أو في علاقة بينهم. ده كان أول انطباع عند سارة اللي اقتربت منهم بابتسامة هادية.
ابتسم سليم وقال وهو يستقبلها:
سارة، أهلاً.
الله يسلمك، حمد الله على السلامة.
طمنيني عليكي وعلى الأولاد.
كله بخير الحمد لله.
آه، نسيت أقدم لك مادي.
نظر إلى مادي وقال باللغة الألمانية:
مادي، أقدم لك سارة.
نظرت الاثنتان إلى سليم بانتظار تكملة الجملة، فقال بتردد:
سارة، دي مادي خطيبتي.
وقال لمادي:
مادي، دي سارة اللي حكيت لك إني هاتجوزها.
ابتسمت الاثنتان وتصافحتا.
قالت مادي كلام لم تفهمه سارة، فقال سليم مترجماً:
بتقول لك إنك حلوة.
قولي لها إنها هي اللي جميلة.
سارة، أنا طبعاً ما كنتش عارف أعترف لك إزاي بالعلاقة دي، بس أنا كنت هاقطع علاقتي بيها لأننا كنا على خلاف كبير، بس اتفاجئت إنها…
إنها إيه؟
حامل، مع إني كنت متفق معاها ما نخلفش.
صمتت سارة ولم تعلق.
قالت مادي شيئاً لسليم، فرد عليها وتناقشا قليلاً، ثم قال لسارة:
هنعـمل إيه يا سارة؟ هي معندهاش مشكلة تتجوز على الأقل لحد ما ناخد الفلوس.
بس أنا عندي مانع.
ليه بس؟ إحنا جوازنا لغرض ومتفقين على كده.
ركز كدة يا سليم، إحنا جوازنا لغرض، بس في أغراض تانية بسببها لازم نستمر بالجواز.
زي إيه؟
سليم، أنا مش عارفة أنت كنت حاسبها إزاي. أنت وصي على الأولاد وأنا وصية على المال. أول ما نتجوز ده هيبقى اتحاد لقوانا لصالح الأولاد وجبهة قوية قصاد إخواتك، وطبعاً مقابل مكسب ليا وليك، وأكيد للأولاد برضه. تعالي بقى كدة وبعد ما ناخد الفلوس نتطلق، قولي بقى موقف كل الناس هيبقى إيه لما تطلقني وتتجوز غيري؟ هانراعي الأولاد سوا أو نتجمع بمكان واحنا منفصلين إزاي؟ طيب بالفرض أنا انسحبت بأولادي، أنت هاتعرف تراعي المحلات؟ طبعاً لأ. طب مراتك هاتوافق على وصايتك لـ 8 أولاد مسؤوليتهم برقبتك؟ ما أعتقدش، ولو ده حصل هي مش هاتقدر تصد.
نهضت سارة وهي تقول بهدوء:
تقدر تنسحب وترجع لحياتك تاني، وأنا كفيلة بالولاد عمري كله.
استني بس، أنا مش عارفة أعمل إيه.
سليم، هي حامل في الشهر الكام؟
أعتقد بـ 3 شهور.
مش باين عليها. سليم، هي اكتشفت الحمل قبل ما تعرف بالفلوس ولا بعد؟
قصدك إيه؟
الي يخليها توافق على جوازنا عشان الفلوس يخليها تعمل أكتر من كده، وعلى العموم أنت أدرى بيها مني.
سارة، أنا ومادي بنحب بعض ومستحيل تكذب عليا.
خلاص، اكتفي بحبكم واتنازل عن الفلوس.
مينفعش، أنا محتاجها.
الظاهر إنك أناني زي نصر، بتفكر بنفسك والأولاد آخر اهتمامك.
أبداً، مش هاسافر تاني. أنا صفيت أعمالي ونقلت هنا بسببهم، هما أولاً.
سليم، أنا ورايا شغل ومش بتحب التعقيد، وأنت حوارك بقى معقد. بعد إذنك أنا ماشية.
طيب، يومين وهأقرر وأكلمك. أرجوكي اديني فرصة أفكر.
مفيش مشكلة، سلام.
كل ده ونادي قاعدة بتتابع كلامهم، وبعد انصراف سارة قالت له:
إيه يا حبيبي؟
فكر سليم في كلام سارة وقال:
يمكن أتنازل عن الفلوس.
ليه كده؟
أنا مش محتاج لفلوس، أنا عندي اللي يعيشني معاك مرتاح.
لا يا سليم، ده مبلغ كبير، حرام تسيبه.
ماهو يا الفلوس يا انتي.
إزاي بس يا بيبي؟ أنا مستعدة أوافق تتجوز سارة وبعدها نتجوز.
سارة رافضة.
كلمها وأقنعها تاني.
للأسف يا مادي، أنا هاتجوزك وآخد ولاد أخويا أربيهم معاكي أنتِ والبيبي.
8 يا سليم؟ عاوزني أربي 8 وكمان البيبي بتاعي؟ لا كتير. أنت اتحوج سارة وخد الفلوس وسيبني أنا في شقتك واتجوزني بعدها وهي مش هتقدر تعترض.
لأ، تقدر. أنتِ متعرفيهاش.
حضنته على غفلة: بس أعرفك أنت وبحبك أنت، وهايكون بينا بيبي.
بس إحنا كنا متفقين ما نخلفش.
حصل بالغلط يا سليم، وكويس إنه حصل عشان آجي معاك ونبقى سوا على طول. يا الله بينا نروح.
ذهبا للمنزل، احتضنته برقة وهمست: بحبك.
نظر لعيناها الخضراوتان وقال: أنا كمان بحبك.
خلعت معطفها ثم فكت شعرها الأشقر وجلست في أحضانه حتى استسلم لها تماماً.
همست مادي وهي نائمة على صدره: هانعمل إيه مع سارة؟
مش عارف بصراحة.
أنا بقى عارفة وهقولك على خطة وننفذها.
قولي.
أنت تقول إننا اتخانقنا وانفصلنا وتقنعها إننا بعدنا عن بعض، واللي بيربطنا البيبي بس، وأنا هأقيم في فندق وأتجوزها وخد الفلوس وبعدها طلقها ونتجوز.
الفكرة حلوة، بس سارة مش سهلة أبداً عشان تصدق، بس هحاول.
بعد انصراف سارة، توجهت إلى مكتب حامد، أبلغته السكرتيرة بحضور سارة فخرج لاستقبالها بترحاب:
أهلاً وسهلاً مدام سارة.
ازيك يا حامد.
تسلمي يا ست الكل، اتفضلي على مكتبي.
ونظر للسكرتيرة وقال: متدخليش حد ولا تليفونات، فاهمة؟ واطلبي لنا 2 قهوة مظبوط.
تقدري تثقي فيا وتقولي كل اللي أنتِ عاوزاه.
حيث كده بقى اسمعني يا حامد وركز معايا عشان كلامنا دلوقتي فيه مصلحة لينا احنا الاتنين.
وأنا معاك في أي حاجة.
بجد؟
جربيني.
معايا ولا مع مصلحتك؟
مصلحتي معاك.
قصدك إيه؟
قصدي... قصدي إن... اه، أكيد مصلحتي معاك طبعاً.
آه، بس المهم أنت توافق.
اعتبرني وافقت. أنا عارف إنك عاقلة ومخك يوزن بلد و...
حامد، تحت أمرك.
اسمعني وافهمني كويس أوي، أنا عاوزاك...
رواية القادرة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ميرفت السيد
عاوزاك تفهمني، هل لو سليم خالف شرط من شروط استحقاق الفلوس دي، هايكون في مانع إني آخد الفلوس أنا وأنت بس؟
مش فاهمك.
ركز معايا، نصر لما كتب الوصية دي كان كاتبها وسليم عازب، صح؟
صح، وده سبب إن نصر عمل كل ده إن سليم معندوش مسؤولية.
بس امسك النقطة دي، لو سليم طلع متجوز أو خاطب أجنبية وحامل منه، هل ده يغير الوضع؟
طبعًا الوضع ها يتغير، وقتها سليم مش ها ياخد الفلوس ومش ها أقدر أخالف ضميري وأسلمه جنيه واحد طالما مرتبط بأسرة.
الكلام ده قانوني؟
لأ، ده جواب نصر ليا، زي ما ساب جوابات ليكم ساب ليا أنا كمان.
طيب، والشق القانوني؟
ده شغلي وملعبي، متشغليش بالك. هو سليم مرتبط ببنت وحامل فعلاً؟
آه، لسه راجع حالا وقابلته، وكانت معاه ألمانية اسمها مادي وحامل منه، وعاوز يتجوزني وناخد الفلوس ونتطلق و**يتجوزها**.
قولت له طيب، وهي دي هاتراعي الـ 8 اللي انت وصي عليهم؟
طبعًا هو مش عارف هيعمل إيه، وأنا لقيت نفسي تايهة، جيت لك.
سارة، انتي تستاهلي كل خير. سليم طريقه غير طريقك، وأنا حاولت أفهم نصر كده بس كان معمي بحكم الأخوة والدم.
طبعًا سليم عايش مع البنت دي في شقته، صح؟
آه، أعتقد.
طب يلا بينا عشان ضميري يلزمني أفهمه الوضع.
نهض حامد وهم بالانصراف، فأمسكت سارة بيد حامد.
استنى بس، أنا مش عاوزة أت**جوز** سليم.
