دخل إسلام على كريم وفارس وصدموا من هذا الشخص الذي دخل عليهم. فارس: أنتِ مين حضرتك؟ الفتاة: أنا موظفة العلاقات العامة الجديدة. كريم: إزاي؟ إحنا اخترنا راجل. الفتاة بضيق: لا حضرتك أنا بنت واسمي إسلام، بس ممكن تقول لي يا فرح. صدم كريم وفارس من كلام فرح. استأذن كل منهما للخروج لبضع دقائق، وما أن خرج كريم وفارس خارج غرفة الاجتماعات حتى انفجرا في الضحك بهستيريا. وبعد دقائق، هدأ كريم وفارس واستعادا جديتهما.
كريم: يا فرحة قلبك يا حازم. فارس: هنعمل إيه بجد؟ كريم: هكلمه وأشوف. اتصل كريم على حازم مرات عديدة وما من إجابة. كريم بضيق: برضه مبيردش. فارس: أووووف بقى، والعمل إيه؟ كريم: بصراحة، البنت دي خسارة نضيعها، جامعة ألمانية وتعليم ممتاز وخبرة في شركة محترمة. فارس: أنا رأيي من رأيك، بص تعالى نتكلم معاها شوية ونضيع وقت يمكن يرد علينا. دخل كريم وفارس غرفة الاجتماعات مرة أخرى. كريم: آسف يا آنسة فرح، كان فيه مشكلة وبنحلها.
فرح بود: ولا يهم حضرتك. فارس: قولي لي أنتِ بتشتغلي لسه في الشركة ولا سبتيها؟ فرح: لا لسه هناك. فارس: طيب ليه عاوزة تمشي من هناك؟ فرح بارتباك: بعيدة عن البيت بتاعي، وأنا ساكنة هنا في التجمع، وبراعي والدتي عشان أبقى قريبة منها لو احتاجت حاجة. كريم متفهماً: تمام. وبعد وقت طويل في المناقشات على أمل أن يتصل حازم بهما، ولكن دون جدوى. نظر فارس وكريم لبعضهما ولسان حالهما: ماذا سنفعل الآن؟ كريم منهياً
هذا الحوار وهذه الحيرة: تمام يا آنسة فرح، أنتِ إن شاء الله معانا، هتبقي مسؤولة العلاقات العامة، ومع زيادة الشغل هنزود عدد الموظفين. اتفضلي عشان تمضي العقد. نظر فارس لكريم بصدمة شديدة مما قاله كريم، وهم أن يعترض عما قاله كريم، ولكن بنظرة من كريم أسكتته تماماً. كريم: ألف مبروك، إن شاء الله تخلصي أمورك في الشركة التانية وعلى أول الشهر تبقي معانا. فرح: إن شاء الله.
خرجت فرح وهي طائرة من السعادة، لا تصدق أنها نجحت في هذه الشركة. أحست براحة نفسية كبيرة في هذه الشركة. اتصلت على والدتها وعلى صديقاتها وأبلغتهم بهذا الخبر السعيد. الكل سعد بفرحتها، ففرح تتميز بقلب أبيض ونية طيبة، تفرح للكل وتتمنى السعادة للجميع، لذا فسعادتهم كانت لسعادتها مضاعفة. أما في الشركة. فارس: إيه اللي أنت هببته ده؟ كريم: في إيه؟ هو أنت هتعمل زيه ولا إيه؟
فارس: ولا زيه ولا حاجة، بس مفكرتش لما يعرف هيكون ردة فعله إيه؟ كريم بتنهيدة: البنت لقطة وباين عليها شاطرة، وأسلوبها كويس في الكلام، والأهم إنها خبرة وفي شركة كبيرة، كل ده يخليها مناسبة للوظيفة عندنا. فارس: كل ده تمام وأنا موافقك فيه، بس حازم هتعمل فيه إيه، هنقوله إيه؟ كريم: هو اللي مردش علينا، وهو اللي قال إنه اختارها. ملناش فيه بقى إن إسلام بنت مش ولد. ثم انفجرا ضاحكين مرة أخرى كلما تخيلا ردة فعل حازم.
فارس: بص بقى، إحنا نروح عنده البيت ونحكي للحج صلاح وهو اللي هيخلصنا من إيديه. كريم بتفكير: امممم، تمام كده، يلا بينا. في فيلا والد حازم. نسمع صوت ضحكات الحج صلاح تملأ المكان. صلاح: ياااااني مش قادر، هتموتوني من الضحك. فارس بضحك: إحنا جايين لحضرتك عشان تنقذنا منه. ضحك صلاح بهستيريا شديدة، فأتى على صوته ابنه أحمد.
