الفصل 17 | من 27 فصل

رواية القاسي الحنين الفصل السابع عشر 17 - بقلم بسنت جمال

المشاهدات
26
كلمة
1,575
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

تنام فرح داخل حجرتها على سريرها، تتقلب يمينا ويسارا، على وجهها ابتسامة سعيدة. إذا نظرت لها تعلم أنها تحلم حلما جميلا، قسمات وجهها تدل على ذلك. بدأت الشمس تداعب عيونها، فتحتهما ببطء، ابتسمت عندما تذكرت حلمها. ماذا؟ أي حلم؟ ألم يكن حقيقة؟ لا، ليس معقولا. انتفضت فرح من مكانها، تدور حول نفسها لا تصدق أنها كانت تحلم. فرح بصدمة: معقول كنت بحلم؟ فين ماما؟ يا مامااااا. ثم خرجت مسرعة تبحث عن والدتها، سمعتها والدتها. أمل:

تعالى يا فرح أنا في البلكونة. فرح: صباح الخير يا ماما. أمل: صباح الفل على أحلى عروسة. فرح: عروسة؟ يعني اللي حصل امبارح مكنش حلم. أمل بضحك: حلم إيه حرام عليكي، اللي عمله حازم امبارح ولا في الأحلام حتى. فرح بفرحة الأطفال: يا حبيبتي يا أمولة، طمنتيني، ده أنا اتصدمت قلت بحلم. أمل بحب: ربنا يفرحك كمان وكمان، انت وهو تستاهلوا كل خير، تعالي بقى احكيلي بعد لما مشيتوا رحتوا فين.

ابتسمت فرح بشدة على هذه الليلة، وبدأت تحكي لوالدتها. *** كان حازم يضم فرح بشدة إلى أحضانه كأنه يخاف أن تهرب منه، كان يهمس لها ببعض الكلمات في أذنها فكانت تشدد من احتضانه. حازم: بقولك إيه؟ فرح لا ترد. حازم: أنت نمتي ولا إيه؟ فرح بابتسامة: لا بس مستمتعة باللحظة. حازم: ما تيجي نمشي ونسيبهم. فرح بموافقة: أوووك. حازم: يلا، واحد اتنين تلاتة.

جرى حازم وفرح خارج القاعة وسط ضحك الجميع على أفعالهما، تمنى الجميع لهما السعادة، وأن يجمع الله بين قلوبهما دائما على الحب. ركب حازم سيارته وأجلس فرح بجانبه، كان ممسكا يدها بيده واليد الأخرى يقود بها. فرح: أنا مش مستوعبة اللي حصل. حازم: لا فوقي كده لسه اليوم مخلصش. فرح: أنا مش عاوزة يخلص بصراحة. حازم بحب: ولا أنا. فرح: طيب إحنا رايحين فين؟ حازم: خلاص وصلنا، انزلي.

كان المكان على النيل، وقفت فرح مذهولة مما ترى، غير مصدقة ما يحدث لها من جمال هذا اليوم، أتى حازم وأمسك يدها. حازم: إيه رأيك؟ فرح: تحفة. كان يقفان أمام يخت في النيل، استأجره حازم وكتب عليه حازم (فرحة قلبي) ، صعد الاثنان لداخله، وجدته مزينا بالكامل بالشموع والورود، صعدت للأعلى وجدت ممرا طويلا مزينا على الجانبين بلافتات كتب عليها فرحة قلبي، استمرت في السير حتى وجدت لافتة كبيرة مكتوب عليها "تتجوزيني".

التفتت لحازم وأشارت له برأسها بمعنى نعم، أسرع حازم لاحتضانها ورفعها من على الأرض، ودار بها، ثم انطلقت الألعاب النارية من خلفهما. *** أمل بسعادة: ربنا يهنيكوا يا قلبي. فرح: يارب يا ماما، أنت مش عارفة أنا بحبه قد إيه. أمل: عارفة يا قلبي، لما عرفت إنه وصلك وكمان صلح لك العربية، وجابها لحد البيت، توقعت إن في مشاعر بينكوا. فرح: الله على توقعاتك الحلوة دي. قطع حديثهما رنين هاتف فرح، قفزت من مكانها عندما وجدت رقم حازم. فرح:

صباح الفل. حازم بحب: صباح الجمال على فرحة قلبي. فرح: حلوة أوي فرحة قلبي دي. حازم: أنت اللي رجعتي الفرحة لقلبي تاني. فرح: تصدق قمت من النوم دلوقتي بحسب إني كنت بحلم. حازم بمشاكسة: نععععم كل ده وحلم. فرح: تعرف لو كان حلم، كنت خنقتك. حازم بخوف مصطنع: يا مرعب. فرح: أيوة كده. حازم: المهم، جهزي نفسك وساعة وهبقى عندك. فرح: ليه؟ لسه في مفاجآت تانية. حازم بثقة: مع حازم صلاح الدين حياتك كلها مفاجآت. فرح بضحك: يا عم الجامد.