نظر حامد إلى يده ثم إلى سارة وقال: سارة، انتي إيه اللي يريحك؟
تركت يده وجلست، جلس أمامها وقال: فهميني، أنا يهمني راحتك.
سليم زي نصر بالظبط، أناني، وأنا تعبت، وكله عليا يا حامد، تعبت، تعبت.
شهقت وهي تبكي، واضعة وجهها بين يديها.
سارة، أرجوكي ما تعيطيش.
ساعدني يا حامد.
حاضر.
أوعى تتخلى عني زيهم.
ما أقدرش، ربنا يعلم، بس ما تعيطيش.
طيب، هتعمل إيه؟
تعالي معايا وهتشوفي، يلا بينا.
يلا بينا.
اسبقيني على عربيتك، دقيقة وهحصلك.
ماشي.
سبقته وجلست بسيارتها، أخرجت مرآة، نظرت إلى نفسها، وقالت محدثة نفسها: أما أشوف آخرتها معاكي يا دنيتي.
لحق بها حامد وركب بجوارها وقال: يلا بينا يا سارة، ومش عايزك تقلقي.
توجهوا إلى شقة سليم ورن حامد الجرس، فتحت لهم مادي وأدخلتهما.
خرج سليم قلقًا: أهلا يا جماعة، خير؟
خير يا سليم.
حامد عاوز يتأكد من قصة ارتباطك بمادي وحملها.
أيوه، بس ليه؟
عشان لو فعلاً دي خطيبتك وحامل، انت ملكش بالفلوس حاجة.
إزاي؟
بموجب الجواب ده، اللي بخط إيد نصر، واللي بيقول فيه إن لو في طرف منكم وضعه اتغير، لا يستحق إنه ياخد جنيه.
مفيش حاجة اتغيرت، وبعدين، هو ده مش اتفاق كده بينا وبين بعض، ونصر اللي ورطنا، يبقى نقسم، ولا من شاف ولا من دري.
نعم؟ انت مفكر إن الحكاية كده بمزاجنا؟
أيوه طبعًا، أنا بانفذ كلام نصر بصورة قانونية، وواضح إنك خبيت ارتباطك وحمل صاحبتك عمدًا عشان الفلوس.
لا، أنا مكنتش أعرف بحملها.
في إيه؟
استني انتي دلوقتي.
جلست مادي بخوف.
سليم، سؤال واحد وترد عليا. هل انت مرتبط بالبنت دي وحامل منك؟
أيوة.
واثق إنه ابنه؟
أيوه.
ياسلام، ومتأكد أوي كده إزاي؟
عشان دي عشرة 6 سنين.
تمام كده، انت بره اتفاق الفلوس، انت وصي على الأولاد وبس. نصر لما كتب الجوابات دي كان فاكر إنك فاضي.
ده أنا أ**قتلك**، ده حقي.
المحاكم قدامك يا شاطر.
بس بس خلاص.
انت نسخة أجنبية من نصر، بس عارف انت أغبى من نصر بكتير. هو استعجل على موته على إيد واحدة، وانت استعجلت خسارتك لمبلغ كبير عشان واحدة برضه.
سارة، اعتبري مادي مش موجودة خالص، وننفذ الاتفاق.
ده مش اتفاق، افهم بقى، ده ضمير، مقدرش أخالفه ولا أعمل كده، كلام نصر لازم يتنفذ.
يلا بينا يا حامد.
يلا.
انصرفا، وجلس سليم منهارًا حزينًا على خسارته للفلوس.
س س سليم.
كله منك، قولتلك ما تحمليش.
فهمني.
خسرت بسببك 25 مليون دولار بسبب غبائي، بس لأ، مش ها أعديها، مش ها أهن**يكم** على الملايين دي، خصوصًا انت يا حامد.
شوفي يا سارة، اعتبري إن سليم بره الحوار ده، وكله بشكل قانوني، وسليم.
بس أنا خايفة يا حامد.
عيب عليكي، أنا مش بلعب ولا بأظلم حد.
طب لو بالفرض مطلعش البيبي ابنه؟
ساعتها يتجوزك وياخد فلوسه، بس أنا واثق إنه ابنه، وهو واثق. سليم أذكى من إنه يتورط بعيل وهو مش متأكد من نسبه.
أيوه، تصرفاته بتدل على كده.
فاضل شهر على نهاية شهور عدتك، ووقتها هانستلم الفلوس، بس حاولي تلاقي المفتاح.
طيب، وكلمة السر.
سيبيها عليا.
إزاي؟ أوعى تعمل حاجة كده شمال.
متقلقيش، أنا بشتغل محامي بقالي 20 سنة، يعني القانون لعبتي. لو عاوز أخالف ضميري مش ها أغلب، بس أنا بخاف من ربنا.
حامد، افترض إن سليم رفع علينا قضية.
خسرانة، وبكرة يسأل ويعرف، وبعدين، أنا أهم حاجة عندي، ما تعمليش حاجة غصب عنك.
أنا هامشي، متقلقيش، ولو حصل حاجة، رني عليا في أي وقت. سلام.
حامد، بجد شكراً ليك.
ابتسم وهو يتأملها، وانصرف سريعًا وهو يشعر بأن صوت دقات قلبه مسموع لكل الناس من حوله.
مر الشهر سريعًا بكل هدوء، وكان سليم يأتي يوميًا لأبناء أخوه حتى يطمأن عليهم، ويتحاشى مقابلة سارة.
وكان حامد يتصل بسارة يوميًا لمتابعة أحوالها، وأحيانًا يذهب لها بالمحلات ويشرب قهوته معها ويتحدثان بأمور شتى، حتى صارا مقربان، وأصبحت سارة تعتمد عليه وتثق به لدماثة أخلاقه وتدينه.
كانت سارة طوال الوقت تحاول البحث عن المفتاح، حتى جلست بيوم وهي تحاول التفكير بعقلية نصر: لو أنا مكان نصر، ها أخبي المفتاح فين؟
مسكت بعلبة مجوهراتها وأفرغت محتوياتها على الفراش، وهي تعبث بمحتوياتها علها تجد شيئًا.
ولما يأست، ألقت بالصندوق الفارغ على الأرض، لتسمع رنة.
أمسكت بالصندوق لتجد بأسفله جيبًا صغيرًا مخفيًا، وبداخله مفتاح صغير ذهبي.
قفزت سارة من السعادة.
وبعد انتهاء شهور العدة، توجه حامد وسارة إلى إحدى البنوك لإنهاء إجراءات استلام محتويات خزنة نصر.
وبالفعل، فتحت سارة الخزنة بالمفتاح، وأدخل حامد كلمة السر، ولكن ترددت سارة بفتح الخزنة.
عرفت الباسورد إزاي؟
اعتبريني اشتريتها، وكل الأطراف اتراضت.
إزاي؟
خايفة.
متخافيش، أنا جنبك.
احمر وجهها خجلًا، وفتحت الخزنة ليجدا بها المال.
يلا بينا.
لا، أنا هاشيل الفلوس دي هنا.
أنا بقى باتعامل مع بنك تاني، هاشوفك بالليل بإذن الله.
أخذ كلا منهما نصيبه، وتوجهت سارة للموظف الذي اصطحبها للدور الأعلى بالبنك بمجرد علمه بالمبلغ، لتستكمل إيداع المبلغ.
أما حامد، فحمل الحقيبة التي تحتوي على نصيبه من المال، وقفز إلى سيارته بسعادة، وتوجه إلى إحدى المطاعم الهادئة وجلس بهدوء يتصفح المنيو.
اقترب منه النادل: حضرتك هاتطلب!
لأ، كمان شوية، أنا مستني حد.
ونظر أمامه بابتسامة وقال: أهلًا يا….
رواية القادرة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ميرفت السيد
قال حامد:
أهلا يا جماعة.
قاطعه رنين هاتفه وكانت المتصلة سارة.
فرد قائلا:
أهلا يا ست الكل، خلصتي؟
سارة:
آه لسة حالا.
*محتاجة حاجة؟
: لأ، أمال انت فين؟
*بشتري حاجات كدة للبيت، عاوزة حاجة؟
: لأ خالص، أنا بتطمن عليك بس.
*هاشوفك بالليل بإذن الله.
: بإذن الله.
أغلقت الهاتف وهي تنظر إلى سيارة حامد من داخل سيارتها، وبحثت عنه بعينها حتى لمحته داخل الكافيه يتحدث مع…
هتفت بصدمة:
معقول! سليم!
وجلست تراقبهما بهدوء.
قال سليم:
أظن أنا نفذت الاتفاق.
حامد:
وأنا ما خالفتش ضميري، وبرضه محبتش أزعلك، اتفضل يا سيدي.
وناوله حقيبة وقال:
نصيبك انت ومادي.
ابتسمت مادي وقالت بلغة عربية مكسرة:
اتشرفنا بالتعامل معاك.
سليم:
أظن الورقة دي تلزمك، مبروك عليك.
وناوله ورقة فقرأها حامد وابتسم:
كدة تمام، الله يبارك فيك، بس ياترى انت ناوي على إيه؟
سليم وهو ينهض:
لسة بافكر، يا أعمل مشروع هنا، يا أرجع ألمانيا على حسب الظروف.
ومد يده مصافحا حامد:
سلام يا متر.
: سلام يا سليم.
