الفصل 39 | من 40 فصل

رواية القاسي العنيد الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم وحيدة كالقمر

المشاهدات
20
كلمة
1,722
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

البارت الأخير ج 1 دخل آسر الغرفة وصُدم مما وجده، فقد وجد سارة تقف أمام خزانة الملابس ولا ترتدي إلا منشفة صغيرة تلفها حول جسدها العاري، وشعرها يتساقط منه الماء، فكانت مثيرة بحق. ابتلع آسر ريقه بصعوبة وبدأ يتصبب عرقًا وهو ينظر لها، ثم اقترب منها ببطء ووقف ورائها. أما سارة فلم تنتبه وظلت تتحدث على أن ميرفت هي من دلفت الغرفة. سارة: تعالي يا ماما... ثواني وهكون جاهـ...

ثم قطعت حديثها عندما التفتت ووجدت آسر ينظر لها بشوق ولهفة. خجلت سارة كثيرًا من مظهرها واحمرت وجنتاها بشدة وكأنها على وشك الانفجار. ثم ركضت بسرعة باتجاه الحمام لكي تهرب من نظراته الموجهة عليها، ولكن آسر منعها قبل أن تدخل وثبتها على الحائط ووضع يديه حولها، ثم اقترب منها ببطء حتى شعرت بأنفاسه الحارة تلفح وجنتها وهمس في أذنها بحب و........ آسر: مش كفاية بقى هروب؟ سارة بخجل شديد وتوتر: أنا مبهربش، ولو سمحت ابعد عني.

آسر ببرود واستفزاز: ولو مابعدتش... هتعملي إيه؟ سارة بغضب: لو سمحت ما يصحش كده. آسر باستنكار: إيه اللي ما يصحش؟ أنتي مراتي. سارة ببرود: مش لوقت طويل. آسر: يعني إيه؟ سارة: يعني طلقني. غضب آسر بشدة وأمسك ساعديها وجذبها نحوه بقوة حتى التصقت به ونظر في عينيها بحدة. آسر بحدة: ده على جثتي. ثم لانت نبرته قليلًا وتحدث بهدوء. آسر برجاء: كفاية بقى يا سارة...

سامحيني، أنا عارف إني غلطت في حقك كتير وندمت ومستعد أعمل أي حاجة علشان تسامحيني، بس أنتي مش مدّياني فرصة حتى أعتذر لك... خلينا ننسى كل حاجة ونبدأ صفحة جديدة. سارة بغضب وعصبية هادرة كأنها قنبلة موقوتة كانت تنتظر ساعة الصفر للانفجار: أنسى... أنسى إيه بالضبط؟ أنسى إنك شكيت فيا وفي أخلاقي وتربيتي، ولا أنسى إنك مديت إيدك عليا، ولا أنسى إنك طلقتني، ولا أنسى إنك كنت متجوز من ورايا...

وبصراخ: قولي يا محترم عاوزني أنسى إيه بالضبط؟ آسر بصدمة: متجوز؟ سارة بسخرية: إيه يا باشمهندس اتصدمت ليه كده؟ فاكرني هفضل طول العمر ما أعرفش؟ ... ومش معنى إني ما قلتش للعيلة إني نسيت، بس ما كنتش عاوزاك تسقط من نظرهم زي ما سقطت من نظري... أنا عمري ما اتخيلت إنك ممكن تعمل كده. آسر بخجل وندم: سارة أنا....... سارة: أنت إيه يا باشمهندس؟ آسر: أنا كنت هقول لك على كل حاجة... بس خوفي إني أخسرك منعني...

سامحيني يا سارة واديني فرصة، وأوعدك إني عمري ما هزعلك تاني. سارة بحزم: للأسف يا باشمهندس، سارة اللي بتسامح ماتت وما عادش فيه فرص تانية... ولو سمحت طلقني بهدوء. آسر: لا يا سارة... لا... مستحيل أطلقك، أنا ما أقدرش أعيش من غيرك. سارة: وأنا ما أقدرش أعيش معاك. شعر آسر باليأس والحزن الشديد ولكن خطرت في باله فكرة ما وقرر تنفيذها فورًا، لذلك نظر لسارة بخبث و.......... آسر بخبث: متأكدة؟ سارة بتردد: أأه.