(أحمد هو الابن الأوسط، عمره 32 سنة، هو المسؤول الأول عن شركة والده، شخص هادئ وذكي يحب عمله بشدة، متزوج من ابنة عمه أروى، يحبها بشدة وهي أيضاً، تشبهه في الطباع، طيبة القلب وتحب الكل) أحمد: إيه النور ده، إزيكوا يا رجالة؟ فارس: أحمد باشا عامل إيه؟ كريم: إزيك يا أحمد، وحشتنا والله، فينك يا عم؟ أحمد: الشغل وسنينه، والله ما فاضي أقعد مع العيال حتى. كريم: ربنا يعينك ويعينا.
أحمد: قولولي بقى بتضحكوا الحج على إيه، من زمان ما شفتوش بيضحك كده. قص له كريم وفارس ما حدث، أخذ الكل يضحك على ما حدث، حتى أتى حاااااازم. سكت الكل فجأة، لم يقدر أحد على النطق. استغرب حازم بشدة من هيئتهم. حازم باستغراب: خير اللهم اجعله خير، متجمعين كلكوا وصوت الضحك واصل لآخر الدنيا، وأول لما شفتوني سكتوا يعني. صلاح: أبداً، تعالى اقعد معانا، دي القعدة ناقصاك. نظر الجميع لبعضهم البعض، وعاودوا الضحك مرة أخرى.
حازم: هو في إيه؟ ما تضحكوني معاكوا. فارس: من جهة هتضحك، فأنت هتضحك. الكل مستمر في الضحك والمزاح، وحازم كما هو لا يفهم شيئاً. أخيراً عم الهدوء وبدأ صلاح الحديث. صلاح: بص يا حازم، فارس وكريم حكوا لي إنك أنت المسؤول عن اختيار موظف العلاقات العامة، صح؟ حازم بترقب: أيوه. صلاح: في حاجة غريبة حصلت، هما حاولوا يكلموك بس أنت مردتش. حازم: كان عندي اجتماع مع بتوع شركة الأمن، هو في إيه؟ صلاح: أصل الموظف طلع بنت مش راجل.
هب حازم واقفاً: نععععععم، إزاي يعني مش فاهم. صلاح مهدئاً: اهدى بس وافهم. حازم بصوت عال: أفهم إيه، إزاي ده حصل؟ فهموني. حكى فارس لحازم ما حدث، فانفعل حازم بطريقة فظيعة على أصدقائه، لم يوقفه إلا صوت والده. صلاح بحدة: جرى إيه يا حازم، أنت صوتك بيعلى وأنا قاعد، من إمتى ده؟ خلاص هتكبر عليا، مفيش أي اعتبار لوجودي. حازم بخجل: العفو يا حج، مقصدش طبعاً، بس الأساتذة إزاي يمضوها على العقد من غير ما ترجعوا لي.
كريم بحدة: إحنا اتصلنا بيك عشرين مرة، وقعدنا نرغي معاها في أي حاجة يمكن تتصل بينا ولا عبرتنا لحد الوقت. صلاح منهياً هذا الجدل: الخلاصة يا حازم، أنت اللي غلطت إنك ما بصتش في ورقها أصلاً، إحنا دلوقتي في أمر واقع لازم تتعامل معاه. حازم بثورة شديدة: أنا محدش يجبرني على حاجة و.... صلاح مقاطعاً: لاااا، أنت اتعديت كل الحدود، ولا في أي احترام لوجودي أبداً.
لم يستطع حازم النطق ولا الرد على أبيه، فهو يحترمه بشدة ويقدره، وثورته هذه ليست عليه إنما على الموقف. غادر حازم المنزل وذهب بعيداً عن الكل كعادته عندما يحاول أن يسيطر على انفعالاته حتى لا يخسر أي أحد. كريم: إحنا آسفين يا عمي على اللي حصل. صلاح: متعتذرش يا ابني، مفيش حاجة حصلت. فارس: إزاي يا حج، برضه ما كناش نحب نكون السبب في إن مشكلة تحصل ما بينكوا.
صلاح: ولا مشكلة ولا حاجة، هو لازم يفوق شوية ويجنب مشاعره بعيد عن الشغل. أحمد: شوية ويرجع هادئ، والأمور هتمشي عادي. بعد فترة، عاد حازم المنزل، وجد أن الكل قد ذهب. رأى أحمد ينتظره. حازم: سلام عليكم. أحمد: وعليكم السلام، إيه يا حازم اتأخرت قوي. حازم: كنت بتمشى بالعربية شوية. أحمد: وعامل إيه دلوقتي؟ حازم: دماغي هتفرقع من الصداع. أحمد: أنت ضاغط على نفسك قوي في موضوع بسيط.
حازم على وشك الرد والانفعال مجدداً، ولكن أوقفه أحمد. أحمد: من غير ما تقاطعني، اسمع مني بس، أنت شغل البنت دي عادي، مش يمكن تطلع كويسة، وربنا عمل كده عشان تنفعك في شغلك. حازم بنفاذ صبر: تمام. أحمد: اطلع نام الوقت وارتاح شوية وبكرة تراضي الحج. هز حازم رأسه مؤيداً لأخيه. حازم لنفسه: اصبري عليا يا اللي مش عارف نوعك إيه أنت 😤
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!