مادي:
باي يا حامد.
حامد:
باي يا مادي.
انصرف سليم ومادي، وسارة تراقب ما يحدث بهدوء.
ثم انصرفت وهي تبتسم وأقول لنفسها:
كان قلبي حاسس.
بالمساء اتصل حامد بسارة.
كانت على وشك إغلاق المحلات.
فأجابته:
سارة عاملة إيه؟
*الحمد لله، وانت؟
: بخير، أنا خلصت شغل أهو وعاوز آخدك نتعشى برة.
*أنا باقفل أهو خلاص بس مرهقة، ماتخلينا يوم تاني.
: لأ بالله عليكي، دة موضوع مهم.
*اممممم طيب، هاروح أغير وأتطمن عالأولاد، بقولك إيه، متعرفش هو سليم بطل يسأل على ولاد أخوه ليه؟
: أحمد بيسألني عليه؟
: ماهو دة من ضمن الموضوع اللي عاوزك فيه.
*ماشي يا حامد، انت زنان أوووي.
يضحك وقال:
معاكي انتي بس والله.
*ان شاء الله نتقابل بعد ساعة.
: هبعتلك اللوكيشن.
*أوك، باي.
ذهبت سارة للمنزل، اطمأنت على حال الأولاد من لمياء، واحتضنت التوأم وقبلتهم وهي تقول:
كبروا يا لمياء.
لمياء:
وبقوا شكل نصر.
: الظاهر كدة نفس الجسم والملامح.
صحيح، متعرفيش حامد عاوزك في إيه؟
: مش عارفة، بس بيقول موضوع مهم.
تفتكري…
: إيه؟
: أنا بقول وباين كدة من تصرفاته إنه بيحبك.
: ما أنا عارفة، انتي تتحبي، ما قولناش حاجة، بس لو طلبك للجواز هاتوافقي؟
: معرفش، بتحبيه؟
سرحت سارة وقالت:
معرفش، ومتعطلنيش، آه قبل ما أنسى، خدي.
وناولتها رزمتان من المال.
لمياء:
إيه دة؟
سارة:
واحدة ليكي وواحدة لأمل.
لمياء:
انتي خيرك مغرقني.
سارة:
دة خير ربنا، بطلي هبل، محدش جنبي بعد ربنا غيرك، شيليهم يا لمياء، محدش ضامن الزمن.
احتضنتها لمياء:
كتر خيرك يا سارة.
سحبت سارة حقيبتها:
أنا رايحة، لو في حاجة كلميني، باي.
لمياء:
على مهلك، ربنا يحفظك.
ذهبت سارة إلى حامد عن طريق اللوكيشن الذي أرسله لها.
كان مطعم فاخر بأحد الفنادق.
استقبلها حامد فور رؤيتها وسحب لها الكرسي:
أهلا أهلا، نورتي المكان كله، اتفضلي.
سارة بابتسامتها الواثقة:
شكرًا، هو انت جايبني نحتفل بالملايين؟
حامد:
في أسباب كتيرة لمقابلتنا دي.
: أحب أعرفها.
*طيب، نطلب الأكل، أنا جعان وانتي؟
: جعانة.
تصفحا المنيو وطلبا الطعام، ولحين تجهيز الطعام طلب حامد عصير فريش.
ارتشف حامد رشفة من العصير وقال:
سارة، انتي أذكى من إني ألف وأدور عليكي.
: مفيش أحسن من الوضوح.
*من يوم ما عرفتيني وانتي عارفة اني واضح وصريح.
: اها.
*تمام، سارة، أنا عاوز أقولك إن سليم اتنازل عن حضانة ولاد نصر.
: إيه! ازاي؟ واتنازل لمين؟
*التنازل متوقف على توقيعك.
: أنا مش فاهمة.
*سليم من بعد المشكلة اللي حصلت بينا اتصل بيا وطلب يقابلني بدون ما انتي تعرفي، وقابلته، ساومني على باسورد الخزنة، ولما لاعبته وقولتله أضمن منين إنك تصدق بكلامك، قالي إنه عاوز فلوس ضروري لأنه أفلس، وإني أقدر أتأكد، وأنا فعلا اتأكدت، وعرض عليا يتنازل عن حضانة الولاد ليكي لأنه عاوز يبعد.
طبعا أنا شرطت عليه مفيش فلوس إلا لما نفتح الخزنة، وقد كان، الراجل أخد مبلغ متفق عليه مني وجابلي تنازل عن الحضانة ينقصه توقيعك، وأخد مادي والفلوس وخلع.
: آه، وبعدين؟
*سارة، أنا محبتش أخبي حاجة عليكي.
: هي فلوسك وانت حر.
*عارف، بس انتي لما تعرفي مني أحسن ما تعرفي من غيري وتفسري الموقف إني خاين وكداب.
: ماشي يا حامد، انت فسرت ووضحت، وأنا بقولك أهو، أنا لسة واثقة فيك.
*طيب، الحمد لله.
: وجايبني وصارف ومكلف عشان تقول كدة؟
: لأ طبعًا.
: اممممممم يعني إيه؟
*لسة ما قولتش أهم حاجة.
: قول.
شعر حامد بالتوتر وتلعثم بالكلام:
أنا… ااااا.
: 🤔
*انتي شايفاني إزاي؟
: محامي شاطر.
*بس؟
: وصاحب جدع.
*طيب، ورأيك فيا كراجل؟
: راجل محترم.
*سارة، ردي عليا بجد.
: انت أهبل 🙄 ما أنا بارد أهو، ماتحدد كلامك.
*سارة، أنا بحبك.
: 😳😶
دقيقة صمت.
سارة:
نعم؟
*وانتي؟
: مش عارفة، انت فاجئتني و…
*مش عاوزك تستعجلي، بس مفيش حتى إعجاب؟
: حامد، اديني فرصة أفكر.
*انتي كنتي هاتتجوزي سليم بدون حب؟
: يعني إيه؟
*أنا أنقذتك من الوضع ده بناءً على طلبك.
: آه، وعاوز المقابل إني أحبك؟
: لأ طبعًا، عاوزك تفكري إني محتاجلك ومش عارف أعيش من غيرك، وحياتي ناقصة، انتي مش عارفة انتي عملتي إيه فيا، أنا لا عارف أنام ولا آكل ولا أشتغل.
: حامد، أنا…
*تتجوزيني يا سارة؟ وأوعدك هاخليكي تحبيني، بس خليني جنبك.
: أنا كنت رافضة الموضوع ده خالص، بس أوعدك إني هافكر.
*أنا مش عاوز غير كدة بس.
انتهيا من العشاء وهو يشعر بالتوتر، وأصر على توصيلها بسيارته.
وبالطريق أوقف السيارة وقال لها:
سارة، أنا بس عاوز أعرف، في أمل ولا قضيتي خسرانة؟
: طالما قولتلك هافكر، يبقى فيه أمل.
ابتسم بسعادة:
والله ما هاتندمي، أنا هاخليكي أسعد إنسانة في الدنيا.
: ربنا يقدم اللي فيه الخير.
*أوعي تفتكري إني طمعان فيكي، أنا هأقدم لك كل ما أملك تحت رجلك.
: أنا بس محتاجة وقت، متنساش إن عندي مسؤولية ولاد نصر.
*ماشي، وأنا هاستنى وهأدعي، ومش عاوزك تشيلي هم أي حاجة، ولاد نصر في عنيا، أنا هاكون جنبك، هاننقل لفيلا بتاعتي وهايعيشوا فيه.
: سيبني أفكر.
*محتاجلك يا سارة، كل يوم بيعدي بعيد عنك أنا بموت بالبطيء.
: إزاي بس بسرعة كدة حبتني في 6 شهور؟
: لأ، من زمان.
هتفت سارة:
إيه؟ يعني إيه؟
شعر حامد بالندم على تسرعه فقال:
قصدي كنت باتمنى زيك من زمان.
ابتسمت سارة:
اااه، ممكن نروح يا عم الرومانسي.
ابتسم بهدوء:
حاضر.
أوصلها حامد وقبل يدها وقال لها:
لو طلبتي عنيا أنا مستعد لأي طلب، بس أرجوكي توافقي، وأنا هأفضل مستني.
: تصبح على خير.
كان هناك من يراقب ما يحدث.
جرى ياسر على أخوته:
الحقوا سارة راجعة من برة بعربية حامد.
سعد:
أيوه، وفيها إيه؟
مروة:
انت هتفضل طيب كدة يا سعدي؟
ياسر:
أظن سكتنا كتير، بس خلاص لازم نتصرف.
صعدت سارة إلى منزلها وارتمت على الفراش وهي تفكر.
أعلن الهاتف عن وصول رسالة على الواتس.
فقامت بفتحها، لنجدها من نفس الرقم اللي حذرها سابقًا من أشقاء نصر، ولكن هذه المرة الرسالة تقول:
سارة، أنا حذرتك وطلعت صح، وما أخدتش مكافأتي، المرادي هانبهك من مراقبتهم ليكي انتي وحامد، لما بيجيلك المحل ولما خرجتو سوا، احفظي نفسك عشان ها ياخدوا صور من كاميرات الصيدلية اللي في وش البيت عشان يوزعوها ويتهموكي في حامد ويشوهوا صورتك، ابعتيلي 10000 جنيه، أظن أنا أستاهلها على الرقم ده، وأنا هاقولك كل أخبارهم.