آسر ببرود: أوك براحتك، بس افتكري إني اعتذرت لك وطلبت تسامحيني وأنتي رفضتي. نظرت له سارة باستغراب ولم ترد، لذلك بدأ في الاقتراب منها ببطء وهي تبعد حتى اصطدمت بالحائط ونظرت له بخوف وترقب... أما هو فاقترب منها وأمسك وجهها بين كفيه ونظر في عينيها بحب و....... آسر: آسف. سارة: آسف على إيه؟ آسر: على ده... ثم اقترب منها وخبط رأسها برأسه (روسية)

حتى فقدت الوعي بين يديه، فحملها بهدوء ووضعها على السرير وبدّل لها ملابسها، ثم حملها مرة أخرى وخرج بها من الفيلا بدون أن يراه أحد. ********** بعد عدة ساعات، استيقظت سارة ووجدت نفسها تنام على سرير واسع في غرفة غريبة...

نظرت حولها بفزع ثم تذكرت ما حدث وأنها كانت مع آسر، لذلك حاولت النهوض ولكنها كانت تشعر بصداع رهيب، ولكنه قاومت ذلك ونهضت بهدوء وخرجت من الغرفة، وجدت آسر يشاهد مباراة كرة قدم على التلفاز وعلى وجهه علامات الحماس والاستمتاع... نظرت له بغيظ ثم ذهبت ووقفت أمامه. آسر: أوعي... ابعدي كده خليني أشوف. سارة بغيظ: مش هبعد غير لما أعرف أنا فين ومين غيّر لي هدومي. آسر: أنا اللي غيرت لك... وأنتي هنا في شقتنا...

أوعي بقى خليني أشوف الماتش. سارة بخجل وعصبية: أنت إزاي تعمل كده؟ أنت قليل الأدب. آسر ببرود: تؤ تؤ عيب تقولي كده على جوزك حبيبك. سارة بغيظ: حبك برص. آسر وهو يحاول كتم ضحكته وباستفزاز: لا يا حبيبتي، أنتي مش برص، أنتي صرصور. سارة بغضب: أنت إنسان بارد ومستفز. آسر ببرود: عارف... شوفي حاجة جديدة. سارة: أنت عاوز تشلّني... وجايبني شقتك ليه؟ آسر: بعد الشر عليكي يا حبيبتي... وأولًا اسمها شقتنا مش شقتك... ثانيًا إحنا هنعيش هنا.

سارة: أنا مستحيل أقعد معاك في مكان واحد. آسر بابتسامة مستفزة: لا يا حبيبتي هتقعدي غصب عنك. سارة: يعني إيه هتحبسني هنا؟ آسر: براحتك سميها زي ما تسميها، المهم إنك مش هتخرجي من هنا... ولو سمحتي ابعدي بقى خليني أسمع الماتش. سارة: مش هتنيل أبعد غير لما تخرجني من هنا. آسر: أوك براحتك..... وفي ثوانٍ كان قد سحبها وأجلسها في أحضانه و........ آسر: هااا كنتي بتقولي إيه؟ سارة بخجل: ابعد عني..... وحاولت النهوض ولكنه أمسكها بقوة.

سارة: أنت عاوز إيه مني يا آسر؟ آسر بجدية: عاوزك تسامحيني وتديني فرصة تانية، أنا مستعد أستحمل أي عقاب منك... عاقبيني زي ما أنتي عاوزة، عمري ما هعترض إلا إنك تسيبيني. حاولت سارة النهوض مرة أخرى وهذه المرة أفلتها آسر ولم يرد أن يضغط عليها. آسر: هااا قلتي إيه؟ سارة: سيبني أفكر. آسر بأمل: فكري زي ما أنتي عاوزة. دخلت سارة غرفتها ورأسها مليئة بالأفكار ولا تعرف ماذا تفعل، فعقلها يخبرها أن تصر على الطلاق...

أما قلبها فيريد أن تعطيه فرصة... وبعد تفكير طويل انتصر قلبها فهو في النهاية حبيبها الأول والأخير، ولكن لن تسامحه بهذه السهولة، سوف تعاقبه أولًا. ********** في المساء، خرجت سارة من الغرفة وجدت آسر ينام كالأطفال على الأريكة... اقتربت منه بهدوء وجلست أمامه وظلت تنظر له بحب واشتياق وسرحت في ملامحه ولم تدرِ كم من الوقت بقيت هكذا... أفاقت على صوت آسر و............ آسر: هتفضلي بصالي كده كتير؟ سارة بخجل وارتباك: آسفة.