مر حازم على فرح بسيارته، وصل حازم عند تجمع لمحلات كثيرة، استغربت فرح بشدة لوجودها في هذا المكان، وصل عند محل فتحه حازم فيبدو أنه ملكه. فرح باستغراب: إيه ده يا حازم؟ حازم بابتسامة حب: حلمك. فرح: حلمي؟؟!! حازم: آه حلمك، مش أنت نفسك تبقي مصممة حفلات ومناسبات، أهو ده المقر بتاعك، وريني شطارتك هتظبطيه إزاي عشان تبقى دي البداية. فرح بنظرة عشق: مش معقول يا حازم اللي أنت بتعمله ده، معقول في بني آدم كده. حازم:

أنا كده عشانك أنت. فرح: مش عارفة أقولك إيه؟ مفيش كلام يقدر يعبر عن اللي جوايا ليك. حازم: يلا يا أستاذة مفيش وقت للكلام ده وقت الشغل. فرح: تمام يا فندم بس بلاش أستاذة أبوس إيدك. ضحك حازم على ذكرياته معها وكيف كان يضايقها متعمدًا حتى يرى غضبها ويستمتع بشكلها الطفولي. *** في فيلا والد حازم تجلس نبيلة تحتسي قهوتها، وفجأة سمعت أصواتا عالية تأتي من غرفة ولدها علي، قامت مسرعة حتى ترى ماذا يحدث لعلها تهدئ الأجواء.

نبيلة بقلق: في إيه يا ولاد؟ علي: عادي يا ماما، خناقة كل فترة، الهانم برضو مش عاوزة تخلف، تلات سنين جواز ورافضة الخلفة. ياسمين: أنا حرة. علي بانفعال: لا مش حرة، ده مش موضوعك لوحدك. نبيلة: صلي عالنبي يا ابني واهدى كده. علي: عليه الصلاة والسلام، بس أنا على موقفي برضه. ياسمين بعند: وأنا برضه على موقفي. نبيلة: الله يا ياسمين ما تهدّي الأمور شوية، علي عنده حق، بقالكوا فترة كبيرة متجوزين، محدش يرضى بكده يا بنتي. ياسمين:

يا طنط لو سمحتي ما تدخليش بينا، دي أمورنا الشخصية ونحلها مع بعض. وهنا ثار علي عليها، وهجم عليها حتى يضربها ولكن منعته أمه. علي: والله ما أنت قاعدة في البيت ده دقيقة واحدة لما تحترمي صاحبة البيت تبقي ترجعي هنا تاني، ساعة واحدة وما أشوفش وشك تاني. نبيلة: يا علي محصلش حاجة كلمة وقالتها وخلاص. علي بحدة: أمي لو سمحت دي كرامتك وأنا بحافظ عليها، اتفضلي يا مدام لمي هدومك. ***

مرت ثلاثة أشهر على هذه الأحداث كلها، كل يوم يمر يزداد قرب حازم وفرح من بعضهما، فرح انشغلت في تجهيز مشروعها الجديد وحلمها الذي طالما حلمت به. في يوم من الأيام نجد حازم يجلس في مطعمه المفضل والذي أصبح مكان فرح المفضل أيضا، يجلس شاردا في مياه النيل، قطع تفكيره صوت هاتفه. حازم بجمود: أيوة، وصلتي؟ أنا جوه ادخلي يلا. *** في يوم آخر

تقف فرح وعلى وجهها علامات السعادة والفرحة، كانت تنظر للمكان بعين فرحة، فاليوم قد انتهت من تجهيز المكان الذي سيكون انطلاقة حلمها، أخذت تصوره بهاتفها حتى ترسله لحازم. فرح وهي تسجل هذه اللحظة: ده المكان اللي هيبقى بداية ليا، المكان بقى جميل بس الأجمل لإنه من حبيبي حازم، قيمة المكان وغلاوته من غلاوة حازم، من ساعة ما عرفته والدنيا ضحكت ليا، هدية جميلة من إنسان جميل وغالي على قلبي.

حاولت فرح كثيرا أن تحدثه ولكن هاتفه دائمًا مغلق، قررت أن تذهب إلى الشركة، حتى تجعله يرى الشكل النهائي للمكان. بالفعل أغلقت المكان، وركبت سيارتها في اتجاه الشركة، وصلت أخيرًا، الجو العام هادئ فهذا موعد انصراف الموظفين لتناول الغذاء، صعدت إلى مكتبه، وضعت يدها لكى تفتح الباب ولكنها صعقت مما تسمع. حازم: أنت اللي وحشتيني أوي يا هبه. هبه: كنت متأكدة إننا هنرجع لبعض. حازم: حاولت أقاووم بس معرفتش. هبه:

يا حبيبي أنا لا أقاووم. حازم: دي حقيقة يا روحي. هبه: والبنت اللي أنت تعرفها. حازم: مين؟ فرح، دي عيلة هبلة، حاولت أنساكي بيها بس معرفتش. هبه: يعني محبتهاش؟ حازم: بقولك دي طفلة، وأهو بصراحة اتسلّيت معاها الفترة اللي فاتت. صدمتني يا حازم، وصدمتنا كلنا، يا كسرة قلبك يا فرح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...