أرسلت سارة رسالة لنفس الرقم:
الصبح الفلوس هاتوصلك، وشكرًا.
ثم جلست تفكر وتفكر حتى اهتدت إلى حل.
كانت الساعة السادسة صباحًا، حتى استيقظ وأضاء قاطن الشقة النور وفتح الباب وهو يتثائب وقال بدهشة:
انتي!
سارة:
أيوه أنا.
: في إيه؟ حصل إيه؟
سارة بحزم:
حامد، أنا…
رواية القادرة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ميرفت السيد
كان حامد يفرك عينيه بعدم تصديق.
"هو انتي بجد ولا باحلم؟"
"بجد يابني فوق."
"طب تعالي ادخلي طمنيني عليكي، في ايه؟"
"انا هاستناك تحت تلبس وتنزله."
غادرت وتركته يحاول استيعاب ما يحدث.
ارتدى ملابسه على عجل ولحق بها.
وجدها بالسيارة فركب بجوارها.
"سارة مالك، حصل ايه؟"
"آسفة اني صحيتك بس مش عارفة اقولك ايه."
فتحت الهاتف وجعلته يشاهد الرسائل.
قال بعصبية: "انتي سمعتك زي الجنيه الدهب، انا هاتصرف معاهم."
سارة بنفاذ صبر: "اسمعني يابني ادم وركز في الي هاقوله، حامد الكلام دة سر مابيننا."
هز رأسه بالموافقة وهو ينظر إليها بحب.
أخبرته سارة عما تريد فوافق.
"ياللا بينا."
"حامد الساعة 6 الصبح."
"انا هاتصرف، حبايبي كتير."
"بس انا عاوزة."
قاطعها: "موافق من غير ما اعرف."
"تفتكر تصرفي دة صح؟"
"ونعم العقل، طبعا صح."
ابتسمت: "عشان على هواك."
ضحك حامد: "انا من ايدك دي." وقبل يدها اليمنى.
"وقبل يدها اليسرى."
"ياي، يلا بينا. تعالى انت سوق انت عارف السكة."
وبالمساء كانت سارة بالمحل فتذكرت وعدها بتحويل المبلغ للرقم المجهول.
وبالفعل أرسلت التحويل فجاءتها رسالة: "على فكرة انا واثق/ة من انك ست محترمة وكويسة. وشكرا، وانا كدة تحت امرك."
اتصل حامد بسارة: "طمنيني عليكي."
سارة: "الحمدلله وانت؟"
"مش مصدق لحد دلوقتي."
"لأ صدق."
"هاجيلك بالليل اخدك."
"لأ بكرة لاني مرهقة."
"وحشتيني، وهاتووحشيني."
"عيب."
ضحك حامد: "ربنا يصبرني."
وبمساء اليوم التالي وقبل اغلاق سارة للمحلات بساعتين، أرسلت للرقم المجهول: "ليا طلب."
رد: "اؤمري."
"عاوزاهم يسخنو كدة وييجولي كمان شوية اول ما حامد يدخل المحل بالليل."
المجهول: "اعتبريه حصل."
أتى حامد بسيارته وجلس مع سارة يضحكان ويتجاذبان أطراف الحديث أمام المحل.
حتى فوجئت بأشقاء نصر كريم وسعد وياسر وسامي أمامها على غفلة.
قالت سارة بعصبية: "إيه دة انتو جايين بربطة المعلم ليه كدة؟ ايه الدخلة ديك؟"
كريم بسخرية: "انتي كمان بتزعقي؟"
حامد بغضب: "انت ازاي تكلمها كدة؟"
سعد: "احنا عاوزين نفهم."
بدأ العمال يتجمعون على اصواتهم العالية وكذلك المارة في الشارع.
سارة: "تفهمو ايه؟ اطلعوا برة."
ياسر: "متنسيش انك ارملة اخونا وعندك اولاد منه وسمعتك من سمعتنا والناس بتتكلم عالغراميات بتاعتك."
حامد: "انتو زودتوها."
أنهضت سارة وصفعت ياسر بالقلم: "اخرس ياقليل الادب."
حمو وجه ياسر وكاد أن يرفع يده فوقف سعد أمام ياسر وقال: "احنا كدة بندافع عن ولاد اخويا وعن شرفه."
نهض حامد وسحب سارة خلفه وقال: "الكلام معايا انا."
سامي: "بصفتك إيه؟"
سارة: "انت ناسي انه المحامي بتاعي."
ياسر: "يابجاحتك لما تقعدي معاه في الشارع تضحكو ولما تخرجي معاه تسهرو دة طبيعي ياام حسن وحسين."
ضحكت سارة بصوتها: "هو في حاجة تمنع واحدة تسهر وتضحك مع جوزها؟"
سعد: "إيه جوزها؟"
حامد: "اه جوزها، ولو ما اعتذرتوش حالا فيها كلام تاني وحق."
سامي: "واحنا هنعرف منين؟"
سارة بعصبية: "الي مايعرفش يسٱل قبل مايقع بالغلط."
وعلا صوتها: "الكل عارف مين هي سارة عمرها ماعملت الغلط، انا باتجوز على سنة الله ورسوله."
سامي: "ازاي تتجوزي بعد نصر وبدون علمنا؟"
سارة بحزم: "انا حرة وانتو ملكمش عندي حاجة، اخد اذن منكم انتو؟ على اخر الزمن."
وأشارت عليهم باحتقار مما دفع العمال على الضحك عليهم.
شعر أشقاء نصر بالاحراج.
ياسر لاشقائه: "ياللا بينا."
سارة: "بالسلامة وماشوفش وش حد منكم هنا تاني، المرة الجاية مش هعمل حساب لعضم التربة."
حين ذهبت سارة لحامد بالفجر.
وبعد مشاهدته للرسائل قالت له: "الحل اننا نتجوز."
حامد بسعادة: "بجد ياسارة؟"
"أيوة."
"بس هو السبب انك تثبتي براءتك؟"
"طبعا لأ، هو سبب بس مش كل الأسباب."
"على فكرة انا ميهمنيش اسبابك، انا الي يهمني نتجوز."
"بس ليا شروط."
"أوامر."
"هتكتبلي فيللتك باسمي وهتدفعلي مهر."
"دفتر الشيكات اهو، اكتبي المبلغ بس والفيللا الصبح هاخدك واعملك تنازل."
"انت بتحبني للدرجادي؟"
أمسك يدها وقبلها بكل رقة.
"انا باحبك حب يكفينا احنا الاتنين، بس الوقت بدري."
"متشغليش بالك، حبايبي كتير، ياللا بينا."
"مبسوطة كدة؟"
"اوي، بس مش عارفة آخرتها إيه معاهم."
"يولعوا، انا معاكي، انا هاروح بقى."
"لأ تعالى معايا البيت."
"بس يعني."
"وهاتبات فوق كمان."
"بس؟"
"افهم، لازم الكل يشوفك."
"بس اوضة نصر مش عارف."
"انت غبي، انت هاتبات في اوضة الضيوف، اكيد مش هيحصل الي بدماغك هنا وسط اولادي."
وبالفعل تأبطت سارة ذراع حامد وصعدت إلى منزلها برفقته أمام أعين الجميع.
وفي الصباح استيقظت سارة مفزوعة لانها وجدت حامد جالسا أمامها وهي نائمة يتأملها بحب.
قذفته بالمخدة: "حامد بتعمل ايه هنا؟"
"بأملي عنيا منك."
"يخرب عقلك."
"اظن كدة مفيش مانع اننا نسافر سوا نعمل شهر عسل."
"لسة شوية."
اقترب منها على غفلة واحتضنها وقال هامسا: "باحبك."
سارة بخجل: "حامد استنى بس، محتاجة اكون جاهزة. اعمل حسابي على اجازة وسفر في الشغل."
ابتعد عنها وقال: "اخر الاسبوع، مش هاقبل اعتراض."
ضحكت: "سيدي القاضي، انا اعترض."
ضحك وقال: "اي قضية قدامك هاخسرها."
"طب ياللا افطر معانا وروح شغلك."
وبنهاية الاسبوع استعدت سارة للذهاب مع حامد لقضاء شهر العسل.
قالت لأحمد: "انا سايبة راجل في البيت، تخلي بالك من اخواتك ومن الشغل."
وقالت للمحاسب: "تبعثلي الحسابات اول باول."
وانت ياعلي: "الشغل يمشي زي السيف اكني هنا."
وذهبت للمنزل قالت للمياء: "امل هاتقعد معاكي الاسبوع دة، اي حاجة تحصل بلغيني."
احتضنتها لمياء: "مبروك ياسارة، عيشي حياتك، انتي اتظلمتي كتير، وماتقلقيش علينا."
رن جرس الباب وكانت امل.
احتضنت سارة: "مبروك ياسارة."
امل: "ربنا يعوضك، متقلقيش."
سارة احتضنت توأمها وبكت: "هاتووحشوني."
لمياء: "ياللا هاتتٱخري، متخافيش دول قي عينينا."
سارة: "لا اله الا الله."
لمياء وامل: "سيدنا محمد رسول الله."
كان حامد بانتظارها بالأسفل فانطلق بها وهو يشعر بسعادة غامرة.
سارة: "هانروح فين؟"
حامد: "مش طلبتي المكان يكون جوة مصر، سيبيلي نفسك خالص."