آسر بحب: بتعتذري ليه... المهم قررتي إيه؟ سارة بتوتر: أنا......... آسر بترقب: أنتي إيه؟ سارة: أنا موافقة أديك فرصة تانية... بس عندي شروط. آسر بلهفة: كل اللي أنتي عاوزاه هنفذه المهم تسامحيني... إيه هي شروطك؟ سارة: .............................. آسر بصدمة: نعم يا أختي! آسر بلهفة: كل اللي أنتِ عايزاه هنفذه، المهم تسامحيني... إيه هي شروطك؟ سارة: أولًا مش هتقرب مني أبدًا لحد ما أسامحك، وكل واحد هينام في أوضة.

آسر بصدمة: نعم يا أختي! أنا جوزك على فكرة. سارة ببرود: هو ده اللي عندي. آسر على مضض: موافق. سارة: ثانيًا هرجع الشغل. آسر: موافق. سارة: ثالثًا توعدني إنك عمرك ما هتشك فيا أبدًا، وقبل ما تتهور تسألني... آسر بلهفة: قبل ما تكملي أنا مستحيل أعمل كده ثاني... (بمرح) حرمت والله. سارة بابتسامة: كده اتفقنا... يالا بقى جعانة. آسر: حاضر... طلبت أكل وزمانه على وصول. سارة: أوك... طيب أنا عايزة آخد شاور. آسر بخبث: يعني إيه...

عايزاني أساعدك؟ سارة بخجل: اتلم... أنا أقصد إني عايزة لبس... لأني حضرتك خطفتني من غير لبس. آسر: ودي حاجة تفوتني برضه... لبسك في الدولاب يا حبيبتي. سارة: أوك...

ثم دخلت غرفتها وفتحت الخزانة لتصدم مما رأت. فكل ما يوجد بالخزانة ملابس قصيرة جدًا ولانجري. خجلت كثيرًا ولكن ما لبثت أن تذكرت وعدها أن تربي آسر فابتسمت بخبث وأخرجت هوت شورت أبيض وتي شيرت كب أحمر وفردت شعرها الحريري على ظهرها ووضعت القليل من مساحيق التجميل ثم خرجت له. وجدته يضع الطعام على السفرة فتنحنحت بهدوء. يلتفت ورائه ويصدم من مظهرها. آسر بانبهار: صلاة النبي أحسن. سارة بخجل: أحم، عليه أفضل الصلاة والسلام...

يالا بقى أنا جعانة. ثم جلست على السفرة وبدأت في تناول الطعام. آسر: سارة. سارة بهدوء: نعم. آسر: أحم... هو أنتِ هتفضلي قاعدة معايا كده؟ (ثم أشار إلى ملابسها) نظرت سارة لملابسها ثم نظرت له بعدم فهم و... سارة: آه... ليه؟ آسر: أحم، لا أبدًا يا حبيبتي... بس خافي على نفسك ومتلبسيش قدامي كده ثاني لحد ما تسامحيني. سارة بابتسامة خبيثة ورفعة حاجب ماكرة: ليه؟ أنا ألبس اللي أنا عايزاه. آسر: أنا حذرتك وأنتِ حرة...

أنا مش مسؤول عن تصرفاتي. ثم جلسا يتناولان الطعام بهدوء وبعد الانتهاء. سارة: كفاية كده أنا هدخل أنام بقى، تصبح على خير. آسر بابتسامة: تصبحي وأنتِ في حضني... (ثم غمز لها بحب) ابتسمت سارة بخجل ثم دخلت غرفتها لتنام. أما آسر فدخل أيضًا غرفته وبدل ملابسه واستلقى على السرير يفكر فيما يفعله حتى تسامحه سارة حتى نام ولم يشعر بنفسه. في صباح اليوم التالي استيقظت سارة على لمسات هادئة على شعرها وصوت يهمس بجانب أذنها بحب و...

آسر بهمس: حبيبتي الكسولة يالا قومي بقى... كل ده نوم؟ فتحت سارة عينيها لتجد آسر يجلس بجانبها وقريب منها للغاية وعلى وجهه ابتسامة رائعة... ردت لها سارة الابتسامة واعتدلت في جلستها. آسر: أخيرًا إيه الكسل ده؟ سارة: ليه هي الساعة كام؟ آسر: الساعة 11. سارة: ياااه أنا نمت كل ده! آسر: آه شوفتي الكسل... يالا بقى علشان تفطري.