وبعد عدة ساعات وصلا الى شاليه امام البحر بالغردقة.
اتفاجئت سارة لدى وصولها ب…….
رواية القادرة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ميرفت السيد
بعد دخولهم للشاليه اتفاجئت تاليا من فخامة الديكورات والأثاث والفرش.
وكان الشاليه وسط مجموعة من الشاليهات، يفصل بين كل واحد منهم والآخر سور صغير للخصوصية، وهناك فندق قريب.
طلعوا أوضتهم بالدور الأعلى، كانت بتطل على البحر مباشرة.
أخرج حامد غيار من شنطته ودخل ياخد شاور.
فضت تاليا الهدوم من الشنط في الدولاب واختارت قميص لونه أحمر بالروب بتاعه.
واتصلت بلمياء اطمنت على الولاد.
واتصلت بعلي واتطمنت على الشغل.
كان حامد خلص شاور وطلع لابس شورت وتيشرت أبيض وقالها: أنا هاطلب العشا على ما تخلصي.
دخلت تاليا اخدت شاور وصففت شعرها ووضعت ميكب خفيف وخرجت لم تجد حامد بالغرفة.
جلست تطمئن على مظهرها أمام المرآة، فتفاجئت بحامد يحتضنها من الخلف:
حبيبتي إيه الجمال ده بس.
أول مرة أشوفك بدون بدلة.
حكم الشغل بقى، بس لو بتكرهي البدل مش هلبسها تاني.
نهضت ونظرت إليه وقالت: يا ريت، أنت كده أحلى، وأول مرة ألاحظ إنك رياضي.
يعني أروح الشغل بالشورت؟
يا خفة.
قلبي والله.
يلا العشا وصل.
أنا جعانة.
قبل يدها: حبيبتي وقلبي.
كان الطعام مُعد بشكل رومانسي ويوجد شموع وورود.
وتناول الطعام على ضوء الشموع بكل رومانسية.
وبعد تناول الطعام طلبت منه تاليا أن يسيران سويا على الشاطيء قليلا.
كان الجو منعش ومنظر البحر رائع.
بعد أن انتهيا من التمشية، جلسا أمام الشاليه يتأملان البحر.
اقترب حامد منها وضَمّها إلى حضنه وهمس لها: أنا مش عاوز من الدنيا أكتر من كده، أنتِ الوجه الحسن والبحر والطبيعة ونفضل لوحدنا.
صورة جميلة بس الواقع مختلف يا حامد.
متفصلنيش، المهم إننا هنا دلوقتي وده كان حلم بعيد بس أصبح حقيقة.
طول عمري مش بأحب اسمي، بس لما باسمعه منك باعشقه.
أمريني.
عاوزك توعدني.
بإيه؟
تكون صريح معايا دايماً ومتكذبش عليا.
أوعدك.
تعالت أصوات موسيقى من الفندق القريب.
تعالى نرقص.
ياللا، بس علمني أنا مقفل.
ضحكت سارة من قلبها وهي تعلمه كيفية الرقص حتى بدأ يتقن الخطوات.
احتضنها وهو يداعب خصلات شعرها وقال لها: عارفة يا سارة أنا عمري ما في واحدة لفتت نظري غيرك.
نظرت إليه باستغراب: يا راجل، بقى أنت عمرك فوق الأربعين مفيش واحدة عجبتك أبداً؟ مش معقول.
وحياتك عندي.
يعني معندكش ماضي؟
بصراحة عندي، بس أنا بخاف من ربنا، فوقت لنفسي وتوبت وقررت ما أقربش للحرام تاني.
بجد يا حامد؟
وحياتك عندي.
طيب ممكن سؤال بس زي ما اتفقنا تصارحني.
ماشي.
أنت اللي اتفقت مع سليم يقولي إن مادي حامل عشان أرفض أتجوزه؟ صح.
نظر إليها حامد بدعشة ممزوجة بالغضب: وإيه لزوم سيرة سليم دلوقتي؟
أنا عاوزة أعرف غلاوتي عندك، يعني أنت حاربت عشاني ولا لأ، مش عشان سليم ولا غيره.
لو عاوزة تعرفي غلاوتك وأنا حاربت عشانك ولا لأ، أنا هثبتلك.
وجذبها من يدها: تعالي.
ودخل بها الشاليه وأغلق الباب، ثم ذهب بها إلى غرفة النوم وأجلسها على الفراش وخلع التيشيرت.
قالت سارة: أنت بتعمل إيه؟
ابتسم بمكر: هثبتلك.
خلع حامد التيشيرت وأعطاها ظهره وقال: أظن مفيش دليل أكتر من كده.
اتسعت عيناها على آخرهما وهي ترى ظهر حامد.
كان ظهره ممتلئاً بوشوم تحمل اسم سارة داخل قلب وبجوار كل اسم تاريخ.
صاحت: مش معقول.
وضعت يدها على ظهره: إيه ده؟
حامد: اقريهم وأنتِ تفهمي.
وضعت يدها على ظهره وهي تقرأ: سارة 2000 أول دقة قلب.
سارة 2005 سمعت صوتها.
سارة 2012 كلمتني.
سارة 2020 سارة حزينة.
سارة 2021 زواجها.
سارة 2022 قلبي انفطر.
سارة 2022 باعشقها.
سارة 2023 الأمل.
ولف ووقف أمامها وأشار على صدره وقال: آخر وشم اقريه.
اقتربت سارة من صدره ووجدت وشم بالقرب من قلبه باسمها داخل قلب ومكتوب ملك سارة.
نظرت إليه وقالت: إيه ده؟
جلس أمامها على ركبتيه وقال: ده أقل إثبات عشان تعرفي إنتِ إيه.
بتحبني من امتى؟
من أول مرة شوفتك وأنا قاعد مع والدك بالمحل كنت لسه متخرج وأنتِ كنتي في الثانوي.
بس أنا مش فاكرة إني عرفتك غير من فترة.
كنت خايف من رفضك، كان عندي أعيش بأحبك ومقدرش أعيش مرفوض منك.
دَمِعَت عيناه وبدأ صدره يعلو ويهبط: أنتِ مش عارفة أنا بحبك إزاي، أنا مجنون بيكي، مهما قولتلك عمرك ما هتتخيلي أنا عملت ومستعد أعمل إيه عشانك.
و بتسأليني أنا حاربت بسببك ولا لأ.
واحتضنها بقوة: المهم النتيجة، بقيتي ملكي.
لأ أنا اللي ملكك، أنا عايش بس عشانك.
وأبعدها عنه وهو يتأملها ثم انحنى على قدميها: أنا بعشقك ومكاني تحت رجلك.
ثم نهض وقبّل رأسها.
كانت سارة تشعر بالخوف فقال: أنا عارف إنك خايفة من اللي سمعتيه، بس أوعي تخافي مني.
وهمس لها وهو يقبلها: أوعي تخافي مني، أنتِ بالذات.
وفي الصباح استيقظت سارة لتجد حامد محاوطها بذراعيه وكأنها ستهرب.
ابتسمت وقالت: اصحى فكني، عاوزة أدخل التواليت.
ابتسم وقبلها برقة: صباح الفل يا حبيبي.
ضمها إليه فقالت: يابني آدم، أوعى بقى، هو أنا هرب؟
ضحك وهو يتركها: مش مصدق والله لحد دلوقتي إنك بقيتي مراتي.
سارة: طيب حيث كده بقى اشتري كلابشات أحسن.
والله لو ينفع أعملها.
بطل كسل، أنت وعدتني توديني كروز طول اليوم.
أخرجت سارة ملابس للخروج عبارة عن بنطلون جينز أزرق وتيشرت أبيض ضيق وشميز أبيض مفتوح برباط من الأمام وصندل شفاف ونظارات شمسية سوداء كبيرة وقبعة كبيرة ودخلت أخدت شاور.
وخرجت كان حامد بانتظارها، كان يتحدث على الهاتف بعصبية وأغلقه بمجرد ما رآها.
نظرت إليه بريبة: كنت بتكلم مين؟
شعر بالتوتر وقال: شغل، متشغليش بالك.
المهم هانفطر على اليخت زي ما وعدتك، تعالِ.
كان هناك يخت كبير بانتظارهما أمام الشاليه.
كان قائده هو حامد.
انطلق بهما في عرض البحر هي وهو فقط وتناولا طعام الإفطار الذي كان مُعداً ومجهزاً.
قال لها حامد: على فكرة يا سارة الشاليه واليخت دول بتوعي.
بجد، أنا نفسي في شاليه ويخت طول عمري.
عارف وعشان كده اتفضلي يا ستي دول هدية جوازنا.
وناولها عقد بيع الشاليه وعقد بملكية اليخت باسمها.
ابتسم وهو يقبلها بحب: أنا عاوز أشوفك مبسوطة على طول.
عارف، أنا خايفة من حاجة واحدة بس.
إيه هي؟
خايفة من…..
رواية القادرة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ميرفت السيد
خايفة من إنك متقدرش تتحمل معايا مسئولية الأولاد.
حامد: بالعكس أنا معاكي، مش عاوزك تشيلي الهم لوحدك.
سارة: عارف ياحامد أنا ليه وافقت على إني أخلي بالي من ولاد نصر.
حاوطها حامد بذراعيه بحب وقال: عشان قلبك حنين.
ابتسمت: العيال دي ضحايا ملهمش ذنب، والي شافوه مش هايقاسوا منه دلوقتي، للأسف بعدين لما يكبروا هايحسوا ببشاعة أفعال الأم والأب، فكان لازم يتلحقوا ويتربوا تربية سوية.
حامد كان يتطلع إليها بحب: مش معقول.
سارة: إيه الي مش معقول؟
حامد: جمالك وجمال قلبك بعد كل الي عملوه فيك.
سارة: ربنا يحاسبهم، بس مش هناخد الأولاد دي بذنب أهاليها.
قبل يديها: وأنا معاكي، الي يهمني إنتي والي إنتي شايفاه هايريحك أنا معاكي فيه.
ابتسمت سارة: هنشوف.
حامد: تعالي أعلمك قيادة اليخت ده.
سارة: ماشي.
بدأ بتعليمها وقضيا اليوم على اليخت بسعادة.
انتهى الأسبوع بسرعة، وحزما أغراضهما وانطلقا بالسيارة.
كان حامد يشعر بالحزن وصمت طوال طريق العودة.
قالت سارة: مالك؟
حامد: سارة المفروض ننقل الفيلا ولا إيه؟
سارة: أنا معنديش مشكلة، بس اديني فرصة أشوف الفيلا وأ نظم الوضع، بس أنا هسألك لآخر مرة، لو عندك مشكلة في عيال نصر أنا كفيلة بيهم، وجوازنا زي ماهو وهنتقابل وكل حاجة، وممكن ناخد شقة قريبة من البيت.
حامد: لا ياسارة أنا مش متضايق، وبعدين دي فيلتك إنتي، أنا مقدرش أعيش في بيت نصر، بس إنما لو عشرين لو خمسين معنديش مشكلة.
أنا عاوز الي يريحك ويرضيكي ياحبيبتي إنتي وبس.
سارة: خلاص يبقى اديني أسبوع كدة أظبط حالي.
حامد: بس هاشوفك إزاي، اعملي حسابك مفيش يوم هيعدي وإنتي بعيدة عني.
سارة: إيه رأيك مؤقتاً في بيتي، كل يوم بعد الشغل أطمن عالأولاد وتيجي تاخدني.
حامد: عارفه البيت؟
سارة: آه عارفه.
حامد: اتفقنا، كل يوم أعدي عليكي بعد الشغل.
وصلت سارة وحامد أنزلها عند البيت وحمل حقائبها وأوصلها أمام شقتها واحتضنها بكل حب وهمس: هاتوحشيني ياقلبي.
سارة: لا اله الا الله.
لمياء: سيدنا محمد رسول الله.
انصرف حامد ودخلت سارة، استقبلتها لمياء بالأحضان.
هرولت سارة إلى غرفة الأطفال واحتضنتهم وقبلتهم بشوق: وحشوني يالمياء أوي.
لمياء: ربنا يخليهملك، طمنيني بقى عملتي إيه.
سارة: آخد شاور من الطريق وهاحكيلك، بس طمنيني على الولاد، في جديد؟
لمياء: لا مفيش، الولاد اتعودوا على النظام والشقاوة العادية بتاعتهم، بس بيسمعوا الكلام وكله تمام.
سارة: طيب كويس، حضري لنا بقى كوبايتين شاي بحليب وسندوتشات عشان جعانة على ما آخد شاور وأجيلك.
انشغلت لمياء بتحضير العشاء إلى أن انتهت سارة.
جلسا يأكلان ويتحدثان، أخبرتها سارة بكل شيء.
لمياء: طيب وإنتي مطمنة لحامد؟
ضحكت سارة: ولو غدر يالمياء، ولابقى يفرق عندي، أنا من بعد غدر نصر وبعده سليم وقبلهم بابا وعبد الله أخويا وأخوات نصر، كل الي شوفته من الرجالة يخليني ماأحبش ولا أتعلق بحد وأأمن نفسي من أي غدر محتمل.
عشان كدة أنا باعامله بما يرضي الله وهو كمان، بس لو اتملعن صدقيني مش هقوم من مكاني حتى.
لمياء: امممممم، أمال اتجوزتيه ليه؟
سارة: عشان يكمل الناقص بالحدوتة.
لمياء: مش فاهمة.
سارة: بعدين، المهم بكرة هاتيجي معايا نشوف الفيلا كدة.
لمياء: بإذن الله، أقوم أنام أنا، تصبحي على خير.
سارة: وإنتي من أهله.
باليوم التالي ذهبت سارة إلى المحلات، استقبلوها العمال بالترحاب.
راجعت سارة الحسابات وعلي أخبرها بكل ماحدث بغيابها.
وطول اليوم حامد بيتصل بيها وبيتطمن عليها.
وبالمساء بعد انتهاء العمل أتى لاصطحابها هي ولمياء لمشاهدة الفيلا.
بعدما انتهيا من مشاهدتها قال حامد: إيه رأيكم؟
لمياء: حلوة أوي وهاتكفي العدد ده كله.
سارة: تمام، فاضل شوية عفش بس ونقسم الأوض على الولاد وكله تمام.
حامد: تمام.
سارة: يلا وصلنا.
حامد: قصدك أوصل لمياء؟
سارة: لا، النعلردة هابات مع الولاد دول واخشني اوووي وبكرة أعوضك، هانقضي اليوم كله سوا، بكرة إجازة.
حامد: ماشي، ووانا هاخدلك اليوم إجازة.
وبينما هم بالطريق امسكت سارة بهاتف حامد وقالت: افتحلي الفون.
حامد: ابتسم، بس كدة، خدي الباسوورد كمان.
وقام بفتح الهاتف.
ضحكت لمياء: الله ينور ياحامد.
سارة وهي تتصفح الهاتف: تلاقيه مأمن نفسه.
حامد: أنا مظلوم، دة أنا غلبان.
سارة: طيب وقف هنا وانزل اشتريلنا آيس كريم.
واشترى 8 زيادة للأولاد.
ضحك حامد: حاضر، أمرك ياست.
نزل حامد، فامسكت سارة بالهاتف بسرعة وقالت للمياء: راقبيه.
لمياء: حاضر، بس فهميني.
سارة وهي تعبث بالهاتف: بعدين.
بعد قليل هتفت سارة: لقيتها لقيتها، يلهوووووي.
لمياء: اقفلي ياسارة، حامد جاي.
ظلت سارة ممسكة بالهاتف وهي تتظاهر بأنها تتصفح الفيس بهدوء.
ناولهم حامد الآيس كريم وقال لسارة وهو ينظر إلى الهاتف بيدها: أظن أخد براءة في القضية دي.
ضحكت سارة: براءة يامتهم.
همس حامد في أذنها بكلمات.
سارة: امممممم، أفكرا.
أوصلهم عند المنزل وقال لها: هستناكي.
ضحكت: ماشي، هاتطمن عالأولاد وانزلك.
دخلت سارة غرفتها وبدلت ملابسها واتجهت لغرفة الأطفال، قبلتهم واحتضنتهم.
لمياء: إنتي نازلة معاه؟
سارة: هابات معاه بالبيت التاني.
سارة: بعدين يالوما، المهم دلوقتي نامي وبكرة وزعي الآيس كريم عالأولاد، والصبح هاجي.
لمياء: إنتي قلقتيني.
سارة وهي تغادر: متخافيش.
تهلل وجه حامد حين رآها، فتح لها باب السيارة وقال: محضرلك مفاجأة.
سارة بهدوء: خير.
اتجاه بها إلى الفيلا.
حامد: هي دي المفاجأة؟
سارة: لأ، المفاجأة جوة.
دخلت سارة معه وهي تخفي قلقها.
فتح لها غرفة المكتب وقال لها: تعالي، متخافيش.
اتسعت عيناها على آخرهما وهي تنظر إلى.
رواية القادرة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ميرفت السيد
اتفاجئت سارة بعد دخولها المكتب
بحامد بيحرك المكتبة وظهر وراها باب.
سارة خافت بس اتظاهرت بانها هادية وقالت:
إيه ده سرداب زي الأفلام.
ضحك حامد وفتح الباب وقالها:
أنا هوريكي اللي محدش يعرفه عني.
ودخل، أضاء النور وطلب منها تدخل.
دخلت معاه. بصت بالغرفة لقيتها غرفة كبيرة فيها خزنة ومكتب وركنة ومليانة أوراق وبتكشف الفيلا من جوة وبتكشف الجنينة ومدخل الفيلا من الزجاج اللي يظهر اللي برة بس ما يظهرش اللي جوه.
حامد قال لسارة:
تعالي اقعدي جنبي.
جلست سارة بجواره فقال لها:
شوقي يا ستي هنا شقا عمري وملفات وورق مهم لشغلي مع أهم ناس في البلد.
الخزنة دي فيها فلوس ومجوهرات تقدر بملايين.
والورق ده ممكن يحبس ناس وممكن يتسبب بموتي لو ظهر.
بس أنا ما فيش قرش كسبته حرام، كله شغل مشروع ولكن سري.
أنا بعرفك كل ده وهديلك نسخة من المفاتيح عشان لو حصلي حاجة في أي وقت الورق ده هايعرفك مين اللي عمل فيا كده.
وقتها تحرقيه وتاخدي كل اللي بالخزنة ليكي.