ثم أحضر من جانبه طاولة صغيرة موجود عليها فطار ووردة حمراء جميلة وبجانبها كارت صغير. أمسكت سارة بالكارت وفتحته لتجد به (بحبك يا أغلى حاجة في حياتي... سامحيني ❤️❤️) . نظرت له ثم ابتسمت بحب. آسر: يالا بقى افطري. سارة: حاضر... بس أغسل وجهي الأول. آسر: أكيد مولاتي. ثم نهض من مكانه وحملها بين يديه بخفة. سارة: أنت هتعمل إيه... نزلني. آسر: النهاردة أنتِ ملكة مش هتعملي أي حاجة... مفهوم؟ ثم سار بها باتجاه الحمام.

سارة: بس بقى كفاية... نزلني. آسر بخبث: ليه ما أنا هدخل أساعدك. سارة بخجل: بس بقى... ويالا نزلني. أنزلها آسر ثم أمسك وجنتيها بطفولة و... آسر بمرح: يا خلاسي على العسل اللي بيتكسف مني... يالا بقى ومتتأخريش وإلا... سارة برفعة حاجب: وإلا إيه؟ آسر: ولا أي حاجة يا برنسيسة... اتفضلي. مر شهر كامل على آسر وسارة قضوه في سعادة بالغة، وآسر يفعل كل ما بوسعه ليسعد سارة ودائمًا يفاجئها بالهدايا والفسح...

أما سارة فقد سامحت آسر منذ زمن وقررت أن تحضر له مفاجأة هي الأخرى. أما عن عز الدين ومرفت فقد سافرا لمكة المكرمة لأداء فريضة الحج... أما ياسين وندى فقد تقربا لبعضهما جدًا وقد أصبح كل منهم لا يطيق فراق الآخر وفي انتظار موعد زفافهم الذي تبقى له ثلاثة أشهر...

أما عن تالا وحاتم فكل منهم يشعر بمشاعر مختلفة اتجاه الآخر وحاتم يشعر بانجذاب شديد نحوها وقد قرر خطبتها وبالفعل تقدم لها وتمت الموافقة عليه وقد تحددت خطبتهم مع زفاف ياسين وندى... أما سليم فقد حكم عليه بالمؤبد لتجارته في الممنوعات وخطف سارة وأعمال أخرى مشبوهة. وفي يوم قد قررت سارة تحضير مفاجأة لآسر وبالفعل قد زينت الشقة وجهزت كل شيء... دخل آسر الشقة وجدها مزينة بالورود والشموع وتفوح منها رائحة زكية...

ابتسم بحب وبدأ يبحث بعينيه عن سارة حتى وجد سهمًا من الشموع يشير لغرفة النوم... فاتجه نحوه وعندما فتح الغرفة تفاجأ بمظهرها وزينتها الرائعة... ثم وجد من يحتضنه من الخلف فالتفت ليجد حورية في غاية الجمال أبدع الله في خلقها ترتدي فستانًا أحمر لامعًا طويلًا ومجسمًا وترفع شعرها للأعلى على شكل زهرة وتضع القليل من مساحيق التجميل. سارة وهي تنظر في عينيه بحب: بحبك. آسر: وأنا بموت فيكِ. ثم احتضانها بقوة...

وبعد قليل ابتعد عنها قليلًا لكي ينظر في عينيها و... آسر: سامحتيني صح ومش هتبعدي عني؟ سارة: أنا عمري ما زعلت منك... ومفيش حد بيبعد عن روحه... أنا مقدرش أعيش من غيرك. آسر: وأنا ممكن أموت لو بعدتِ عني. سارة بلهفة: بعد الشر عليك. آسر بحب: خايفة عليّ؟ سارة: لو مخوفتش عليك... أخاف على مين؟ آسر: سامحيني لو في يوم زعلتك أو جرحتك صدقيني كان غصب عني... أنا عمري ما حبيت حد قدك... أنتِ اللي قدرتِ تحولي آسر القاسي العنيد...

لآسر اللي قدامك اللي عمره ما حب ولا هيحب غيرك... بحبك يا أغلى من حياتي. ثم اقترب منها وقبلها بحب وشغف. تمت بحمد الله ❤️

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...