واحتضنها فقالت:
إيه كل ده يا حامد بعد الشر عنك.
:دول غدارين يا سارة يمكن سبب إني خوفت أتجوز وأخلف كان شغلي معاهم عشان ما يبقاش ليا نقطة ضعف، بس دلوقتي انتي نقطة ضعفي.
*ماتخافيش يا حامد طيب ابعد عنهم وقف الشغل ده.
:باحاول تدريجيا الحل إنهم يتشالوا من مناصبهم وأنا أقدر بالورق ده أبلغ، بس حياتك انتي هاتكون بخطر.
*طيب ممكن نفكر بعدين بالكلام ده.
:سارة أنا باحبك لدرجة إني ما حسيتش بالخوف غير لما اتجوزتك.
عندي استعداد أعيش معاكي ولسعدك ولو فترة صغيرة وبعدها أتق… ل عادي ولا إني أفضل بعيد وأعيش من غيرك.
بكت سارة وارتمت بأحضان.
:ربنا يخليك ليا يا رب.
:ويخليكي ليا، أظن كده بقيتي واثقة فيا.
نظرت إليه بتعجب فقبل يدها وابتسم:
أنا عارف إنك قلقانة ومش قادرة تثقي فيا، بس ربنا يعلم أنا حبيتك لدرجة إني فضلت إنك تكوني سعيدة مع نصر على إني أتقدم لك وأعيشك بقلق.
ابتسمت سارة:
أنا كنت حاسة إن وراك حاجة وشوفت مسج على فونك قلقتيني أكتر، بس انت فسرتها لي وإن شاء الله مفيش قلق ولا حاجة.
:تعالي بقى أفرجك على الأوضة اللي اشتريتها مخصوص عشانك.
بس الأول خدي وتاولها نيدالية مفاتيح وقال:
دي مفاتيح الأوضة والخزنة، باسورد الخزنة هو تاريخ جوازنا.
باتت سارة عند حامد بالفيللا، وباليوم التالي أوصلها إلى المحل وذهب هو إلى مكتبه.
نادت سارة على أحمد وقالت:
تعالى يا أحمد عاوزاك.
اقعد.
جلس أحمد أمامها على المكتب.
فقالت:
طمنيني عليك انت وإخواتك.
:أنا كويس وإخواتي كويسين، في حاجة ولا إيه.
*بصراحة آه، إحنا هانعزل من هنا للفيللا بتاعتي.
:ليه حصل حاجة.
*لا بس إحنا عددنا كبير ومحتاجين مكان أكبر نقدر نتجمع فيه كلنا على سفرة واحدة وجنينة كبيرة نلعبوا فيها ومدارس لغات ومستوى أفضل من هنا لينا كلنا.
وكمان حاجة مهمة، انت عارف إن اتجوزت ومش هاينفع يعيش هنا أبدا.
:آه كلام جميل، بس الشغل.
*زي ما إحنا يا أحمد هانجي كل يوم بالعربية.
:طيب بس أنا عندي سؤال.
*اتفضل.
:عمي سليم لمياء قالت لي إنه اتخلى عنا، حاولت أكلمه رد عليا بعد عذاب وقالي إنه مشغول برة وكدة وإني مكانه، وأعمامي هنا كل همهم الفلوس، أنا عاوز أعرف انتي هاتكسبي إيه من مراعاتك لينا خصوصا إن بابا الله يرحمه كتب لك كل شيء، متمسكة بينا ليه.
وبكى أحمد:
الكل باعنا يا طنط مش فاضل غيرك انتي.
عضت سارة وجلست أمامه وسحبته لأحضانها وهي تربت على شعره وتقول:
أنا عمري ما هاتخلى عنكم، وبعد ما تبقى راجل كده وتوصل للسن القانوني هاديلك نصيبك وكل واحد من إخواتك.
كمان يا ابني إنت أخو ولادي يعني ابني.
:يارب يخليكي لينا.
أبعدته عنها ومسحت دموعه بمنديل وقالت:
*حبيبي إنت راجل بقى امسح دموعك.
انحنى أحمد وقبل يدها:
أنا باحبك أوي والله.
سحبت يدها وابتسمت:
أنا كمان باحبك وباحب إخواتك كلهم، يلا بقى روح خليهم يحضروا شنطهم عشان هاننقل بكرة.
:حاضر.
:استنى خد تعالى.
وناولته أكياس مليانة بالحلوى والألعاب:
خد فرق عليهم الحاجات دي.
بعد انصراف أحمد اتصلت سارة بلمياء:
حضري الشنط بتاعتنا بكرة هاننقل بإذن الله.
أغلقت سارة المحلات بعد انتهاء العمل وقالت للعمال بعد جمعهم:
بكرة إجازة يا شباب.
قالوا:
آه عارفين.
قالت لعلي:
خد وزع على كل واحد منهم الظرف باسمه.
قال علي:
بس المحاسب قبضهم.
نظرت لعلي بحدة:
يا أبو مخ كندوز دي مكافأة مني على التزامهم.
أخذ كل العمال الأظرف وهم يدعون لها.
فقالت:
ودعواتكم لنصر بالرحمة، يلا أشوفكم بعد بكرة على خير.
اتصل حامد بسارة:
حبيبتي عاملة إيه.
:الحمد لله، خلاص بكرة هاننقل زي ما اتفقنا.
*ماشي يعني مش هاشوفك النهاردة.
:كلها الليلة وبكرة هانبقى سوا على طول بإذن الله.
*آه، ده اللي مصبرني، خلي بالك من نفسك.
:وانت كمان.
*لا اله الا الله.
:سيدنا محمد رسول الله.
وبصباح اليوم التالي غادرت سارة المنزل هي والأولاد بمساعدة حامد والعاملات وأغلقت بعد تأمينه بكاميرات للمراقبة.
كان سعد وأشقاؤه يتابعون ما يحدث والفضول يأكل قلوبهم.
انتقل الجميع للفيللا وكان هناك الحارس الذي كان يقوم بحراسة منزل سارة هو وزوجته بعدما قامت ببيع منزلها فهي لا تحتاج له الآن.
قسمت سارة الغرف كل اتنين بغرفة.
ووضع الأطفال ملابسهم بالخزانة بمساعدة الخدم وشرحت لهم سارة أماكن اللعب وحمام السباحة ومواعيد تناول الطعام والنوم.
كانوا سعداء بالفيللا وقضوا اليوم باللعب والمرح، بالمساء استقر الجميع وذهبوا لغرفهم للنوم.
مر شهران وبدأ الأولاد بالذهاب للمدارس.
وبينما سارة تستعد للنوم شعرت بآلام بمعدتها ودوار.
شعر حامد بالقلق.
:أوعديني لو تعبتي تاني تكشفي.
:حاضر بإذن الله.
:تعالي أنا جنبك لحد ما تنامي، هاتقلقيني وأنا مسافر بكرة عندي شغل مهم أوي.
:ماتقلقش أنا معاك جيش هنا، تروح وترجع بالسلامة.
وباليوم التالي ودعها حامد وانطلق للسفر.
وبينما هي بمحل الجزارة شعرت بدوار فذهبت مع لمياء للطبيب.
كانت تشعر بسعادة حين أخبرها الطبيب بحملها قائلا:
مبروك يا مدام انتي حامل.
:بجد اللهم لك الحمد، بجد مش مصدقة.
:ليه ده انتي حامل في شهرين، هاكتب لك على فيتامينات وبلاش إرهاق ومجهود.
احتضنتها لمياء:
مبروك انتي تستاهلي كل خير.
انصرفت مع لمياء ووصلا الفيلا.
أمسكت الهاتف وقالت للمياء:
حامد ما كلمنيش من الصبح.
:هاتبشري.
*اه ده هايفرح أوي.
واتصلت برقمه ولكن…….
رواية القادرة الفصل الثلاثون 30 - بقلم ميرفت السيد
رد عليها صوت رجل مختلف وقال:
حضرتك مدام أستاذ حامد المحامي؟
ردت وهي تشعر بالخوف:
أيوة مين حضرتك؟
استاذ حامد عمل حادثة وهو بالمستشفى وأنا الظابط اللي بتابع التحقيق.
جلست سارة وهي بحالة صدمة وهتفت بعصبية:
إيه إزاي حصل إيه؟ طب هو بخير؟
حضرتك هو بالعمليات، ياريت تشرفينا لأننا شاكين إنها محاولة قتل ومحتاجين أقوالك.
هو في أنهي مستشفى؟
أخبرها بالعنوان.
أغلقت سارة الهاتف.
لمياء: في إيه يا سارة؟
خطفت سارة حقيبتها وقالت للمياء وهي تغادر:
خلي بالك من الأولاد، حامد عمل حادثة وأنا رايحاله.
أخبرت الحارس بطريقها فقالت بعصبية:
بقولك إيه عاوزاك تصحصح، مفيش حد غريب يدخل هنا فاهم؟ اقفل البوابة ولو شكيت في حد اتصل بالنجدة بسرعة، فاااهم؟
فاهم يا ست هانم، متقلقيش.
انطلقت سارة بسرعة الصاروخ إلى المستشفى.
ودموعها تسبقها وهي تدعي:
يارب يكون بخير.
وصلت، توجهت بسرعة إلى موظفين الاستقبال، أخبروها بأنه خرج من غرفة العمليات وهو الآن بغرفة الإفاقة بالدور الثالث.
هرولت إلى الدور الثالث وسألت إحدى الممرضات، فأشارت إليها على الغرفة التي يوجد بها حامد.
دخلت بسرعة فوجدت حامد نائم وغائب عن الوعي على السرير وموصل بأسلاك الأجهزة الطبية، وبجواره الطبيب وممرضة وظابط شرطة.
لم تهتم بأحد منهم، وجلست بجوار حامد واحتضنته وهي تبكي وتقول:
حامد سلامتك، إيه اللي حصل؟
نظرت إلى الطبيب:
دكتور لو سمحت طمني.
قال لها بهدوء:
حضرتك المدام؟
أيوه، طمني عليه.
إن شاء الله خير، احنا عملنا اللي علينا ووقفنا النزيف وهو دلوقتي في غيبوبة ومنتظرين إنه يفوق منها.
قال الظابط:
يعني مش هنقدر نستجوبه يا دكتور؟
للأسف المريض بغيبوبة.
عن إذنكم.
نظر إلى الممرضة وطلب منها حقنه بالدواء كل 6 ساعات عن طريق المحاليل.
قال الظابط لسارة:
أنا عارف إن الوقت مش مناسب بس ممكن أتكلم مع حضرتك دقيقتين بره.
سارة: حاضر.
وخرجت بصحبة الظابط الذي قال:
هل في أعداء لجوزك؟
على حد علمي لأ.
يعني ما لاحظتيش على سلوكه بالأيام الأخيرة أي تغيير؟ خايف مثلًا متهدد؟
لأ خالص، هو مش بيخبي عني حاجة وكان طبيعي جدًا.
هو قالك كان مسافر فين وليه؟
أيوه اسكندرية عنده شغل هناك.
أنا بقى اللي عاوزة أفهم، حصله إيه؟
على طريق مصر اسكندرية بحسب شهادة الشهود. ودي عربية كانت ورا عربية جوزك وفيها أخين وشافوا اللي حصل كله.
عربية كانت قدام عربية جوزك قطعت عليه الطريق، ولما جوزك وقف نزل منها 3 رجال وضربوا نار على العربية وجوزك جواها وجروا بسرعة.
فنزلت الشابين وخرجوا جوزك لقوه لسه عايش. اتصلوا بالبوليس والإسعاف وحاولوا يوقفوا النزيف من خلال الضغط عليه، وفعلاً ده ساعد كتير بإنقاذه.
انهارت سارة على أقرب كرسي وبكت بحرقة:
وياترى مسكتوا اللي عمل كده؟
للأسف لأ، بس بنحاول. اتفضلي، ده موبايل جوزك وده الكارت بتاعي يا مدام، وأرجوكي اتواصلي معايا لو في جديد.
هزت سارة رأسها بالإيجاب.
انصرف الظابط وأمسك بهاتفه على باب المستشفى وأجرى اتصالاً وقال:
هو في غيبوبة ومراته متعرفش حاجة، متقلقوش. هو خلاص كده اتربى وأنا متابع لحد مايفوق. أظن اللي شاف الموت بعينه مش هيفكر يعيد التجربة. سلام.
دلفت سارة إلى غرفة حامد وجلست بجواره وهو لا حول له ولا قوة، وقالت بحزن:
أنا كنت باتصل عشان أبشرك بالحمل، كده يا حامد عاوز تسيبني؟
دخلت الممرضة وأخبرتها بانتهاء الزيارة.
قبلت سارة رأس حامد وقالت:
ربنا يعفو عنك وترجع لي.
ذهبت سارة وهي تشعر بالإرهاق وتكاد تقع مغشياً عليها.
استقبلتها لمياء وسندتها وقالت:
انتي مش بتردي على الفون وأنا ميتة من القلق.
سارة: خلاص حاسة إن هايجرالي حاجة.
يا لمياء: حصل إيه بس؟
قصت عليها سارة كل ما حدث.
قالت لمياء: لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا يقومه بالسلامة.
ظل حامد بالغيبوبة لمدة شهر وسارة تزوره يوميًا.
حتى أتى اتصال هاتفي إلى سارة من المستشفى وأخبروها بأنه أفاق ويطلب رؤيتها.
أسرعت سارة إلى المشفى فوجدت الظابط يقوم باستجوابه، فدخلت بسرعة.
احتضنها حامد وربت على شعرها وقال بصعوبة:
سارة وحشتيني.
حمد الله على السلامة يا حبيبي.
الله يسلمك يا قلبي.
تنحنح الظابط وقال:
آخر سؤال بس يا أستاذ حامد.
حامد: اتفضل.
الظابط: يعني حضرتك معندكش فكرة ليه ممكن حد يحاول ق...
تلك: لأ يا فندم، ممكن يكونوا الخصوم من أي قضية مسكتها، أنا مليش أعداء.
ابتسم الظابط برسمية وقال: تمام كده احنا خلصنا. ولما تخرج بالسلامة تشرفنا عشان نقفل المحضر.
بإذن الله.
انصرف الظابط وأمسك بهاتفه وأجرى اتصالاً وقال: فاق بس مرعوب ومنطقش ومش هاينطق. مراته حامل ولازم يخاف. حامد مفيش قلق منه.
بغرفة حامد قال لسارة بصعوبة: شوفتي كانو هايموتوني يا سارة.
بعد الشر عليك. ومين هايربي ابننا أو بنتنا؟
هتف بفرحة: إيه؟ انتي حامل يا سارة؟ تعالي في حضني.
ضمها وهو يشعر بالسعادة: أنا كان ممكن أسلمهم الورق بس خوفت لأنهم هايشكوا إن في نسخة تانية، فقولتلهم إني حرقته ومش عاوز مشاكل.
بس هما كده صدقوك بعد اللي حصل؟
حتى لو ما صدقوش، أنا مابقتش خايف، أنا هايبقى ليا وريث يحمل اسمي من بعدي.
متخافش يا حامد، أنا عندي الحل بس تقوم بالسلامة.
تعافى حامد وخرج من المستشفى وعاد للفيللا ليقضي فترة نقاهة.
كانت سارة تذهب إلى المحلات مع أحمد وتتابع العمل بكد ونشاط، وتهتم بأولاد نصر ودراستهم وكل ما يخصهم، وترعى حامد بمرضه حتى تعافى تمامًا وعاد إلى ممارسة عمله كالمعتاد.
ويومًا فاجأته سارة بزيارة مفاجئة وقالت: قوم معايا حالًا.
شعر حامد بالخوف ونظر إليها واحتضنها بحنان: خير، خضتيني، في حاجة ولا إيه؟
متخافش، بس أنا لقيت الحل لمشكلتك.
ياسلام، إزاي بقى؟
تعالى معايا وأنت تعرف.
ولم تعطيه فرصة للاعتراض، سحبته من يده وذهبت به إلى أكبر جهة أمنية.
كان هناك أكثر من ظابط ينتظرهما بإحدى المكاتب.
جلس حامد وسارة فقال لهما أحد الظباط: مدام سارة قالت لنا كل حاجة.
أنا عاوزك تطمن، سلمنا الورق ومتقلقش، حمايتك مسئوليتنا.
وبالفعل سلم حامد الأوراق إلى الجهة المختصة وتم القبض على كل المتورطين، وتم وضع حراسة خاصة على فيلا ومكتب حامد ومعه بكل تحركاته لأنه شاهد رئيسي بالقضية.
اليوم بعد مرور عامين على انتهاء القضية.
تحتفل سارة بعيد ميلاد چود وچومانة أولادها التوأم من حامد.
لم تدعو سارة أحد، فلديها 13 طفل وطفلة، 10 أبناء نصر، وسلا أختها لأبيها وابنة لمياء، وتوأمها من حامد.
الكل يشعرون بالسعادة وهم يحتفلون بعيد ميلاد أبنائهم.
نظرت سارة إلى لمياء وهي تحتضن سلا ابنتها ذات الـ 3 أعوام.
ثم نظرت إلى حسن وحسين ذات الـ 3 أعوام وهم يقفون بجوارها.
ثم نظرت إلى أبناء نصر الثمانية وهم يكبرون أمام عينيها ويعتبرونها أم لهم.
ثم نظرت إلى حامد وهو يداعب أبناءه.
ثم تذكرت أنها تزوجت وهي بالاربعين وأنجبت أربعة وأصبحت مليونيرة.
ابتسمت وقالت محدثة نفسها: اللهم لك الحمد على لطفك بيا وعلى إن كلنا بخير وعلى كل نعمك التي لا تعد ولا تحصى.
بدأ الجميع يغني أغنية عيد الميلاد وحان وقت إطفاء الشمعتين.
فقالت لمياء: استني، ماتطفوش الشمع دلوقتي، الأول اتمني أمنية بالنيابة عن ولادك يا سارة.
أغمضت سارة عينيها ثم فتحت عينيها وأطفأت الشمع.
قال لها حامد: اتمنيتي إيه؟
ابتسمت وهي تنظر إلى الجميع من حولها وقالت: أتمنى إيه وأنا كل اللي باتمناه عندي.
احتضنها حامد بحب وقال: أنا كمان كل اللي اتمنيته عندي.
قالت لمياء: ربنا يخليكم لبعض.
قالت سارة: آمين يارب، يخلينا كلنا لبعض بخير دائمًا.
ردد الجميع: آمين يارب.